«إريكسون»: السعودية مركز عالمي للتكنولوجيا... ونشارك في رحلتها للتحول الرقمي

فادي فرعون أكد أن «ليب 24» كان مليئاً بالطاقة والطموح لدفع حدود التقنية في البلاد

استعرضت «إريكسون» العالمية عدداً من حلول تقنية الجيل الخامس وتقنيات أخرى خلال مشاركتها في المؤتمر التقني «ليب 24» الذي عُقِد في بداية مارس الحالي (الشرق الأوسط)
استعرضت «إريكسون» العالمية عدداً من حلول تقنية الجيل الخامس وتقنيات أخرى خلال مشاركتها في المؤتمر التقني «ليب 24» الذي عُقِد في بداية مارس الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«إريكسون»: السعودية مركز عالمي للتكنولوجيا... ونشارك في رحلتها للتحول الرقمي

استعرضت «إريكسون» العالمية عدداً من حلول تقنية الجيل الخامس وتقنيات أخرى خلال مشاركتها في المؤتمر التقني «ليب 24» الذي عُقِد في بداية مارس الحالي (الشرق الأوسط)
استعرضت «إريكسون» العالمية عدداً من حلول تقنية الجيل الخامس وتقنيات أخرى خلال مشاركتها في المؤتمر التقني «ليب 24» الذي عُقِد في بداية مارس الحالي (الشرق الأوسط)

قال فادي فرعون رئيس «إريكسون» العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إن الشركة أظهرت، خلال مؤتمر «ليب 24»، المنعقد مؤخراً، التزامها الثابت بتطوير البنية التحتية للاتصالات والتحول الرقمي في السعودية، وذلك من خلال شراكات وعلاقات تعاون استراتيجية، مشيراً إلى أن «إريكسون» سلَّطت الضوء على شراكاتها طويلة الأمد مع مزودي خدمات الاتصالات في المملكة، مع التركيز على التعاون الذي يهدف إلى دفع حدود قدرات الاتصالات.

وقال فرعون في حديث مع «الشرق الأوسط»، بعد مشاركة الشركة في مؤتمر «ليب 24»، الذي عُقِد في العاصمة السعودية (الرياض)، مؤخراً، إنه على سبيل المثال، تهدف شراكة «إريكسون» مع «شركة أنظمة الاتصالات والإلكترونيات المتقدمة (ACES)» إلى إحداث ثورة في مجال التغطية الداخلية لشبكة الجيل الخامس، وتعزيز «منظومة مضيف محايد» لشبكة الجيل الخامس عالية الأداء في مواقع داخلية.

وأضاف: «يركز التعاون مع (موبايلي) على عرض الشبكة وتطورها، وتعزيز بنية الشبكة باستخدام تقنية شبكة النفاذ الراديوي المفتوحة، وتعزيز التحول الرقمي من خلال الخدمات المدارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وبالإضافة إلى ذلك، يوضح تعاونُنا مع (شركة الاتصالات السعودية stc) في عرض تجريبي للألعاب السحابية بالاشتراك مع (هادو HADO) إمكاناتِ شبكة الجيل الخامس في توفير تجارب غامرة. وتسلط هذه الجهود الضوء على نهج (إريكسون) الاستباقي لدفع التقدم التكنولوجي ودعم الأهداف الرقمية للسعودية».

وتابع: «نعمل مع مزودي خدمات الاتصالات لاستعراض سرعات وصلة صاعدة تصل إلى 4 غيغابت في الثانية، وهو أمر بالغ الأهمية لسيناريوهات، مثل الفعاليات الكبيرة أو حتى موسم الحج، على سبيل المثال، حيث يكون تحسين الشبكة أمراً بالغ الأهمية للتعامل مع الحشود الضخمة بكفاءة».

وتطرق رئيس «إريكسون» العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أنه من خلال صفقات استحواذ، كاستحواذ على شركة «كريدل بوينت (Cradle Point)» وشركة «فوناجي (Vonage)» بجلب أحدث التطورات في مجال تحقيق الدخل من الشبكة وواجهات برمجة التطبيقات إلى السعودية، مما يتيح للمطورين الاستفادة من خصائص الشبكة للتطبيقات المبتكرة وتدفقات الإيرادات.

وأضاف فرعون: «يؤكد تركيزنا على الشبكات القابلة للبرمجة، خصوصاً شبكة النفاذ الراديوي المفتوحة، على التزامنا بتطوير بنيات الشبكات لتحسين الأداء وتقديم خدمات أفضل. وتتوافق هذه المبادرات بشكل وثيق مع التزامنا بتحسين أداء الشبكة بشكل مستمر وتلبية المتطلبات المتطورة للمشهد الرقمي في المملكة».

التقنيات والابتكارات

ولفت فادي فرعون إلى أن الشركة عرضت في «ليب 24» أحدث حلول شبكة الجيل الخامس، و«ذلك بهدف تسليط الضوء على التزامها الثابت بإحداث ثورة جذرية في مجال الشبكات، وتسخير الإمكانات الكاملة لشبكة الجيل الخامس».

وبيَّن أن الشركة استعرضت، تحت شعار «تخيل وكل شيء ممكن»، عملَ شبكة الجيل الخامس بوصفها أكثر من مجرد ترقية تكنولوجية؛ بوصفها محفزاً للابتكار في مختلف الصناعات، كما تضمن عرضهم أمثلة مثل حالات استخدام للرصد في الوقت الحقيقي تقريباً، وإدارة أجهزة الاستشعار، والصور المجسمة أو ما يُعرَف باسم «الهولوغرام»، الألعاب السحابية القائمة على الواقع المعزَّز، حيث تلقي هذه العروض التوضيحية الضوء على التأثير التحويلي لشبكة الجيل الخامس في مجال الاتصالات والألعاب والصناعات المتنوعة؛ إذ تعكس قدرتها على توفير زمن استجابة منخفض للغاية وعرض نطاق ترددي عالٍ.

وشدد على أنه لضمان بقاء الاستدامة على رأس أولويات الشركة، وفي صميم عملياتها، فإن عرضهم هذا العام يتوافق مع رؤية مستقبل رقمي خالٍ من الانبعاثات، وقال فرعون: «تهدف (إريكسون)، من خلال تحويل الشبكات إلى منصات للابتكار، إلى تمكين مزودي خدمات الاتصالات من الاستفادة الكاملة من قيمة شبكة الجيل الخامس، في محاولة للمساهمة في أجندة التحول الرقمي بالسعودية».

الجيل الخامس

وعن شبكة الجيل الخامس وقدراتها في تسريع عمليات التحول الرقمي، قال رئيس «إريكسون - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «ننظر إلى شبكة الجيل الخامس بوصفها قوة تحويلية تقود مستقبل الاتصال. وتمثل شبكة الجيل الخامس أكثر من مجرد شبكة ذات سرعات أعلى، بل حافز قوي للتطور الذي سيعيد تعريف كيفية عيشنا وعملنا وتواصلنا».

وأضاف: «ستعمل شبكة الجيل الخامس على تعزيز مستويات غير مسبوقة من الإبداع والإنتاجية، من خلال تزويد الملايين من المستهلكين والمؤسسات بإمكانية الوصول إلى تطبيقات متطورة مدعومة بـ(إنترنت الأشياء) و(الذكاء الاصطناعي) والمدن الذكية والتقنيات الغامرة، مثل الواقع المعزَّز والواقع الافتراضي».

وأكد أن شبكة الجيل الخامس لديها تأثير؛ بالقدرة على إحداث ثورة في القطاعات الرئيسية، مثل التعليم والرعاية الصحية والنقل والزراعة والتصنيع والمرافق، وتسريع التحول الرقمي ودفع التقدم الاقتصادي، حيث تتيح شبكة الجيل الخامس اتصالاً سلساً وتطلق أشكالاً جديدة من التفاعل، بفضل ما توفره من سرعات عالية وزمن استجابة منخفض وسعة بيانات أكبر.

وأوضح: «تساهم (إريكسون) بشكل كبير في وضع المعايير التي تعزز المضي قدماً نحو شبكة الجيل الخامس المستقلة، وشبكة الجيل الخامس المتقدمة، وبالتالي إلى شبكة الجيل السادس. ويظل تركيزنا ثابتاً على البحث والتطوير المستمر بهدف تعزيز الأداء وضمان كفاءة التكلفة للمشغلين، ليس فقط من حيث الإنفاق الرأسمالي، ولكن أيضاً من حيث استهلاك الطاقة»، لافتاً إلى أن الاستدامة تُعدّ عنصراً أساسياً في نهج الشركة، وهي تؤثر على كل جانب من جوانب عمليات «إريكسون».

فادي فرعون رئيس «إريكسون» العالمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا

حلول الطاقة

ولفت إلى أن مبادرات الشركة، كتطوير حلول موفرة للطاقة، وتعزيز ممارسات التخلص المسؤولة من المنتجات منتهية الصلاحية، تعكس جهودها في تقليل بصمتها البيئية، وقال: «يعمل نظام الراديو ثلاثي النطاقات ثلاثي الاتجاهات (Radio 6646) من (إريكسون) على خفض استهلاك الطاقة بشكل كبير، بما يتماشى مع الطلب المتزايد على الحلول المستدامة في صناعة الاتصالات»، موضحاً أن «إريكسون» تهدف أيضاً إلى تحقيق الحياد الكربوني في عملياتها بحلول عام 2030، والاستفادة من التقدُّم في تقنيات الشبكات، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والجيل الخامس لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وزاد: «علاوة على ذلك، فإننا نعطي الأولوية لحالات الاستخدام التي توسع مجالات أعمال المشغلين، وتمتد إلى ما هو أبعد من النطاق العريض المتنقل التقليدي، ليشمل الوصول السلكي الثابت لخدمات النطاق العريض المنزلي وخدمات التلفزيون، التي تحظى بشعبية كبيرة في السعودية والمنطقة، وبينما نتعامل مع التدفق الكبير للمشاريع في المملكة، لا سيما في مجال التكنولوجيا وشبكة الجيل الخامس، فإننا نهدف إلى تطوير استراتيجيات من الصفر، بما يضمن دمجها بسلاسة في عمليات التطوير منذ اليوم الأول».

دور السعودية في تشكيل مسار التكنولوجيا

وعن العوامل التي تساعد «إريكسون» في السعودية قال فرعون: «ينبع نجاح (إريكسون) في المملكة من وجودها طويل الأمد، الذي يعود إلى أواخر السبعينات، عندما بدأنا بتحديث الشبكة الثابتة باستخدام المحولات. ومنذ ذلك الحين، احتضنتنا الحكومة والمشغلون بشكل رائع، وأتاحت الشراكات التي عقدناها هنا تحقيق العديد من الإنجازات غير المسبوقة في وقتها بهذا القطاع».

وأضاف: «في (ليب 24)، يمكن الشعور بالطاقة والطموح لدفع حدود التكنولوجيا، وهذا شيء اختبرناه بشكل مباشر مع شركائنا من المشغلين. ومن خلال تعاوننا مع الأطراف المعنية، فإننا نهدف إلى ضمان حصولهم على أفضل شبكة ممكنة، وأفضل تجربة، ونحن فخورون بأن نكون جزءاً من رحلة السعودية، وندرك الدور المحوري للمملكة في تشكيل مسار التكنولوجيا الثورية».

وأضاف: «من الصعب جداً اليوم أن نجد أي تحوُّل آخر حول العالم يماثل التحول الهائل الذي شهدته السعودية. وقد حفزت مبادرة (رؤية 2030) إطلاق مشاريع مهمة في مختلف القطاعات، بما في ذلك السياحة والتحول الرقمي والتصنيع. ونحن نلمس السرعة الكبيرة التي يتم بها تنفيذ هذه المشاريع، ونرى كيف تتطور الأمور مباشرة بعد الإعلان عنها».

وأكد أن السعودية سرعان ما أصبحت مركزاً عالمياً للرقمنة والتكنولوجيا، وقال: «يسعدنا أن نكون جزءاً من ذلك كله. تظل (إريكسون) ملتزمة بتشكيل مستقبل الاتصال، وتمكين الأفراد والشركات والمجتمعات من الازدهار في العصر الرقمي».


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

تكنولوجيا إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

«أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

أفضل 10 أدوات لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي

في الماضي، كانت الصور الضبابية والإضاءة الرديئة والعناصر العشوائية في الخلفية، تعني أمراً واحداً أي صوراً سيئة. أما اليوم،

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
TT

بقدرات مُحسَّنة ودعم أوسع للعربية... «أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)
إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0»، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ خصوصاً في مجال إنتاج المحتوى البصري داخل بيئات المحادثة الذكية.

ويأتي هذا التحديث ضمن جهود الشركة لتعزيز تكامل قدرات إنشاء الصور مع الفهم اللغوي والسياقي؛ حيث يقدِّم النموذج الجديد تحسينات ملحوظة في دقة توليد النصوص داخل الصور، وهي من أبرز التحديات التي واجهت النماذج السابقة، إلى جانب تطوير قدرته على التعامل مع أوامر أكثر تعقيداً وتفصيلاً.

فهم أعمق وسياق أكثر دقة

وحسبما أعلنته الشركة، يعتمد النموذج الجديد على آليات متقدمة لفهم التعليمات النصية، ما يتيح له إنتاج صور أقرب إلى المطلوب، سواء من حيث التفاصيل أو التكوين العام. كما يدعم النموذج لغات متعددة بشكل أفضل، مع تحسينات واضحة في دعم اللغة العربية، ما يعزِّز استخدامه في الأسواق الناطقة بها.

وتشير هذه التحسينات إلى توجه متزايد نحو جعل أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر توافقاً مع الاستخدامات اليومية؛ سواء في مجالات الإعلام، أو التسويق، أو صناعة المحتوى الرقمي.

نحو تكامل مع مصادر المعلومات

وفي سياق متصل، لفتت تقارير تقنية إلى أن النموذج الجديد قد يستفيد -في بعض أوضاع التشغيل- من معلومات حديثة لتعزيز دقة النتائج، وهو ما يعكس توجُّهاً أوسع نحو ربط نماذج الذكاء الاصطناعي بمصادر بيانات محدَّثة، بما يرفع من موثوقية المخرجات ويحدُّ من الأخطاء.

ومع ذلك، لم توضح الشركة بشكل تفصيلي آلية هذا التكامل ولا نطاق استخدامه، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التحديثات المستقبلية.

سباق متسارع في سوق الذكاء الاصطناعي

يأتي إطلاق «Images 2.0» في وقت يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي منافسة محتدمة بين الشركات التقنية الكبرى التي تسعى إلى تقديم أدوات أكثر دقة وسرعة وسهولة في الاستخدام؛ خصوصاً مع تنامي الطلب على المحتوى المرئي عالي الجودة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثِّل جزءاً من تحول أوسع نحو ما يمكن تسميته «الإنتاج البصري الذكي»؛ حيث تصبح عملية إنشاء الصور أقرب إلى حوار تفاعلي يعتمد على الفهم العميق للسياق، بدلاً من مجرد تنفيذ أوامر نصية مباشرة.

نموذج تم تصميمه عن طريق «إيمجز 2.0» (chatgpt)

تأثيرات متوقعة على صناعة المحتوى

من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على صُنَّاع المحتوى بشكل مباشر؛ إذ يتيح لهم إنتاج مواد بصرية أكثر احترافية خلال وقت أقصر، مع تقليل الحاجة إلى أدوات تصميم تقليدية معقدة.

كما يعزِّز دعم اللغة العربية فرص استخدام هذه التقنيات في المنطقة؛ خصوصاً في ظل النمو المتسارع لاقتصاد المحتوى الرقمي في الشرق الأوسط.

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن مستقبل إنتاج الصور يتجه نحو مزيد من التكامل بين الذكاء الاصطناعي والبيانات الحية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستخدامات الإبداعية والمهنية على حد سواء.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.