قمة «محللي الأمن» في إندونيسيا تناقش أخطر التهديدات السيبرانية في الشرق الأوسط

خبراء «كاسبرسكي»: أكثر من 3 ملايين تهديد ويب في السعودية بين يوليو وسبتمبر 2024

شارك في القمة مئات الخبراء والباحثين في مجال الأمن السيبراني من حول العالم (الشرق الأوسط)
شارك في القمة مئات الخبراء والباحثين في مجال الأمن السيبراني من حول العالم (الشرق الأوسط)
TT

قمة «محللي الأمن» في إندونيسيا تناقش أخطر التهديدات السيبرانية في الشرق الأوسط

شارك في القمة مئات الخبراء والباحثين في مجال الأمن السيبراني من حول العالم (الشرق الأوسط)
شارك في القمة مئات الخبراء والباحثين في مجال الأمن السيبراني من حول العالم (الشرق الأوسط)

استضافت جزيرة بالي الإندونيسية، أمس، مؤتمر «قمة محلّلي الأمن (SAS 2024)»، وهو حدث سنوي يجمع كبار باحثي أمن تكنولوجيا المعلومات والجهات القانونية العالمية والأكاديميين والمسؤولين الحكوميين. وقد سلط الحدث الذي حضرته «الشرق الأوسط» ونظمته شركة «كاسبرسكي» الضوء على التطورات الحاسمة في مشهد التهديدات السيبرانية العالمية، مركزاً على جوانب مختلفة من الدفاع السيبراني، بما في ذلك البرمجيات الخبيثة، والثغرات الأمنية في الأجهزة، والهجمات المتطورة التي تشنها الهجمات المتقدمة المستمرة (APTs). كانت لهذه النتائج تداعيات كبيرة على مناطق مثل الشرق الأوسط، وخاصةً المملكة العربية السعودية، التي تشهد تحولاً رقمياً سريعاً.

تطور «حصان طروادة» (بايب ماجيك)

ناقشت القمة ظهور «حصان طروادة» (بايب ماجيك/ PipeMagic) الذي تم اكتشافه في الأصل في آسيا في عام 2022. وقد أصبح هذا البرنامج الخبيث مصدر قلق كبير في عام 2024، بعد أن توسع نطاقه لمهاجمة مؤسسات داخل المملكة العربية السعودية بحسب باحثي «كاسبرسكي». يستغل هذا البرنامج الاعتماد المتزايد على التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وخاصة الأدوات الشهيرة مثل «شات جي بي تي» ChatGPT. ويوضح الخبراء أن «حصان طروادة» (بايب ماجيك) يتم تمويهه بشكل تطبيق «ChatGPT» شرعي، مما يخدع المستخدمين لتثبيت برامج خبيثة تمكّن المهاجمين من الوصول غير المصرح به وسرقة بيانات الاعتماد واختراق الشبكات.

يمثل اتجاه «بايب ماجيك» PipeMagic نحو المملكة العربية السعودية أهمية كبيرة، كما صرح لـ«الشرق الأوسط» سيرغي لوزكين، الباحث الأمني الرئيسي في «كاسبرسكي»، نظراً لتركيز المملكة على التحول الرقمي في إطار «رؤية 2030».

سيرغي لوزكين الباحث الأمني الرئيسي في «كاسبرسكي» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

ويشرح لوزكين أن «بايب ماجيك» يستغل التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ويبرز بالتالي تقدم مجرمي الإنترنت في استغلالهم لهذه التقنيات الحديثة. ويوضح تأثير البرنامج الخبيث، قائلاً: «استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي كطُعم للبرمجيات الخبيثة يشير إلى فهم أعمق لسلوك المستخدمين وقدرة على استغلال البيئات الرقمية الناشئة».ويضيف: «يجعل هذا البرنامج الخبيث خطيراً بشكل خاص على المؤسسات في الشرق الأوسط التي تدمج الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية بشكل متزايد في عملياتها».

أظهر تحليل «كاسبرسكي» أن «بايب ماجيك» يعمل من خلال «هيكل معياري»، مما يجعله قابلاً للتكيف مع سيناريوهات الهجوم المختلفة. ويقول لوزكين إن هذه المعيارية تُمكّن المهاجمين من تفعيل قدرات محددة مثل تسجيل النقرات على لوحة المفاتيح، وسرقة بيانات الاعتماد، والتحكم عن بعد بالأجهزة، حسب الهدف. ويعد لوزكين أنه مع اكتشاف أكثر من 3 ملايين تهديد ويب في السعودية بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2024 مما أثر على 15 في المائة من المستخدمين، يتضح أن المنطقة تظل هدفاً رئيسياً للحملات السيبرانية المتقدمة. وينصح لوزكين المؤسسات في السعودية بإعطاء الأولوية لحلول استخبارات التهديد المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للكشف عن التهديدات مثل «بايب ماجيك»والتصدي لها في مراحلها المبكرة.

ثغرات رقائق «يونيسوك»... المخاطر والتداعيات

تم أيضاً في مؤتمر SAS 2024 اكتشاف ثغرات في رقائق «يونيسوك» ( Unisoc system-on-chip) وهي ثغرات لها تداعيات كبيرة على الأجهزة المحمولة وشبكات الاتصالات. تسمح هذه الثغرات للمهاجمين باستغلال قنوات الاتصال داخل الأجهزة، مما يؤدي إلى اختراق أمن الجهاز أو تنفيذ تعليمات برمجية ضارة. يتم استخدام رقائق «يونيسوك» في مجموعة واسعة من الأجهزة، بدءاً من الهواتف الذكية إلى البنية التحتية للاتصالات في الأسواق الناشئة، بما في ذلك الشرق الأوسط.

وأوضح إيفغيني جونشاروف، رئيس فريق الاستجابة للهجمات في أنظمة البنى التحتية في «كاسبرسكي»، أن التحديات المتعلقة بأمان رقائق «يونيسوك» تتطلب نهجاً مزدوجاً، أي معالجة كل من تصميم الأجهزة وبنية البرمجيات. وأضاف: «بينما تعد التحديثات البرمجية ضرورية، فإنها وحدها لا يمكنها معالجة المخاطر المتعلقة بالأجهزة، خاصة في المناطق التي تتمتع باختراق عالٍ للأجهزة المحمولة مثل الشرق الأوسط».

ينصح جونشاروف بإجراء تقييمات أمنية منتظمة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز المرونة السيبرانية. وتقول «كاسبرسكي» إن هذه الثغرات تسلط الضوء على الحاجة إلى إجراءات استباقية، في الدول الخليجية، وخاصة في السعودية، حيث من المتوقع أن تنمو الخدمات الرقمية بشكل كبير في إطار «رؤية 2030».

يوجين كاسبرسكي المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة خلال افتتاح قمة محللي الأمن في إندونيسيا (الشرق الأوسط)

استهداف قطاع العملات الرقمية عالمياً

اكتسبت مجموعة «لازاروس» ( Lazarus) سمعة سيئة بسبب هجماتها البارزة على القطاعات المالية، مع الحملة الأخيرة التي تستهدف المستثمرين في العملات الرقمية على مستوى العالم. وخلال مؤتمر SAS 2024، قدم باحثو «كاسبرسكي» تفاصيل عن كيفية استغلال «لازاروس» لـ«ثغرة يوم الصفر» (zero - day) في متصفح «غوغل كروم» لاختراق أجهزة المستخدمين وسرقة بيانات محافظ العملات الرقمية. كانت هذه الهجمة جزءاً من حملة أوسع، حيث استخدمت موقعاً زائفاً للعبة عملات رقمية لخداع المستخدمين لتنزيل برامج تجسس.

تم استخدام برمجية «Manuscrypt malware»، وهي أداة تستخدمها «لازاروس» منذ فترة طويلة، في هذه الحملة. تمتاز هذه البرمجية بتنوعها، حيث استخدمت في أكثر من 50 هجمة كبيرة منذ عام 2013. في الهجمة الأخيرة، اعتمدت «لازاروس» على الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء عناصر موقع واقعية، بما في ذلك الصور والمواد الترويجية، لزيادة مصداقية الموقع الزائف. وعلق بوريس لارين، الخبير الأمني الرئيسي في «كاسبرسكي»، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً: «يظهر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في حملة (لازاروس) قدرة المهاجمين على الابتكار والتكيف، مما يجعل آلية تسليم البرامج الضارة أكثر إقناعاً وصعوبة في الكشف».

ويحذر خبراء «كاسبرسكي» من خطورة وصول هذه البرمجة الخبيثة لتطول المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد انتشاراً في استثمارات العملات الرقمية، ناصحين هؤلاء بتنزيل التطبيقات من المتاجر الرسمية وعدم استخدام روابط غير موثوقة.

كما يشدد لارين على الحاجة إلى تحسين توعية المستخدمين، وتعزيز التوثيق المتعدد العوامل، والتحديثات المنتظمة للبرمجيات والأجهزة لتقليل المخاطر.

قمة محللي الأمن حدث سنوي يجمع كبار باحثي أمن تكنولوجيا المعلومات والجهات القانونية العالمية والأكاديميين والمسؤولين الحكوميين (الشرق الأوسط)

مشهد التهديدات السيبرانية في السعودية

أظهرت بيانات «كاسبرسكي» من الربع الثالث لعام 2024 أن السعودية احتلت المرتبة 127 عالمياً من حيث انتشار تهديدات الويب. تشمل تهديدات الويب المواقع الضارة التي تستغل ثغرات المتصفح أو تستخدم تقنيات الهندسة الاجتماعية لخداع المستخدمين لتنزيل البرامج الضارة.

أما بالنسبة للتهديدات المحلية فقد تم الإبلاغ عن أكثر من 4.6 مليون إصابة محلية خلال الفترة نفسها، مما أثر على 17 في المائة من المستخدمين وجعل السعودية تحتل المرتبة 118 عالمياً. تنتشر التهديدات المحلية أساساً عبر الوسائط القابلة للإزالة، والملفات المصابة، والمثبتات المعقدة. تبرز هذه التهديدات الحاجة إلى تدابير أمان أقوى، مثل التعامل الآمن مع محركات USB وغيرها من الوسائط القابلة للإزالة.

توضح هذه المعدلات المرتفعة للتهديدات عبر الإنترنت والمحلية المخاطر السيبرانية المتزايدة التي يواجهها المستخدمون في السعودية، مما يؤكد أهمية اتباع نهج قوي متعدد الجوانب للأمن السيبراني.

تعزيز المرونة السيبرانية في السعودية وخارجها

شددت المناقشات في SAS 2024 على الحاجة الملحة لتعزيز تدابير الأمن السيبراني في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مع التركيز على السعودية بعدّها منطقة رئيسية، نظراً لتحولها الرقمي السريع في إطار «رؤية 2030». وأوصت «كاسبرسكي» بعدة استراتيجيات لتعزيز دفاعات الأمن السيبراني:

- اعتماد حلول استخبارات التهديدات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للكشف عن التهديدات المعقدة والتصدي لها بشكل أكثر فاعلية.

- تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لمشاركة المعرفة، وتطوير الدفاعات، وتحسين قدرات الاستجابة.

- تنفيذ تدابير أمان متعددة الطبقات، بما في ذلك التحديثات المنتظمة، والحماية القوية ضد الهجمات غير المتصلة، والمراقبة المستمرة للبنية التحتية الرقمية.

ومع استمرار التحول الرقمي في عدة دول خليجية، سيكون من الضروري تعزيز الأمن السيبراني من خلال التقنيات المتقدمة، والاستثمارات الاستراتيجية، والشراكات عبر القطاعات لبناء نظام رقمي مرن قادر على مواجهة التهديدات المستقبلية.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

تكنولوجيا لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أغسطس

اتجهت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أغسطس (آب)، مدعومة بسلسلة من تقارير الأرباح القوية ومؤشرات على استقرار أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في «بنك هانا» بسيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تنتعش... وتحذير مالي يضرب أسهم إندونيسيا

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الجمعة، بعد تراجع أسهم التكنولوجيا في اليوم السابق، بينما هوت سوق الأسهم الإندونيسية عقب تحذير من احتمال خفض تصنيف البلاد الائتماني

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
تكنولوجيا 8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».