«فيجن برو»... تفتقر إلى الصقل والهدف المنشود

سماعة الرأس الأولى «أبل» تحت مجهر الاختبار

«فيجن برو»... تفتقر إلى الصقل والهدف المنشود
TT

«فيجن برو»... تفتقر إلى الصقل والهدف المنشود

«فيجن برو»... تفتقر إلى الصقل والهدف المنشود

قبل نحو 17 عاماً، اعتلى ستيف جوبز المسرح في مركز مؤتمرات في مدينة سان فرنسيسكو. وقال إنه سيقدم 3 منتجات: جهاز «آيبود» ، وهاتف، ومتصفح الإنترنت. وأضاف: «هذه ليست 3 أجهزة منفصلة. هذا جهاز واحد، ونحن نسميه (آيفون iPhone) بسعر 500 دولار».

كان أول هاتف «آيفون» باهظ الثمن نسبياً. كانت هناك عيوب، بما في ذلك سرعات الإنترنت الخلوية البطيئة، لكن الهاتف أوفى بوعوده.

تجربة «فيجن برو»

على مدار الأسبوع الماضي، مررت بتجربة مختلفة تماماً مع منتج جديد من الجيل الأول من شركة «أبل»: فيجن برو، وهي خوذة على شكل سماعة رأس للواقع الافتراضي تشبه زوجاً من نظارات التزلج.

يستخدم هذا الكومبيوتر القابل للارتداء الذي يبلغ ثمنه 3500 دولار، الذي تم طرحه يوم الجمعة الماضي، كاميرات حتى تتمكّن من رؤية العالم الخارجي في أثناء تشغيل التطبيقات ومقاطع الفيديو.

«الكومبيوتر المكاني»

تطلق عليه شركة «Apple» اسم «الكومبيوتر المكاني (spatial computer)» الذي يمزج بين العالمَين المادي والرقمي؛ ليتمكن الأشخاص من العمل ومشاهدة الأفلام وممارسة الألعاب.

رفضت شركة «أبل» تقديم وحدة مراجعة مبكرة لصحيفة «نيويورك تايمز»، لذلك اشتريت «فيجن برو» يوم الجمعة. (تبلغ تكلفتها أكثر من 3500 دولار مع الإضافات التي سيحتاجها عديد من الأشخاص، بما في ذلك حقيبة حمل بثمن 200 دولار، وسماعات (إيربودز AirPods) بثمن 180 دولاراً، وعدسات طبية بقيمة 100 دولار للأشخاص الذين يرتدون النظارات).

ألعاب ليست ممتعة

وأنا غير مقتنع بأن الناس سيحصلون على قيمة كبيرة من هذا الجهاز. يبدو الجهاز أقل تلميعاً من منتجات الجيل الأول السابقة من «أبل»، التي استخدمتها. ليس أداء العمل أفضل من الكومبيوتر، والألعاب التي جربتها حتى الآن ليست ممتعة، مما يجعل من الصعب التوصية بها. وإحدى الميزات المهمة - القدرة على إجراء مكالمات فيديو باستخدام صورة رقمية تشبه الإنسان، تشبه مرتديها - ترعب الأطفال في أثناء مكالمة «FaceTime» العائلية.

عروض فيديو رائعة لذكريات الماضي

تعدّ سماعة الرأس رائعة في الوفاء بأحد وعودها: تشغيل الفيديو، بما في ذلك الأفلام عالية الوضوح، وتسجيلاتك الخاصة ثلاثية الأبعاد التي تتيح لك الانغماس في ذكريات الماضي، وهو أمر غريب ورائع.

في العقد الماضي، كافحت شركات مثل «ميتا»، و«إتش تي سي»، و«سوني» بشدة لبيع سماعات الرأس للمستهلكين العاديين؛ لأن منتجاتها كانت مرهقة عند ارتدائها، وكانت تطبيقاتها محدودة، وبدت غير رائعة.

تفوق على الأجهزة المماثلة

تتمتع «فيجن برو» بواجهة مستخدم فائقة الجودة، وجودة صورة أفضل، وتطبيقات أكثر، وقدرة حوسبة أعلى من سماعات الرأس الأخرى. ولكنها أثقل قليلاً من سماعات الرأس «Quest» الأرخص من شركة «Meta»، ويتم توصيلها ببطارية خارجية تدوم لمدة ساعتين فقط.

تبدو جمالية نظارات التزلج لمنتج «أبل» أفضل من أقنعة سماعات الرأس البلاستيكية الضخمة في الماضي. لكن مقاطع الفيديو التي نشرها المستخدمون الأوائل وهم يتجولون في الخارج حاملين سماعات الرأس - رجال أسميهم Vision Bros - تؤكد أن الناس ما زالوا يبدون سخفاء، وهم يرتدون نظارات التكنولوجيا، حتى عندما تكون مصممة من قبل شركة «أبل».

واجهة أفضل

تتفوق «فيجن برو» بأميال على سماعات الرأس الأخرى التي اختبرتها في جعل واجهة ثلاثية الأبعاد غامرة سهلة للمستخدمين للتحكم فيها بأعينهم وأيديهم. سمحت لأربعة من زملائي بارتداء سماعة الرأس في المكتب وشاهدتهم جميعاً يتعلمون كيفية استخدامها في ثوانٍ.

وينجم ذلك لأنها جهاز مألوف لأي شخص يمتلك هاتف «آيفون» أو هاتفاً ذكياً مشابهاً. إذ إنك سترى شبكة من أيقونات التطبيقات. والنظر إلى أحد التطبيقات يعادل المرور فوقه باستخدام مؤشر الماوس؛ للنقر عليه، اضغط بإصبعَي الإبهام والسبابة معاً، مما يؤدي إلى الضغط السريع. يمكن أيضاً استخدام إيماءة الضغط للتنقل وتوسيع النوافذ.

تتضمن «فيجن برو» مقبضاً يسمى «Digital Crown» يتيح لك تشغيله عكس اتجاه عقارب الساعة رؤية العالم الحقيقي في الخلفية مع الاحتفاظ بالنوافذ الرقمية لتطبيقاتك في المقدمة. يؤدي تدويره في اتجاه عقارب الساعة إلى إخفاء العالم الحقيقي بخلفية غير شفافة.

الأداء خلال إنجاز الأعمال

عند استخدام سماعة الرأس للعمل، يمكنك إحاطة نفسك بعديد من التطبيقات العائمة - يمكن أن يكون جدول البيانات الخاص بك في المنتصف، وتطبيق الملاحظات على يمينك، والمتصفح على يسارك، على سبيل المثال.

إنها النسخة ثلاثية الأبعاد لنوافذ اللعب على شاشة الكومبيوتر. على الرغم من أن هذا يبدو أنيقاً، فإن الضغط على الشاشات العائمة لا يجعل العمل أكثر كفاءة لأنك تحتاج إلى الاستمرار في تحريك رأسك لرؤيتها.

كان بإمكاني تحمل استخدام تطبيق الملاحظات والمتصفح وتطبيق «مايكروسوفت وورد» لمدة لا تزيد على 15 دقيقة قبل أن أشعر بالغثيان.

الجزء الأقل متعة في «فيجن برو» هو الكتابة باستخدام لوحة المفاتيح العائمة، الأمر الذي يتطلب الضغط على مفتاح واحد في كل مرة. لقد خططت لكتابة هذه المراجعة باستخدام سماعة الرأس قبل أن أدرك أنني لن أتمكّن من تحديد الموعد النهائي لإتمام النص.

هناك خيار لتوصيل لوحة مفاتيح فعلية، ولكن في هذه المرحلة أفضل استخدام جهاز كومبيوتر محمول لا يضيف وزناً إلى وجهي.

يمكن أن تعمل «فيجن برو» أيضاً مع أجهزة كومبيوتر «ماك»، حيث يمكنك عكس الشاشة في سماعة الرأس بوصفها نافذةً افتراضيةً يمكن توسيعها لتبدو كأنها شاشة كبيرة. في اختباراتي، كان هناك تأخير ثابت، حيث استغرقت كل ضغطة على المفتاح جزءاً من الثانية للتسجيل افتراضياً، وكان مؤشر الماوس يتحرك ببطء.

دوار وغثيان

بعد ذلك، جربت سماعة الرأس في المطبخ، وقمت بتحميل وصفة بيتزا في متصفح الويب، بينما كنت أقوم بقياس المكونات. في أثناء تحركي خلال النظر عبر الكاميرا، شعرت بالغثيان مرة أخرى واضطررت إلى إزالة سماعة الرأس. تعدّ «فيجن برو» أكثر راحة للاستخدام خلال الجلوس. تنصح شركة «أبل» الأشخاص بأخذ فترات راحة لتقليل دوار الحركة.

توليد صور شخصية محرجة

أصبحت مكالمات الفيديو الآن جزءاً أساسياً من الحياة المكتبية، وهنا تكون «فيجن برو» ذات أداء أدنى بشكل خاص من الكومبيوتر المحمول المزود بكاميرا. تستخدم سماعة الرأس كاميراتها لالتقاط صور لوجهك يتم دمجها في صورة رمزية ثلاثية الأبعاد تسمى «بيرسونا»، التي صنفتها شركة «أبل» على أنها ميزة «تجريبية» لأنها غير مكتملة.

الشخصيات محرَجة جداً، لدرجة أن الأشخاص سيشعرون بالحرج من استخدامها في مكالمة عمل. وقد أنتج جهاز «فيجن برو» صورة غير مبهجة لي دون عظام الخد، وآذان غير واضحة. في مكالمة عبر تطبيق «FaceTime» مع أهل زوجتي، قالوا إن هذا الضبابية أعادتهم إلى أجواء الاستوديو في الثمانينات.

استدارت إحدى بنات أخي، البالغة من العمر 3 سنوات، وابتعدت عند رؤية الخال براين الافتراضي. أما الأخرى، البالغة من العمر 7 سنوات، فقد اختبأت خلف والدها، وتهمس في أذنه: «شكله مزيف»

هل نشعر بالاستمتاع؟

الفيديو هو المكان الذي تتألق فيه «فيجن برو». عند بث الأفلام عبر تطبيقات مثل «Disney+» و«Max»، يمكنك الضغط على زاوية مقطع الفيديو وسحبه لتوسيعه إلى تلفزيون ضخم عالي الدقة، ويمكن مشاهدة بعض الأفلام، مثل «Avengers: Endgame» و«Avatar 2»، بتقنية ثلاثية الأبعاد.

تبدو الصورة أكثر سطوعاً ووضوحاً من الجودة الموجودة في منتجات «Meta's Quest»، وتعد جودة الصوت في سماعة رأس «أبل» ممتازة، لكن مكبرات الصوت ترسل أصواتاً عالية، لذا ستحتاج إلى «إيربودز» إذا كنت تريد استخدامها في الأماكن العامة.

إن عمر بطارية سماعة الرأس الذي يبلغ ساعتين ليس طويلاً بما يكفي لتستمر خلال معظم الأفلام الطويلة، ولكن من خلال تجربتي، تبين أنني لم أتمكّن من مشاهدة الأفلام لأكثر من 20 إلى 30 دقيقة قبل أن أحتاج إلى الراحة... راحة الرقبة والعينين من السماعة الثقيلة.

لم يتم صنع عديد من الألعاب لسماعات الرأس حتى الآن. لقد قمت بتجربة بعض ألعاب «فيجن برو» الجديدة مثل «Blackbox»، التي تتضمن التحرك في بيئة ثلاثية الأبعاد لتفجير الفقاعات وحل الألغاز. بدا الأمر جميلاً، لكن بعد زوال الحداثة، تلاشى اهتمامي. من الصعب أن نوصي بـ«فيجن برو» لألعاب الواقع الافتراضي عندما تحتوي سماعات الرأس «Quest 2» و«Quest 3» التي تبلغ قيمتها 250 دولاراً و500 دولار من «Meta »على مكتبة أعمق من الألعاب.

الخلاصة

إن «فيجن برو» هي بداية شيء ما، ولست متأكداً من أي شيء بالضبط. لكن الهدف من مراجعة المنتج هو تقييم الوضع الحالي.

في حالته الحالية، تعد «فيجن برو» منتجاً مثيراً للإعجاب ولكنه غير مكتمل من الجيل الأول ويعاني من مشكلات. وبخلاف كونه تلفزيوناً شخصياً فاخراً، فإنه يفتقر إلى الهدف.

أكثر ما يلفت انتباهي في «فيجن برو» هو مدى صعوبة مشاركة سماعة الرأس مع الآخر، خصوصاً أنها جهاز كومبيوتر باهظ الثمن. يوجد وضع الضيف، ولكن لا توجد إمكانية لإنشاء ملفات تعريف لأفراد العائلة المختلفين لتحميل التطبيقات ومقاطع الفيديو الخاصة بهم.

لذا فإن السماعات هي جهاز كومبيوتر يستخدمه الأشخاص بمفردهم، ويأتي في وقت نسعى فيه إلى إعادة الاتصال بعد سنوات من العزلة المقنعة. قد تكون هذه أكبر نقطة عمياء في «فيجن برو».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الرياضات الافتراضية تخفف الشعور بالوحدة

صحتك الرياضات الافتراضية تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي لتمكين اللاعبين من ممارسة أنشطة رياضية في بيئة رقمية تفاعلية (جامعة دنفر)

الرياضات الافتراضية تخفف الشعور بالوحدة

ممارسة الرياضات الافتراضية يمكن أن تساعد في تحسين الرفاه النفسي وتقليل الشعور بالوحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا أصبح بإمكان الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات ترجمة النصوص بين عشرات اللغات بدقة متزايدة (رويترز)

كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي في مجال اللغات والترجمة؟

شهد مجال اللغات والترجمة تطورات ثورية في السنوات الأخيرة بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك تقنية الواقع الافتراضي يمكن استخدامها للتدرب على مواقف اجتماعية مثيرة للقلق (جامعة ولاية إلينوي)

علاج غير تقليدي للذهان يحقق نتائج واعدة

توصلت دراسة هولندية إلى أن العلاج النفسي باستخدام تقنية الواقع الافتراضي يُعد وسيلة فعّالة وسريعة لتخفيف أعراض الذُّهان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة كيتلين ديفر بطلة مسلسل «Apple Cider Vinegar»... (نتفليكس)

«خلّ التفّاح» القاتل... تجرّعَته الضحية والجلّاد الدجّال

مسلسل «نتفليكس» الجديد يستعيد إحدى كبرى قصص الاحتيال التي هزّت «إنستغرام» والمجتمع الأسترالي. فمَن بيل غيبسون التي كذبت بشأن مرضها وأوهمت الناس أن العلاج بيدها؟

كريستين حبيب (بيروت)
تكنولوجيا نظارات «سبيكتكلز - الجيل الخامس» مزودة بعدسات شفافة بتقنية «الكريستال السائل على السيليكون»... (سناب)

تعرف على نظارات «سبيكتكلز - الجيل الخامس» من «سناب»

أعلنت شركة «سناب» عن الجيل الخامس من نظارات «سبيكتكلز»، وهي نظارات مستقلة تستخدم تقنية الواقع المعزز لتمكين المستخدمين من استكشاف تجارب تفاعلية جديدة مع…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
TT

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق الإصدار الجديد من نموذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي «Images 2.6»، الذي يقدم مجموعة من التحسينات تشمل زيادة سرعة إنشاء الصور، وإمكانية إنتاج الصور المتحركة بصيغة (GIF)، إلى جانب أدوات أكثر دقة لتعديل التصاميم والحفاظ على تفاصيلها.

ويتوفر الإصدار الجديد عبر «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات (API)، في خطوة تستهدف تسهيل إنشاء المحتوى المرئي للأفراد وصناع المحتوى والمصممين والمطورين.

تحسين سرعة توليد الصور ودقة التفاصيل

أبرز التحسينات التي يقدمها النموذج الجديد زيادة سرعة توليد الصور بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، مع تطوير قدرات النموذج على إنشاء التصاميم الاحترافية وإجراء التعديلات المتكررة.

ويتميز التحديث بقدرته على الحفاظ على اتساق الشخصيات والمنتجات والألوان والتفاصيل البصرية عند إجراء تعديلات متكررة، ما يتيح للمستخدم إجراء تغييرات محددة دون الحاجة إلى إعادة إنشاء التصميم بالكامل في كل مرة.

وأطلقت الشركة للمطورين نموذجين جديدين؛ الأول «GPT-Image-2.6 Flare»، الذي يركز على السرعة ويمكنه إنشاء الصور خلال 6 ثوانٍ عند اختيار الجودة المنخفضة، والثاني «GPT-Image-2.6 Sunburst»، المخصص لإنتاج الصور عالية الجودة مع دقة أكبر في التفاصيل واتساق أفضل أثناء التعديل المتكرر.

بإمكان المستخدمين الآن إنشاء الصور بسرعة أعلى بنسبة 50 % في «شات جي بي تي» (الشركة)

تحويل الصور الثابتة إلى صور متحركة

تُعدّ إمكانية إنشاء الصور المتحركة بصيغة «GIF» إحدى أبرز الإضافات الجديدة؛ إذ أصبح بإمكان المستخدم وصف الحركة المطلوبة نصياً أو الاستعانة بصورة لتحويلها إلى مشهد متحرك. وتتيح الميزة إنتاج رسوم متحركة للشخصيات والشعارات والمنتجات، إضافة إلى الصور التعبيرية المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي، دون الحاجة إلى برامج متخصصة في تحريك الصور. كما يمكن للمستخدم تحديد تسلسل الحركة وعدد الإطارات وسرعة عرضها، مع إمكانية إنشاء مشاهد متكررة بسلاسة، ما يوفر خيارات جديدة لصناع المحتوى الرقمي والحملات الإعلانية، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الرسومات الأولية البسيطة إلى شخصيات متحركة، مع الحفاظ على مظهر الشخصية وتفاصيل المشهد عبر الإطارات المختلفة.

دعم تصدير التصاميم بصيغة (SVG)

من الإضافات المهمة للمطورين والمصممين دعم تصدير الصور بصيغة «SVG» عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، وهي صيغة تُستخدم في الرسومات المتجهة (الفيكتور) وتدعمها برامج التصميم الاحترافية، ومنها «Adobe Illustrator».

وتتيح هذه الصيغة استخدام التصاميم في المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمطبوعات، مع إمكانية تكبير الرسومات المتجهة دون فقدان جودتها. لكن دعم تصدير (SVG) لا يعني بالضرورة تحويل الصور إلى طبقات مستقلة قابلة للتعديل بالكامل؛ إذ يعتمد ذلك على كيفية إنشاء عناصر الملف ومساراته. كذلك أضافت الشركة إلى واجهة المطورين إمكانية تحديد مواضع معينة داخل الصور لإجراء تعديلات دقيقة عليها، إلى جانب إعداد جديد للتحكم في درجة تعقيد المشهد ومستوى التفاصيل المطلوبة.

4 مليارات صورة أسبوعياً

كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن رقم جديد يعكس النمو الهائل في استخدام أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أوضحت أن المستخدمين حول العالم ينشئون نحو 4 مليارات صورة أسبوعياً عبر خدمات «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات، ويعادل هذا الرقم أكثر من 570 مليون صورة يومياً في المتوسط، ما يعكس التوسع المتسارع في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى المرئي.

التوفر وإتاحة التحديث للمستخدمين والمطورين

أكدت «أوبن إيه آي» (OpenAI) أن الإصدار الجديد «Images 2.6» أصبح متاحاً عالمياً بدءاً من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، عبر «ChatGPT» و«Codex» لجميع فئات الاشتراك، على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة والويب. أما نموذجا «Flare» و«Sunburst» فيتوفران للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) فقط، مع اختلاف إمكانات الاستخدام بحسب النموذج وإعدادات الجودة.

ويمثل التحديث خطوة إضافية نحو تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد وسائل لإنشاء الصور إلى بيئات متكاملة لإنتاج المحتوى المرئي وتعديله وتحريكه، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التصاميم الرقمية.


بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
TT

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

كشفت دراسة أميركية عن أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستطيع استغلال المعلومات المنشورة علناً على شبكات التواصل الاجتماعي لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة للأفراد، تستند إلى اهتماماتهم وتجاربهم اليومية وصورهم الشخصية. وأظهرت التجارب أن هذه الرسائل قد تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك من نماذج التصيد التقليدية، وفق معايير التقييم المستخدمة، في حين أخفقت بعض أدوات الحماية في التعرف إلى معظم الطلبات المستخدمة لإنشائها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة تكساس في أرلينغتون وجامعة ولاية لويزيانا بعنوان: «التصيد الاحتيالي الموجه حسب السياق».

من الصور إلى الرسائل الاحتيالية

تعتمد هجمات التصيد الاحتيالي الموجه عادة على معلومات محددة عن الشخص المستهدف، مثل وظيفته أو جهة عمله. لكن الدراسة تناولت أسلوباً أكثر تخصيصاً، يعتمد على تحليل النشاط اليومي للأفراد، بما يشمل منشورات السفر والمناسبات والاهتمامات والعلاقات الاجتماعية.

واختبر الباحثون قدرة النماذج التوليدية على استخراج هذه المعلومات من المنشورات والصور المتاحة للجمهور، ثم استخدامها لإنشاء رسائل بريد إلكتروني تبدو مرتبطة بتجارب حقيقية مر بها الشخص المستهدف.

وقد تتخذ الرسالة، على سبيل المثال، شكل عرض من فندق زاره المستخدم مؤخراً، أو إشعار يتعلق بحفل موسيقي أبدى اهتماماً به. وتوضح هذه الأمثلة آلية الهجوم المحتملة، ولا تمثّل وقائع احتيال موثقة ضد أشخاص بعينهم. وتشير الدراسة إلى أن النماذج التوليدية تقلّل الجهد اللازم لإعداد هذه الرسائل، إذ يمكن استخدامها لإنتاج محتوى مخصص استناداً إلى المعلومات المتاحة عن كل شخص، بدلاً من صياغة الرسائل يدوياً.

سجلت بعض الأنظمة معدلات كشف تراوحت بين صفر و19 % وارتفعت إلى 98.7 % بعد تحسين التعليمات الأمنية (أدوبي)

آلاف الرسائل قيد الاختبار

اعتمد الباحثون على بيانات منشورة علناً في حسابات 200 مستخدم على «إنستغرام»، وأظهرت تجاربهم أن نحو عشرة منشورات من الحساب الواحد قد توفّر معلومات كافية لإنشاء رسائل احتيالية مرتبطة بالسياق الشخصي. وشملت الاختبارات توليد نحو 18 ألف رسالة باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، ثم تقييمها وفق ثمانية معايير، من بينها ارتباط المحتوى بالمعلومات الشخصية، وقوة الإقناع، والمصداقية، والتأثير العاطفي.

ولإجراء المقارنة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات تضم 6 آلاف رسالة تصيد احتيالي حقيقية، وحددوا من بينها 3937 رسالة تندرج ضمن التصيد الموجه، الذي يستهدف أفراداً أو جهات محددة بدلاً من إرسال رسائل عامة إلى أعداد كبيرة من المستخدمين. وأظهرت النتائج تفوق الرسائل المولدة بالذكاء الاصطناعي في عدة معايير تتعلق بالتخصيص والارتباط بتجارب الأشخاص المستهدفين، ما يعكس قدرة النماذج على تحويل معلومات متفرقة إلى محتوى يبدو موجهاً إلى شخص بعينه.

رسائل أقل إثارة للشك

لم يقتصر التقييم على تحليل النصوص باستخدام النماذج اللغوية، بل شمل تجربة بشرية شارك فيها 70 شخصاً من الولايات المتحدة، قُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين. قيّمت المجموعة الأولى رسائل احتيالية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما قيّمت الأخرى رسائل تصيد حقيقية، إلى جانب رسائل سليمة للمقارنة.

وسجلت الرسائل المنتجة بالذكاء الاصطناعي متوسطاً بلغ 2.75 نقطة على مقياس الشك المؤلف من خمس درجات، مقابل 4.44 نقطة للرسائل الاحتيالية الحقيقية، ما يعني أن المشاركين اعتبروا الرسائل الآلية أقل إثارة للريبة ضمن ظروف التجربة. لكن الباحثين لم يقيسوا عدد الأشخاص الذين قد ينقرون فعلياً على الروابط الاحتيالية أو يفصحون عن كلمات المرور والبيانات المالية. فقد استند التقييم إلى صور ثابتة للرسائل، بعد إزالة الروابط النشطة والمعلومات التي قد تكشف هويات الأفراد. وتوضح هذه النتائج تصورات المشاركين لمصداقية الرسائل ومدى الشك فيها، ولا تمثّل قياساً مباشراً لمعدلات نجاح عمليات الاحتيال في الواقع.

دعا الباحثون إلى تعزيز قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات الاحتيالية ومنع إنشاء الرسائل قبل استخدامها في الهجمات (أدوبي)

قصور أدوات الحماية

اختبر الفريق أيضاً قدرة أنظمة الحماية المستخدمة مع نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات المصممة لإنشاء رسائل التصيد الموجه. وشملت الاختبارات أدوات «Llama Guard»، و«ShieldGemma»، و«WildGuard»، التي سجلت بإعداداتها الافتراضية معدلات اكتشاف تراوحت بين صفر و19 في المائة من الطلبات الهجومية المختبرة.

وعندما أضاف الباحثون تعليمات أمنية مخصصة للتعرف إلى هذا النوع من الاستخدامات، تحسّنت النتائج، وبلغت أعلى نسبة كشف 98.7 في المائة لدى إحدى الأدوات وفي ظروف اختبار محددة، دون أن تحقق جميع الأنظمة المستوى نفسه. وتتعلق هذه النسب بقدرة أدوات الحماية على رصد طلبات إنشاء المحتوى الاحتيالي، وليس بكفاءة برامج البريد الإلكتروني في حجب الرسائل أو منع وصولها إلى المستخدمين.

وتبرز النتائج أهمية السياق الذي يُقدَّم فيه الطلب إلى النموذج اللغوي، إذ قد تبدو بعض التعليمات منفردة وكأنها طلبات عادية لصياغة رسائل، في حين يكشف تحليل الغرض منها والمعلومات المستخدمة فيها عن طبيعتها الاحتيالية.

حماية قبل إنشاء المحتوى

يركز الجانب الدفاعي من الدراسة على اكتشاف النوايا الاحتيالية في الطلبات المقدمة إلى النماذج اللغوية، قبل أن تتمكّن من إنتاج الرسائل. واختبر الباحثون أساليب تعتمد على تحليل صياغة الطلبات والسياق المرتبط بها، بدلاً من الاقتصار على البحث عن كلمات أو عبارات قد ترتبط بالاحتيال. كما امتنع الفريق عن نشر التعليمات التفصيلية المستخدمة لإنشاء الرسائل الهجومية، بهدف الحد من إمكانية إعادة استخدامها لتنفيذ عمليات مشابهة.

وتوضح الدراسة كيف يمكن للمعلومات العامة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي أن تصبح مصدراً لإنشاء رسائل تصيد شديدة التخصيص، دون الحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين أو الوصول إلى بياناتهم الخاصة. ويركز الباحثون على تحسين قدرة أنظمة الحماية على التعرف إلى هذا النوع من الطلبات، مع استمرار الحاجة إلى تقييم فاعليتها في ظروف استخدام مختلفة، والتمييز بين نجاح أدوات الكشف في التجارب وقدرتها على منع الهجمات الاحتيالية الفعلية.


دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
TT

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» الأميركية أن 36 في المائة من المشاركين في تجربة لاستخدام روبوتات المحادثة طلبوا مساعدتها على اختيار مرشحين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما أظهرت النتائج اختلافات بين النماذج في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية، خصوصاً بعد اطلاعها على آراء المستخدمين وأولوياتهم السياسية.

وشملت الدراسة نحو 2500 شخص من 35 ولاية أميركية شهدت سباقات لعضوية مجلس الشيوخ، وأُجريت خلال أسابيع من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، قبيل الانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وشارك فيها بالغون يستخدمون روبوتات المحادثة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، عبر 4 أنظمة هي «تشات جي بي تي» و«كلود» و«غروك» و«جيميناي».

الذكاء الاصطناعي والاختيار الانتخابي

أظهرت الدراسة أن معظم المشاركين استخدموا روبوتات المحادثة للحصول على معلومات أساسية تتعلق بالانتخابات، بما في ذلك أسماء المرشحين الذين يتنافسون في ولاياتهم، لكن جزءاً منهم تجاوز الاستفسارات المعلوماتية إلى طلب المساعدة في تحديد المرشح الأنسب للتصويت.

ولجأ بعض المستخدمين إلى شرح أولوياتهم ومواقفهم من القضايا المختلفة، ثم طلبوا من روبوت المحادثة مقارنة هذه المواقف ببرامج المرشحين، ومساعدتهم على تحديد مدى التوافق بينها.

وتختلف هذه الأسئلة عن الاستفسار عن أسماء المرشحين أو مواعيد الانتخابات؛ لأنها تتطلب تفسير المواقف السياسية والموازنة بين القضايا، وليس مجرد استرجاع معلومات أساسية متاحة عن الانتخابات والمرشحين.

ومن الأمثلة التي تناولها التقرير طلب أحد المستخدمين من «تشات جي بي تي» عرض إيجابيات وسلبيات كل مرشح في ولاية فرجينيا، وهو نوع من الأسئلة الذي تتأثر إجابته بطريقة اختيار المعلومات وترتيبها وعرضها.

طلب 36 % من المشاركين مساعدة الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ (أدوبي)

اختلافات بين النماذج

رصد الباحثون تفاوتاً في استجابات الأنظمة الأربعة عندما طُلب منها تقديم توصيات انتخابية. ففي المحادثات التي طلب فيها المستخدم اختيار مرشح دون أن يقدم معلومات عن آرائه الشخصية، كان «غروك» النموذج الوحيد الذي قدّم توصيات بصورة منتظمة نسبياً، وذلك في 14 في المائة من المحادثات التي شملتها هذه الحالة.

لكن النتائج اختلفت بعد أن شارك المستخدمون مواقفهم السياسية مع الأنظمة. ففي هذه الحالات، قدم «تشات جي بي تي» توصية بمرشح في 79 في المائة من المحادثات، مقابل 40 في المائة لدى «كلود»، بينما جاءت نتائج «غروك» و«جيميناي» بين هاتين النسبتين. وتتعلق هذه الأرقام باستجابات النماذج ضمن ظروف الدراسة، ولا تعني أن النسب نفسها تنطبق على جميع المحادثات الانتخابية أو على الاستخدام اليومي للأنظمة.

ولم تتناول هذه المرحلة من البحث قياس دقة التوصيات الانتخابية أو انحيازها السياسي، بل ركزت على طبيعة أسئلة المستخدمين، واختلاف استجابات النماذج، ومدى استعدادها لتقديم اقتراحات بشأن المرشحين.

أهمية الحوار المتواصل

من الجوانب التي ركز عليها الباحثون تأثير تتابع الأسئلة والأجوبة داخل المحادثة الواحدة في طبيعة التوصيات التي يقدمها النظام؛ فبدلاً من الاكتفاء بسؤال منفرد، تتيح المحادثات متعددة المراحل للنموذج طرح أسئلة إضافية، والحصول على معلومات عن المستخدم، ثم تعديل استجاباته وفق الإجابات التي يتلقاها. وأشار الباحثون إلى أن الأسئلة التي يختارها النموذج تؤثر في نوع المعلومات التي يقدمها المستخدم، ومن ثم في التوصيات اللاحقة.

وتختلف هذه المقاربة عن دراسات سابقة تعتمد على توجيه مجموعة ثابتة من الأسئلة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ إذ سمحت التجربة للمشاركين بالتفاعل مع الروبوتات بالطريقة التي يستخدمونها عادة للحصول على المعلومات. ويرى الباحثون أن دراسة هذه التفاعلات يمكن أن تساعد على تطوير اختبارات تقيس سلوك النماذج استناداً إلى الأسئلة التي يطرحها المستخدمون فعلياً، بدلاً من الاقتصار على سيناريوهات معدّة مسبقاً.

شملت الدراسة نحو 2500 مشارك من 35 ولاية أميركية يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً (أدوبي)

استخدام محدود على مستوى الناخبين

رغم اهتمام المشاركين في التجربة بالمعلومات الانتخابية، تشير بيانات منفصلة لمركز «بيو» للأبحاث إلى أن استخدام روبوتات المحادثة لهذا الغرض لا يزال محدوداً بين الأميركيين عموماً.

ففي استطلاع أجراه المركز خلال فبراير (شباط) 2026، أفاد 42 في المائة من البالغين الأميركيين باستخدام روبوتات المحادثة للبحث عن المعلومات بوجه عام. وفي استطلاع آخر أجراه خلال أكتوبر، قال 8 في المائة إنهم استخدموا هذه الأدوات للحصول على معلومات مرتبطة بالانتخابات خلال الدورة الانتخابية لعام 2026.

وتختلف هاتان النسبتان من حيث مدة جمع البيانات والغرض من السؤال، كما تختلفان عن عينة دراسة «ييل»، التي اقتصرت على أشخاص يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً؛ ولذلك لا يمكن تعميم نسبة 36 في المائة المسجلة في التجربة على جميع الناخبين الأميركيين.

وفي تحليل منفصل، قالت شركة «أنثروبيك» إنها فحصت 250 ألف محادثة مع نموذجها «كلود» خلال أكتوبر، ووجدت أن 0.51 في المائة منها تناولت الانتخابات أو التصويت، بينما بلغت نسبة المحادثات التي تضمنت طلبات مخالفة لسياساتها المتعلقة بنزاهة الانتخابات نحو 0.002 في المائة. وأوضحت الشركة أن المستخدمين كانوا يسألون في الغالب عن مواقف المرشحين من قضايا محددة، بدلاً من طلب تحديد الشخص الذي ينبغي التصويت له.

أسئلة حول الدقة والتأثير

لم تتناول دراسة «ييل» بصورة حاسمة مدى صحة المعلومات التي قدمتها روبوتات المحادثة، أو ما إذا كانت التوصيات قد أثرت فعلياً في قرارات التصويت لدى المشاركين.

ويحدد الباحثون مجالات عدة للبحث اللاحق، تشمل تقييم دقة إجابات النماذج ومدى توازنها، والمعلومات التي تستخلصها عن المستخدمين خلال المحادثات، وما إذا كانت توصياتها تتوافق مع احتياجاتهم وأولوياتهم المعلنة، كما يبرز التمييز بين تقديم معلومات تساعد الناخب على فهم مواقف المرشحين، وبين اقتراح مرشح محدد، بوصفه أحد الجوانب التي يمكن دراستها عند تقييم دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات السياسية. وتوفر التجربة بيانات عن كيفية تفاعل مستخدمين فعليين مع أربعة من أبرز روبوتات المحادثة خلال مرحلة انتخابية، بينما تبقى مسألة تأثير هذه التفاعلات في اختياراتهم النهائية موضوعاً لأبحاث إضافية.