أفضل مولدات الصور بالذكاء الاصطناعي لعام 2025

أدوات لإبداع تصاميم مذهلة

صورة مولدة بنظام دال-إي لسفرة تحت ظلال شجرة الكرز وتظهر فيها 4 مواقع لشرح عناصر الصورة بالتفصيل
صورة مولدة بنظام دال-إي لسفرة تحت ظلال شجرة الكرز وتظهر فيها 4 مواقع لشرح عناصر الصورة بالتفصيل
TT

أفضل مولدات الصور بالذكاء الاصطناعي لعام 2025

صورة مولدة بنظام دال-إي لسفرة تحت ظلال شجرة الكرز وتظهر فيها 4 مواقع لشرح عناصر الصورة بالتفصيل
صورة مولدة بنظام دال-إي لسفرة تحت ظلال شجرة الكرز وتظهر فيها 4 مواقع لشرح عناصر الصورة بالتفصيل

زادت شعبية مولدات الصور المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، على نحو بالغ خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي غيَّر الطريقة التي نصنع بها الصور ونتفاعل معها عبر الإنترنت. ومن المؤكد أنك صادفت نتائجها المبهرة، سواء عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو في المقالات أو حتى في الإعلانات، كما كتب أمينو عبد الله المحلل التقني في مجلة «إي ويك» الإلكترونية.

ويمكن تجربة هذه المولدات، بهدف ابتكار فنون سريالية، أو استخدامات أكثر عملية، مثل العثور على الصورة المثالية لمقال منشور في مدونة. ومن المدهش حقاً مدى التطور وسهولة الوصول التي أتاحتها هذه المولدات خلال فترة زمنية قصيرة.

في إطار التجارب، تمت الاستعانة بأدوات مختلفة، وبعد استخدامها في كل شيء من مشروعات التصميم إلى الاستكشاف الشخصي، يمكن التعرف عن قرب على نقاط قوتها وميزاتها الفريدة. ثم التوصل إلى خلاصة أن بعضها مناسب أكثر لإنشاء صور واقعية، بينما يتفوق البعض الآخر في أغراض الفن التجريدي.

أفضل الاختيارات

إليك أفضل الاختيارات الثلاثة: «دال إي 3» (DALL.E 3): توليد صورة عالية الجودة، مع تكامل عميق مع «تشات جي بي تي» (ChatGPT). ثم ميدجيرني (Midjourney): الأفضل للصور الفنية المبهرة، بجودة سينمائية. ثم أدوبي فايرفلاي (Adobe Fireely): تصميم مدعوم بالذكاء الاصطناعي، ضمن نظام «أدوبي»، مثالي للمبدعين.

* «دال-إي3» الأفضل لإدماج الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي في عملك.

يشكل «دال-إي 3» أحدث نموذج لتحويل النصوص إلى صور من «أوبن إيه آي»، وهو مدمج في «تشات جي بي تي» في نسختيه «بلس» و«إنتربرايز». وعلى عكس الإصدارات السابقة، يبدي «دال-إي3» فهماً أفضل بكثير لموجهات الأوامر التفصيلية وتوليد صور عالية الجودة مع قدر مذهل من التناغم.

- تفوق «دال-إي 3». برنامح متفوق على صعيد الواقعية الفوتوغرافية، وبمقدوره كذلك إنتاج أنماط فنية ورسومية، مع مستوى جديد من الالتزام بموجهات الأوامر لم يتوفر في السابق.

وتكمن إحدى أكبر مزاياه في القدرة على تعديل الصور المولدة مباشرة داخل «تشات جي بي تي». ويمكنك تعديل أجزاء من الصورة ببساطة، عن طريق وصف التغييرات التي تريدها، ليجري توليد الجزء المحدد وفق ما حددته.

* اختيار «دال-إي 3». بفضل نهجه التفاعلي في توليد الصور، فإنه مثالي لأي شخص يرغب في تبادل الأفكار أو تعديل الصور بسرعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تكامله مع «تشات جي بي تي» يعني أنك ستحظى بقيمة كبيرة، إذا كنت تستخدم بالفعل نظام «أوبن إيه آي».

* التسعير: «دال-إي 3» مدمج في «تشات جي بي تي بلس»، الذي يكلف 20 دولاراً شهرياً. ورغم غياب خطة مجانية، يمكنك الوصول إليه مجاناً عبر «مايكروسوفت كوبايلوت»، مع بعض القيود على جودة الصور والاستخدام.

* السمات:

ـ تحرير النصوص داخل الصور.

ـ الالتزام القوي بموجهات الأوامر.

ـ تكامل سلس مع «تشات جي بي تي».

ـ توليد صور واقعية.

* الإيجابيات:

ـ يتيح تنقيح المحادثات وتعديلها.

ـ سهل الاستخدام.

* السلبيات:

ـ لا تتوفر خطة مجانية عبر منصة «أوبن إيه آي»، ويستلزم الاشتراك في «تشات جي بي تي بلس».

ـ يواجه صعوبة، أحياناً، في الالتزام الصارم بموجِّه الأوامر الصادر له.

صور فنية عالية الجودة

* «ميدجيرني» - الأفضل لإنشاء صور فنية عالية الجودة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

يُعتبر «ميدجيرني» من بين أفضل مولدات الصور الفنية بالذكاء الاصطناعي ولسبب وجيه؛ فالمنصة تتفوق في إنتاج صور تبدو أكثر كأعمال فنية. وتتميز الصور بمستوى مثير للإعجاب من جودة النسيج العام والألوان والتكوينات.

ويمكن للمستخدمين التفاعل مع «ميدجيرني»، إما عبر «ديسكورد» أو عبر تطبيق الويب. ومن خلال التجربة، وجد أن «ميدجيرني» يتيح تحكماً واسعاً في عملية الإبداع؛ على سبيل المثال، عند إدخال موجِّه أوامر، فانه يتولى توليد أربع صور، مما يتيح لك اختيار المفضلة لديك وتحسينها أكثر. وتسمح لك سمات مثل إعادة التعديل والتكبير، بالتجربة مع اختيارات مختلفة أو جعل الصورة أكثر وضوحاً وتفصيلاً.

ومع ذلك، فإن الصور التي يولدها تكون عامة بطبيعتها. ومع أن هذا يمكن أن يكون رائعاً من منظور استقاء الإلهام من مجتمع «ميدجيرني»، فإنه يعني بالوقت نفسه أن عملك قد يُرى من قبل آخرين، إلا إذا اخترت خطة مدفوعة للحفاظ على خصوصيته. بجانب ذلك، جرى تعليق التجارب المجانية لـ«ميدجيرني» بشكل دوري بسبب الطلب الكبير، لكن الخطط المدفوعة توفر وقتاً كبيراً فيما يخص توليد الصور.

* اختيار «ميدجيرني». يُنتج «ميدجيرني» باستمرار بعضاً من أكثر النتائج إثارة على الصعيدين البصري والابتكاري. إذا كنت شخصاً يُقدر اللمسة الفنية ويحب تجربة أساليب مختلفة، فإن «ميدجيرني» يصعب منافسته بهذا المجال. ويعجبك فيه كذلك أنه يشجع على التجربة على الصعيد العام المشترك، فمشاركة الصور بشكل عام تساعدك في رؤية ما ينشئه الآخرون، وتلهمك بأفكار ومفاهيم جديدة ربما لم ترد على ذهنك قبل.

* التسعير:

ـ أساسي: 8 دولارات شهرياً عند الدفع سنوياً، أو 10 دولارات شهرياً عند الدفع شهرياً.

ـ قياسي: 24 دولاراً شهرياً عند الدفع سنوياً، أو 30 دولاراً شهرياً عند الدفع شهرياً.

ـ احترافي: 48 دولاراً شهرياً عند الدفع سنوياً، أو 60 دولاراً شهرياً عند الدفع شهرياً.

* السمات:

ـ الوصول إلى تطبيق الويب و«ديسكورد».

ـ تخصيص ونسبة الأبعاد.

ـ إمكانيات التغيير والتكبير.

* الإيجابيات

ـ دعم مجتمعي ممتاز.

ـ أدوات سيطرة متقدمة: نسبة العرض إلى الارتفاع، والتكبير، والدمج والتنقل.

* السلبيات

ـ غير متاح لتجربة مجانية، وبالتالي عليك أن تدفع مقابل الوصول إليه.

ـ الصور بطبيعتها متاحة على النطاق العام.

اندماح وتكامل سلس

* «أدوبي فايرفلاي» - الأفضل للتكامل السلس مع نظام «أدوبي».

يتميز «فايرفلاي» بقدرته على دمج توليد الصور بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع مجموعة الأدوات الإبداعية الواسعة من «أدوبي»، مما يجعله أداة ذات قدرة عالية على التكيف. ويجري دمج «فايرفلاي» في منتجات مثل «فوتوشوب» و«إكسبرس»، الأمر الذي يعزز جاذبيته. وشعرت بإعجاب خاص تجاه جودة الصور وخيارات التخصيص المتاحة منذ البداية.

أما أبرز ميزاته، فتكمن في إمكانية تكامله مع أدوات «أدوبي» الأخرى. ويتيح لي بسهولة أخذ صورة جرى توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتعديلها أكثر في فوتوشوب، أو إضافتها إلى مشروع في «إكسبريس». وجرى تدريب الذكاء الاصطناعي لدى «فايرفلاي» على مكتبة كبيرة من الصور ذات التراخيص العامة، ما يضمن أن الصور آمنة للاستخدام التجاري.

أما فيما يخص توليد الصور بواسطة الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل، يفتقر «فايرفلاي» إلى مستوى قوة «ميدجيرني» أو «دالي 3». تبدو النتائج، بعض الأحيان، فاترة أو عامة، خاصة فيما يخص المشاهد المعقدة. أما فيما يتعلق بمصممي الغرافيك ومنشئي المحتوى الذين يستخدمون بالفعل أدوات «أدوبي»، يبدو «فايرفلاي» خياراً واضحاً ومريحاً.

* اختيار «أدوبي فايرفلاي». يجمع «أدوبي فايرفلاي» بين قوة الذكاء الاصطناعي وموثوقية أدوات «أدوبي». وسيجد من يستخدمون بالفعل «فوتوشوب» ومنتجات «أدوبي» الأخرى على نحو متكرر، في هذا التكامل ميزة كبرى.

* التسعير

ـ مجاني: 25 رصيداً توليدياً شهرياً (صور تحمل علامة مائية).

ـ «أدوبي فايرفلاي» القياسي: 10.74 دولار شهرياً، أو 107.49 دولار سنوياً.

ـ «أدوبي فايرفلاي برو»: 32.24 دولار شهرياً، أو 322.49 دولار سنوياً.

* السمات:

ـ توليد مشاهد ثلاثية الأبعاد.

ـ تحرير ذكي يعتمد على المحتوى.

* الإيجابيات

ـ متكامل مع «أدوبي كرييتف كلاود» ـ مثالي لمستخدمي «فوتوشوب» و«إليستريتور».

ـ آمن تجارياً ـ لا توجد مخاطر حقوق نشر من بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي.

ـ تدفق توليدي قوي ـ الأفضل لتحرير الصور الحالية.

* السلبيات:

ـ قد يواجه صعوبة في التعامل مع الأوامر التجريدية أو الخيالية للغاية (لم ـ يضف عبارة «منتجات طازجة» التي طلبتها في الصورة المولدة)

ـ مستوى محدود من الإبداع حال الاستعانة به كأداة توليد صور من نصوص.


مقالات ذات صلة

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

تكنولوجيا تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

الصوت يحمل بيانات شخصية حساسة تكشف الصحة والمشاعر والهوية، ومع تطور تقنيات تحليل الكلام تزداد تحديات الخصوصية والحاجة لحمايتها بوعي وتشريعات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

«تيك توك» تحذف أيضاً أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

ميزة إدارة الاشتراكات في «جيميل» تهدف لتنظيم الرسائل الترويجية وجمعها في صفحة واحدة مع إلغاء مباشر للاشتراك وتحسين الأمان والإنتاجية للمستخدمين يومياً.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

خاص التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يتوسع التصوير الجزيئي في السعودية لدعم التشخيص المبكر والطب الدقيق، فيما يظل التنسيق والبنية التحتية والكوادر التحدي الأبرز، لا توفر الأجهزة فقط.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.


«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

قد يبدأ تطبيق الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» قريباً بعرض إعلانات لمنتجات وخدمات يُرجّح أنها تهم المستخدمين، وذلك استناداً إلى طبيعة محادثاتهم مع المنصة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، أنها ستختبر هذه الإعلانات في النسخة المجانية من تطبيق «تشات جي بي تي» للمستخدمين البالغين المسجلين في الولايات المتحدة. كما كشفت عن إطلاق باقة اشتراك جديدة تحمل اسم «Go» بسعر 8 دولارات شهرياً، تتضمن بعض الميزات المحسّنة، مثل ذاكرة أكبر وإمكانات أوسع لإنشاء الصور، وبسعر أقل من باقتي «Plus» (20 دولاراً شهرياً) و«Pro» (200 دولار شهرياً).

وبحسب شبكة «سي إن إن»، سيشاهد مشتركو باقة «Go» أيضاً إعلانات داخل الخدمة، في حين لن تُعرض أي إعلانات لمشتركي باقتي «Plus» و«Pro»، ولا لعملاء «أوبن إيه آي» من الشركات.

وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد أعرب في وقت سابق، عن تحفظاته إزاء إدخال الإعلانات إلى «تشات جي بي تي». غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي الشركة الحثيث إلى إيجاد مصادر جديدة لزيادة الإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تُقدَّر بنحو 800 مليون مستخدم شهرياً، وذلك للمساعدة في تغطية تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتزم الشركة استثمار نحو 1.4 تريليون دولار فيها على مدى السنوات الثماني المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ألتمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «أوبن إيه آي» تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي، أداة تُعرف باسم «الدفع الفوري»، تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرةً من متاجر تجزئة مثل «وول مارت» و«إتسي» عبر «تشات جي بي تي». كما قدّمت أدوات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، في إطار مساعيها لجعل «تشات جي بي تي» جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما تحفيزهم على الترقية إلى اشتراكات مدفوعة.

وقد تُثبت الإعلانات أنها استراتيجية مربحة لشركة «أوبن إيه آي»، إذ يمكن استغلال المعلومات المستخلصة من محادثات المستخدمين مع «تشات جي بي تي» لإنشاء إعلانات عالية الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين المساعدة في التخطيط لرحلة، فقد تظهر له إعلانات متعلقة بفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات أسفل إجابات «تشات جي بي تي» على استفسارات المستخدمين، مع تصنيفها بوضوح على أنها «إعلانات ممولة». وأكدت «أوبن إيه آي» أن هذه الإعلانات لن تؤثر في محتوى إجابات «تشات جي بي تي»، مشددة على أن المستخدمين «يجب أن يثقوا بأن الإجابات تستند إلى ما هو مفيد موضوعياً».

كما أوضحت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، مؤكدةً أن بإمكان المستخدمين تعطيل تخصيص الإعلانات المبنية على محادثاتهم في أي وقت.


دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.