«خلّ التفّاح» القاتل... تجرّعَته الضحية والجلّاد الدجّال

«Apple Cider Vinegar» يروي قصة بيل غيبسون التي ادّعت الإصابة بالسرطان والقدرة على علاجه

الممثلة كيتلين ديفر بطلة مسلسل «Apple Cider Vinegar»... (نتفليكس)
الممثلة كيتلين ديفر بطلة مسلسل «Apple Cider Vinegar»... (نتفليكس)
TT

«خلّ التفّاح» القاتل... تجرّعَته الضحية والجلّاد الدجّال

الممثلة كيتلين ديفر بطلة مسلسل «Apple Cider Vinegar»... (نتفليكس)
الممثلة كيتلين ديفر بطلة مسلسل «Apple Cider Vinegar»... (نتفليكس)

راجت في الآونة الأخيرة على المنصات العالمية، المسلسلات والأفلام التي تتّخذ من محتالين أبطالاً لها، فتروي حكاياتهم التي ادّعوا فيها ما ليسوا عليه في الحقيقة بهدف خداع الناس. حصدت أعمالٌ مثل Inventing Anna، وTinder Swindler، وBad Vegan نسبة مُشاهداتٍ مرتفعة ما شجّع «نتفليكس» على إنتاج مزيدٍ من هذا النموذج.

في أحدث تجاربها ضمن الخانة ذاتها، وضعت المنصة يدها في أيادي فريق عملٍ أستراليّ لتسرد قصة أنابيل «بيل» غيبسون، الشابة التي اهتزّت أستراليا عام 2015 على وقع فضيحتها.

انطلق عرض السلسلة القصيرة Apple Cider Vinegar (خلّ التفّاح) قبل أيام، وهي مؤلّفة من 6 حلقاتٍ تختصر سيرة غيبسون غير الاعتياديّة، مستعينةً بنصٍّ غير مملٍّ وبصورةٍ جذّابة، إلى جانب مجموعةٍ من الممثلين المقنِعين.

في طليعة هؤلاء الأميركية كيتلين ديفر التي تبنّت اللكنة الأسترالية، وتقمّصت «بيل» بشراسةٍ بلغت حدّ الذوبان في الشخصية الغريبة، من أقصى الإغواء المخادع إلى أقصى الهستيريا.

قدّمت ديفر أداءً بارعاً لشخصية غيبسون (نتفليكس)

من دون أن يتسبب بالضياع للمشاهدين، يسير المسلسل على وقع قفزاتٍ زمنيّة لا تُحصى تتنقّل بين حاضر الشخصيات وماضيها، حيث تتكشّف المراحل المتعددة لمنحنى شخصية بيل وحكايتها التي تلامس الخيال رغم اقتباسها من قصةٍ حقيقية. وهذا ما يكرّر المسلسل التذكير به مع بداية كل حلقة بالقول: «ما ستشاهدونه مستوحى من قصة حقيقية. بعض الشخصيات والأحداث جرى ابتكارها أو اختراعها».

ملصق مسلسل «خلّ التفاح» من إنتاج «نتفليكس»

يتعرّف الجمهور على شابةٍ حامل تصارع من أجل العيش وسط ظروف اقتصادية صعبة، وحرمانٍ من دفء العائلة والأصدقاء. مهما كان ثمن الوصول، بيل مستعدّة لتسديده، حتى وإن كان ذلك كذبةً قاتلة.

من وظائفها المتواضعة التي لا تدرّ عليها سوى الفتات، تتحوّل إلى مؤثّرة على صفحات «إنستغرام». يتزامن ذلك مع بداية صعود المنصة عام 2010. تدّعي بيل أنها كانت مصابة بسرطان في الدماغ وقد شُفيت منه بفضل النظام الغذائي الصحي الذي اتّبعته. تضع تلك الحمية بين أيدي متابعيها الذين تتضاعف أعدادهم، فتصل إلى مئات الآلاف خلال أشهرٍ قليلة.

ادّعت غيبسون أنها شفيت من سرطان في الدماغ بفضل نظامها الغذائي الخاص (نتفليكس)

نرى بيل المكافحة وصاحبة العزيمة الصلبة، لكننا نراها من جوانب أخرى كذلك: هي المراهقة التي تعاني من اضطراباتٍ نفسية وصداماتٍ عائلية دفعتها إلى التوهّم بالمرض وإيهام الآخرين به، وهي الشابة التي تستغلّ كل مَن يصادف طريقها من أجل الوصول إلى مبتغاها، وهي سارقة أفكار سواها وناسختُها طمعاً بالنجاح والشهرة والثراء.

في صدارة قائمة ضحايا بيل غيبسون، الشابة ميلا بليك (الممثلة الأسترالية أليسيا ديبنام كاري) التي آمنت بالعلاجات البديلة بعد إصابتها بأورام جلديّة خبيثة كادت تؤدّي إلى بتر يدها. ميلا التي شُفيت جزئياً بفضل حميةٍ قائمة على العصائر وحقن القهوة، أسست مدوّنةً وحساب «إنستغرام» إضافةً إلى علامتها التجارية الغذائية الخاصة.

ميلا المصابة فعلاً بالسرطان وغريمة بيل في المسلسل (نتفليكس)

اقتبست بيل مشروع ميلا بحذافيره مستوحيةً منه علامتها التجارية The Whole Pantry، كما بنت علاقة افتراضية مع الشابة في محاولة للتقرّب منها. وما هي إلا أسابيع قليلة على إطلاق التطبيق الهاتفي الخاص ببيل، حتى تفوّقت على غريمتها؛ أرقاماً وجوائز وشهرةً وشراكاتٍ تجارية مع أبرز المؤسسات، أولاها «أبل» (Apple) التي استعانت بها لإطلاق حملة Apple Watch الإعلانية.

من خلال تلك العلاقة التي بدأت افتراضيّة ثم تحوّلت إلى مواجهة واقعية، يتكشّف كثير من الأبعاد النفسية لشخصية بيل. يحار المُشاهد؛ أيشفق على تلك الفتاة الساعية بهوَسٍ وراء اهتمام الناس، أم يُعجَب بطموحها وبإرادتها الصلبة، أم ينفر من نفاقها واستغلاها الآخرين على حساب صحتهم، وحتى حياتهم؟

تحوّلت بيل غيبسون إلى أبرز نجمات التواصل الاجتماعي في أستراليا بين 2010 و2015 (نتفليكس)

من نقاط قوّة المسلسل أنه بالإمكان مشاهدته في خلال جلسة واحدة، ليس لأنه لا يتخطّى الساعات الـ6 فحسب، بل لأنّ التصاعد المثير للأحداث والإيقاع السريع لعرضها لا يتركان خياراً آخر أمام المُشاهد.

بين الحلقة والحلقة، ربما يساوره الفضول لاستكشاف بيل غيبسون بواسطة محركات البحث، أو صفحات التواصل الاجتماعي. يتّضح له أنّها فعلاً شخصية واقعية، لكن بدل مئات آلاف المعجبين الذين كانوا يتابعونها قبل سنوات، لم يتبقّ لديها سوى 3 آلاف. فوفق ما تروي السلسلة، وبعد 4 سنواتٍ من المجد والثروة، افتُضح أمر بيل على يد مديرة أعمالها شانيل، وهي أيضاً من مسروقات ميلا وصديقتها الحميمة.

مسلسل «Apple Cider Vinegar» مقتبَس من قصة المؤثرة الأسترالية بيل غيبسون

بالتعاون بين شانيل وصحافيَّين استقصائيَّين تعاني زوجة أحدهما من سرطان متقدّم المراحل وتتابع بيل بشغَف، يبدأ التقصّي عمّا خفيَ خلف قصة النجاح الباهرة. الادّعاء بالإصابة بسرطان الدماغ ونوبات الصرع والإغماء ليست سوى كذبة، ولا وثائق طبية تؤكّد أن بيل مريضة. الصورة العائلية النموذجية لها ولشريكها وابنها ليست سوى غطاءٍ لحياةٍ من النفاق، ارتمت فيها بيل على كلايف طمعاً بمهاراته التكنولوجية وبماله وبتفرّغه لتربية ابنها من شريكها الأول. أما ماضيها فهو ماضي فتاةٍ عانت من الوحدة وغياب الأب ومن إهمال أمٍّ نرجسية، فسعت وراء اهتمام الغرباء.

إلا أن عناصر الفضيحة لا تكتمل إلا مع اكتشاف أنّ العائدات التي تدّعي بيل أنها تذهب لصالح مؤسسات خيريّة تبقى في حسابها هي، ولا يرى منها الأطفال المرضى شيئاً.

استغلال بيل لكل من يصادف طريقها ينسحب على شريكها كلايف (نتفليكس)

عام 2015، وبعد تحقيقٍ تولّاه الصحافيان الاستقصائيان، افتضح أمرها لتتحوّل من نجمة «إنستغرام» إلى شخصٍ مكروه بين ليلةٍ وضحاها. فهي التي تلاعبت بصحة الناس مدّعيةً أنها تستطيع شفاءهم، واستولت على أموالٍ كانت مخصصة لمساعدة الأطفال المصابين بالسرطان، خضعت للملاحقة من المحكمة الفيدرالية الأسترالية، التي أرغمتها على تسديد الأموال تحت طائلة السجن.

بين المسلسلات التي تعاملت مع قضايا الخداع والاحتيال، يمكن القول إن «خلّ التفّاح» هو من الأفضل شكلاً ومحتوىً وتمثيلاً. فإلى جانب خطّه التصاعديّ المثير، لا يهمل الغوص في أعماق النفس البشرية وفي مخاطر عصر السوشيال ميديا الذي جعل من محتالين يتلاعبون بعقول البشر وصحتهم.


مقالات ذات صلة

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)

«تفجير بان آم 103»... تحيّة لإنسانية أهل لوكربي بعد 38 سنة على كارثة الطائرة

مسلسل «نتفليكس» يعود بالذاكرة إلى تفجير طائرة «بان آم 103» فوق لوكربي مركّزاً على تعاطف أهل القرية الاسكوتلندية مع الضحايا وذويهم، وعلى صراع الأجهزة في التحقيق.

كريستين حبيب (بيروت)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.