«فيجن برو» من «أبل» أعجوبة تقنية... ولكن مَن سيشتريها؟

تجربتها تظهر مزاياها ومحدودية عملها

«فيجن برو» من «أبل» أعجوبة تقنية... ولكن مَن سيشتريها؟
TT

«فيجن برو» من «أبل» أعجوبة تقنية... ولكن مَن سيشتريها؟

«فيجن برو» من «أبل» أعجوبة تقنية... ولكن مَن سيشتريها؟

في الأسبوع الماضي، قادني أحد موظفي شركة «أبل» عبر بوابة أمنية، مروراً بحديقة مشذبة، وهبوطاً من الدرج إلى غرفة معيشة زائفة، مزينة بذوق رفيع داخل «مسرح ستيف جوبز» بهدف معاينة أعمال الشركة... خوذة «فيجن برو (Vision Pro)» الجديدة.

تجربة «فيجن برو»

كان العرض التوضيحي الذي قدمته، مثل الجولات الأولى لـ«فيجن برو» التي تم تقديمها لمراسلين آخرين، بعيداً عن أن يكون شاملاً، إذ قضيت نحو 45 دقيقة في ارتداء الجهاز، تحت إشراف اثنين من موظفي «أبل» اليقظين، اللذين أرشداني خلال عرض توضيحي منسق، بينما كنت أجلس على أريكة رمادية تعود إلى منتصف القرن بجوارهما. لم يُسمح لي بالتقاط أي صور أو مقطع فيديو للجهاز نفسه أو اصطحابه إلى المنزل لإجراء مزيد من الاختبارات.

نظراً لمدى محدودية تجربتي، لا أستطيع أن أخبرك بضمير حي ما إذا كانت «فيجن برو» تستحق ثمنها (3500 دولار) نعم، ثلاثة آلاف وخمسمائة دولار أميركي. ولا يشمل هذا السعر الضريبة أو تكلفة أي ملحقات إضافية، مثل ملحقات عدسة «زيس (Zeiss)» بثمن 100 دولار التي تكون مطلوبة إذا كنت ترتدي نظارات طبية أو عدسات لاصقة، أو حقيبة السفر بقيمة 200 دولار.

«فيجن برو» بثمن 3500 دولار ليست جهازاً للجماهير أو حتى للأثرياء

مشكلة «الستة أشهر»

لا أستطيع أيضاً أن أقول ما إذا كانت «فيجن برو» تحل ما أسميه «مشكلة الستة أشهر (six-month problem)». إذ مع عديد من سماعات الواقع الافتراضي التي جربتها - ولقد حاولت كثيراً - تتلاشى الحداثة الأولية، وتبدأ الإزعاجات البسيطة، مثل الرسومات الباهتة أو الافتقار إلى التطبيقات الجذابة، في التراكم. وبعد 6 أشهر، دائماً ما ينتهي الأمر بكل سماعة رأس اختبرتها، في خزانتي تحت الغبار المتراكم.

انطباعات أولية

لكن يمكنني أن أقول شيئين عن انطباعاتي الأولى عن «فيجن برو».

* أولاً، تعد «فيجن برو» منتجاً مثيراً للإعجاب، من نواحٍ عديدة، وقد استغرق تصنيعها سنوات عديدة ومليارات الدولارات. إنها أفضل بكثير من أفضل سماعات الواقع الافتراضي السابقة في السوق، وهي سلسلة «ميتا كويست (Meta Quest)»، عندما يتعلق الأمر بتتبع العين وعناصر التحكم القائمة على الإيماءات، وجودة شاشات العرض، والطريقة التي تجمع بها بين التجارب الافتراضية الغامرة والقدرة على رؤية العالم من حولك، وهي ميزة تُعرف باسم «التمرير (pass-through)».

لقد كنت مستعدّاً للتشكيك في العرض التوضيحي الخاص بي - ذلك أن إدارة «أبل» القوية للمسرح جعلتني أتساءل ما إذا كانت الشركة تحاول إخفاء شيء ما - ولكن (على العكس) كانت هناك لحظات عدة في أثناء ارتداء «فيجن برو» شعرت فيها بالعجب الحقيقي، وبأنني حاضر لما يحدث فعلاً والذي يمكن أن يصبح تحولاً كبيراً في مجال الحوسبة.

* ثانياً، لمَن يخصص هذا الجهاز؟ وهذا هو الشيء الثاني الذي يمكن قوله عن «فيجن برو». وهو يتمثل في أنه حتى بعد تجربتها، لا زلت لا أملك أي فكرة لمَن أو ما الذي من المفترض أن يكون هذا الجهاز مخصصاً له.

إذ وبثمن 3500 دولار، فإنه ليس جهازاً للجماهير، أو حتى للأثرياء. إنه قطعة كبيرة ومفعمة بالحيوية - رمز لحالة وجهك. وهذا لا يعني أن خوذة «فيجن برو» ليست مقنعة، أو أنني لم أستمتع باختبارها. إنها مقنعة، وقد استمتعت بها فعلاً.

مَن أفضل مستخدمي الجهاز؟

ولكن بعد تجربتي، أصبحت لدي فكرة أفضل عن أنواع الأشخاص الذين قد يميلون إلى شراء واحدة الآن، والذين قد يكون من الأفضل لهم الانتظار.

* مبتدئو الواقع الافتراضي. إذا كنت واحداً من نحو 40 في المائة من الأميركيين الذين لم يجربوا مطلقاً سماعة رأس للواقع الافتراضي، فمن المرجح أن تذهلك «فيجن برو». إذا كانت هذه هي أول تجربة لك في عالم الواقع الافتراضي، فمن المفيد حقاً الحصول على عرض توضيحي لـ«فيجن برو» في أحد متاجر عند طرحها للبيع. ومن الأفضل استعارة سماعات الواقع الافتراضي، بدلاً من شرائها.

وقد عانت سماعات الرأس الأولى للواقع الافتراضي من مشكلات مثل الشاشات الباهتة، وتتبع الحركة المسبب للصداع، وأجهزة التحكم الرخيصة، وحقيقة أنك لا تستطيع فعل أي شيء آخر في أثناء ارتدائها.

وقامت شركة «أبل» بحل كثير من هذه المشكلات، بدءاً من شاشات «فيجن برو» - بها شاشتان بحجم طوابع البريد تقريباً. إنهما مذهلتان: واضحتان ومشرقتان ومفصلتان. عندما تنظر إليهما، تشعر وكأنك تنظر من عينيك، وليس إلى شاشة.

لقد تأثرت أيضاً بميزة تبديل الانغماس في «فيجن برو»، التي تتيح لك رؤية مزيد مما يحدث في الغرفة من حولك عن طريق تشغيل القرص الموجود أعلى الجهاز. وعلى عكس أنظمة الواقع الافتراضي الأخرى، لا تتطلب «فيجن برو» وحدات تحكم. وتحتاج الى بضع دقائق لتتمكن من إتقان العمل مع الجهاز.

وكان ارتداء «فيجن برو» أمراً مريحاً «إلى حد ما»؛ لأنه على الرغم من أني شعرت بالخفة إلى حد ما على رأسي ولم تسبب لي صداعاً كما تفعل سماعات رأس الواقع الافتراضي الأخرى، فإنني شعرت ببعض الانزعاج الطفيف في أثناء ضبط عيني بعد ارتدائها وخلعها. قام أحد الزملاء الذي حصل أيضاً على عرض توضيحي بمقارنة ذلك بالشعور الذي ينتابك عندما تغادر قاعة سينما مظلمة في يوم مشمس. لا أعرف إذا كانت هذه مشكلات مؤقتة، أو إذا كنت سأتأقلم معها. لكنها لم تكن سيئة بما يكفي لإفساد التجربة.

مشاعر عائلية غامرة

* الآباء العاطفيون. بعد عملية إعداد قصيرة، أرشدني مراقب «أبل» إلى تطبيق الصور على «فيجن برو». هناك، وجدت أمثلة عدة لما تسميه شركة «أبل» «الصور ومقاطع الفيديو المكانية»، التي يتم التقاطها باستخدام كاميرا ثلاثية الأبعاد مدمجة في «فيجن برو» نفسها. (ويمكن لأحدث أجهزة iPhone «آيفون» المتطورة، مثل iPhone 15 Pro وPro Max، أن تلتقطها أيضاً).

لقد كنت متحمساً للاستغراق في التجربة، فأنا أب مهووس بالكاميرا، وانتظرت منذ فترة طويلة اليوم الذي تصبح فيه الصور ثلاثية الأبعاد جيدة بما يكفي لتجعلني أشعر بأنني أعيش بالفعل ذكرى عائلية، بدلاً من النظر إلى لقطة محببة.

من خلال النظر إلى الصور ومقاطع الفيديو المكانية على «فيجن برو»، أدركت أن هذه اللحظة قد حانت. كانت الصور ومقاطع الفيديو في عرض «أبل» التجريبي - التي تضمنت مشهداً من حفلة عيد ميلاد طفل، ومقطع فيديو لأم تصنع فقاعات لابنتها، وعائلة مجتمعة حول طاولة المطبخ - رائعة، والعمق الذي أضافته الكاميرا ثلاثية الأبعاد جعلها تبدو رائعة وواقعية بشكل غريب. من وجهة نظري، لم يكن الأمر مختلفاً عن كوني جزءاً من المشهد بنفسي. شعرت بغصة في حلقي وأنا أفكر في إعادة مشاهدة خطوات ابني الأولى بهذه الطريقة بعد سنوات من الآن.

«كومبيوتر مكاني» لا يصلح للمكاتب

* موظفو المكاتب. لقد كنت أقل إعجاباً عندما يتعلق الأمر بالمهام المتعلقة بالعمل. وصفت شركة «أبل» جهاز «فيجن برو» بأنه حلم موظف المكتب: جهاز كومبيوتر مكاني يسمح لك بإنشاء وإعداد مكتبك المثالي واصطحابه معك في أي مكان.

يمكن للمستخدمين فتح أي عدد من النوافذ الافتراضية، وتغيير حجمها وتحريكها في الفضاء، ودمجها مع شاشة «ماك» حقيقية. لم أتمكّن من محاولة كتابة عمود أو استضافة بودكاست في «فيجن برو». لكنني قمت بتجربة بعض تصفح الويب والكتابة الأساسيين، ووجدت التجربة مخيبة للآمال.

كانت إيماءة الضغط والسحب التي تستخدمها للتمرير على «فيجن برو بمثابة ألم» مقارنة باستخدام الماوس العادي أو لوحة التتبع. وكانت الكتابة على لوحة المفاتيح الافتراضية في «فيجن برو» عبارة عن فوضى بطيئة وخرقاء، فمجرد كتابة «nytimes.com» في «Safari» استغرق مني الجزء الأفضل من دقيقة واحدة.

سيحتاج أي شخص يريد إنجاز عمل حقيقي على«فيجن برو»، على الأرجح، إلى توصيل لوحة مفاتيح وماوس «بلوتوث»، وهو ما يبطل مزايا الجهاز المتنقل.

كما قد لا تكون مكالمات الفيديو أفضل بكثير، إذ لم أتمكّن من اختبار «فيستايم (FaceTime)» على «فيجن برو»، أو تطبيقات مؤتمرات الفيديو التابعة لجهات خارجية مثل «زوم». لكن المراجعين الآخرين للجهاز الذين أعطتهم «أبل» «بيرسوناس (Personas)» المخصص لإنشاء صورة رمزية نابضة بالحياة («أفاتار» avatar) - يمكنها الوقوف نيابةً عنك في مكالمات الفيديو - لم يسجلوا إعجاباً به.

عشاق الأفلام والألعاب الغامرة

* هواة الأفلام واللاعبون. جعلت «أبل» أيضاً «فيجن برو» جذّابة لمحبي الأفلام والألعاب الغامرة. تضمّن العرض التوضيحي الخاص بي عديداً من مقاطع الأفلام، بما في ذلك مشهد من فيلم «Super Mario Brothers 3D»، ومقطع دعائي لفيلم «Star Wars»، وبعض المقاطع التي أنتجتها شركة «أبل» لأفلام غامرة مختلفة، بما في ذلك لقطات من مباراة كرة قدم وغواص يسبح مع أسماك القرش. وشاهدت أيضاً مقطع فيديو تفاعلياً هبطت فيه فراشة على إصبعي، وظهر ديناصور يخرج من الشاشة باتجاهي. كانت بعض هذه المقاطع مثيرة للإعجاب. وأحد المقاطع، الذي يظهر فيه أحد المشاة على حبل مشدود يوازن نفسه وهو معلق عالياً فوق الوادي، كان واقعياً للغاية لدرجة أنه أثار خوفي من المرتفعات.

لكنني رأيت أشياء مماثلة على سماعات الرأس الأخرى للواقع الافتراضي، ولم تكن تجربة مشاهدة الأفلام في «فيجن برو» متفوقة بما يكفي على تلك الطرازات لتبرير تكلفة الجهاز.

من الأمور المزعجة أن عديداً من شركات الترفيه الرائدة، مثل «Netflix» «نتفايمس» و«يوتيوب» لا تقدم تطبيقات لـ«فيجن برو»، لذلك سيتعين عليك استخدام «Apple TV» أو خدمة أخرى متوافقة، مثل «Disney +»، إذا كنت ترغب في الحصول على تجربة غامرة بالكامل.

لا أستطيع أيضاً أن أرى نفسي أرغب في ممارسة الألعاب في «فيجن برو»، على الأقل ليس مع مجموعة الألعاب الضئيلة المتوافرة للجهاز اليوم. ومن دون وحدات تحكم خارجية، فإن الجهاز ليس جيداً للحركة الدقيقة أو الضغط السريع على الزر؛ ما يجعله خياراً سيئاً للاعبين الجادين.

المتباهون والانعزاليون

* التباهي والانغلاق. أوضح درس من العرض التوضيحي الخاص بي - بصرف النظر عن حقيقة أنني بحاجة لقضاء مزيد من الوقت مع هذا الجهاز من أجل الحصول على صورة أكمل لقدراته - أن «فيجن برو» لا تندمج مع محيطها كما تريد «أبل». لقد تجنبت الشركة تسويق الجهاز بوصفه شيئاً يحل محل العالم الحقيقي أو يعزلك في نوع من الخيال العلمي. إنها تريد أن يبدو استخدام «فيجن برو» دقيقاً وغير مزعج مثل جهاز «آيفون» أو زوج من «آيبودز». لكن هذا لن يحدث، على الأقل ليس لفترة من الوقت، وذلك لأن معظم ما هو مثير للإعجاب في «فيجن برو» يحدث في بيئات واقع افتراضي مغمورة بالكامل، وليس في أنواع مواقف «الواقع المعزز» التي تتصورها الشركة، التي يتم فيها تركيب الكائنات الافتراضية على محيطك المادي. وعلى الرغم من أن «أبل» قد سهّلت كثيراً التبديل بين العالمين الافتراضي والمادي، فإنه لا تزال هناك بعض الاحتكاكات.

لا تزال سماعات رأس الواقع الافتراضي متخصصة بما يكفي لجذب الانتباه، ولهذا السبب تشتمل السوق المستهدفة لـ«فيجن برو» الآن على كل من الأشخاص الذين «يريدون» أن يشاهَدوا وهم يرتدون أحدث أجهزة «أبل» المتطورة. والآخرون هم «المنعزلون» أي الأشخاص الذين نادراً ما يغادرون منازلهم على أية حال.

ولكن شئنا أم أبينا، فإن «أبل» قامت ببناء جهاز «جامح للغاية»، لا يمكن تجاهله.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الرياضات الافتراضية تخفف الشعور بالوحدة

صحتك الرياضات الافتراضية تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي لتمكين اللاعبين من ممارسة أنشطة رياضية في بيئة رقمية تفاعلية (جامعة دنفر)

الرياضات الافتراضية تخفف الشعور بالوحدة

ممارسة الرياضات الافتراضية يمكن أن تساعد في تحسين الرفاه النفسي وتقليل الشعور بالوحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا أصبح بإمكان الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات ترجمة النصوص بين عشرات اللغات بدقة متزايدة (رويترز)

كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي في مجال اللغات والترجمة؟

شهد مجال اللغات والترجمة تطورات ثورية في السنوات الأخيرة بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك تقنية الواقع الافتراضي يمكن استخدامها للتدرب على مواقف اجتماعية مثيرة للقلق (جامعة ولاية إلينوي)

علاج غير تقليدي للذهان يحقق نتائج واعدة

توصلت دراسة هولندية إلى أن العلاج النفسي باستخدام تقنية الواقع الافتراضي يُعد وسيلة فعّالة وسريعة لتخفيف أعراض الذُّهان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة كيتلين ديفر بطلة مسلسل «Apple Cider Vinegar»... (نتفليكس)

«خلّ التفّاح» القاتل... تجرّعَته الضحية والجلّاد الدجّال

مسلسل «نتفليكس» الجديد يستعيد إحدى كبرى قصص الاحتيال التي هزّت «إنستغرام» والمجتمع الأسترالي. فمَن بيل غيبسون التي كذبت بشأن مرضها وأوهمت الناس أن العلاج بيدها؟

كريستين حبيب (بيروت)
تكنولوجيا نظارات «سبيكتكلز - الجيل الخامس» مزودة بعدسات شفافة بتقنية «الكريستال السائل على السيليكون»... (سناب)

تعرف على نظارات «سبيكتكلز - الجيل الخامس» من «سناب»

أعلنت شركة «سناب» عن الجيل الخامس من نظارات «سبيكتكلز»، وهي نظارات مستقلة تستخدم تقنية الواقع المعزز لتمكين المستخدمين من استكشاف تجارب تفاعلية جديدة مع…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)

اشترت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» كمية ضخمة من البيانات من شركة الطيران منخفض التكاليف المفلسة «سبيريت إيرلاينز» مقابل 10 ملايين دولار، للمساعدة في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطورها «غوغل»، وفقاً لوثائق قدّمتها شركة الطيران إلى هيئات الإشراف على إفلاسها.

تشمل حزمة البيانات، التي حصلت عليها «غوغل» من خلال مزاد، نحو 100 مليون بريد إلكتروني و500 مليون محادثة عبر منصة «تيمز» التابعة لشركة «مايكروسوفت»، إلى جانب برامج وبيانات تسعير تذاكر طيران الشركة، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» إن جهة أخرى ستقوم بحذف كل المعلومات التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الأشخاص قبل تسليم البيانات لها، مضيفة أن مجموعة البيانات «يمكن أن تكون مفيدة في تحسين منتجاتنا ونماذج ذكائنا الاصطناعي».

تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تسعى فيه شركات الذكاء الاصطناعي للحصول على المراسلات والاتصالات الداخلية للشركات، بما في ذلك الشركات الناشئة الفاشلة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويمكن أن تساعد هذه البيانات نماذج الذكاء الاصطناعي في محاكاة أعمال الشركات في العالم الفعلي.

وقدمت شركة الذكاء الاصطناعي «ميركور» عرضاً بقيمة 7.5 مليون دولار لشراء بيانات «سبيريت» من المزاد، حسب وثائق الإفلاس.

يُذكر أن «سبيريت إيرلاينز» أوقفت أنشطتها في أوائل مايو (أيار) الماضي، بعد أن قدمت طلباً لإشهار إفلاسها للمرة الثانية خلال أقل من عام في أغسطس (آب) 2025.


هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
TT

هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية

يدمج هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» Oppo Reno16 F 5G بين الأناقة والمزايا التقنية العملية لتوفير تجربة استخدام مبهرة. ويجمع الهاتف بين تصميم ثلاثي الأبعاد مميز وتقنيات التصوير والتحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تجارب مخصصة تتيحها واجهة الاستخدام، ليقدم للمستخدمين نهجاً أكثر سهولة وتعبيراً للإبداع عبر الهواتف الذكية.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

يقدم هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» أداء متقدماً وبطارية ضخمة وكاميرات مبهرة بسعر معتدل

تصميم مبتكر يجمع بين الجمال والعمق البصري

يقدم الهاتف رؤية بصرية فريدة تجمع بين دقة الهندسة التصميمية والجاذبية الجمالية بهدف صُنع تجربة بصرية متميزة منذ لحظة حمله واستخدامه:

• تصميم مبتكر: يتجلى جمال التصميم الخارجي من خلال تقنية «بوب بلانيت المجسمة» 3D Pop Planet التي تمنح النسخة البيضاء منه مظهراً ثلاثي الأبعاد يظهر فيه كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي. ويعتمد الهاتف في هذا التصميم على تقنية «هولوفيرس 3 دي» HoloVerse 3D التي تمزج طبقات متعددة تحت الزجاج، لتتفاعل مع الضوء وتوجِد عمقاً بصرياً يراوح بين خمسة وخمسة عشر ملليمتراً، الأمر الذي يضفي رونقاً خاصاً إلى الهاتف.

• صلابة فائقة ومقاومة متقدمة للعوامل الخارجية: يحمل الهاتف تصنيفات عالمية متقدمة لمقاومة الماء والغبار تشمل معايير IP66 وIP68 وIP69 وIP69K، ما يجعله قادراً على تحمل أقسى ظروف الرذاذ والمياه ذات الضغط العالي بكفاءة تامة. كما تدعم الشاشة الاستجابة للمس أثناء وجود قطرات الماء عليها والاستجابة للأوامر أثناء ارتداء القفازات.

• خيارات ألوان أنيقة ومتنوعة: لا يقتصر التميز الجمالي على خيار لون واحد، بل توجد خيارات أنيقة أخرى مثل الألوان البنفسجية المتدرجة.

قدرات تصوير احترافية وتقنيات فيديو متقدمة

وتسمح مصفوفة الكاميرات المتقدمة في الهاتف توثيق اللحظات بأعلى درجات الدقة والوضوح، مع دعم واسع لمزايا احترافية تخدم محبي التصوير وصناع المحتوى بكفاءة عالية:

• منظومة تصوير متطورة: يضم الهاتف كاميرات خلفية بدقة 50 و50 و8 ميغابكسل بعدسة واسعة ولتقريب العناصر البعيدة وعدسة واسعة النطاق، ما يتيح للمستخدم التقاط صور فائقة الدقة بوضوح مبهر وتفاصيل واقعية في مختلف الظروف ومجال رؤية يبلغ 100 درجة، ما يساعد المستخدم على التقاط صور جماعية تضم عدداً أكبر من الأشخاص واستكشاف زوايا تصوير أكثر حيوية وتنوعاً. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية للصور الذاتية (سيلفي) 50 ميغابكسل.

• تثبيت احترافي للفيديو بلا اهتزازات: تدعم الكاميرات الخلفية تقنيات متطورة لتثبيت الفيديو، مثل ميزة التصحيح التلقائي للاهتزاز لغاية 5 درجات، ما يمنح صناع المحتوى إمكانية تسجيل عروض فيديو ثابتة تشبه تلك الملتقطة باستخدام ملحقات التثبيت الاحترافية.

• راشحات (فلاتر) إبداعية وأنماط تصوير كلاسيكية: يوفر نظام التصوير مجموعة واسعة من الأنماط والفلاتر الإبداعية الجاهزة مثل Digicam وInstant Film لتعديل الصور وإضفاء لمسة جمالية كلاسيكية أو عصرية مباشرة من تطبيق الكاميرا دون عناء تعديلها لاحقاً.

• مركز الإبداع: يجمع مركز «الإبداع» Create الجديد داخل تطبيق الصور مجموعة من أدوات التحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ميزتي AI Remix Collage وPopout Collage 2.0. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين دمج الصور وعروض الفيديو في تصاميم متعددة الطبقات وإظهار العناصر المختارة وكأنها تخرج من إطار الصورة.

• عروض فيديو ثنائية: توفر ميزة تصوير «الفيديو ثنائي العرض 2.0» Dual-view Video 2.0 ثباتاً محسناً وتتيح للمستخدم التبديل بين العدسات الخلفية أثناء التسجيل.

منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة لتسهيل المهام اليومية

وتتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا الجهاز لترتقي بتجربة المستخدم اليومية وتقدم حلولاً ذكية ومتطورة لإدارة المهام والبيانات بمرونة وسهولة فائقة:

• اختصارات سريعة: يقدم الهاتف منظومة ذكاء اصطناعي متقدمة تبدأ بزر «إيه آي سناب» AI Snap Key الجانبي المخصص لتسجيل الملاحظات وحفظ محتوى الشاشة الفوري في «منطقة الذكاء الاصطناعي» AI Mind Space بضغطة زر واحدة. وتعمل هذه المنطقة بمثابة أرشيف رقمي شخصي يبسط ترتيب وتنظيم المهام والجداول واللقطات المصورة دون عناء البحث المستمر داخل معرض الصور التقليدي، مع سهولة حفظ المحتوى الظاهر على الشاشة وتنظيمه والعودة إليه بسهولة عند الحاجة.

• إدارة مالية ذكية: يبرز تطبيق «إيه آي بيل مانجر» AI Bill Manager كأداة لإدارة النفقات اليومية، حيث يقوم بقراءة الفواتير والإيصالات الورقية وتوثيق المعاملات المالية تلقائياً لتسهيل تتبع الميزانية الشهرية بكل سلاسة ويسر.

• ترجمة فورية وقوائم طعام تفاعلية: وتمتد مزايا الذكاء الاصطناعي لتشمل ميزة «إيه آي مينيو ترانسليشن» AI Menu Translation التي تترجم قوائم الطعام بلغات غير مألوفة وتقدم تفاصيل دقيقة عن المكونات والأسعار بصورة بصرية تفاعلية أثناء السفر والتنقل.

التقاء الأداء مع الجودة

ويضمن التناغم بين المعالج القوي والبطارية الاستثنائية استمرارية العمل بأعلى أداء ممكن، ما يلبي احتياجات الاستخدام المكثف طوال اليوم:

• شاشة تنبض بالحياة: يبلغ قطر الشاشة 6.57 بوصة، وهي تعمل بتقنية «أموليد» AMOLED وتدعم تحديث الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز بسطوع فائق يضمن وضوحاً تاماً تحت أشعة الشمس المباشرة.

• أداء سلس: يقدم المعالج المدمج كفاءة عالية في إدارة الطاقة ومعالجة المهام اليومية المتعددة بسلاسة تامة بالتعاون مع نظام التشغيل.

• بطارية بشحنة جبارة: يتفوق الهاتف بشكل ملحوظ بتقديم بطارية ضخمة تبلغ شحنتها 7000 ملِّي أمبير/ ساعة والتي تُعتبر الأكبر في فئتها، لتضمن استمرارية العمل لفترات تتجاوز اليومين من الاستخدام المكثف المعتاد دون الحاجة المتكررة للشحن.

• شحن فائق السرعة: عند الحاجة لإعادة شحن البطارية الكبيرة، يدعم الهاتف تقنية الشحن السريع «سوبرفووك» SuperVooc لاستعادة نسبة كبيرة من الشحنة في دقائق معدودة بفضل دعمها الشحن بسرعات بقدرة 80 واط، ما يزيل أي قلق بشأن نفاد البطارية طوال اليوم ويوفر تجربة استخدام مريحة دون توقف.

مواصفات تقنية

ويجمع الهاتف بين العتاد المتطور والتكامل البرمجي السلس، ليوفر منظومة أداء تلبي تطلعات المستخدمين الباحثين عن السرعة والكفاءة والموثوقية في مختلف الاستخدامات اليومية:

-الشاشة: يبلغ قطرها 6.57 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2372x1080 بكسل وبكثافة 397 بكسل في البوصة وبشدة سطوع تصل إلى 1400 شمعة وبتقنية «أموليد» AMOLED.

-الذاكرة: 12 غيغابايت.

-السعة التخزينية المدمجة: 256 غيغابايت يمكن رفعها من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي إكس سي» microSDXC الإضافي.

-الكاميرا الأمامية: 50 ميغابكسل.

-مصفوفة الكاميرات الخلفية: 50 و50 و8 ميغابكسل للزوايا العريضة ولتصوير العناصر البعيدة والعريضة جدا.

-المعالج: «ميدياتيك دايمنستي 7300» MediaTek Dimensity 7300 ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر.

-دعم الشبكات اللاسلكية: «بلوتوث 5.4» و«وايفاي» a وb وg وn وac و6 والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

-نظام التشغيل: «آندرويد 16» بواجهة الاستخدام «كالار أو إس 16».

-دعم شرائح الاتصال: شريحتا اتصال وشريحة إلكترونية eSIM.

-مستشعر البصمة: خلف الشاشة.

-شحنة البطارية: 7000 ملي أمبير - ساعة.

-سرعة الشحن: 80 واط (يمكن شحنها من 0 إلى 100 في المائة في خلال 62 دقيقة فقط).

-السماكة: 8.6 مليمتر.

-الوزن: 194 غراماً.

الهاتف متوفر في المنطقة العربية بسعر 1999 ريالاً سعودياً (نحو 533 دولاراً أميركياً).


«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»
TT

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

على مدى الأعوام الـ15 الماضية بدت تجربة التحدث إلى «سيري»، المساعد الافتراضي من «أبل» على أجهزة «آيفون»، غير جذابة على الإطلاق. ورغم قدرة «سيري» على أداء بعض المهام الأساسية، مثل إضافة مواعيد التقويم وضبط المؤقتات، فإن أداءه جاء دون المستوى المطلوب، لدرجة أن طلب المساعدة منه كان غالباً ما أدى إلى نتائج عكسية.

نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

لذا، عندما أعلنت «أبل»، في يونيو (حزيران)، عن إطلاق نسخة «أكثر تطوراً» من «سيري»، مدعومة بالذكاء الاصطناعي من «غوغل» هذا العام، لم أملك سوى التساؤل: هل سنرى أخيراً الناس يتحدثون إلى «سيري» في القطار، في الشوارع، في المكاتب؟ وفي الواقع فإن هذا سؤال مهم؛ لأن انتشار النسخة الجديدة من مساعد «أبل»، «سيري إيه آي»، على نطاق واسع قد يكون بمثابة اختبار حقيقي لتأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية، خلال السنوات القادمة.

من جهتهم، يعتقد الأشخاص الأكثر تفاؤلاً حيال الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم مسؤولون تنفيذيون في مجال التكنولوجيا، مثل سام ألتمان من شركة «أوبن إيه آي»، وساتيا ناديلا من «مايكروسوفت»، أن «سيري» في صورته الجديدة، سيفوق في أهميته أنظمة التشغيل والتطبيقات. ويتصور هذا الفريق مستقبلاً يتحدث فيه الناس إلى مساعدين يعملون بالذكاء الاصطناعي، للتحكم في أجهزتهم.

ومن الناحية النظرية، فإن الشركة صاحبة «المساعد» الأكثر شعبية، ربما يكون الفوز من نصيبها في سباق الذكاء الاصطناعي، الذي يصوغ مستقبل الحوسبة.

على جانب آخر، ثمة رأي أكثر اعتدالاً - وهو النهج الذي تتبعه «أبل» مع «سيري إيه آي» - يرى أن روبوتات الدردشة قد تكون مجرد أداة أخرى ضمن نظام التشغيل، مثل غيرها من الميزات والتطبيقات، يمكن للمستخدمين استخدامها أو تجاهلها.

وللتعرف على «سيري» بشكله الجديد، ثبت نسخة تجريبية من نظام التشغيل «آي أو إس 27»، الذي يتضمن «سيري إيه آي»، على هاتفي من طراز «آيفون»، وجرّبتُ مساعد «أبل» على مدار نحو ستة أسابيع.

وكان انطباعي الأول أن «سيري إيه آي» يعكس تحسيناً كبيراً عن مساعد «أبل» التقليدي (بصراحة، هذا معيار متواضع)، لكنه لم يدخل تغييراً جوهرياً على طريقة استخدامي لـ«الآيفون». ما زلتُ أتصفح التطبيقات في الغالب، ونادراً ما أحتاج إلى طلب المساعدة من «سيري».

ومع ذلك، يملك «سيري إيه آي» بعض الحيل الرائعة، التي سيستمتع بها الكثيرون لتسريع وتيرة إنجاز المهام الروتينية، مثل تعديل الصور، وإنشاء قوائم التسوق، وتحديث دفاتر العناوين.

وإليك ما تحتاج معرفته حول التغييرات ومجموعة من التوجيهات، التي يمكنك تجربتها عند إطلاق «سيري إيه آي» على نطاق واسع، هذا العام.

تعرّف على «سيري إيه آي» الجديد

يمكنك الدردشة مع «سيري إيه آي» عبر طرق متنوعة، بعضها جديد والآخر قديم:

- يمكنك فتح تطبيق «سيري» الجديد وكتابة أو إملاء التوجيهات، على غرار برامج الدردشة الآلية الأخرى مثل «تشات جي بي تي» و«جيميناي» و«كلود».

- يمكنك استدعاء المساعد «سيري إيه آي» بالضغط المطوّل على الزر الموجود على الجانب الأيمن من الهاتف، أو ببساطة قل: «مرحباً سيري»، متبوعاً بسؤال أو طلب، كما في السابق.

- يمكنك السحب لأسفل من منتصف أعلى الشاشة، لفتح مربع يتيح لك كتابة استعلام بحث أو سؤال لـ«سيري».

• التوجيه الأول: طلب شخصي. بإمكان «سيري إيه آي» استخدام معلوماتك الشخصية. على سبيل المثال، يمكنه فحص رسائلك النصية، لمعرفة موعد وصول طائرة أحد أقاربك، أو البحث عن موعد زيارة طبيب في بريدك الإلكتروني. ويتضمن هذا المثال طلب المساعدة من «سيري» للعمل مع تطبيقين: العثور على سلعة بقالة ذكرت في رسالة نصية من الزوج/الزوجة، ثم إضافتها إلى قائمة التسوق في تطبيق التذكيرات: ماذا طلبت مني سالي أن أحضر من البقالة؟ هل يمكنك إضافتها إلى قائمة التسوق؟

• التوجيه الثاني: ساعدني في هذا. عند استخدام كلمة «هذا»، سيتفاعل «سيري» في الغالب مع ما هو معروض على شاشتك، مثل موقع الويب الذي تتصفحه أو الصورة التي تشاهدها. على سبيل المثال، عندما كنت أتصفح موقع «إيه إم سي» الإلكتروني، لشراء تذاكر فيلم «الأوديسة»، طلبت من «سيري» إضافة العرض إلى الروزنامة الخاصة بي بأربع كلمات بسيطة:

أضف هذا إلى الروزنامة.

• التوجيه الثالث: تعديل الصور. ربما تكون مهمة تعديل الصور على شاشة هاتف صغيرة شاقة للغاية. لذا، فإن طلب المساعدة من «سيري» يأتي بمثابة اختصار سريع. وقد يكون التوجيه الآتي الحل الأمثل للكثيرين، من الراغبين في حذف الغرباء من صور عطلاتهم المثالية: احذف الشخص الذي اقتحم الصورة.

• التوجيه الرابع: ابحث عن صورة. تعج ألبومات صورنا بآلاف الصور. لذلك، قد يصعب العثور على صورة محددة لعرضها على صديق. ما عليك سوى إعطاء «سيري» وصفاً للصورة التي تبحث عنها، وستظهر لك بعض الخيارات. على سبيل المثال: ابحث عن صورة ابنتي فيما تتناول الآيس كريم.

• التوجيه الخامس: ابحث عن مطعم. بإمكان «سيري إيه آي» كذلك استخلاص المعلومات من الإنترنت، للإجابة عن أسئلتك. جرّب طلب المساعدة في العثور على مكان لتناول الطعام، ثم اطرح أسئلة متابعة لتضييق نطاق البحث: هل توجد مطاعم بيتزا جيدة على مسافة قريبة، سيراً على الأقدام؟ أيها مفتوح حتى وقت متأخر من هذه الليلة؟

توقعات ومشكلات

يمكن لعملاء «أبل»، بمن فيهم مالكو أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«ساعة أبل»، تجربة «سيري» في صورته الجديدة على أجهزتهم، عن طريق تثبيت الإصدارات التجريبية العامة - إصدارات مبكرة وغير مكتملة من أنظمة التشغيل - ثم الانضمام إلى قائمة انتظار الوصول إلى «سيري إيه آي». ومع ذلك، ونظراً لأن هذه مجرد البداية، ربما تواجه «سيري إيه آي» بعض المشكلات الفنية في بعض الأحيان. (مثلاً، فشل المساعد في ترجمة قائمة طعام مطعم صيني إلى الإنجليزية). ومن أجل تفادي هذه المشكلات، أنصح بالانتظار حتى طرح الإصدار الكامل لأنظمة التشغيل، هذا الخريف، قبل تجربة المساعد.

خلال تجربتي، لاحظتُ مؤشراً واضحاً ينبئ بأن «سيري» يسير على الطريق الصحيح نحو الأفضل. الحقيقة أن ما كان يُزعجني بشدة في الإصدار السابق من «سيري»، أنه كلما طلبتُ منه إضافة «الذهاب إلى النادي الرياضي» إلى الروزنامة الخاصة بي، كان يُضيف باستمرار «الذهاب إلى النادي الرياضي» باعتباره موعداً، مهما حاولتُ تصحيح الأمر.

وعندما طلبتُ ذلك من «سيري» هذا الأسبوع، أجاب: «عفواً، هل قلتَ الذهاب إلى النادي الرياضي أم الذهاب إلى جيم؟» أجبتُ: «الأول»، فأضاف «سيري» الموعد الصحيح إلى الروزنامة الخاصة بي. لا يبدو الوضع مثالياً، لكنه أفضل.

• خدمة «نيويورك تايمز»