كيف أنعشت نظارات «آبل فيجن برو» سوق الواقع الافتراضي؟

تصاميم متنافسة لنظم الواقع الافتراضي والمعزَّز

كيف أنعشت نظارات «آبل فيجن برو» سوق الواقع الافتراضي؟
TT

كيف أنعشت نظارات «آبل فيجن برو» سوق الواقع الافتراضي؟

كيف أنعشت نظارات «آبل فيجن برو» سوق الواقع الافتراضي؟

بدأ العدّ التنازلي لدخول خوذة «آبل» إلى الأسواق. وقد ترافق الإطلاق المنتظر لـ«فيجن برو» حديثاً مع عدّة مفاجآت، أبرزها سعرها الصاعق. صحيحٌ أنّ أجهزة الواقعَين المعزز والافتراضي ليست رخيصة، ولكنّ إقناع الزبائن بدفع 3500 دولار (أو أكثر) سيكون بمثابة معركة تبدأ مع إطلاق الجهاز العام المقبل؛ خصوصاً أنّ المنافسة التي تنتظر «آبل» في هذا المجال ليست سهلة.

نظم مطورة

يشهد مجال الواقع المختلط تغيّراً سريعاً، ولا شكّ أن دخول «آبل» الذي انتظره النّاس لوقتٍ طويل سيزيد التقلّبات من جميع النواحي. نستعرض لكم فيما يلي حال هذه الصناعة، والمنافسة فيها بالأسماء.

• «فيجن برو» من «آبل» Vision Pro: يختلف ما استعرضته «آبل» بداية هذا الشهر كثيراً عمّا تركّز عليه إكسسوارات الرأس المتوفرة حالياً. فقد وضعت الشركة كثيراً من جهودها في مشاهدة الأفلام والصور والتفاعل مع العالم الحقيقي. في المقابل، استعرض المنافسون، كشركة «ميتا»، عضلاتهم التسويقية في مجال ألعاب الفيديو. (تجدر الإشارة إلى أنّ «آبل» التزمت بتوفير 100 عنوان من ألعاب القناطر على «فيجن برو» منذ اليوم الأوّل لطرحها).

يوحي تعبير «برو» في اسم خوذة «آبل» بأنّ الشركة في خضم تطوير نموذج صديق للمستخدم، لن يكون زهيداً طبعاً، إلا أنّ سعره سيكون من دون شكّ أقلّ من سعر «فيجن برو» الحابس للأنفاس، وهذا الأمر كفيل بتحويل دخول «آبل» إلى مجال الواقعَين الافتراضي والمعزّز، ومعركتها مع صانعي إكسسوارات الرأس الآخرين، إلى اختبار للصبر.

يعمل البعض اليوم على جمع الحصص السوقية، على أمل جذب الزبائن إلى بيئته الإنتاجية، بينما يسلك آخرون، كـ«آبل»، الطريق الطويل بالتعلّم من أخطاء المنتجات الأولى وصقل التجربة.

• «ميتا كويست» Meta Quest: تتصدّر «ميتا» هذه الصناعة بنظّارة الواقع الافتراضي التي ظهرت للمرّة الأولى تحت اسم «أكيولوس كويست». حقّقت نظّارة «كويست 2» مبيعات وصلت إلى 20 مليون وحدة حتّى يومنا هذا. وكشف مارك زوكربيرغ أخيراً النقاب عن «كويست 3» للواقعين الافتراضي والممتدّ بسعر 499 دولاراً.

وتشير التقارير إلى أنّ تصميم «كويست 3» أنحف بثلاثين في المائة من «كويست 2»، وستتوافق مع ما سبقها، أي أنّها تتيح للمستخدمين استخدام برمجياتهم القديمة. تقدّم النظّارة الجديدة معالجاً أسرع ورسوميات أفضل، ولو أنّها تفتقد مزايا تعقّب العين والوجه المتوفرة في «ميتا كويست برو» (999 دولاراً) المصممة للاستخدام على نطاق مؤسساتي.

ومن المتوقّع أنّ يدخل المنتج الجديد إلى الأسواق هذا الخريف، على أن تكشف الشركة مزيداً من التفاصيل عنه في سبتمبر (أيلول) في مؤتمرها «كونكت». في المقابل، ستشعر «آبل» بالضغط للحاق بأرقام مبيعات «ميتا» نظراً للفارق الكبير في السعر بين المنتجين، ولو أنّ سعر «فيجن برو» لن يبقى بهذا الارتفاع للأبد، وهذا يعني أنّ «آبل» ستتحوّل إلى تهديد أكبر في السوق، فور بدء سعر خوذتها في الانخفاض.

أنواع منافسة

• «بلايستيشن PlayStation VR 2 «VR 2: صحيح أنّ «ميتا» تترأس هرم الواقع الافتراضي حالياً، إلا أنّ إكسسوار الرأس من «سوني» هو منافسها الرئيسي في فضاء الألعاب الإلكترونية (ومبيعات إكسسوارات الرأس بشكلٍ عام). باعت سمّاعة «سوني» الأولى التي أبصرت النور عام 2017، 5 ملايين وحدة حتّى نهاية 2019. وكان نظامها الرئيسي يتميّز بفوائد عدّة، أبرزها السعر الذي كان أقلّ من «أكيولوس ريفت» الجديدة، وعدم حاجته لكومبيوتر متطوّر، وحجمه الذي كان أصغر من معظم النظّارات المتوفرة اليوم، ولو أنّه لم يكن لاسلكياً.

ولكنّ خوذة «بلايستيشن VR2» التي أُطلقت في فبراير (شباط) الماضي لم تحقّق النجاح نفسه. فقد نشرت وكالة «بلومبرغ» تقريراً في مارس (آذار) كشف أنّها باعت أقلّ من 300 ألف وحدة في أسابيعها الأولى في السوق، رغم أنّ «سوني» كانت تأمل ببيع مليوني وحدة في السنة الأولى. ولكن الشكّ أصبح المسيطر اليوم، في ظلّ مخاوف الاقتصاد العالمي والحماسة القليلة التي أثارتها «VR2» مقارنة بسلفها. (والأسوأ أنّ بعض الألعاب من النسخة الأولى من النظّارة لا تتوافق مع النسخة الحالية).

• «فايف برو 2» Vive Pro 2 من HTC: افتتحت هذه الخوذة عصر تشجيع النّاس على التحرّك في أرجاء المكان أثناء استكشافهم للفضاء الافتراضي، وحافظت «برو 2» على هذا الإرث بأفضل وأدقّ البصريات المتوفرة اليوم (2.448 بـ2.448 بيكسل في العين الواحدة). ويمكن القول إنّ سعر هذا المنتج مقبول، ولو أنّ قطعة الرأس وحدها تُباع بسعر 799 دولاراً. (أدوات التحكّم والقاعدة الأساسية تُباع منفصلة).

تعتبر هذه الخوذة أداة لألعاب الواقع الافتراضي التي تعتمد بشكلٍ أساسي على جهاز كومبيوتر، ولكنّها تقدّم متجر برمجياتها الخاص الذي يوفّر اشتراكاً أشبه باشتراك «نتفليكس» يتيح للمستخدمين الوصول إلى مجموعة متنوّعة من البرمجيات بسعرٍ ثابت.

• «فالف إندكس Valve Index VR «VR: تسير شركة «فالف» على إيقاعها الخاص الذي لطالما كان مصدر نجاحٍ لها، ولكنّ مجموعة «إندكس VR» انحرفت قليلاً عن هذا المسار، إذ إنّها باهظة الثمن (1000 دولار)، ولا ترقى إلى مستوى المنافسة الحالي. ومع ذلك، تتميّز المجموعة بأدوات تحكّم مذهلة، قادرة على تتبّع حركة كلّ إصبع بطريقة أروع بكثير من المقابض المتوفرة في الأنظمة الأخرى.

يعتمد هذا النظام على الكومبيوتر بشكلٍ حصري، ما يمنحه امتياز فهرس واسع من برمجيات الواقع الافتراضي، ولو أنّ نوعية معظم الألعاب المتوفرة ليست مضمونة.

• «ريفيرب» Reverb من HP: تشبه خوذة HP التي لم تُحدث خضّة في سوق الاستهلاك، منتج HTC كثيراً، إذ إنّها سلكية وترتكز على تجربة واقع افتراضي على الكومبيوتر. ولكنّ سعرها في أيّام التخفيضات قد يصل إلى 300 دولار، وهذا ما يجعلها الخيار المناسب للمستهلكين الذين لم ينغمسوا كثيراً في عالم الواقع الافتراضي. قد تكلّفكم «ريفيرب» أكثر من «كويست 2»، ولكنّكم ستحصلون على صورٍ بصرية أفضل، وأي لعبة تريدونها من مكتبة «فالف» الواسعة للواقع الافتراضي.

• «ماجيك ليب» Magic Leap: قد تكون هذه الخوذة التجارية أكبر منافسي «آبل» في عالم المؤسسات. تأتي «ماجيك ليب 2» بثلاث إصدارات، وسعر يبدأ من 3299 دولاراً. حقّقت الشركة قفزات مؤثرة في عالم الطب؛ حيث أعلنت في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية هذا العام أنّها حازت ترخيص «IEC 6060» الذي يسمح للجرّاحين والأطباء باستخدامها في غرفة العمليات وغيرها من الإعدادات الطبية.

وتشير بعض التقارير إلى أنّ الشركة التي تعمل في مجال الواقع المختلط منذ عشر سنوات تقريباً، تخوض محادثات مع شركة «ميتا» حول اتفاق لعدّة سنوات، تحصل الثانية بموجبه على ترخيص لاستخدام تقنية «ماجيك ليب»، ما سيمنحها مصداقية أكبر في مجال الواقع المعزز. وتجدر الإشارة إلى أنّ «ماجيك ليب» لم تكشف أرقام مبيعات خوذتها، ولكنّها زادت تمويلها في هذا المجال 3.5 مليار دولار.

• «هولو لينس» HoloLens من «مايكروسوفت»: كما «ماجيك ليب»، يركّز الإصدار الثاني والحالي من «هولو لينس» على الفضاء المهني أكثر من فئة المستهلك. صحيحٌ أنّها لم تحدث ضجّة كبيرة، ولكنّها لاعبٌ بارز في المنافسة، ولو أنّ مشكلاتها ليست قليلة. علّق الكونغرس الأميركي عقداً في يناير (كانون الثاني) بين «البنتاغون» و«مايكروسوفت» يقضي بتصميم خوذ «هولو لينس» خاصّة. (كان من المتوقّع أن يدرّ هذا العقد على «مايكروسوفت» أرباحاً تتجاوز 22 مليار دولار). وتجدر الإشارة إلى أنّ عدداً من موظفي «هولو لينس» تأثّروا من تسريح «مايكروسوفت» لأكثر من 10 آلاف موظف مع بداية هذا العام.

ولكنّ الشركة أعلنت في بداية هذا الشهر أنّها ملتزمة بخوذة الواقع المختلط، وأنّها تُخضع الجهاز للترقية لبرنامج «ويندوز 11»، وتعمل على صقل بعض مزاياه.

معركة حامية

لعلّ المعركة حامية الوطيس بالنسبة لـ«آبل»، ولكنّ التاريخ علّمنا ألا نعلّق أملنا على شركة معيّنة، وهذا ما يشدّد عليه محلّلو الصناعة والمطلعون على خباياها.

اعتبر خايمي لوبيز، الشريك المؤسس ومدير التكنولوجيا التنفيذي لـ«مايتافيرس»، إحدى منصّات «ميتافيرس»، أنّ «الجملة الأساسية في خطاب (آبل) كانت (مألوفة ولكن ثورية). اتسمت الخوذ السابقة بصعوبة الاستخدام، إلا أنّ (فيجن برو) توازي بين تجربة مستخدم تعيدنا بالذاكرة إلى بداية (الآيفون) وبين تقنية ثورية جديدة. هذا لا يعني أنّ الخوذة مثالية؛ لأنّ السلك قد يمنع البعض من شرائها، فضلاً عن أنّ السعر سيخيف كثيرين. ولكنّ (آبل) لها باعٌ طويل في تخفيض الأسعار وتسهيل استخدام الأجهزة الجديدة».

ويبدو محلّلو «وول ستريت» متحمّسين لتأثير «آبل» على مشهد تجربة المستخدم. فقد صرّح دان إيفز، محلّل من موقع «ويدبوش»، بأنّ «(آبل) كانت تلعب الشطرنج بينما كان الآخرون يلعبون الداما».

من جهته، اعتبر جايمس كوردويل، محلّل التقنية في «أتلانتيك إكويتيز»، أنّ الفوز هو مصير «آبل» بصرف النظر عما ستؤول إليه الأمور في مجال الواقع الافتراضي. وأضاف: «إذا كان هذا الجهاز سيدفع أخيراً باتجاه تحوّل في المنصات من المحمول إلى الواقع المعزز، فقد صنعت (آبل) لنفسها مكانة ستسمح لها بتوسيع قيادتها من عصر الهواتف الذكية إلى العصر الجديد. وإذا فشلت التقنية في اكتساب الشعبية، فهذا يعني على الأرجح أنّ الواقعين المعزز والافتراضي وصلا إلى النهاية، وأنّ الهاتف الذكي سيبقى المسيطر كالجهاز الاستهلاكي الأوّل».

* «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، يوم السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تكنولوجيا الدراسة حللت أكثر من 391 ألف رسالة عبر نحو 5 آلاف محادثة لاكتشاف أنماط تفاعل روبوتات الدردشة (شاترستوك)

دراسة من ستانفورد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز التفكير الوهمي

 تظهر الدراسة أن روبوتات الدردشة تميل لتأكيد آراء المستخدمين ما قد يعزز المعتقدات الخاطئة ويؤدي إلى دوامات وهمية مع مرور الوقت

تكنولوجيا نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)

نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

باحثو «MIT» يطورون طريقة تمكّن الذكاء الاصطناعي من تفسير قراراته بدقة ووضوح، ما يعزز الشفافية والثقة دون التضحية بالأداء.

تكنولوجيا تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

غوغل تطلق «الذكاء الشخصي» لربط بيانات المستخدم عبر خدماتها بهدف تقديم إجابات مخصصة مع الحفاظ على الخصوصية والتحكم الكامل للمستخدم.

نسيم رمضان (لندن)

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
TT

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية
قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

أُطلق جوال «سامسونغ غالاكسي إس 26 ألترا» Samsung Galaxy S26 Ultra في المنطقة العربية بمزايا متقدمة تجمع بين أناقة التصميم والقدرات التصويرية المتقدمة وتقنيات ذكاء اصطناعي مفيدة، إلى جانب نقلة نوعية في حماية خصوصية المستخدم من حيث محتوى الشاشة ضد أعين المتطفلين. واختبرت «الشرق الأوسط» الجوال، ونذكر ملخص التجربة.

مزيج الصلابة والأناقة

على الرغم من أناقة تصميم الجوال، فإنه لا يتخلى عن الصلابة، حيث تم استخدام هيكل من التيتانيوم، ما يمنحه خفة في الوزن مع متانة فائقة تقاوم الصدمات والخدوش بشكل باهر. وتعطي الحواف المصقولة والتناغم بين الزجاج والمعدن شعوراً فاخراً لدى استخدامه، كما أن الخطوط الانسيابية واللمسات النهائية غير اللامعة تمنع ظهور بصمات الأصابع، مما يحافظ على مظهر الجوال في جميع الأوقات.

وداعاً للمتطفلين... شاشة ذكية لك وحدك

واحدة من أكثر المزايا إثارة في هذا الإصدار هي تقنية «شاشة الخصوصية» Privacy Display التي تمثل حلاً عبقرياً لمشكلة المتطفلين في الأماكن العامة، حيث تعتمد هذه الشاشة التي يبلغ قطرها 6.9 بوصة على تقنية تُضيّق زوايا الرؤية بضغطة زر أو عبر استشعار ذكي، ما يجعل المحتوى الظاهر على الشاشة مرئياً بوضوح للمستخدم المواجه لها فقط، بينما يظهر لمن ينظر من الجوانب كشاشة مظلمة تماماً.

تمنح هذه الميزة المستخدم حرية كاملة لتصفح بياناته الحساسة أو رسائله الخاصة في الأماكن العامة أو لدى وجود كثير من الأصدقاء حول المستخدم دون قلق من الأعين الفضولية. ويمكن للمستخدمين تخصيص حالات محددة لتفعيل الميزة تلقائياً، مثل تفعيلها عند طلب إدخال رقم التعريف الشخصي PIN وكلمات السر أو لدى تشغيل تطبيقات محددة، مع إمكانية ضبط مستويات الخصوصية بحسب كل حالة.

استوديو احترافي بجيبك

• نظام الكاميرات. وبالنسبة لتقنيات التصوير، يقدم الجوال نظام كاميرات خلفية رباعياً مدعوماً بمستشعر رئيسي بدقة 200 ميغابكسل تم تطويره ليقدم تفاصيل مذهلة حتى في أصعب ظروف الإضاءة. وتعتمد الكاميرا على تقنيات متقدمة لدمج البكسلات بهدف خفض «الضجيج البصري» في ظروف الإضاءة المنخفضة وزيادة المجال الديناميكي، ما ينتج عنه صور ذات ألوان واقعية وعمق باهر. يضاف إلى ذلك قدرة الجوال على التقاط الصور بامتداد RAW، الأمر الذي يمنح المصورين المحترفين مرونة كبيرة في تحرير ألوان الصور بعد التقاطها، ما يحول الجوال إلى استوديو تصوير متكامل ومحمول.

ولا تتوقف قدرات الكاميرا عند التصوير الثابت، بل تمتد لتشمل مزايا تقريب متقدمة بفضل عدسات «بريسكوب» المحسنة التي توفر تقريباً بصرياً ومكانياً يحافظ على حدة التفاصيل بشكل مذهل حتى لدى التقاط صور لعناصر موجودة بعيداً جداً عن المستخدم. وبفضل المثبت البصري المزدوج والخوارزميات الذكية، يمكن للمستخدم التقاط صور واضحة دون الحاجة إلى حامل كاميرا متخصص Tripod.

• عروض الفيديو. هذا، ويقدم الجوال القدرة على تسجيل عروض الفيديو بدقة 8K وبسرعة 30 صورة في الثانية، مع توفير القدرة على تحرير تلك العروض عدة مرات دون فقدان جودة الصورة. وتمتاز الكاميرات في الجوال بفتحات عدسة أكثر اتساعاً تسمح بوصول كمية أكبر من الضوء إلى المستشعر، مما يوفر صوراً أكثر وضوحاً مع تفاصيل عالية الدقة في ظروف الإضاءة المنخفضة، حتى عند استخدام خاصية التقريب. وتحافظ ميزة تصوير الفيديو الليلي المحسنة على وضوح عروض الفيديو وحيويتها في المشاهد المعتمة.

هذا، وتم تحسين قدرات تسجيل عروض الفيديو باستخدام تقنية Super Steady المطورة التي تتيح خيار التثبيت الأفقي للجوال لتوفير ثبات أفضل في العروض المصورة حتى لدى تدوير الجوال بشكل فني، وتحافظ على إطار متناسق للتصوير حتى أثناء الحركة السريعة أو عند السير على الطرقات الوعرة. ويُعد هذا الجوال الأول في السلسلة الذي يدعم تقنية APV، وهي عبارة عن معيار وأداة ترميز احترافية جديدة لتصوير عروض الفيديو تم تصميمها خصيصاً لضغط البيانات بكفاءة أكبر وتوفير إنتاجية عالية الجودة لتدفقات العمل.

تصوير متقدم وأداء مبهر لجميع الاستخدامات

• قلم ذكي. ويبرز القلم الذكي S Pen المدمج كأداة تزيد من فاعلية الجوال، حيث تم خفض زمن الاستجابة إلى مستويات تقترب من الكتابة الحقيقية على الورق. ويدعم القلم الآن إيماءات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح التحكم بالجوال عن بُعد بدقة أكبر، سواء في العروض التقديمية أو لدى التقاط الصور الجماعية.

الذكاء الاصطناعي: القلب النابض للجوال

الذكاء الاصطناعي في الجوال ليس مجرد ميزة إضافية، بل هو القلب النابض الذي يدير العمليات كافة بذكاء واضح. وتم دمج محرك ذكاء اصطناعي متطور يعمل على تحسين جودة الصور وعروض الفيديو بشكل فوري، حيث يمكنه التعرف على المشاهد وتعديل الإعدادات لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة. كما تبرز مزايا مثل «التحرير السحري» التي تنقل العناصر داخل الصور أو تحذفها بذكاء اصطناعي توليدي يبدو طبيعياً تماماً، ولا يترك أي أثر للمعالجة الرقمية.

ميزة مساعد الصور المحسنة، توفر للمستخدم إمكانية وصف التعديلات التي يرغب بإجرائها بأسلوبه الخاص، مثل تحويل المشهد النهاري إلى مشهد ليلي بكتابة ذلك نصياً. كما يمكن إضافة عناصر جديدة إلى الصور أو استعادة أجزاء مفقودة من الأجسام. هذا، ويمكن للمستخدم إجراء تحسينات على التفاصيل الشخصية في الصور (مثل إزالة البقع عن الملابس) بعد التقاط الصورة، وذلك بفضل القدرات الجديدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة.

• ميزة الاستديو الإبداعي، تسهم بتبسيط عمليات التحرير من خلال توفير مساحة موحدة للإبداع والتخصيص، ما يسهل تحويل الأفكار الملهمة إلى نتائج حقيقية. ويمكن للمستخدم إضافة رسم أولي أو صورة أو خطة بسيطة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل أفكاره بسرعة إلى تصاميم جاهزة، مثل الملصقات أو بطاقات الدعوة أو المشاهد الخلفية المخصصة، وتحسينها أو مشاركتها دون الحاجة للتبديل بين الأدوات المختلفة أو مقاطعة سلسلة أفكاره. ويمتد دور الذكاء الاصطناعي ليشمل الإنتاجية والتواصل، حيث يوفر الجوال ترجمة فورية للمكالمات والنصوص بدقة مذهلة تدعم لغات متعددة، من بينها العربية بلهجاتها المختلفة.

• ميزة «رفع دقة الصور» ProScaler. تعمل على تحسين دقة الصور وعروض الفيديو لتبدو أكثر وضوحاً وغنى بالتفاصيل من خلال تعزيز حدة النصوص ودقة التفاصيل ونقاء العناصر البصرية. كما يقدم محرك الصور الطبيعية الرقمية mDNIe ألواناً أكثر واقعية ودقة بفضل تقنيات معالجة صور التي توفر دقة أكبر بأربع مرات مقارنة بالجيل السابق.

• ميزة Now Brief. تم تطويرها لتعزيز قدراتها الاستباقية والمخصصة، حيث تستطيع عرض رسائل تذكير في الوقت المناسب حول الأحداث المهمة (مثل الحجوزات ومواعيد السفر) بناء على التفضيلات الشخصية للمستخدم، لتساعده في تنظيم يومه.

• عملية البحث عن المعلومات، أصبحت أسهل من أي وقت مضى، حيث تم تطوير ميزة «دائرة البحث» من «غوغل» Circle to Search لتحسين قدرتها على تحديد عناصر متعددة ضمن الصورة الواحدة، مما يتيح للمستخدم استكشاف أجزاء متعددة من الصورة في وقت واحد.

• خيارات إضافية لمساعد «بيكسبي» من وكلاء الذكاء الاصطناعي تم دمجها بالجوال، بما في ذلك «جيميناي» و«بيربليكستي». وبعد استكمال الإعدادات الخاصة بها على الجوال، يمكن للمستخدم تنفيذ المهام بضغطة زر واحدة أو من خلال الأوامر الصوتية.

• ميزة «الألبوم الخاص» Private Album المدمجة تتيح ضمن تطبيق معرض الصور للمستخدم إمكانية إخفاء الصور وعروض الفيديو المحددة بسهولة ودون الحاجة إلى إنشاء مجلد منفصل.

• تنفيذ مهام متعددة الخطوات في تطبيقات الخلفية.يستطيع الجوال لتبسيط العمليات بالنيابة عن المستخدم. وعلى سبيل المثال، يتيح تطبيق «جيميناي» إمكانية حجز سيارة أجرة بمجرد طلب ذلك نصياً، ليقوم المستخدم بمراجعة تفاصيل الحجز والضغط على زر التأكيد.

بطارية تتحدى الاستخدام المكثف

ويستخدم الجوال بطارية ضخمة مدعومة بتقنيات إدارة طاقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان استمرار الجوال بالعمل لأكثر من يومين من الاستخدام المكثف. ويضمن التناغم بين المعالج الموفر للطاقة ونظام التبريد المتقدم عدم ارتفاع حرارة الجوال في جلسات اللعبة المطولة أو تصوير عروض الفيديو بدقة 8K، مما يوفر تجربة مستقرة وموثوقة للمستخدمين الذين يعتمدون على جوالاتهم بوصفها أداة أساسية في حياتهم المهنية والترفيهية.

سرعة الشحن هي وجه آخر للتقدم التقني في الجوال، حيث يدعم تقنية الشحن الفائق السرعة التي تتيح شحن نسبة كبيرة من البطارية في غضون دقائق معدودة. كما تطورت ميزة الشحن اللاسلكي العكسي لتصبح أكثر كفاءة، مما يسمح للمستخدم بشحن سماعاته أو ساعاته الذكية بسرعة أكبر.

مواصفات تقنية

بالنسبة لمواصفات الجوال، فهي على النحو التالي:

- قطر الشاشة: 6.9 بوصة

- تقنية الشاشة: Dynamic AMOLED 2X

- معدل التحديث: يصل إلى 120 هرتز

- الكاميرا الأمامية: 12 ميغابكسل

- الكاميرات الخلفية: 200 و50 و50 و10 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جداً وللتقريب بـ5 و3 أضعاف بصرياً)

- المعالج: «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5»

- الذاكرة: 12 أو 16 غيغابايت، حسب الإصدار

- السعة التخزينية المدمجة: 256 أو 512 أو 1024 غيغابايت، حسب الإصدار

- شحنة البطارية: 5000 مللي أمبير - ساعة

- سرعة الشحن السلكي: بقدرة 60 واط (من 0 إلى 75 في المائة خلال 30 دقيقة)

- نظام التشغيل: «آندرويد 16»

- واجهة الاستخدام: «وان يو آي 8.5»

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي 7» و«بلوتوث 6.0» وشبكات الجيل الخامس للاتصالات

- مقاومة المياه والغبار: وفقا لمعيار IP68 (مقاومة كاملة ضد الغبار، مع مقاومة البلل لدى غمر الجوال في المياه العذبة لعمق 1.5 متر ولغاية 30 دقيقة)

- السماكة: 7.9 ملم

- الوزن: 214 غراماً

التوافر

الجوال متوفر بألوان البنفسجي أو الأبيض أو الأسود أو الأزرق، إلى جانب لوني الذهبي أو الفضي الحصريين للطلب عبر موقع الشركة. وبالنسبة للأسعار، فهي على النحو التالي:

• إصدار 256 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة: 5499 ريالاً سعودياً (نحو 1466 دولاراً أميركياً).

• إصدار 512 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة: 6299 ريالاً سعودياً (نحو 1679 دولاراً أميركيا).

• إصدار 1024 غيغابايت و16 غيغابايت من الذاكرة 7499 ريالاً سعودياً (نحو 2000 دولار أميركي).


أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي
TT

أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

بلغ المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي مستوى عالياً من الواقعية لدرجة أنه يصعب في كثير من الأحيان، التمييز بين ما هو حقيقي وما هو زائف من مقاطع الفيديو والصور المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«كاشف الذكاء الاصطناعي»

هنا يأتي دور «كاشف الذكاء الاصطناعي» AI detector. وفي الوقت الراهن، تزعم أكثر من اثنتي عشرة أداة على الإنترنت قدرتها على التمييز بين المحتوى الحقيقي والآخر المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، عبر البحث عن علامات مائية مخفية، وأخطاء في التركيب، وغيرها من الدلائل الرقمية.

ومع ذلك، يتسم الواقع بتعقيد أكبر، حسبما كشفت سلسلة من الاختبارات التي أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز». إذ وفي الوقت الذي نجح كثير من الأدوات في كشف بعض محتوى الذكاء الاصطناعي، فإنها لم تكن دقيقة بما يكفي لمنح المستخدمين ثقة تامة.

وتكشف النتائج أن هذه الأدوات قد تساعد في تأكيد الشكوك حول الوسائط المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، لكن من الصعب الاعتماد عليها لإصدار أحكام قاطعة. وهذا يطرح تحديات جديدة أمام مستخدمي الإنترنت ومدققي الحقائق، الذين يحاولون السيطرة على التزييف الناتج عن الذكاء الاصطناعي، الذي اجتاح وسائل التواصل الاجتماعي في الأشهر الأخيرة.

بشكل عام، وجدنا أن أي استنتاجات تتوصل إليها هذه الأدوات، يجب أن تكون مدعومة بأبحاث أخرى، مثل التفاصيل الموجودة في الصور الرسمية أو التقارير الإخبارية.

رصد الاحتيال

ومع ذلك، ينظر كثيرون إلى أدوات الكشف، التي لم تعد تحلل الصور فقط، بل كذلك مقاطع الفيديو والصوت، بصفتها أدوات قوية للتحقق من حقيقة المحتوى المصور، في لحظة حاسمة ينتشر فيها المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويضلل المستخدمين خلال أحداث عاجلة. وتتبنى البنوك وشركات التأمين مثل هذه الأدوات، في محاولة لكشف عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمعلمون في البحث عن الانتحال، ومُحققو الإنترنت في محاولة للتحقق من الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

في هذا الصدد، قال مايك بيركنز، الأستاذ في الجامعة البريطانية في فيتنام، الذي درس أدوات كشف الذكاء الاصطناعي، وخلص إلى أن أدوات كشف النصوص غير موثوقة: «لن تجد أبداً أداة كشف قادرة على تحديد استخدام الذكاء الاصطناعي بنسبة 100 في المائة في النصوص أو الصور أو مقاطع الفيديو، أياً كان شكلها». وأضاف أنه مع تطور مولدات الذكاء الاصطناعي، ستواجه أدوات الكشف صعوبة في مواكبة هذا التطور، ما يُؤدي إلى ما يشبه «سباق تسلح».

اختبار 21 أداة

وبالعودة إلى الاختبارات التي أجريناها، فقد تم فحص أكثر من 12 أداة كشف ذكاء اصطناعي وبرامج دردشة آلية، قادرة على تحديد مقاطع الفيديو والصوت والموسيقى والصور الزائفة، وأجرينا أكثر من 1000 عملية مسح إجمالاً.

وهذا ما خلصنا إليه:

• نجاح الكشف عن التزييفات البسيطة. نجح كثير من الأدوات في ذلك. ومن المعروف أن معظم الصور الزائفة التي تُنتجها أدوات الذكاء الاصطناعي والمنتشرة على الإنترنت اليوم لا تتطلب جهداً كبيراً لإنشائها: إذ يكفي أن يُدخل المستخدمون عبارات بسيطة، ليحصلوا على صورة أو مقطع فيديو واقعي لأشخاص يبدون حقيقيين. وقد انتشر هذا النوع من المحتوى على الإنترنت في أعقاب اعتقال نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي المخلوع، في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ولاختبار ذلك، طلبنا من «تشات جي بي تي»، برنامج دردشة آليّ من تطوير «أوبن إيه آي»، إنشاء صورة لشخصين يضحكان. وبالفعل، أنتج صورة واقعية، إلا أنها احتوت على عدة مؤشرات تدل على أنها مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي: فالإضاءة والتكوين والملامح جاءت مثالية بشكل مبالغ فيه، إضافة إلى أن حركة اليد بدت غير طبيعية.

وقد رصد معظم برامج كشف التزييف بسرعة أن الصورة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، باستثناءات قليلة. على سبيل المثال، لم يستطع «تشات جي بي تي» كشف الصورة الزائفة التي أنشأها قبل لحظات.

وعادة ما يجري تدريب أنظمة كشف الذكاء الاصطناعي على مجموعات ضخمة من الأعمال المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، لتتعلم رصد الإشارات الرقمية التي تتركها هذه الأدوات.

من جهتها، شاركت «التايمز» نتائج الاختبارات مع شركات أنظمة كشف الذكاء الاصطناعي. وأفادت الكثير منها بأنه لا يوجد نظام كشف دقيق بشكل كامل في جميع الأوقات. وفي دلالة على سرعة تطور مجال كشف الذكاء الاصطناعي، صرَّحت عدة شركات بأنها على وشك إصدار تحديثات رئيسة لنماذجها لتحسين أدائها.

صعوبة رصد الفيديو المزيف

• صعوبة التعامل مع الصور الأشد تعقيداً. واجهت أدوات التحقق صعوبةً أكبر في التعامل مع صور معقدة، مثل مشهد خيالي لميناء ساحلي، يحتوي على عدد قليل للغاية من المؤشرات الدالة على أنها مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وربما يكون السبب أن بعض هذه الأنظمة مُدرَّبة في الغالب على تحديد الوجوه، لاستخدامها في أغراض الأمن ومكافحة الاحتيال.

• صعوبة القدرة على تحليل مقاطع الفيديو. إذ لم تتمكن سوى قلة من هذه الأدوات. بمرور الوقت، تتحول مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، إلى تهديد متنام لوسائل التواصل الاجتماعي؛ فقد أدى إطلاق تطبيق «سورا»، الخاص بتوليد مقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي من تطوير شركة «أوبن إيه آي»، إلى انتشار واسع لمقاطع الفيديو المُزيّفة عبر هذه المنصات، مع قلة من العلامات التي تُشير إلى تزييفها من قِبل شركات التواصل الاجتماعي.

لا يمتلك سوى عدد قليل من أدوات كشف التزييف بالذكاء الاصطناعي، القدرة على تحليل الفيديو والصوت، وقد حققت هذه الأدوات نتائج متفاوتة.

اللافت أن مواد الفيديو والمواد الصوتية برزت بوصفها تهديدات أمنية رئيسة للشركات: تخيّل مكالمة من رئيس تنفيذي، بينما يكون صوته في الواقع مُقلّداً بالذكاء الاصطناعي، أو مؤتمر فيديو مع شخصية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تبدو حقيقية.

وقد استثمرت الشركات المعنية بأدوات الكشف مبالغ طائلة لكشف هذا التزييف، ووفرت بالفعل القدرة على تحديد ما إذا كان الفيديو أو الصوت أو الموسيقى مُولّداً بالذكاء الاصطناعي، بل وحتى تحليل البث المباشر لمؤتمرات الفيديو. وقد سلطت بعض التحليلات الضوء على أجزاء الفيديو المُزيّفة، والأجزاء التي عُدت حقيقية.

الصوت المزيف وتمييز الصور الحقيقية

• كفاءة في كشف الصوت المُزيّف. وأكثر الأدوات حققت ذلك. سرعان ما تفوقت المواد الصوتية المولدة بالذكاء الاصطناعي على الصور والفيديوهات، وأصبحت شديدة الواقعية.

وتُنتج أدوات مثل تلك التي توفرها «إليفين لابس» ElevenLabs، أصواتاً واقعية بشكل ملحوظ، تتضمن التنفس والتوقفات في أثناء الحديث ونبرة صوت ديناميكية. وتُستخدم هذه الأصوات في مقاطع الفيديو و«الميمات» المنتشرة، وكذلك في عمليات الاحتيال عبر الجوال وانتحال الشخصيات.

وبالفعل، تمكّنت سبعة من برامج كشف تزييف الصوت وبرامج الدردشة الآلية، التي اختبرناها من التحقق من الصوت المُزيّف، وكان أداء «سنسيتي» Sensity و«ريزمبل » Resemble للذكاء الاصطناعي الأفضل في هذا المجال. حتى عندما كان الصوت معدلاً بدرجة كبيرة، استطاعت هذه الأدوات أن تُحدّد بثقة عالية أن الأصوات أو الموسيقى مُولّدة بالذكاء الاصطناعي. كما رصدت الأصوات الحقيقية في اختباراتنا.

• كفاءة أكبر في تحديد الصور الحقيقية. من مخاطر برامج كشف تزييف الصوت باستخدام الذكاء الاصطناعي أنها قد تُصنّف شيئاً ما بصفته مُزيّفاً بينما هو حقيقي، ما يُسبّب فوضى في الأحداث الإخبارية الجارية أو يُثير الشكوك حول صحة الصور. مثلاً، عندما انتشرت صورة مروعة لجثة متفحمة على مواقع التواصل الاجتماعي مع بداية الصراع بين إسرائيل و«حماس»، عدّها بعض المراقبين صورة مفبركة باستخدام الذكاء الاصطناعي. ورجّح كثير من الخبراء أنها حقيقية، لكن الشكوك حيالها كانت قد انتشرت على نطاق واسع.

بوجه عام، أظهرت أدوات الكشف عن الصور المزيفة قدرةً أفضل على تمييز الصور الحقيقية.

كما أبلت بلاءً حسناً في تحليل مقاطع الفيديو الحقيقية، مثل التسجيلات من جوال «آيفون» أو مقاطع الأخبار المحملة من الإنترنت. ورغم أن الصوت المُولّد بالذكاء الاصطناعي خدع بعض الأدوات بالفعل، فإنها صنّفت جميعها مقطعاً لمراسل يقرأ نصاً مولداً بالذكاء الاصطناعي بصفته حقيقياً.

وقد انطوت الصور الحقيقية المُعدّلة بالذكاء الاصطناعي على تحديات استثنائية، إذ تمزج بعض الصور المزيفة المُولّدة بالذكاء الاصطناعي بين المحتوى الحقيقي والوسائط المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، لإنشاء صور مزيفة تحمل صبغة واقعية يصعب على العين المجردة كشفها. ومثلاً، نشر البيت الأبيض صورة مُعدّلة لامرأة اعتُقلت في مينيابوليس، الشهر الماضي. ورجّحت معظم أدوات الكشف أن الصورة المُعدّلة حقيقية.

وأخيرا وجدنا أن معظم أدوات الكشف قد أغفلت التغييرات التي أجريت أثناء اختباراتنا أيضاً.

* خدمة «نيويورك تايمز»


زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصدر مطلع على المشروع قوله إن مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» يعمل على تطوير مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدته في أداء مهامه.

وذكر التقرير أن المساعد المدعوم بالذكاء الاصطناعي سيساعد زوكربيرغ في الحصول على المعلومات بشكل أسرع من خلال استرجاع الإجابات التي كان يضطر عادة إلى المرور عبر عدة مستويات من الموظفين للحصول عليها.

ووفقاً للتقرير، لا يزال المساعد المدعوم بالذكاء الاصطناعي قيد التطوير. وأضاف التقرير أن أداة أخرى للذكاء الاصطناعي تسمى «سكند برين»، والتي يمكنها فهرسة المستندات والبحث فيها لأغراض تتعلق بالمشاريع، من بين أمور أخرى، تكتسب زخماً داخلياً أيضاً.

وأشار التقرير إلى أن موظفي «ميتا» بدأوا في استخدام أدوات الوكلاء الشخصيين مثل «ماي كلو» التي يمكنها الوصول إلى سجلات الدردشة وملفات العمل والتواصل مع الزملاء أو وكلائهم نيابة عنهم.

وتعمل شركة «ميتا» على تسريع جهودها لدمج الذكاء الاصطناعي في جميع إدارات الشركة، بما في ذلك من خلال استحواذها في ديسمبر (كانون الأول) على شركة مانوس الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تدعي أن وكيلها الذكي يتفوق في الأداء على وكيل ديب ريسيرش التابع لشركة «أوبن إيه آي»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.