«مايكروسوفت» تتصدى لـ«أوكتو تيمبست»... من كشف التهديد الإلكتروني إلى إيقافه

اختراقات متطورة وردود أذكى

تعتمد المجموعة على الهندسة الاجتماعية لتجاوز أنظمة الحماية خاصة عبر خداع موظفي الدعم الفني لتعطيل المصادقة متعددة العوامل (شاترستوك)
تعتمد المجموعة على الهندسة الاجتماعية لتجاوز أنظمة الحماية خاصة عبر خداع موظفي الدعم الفني لتعطيل المصادقة متعددة العوامل (شاترستوك)
TT

«مايكروسوفت» تتصدى لـ«أوكتو تيمبست»... من كشف التهديد الإلكتروني إلى إيقافه

تعتمد المجموعة على الهندسة الاجتماعية لتجاوز أنظمة الحماية خاصة عبر خداع موظفي الدعم الفني لتعطيل المصادقة متعددة العوامل (شاترستوك)
تعتمد المجموعة على الهندسة الاجتماعية لتجاوز أنظمة الحماية خاصة عبر خداع موظفي الدعم الفني لتعطيل المصادقة متعددة العوامل (شاترستوك)

مع ازدياد وتيرة المخاطر الإلكترونية متطورة، يبرز تهديد جديد أُطلِق عليه اسم «أوكْتو تيمبست» (Octo Tempest)، المعروف كذلك بأسماء مثل «سكاترد سبايدر» (Scattered Spider) و«UNC3944». هذه المجموعة الإجرامية الإلكترونية لا تكتفي باختراق الشركات، بل تختار صناعات بعينها لفترات زمنية طويلة، تكشف خلالها عن قدرات متقدمة وخطيرة.

رحلة الهجوم المتقن

تبدأ الحكاية غالباً بحيلة اجتماعية هدفها إسقاط إحدى الضحايا في شركتين مهمتين، أولاً موظّفي الدعم أو مَن لديهم صلاحيات داخلية. تُصوّر المجموعة نفسَها كمستخدمين شرعيين يطلبون إعادة ضبط كلمة المرور أو تعطيل وسائل التحقق المتعددة، بمزجٍ متقن بين التزييف الصوتي وأبرز بيانات الضحايا.

بمجرد الحصول على الوصول، يدخل «أوكْتو تيمبست» إلى أنظمة هجين تجمع بين المنصات السحابية والبنى التقليدية، مثل «VMware ESXi» حيث تُسرّب البيانات الحساسة وتُفعّل هجمات برمجية خبيثة كـ«دراغون فورس» (ـDragonForce) مستخدمين أدوات مثل «نغورك» (ngrok) و«شيزل» (Chisel) للتواصل مع شبكتهم وتحكمهم بأنظمة الضحية.

مايكروسوفت» تتصدى للهجمات عبر منصاتها الأمنية مستخدمة الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر والرد التلقائي الفوري (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» في المرصاد

ولمواجهة هذا التهديد الفريد، قدمت شركة «مايكروسوفت» دفاعات متدرجة عبر منتجات «ديفندر» (Defender) و«سنتينل» (Sentinel). تعتمد هذه المنصة الذكية على قدرات كشف متقدمة تكشف السلوكيات الأمنية غير المعتادة كإعادة ضبط كلمات المرور، والتنقيب عن بيانات «أكتيف دايروكتوري» (Active Directory) واستخدام أدوات مختصة بالاختراق. والأهم أن «ديفندر» يمتلك آلية «الهجوم المضاد» التي تطلق فوراً إجراءات احتواء تلقائية، مثل تعطيل الحسابات المخترَقة وإلغاء الجلسات لتقليص أثر الهجوم.

كما توفر «Sentinel» و«Defender XDR» أدوات رصد واستقصاء فعالة للتهديدات. يمكن لخبراء الأمن البحث في مصادر البيانات المختلفة ورصد نشاطات مشبوهة، كما يُستخدم «رسم الخرائط الهجومي» (Attack Path Analysis) لتحديد طرق العبْور المحتملة، خاصة الحسابات التي تهدفها «أوكْتو تيمبست» مثل موظفي الدعم الفني.

التحرك الاستراتيجي الوقائي

تقدّم «مايكروسوفت» أداة فريدة باسم «Security Exposure Management» تُحوِّل التركيز من الصّيانة إلى وقاية حقيقية. تشمل الأدوات تقييم الأصول الحيوية، ووضع إجراءات محددة، وفرض سياسات تقليل المخاطر مثل تقليل صلاحيات الحسابات، وإيقاف طرق الالتفاف على التحقق المتعدد العوامل.

كما توجّه «مايكروسوفت» الإصدارات إلى تثبيت «Defender Antivirus» على أنظمة «لينكس» (Linux) وتفعيل الحماية في الوقت الحقيقي، وتعطيل القدرة على تغيير إعدادات الحماية، واستخدام «Credential Guard» لمنع سرقة المعلومات الحساسة، وحماية بنية «أزور» (Azure) باستخدام مفاتيح تشفير يملكها المستخدمون.

مجموعة «أوكتو تيمبست» تشن هجمات إلكترونية متطورة تستهدف قطاعات متعددة مثل الطيران والضيافة والتأمين عبر تقنيات تصيّد ذكية (شاترستوك)

حماية مصالح عدة قطاعات

منذ أبريل (نيسان) حتى يوليو (تموز) 2025، تنوّعت أهداف الهجمات لتشمل قطاعات مثل التجارة بالتجزئة وخدمات الطهي والفندقة والتأمين وصولاً إلى شركات الطيران مؤخراً. هذا يؤكد أن «أوكْتو تيمبست» لا تختار هدفاً عارضة، بل تبحث عن الصناعات التي تُشكل بيئة خصبة لهجمات إلكترونية متقدمة.

قصة دفاع ذكية

في أحد الحالات، استخدمت «أوكْتو تيمبست» بيانات شخصية لاستدراج موظف الدعم، الذي بدوره ألغى تفعيل «المصادقة متعددة العوامل» (MFA) وساعدهم على الوصول لأول مرة إلى الحسابات الحساسة. لكن بفضل التدخل الفوري لفريق «مايكروسوفت» للرد السريع، جرى تصحيح الوضع وإلغاء إعدادات الدخول وإزالة الثغرات وتسليط الضوء على الحاجة لحماية الفصائل الحسابية الحرجة، كما جرى الاحتفاظ بحسابات الطوارئ لضمان عدم فقدان السيطرة.

الذكاء يحمي الذكاء

تكشف هذه الحكاية أن الاضطراب الهجومي لم يعد مجرد اختراق، بل لعبة استراتيجية تتطلب دفاعات ذكية ومترابطة. ويبدو أن أدوات «مايكروسوفت» لا تتوقّف عند الكشف؛ بل تعمل استعداداً مسبقاً، وتستجيب بسرعة لتوقيف الهجوم والتصدي له عبر أنظمة متقدمة تعتمد الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.


مقالات ذات صلة

في أكبر تسوية طلاق بالتاريخ... بيل غيتس يدفع 8 مليارات دولار لميليندا

يوميات الشرق بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)

في أكبر تسوية طلاق بالتاريخ... بيل غيتس يدفع 8 مليارات دولار لميليندا

قدّم بيل غيتس، مؤسس شركة «مايكروسوفت»، مبلغاً قدره 7.88 مليار دولار (نحو 5.9 مليار جنيه إسترليني) بوصفه جزءاً من تسوية طلاقه من زوجته السابقة ميليندا فرينش غيتس

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «أوبن إيه آي» في رسم توضيحي (رويترز)

حمّى الذكاء الاصطناعي... مليارات الدولارات تُعيد تشكيل صناعة التكنولوجيا

يشهد قطاع التكنولوجيا العالمي أضخم موجة استثمارية في تاريخه الحديث؛ إذ تحولت حمى الذكاء الاصطناعي من مجرد ابتكارات برمجية إلى معركة وجودية على البنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تكشف البيانات أن المستخدمين يلجأون للمساعد لطرح أسئلة صحية وعاطفية وفلسفية وليس فقط لحلول تقنية أو عملية (شاترستوك)

كيف يتحول «مايكروسوفت كوبايلوت» من أداة عمل إلى رفيق يومي للمستخدمين؟

يكشف التقرير أن «كوبايلوت» لم يعد مجرد أداة إنتاجية بل أصبح شريكاً رقمياً يلجأ إليه المستخدمون للعمل والقرارات اليومية بما يطرح تحديات ثقة ومسؤولية للمطوّرين.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «مايكروسوفت» في مكاتبها بمدينة إيسي-ليه-مولينو قرب باريس (رويترز)

«مايكروسوفت» تضخ 5.4 مليار دولار في كندا لتعزيز الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «مايكروسوفت» يوم الثلاثاء، أنها ستستثمر أكثر من 7.5 مليار دولار كندي (ما يعادل 5.42 مليار دولار أميركي) في كندا خلال العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تُعد السعودية من أوائل الدول التي تبني بنى تحتية سحابية وسيادية متقدمة ما يمكّنها من تطوير وابتكار تقنيات جديدة وليس فقط استهلاكها (غيتي)

«مايكروسوفت» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي السعودي يعادل النفط

قال رئيس «مايكروسوفت» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نعيم يزبك، إن السعودية تنظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه مورداً استراتيجياً «يعادل النفط تاريخياً».

نسيم رمضان (لندن)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.