كيف أنعشت نظارات «آبل فيجن برو» سوق الواقع الافتراضي؟

تصاميم متنافسة لنظم الواقع الافتراضي والمعزَّز

كيف أنعشت نظارات «آبل فيجن برو» سوق الواقع الافتراضي؟
TT

كيف أنعشت نظارات «آبل فيجن برو» سوق الواقع الافتراضي؟

كيف أنعشت نظارات «آبل فيجن برو» سوق الواقع الافتراضي؟

بدأ العدّ التنازلي لدخول خوذة «آبل» إلى الأسواق. وقد ترافق الإطلاق المنتظر لـ«فيجن برو» حديثاً مع عدّة مفاجآت، أبرزها سعرها الصاعق. صحيحٌ أنّ أجهزة الواقعَين المعزز والافتراضي ليست رخيصة، ولكنّ إقناع الزبائن بدفع 3500 دولار (أو أكثر) سيكون بمثابة معركة تبدأ مع إطلاق الجهاز العام المقبل؛ خصوصاً أنّ المنافسة التي تنتظر «آبل» في هذا المجال ليست سهلة.

نظم مطورة

يشهد مجال الواقع المختلط تغيّراً سريعاً، ولا شكّ أن دخول «آبل» الذي انتظره النّاس لوقتٍ طويل سيزيد التقلّبات من جميع النواحي. نستعرض لكم فيما يلي حال هذه الصناعة، والمنافسة فيها بالأسماء.

• «فيجن برو» من «آبل» Vision Pro: يختلف ما استعرضته «آبل» بداية هذا الشهر كثيراً عمّا تركّز عليه إكسسوارات الرأس المتوفرة حالياً. فقد وضعت الشركة كثيراً من جهودها في مشاهدة الأفلام والصور والتفاعل مع العالم الحقيقي. في المقابل، استعرض المنافسون، كشركة «ميتا»، عضلاتهم التسويقية في مجال ألعاب الفيديو. (تجدر الإشارة إلى أنّ «آبل» التزمت بتوفير 100 عنوان من ألعاب القناطر على «فيجن برو» منذ اليوم الأوّل لطرحها).

يوحي تعبير «برو» في اسم خوذة «آبل» بأنّ الشركة في خضم تطوير نموذج صديق للمستخدم، لن يكون زهيداً طبعاً، إلا أنّ سعره سيكون من دون شكّ أقلّ من سعر «فيجن برو» الحابس للأنفاس، وهذا الأمر كفيل بتحويل دخول «آبل» إلى مجال الواقعَين الافتراضي والمعزّز، ومعركتها مع صانعي إكسسوارات الرأس الآخرين، إلى اختبار للصبر.

يعمل البعض اليوم على جمع الحصص السوقية، على أمل جذب الزبائن إلى بيئته الإنتاجية، بينما يسلك آخرون، كـ«آبل»، الطريق الطويل بالتعلّم من أخطاء المنتجات الأولى وصقل التجربة.

• «ميتا كويست» Meta Quest: تتصدّر «ميتا» هذه الصناعة بنظّارة الواقع الافتراضي التي ظهرت للمرّة الأولى تحت اسم «أكيولوس كويست». حقّقت نظّارة «كويست 2» مبيعات وصلت إلى 20 مليون وحدة حتّى يومنا هذا. وكشف مارك زوكربيرغ أخيراً النقاب عن «كويست 3» للواقعين الافتراضي والممتدّ بسعر 499 دولاراً.

وتشير التقارير إلى أنّ تصميم «كويست 3» أنحف بثلاثين في المائة من «كويست 2»، وستتوافق مع ما سبقها، أي أنّها تتيح للمستخدمين استخدام برمجياتهم القديمة. تقدّم النظّارة الجديدة معالجاً أسرع ورسوميات أفضل، ولو أنّها تفتقد مزايا تعقّب العين والوجه المتوفرة في «ميتا كويست برو» (999 دولاراً) المصممة للاستخدام على نطاق مؤسساتي.

ومن المتوقّع أنّ يدخل المنتج الجديد إلى الأسواق هذا الخريف، على أن تكشف الشركة مزيداً من التفاصيل عنه في سبتمبر (أيلول) في مؤتمرها «كونكت». في المقابل، ستشعر «آبل» بالضغط للحاق بأرقام مبيعات «ميتا» نظراً للفارق الكبير في السعر بين المنتجين، ولو أنّ سعر «فيجن برو» لن يبقى بهذا الارتفاع للأبد، وهذا يعني أنّ «آبل» ستتحوّل إلى تهديد أكبر في السوق، فور بدء سعر خوذتها في الانخفاض.

أنواع منافسة

• «بلايستيشن PlayStation VR 2 «VR 2: صحيح أنّ «ميتا» تترأس هرم الواقع الافتراضي حالياً، إلا أنّ إكسسوار الرأس من «سوني» هو منافسها الرئيسي في فضاء الألعاب الإلكترونية (ومبيعات إكسسوارات الرأس بشكلٍ عام). باعت سمّاعة «سوني» الأولى التي أبصرت النور عام 2017، 5 ملايين وحدة حتّى نهاية 2019. وكان نظامها الرئيسي يتميّز بفوائد عدّة، أبرزها السعر الذي كان أقلّ من «أكيولوس ريفت» الجديدة، وعدم حاجته لكومبيوتر متطوّر، وحجمه الذي كان أصغر من معظم النظّارات المتوفرة اليوم، ولو أنّه لم يكن لاسلكياً.

ولكنّ خوذة «بلايستيشن VR2» التي أُطلقت في فبراير (شباط) الماضي لم تحقّق النجاح نفسه. فقد نشرت وكالة «بلومبرغ» تقريراً في مارس (آذار) كشف أنّها باعت أقلّ من 300 ألف وحدة في أسابيعها الأولى في السوق، رغم أنّ «سوني» كانت تأمل ببيع مليوني وحدة في السنة الأولى. ولكن الشكّ أصبح المسيطر اليوم، في ظلّ مخاوف الاقتصاد العالمي والحماسة القليلة التي أثارتها «VR2» مقارنة بسلفها. (والأسوأ أنّ بعض الألعاب من النسخة الأولى من النظّارة لا تتوافق مع النسخة الحالية).

• «فايف برو 2» Vive Pro 2 من HTC: افتتحت هذه الخوذة عصر تشجيع النّاس على التحرّك في أرجاء المكان أثناء استكشافهم للفضاء الافتراضي، وحافظت «برو 2» على هذا الإرث بأفضل وأدقّ البصريات المتوفرة اليوم (2.448 بـ2.448 بيكسل في العين الواحدة). ويمكن القول إنّ سعر هذا المنتج مقبول، ولو أنّ قطعة الرأس وحدها تُباع بسعر 799 دولاراً. (أدوات التحكّم والقاعدة الأساسية تُباع منفصلة).

تعتبر هذه الخوذة أداة لألعاب الواقع الافتراضي التي تعتمد بشكلٍ أساسي على جهاز كومبيوتر، ولكنّها تقدّم متجر برمجياتها الخاص الذي يوفّر اشتراكاً أشبه باشتراك «نتفليكس» يتيح للمستخدمين الوصول إلى مجموعة متنوّعة من البرمجيات بسعرٍ ثابت.

• «فالف إندكس Valve Index VR «VR: تسير شركة «فالف» على إيقاعها الخاص الذي لطالما كان مصدر نجاحٍ لها، ولكنّ مجموعة «إندكس VR» انحرفت قليلاً عن هذا المسار، إذ إنّها باهظة الثمن (1000 دولار)، ولا ترقى إلى مستوى المنافسة الحالي. ومع ذلك، تتميّز المجموعة بأدوات تحكّم مذهلة، قادرة على تتبّع حركة كلّ إصبع بطريقة أروع بكثير من المقابض المتوفرة في الأنظمة الأخرى.

يعتمد هذا النظام على الكومبيوتر بشكلٍ حصري، ما يمنحه امتياز فهرس واسع من برمجيات الواقع الافتراضي، ولو أنّ نوعية معظم الألعاب المتوفرة ليست مضمونة.

• «ريفيرب» Reverb من HP: تشبه خوذة HP التي لم تُحدث خضّة في سوق الاستهلاك، منتج HTC كثيراً، إذ إنّها سلكية وترتكز على تجربة واقع افتراضي على الكومبيوتر. ولكنّ سعرها في أيّام التخفيضات قد يصل إلى 300 دولار، وهذا ما يجعلها الخيار المناسب للمستهلكين الذين لم ينغمسوا كثيراً في عالم الواقع الافتراضي. قد تكلّفكم «ريفيرب» أكثر من «كويست 2»، ولكنّكم ستحصلون على صورٍ بصرية أفضل، وأي لعبة تريدونها من مكتبة «فالف» الواسعة للواقع الافتراضي.

• «ماجيك ليب» Magic Leap: قد تكون هذه الخوذة التجارية أكبر منافسي «آبل» في عالم المؤسسات. تأتي «ماجيك ليب 2» بثلاث إصدارات، وسعر يبدأ من 3299 دولاراً. حقّقت الشركة قفزات مؤثرة في عالم الطب؛ حيث أعلنت في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية هذا العام أنّها حازت ترخيص «IEC 6060» الذي يسمح للجرّاحين والأطباء باستخدامها في غرفة العمليات وغيرها من الإعدادات الطبية.

وتشير بعض التقارير إلى أنّ الشركة التي تعمل في مجال الواقع المختلط منذ عشر سنوات تقريباً، تخوض محادثات مع شركة «ميتا» حول اتفاق لعدّة سنوات، تحصل الثانية بموجبه على ترخيص لاستخدام تقنية «ماجيك ليب»، ما سيمنحها مصداقية أكبر في مجال الواقع المعزز. وتجدر الإشارة إلى أنّ «ماجيك ليب» لم تكشف أرقام مبيعات خوذتها، ولكنّها زادت تمويلها في هذا المجال 3.5 مليار دولار.

• «هولو لينس» HoloLens من «مايكروسوفت»: كما «ماجيك ليب»، يركّز الإصدار الثاني والحالي من «هولو لينس» على الفضاء المهني أكثر من فئة المستهلك. صحيحٌ أنّها لم تحدث ضجّة كبيرة، ولكنّها لاعبٌ بارز في المنافسة، ولو أنّ مشكلاتها ليست قليلة. علّق الكونغرس الأميركي عقداً في يناير (كانون الثاني) بين «البنتاغون» و«مايكروسوفت» يقضي بتصميم خوذ «هولو لينس» خاصّة. (كان من المتوقّع أن يدرّ هذا العقد على «مايكروسوفت» أرباحاً تتجاوز 22 مليار دولار). وتجدر الإشارة إلى أنّ عدداً من موظفي «هولو لينس» تأثّروا من تسريح «مايكروسوفت» لأكثر من 10 آلاف موظف مع بداية هذا العام.

ولكنّ الشركة أعلنت في بداية هذا الشهر أنّها ملتزمة بخوذة الواقع المختلط، وأنّها تُخضع الجهاز للترقية لبرنامج «ويندوز 11»، وتعمل على صقل بعض مزاياه.

معركة حامية

لعلّ المعركة حامية الوطيس بالنسبة لـ«آبل»، ولكنّ التاريخ علّمنا ألا نعلّق أملنا على شركة معيّنة، وهذا ما يشدّد عليه محلّلو الصناعة والمطلعون على خباياها.

اعتبر خايمي لوبيز، الشريك المؤسس ومدير التكنولوجيا التنفيذي لـ«مايتافيرس»، إحدى منصّات «ميتافيرس»، أنّ «الجملة الأساسية في خطاب (آبل) كانت (مألوفة ولكن ثورية). اتسمت الخوذ السابقة بصعوبة الاستخدام، إلا أنّ (فيجن برو) توازي بين تجربة مستخدم تعيدنا بالذاكرة إلى بداية (الآيفون) وبين تقنية ثورية جديدة. هذا لا يعني أنّ الخوذة مثالية؛ لأنّ السلك قد يمنع البعض من شرائها، فضلاً عن أنّ السعر سيخيف كثيرين. ولكنّ (آبل) لها باعٌ طويل في تخفيض الأسعار وتسهيل استخدام الأجهزة الجديدة».

ويبدو محلّلو «وول ستريت» متحمّسين لتأثير «آبل» على مشهد تجربة المستخدم. فقد صرّح دان إيفز، محلّل من موقع «ويدبوش»، بأنّ «(آبل) كانت تلعب الشطرنج بينما كان الآخرون يلعبون الداما».

من جهته، اعتبر جايمس كوردويل، محلّل التقنية في «أتلانتيك إكويتيز»، أنّ الفوز هو مصير «آبل» بصرف النظر عما ستؤول إليه الأمور في مجال الواقع الافتراضي. وأضاف: «إذا كان هذا الجهاز سيدفع أخيراً باتجاه تحوّل في المنصات من المحمول إلى الواقع المعزز، فقد صنعت (آبل) لنفسها مكانة ستسمح لها بتوسيع قيادتها من عصر الهواتف الذكية إلى العصر الجديد. وإذا فشلت التقنية في اكتساب الشعبية، فهذا يعني على الأرجح أنّ الواقعين المعزز والافتراضي وصلا إلى النهاية، وأنّ الهاتف الذكي سيبقى المسيطر كالجهاز الاستهلاكي الأوّل».

* «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

تكنولوجيا «واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

الميزة الجديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

تحليل إخباري التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

تكنولوجيا لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أغسطس

اتجهت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أغسطس (آب)، مدعومة بسلسلة من تقارير الأرباح القوية ومؤشرات على استقرار أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.