ربع قرن على انطلاق «غوغل»... أهم 25 لحظة فارقة في مسيرة المحرك العملاق

نمو سريع وتجارب فاشلة وتحديات جديدة تواجه عملاق البحث

شعار «غوغل» في منهاتن بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار «غوغل» في منهاتن بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

ربع قرن على انطلاق «غوغل»... أهم 25 لحظة فارقة في مسيرة المحرك العملاق

شعار «غوغل» في منهاتن بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار «غوغل» في منهاتن بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

احتفلت شركة «غوغل» بالذكرى الخامسة والعشرين لإطلاقها هذا الأسبوع، ورغم أن هناك شركات كانت تحاول اللحاق بعالم محركات البحث، فإن «غوغل» أصبح رائدا ليظل هو الاختصار للبحث عن أي شيء عبر الإنترنت.

ورصدت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية 25 لحظة ساعدت في وصول «غوغل» إلى ما هي عليه اليوم، من نجاحات وإخفاقات مرورا بتحديات جديدة أبرزها تضمين الذكاء الاصطناعي في خدمات عملاق محرك البحث:

1. يوم الإطلاق (1998)

في عام 1996، حلم خبيرا الحاسب الآلي في جامعة ستانفورد، لاري بايغ وسيرغي برين، بأداة بحث يمكنها تنظيم مواقع الإنترنت بشكل أفضل. وبعد عامين، لاحظ المستثمر آندي بيكتولشيم مشروعهما، وكتب لهما شيكاً بقيمة 100 ألف دولار. واستخدم الخبيران الأموال لبدء مكتب في مرأب في كاليفورنيا لصديقتهما ورئيسة «يوتيوب» المستقبلية، سوزان وجسيكي. وبعد شراء اسم النطاق «غوغل.كوم»، بدأوا العمل.

2. النمو السريع (2000)

كان نمو «غوغل» سريعاً، وقد نقلت مكاتبها عدة مرات بحلول عام 2000، وهو الوقت الذي بدأ فيه التحول إلى شركة عالمية عملاقة. فبعد أن تم إنشاء شركة في ماونتن فيو، كاليفورنيا (منطقة وادي السيليكون حيث لا يزال مقرها)، أطلقت الشركة برنامج «أد وردز»، الذي سمح للمعلنين بشراء مصطلحات البحث التي أرادوا ظهورها في النتائج - وبدأ قطار الأموال الذي من شأنه أن يحول «غوغل» إلى واحدة من أغنى الشركات في العالم.

3. إضافة الصور (2001)

قضت شركة «غوغل» عاماً كبيراً في مجلس الإدارة وعلى موقعها الإلكتروني في عام 2001، حيث تم تعيين رئيس التكنولوجيا ذي الخبرة إريك شميدت رئيساً تنفيذياً وأصبح مؤسسوها المشاركون رؤساء للشركة.

وبالنسبة للمستخدمين، شهد هذا العام إضافة صور إلى نتائج بحث الموقع. وكان الدافع وراء ذلك هو الطلب على لقطات من فستان ارتدته جنيفر لوبيز في حفل توزيع جوائز غرامي في عام 2000.

4. من البريد الإلكتروني إلى «جيميل» (2004)

أطلقت «غوغل» برنامج البريد الإلكتروني المجاني على الويب «جيميل»، الذي يضم الآن أكثر من 1.8 مليار مستخدم، في عام 2001 بواسطة برنامج الإكمال التلقائي، ما ساعد الأشخاص على ضبط استعلامات البحث الخاصة بهم.

5. التجول (2005)

لم تكتف «غوغل» بتغيير الطريقة التي نتنقل بها عبر الويب، بل بدأت في تغيير الطريقة التي نتنقل بها في العالم الحقيقي باستخدام خرائط «غوغل مابس» و«غوغل إرث». وقد أصبحت تلك الخدمة بمثابة المساعد الأول للركاب والسائقين حول العالم.

6. «آندرويد» ينضم إلى العائلة (2005)

ومن المعالم الأخرى التي تحققت في عام 2005 والتي تستحق مكاناً خاصاً بها في القائمة شراء «غوغل» نظام «آندرويد» بقيمة 50 مليون دولار، والذي قد يقول البعض إنه من أهم اللحظات في تاريخ الهواتف الجوالة، إذ إنه العمود الفقري لكل هاتف غير تابع لشركة «أبل» تقريباً، وقد تغلب على المنافسين مثل «مايكروسوفت» و«نوكيا» ليصبح المنافس الحقيقي الوحيد لـ«آيفون».

7. شراء «يوتيوب» (2006)

وبعد عام واحد فقط، قامت «غوغل» بعملية شراء مهمة أخرى، لموقع «يوتيوب» مقابل 1.65 مليار دولار. ولقد كانت منصة الفيديو الشهيرة هي العمود الفقري للاقتصاد الإبداعي لسنوات حتى الآن، وساعد «يوتيوب» على ظهور نمط جديد تماماً من المشاهير.

شعار «يوتيوب» في لوس أنجليس (رويترز)

8. ممنوع في الصين (2006)

أحد الأماكن التي لا يمكنك مشاهدة «يوتيوب» فيها هو الصين، حيث إنه وقع ضحية للقيود الصارمة التي فرضتها البلاد على ما يمكن لمواطنيها رؤيته عبر الإنترنت. ولا يعني ذلك أن «غوغل» لم تحاول إنجاحه، فأطلقت نسخة خاضعة لرقابة شديدة من محرك البحث الخاص بها هناك في عام 2006، قبل أن تغلق أبوابها بعد أربع سنوات بعد انتقادات من الساسة الأميركيين.

موظف في شركة «غوغل» في الصين (أرشيفية - رويترز)

9. إلى القاموس البريطاني (2006)

ودخلت كلمة «غوغل» إلى قاموس أوكسفورد الإنجليزي في عام 2006، وتم إدراج معناها في القاموس كفعل: «لاستخدام محرك بحث (غوغل) للعثور على معلومات على الإنترنت. للبحث عن معلومات حول (شخص أو شيء) باستخدام محرك بحث غوغل».

كلمة غوغل في القاموس (سكاي نيوز)

10. التجول الافتراضي (2007)

تم تعزيز خرائط غوغل من خلال إطلاق خدمة «التجوّل الافتراضي» في عام 2007، والتي شهدت قيام الشركة بإرسال سيارات مزودة بكاميرات ضخمة مثبتة في الجزء العلوي منها لالتقاط صور للطرق في العالم.

11. إطلاق «كروم» (2008)

بقدر ما أصبح Gmail عميل البريد الإلكتروني المفضل لدى الكثير من الأشخاص، فقد أصبح متصفح كروم أيضاً المتصفح المفضل منذ إطلاقه في عام 2008. وتعد هيمنة متصفح كروم على السوق أمراً رائعاً نظراً لأنه الخيار الافتراضي على أجهزة الكومبيوتر التي تعمل بنظام «ويندوز» أو أجهزة «آبل ماك»، على الرغم من استنزافه للبطارية في الأجهزة المحمولة.

12. أول هاتف ذكي من «غوغل» (2010)

بعد خمس سنوات من شراء نظام آندرويد، قامت «غوغل» بمحاولة خاصة بها لصنع هاتف يعمل عليه مع جهاز «نيوكس».

بيتر تشو الرئيس التنفيذي لشركة «إتش تي سي» يحمل الهاتف الذكي «نيوكس» (أرشيفية - رويترز)

13. «كروم» ليس وحده (2011)

في عام 2011 بدأت «غوغل» العمل على نظام تشغيل كومبيوتر لمنافسة «ويندوز» و«ماك أو إس». وأصبح نظام التشغيل كروم العمود الفقري لأجهزة الكومبيوتر المحمولة «كروم بوك» من «غوغل»، التي تحظى بشعبية خاصة في الجامعات والمدارس.

14. إطلاق متجر «غوغل بلاي» (2012)

أطلقت شركة «غوغل» متجر تطبيقات ردا على المتجر المنافس في شركة «أبل» في عام 2012، ليحل محل «آندرويد ماركت» وجاء التوقيت جيداً، حيث شهد ذلك العام أيضاً إطلاق لعبة اشتهرت فيما بعد وتُسمى «كاندي كرش». وحقق متجر «بلاي ستور» إيرادات هائلة بلغت 42 مليار دولار العام الماضي.

15. نظارات «غوغل» (2012)

قد تكون شركة «غوغل» واحدة من أكبر الشركات في العالم، لكن تاريخها مليء بالتجارب الفاشلة. واحدة من أبرزها هي نظارات غوغل، وهي نظارات عالية التقنية مدعومة بالواقع المعزز والتي تم تقديمها لأول مرة في عام 2012 وتوقفت بعد ثلاث سنوات.

16. بداية الذكاء الاصطناعي (2014)

لم يكن الأمر لافتاً للنظر على الفور مثل شرائها موقعي «يوتيوب» أو «آندرويد»، لكن استحواذ «غوغل» على شركة «ديب مايند» البريطانية لأبحاث الذكاء الاصطناعي يبدو الآن كان قرارا ذا بصيرة إلى حد ما، ويعد فريقها أساسياً لاستراتيجية «غوغل» الشاملة للذكاء الاصطناعي، حيث تتطلع إلى التنافس مع منافسين مثل «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت».

شعار «غوغل» وشعار الذكاء الاصطناعي (رويترز)

وبحسب «غوغل»، تضاعف عدد عملاء خدماتها للحوسبة السحابية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي بمقدار خمس عشرة مرة خلال الربع الأخير، مع اهتمام «مذهل» بهذه المشاريع، بحسب نائب رئيس «غوغل كلاود» جون يانغ.

17. تطور جديد (2015)

حدث تحول كبير في شركة «غوغل» شركة Google على تحول كبير في عام 2015، مع شعار جديد عبر محرك البحث الخاص بها والمنتجات الأخرى. وقد كان أيضاً عام إعادة هيكلة كبيرة، حيث قامت الشركة بدمج نفسها في شركة جديدة تسمى «ألفابيت».

18. «بيكسل» مثالي (2016)

بدأت شركة «غوغل» في تصنيع هواتفها الخاصة باستخدام هاتف «بيكسل»، لتحل محل العلامة التجارية القديمة «نيوكس» وتنضم إلى مكبرات الصوت الذكية التي تم إطلاقها مؤخراً - «غوغل هوم» - على رفوف المتاجر.

19. وايمو (2016)

تم تحويل مشروع «غوغل» للسيارات دون سائق إلى شركة تدعى «وايمو» في عام 2016، بهدف تعميم التكنولوجيا. وبعد مرور سبع سنوات، يعمل أسطولها من سيارات الأجرة في شوارع سان فرانسيسكو على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

20. غرامة قياسية من الاتحاد الأوروبي (2017)

اتخذ السياسيون والمنظمون موقفا أكثر صرامة تجاه التكنولوجيا الكبيرة في السنوات الأخيرة، وأصبحت شركة «غوغل» مثالا على ذلك في أكثر من مناسبة. وفرض الاتحاد الأوروبي عليها غرامة قياسية قدرها 2.1 مليار جنيه إسترليني في عام 2017 لتفضيلها خدمة التسوق الخاصة بها في نتائج البحث.

21. أرباح كبيرة... وغرامة كبيرة (2018)

أعلنت شركة «ألفابيت» عن مبيعات سنوية بقيمة 100 مليار دولار لأول مرة في تاريخ «غوغل» في عام 2018، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الإعلانات. وعدت شبكة «سكاي نيوز» أنه من المؤكد أن تلك المبيعات جعلت من السهل تحمل غرامة قياسية أخرى من الاتحاد الأوروبي، حيث فرضت غرامة قدرها 3.8 مليار جنيه إسترليني لإجبار صانعي هواتف آندرويد على تثبيت تطبيقات «غوغل» مسبقاً.

22. نهاية حقبة (2019)

وتخلى المؤسسان المشاركان بيغ وبريغ عن السيطرة على «ألفابيت» في ديسمبر (كانون الأول) 2019، وسلما زمام الأمور إلى الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» ساندر بيتشاي.

الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» ساندر بيتشاي (رويترز)

ولا يزال بيتشاي يقود الشركة، وهو أحد رؤساء شركات التكنولوجيا الأعلى أجراً في العالم، بينما شهد هذا العام حضوره اجتماعات مع قادة العالم، بما في ذلك ريشي سوناك، لمناقشة إمكانات الذكاء الاصطناعي وتهديداته.

23. الذكاء الاصطناعي «الواعي» (2021)

بالحديث عن الذكاء الاصطناعي، تصدر عمل «غوغل» في هذا المجال عناوين الأخبار في عام 2021 عندما تمت إقالة أحد كبار المهندسين لادعائه أن برنامج الدردشة الآلي الخاص بالشركة كان «واعياً». وقالت الشركة إن ادعاءات مهندس التكنولوجيا بلاك لوموين بشأن «لامدا» (نموذج غوغل اللغوي على طراز GPT للمشاركة في المحادثات الشبيهة بالإنسان) «لا أساس لها من الصحة على الإطلاق».

مهندس التكنولوجيا بلاك لوموين (مجلة نيوزويك)

24. وفاة «ستاديا» (2022)

تم الإعلان عن محاولة شركة «غوغل» لاختراق الألعاب باستخدام خدمة بث على غرار «نتفليكس» تسمى «ستاديا» في عام 2019. ومع ذلك، فقد فشلت في مواجهة المنافسة من منصات «بلاي ستيشن» و«إكس بوكس» و«نينتندو». وتم تأكيد محو الخدمة في عام 2022 وتم إغلاق الخدمة في يناير (كانون الثاني)، لتنضم إلى سلسلة طويلة من منتجات نظارات غوغل وخدمة «غوغل بلس»، حيث انتهى بها المطاف إلى سلة الخردة.

25. «بارد»

أتى عمل «غوغل» الداخلي على مشروع «لامدا» بثماره في وقت سابق من هذا العام مع إصدار «بارد»، إذ تم إطلاق برنامج «شات بوت» بسرعة بعد نجاح «شات جي بي تي» من «أوبن إيه آي»، وأصبح جزءاً لا يتجزأ من نموذج أعمال «غوغل»، ومتكاملاً في كل شيء بدءاً من «جيميل» وحتى «غوغل دوكس». ومهما حدث بعد ذلك بالنسبة لـ«غوغل»، فمن الواضح أن «بارد» والذكاء الاصطناعي سيكونان المفتاح.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

تكنولوجيا التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

متصفح «كروم» يضيف العرض المقسوم والتبويبات العمودية وأدوات «PDF» لتعزيز الإنتاجية وتنظيم التصفح دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أكثر من نصف الإجابات الصحيحة كانت «غير مدعومة بأدلة»

كيد ميتز (نيويورك)
تكنولوجيا «غوغل» تحدّث أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع استفسارات الصحة النفسية بشكل أكثر مسؤولية (شاترستوك)

تحديثات جديدة من «غوغل» لتعزيز تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصحة النفسية

«غوغل» تحدّث استجابات الذكاء الاصطناعي للصحة النفسية لتوجيه المستخدمين نحو الدعم المناسب مع الحفاظ على السلامة وعدم استبدال المختصين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

«غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات في خطوة تعيد تعريف الهوية الرقمية مع قيود تتعلق بالأمان والتحديث الخارجي.

نسيم رمضان (لندن)

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.