من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
TT

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)

تُوّج نادي آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004، بعدما تعادل مانشستر سيتي بنتيجة هدف لمثله أمام بورنموث، لينهي النادي اللندني انتظاراً امتد 22 عاماً منذ حقبة «اللا يقهرون» بقيادة الفرنسي آرسين فينغر.

بوكاب وغابو يحتفلان باللقب (نادي أرسنال)

و بحسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات بمدينة هيرتفوردشاير لمتابعة المباراة، بينما نشر لاعب الوسط ديكلان رايس صورة عبر تطبيق «إنستغرام» بعد صافرة النهاية مباشرة جمعته بزملائه كاي هافيرتز وإيبيريتشي إيزي وبوكايو ساكا ومايلز لويس سكيلي وويليام ساليبا، وكتب: «قلت لكم جميعاً... الأمر انتهى»، في إشارة إلى عبارته الشهيرة «الأمر لم ينته» بعد خسارة آرسنال أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي.

وأظهرت مقاطع مصورة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني وهم يحتفلون ويرددون «الأبطال»، بينما ظهر إيزي وهو يقفز فوق إحدى الطاولات خلال الاحتفالات، في حين غادر الفريق لاحقاً إلى موقع آخر لاستكمال احتفالاته باللقب.

ووصف الموقع الرسمي لآرسنال أرتيتا بأنه «رسّخ مكانته في تاريخ النادي كواحد من أعظم المدربين على الإطلاق»، بعدما أصبح المدرب الإسباني، البالغ من العمر 44 عاماً، ثاني أصغر مدرب يحقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي عام 2005.

كما نشر النادي مقطع فيديو عبر حساباته الرسمية ظهر فيه المدرب التاريخي آرسين فينغر وهو يحتسي كأساً، وقال فيه: «الأبطال يواصلون حين يتوقف الآخرون... الآن استمتعوا بكل لحظة».

ويُعد هذا التتويج إنجازاً استثنائياً لأرتيتا في أول تجربة تدريبية له، بعدما نجح منذ توليه المهمة خلفاً للإسباني أوناي إيمري في ديسمبر 2019 في إعادة بناء الفريق وتحويله إلى منافس دائم على لقب الدوري.

وكان آرسنال قد أنهى المواسم الثلاثة الماضية وصيفاً، وتصدر جدول الترتيب معظم فترات الموسم الحالي، قبل أن ينجح مانشستر سيتي في تقليص الفارق الذي وصل إلى تسع نقاط بعد فوزه على آرسنال في ملعب الاتحاد.

ورغم الضغوط والذكريات المؤلمة من الأعوام السابقة، خرج فريق أرتيتا الأقوى من سباق اللقب، الذي تحول فعلياً إلى مواجهة مباشرة من خمس مباريات بين الفريقين. وبدأ مانشستر سيتي يفقد توازنه أولاً عندما تعادل مع إيفرتون، بينما حقق آرسنال أربعة انتصارات متتالية دون استقبال أي هدف، كان آخرها الفوز بهدف دون مقابل على بيرنلي.

وتجمعت جماهير آرسنال في الحانات القريبة من ملعب الإمارات لمتابعة مباراة بورنموث ومانشستر سيتي، على أمل تعثر حامل اللقب، قبل أن تنفجر الاحتفالات مع صافرة النهاية وتمتد إلى الشوارع المحيطة بالملعب. وخلال أقل من عشر دقائق من حسم اللقب، كانت آلاف الجماهير تتجه نحو ملعب الإمارات، فيما ظهر مهاجم النادي السابق إيان رايت وهو يحتفل مع الجماهير داخل الملعب.

مشجعون يتراقصون فرحاً بلقب الدوري (أ.ب)

ومن المقرر أن يتسلم آرسنال كأس الدوري الإنجليزي الأحد المقبل في ملعب سيلهرست بارك عقب مواجهة كريستال بالاس في الجولة الأخيرة.

وسيصبح أرتيتا المدرب الأطول بقاءً في الدرجات الأربع الأولى الإنجليزية، بعد تأكد رحيل الإسباني بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي عقب عشرة أعوام مع النادي، كما يملك فرصة لمعادلة إنجاز معلمه إذا نجح في قيادة آرسنال للفوز بدوري أبطال أوروبا عندما يواجه باريس سان جيرمان في 30 مايو.

ولم ينجح في الجمع بين لقب الدوري الإنجليزي وكأس أوروبا في موسم واحد سوى خمسة أندية إنجليزية عبر التاريخ، وكان مانشستر سيتي آخر من حقق ذلك عام 2023.


مقالات ذات صلة

ماك أليستر: إنجلترا لم تظهر «حماس البريمرليغ»

رياضة عالمية لاعب الوسط الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر (أ.ب)

ماك أليستر: إنجلترا لم تظهر «حماس البريمرليغ»

لم تظهر إنجلترا في كأس العالم الحالية الحماس ذاته الذي اعتاد لاعبوها إظهاره أسبوعاً بعد آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الإسباني - الأوروغوياني الشاب ألفارو رودريغيز (رويترز)

بورنموث يضم الفارو رودريغيز من إلتشي

عزز بورنموث الإنجليزي هجومه بضمه الإسباني - الأوروغوياني الشاب ألفارو رودريغيز من إلتشي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية كارل دارلو (رويترز)

مانشستر يونايتد يضم الحارس دارلو بعقد لمدة لعامين

تعاقد نادي مانشستر يونايتد مع كارل دارلو، حارس مرمى فريق ليدز يونايتد، منافسه في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في صفقة انتقال حر.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أيوب بوعدي (حسابه في إنستغرام)

مانشستر سيتي يرغب في ضم المغربي بوعدي

يبذل نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم جهوداً حثيثة لضم المغربي أيوب بوعدي لاعب ليل الفرنسي الشاب حسبما أفاد تقرير إخباري اليوم الثلاثاء

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية خوليان ألفاريز (أ.ب)

خوليان ألفاريز غير متحمس للانتقال إلى إنجلترا أو فرنسا

لا يبدو المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز حريصاً على الانتقال للدوري الإنجليزي أو الفرنسي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

رايس جاهز للمشاركة أساسياً أمام الأرجنتين

لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً حسبما أوضح توخيل (أ.ف.ب)
لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً حسبما أوضح توخيل (أ.ف.ب)
TT

رايس جاهز للمشاركة أساسياً أمام الأرجنتين

لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً حسبما أوضح توخيل (أ.ف.ب)
لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً حسبما أوضح توخيل (أ.ف.ب)

أكد المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، توماس توخيل، الثلاثاء، أن لاعب الوسط ديكلان رايس جاهز للمشاركة أساسياً في نصف نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين حاملة اللقب، الأربعاء، في أتلانتا.

وقال توخيل للصحافيين في أتلانتا عشية المواجهة: «الجميع جاهز للبدء والجميع شارك في التدريب باستثناء غاريل (كوانساه) الموقوف وجوردان هندرسون المصاب».

وسيغيب هندرسون بعد تعرضه لكسر في ذراعه، إثر حادث عرضي غريب في نهاية فوز إنجلترا على المكسيك، إحدى الدول الثلاث المضيفة، في الدور ثمن النهائي.

وكان رايس يعاني من الألم وخرج بين الشوطين في الفوز على النرويج في ربع النهائي.

وقال توخيل: «رايس جاهز للبدء، وقد تعافى بالقدر الممكن».


هايتي تعلن إقالة المدرب مينيه بعد مونديال 2026

سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
TT

هايتي تعلن إقالة المدرب مينيه بعد مونديال 2026

سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)
سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي (رويترز)

أعلن اتحاد هايتي لكرة القدم، أمس الثلاثاء، أنه توصل لاتفاق لإنهاء تعاقده مع المدرب الفرنسي سيباستيان مينيه، بعدما قاد المنتخب الوطني لأول مشاركة له في كأس العالم منذ عام 1974.

وقال الاتحاد في بيان إن القرار تم بالتراضي بين الطرفين.

وشكرت هايتي مينيه على «احترافيته والتزامه وتفانيه».

وتولى مينيه (53 عاماً) تدريب منتخب هايتي منذ عام 2024.

وودعت هايتي البطولة من دور المجموعات عقب الخسارة 1 - صفر أمام اسكوتلندا، و3 - صفر أمام البرازيل، و4 - 2 أمام المغرب.


ليلة دالاس المؤلمة لا يمكن أن تمحو إرث ديشان مع فرنسا

ديشان متأثر من نتيجة المباراة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)
ديشان متأثر من نتيجة المباراة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

ليلة دالاس المؤلمة لا يمكن أن تمحو إرث ديشان مع فرنسا

ديشان متأثر من نتيجة المباراة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)
ديشان متأثر من نتيجة المباراة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)

وصلت حقبة ديدييه ديشان في تدريب منتخب فرنسا، التي طالما وُصفت بحقبة ذهبية، إلى نهايتها، لكنها شهدت نهاية مخيبة للآمال بعد أن تعرض الفريق لهزيمة مؤلمة 2 - صفر أمام إسبانيا، يوم الثلاثاء، في الدور قبل النهائي بكأس العالم لكرة القدم، ومع ذلك، لن تشوه الكبوات الأخيرة إرثاً غير مسبوق للمدرب مع منتخب بلاده.

وخسرت فرنسا نهائي كأس العالم 2022 أمام الأرجنتين، والآن انهزمت أمام إسبانيا للمرة الثالثة توالياً في الدور قبل النهائي في البطولات الكبرى؛ إذ خسرت أمامها في بطولة أوروبا 2024 ودوري الأمم الأوروبية.

ومع ذلك، فإن ديشان، الذي تولى المنصب عام 2012 في وقت كانت فيه كرة القدم الفرنسية لا تزال تعاني من آثار التمرد والإذلال الذي تعرضت له في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، سيُذكر قبل كل شيء باعتباره المدرب الذي قاد فرنسا إلى لقبها الثاني في كأس العالم، عبر نسخة 2018، بعد عقدين من الفوز باللقب الأول كقائد للفريق، وذلك في نسخة 1998 التي استضافتها فرنسا.

وبفضل رقمه القياسي البالغ 20 فوزاً في كأس العالم كمدرب، قاد فرنسا إلى الدور قبل النهائي في ثلاث نسخ متتالية، ووصل إلى النهائي مرتين، وأرسى مكانة المنتخب كأكثر القوى ثباتاً في البطولات الكبرى الدولية لكرة القدم.

وستشكل مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت وداعاً مخيباً للآمال للمدرب البالغ من العمر 57 عاماً، الذي أعلن العام الماضي أنه سيغادر منصبه عند انتهاء عقده بعد البطولة.

وسيرث خليفته تشكيلة موهوبة، لكنه سيواجه تحدياً مألوفاً، وهو تحويل ما قد يشكل أعمق مخزون للمواهب في تاريخ البلاد إلى آلة قادرة على الفوز بالشكل المطلوب.

ونادراً ما ارتبط ديشان بالأداء الاستعراضي، وواجه أحياناً انتقادات لتفضيله التوازن والانضباط والكفاءة على الأداء المثير، حتى عندما كان محظوظاً بوجود عدد من أكثر اللاعبين الموهوبين في الهجوم بعالم كرة القدم.

وقاد ديشان فرنسا إلى دور الثمانية بكأس العالم 2014؛ حيث خسرت بصعوبة أمام ألمانيا التي تُوّجت بلقب تلك النسخة في النهاية، قبل أن يقود المنتخب المضيف إلى نهائي بطولة أوروبا 2016. وكانت الهزيمة أمام البرتغال في الوقت الإضافي مؤلمة، لكنها أرست الأسس لتتويج فرنسا بلقب كأس العالم في روسيا بعدها بعامين.

وفازت فرنسا على كرواتيا 4 - 2 في نهائي 2018، ليصبح ديشان ثالث رجل بعد البرازيلي ماريو زاجالو والألماني فرانز بيكنباور يفوز بكأس العالم كلاعب وكمدرب.

وانتزع المنتخب الفرنسي لقب دوري الأمم الأوروبية 2021. وكاد يحتفظ بلقب كأس العالم في قطر لولا ركلات الترجيح، بعد أن تعافى من 80 دقيقة مروعة في بداية المباراة ليتعادل 3 - 3 مع الأرجنتين، في واحدة من أروع مباريات البطولة.

ومنحت تلك الإنجازات ديشان رصيداً من الثقة لا يضاهيه سوى قلة من المدربين.

ونجا من تداعيات مشاركة فرنسا المخيبة للآمال في بطولة أوروبا 2020، والمناقشات المتكررة حول أسلوبه الكروي الحذر، والاستبعاد الطويل والمثير للانقسام الذي تعرض له المهاجم كريم بنزيمة.

لكن هيمنة ديشان استمرت، نظراً لأنه واصل بناء فريق قادر على الوصول إلى مراحل متقدمة في البطولات.

وكان لاعب الوسط الدفاعي السابق بنى مسيرته على تحقيق الانتصارات قبل وقت طويل من توليه مسؤولية تدريب المنتخب.

وُلد ديشان في بايون عام 1968، وظهر لأول مرة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي مع فريق نانت، وهو في سن المراهقة، قبل أن ينتقل إلى أولمبيك مرسيليا الذي فاز معه بلقبين في الدوري، وكان قائداً لأول فريق فرنسي يحرز لقب دوري أبطال أوروبا عام 1993.

وبعدها انتقل إلى يوفنتوس عام 1994. وفي تورينو، فاز ديشان بثلاثة ألقاب في الدوري الإيطالي ولقب آخر في دوري أبطال أوروبا، وأثبت نفسه باعتباره العقل المنظم الهادئ ضمن أحد الفرق المهيمنة في أوروبا.

ووصفه إيريك كانتونا ذات مرة بازدراء بأنه «حامل الماء»، لكن هذه التسمية أصبحت تجسد الصفات التي ميزت ديشان: الانضباط، والذكاء، والتفاني، والفهم لما تحتاج إليه الفرق الفائزة.

وخاض ديشان 103 مباريات دولية، وكان قائداً للمنتخب الذي رفع كأس العالم في ملعب فرنسا عام 1998، قبل أن يكمل ثنائية تاريخية بالفوز ببطولة أوروبا 2000.

وقاد ديشان فريق موناكو إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2004، وأعاد يوفنتوس إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي بعد هبوطه في أعقاب فضيحة التلاعب بنتائج المباريات، وأنهى انتظار مرسيليا الذي دام 18 عاماً للفوز بلقب الدوري الفرنسي في عام 2010.

وعندما خلف زميله السابق في المنتخب، لوران بلان، في يوليو (تموز) 2012، كان المنتخب لا يزال يحاول إعادة بناء سمعته بعد إضراب اللاعبين خلال كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وأعاد ديشان للفريق النظام أولاً، ثم الثقة، وحقق النجاح بعد ذلك بوقت قصير.

وجادل منتقدوه بأن المواهب المتوفرة في المنتخب الفرنسي تتطلب أسلوب لعب أكثر انفتاحاً. وكان ردّه ثابتاً، وهو أن الفوز بالبطولات يتحقق من خلال القدرة على التكيف، والصلابة الدفاعية، والقبول بأن الأسلوب أقل أهمية من البقاء في المنافسة.

ولأكثر من عقد من الزمان، كان من الصعب دحض هذا الرأي.

ومع ذلك، فإن طريقة الهزيمة في مباراة الثلاثاء ستكون مؤلمة؛ إذ وصلت فرنسا إلى المباراة باعتبارها المرشحة للفوز، بعد أن قادتها قوتها الهجومية خلال البطولة، لكنها وجدت نفسها الطرف الأضعف أمام إسبانيا في دالاس من النواحي الفنية والتكتيكية والبدنية.

واعترف ديشان بأن فريقه كان بحاجة إلى تقديم أفضل ما لديه للمنافسة، لكنه كان بعيداً للغاية عن ذلك.

ولم تتمكن فرنسا من فرض قوتها، وجرى تحييد هجومها، وتعرض خط وسطها للهزيمة، وهو فصل ختامي قاتم لمدرب اعتاد على إيجاد الحلول للفوز، حتى عندما يلعب الفريق بشكل سيئ.

وقال ديشان بعد الهزيمة: «لا أريد أن أقلل من شأن كل ما حققناه. لكن إسبانيا أظهرت في هذه المباراة أن لديها ما هو أكثر».

وكان هذا تقييماً متزناً ومناسباً من رجل نادراً ما سمح للانتصار أو الهزيمة بتغيير سلوكه أمام الجمهور.

وسيغادر ديشان المنصب دون الوداع المبهر الذي كان يتوق إليه، لكنه سيترك وراءه سجلاً يضعه في مصاف أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ الرياضة الفرنسية؛ فقد رفع كأس العالم بصفته قائداً للمنتخب، ورفعها مجدداً بصفته مدرباً، وقضى 14 عاماً في ضمان أن تكون فرنسا حاضرة دائماً تقريباً عند تحديد المرشحين الأوفر حظاً للتتويج.

وبالتالي فإن ليلة مؤلمة واحدة في دالاس لا يمكنها محو كل ذلك.