وداعاً لمتاعب السفر: تطبيقات لا غنى عنها لرحلة ممتعة مع حلول موسم الإجازات

اكتشف أفضل التطبيقات للتخطيط والحجز والتنقل والترجمة في عطلتك

استخدم التطبيقات المختلفة للاستمتاع برحلتك المقبلة
استخدم التطبيقات المختلفة للاستمتاع برحلتك المقبلة
TT

وداعاً لمتاعب السفر: تطبيقات لا غنى عنها لرحلة ممتعة مع حلول موسم الإجازات

استخدم التطبيقات المختلفة للاستمتاع برحلتك المقبلة
استخدم التطبيقات المختلفة للاستمتاع برحلتك المقبلة

هل تحلم برحلة خالية من المتاعب ومليئة بالاستكشافات الممتعة؟ أصبح الهاتف الذكي في عصرنا الرقمي أداة سفر قوية يمكنها تحويل رحلتك إلى تجربة لا تُنسى. وسواء كنت تخطط لمغامرة منفردة أو إجازة عائلية، فإن التطبيقات الذكية المتوفرة على نظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» هي رفيقك المريح في كل خطوة؛ من التخطيط الدقيق والحجز الذكي إلى تجاوز حواجز اللغة والاستمتاع بكل لحظة في وجهتك الجديدة.

ونذكر لكم في هذا الموضوع مجموعة من التطبيقات التي ستجعل رحلتك أكثر سهولة وراحة ومتعة.

تساعد تطبيقات الهواتف الذكية في العديد من جوانب السفر من التخطيط والحجز إلى التنقل والترجمة

التخطيط المثالي لرحلة مثالية

تبدأ الرحلة الناجحة بالتخطيط المحكم، حيث توفر العديد من التطبيقات أدوات متقدمة تسهل هذه المرحلة الحاسمة.

• يقدم تطبيق «خرائط غوغل Google Maps» على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» مزايا عديدة مفيدة خلال السفر، تشمل تقديم اقتراحات للأنشطة والمعالم السياحية القريبة وحفظ الأماكن التي تود زيارتها. ويُنصح بتحميل الخرائط والمعلومات الضرورية قبل السفر بهدف توفير تكاليف التجوال الدولي أو استخدام البيانات من خلال استخدام شرائح الاتصال المحلية في وجهتك، حيث يمكنك من منزلك تحميل خريطة المدينة التي ستذهب إليها ليتم استخدام معلوماتها المخزنة في الهاتف الجوال عوضاً عن الاتصال بالإنترنت للقيام بذلك. ويمكنك الاستفادة من هذه الميزة أيضاً في حال توقف الاتصال بالإنترنت في المنطقة التي تتوجه إليها، خاصة لو كنت في منطقة نائية لا توجد فيها أبراج اتصال ذات انتشار كبير.

• ويُعدّ تطبيق «تريب أدفايزر» TripAdvisor على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» منجماً للمسافرين، ذلك أنه يقدم ملايين التقييمات والآراء حول الفنادق والمطاعم والمعالم السياحية والتجارب المختلفة من مسافرين حقيقيين زاروا تلك الأماكن. ويمكنكم من خلاله مقارنة الأسعار وحجز الجولات السياحية وقراءة تجارب الآخرين لتكوين فكرة واضحة قبل اتخاذ أي قرار. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر التطبيق المنتديات لطرح الأسئلة والحصول على نصائح قيمة من مجتمع المسافرين.

• ويستطيع تطبيق «باكبوينت» PackPoint على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» إنشاء قائمة مخصصة بما تحتاجون لحمله معكم، بناء على وجهتكم وتاريخ سفركم والأنشطة التي تخططون للقيام بها، مثل اقتراح جلب معطف دافئ ليوم في منطقة جبلية، أو واقي شمس للأطفال ليوم السباحة في البحر، وغيرها.

• تطبيق «إير ألو» AirAlo على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» هو بمثابة كنز للمسافرين، حيث يوفر طريقة سهلة ومريحة لشراء شرائح رقمية eSIM لوجهات السفر المختلفة. فبدلاً من عناء البحث عن شرائح محلية لدى الوصول إلى وجهتك أو التعامل مع رسوم التجوال الباهظة، بإمكانك تصفح مجموعة واسعة من باقات البيانات المتاحة لعشرات الدول وتفعيل الشريحة الإلكترونية على جهازك المتوافق مع ميزة الشريحة الإلكترونية ببضع نقرات داخل التطبيق.

وهذا الأمر سيمنحك اتصالاً بالإنترنت بتكلفة معقولة فور وصولك إلى الوجهة، حيث يمكن تفعيل الاشتراك بالشريحة الإلكترونية واختيار باقة بيانات الإنترنت قبل سفرك، مما يجعل البقاء على اتصال بالأهل والأصدقاء واستخدام تطبيقات الملاحة الجغرافية والوصول إلى المعلومات الضرورية أمراً بغاية السهولة أينما كنت.

ويجب التأكد من سياسات التجوال الخاصة بشركة الاتصالات الخاصة بك، حيث قد توفر لك باقة تجوال دولية تتضمن البيانات بقيمة مقبولة إذا كنت تخطط لاستخدام بيانات الهاتف مقارنة بشراء شريحة اتصالات خاصة بالبلد الذي تسافر إليه وتقوم بإضافة رصيد إليها.

تطبيق "إير بي إن بي" و"بوكينغ" و"سكاي سكانر" (وغيرها) المفيدة للمسافرين

تطبيقات لأفضل عروض الإقامة والتنقل

بعد وضع خططك الأولية، تأتي مرحلة تأمين الحجوزات بأفضل الأسعار المتاحة. وستساعدك هذه المجموعة من التطبيقات في العثور على خيارات الإقامة المثالية، وترتيب وسائل النقل بكل سهولة وفاعلية.

• ويعدّ تطبيق «بوكينغ» Booking على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» من أشهر تطبيقات حجز الإقامة حول العالم، ذلك أنه يوفر مجموعة واسعة من الفنادق والشقق والفلل وغيرها من أماكن الإقامة. ويتميز التطبيق بواجهة سهلة الاستخدام وخيارات تصفية متقدمة للمساعدة في العثور على المكان المثالي الذي يناسب ميزانيتك وتفضيلاتك، إلى جانب تقديمه لعروض وخصومات حصرية لمستخدميه.

• وإن كنت تبحث عن أقل الأسعار للرحلات الجوية، فيمكنك تجربة تطبيق «سكاي سكانر» Skyscanner على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» الذي يتيح لك مقارنة أسعار تذاكر الطيران من مئات شركات الطيران ووكالات السفر المختلفة. ويمكنك أيضاً تفعيل ميزة التنبيه بالأسعار لتلقي إشعارات عندما تنخفض أسعار الرحلات التي تهمك. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام التطبيق لحجز الفنادق واستئجار السيارات في الوجهة المرغوبة.

• ويوفر تطبيق «إير بي إن بي» Airbnb على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» تجربة إقامة فريدة من نوعها من خلال ربطك بمضيفين محليين يقدمون منازل وشققاً وغرفاً للإيجار بأسعار منخفضة مقارنة بالفنادق التقليدية، وخصوصاً في المناطق النائية أو قليلة السكان. ويمكنك قراءة تقييمات المضيفين والضيوف السابقين لضمان إقامة مريحة وآمنة.

بإمكان بعض التطبيقات ترجمة اللافتات والقوائم إلى لغتك الأم بشكل فوري

تطبيقات تكسر حواجز اللغة

وقد يصبح التواصل تحدياً عند السفر إلى بلدان تتحدث لغات مختلفة. التطبيقات الذكية التالية ستكون جسرك اللغوي للتفاعل بثقة وفهم محيطك.

* يقدم تطبيق «ترجمة غوغل» Google Translate على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» مزايا مريحة في أثناء السفر لتجاوز حواجز اللغة، حيث يمكنه ترجمة النصوص والكلام والصور في الوقت الفعلي بين عشرات اللغات. ونذكر كذلك ميزة الترجمة بالكاميرا المفيدة لقراءة قوائم الطعام أو اللافتات المحيطة بك وترجمتها إلى لغتك بكل بساطة. ويوفر التطبيق كذلك ميزة الترجمة دون الاتصال بالإنترنت للغات التي تقوم بتحميلها مسبقاً.

• تطبيق بديل هو «آي ترانسليت» iTranslate على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» يقدم ميزات مشابهة مثل ترجمة النصوص والصوت والصور، ويتميز بواجهة استخدام أنيقة ويدعم عدداً كبيراً من اللغات مع توفير قاموس ودفتر عبارات مفيد للتعابير الشائعة في الوجهة المرغوبة.

تطبيقات الاستكشاف والترفيه

وهي تطبيقات ترشدك لاكتشاف سحر وجهتك. وبمجرد وصولك إلى وجهتك، تبدأ متعة الاستكشاف والانغماس في ثقافة المكان.

هذه التطبيقات ستكون دليلك لاكتشاف المعالم البارزة والأنشطة الممتعة والأسرار الخفية في وجهتك.

• إن كنت ستتنقل في مدينة جديدة، فسيساعدك تطبيق «سيتي مابر» Citymapper على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» بشكل كبير، حيث يقدم معلومات مفصلة حول وسائل النقل العام بما في ذلك الحافلات والقطارات والمترو والعبّارات المائية، إلى جانب تقديم مسارات دقيقة وتقديرات لوقت الوصول وتنبيهات حول أي تأخير أو تغيير في الخدمة.

• وننتقل إلى تطبيق «غايدز باي لونلي بلانيت» Guides by Lonely Planet على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» الذي يقدم أدلة سفر شاملة للعديد من المدن والوجهات حول العالم تتضمن معلومات حول المعالم السياحية والمطاعم والفنادق والأنشطة، بالإضافة إلى الخرائط التفاعلية والتوصيات المحلية.

• أما تطبيق « لوكال غايدز» Local Guides على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، فيعتمد على مساهمات المستخدمين لتقديم معلومات حول الأماكن والأنشطة المختلفة في الوجهة المرغوبة. ويمكنك قراءة تقييمات وصور حديثة لأماكن مختلفة للمساعدة في اتخاذ قرارات مدروسة حول الأماكن التي تستحق الزيارة في وجهتك.

تطبيقات رحلة أكثر أماناً

وبالإضافة إلى التطبيقات الأساسية للتخطيط والحجز والتنقل والترجمة، توجد مجموعة من التطبيقات والخدمات الإضافية التي يمكن أن تعزز تجربة السفر وتضمن لك رحلة أكثر أماناً وراحة.

• لتتبع أسعار صرف العملات المختلفة وإجراء التحويلات بسهولة، يمكنك استخدام تطبيق «إكس إي كارنسي كونفيرتر» XE Currency Converter على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس».

• كما ننصح بتحميل تطبيق «فيرست إيد» First Aid by British Red Cross على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» الذي يوفر معلومات وإرشادات أساسية حول الإسعافات الأولية في حالات الطوارئ استعداداً لأي ظرف غير متوقع.

• وأخيرا نذكر أهمية تحميل صورك وفيديوهاتك الملتقطة خلال الرحلة إلى خدمات التخزين السحابية مثل «غوغل فوتوز» و«آيكلاود فوتوز» لنسخها وحفظ تلك الذكريات الثمينة، تلافياً لفقدانها في حال ضياع الهاتف أو تلفه أو سرقته. وننصح كذلك بعدم الاعتماد على تطبيق واحد إن أمكن، حيث يُفضل وجود بدائل في حال حدوث أي مشكلة في أحد التطبيقات.

ويُنصح بتحديث كافة التطبيقات قبل السفر، حيث إن بعض التطبيقات لن يعمل إلا بعد تحديثه بهدف إصلاح الأخطاء الموجودة فيه وتحسين مستويات الأداء.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».