كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي في مجال اللغات والترجمة؟

أصبح بإمكان الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات ترجمة النصوص بين عشرات اللغات بدقة متزايدة (رويترز)
أصبح بإمكان الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات ترجمة النصوص بين عشرات اللغات بدقة متزايدة (رويترز)
TT

كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي في مجال اللغات والترجمة؟

أصبح بإمكان الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات ترجمة النصوص بين عشرات اللغات بدقة متزايدة (رويترز)
أصبح بإمكان الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات ترجمة النصوص بين عشرات اللغات بدقة متزايدة (رويترز)

شهد مجال اللغات والترجمة تطورات ثورية في السنوات الأخيرة بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد أصبح بإمكان الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات ترجمة النصوص بين عشرات اللغات بدقة متزايدة، بل وتجاوز ذلك إلى ترجمة الكلام مباشرة بين لغات مختلفة بشكل يكاد يكون آنياً. كما دخل الذكاء الاصطناعي ميادين تعليم اللغات، فبات بمقدور المتعلمين الاستفادة من تطبيقات وخوارزميات ذكية لتسريع وتيرة اكتسابهم للغة جديدة.

كيف يُستخدم الذكاء الاصطناعي في الترجمة الفورية بين اللغات؟

الترجمة الصوتية الفورية

لم تعد الترجمة الآلية مقتصرة على النصوص المكتوبة، بل امتدت لتشمل الترجمة الصوتية الفورية بين اللغات. تطوّرت خوارزميات الترجمة بالذكاء الاصطناعي لتقترب من حلم «المترجم الشامل» الذي ينقل الكلام بين أي لغتين بشكل لحظي.

نموذج ميتا للترجمة الشفهية

على سبيل المثال، كشفت شركة «ميتا» (Meta) عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد قادر على ترجمة الكلام شفهياً بين أكثر من 100 لغة بشكل مباشر. يمثل هذا النموذج خطوة باتجاه الترجمة اللحظية (أو الآنية) حيث تُترجم الكلمات لحظة نطقها تقريباً، ما يتيح حواراً شبه آني بين متحدثين بلغات مختلفة، بحسب موقع «سي دي أو تايمز» المتخصص في الشؤون الرقمية.

ورغم أن النماذج السابقة كانت تعتمد عدة مراحل (تحويل الكلام إلى نص ثم ترجمته ثم توليد كلام جديد)، باتت النماذج الأحدث تُنجز الترجمة من صوت إلى صوت بصورة أكثر مباشرة وكفاءة.

كشفت شركة «ميتا» (Meta) عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد قادر على ترجمة الكلام شفهياً بين أكثر من 100 لغة بشكل مباشر (رويترز)

خدمة «ديب إل فويس» للترجمة الفورية

هذه التقنيات خرجت من نطاق المختبر إلى تطبيقات يستخدمها الناس يومياً. فعلى سبيل المثال، طوّرت شركة «ديب إل» DeepL خدمة ترجمة صوتية فورية تحمل اسم «ديب إل فويس» DeepL Voice تتيح للمستخدم الاستماع إلى شخص يتحدث بلغة ما والحصول فوراً على ترجمة نصية إلى لغة أخرى، وفق منصة «تك كرانش» Techcrunch الأميركية التي تغطي أخبار الشركات الناشئة والتقنيات الحديثة.

يمكن استخدام خاصية «ديب إل فويس» في المحادثات المباشرة أو اجتماعات الفيديو، حيث يظهر النص المترجَم على الشاشة كلما تكلّم الطرف الآخر بلغة مختلفة.

وقد بدأت بالفعل منصات اجتماعات رقمية شهيرة مثل خدمة «غوغل مِيت» Google Meet بإضافة ترجمة فورية للنصوص المنطوقة أثناء مكالمات الفيديو، ما يسمح للمشاركين من جنسيات مختلفة بفهم بعضهم في اللحظة نفسها.

تطبيقات مختلفة للترجمة اللحظية

وإلى جانب عمالقة التقنية، هناك العديد من الشركات الناشئة التي تتنافس في تطوير أجهزة وتطبيقات للترجمة الصوتية اللحظية بالذكاء الاصطناعي، بعضها يستخدم أصواتاً اصطناعية شبيهة بصوت البشر لنقل الترجمة بطريقة طبيعية.

بفضل هذه التطورات، أصبح حلم كسر حاجز اللغة أقرب إلى الواقع، حيث يمكن للسائح اليوم استعمال تطبيق على هاتفه لترجمة محادثته فوراً مع سكان بلد أجنبي، كما يمكن للشركات العالمية عقد اجتماعات متعددة اللغات دون الحاجة دائماً إلى مترجم بشري مرافق. ومع ذلك، ورغم الإنجازات المذهلة في مجال الترجمة الآلية الفورية، يبرز سؤال مهم، وهو إذا ما كان بالإمكان الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده كترجمة دقيقة وموثوقة.

ظهرت العديد من الشركات الناشئة التي تتنافس في تطوير أجهزة وتطبيقات للترجمة الصوتية اللحظية بالذكاء الاصطناعي (رويترز)

هل يمكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده في الترجمة؟

على الرغم من القفزات الهائلة التي حققتها الترجمة الآلية بالذكاء الاصطناعي، فإنها لا تخلو من العيوب والثغرات التي تمنعها من أن تكون بديلاً كاملاً للمترجم البشري.

عيوب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الترجمة

مشكلة اللهجات والسياقات

من أبرز التحديات التي تواجهها برامج الترجمة بالذكاء الاصطناعي هي التعامل مع الفوارق الدقيقة في اللغة واللهجات والسياقات الثقافية. على سبيل المثال، قد تفشل الأنظمة أحياناً في فهم لهجات مختلفة للغة نفسها. حدث ذلك مع أحد طالبي اللجوء في الولايات المتحدة الذي كان يتحدث البرتغالية بلكنة محلية؛ استخدمت السلطات أداة ترجمة صوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي للتواصل معه، لكن النظام لم يستطع تمييز لهجته المناطقية ولم يفهم كلامه، مما جعله غير قادر على التواصل لستة أشهر داخل مركز الاحتجاز، حسبما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

مثل هذه الحالة تظهر أن الآلة قد لا تلتقط دائماً فروق النطق واللهجة التي يتكلّمها الإنسان.

ترجمة الأسماء والمصطلحات

إلى جانب مشكلة اللهجات، قد تقع الترجمة الآلية في أخطاء تغيّر تماماً المعنى المقصود. فعلى سبيل المثال، تُرجم تعبير إنجليزي مثل «not mandatory» (أي «غير إلزامي») بشكل خاطئ إلى جملة تعني «غير ضروري» باللغة الإسبانية في ترجمة آلية لوثيقة صحية، ما قلب تماماً المقصود في سياق يتعلق بلقاح كورونا، وفق ما نقله موقع «سي دي أو تايمز».

ومثال آخر فاضح حصل عندما قام نظام ترجمة آلي بترجمة اسم مدينة «Belo Horizonte» (وهي مدينة بالبرازيل) ترجمة حرفية إلى عبارة «Beautiful Horizon» بمعنى «الأفق الجميل»، بدلاً من إدراك أنه اسم علم لمدينة، حسب صحيفة «الغارديان».

أخطاء كهذه في فهم الأسماء أو الاصطلاحات يمكن أن تؤدي إلى تراكيب غير مفهومة أو تغيير في المعلومات، خاصة إذا استُخدمت الترجمة الآلية في وثائق رسمية أو إجراءات قانونية.

ضرورة المراجعة البشرية

بسبب هذه التحديات، يُجمع الخبراء على ضرورة وجود تدخّل بشري لمراجعة وتصحيح الترجمة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في السياقات الحساسة أو عالية المخاطر. يؤكد باحثون في مجال اللغة أن المترجمين البشر يظلون عنصراً لا غنى عنه لضمان نقل المعنى الدقيق وروح النص بين اللغات، نظراً لفهمهم السياق الثقافي واللغوي الذي تعجز الآلة حالياً عن استيعابه بالكامل.

وقد حذّر أحد الخبراء العاملين في مجال الترجمة الإنسانية من مغبة الاعتماد الكامل على الترجمة الآلية بقوله إن «أدوات الترجمة بالذكاء الاصطناعي لا يجوز أبداً استخدامها من دون إشراف بشري، ولا ينبغي أن تحلّ محلّ المترجمين الفوريين في المواقف الحساسة أو عالية الأهمية»، وفق «الغارديان».

بكلمات أخرى، يجب النظر إلى الترجمة بالذكاء الاصطناعي على أنها أداة مساعدة تسرّع العمل وتنجزه بكلفة أقل، لكنها ليست عصاً سحرية معصومة من الخطأ. وفي الحالات التي قد يترتب على الترجمة الخطأ عواقب جسيمة - كالمعاملات القانونية أو النصائح الطبية - ينبغي أن تمر الترجمة بمراجعة إنسانية للتأكد من صحتها ودقتها.

كيف تساعد تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تسريع تعلّم اللغات؟

لم يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على كسر حواجز اللغة بين الشعوب فحسب، بل امتد أيضاً إلى تعلّم اللغات نفسها.

تطبيقات التعلم الآلي

ظهرت في السنوات الأخيرة تطبيقات ومنصات تعليمية تستخدم خوارزميات ذكية لتوفير تجربة تعلم تفاعلية وشخصية تساعد الأفراد على اكتساب اللغة الجديدة بسرعة وكفاءة أكبر. تعتمد هذه التطبيقات على تقنيات متنوعة مثل معالجة اللغة الطبيعية والتعلّم الآلي لتقديم تمارين ودروس تتكيف مع مستوى المتعلم، بالإضافة إلى توفير ملاحظات فورية وتدريبات تفاعلية تحاكي استخدام اللغة في الحياة الواقعية.

من الأمثلة البارزة على ذلك تطبيق «ديولينغو» Duolingo الشهير لتعليم اللغات، الذي أطلق مؤخراً خدمة مدفوعة تسمى «ديولينغو ماكس» Duolingo Max مدعومة بتقنية الذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» GPT-4. تتيح إحدى ميزات هذه الخدمة، المسماة «رولبلاي» Roleplay، للمتعلمين إجراء محادثة تفاعلية مع روبوت دردشة ذكي يتقمص شخصيات افتراضية داخل التطبيق من أجل ممارسة اللغة بشكل عملي. على سبيل المثال، يمكن للمستخدم أن يتدرب على طلب القهوة بالفرنسية في مقهى بباريس أو التخطيط لرحلة مع شخصية وهمية، فيقوم الروبوت بالرد عليه كما لو كان شخصاً حقيقياً ويتجاوب مع مدخلاته بذكاء، وفق موقع «تك كرانش».

ظهرت في السنوات الأخيرة تطبيقات ومنصات تعليمية تستخدم خوارزميات ذكية لتوفير تجربة تعلم تفاعلية (د.ب.أ)

بعد انتهاء الحوار، يقدّم التطبيق تغذية راجعة فورية للمستخدم تشمل تقييم دقة إجاباته ومدى صحتها لغوياً، مع نصائح لتحسين المحادثة المستقبلية وتصحيح الأخطاء. ليس هذا فحسب، بل يوفر الذكاء الاصطناعي في التطبيق أيضاً خاصية تشرح للمتعلم لماذا كانت إجابته خاطئة أو صحيحة في التمارين اللغوية («Explain My Answer») مما يساعده على فهم القواعد بشكل أعمق وتفادي تكرار الأخطاء.

ميزة أخرى مهمة للذكاء الاصطناعي في تعلّم اللغات هي قدرته على تقديم تدريب شخصي وفوري لكل متعلم. تستخدم التطبيقات الذكية خوارزميات لتحليل أداء المتعلم وتحديد نقاط ضعفه وقوته، ثم تكييف المحتوى التعليمي ليناسب مستواه واحتياجاته الخاصة. على سبيل المثال، يمكن لتطبيق مدعوم بالذكاء الاصطناعي أن يرصد أن لديك مشكلة في قواعد الزمن الماضي باللغة الإنجليزية، فيكثّف لك التمارين والتدريبات على هذه القاعدة حتى تتقنها. كذلك أصبحت تقنية التعرف على الكلام بالذكاء الاصطناعي مكوّناً أساسياً في كثير من تطبيقات اللغة، حيث يقوم التطبيق بالاستماع لنطق المتعلم وتصحيح النطق له على الفور. توفر هذه التقنيات للمتعلّم تغذية راجعة لحظية حول نطقه للكلمات ونحو الجمل ومفرداتها، مما يُمكّنه من ملاحظة أخطائه وتصحيحها فوراً بدل الانتظار، وبالتالي يُسرّع عملية التعلم، حسبما أفادت مدوّنة «بيرسون» Pearson للتعليم.

فبدلاً من أن ينتظر الطالب حصة دراسية أو تصحيح المعلم، بات يستطيع الحصول على تصحيح فوري لنطقه أو كتابته عبر التطبيق الذكي. هذا التسارع في دورة التغذية الراجعة يتيح للمتعلّم وقتاً أطول للممارسة ويحسّن من استيعابه للغة بشكل أسرع.

تعلم اللغات عن طريق الواقع الافتراضي

ويفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة لتعزيز التفاعل والمتعة في تعلم اللغات. فبعض المنصات بدأت تستفيد من تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز مدعومة بالذكاء الاصطناعي لخلق بيئات افتراضية يستطيع المتعلم من خلالها الانغماس في مواقف شبيهة بالحياة الواقعية للتدريب على اللغة.

لا شك أن الذكاء الاصطناعي أصبح حليفاً قوياً في مجال اللغات والترجمة. فهو يُسخَّر اليوم لترجمة المحادثات فوراً بين مختلف اللغات، ويُستخدم كمدرّس خصوصي ذكي يُسرّع من تعلمنا للغة جديدة. تتطلّب الاستفادة القصوى من هذه التقنيات فهماً لحدودها أيضاً: فالآلة مهما بلغت دقتها ما زالت تحتاج إلى عين الإنسان الخبيرة لضبط المعنى في الترجمة، والمتعلّم رغم اعتماده على التطبيق الذكي يحتاج إلى ممارسة وتواصل حقيقي لا غنى فيه عن البشر.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية على هاتف ذكي (رويترز)

أميركا تتراجع عن إدراج «ديب سيك» على القائمة السوداء

أفادت تقارير بأن المستثمرين قدّروا قيمة شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بأكثر من 50 مليار دولار في أول جولة تمويلية للشركة

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» الأميركية على لوحة كمبيوتر (رويترز)

الحكومة الأميركية تمنح «ساندبوكس» المدعومة من «إنفيديا» 500 مليون دولار

منحت الحكومة الأميركية يوم الأربعاء 500 مليون دولار لشركة «ساندبوكس إيه كيو» الناشئة لتطوير مواد كيميائية جديدة لصناعة أشباه الموصلات محلياً

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر «رسائل غوغل» أداة تتيح التحقق من مصدر الصور وتعديلات الذكاء الاصطناعي، لمساعدة المستخدمين على اكتشافها داخل المحادثات بسهولة.

نسيم رمضان (لندن)

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
TT

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)
النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)

طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إطاراً جديداً للذاكرة طويلة الأمد، يهدف إلى تمكين الروبوتات من تذكّر الأماكن والأشياء والأحداث التي رصدتها في أثناء تحركها في البيئات الحقيقية.

وقد يتيح هذا التوجه مستقبلاً للروبوت الإجابة عن أسئلة بسيطة مثل: أين تركت محفظتي؟ أو أين وُضع الجزء الذي كنا نعمل عليه بالأمس؟ لكن النظام لا يزال مشروعاً بحثياً، ولم يتحول بعد إلى أداة منزلية جاهزة للبحث عن الأشياء المفقودة.

يحمل النظام اسم «دام» ( DAAAM) وهو اختصار لعبارة تعني «وصف أي شيء، في أي مكان، وفي أي وقت». ويجمع بين الخرائط الثلاثية الأبعاد والرؤية الحاسوبية والنماذج اللغوية، لبناء ذاكرة مكانية وزمنية يستطيع الروبوت البحث فيها باستخدام اللغة الطبيعية.

ذاكرة مرتبطة بالعالم الحقيقي

تستطيع روبوتات كثيرة اليوم رسم خريطة للمكان وتحديد موقعها داخله، لكن هذه الخرائط تركز غالباً على الأبعاد الهندسية والعوائق والمسارات، ولا تحتفظ بالضرورة بوصف غني للأشياء الموجودة في كل موقع.

أما نماذج الرؤية متعددة الوسائط، فيمكنها التعرف على محتوى الصور ووصف الأجسام والمشاهد، لكنها قد لا تكون مصممة لتخزين هذه المعلومات داخل خريطة واسعة ومتغيرة عبر الزمن.

يحاول «DAAAM» الجمع بين القدرتين، على سبيل المثال، عند تحركه داخل منزل أو مصنع أو حرم جامعي، يسجل الأشياء التي يراها ويربط أوصافها بمواقعها على خريطة ثلاثية الأبعاد.

فقد يتذكر أن دراجة حمراء ذات إطار مثقوب كانت موجودة في موقف خارج مبنى معين، أو أن قطعة صناعية تُركت في صندوق تخزين في منطقة محددة خلال اليوم السابق. ويسمح هذا الربط للروبوت بفهم السؤال من حيث المكان والزمن والصفات، بدلاً من البحث عن اسم الشيء وحده.

اختيار الصور الأكثر فائدة

تتمثل إحدى العقبات أمام بناء هذا النوع من الذاكرة في كمية المعلومات التي يلتقطها الروبوت. فقد تمر أمام كاميراته مئات الأشياء خلال دقائق، بينما يستغرق وصف كل جسم على حدة وقتاً وقدرة حاسوبية كبيرين. لمعالجة ذلك، يجمع النظام الأشياء المتقاربة في مجموعات، ثم يختار لقطات رئيسية توفر أوضح رؤية لأكبر عدد منها. وبعد ذلك، يمكنه وصف عدة أشياء بالتوازي بدلاً من تحليل كل جسم بصورة منفصلة.

ويقول الباحثون إن هذه الطريقة تسرّع عملية إنشاء الأوصاف بنحو عشرة أضعاف، ما يسمح للنظام بالعمل في الوقت الحقيقي داخل بيئات واسعة. كما يحاول الإطار تجنب تكرار معالجة الجسم نفسه؛ إذ يسجل وصفه مرة واحدة ثم يربطه بموقعه داخل الخريطة.

تساعد التقنية الروبوتات على استرجاع مواقع الأدوات والأغراض داخل المنازل والمصانع على أن تكون قد رصدتها مسبقاً (الجامعة)

البحث باللغة الطبيعية

بعد بناء الذاكرة، يظل التحدي في الوصول بسرعة إلى المعلومة المناسبة وسط قاعدة بيانات كبيرة من المواقع والأجسام والأوصاف. ولهذا يستخدم النظام نموذجاً لغوياً يمكنه اختيار أدوات بحث مختلفة بحسب السؤال؛ فإذا سأل المستخدم عن منحوتة رآها الروبوت، يستطيع النظام البحث دلالياً عن كلمة «منحوتة». أما إذا تضمن السؤال موقع مبنى معين، فيمكنه استخدام أداة بحث مكانية. وتسمح هذه الآلية للنظام بتقسيم السؤال إلى عناصر محددة، بدلاً من الاعتماد على النموذج اللغوي وحده لتخمين الإجابة. ويرى الباحثون أن ذلك يساعد على تقليل الهلوسة؛ لأن الإجابة تستند إلى سجلات فعلية جمعها الروبوت من البيئة. وفي الاختبارات، تفوّق «DAAAM» على طرق منافسة بنسب تراوحت بين 21 و53 في المائة، بحسب نوع السؤال المستخدم في التقييم.

من المصانع إلى الواقع المعزز

قد تكون المصانع من أوائل البيئات المستفيدة من ذاكرة مكانية طويلة الأمد، حيث يمكن للعامل أن يطلب من روبوت العثور على أداة أو مكوّن تُرك في وردية سابقة، بدلاً من توجيهه يدوياً إلى الموقع. كما يمكن استخدام الفكرة في أنظمة الواقع المعزز المخصصة لفنيي الصيانة، بحيث تساعدهم على تذكّر مواضع المعدات أو رصد التغيرات غير المعتادة. وقد تفيد أيضاً في الملاحة داخل المباني والأماكن المعقدة.

لكن قدرة النظام الحالية تتركز على الأشياء والمواقع التي رصدها الروبوت بالفعل. فهو لا يعرف مكان المفاتيح إلا إذا كانت كاميراته قد شاهدتها، وربطت وصفها بموقع واضح، واحتفظت بهذه المعلومة داخل الذاكرة.

الخطوات التالية

يعمل الباحثون الآن على توسيع الإطار حتى يتمكن من تسجيل الأحداث المهمة، وليس فقط أوصاف الأجسام والمواقع. كما يخططون لإضافة مستويات ثقة إلى الإجابات، كي يوضح الروبوت مدى يقينه من المعلومة التي يقدمها. والهدف الأبعد هو تطوير روبوتات عامة تستطيع تنفيذ أنواع مختلفة من المهام بناءً على أوامر لغوية بسيطة. ويتطلب ذلك ألا ترى البيئة فقط، بل إن تتذكر كيف تغيرت بمرور الوقت، وأن تسترجع التفاصيل المناسبة عند الحاجة. بهذا المعنى، لا يقدم البحث روبوتاً منزلياً يعثر فوراً على المفاتيح المفقودة، لكنه يضع أساساً لذاكرة تجعل الآلات أكثر قدرة على فهم العالم بالطريقة التي يستخدم بها البشر المكان والزمن واللغة.


تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي
TT

تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعلّمْ كيفية التعلٌّم باستخدام الذكاء الاصطناعي

لطالما تطوّرت التكنولوجيا، لكن هذا «التطوّر» يحدث عادةً بوتيرة بطيئة ومدروسة. إلا أنّ مشاهدة كيفية تطوّر الذكاء الاصطناعي وتحسينه وتوسّعه حالياً تُشبه مشاهدة أحد مقاطع الفيديو بتقنية التصوير الزمني السريع لناطحة سحاب قيد الإنشاء -أو مياه الفيضان وهي ترتفع- هذا ما يجعلك تشعر بالإلهام أو بالإحباط. هناك شعور بأنّه لا يُمكن وقفه، كما كتب غاي سوليفان(*).

رغبة في التعلم والتعليم

والأمل أن يتمكّن الناس من تحويل ذلك إلى تحدٍّ للانخراط في الذكاء الاصطناعي وتبنّيه، وفي نهاية المطاف الاستفادة منه إلى أقصى حد. وسيتطلّب هذا الموقف رغبةً في التعلّم. كما سيتطلّب، بالنسبة إلى كثيرين، رغبةً في التعليم -لتعليم أدوات الذكاء الاصطناعي مع ازدياد تعقيدها، وتعليم الزملاء في أثناء اكتشافهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في سير عملهم اليومي.

من التدريب التقليدي إلى التعلم الشخصي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تقيس معظم المؤسسات نمو الموظف وجاهزيته للترقية من خلال مقارنته بـ«نموذج الكفاءة». ولكن كيف يمكن قياس تطور الموظف في ظل تغير المعايير بهذه السرعة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

وفقاً لبريت لوكاسيو، المدير الإداري في شركة «كيه بي إم جي (KPMG LLP)» الأميركية المتخصصة في التدقيق والضرائب والاستشارات، فإن الأمر يتعلق بتغيير ثقافة التعلم. يقول: «نحن نطور تصاميم تركز على الأفراد وتعمل في كلا الاتجاهين... إذ نستخدم الذكاء الاصطناعي لإطلاق العنان لقوة التعلم، ونستخدم التعلم لإطلاق العنان لقوة الذكاء الاصطناعي».

كيف تطبق الشركات الذكاء الاصطناعي لتحويل التعلم عملياً؟

يعيد لوكاسيو وفريقه النظر في كيفية تطبيق الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب عملهم، متجاوزين الأساليب التقليدية لتحقيق قيمة كبرى من الأدوات المتاحة لهم، لا سيما من خلال علاقات «كيه بي إم جي» الاستراتيجية مع شركاء التحالف مثل «غوغل»، و«أنثروبيك»، و«مايكروسوفت».

يستخدم لوكاسيو وفريقه أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء تجارب تدريبية جديدة ومبتكرة بوتيرة أسرع من أي وقت مضى. أشار لوكاسيو إلى أن «عديداً من الناس يتعلمون بطرق مختلفة ولديهم مجموعة مهارات مميزة لإتقانها». وأضاف: «يُمكّننا الذكاء الاصطناعي من استهداف تجارب التعلم وتخصيصها بشكل أفضل بما يتناسب مع كل فرد، مما يُعزز أثرها على نمو المشاركين».

جعل التعلم أسرع وأكثر إنسانية

سمح الترويج المبكر لأدوات الذكاء الاصطناعي واعتمادها شركة «كيه بي إم جي» برؤية نتائج سريعة، لا سيما فيما يتعلق بتصميم وتطوير برامج التعلم. وأوضح لوكاسيو: «انخفض الوقت اللازم لإعداد المسودة الأولى لبرنامج تدريبي بنسبة 75 في المائة في كثير من الحالات». وأضاف: «هذا يُمكّن الموظفين من التركيز على القيمة المضافة في العملية التي لا تتحقق إلا من خلال الخبرة واللمسة الإنسانية». وأضاف أن «هذا الجانب يتعلق بتعزيز أداء موظفينا ليكونوا أكثر ابتكاراً واستراتيجية وتأثيراً».

ويُعدّ دمج مكونات الذكاء الاصطناعي في تجارب التعلم أمراً أساسياً، وليس اختيارياً. ويُمكّن الذكاء الاصطناعي متخصصي التدريب والتطوير من إثراء تجارب التعلم التقليدية الرسمية بنماذج تعلم تفاعلية تتطلب مشاركة كبرى.

ودعت الشركة إلى تبادل الخبرات بشكل غير رسمي حول ما وجدوه مفيداً وكيف تعلموا استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب عملهم. ولتحقيق أقصى استفادة من هذا النهج، شجعت على المشاركة على جميع المستويات الوظيفية لأن إشراك مشاركين ذوي مستويات خبرة متفاوتة وانفتاح على الابتكار يُعزز أفضل النتائج.

كفاءة ذكاء اصطناعي مدعومة بالحكمة البشرية

بدأت فرق التعلم والتطوير في «كيه بي إم جي» وعديد من الشركات الأخرى التي تحدثت معها، في الارتقاء بالذكاء الاصطناعي إلى مستوى جديد، وذلك من خلال تبنيه أداةً لمساعدة المحترفين على التفكير بشكل مختلف. ذلك أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الحكمة البشرية الحقيقية، ولكنه يُمكن أن يُوفر وقتاً للتركيز على جوانب العمل التي تتطلب هذه الحكمة. وهذا هو الرأي نفسه السائد أكثر في عدد من مؤسسات القطاعات القانونية والمالية وحتى التقنية.

* خدمات «تريبيون ميديا».


أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي
يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي
TT

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي
يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعمل «غوغل» على تطوير أداة داخل تطبيق «رسائل غوغل» قد تساعد المستخدمين على معرفة ما إذا كانت الصور المتداولة في المحادثات قد أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي. ولا يبدو أن الميزة ستكتفي بإصدار حكم مبسط بأن الصورة «حقيقية» أو «مولّدة»، بل قد تعرض معلومات أكثر تفصيلاً عن طريقة إنشائها والتعديلات التي أُجريت عليها، حسب موقع «آندرويد أوثوروتي».

ظهرت مؤشرات الميزة الجديدة خلال تحليل نسخة تجريبية من التطبيق على نظام «أندرويد»، لكن الأداة ليست متاحة للمستخدمين حتى الآن. كما لم تؤكد «غوغل» موعد إطلاقها. وقد تتغيّر خصائصها أو لا تصل إلى النسخة العامة، نظراً إلى أن المعلومات المتاحة تستند إلى شيفرة وعبارات موجودة في إصدار لا يزال قيد التطوير.

تفاصيل تتجاوز التصنيف البسيط

تشير العبارات المكتشفة داخل التطبيق إلى أن «رسائل غوغل» قد يميز بين صور أُنشئت بالكامل بالذكاء الاصطناعي، وأخرى التُقطت بالكاميرا ثم عُدلت بأدوات ذكية.

ومن بين الأوصاف التي يجري إعدادها داخل التطبيق «وسائط أُنشئت باستخدام الذكاء الاصطناعي»، و«عُدلت باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي متعددة»، و«أجزاء من هذه الوسائط أُنشئت بالذكاء الاصطناعي». كما تظهر أوصاف أخرى لصور التُقطت بالكاميرا من دون تعديلات برمجية، أو جُمعت من عدة صور، أو عُدّلت بأدوات غير قائمة على الذكاء الاصطناعي.

هذا التفصيل مهم، لأن استخدام التقنية في الصور لا يأخذ شكلاً واحداً. فقد تكون الصورة مولدة بالكامل، أو قد تكون صورة حقيقية خضعت لتغيير محدود، مثل إزالة عنصر أو استبدال الخلفية. وفي حالات أخرى، قد يجري دمج صور حقيقية مع أجزاء اصطناعية، ما يجعل التصنيف الثنائي بين «حقيقي» و«مزيف» غير كافٍ.

يتوقع أن تظهر معلومات المنشأ والتعديل عند فتح الصورة واختيار عرض التفاصيل داخل المحادثة (رويترز)

الوصول إلى المعلومات من المحادثة

وفقاً للمؤشرات الموجودة في النسخة التجريبية، قد يصل المستخدم إلى هذه المعلومات عبر فتح صورة داخل المحادثة، ثم اختيار «عرض التفاصيل» من القائمة. وقد تظهر عندها بيانات مرتبطة بمصدر الصورة والجهة أو الأداة التي أنشأتها أو عدلتها.

ولا توجد حتى الآن إشارة مؤكدة إلى ظهور ملصق تحذيري تلقائي فوق كل صورة داخل المحادثة. فقد تتطلّب الميزة من المستخدم فتح التفاصيل والتحقق بنفسه، بدلاً من عرض النتيجة مباشرة في واجهة الدردشة.

ورغم أن ذلك يضيف بعض الخطوات، فإنه قد يجعل فحص مصدر الصور أسهل من نقلها إلى تطبيق آخر أو استخدام خدمة منفصلة للتحقق منها.

الاعتماد على بيانات مصدر المحتوى

يبدو أن الأداة تعتمد على معيار «بيانات اعتماد المحتوى» التابع لتحالف «C2PA»، وهو معيار مفتوح يسجل معلومات عن منشأ الوسائط الرقمية والتغييرات التي مرت بها.

تعمل هذه البيانات بطريقة تشبه السجل الرقمي المرفق بالصورة. ويمكن أن توضح ما إذا كانت الوسائط خرجت مباشرة من كاميرا داعمة للمعيار، أو خضعت لتعديلات لاحقة، أو مرت عبر أدوات للذكاء الاصطناعي.

ولا يقوم النظام بالضرورة بتحليل شكل الصورة بحثاً عن علامات التزييف، كما تفعل بعض أدوات الكشف التقليدية. بدلاً من ذلك، يقرأ بيانات موثقة مرتبطة بتاريخ الملف وطريقة إنشائه. ويعني ذلك أن فاعليته تعتمد على وجود بيانات اعتماد متوافقة داخل الصورة وعلى عدم فقدانها أو إزالتها خلال عمليات الحفظ والنقل.

لا تزال الميزة قيد التطوير كما أن غياب بيانات الاعتماد لا يعني تلقائياً أن الصورة مزيفة أو غير موثوقة (أ.ف.ب)

توجه أوسع لدى «غوغل»

لا تأتي التجربة في «رسائل غوغل» بمعزل عن تحركات أخرى للشركة. فقد وسّعت «غوغل» أدوات التحقق من المحتوى داخل تطبيق «جيميناي». كما أعلنت دعم التحقق من بيانات «C2PA» في خدمات أخرى، بهدف إظهار ما إذا كان المحتوى أصلياً من الكاميرا أو خضع لتعديلات، والأدوات التي استُخدمت في ذلك.

وتستخدم الشركة أيضاً تقنية «SynthID»، التي تطورها «غوغل ديب مايند»، لإضافة علامات مائية رقمية غير مرئية إلى المحتوى المنشأ أو المعدل بأدواتها للذكاء الاصطناعي. ويمكن لأنظمة متوافقة فحص هذه العلامات للمساعدة على تحديد مصدر المحتوى.

لكن «C2PA» و«SynthID» لا يعملان بالطريقة نفسها. فالأول هو معيار لتوثيق تاريخ المحتوى ومصدره عبر بيانات اعتماد رقمية، في حين يعتمد الثاني على علامة مائية مضمنة داخل الصورة أو الوسائط التي تنتجها أدوات «غوغل».

الحاجة إلى الحذر

قد تساعد الميزة المستخدم على فهم الصور التي تصل إليه عبر الرسائل، لكنها لن تكون ضماناً مطلقاً لصحة كل صورة. فالملف الذي لا يحتوي على بيانات اعتماد لا يعني تلقائياً أنه مزيف. كما أن غياب علامة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا يثبت أن الصورة لم تخضع لأي تعديل.

وقد تُفقد بعض البيانات عند ضغط الصور، أو التقاط لقطة شاشة منها، أو تمريرها عبر تطبيقات لا تحتفظ بالمعلومات المرفقة. لذلك، تقدم هذه الأدوات سياقاً إضافياً حول مصدر المحتوى، لكنها لا تلغي الحاجة إلى التحقق من السياق والمرسل والمصدر الأصلي.

إذا وصلت الميزة إلى الإصدار العام، فستجعل «رسائل غوغل» جزءاً من توجه أوسع لنقل أدوات التحقق من الصور إلى الخدمات التي يستخدمها الناس يومياً. فبدلاً من انتظار المستخدم ليشك في صورة ويبحث عن أداة مستقلة، قد تصبح معلومات المصدر متاحة من داخل المحادثة نفسها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended

عاجل مونديال 2026: إنكلترا تثأر من كرواتيا في فوز مثير 4-2