ربع قرن على انطلاق «غوغل»... أهم 25 لحظة فارقة في مسيرة المحرك العملاق

نمو سريع وتجارب فاشلة وتحديات جديدة تواجه عملاق البحث

شعار «غوغل» في منهاتن بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار «غوغل» في منهاتن بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

ربع قرن على انطلاق «غوغل»... أهم 25 لحظة فارقة في مسيرة المحرك العملاق

شعار «غوغل» في منهاتن بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)
شعار «غوغل» في منهاتن بولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

احتفلت شركة «غوغل» بالذكرى الخامسة والعشرين لإطلاقها هذا الأسبوع، ورغم أن هناك شركات كانت تحاول اللحاق بعالم محركات البحث، فإن «غوغل» أصبح رائدا ليظل هو الاختصار للبحث عن أي شيء عبر الإنترنت.

ورصدت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية 25 لحظة ساعدت في وصول «غوغل» إلى ما هي عليه اليوم، من نجاحات وإخفاقات مرورا بتحديات جديدة أبرزها تضمين الذكاء الاصطناعي في خدمات عملاق محرك البحث:

1. يوم الإطلاق (1998)

في عام 1996، حلم خبيرا الحاسب الآلي في جامعة ستانفورد، لاري بايغ وسيرغي برين، بأداة بحث يمكنها تنظيم مواقع الإنترنت بشكل أفضل. وبعد عامين، لاحظ المستثمر آندي بيكتولشيم مشروعهما، وكتب لهما شيكاً بقيمة 100 ألف دولار. واستخدم الخبيران الأموال لبدء مكتب في مرأب في كاليفورنيا لصديقتهما ورئيسة «يوتيوب» المستقبلية، سوزان وجسيكي. وبعد شراء اسم النطاق «غوغل.كوم»، بدأوا العمل.

2. النمو السريع (2000)

كان نمو «غوغل» سريعاً، وقد نقلت مكاتبها عدة مرات بحلول عام 2000، وهو الوقت الذي بدأ فيه التحول إلى شركة عالمية عملاقة. فبعد أن تم إنشاء شركة في ماونتن فيو، كاليفورنيا (منطقة وادي السيليكون حيث لا يزال مقرها)، أطلقت الشركة برنامج «أد وردز»، الذي سمح للمعلنين بشراء مصطلحات البحث التي أرادوا ظهورها في النتائج - وبدأ قطار الأموال الذي من شأنه أن يحول «غوغل» إلى واحدة من أغنى الشركات في العالم.

3. إضافة الصور (2001)

قضت شركة «غوغل» عاماً كبيراً في مجلس الإدارة وعلى موقعها الإلكتروني في عام 2001، حيث تم تعيين رئيس التكنولوجيا ذي الخبرة إريك شميدت رئيساً تنفيذياً وأصبح مؤسسوها المشاركون رؤساء للشركة.

وبالنسبة للمستخدمين، شهد هذا العام إضافة صور إلى نتائج بحث الموقع. وكان الدافع وراء ذلك هو الطلب على لقطات من فستان ارتدته جنيفر لوبيز في حفل توزيع جوائز غرامي في عام 2000.

4. من البريد الإلكتروني إلى «جيميل» (2004)

أطلقت «غوغل» برنامج البريد الإلكتروني المجاني على الويب «جيميل»، الذي يضم الآن أكثر من 1.8 مليار مستخدم، في عام 2001 بواسطة برنامج الإكمال التلقائي، ما ساعد الأشخاص على ضبط استعلامات البحث الخاصة بهم.

5. التجول (2005)

لم تكتف «غوغل» بتغيير الطريقة التي نتنقل بها عبر الويب، بل بدأت في تغيير الطريقة التي نتنقل بها في العالم الحقيقي باستخدام خرائط «غوغل مابس» و«غوغل إرث». وقد أصبحت تلك الخدمة بمثابة المساعد الأول للركاب والسائقين حول العالم.

6. «آندرويد» ينضم إلى العائلة (2005)

ومن المعالم الأخرى التي تحققت في عام 2005 والتي تستحق مكاناً خاصاً بها في القائمة شراء «غوغل» نظام «آندرويد» بقيمة 50 مليون دولار، والذي قد يقول البعض إنه من أهم اللحظات في تاريخ الهواتف الجوالة، إذ إنه العمود الفقري لكل هاتف غير تابع لشركة «أبل» تقريباً، وقد تغلب على المنافسين مثل «مايكروسوفت» و«نوكيا» ليصبح المنافس الحقيقي الوحيد لـ«آيفون».

7. شراء «يوتيوب» (2006)

وبعد عام واحد فقط، قامت «غوغل» بعملية شراء مهمة أخرى، لموقع «يوتيوب» مقابل 1.65 مليار دولار. ولقد كانت منصة الفيديو الشهيرة هي العمود الفقري للاقتصاد الإبداعي لسنوات حتى الآن، وساعد «يوتيوب» على ظهور نمط جديد تماماً من المشاهير.

شعار «يوتيوب» في لوس أنجليس (رويترز)

8. ممنوع في الصين (2006)

أحد الأماكن التي لا يمكنك مشاهدة «يوتيوب» فيها هو الصين، حيث إنه وقع ضحية للقيود الصارمة التي فرضتها البلاد على ما يمكن لمواطنيها رؤيته عبر الإنترنت. ولا يعني ذلك أن «غوغل» لم تحاول إنجاحه، فأطلقت نسخة خاضعة لرقابة شديدة من محرك البحث الخاص بها هناك في عام 2006، قبل أن تغلق أبوابها بعد أربع سنوات بعد انتقادات من الساسة الأميركيين.

موظف في شركة «غوغل» في الصين (أرشيفية - رويترز)

9. إلى القاموس البريطاني (2006)

ودخلت كلمة «غوغل» إلى قاموس أوكسفورد الإنجليزي في عام 2006، وتم إدراج معناها في القاموس كفعل: «لاستخدام محرك بحث (غوغل) للعثور على معلومات على الإنترنت. للبحث عن معلومات حول (شخص أو شيء) باستخدام محرك بحث غوغل».

كلمة غوغل في القاموس (سكاي نيوز)

10. التجول الافتراضي (2007)

تم تعزيز خرائط غوغل من خلال إطلاق خدمة «التجوّل الافتراضي» في عام 2007، والتي شهدت قيام الشركة بإرسال سيارات مزودة بكاميرات ضخمة مثبتة في الجزء العلوي منها لالتقاط صور للطرق في العالم.

11. إطلاق «كروم» (2008)

بقدر ما أصبح Gmail عميل البريد الإلكتروني المفضل لدى الكثير من الأشخاص، فقد أصبح متصفح كروم أيضاً المتصفح المفضل منذ إطلاقه في عام 2008. وتعد هيمنة متصفح كروم على السوق أمراً رائعاً نظراً لأنه الخيار الافتراضي على أجهزة الكومبيوتر التي تعمل بنظام «ويندوز» أو أجهزة «آبل ماك»، على الرغم من استنزافه للبطارية في الأجهزة المحمولة.

12. أول هاتف ذكي من «غوغل» (2010)

بعد خمس سنوات من شراء نظام آندرويد، قامت «غوغل» بمحاولة خاصة بها لصنع هاتف يعمل عليه مع جهاز «نيوكس».

بيتر تشو الرئيس التنفيذي لشركة «إتش تي سي» يحمل الهاتف الذكي «نيوكس» (أرشيفية - رويترز)

13. «كروم» ليس وحده (2011)

في عام 2011 بدأت «غوغل» العمل على نظام تشغيل كومبيوتر لمنافسة «ويندوز» و«ماك أو إس». وأصبح نظام التشغيل كروم العمود الفقري لأجهزة الكومبيوتر المحمولة «كروم بوك» من «غوغل»، التي تحظى بشعبية خاصة في الجامعات والمدارس.

14. إطلاق متجر «غوغل بلاي» (2012)

أطلقت شركة «غوغل» متجر تطبيقات ردا على المتجر المنافس في شركة «أبل» في عام 2012، ليحل محل «آندرويد ماركت» وجاء التوقيت جيداً، حيث شهد ذلك العام أيضاً إطلاق لعبة اشتهرت فيما بعد وتُسمى «كاندي كرش». وحقق متجر «بلاي ستور» إيرادات هائلة بلغت 42 مليار دولار العام الماضي.

15. نظارات «غوغل» (2012)

قد تكون شركة «غوغل» واحدة من أكبر الشركات في العالم، لكن تاريخها مليء بالتجارب الفاشلة. واحدة من أبرزها هي نظارات غوغل، وهي نظارات عالية التقنية مدعومة بالواقع المعزز والتي تم تقديمها لأول مرة في عام 2012 وتوقفت بعد ثلاث سنوات.

16. بداية الذكاء الاصطناعي (2014)

لم يكن الأمر لافتاً للنظر على الفور مثل شرائها موقعي «يوتيوب» أو «آندرويد»، لكن استحواذ «غوغل» على شركة «ديب مايند» البريطانية لأبحاث الذكاء الاصطناعي يبدو الآن كان قرارا ذا بصيرة إلى حد ما، ويعد فريقها أساسياً لاستراتيجية «غوغل» الشاملة للذكاء الاصطناعي، حيث تتطلع إلى التنافس مع منافسين مثل «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت».

شعار «غوغل» وشعار الذكاء الاصطناعي (رويترز)

وبحسب «غوغل»، تضاعف عدد عملاء خدماتها للحوسبة السحابية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي بمقدار خمس عشرة مرة خلال الربع الأخير، مع اهتمام «مذهل» بهذه المشاريع، بحسب نائب رئيس «غوغل كلاود» جون يانغ.

17. تطور جديد (2015)

حدث تحول كبير في شركة «غوغل» شركة Google على تحول كبير في عام 2015، مع شعار جديد عبر محرك البحث الخاص بها والمنتجات الأخرى. وقد كان أيضاً عام إعادة هيكلة كبيرة، حيث قامت الشركة بدمج نفسها في شركة جديدة تسمى «ألفابيت».

18. «بيكسل» مثالي (2016)

بدأت شركة «غوغل» في تصنيع هواتفها الخاصة باستخدام هاتف «بيكسل»، لتحل محل العلامة التجارية القديمة «نيوكس» وتنضم إلى مكبرات الصوت الذكية التي تم إطلاقها مؤخراً - «غوغل هوم» - على رفوف المتاجر.

19. وايمو (2016)

تم تحويل مشروع «غوغل» للسيارات دون سائق إلى شركة تدعى «وايمو» في عام 2016، بهدف تعميم التكنولوجيا. وبعد مرور سبع سنوات، يعمل أسطولها من سيارات الأجرة في شوارع سان فرانسيسكو على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

20. غرامة قياسية من الاتحاد الأوروبي (2017)

اتخذ السياسيون والمنظمون موقفا أكثر صرامة تجاه التكنولوجيا الكبيرة في السنوات الأخيرة، وأصبحت شركة «غوغل» مثالا على ذلك في أكثر من مناسبة. وفرض الاتحاد الأوروبي عليها غرامة قياسية قدرها 2.1 مليار جنيه إسترليني في عام 2017 لتفضيلها خدمة التسوق الخاصة بها في نتائج البحث.

21. أرباح كبيرة... وغرامة كبيرة (2018)

أعلنت شركة «ألفابيت» عن مبيعات سنوية بقيمة 100 مليار دولار لأول مرة في تاريخ «غوغل» في عام 2018، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الإعلانات. وعدت شبكة «سكاي نيوز» أنه من المؤكد أن تلك المبيعات جعلت من السهل تحمل غرامة قياسية أخرى من الاتحاد الأوروبي، حيث فرضت غرامة قدرها 3.8 مليار جنيه إسترليني لإجبار صانعي هواتف آندرويد على تثبيت تطبيقات «غوغل» مسبقاً.

22. نهاية حقبة (2019)

وتخلى المؤسسان المشاركان بيغ وبريغ عن السيطرة على «ألفابيت» في ديسمبر (كانون الأول) 2019، وسلما زمام الأمور إلى الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» ساندر بيتشاي.

الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» ساندر بيتشاي (رويترز)

ولا يزال بيتشاي يقود الشركة، وهو أحد رؤساء شركات التكنولوجيا الأعلى أجراً في العالم، بينما شهد هذا العام حضوره اجتماعات مع قادة العالم، بما في ذلك ريشي سوناك، لمناقشة إمكانات الذكاء الاصطناعي وتهديداته.

23. الذكاء الاصطناعي «الواعي» (2021)

بالحديث عن الذكاء الاصطناعي، تصدر عمل «غوغل» في هذا المجال عناوين الأخبار في عام 2021 عندما تمت إقالة أحد كبار المهندسين لادعائه أن برنامج الدردشة الآلي الخاص بالشركة كان «واعياً». وقالت الشركة إن ادعاءات مهندس التكنولوجيا بلاك لوموين بشأن «لامدا» (نموذج غوغل اللغوي على طراز GPT للمشاركة في المحادثات الشبيهة بالإنسان) «لا أساس لها من الصحة على الإطلاق».

مهندس التكنولوجيا بلاك لوموين (مجلة نيوزويك)

24. وفاة «ستاديا» (2022)

تم الإعلان عن محاولة شركة «غوغل» لاختراق الألعاب باستخدام خدمة بث على غرار «نتفليكس» تسمى «ستاديا» في عام 2019. ومع ذلك، فقد فشلت في مواجهة المنافسة من منصات «بلاي ستيشن» و«إكس بوكس» و«نينتندو». وتم تأكيد محو الخدمة في عام 2022 وتم إغلاق الخدمة في يناير (كانون الثاني)، لتنضم إلى سلسلة طويلة من منتجات نظارات غوغل وخدمة «غوغل بلس»، حيث انتهى بها المطاف إلى سلة الخردة.

25. «بارد»

أتى عمل «غوغل» الداخلي على مشروع «لامدا» بثماره في وقت سابق من هذا العام مع إصدار «بارد»، إذ تم إطلاق برنامج «شات بوت» بسرعة بعد نجاح «شات جي بي تي» من «أوبن إيه آي»، وأصبح جزءاً لا يتجزأ من نموذج أعمال «غوغل»، ومتكاملاً في كل شيء بدءاً من «جيميل» وحتى «غوغل دوكس». ومهما حدث بعد ذلك بالنسبة لـ«غوغل»، فمن الواضح أن «بارد» والذكاء الاصطناعي سيكونان المفتاح.


مقالات ذات صلة

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أوروبا شعار شركة «غوغل» (رويترز)

أعطال تضرب عدداً من خدمات «غوغل كلاود» في أوروبا

أفادت شركة «غوغل»، الثلاثاء، عبر موقعها الإلكتروني المخصص لمتابعة خدماتها، بحدوث أعطال خطرة في خدمات تابعة لـ«غوغل كلاود» بمركز بياناتها الأوروبي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة
TT

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

يجمع نظام «ريترو أمبينت» (Retro Ambient Audio System) الصوتي، الذي ابتكرته شركة «تريتيتري» (Trettitre)، بين أسطوانات الموسيقى القديمة والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت في وحدة صوتية معيارية تُثبَّت على الحائط. كما يضم النظام حاملاً مغناطيسياً للهواتف، مما يتيح للمستخدمين بث الموسيقى من هواتفهم.

نظام صوتي «ثلاثي» التشغيل

بعد حملة ناجحة على منصة «كيك ستارتر» (Kickstarter) جمعت أكثر من 2.2 مليون أصبح النظام متاحاً الآن على الموقع الإلكتروني للشركة بسعر 529 دولاراً، وهو السعر الذي يشمل ثمن مشغلات الموسيقى الثلاثة والحامل الجداري المغناطيسي، لكنه لا يتضمن ثمن مكبرات الصوت. ويُعد هذا النظام بديلاً ميسور التكلفة لنظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الصوتي الشهير الذي صممه ديتر رامس Dieter Rams عام 1965، والذي تُقدر قيمته اليوم بنحو 9930 دولاراً.

أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى أجيال مختلفة

يوضح يونغ تساو، مدير التصميم في «تريتيتري»، أن أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى عقود زمنية مختلفة، مما جعل كل واحد منهم يرتبط بنسق موسيقي معين خلال طفولته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اقترح المؤسس المشارك للشركة جيف ليو إعادة هذه الأنساق من التشغيل الموسيقي إلى صالات المنازل، لمنح الأطفال فرصة بناء علاقة ملموسة مع الموسيقى.

الأسطوانات وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة تمثل حقباً تاريخية متباينة

وقد حافظ المصممون أثناء وضع التصميم، على استقلالية كل مشغل، نظراً لأن الأسطوانات والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت تمثل حقباً تاريخية متباينة، ولكل منها طابعها الصوتي وتجربتها العاطفية الخاصة. ويشكل ترتيب هذه المشغلات على الحامل تسلسلاً زمنياً مرئياً لتطور تكنولوجيا الموسيقى، احتفاءً بالطرق المتنوعة التي تفاعل بها الناس مع الوسائط المادية.

وصممت شركة «تريتيتري» -المعروفة بمكبرات الصوت التي تعمل بتقنية «بلوتوث» وتأتي على شكل مخروطي- هذا النظام ليكون قطعة فنية جدارية بقدر ما هو جهاز صوتي. فبدلاً من إخفاء مشغلات الموسيقى، أرادت الشركة إبقاءها ظاهرة لتضفي لمسة جمالية على أجواء الغرفة.

تقاليد المصمم الصناعي ديتر رامس

يتبع هذا النهج تقاليد أرساها المصمم الصناعي ديتر رامس، الذي عمل لدى شركة الإلكترونيات الألمانية «براون» (Braun) - وفق فلسفة «أقل، ولكن أفضل».

ومن بين تصميمات رامس جهاز «براون تي بي 1» (Braun TP 1) الذي جمع عام 1959 بين راديو ترانزستور ومشغل أسطوانات محمول، ونظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الذي يُثبَّت على الحائط ويضم مضخماً للصوت، وراديو، ومسجلاً للأشرطة، ومشغل أسطوانات، ومكبرات صوت. كما طورت شركة «بانغ آند أولفسن» (Bang & Olufsen) أيضاً أنظمة صوتية تُثبَّت على الحائط وتصُمم لتشبه الأعمال الفنية.

(فيديو بالإنجليزية حول عمل الجهاز من موقع الشركة)

قطعة تكنولوجية فنية

ويعكس تصميم تريتري هذا التأثير البسيط من خلال الأسطح المعدنية المصقولة، والأزرار البسيطة، والخطوط الواضحة. ومع ذلك، فإن ترتيبه غير المنتظم، وأشكاله الهندسية المتنوعة، وقرصه الدوار المضيء، تميزه عن جمالية رامس الأكثر تحفظاً. يوُقر كاو تأثير مدرسة باوهاوس ورامس، مؤكداً أن البساطة الناجحة تتطلب تفكيراً عميقاً وراء بساطتها الظاهرية.

الميزة الرئيسية للنظام هي قرص LP3 الدوار، الذي يحتوي على لوحة زجاجية غير لامعة تضيء عند دوران الأسطوانة. ويُشحن المشغل لاسلكياً على الحامل، ويمكن إزالته باستخدام حزام من الجلد السيليكوني. يحتوي كل مكون على بطارية قابلة لإعادة الشحن خاصة به، مما يسمح للمشغلات بالعمل بشكل مستقل.

مشغّل الأسطوانات

تدّعي تريتري أن القرص الدوار يمكنه تشغيل الأسطوانات لمدة تصل إلى عشر ساعات بشحنة كاملة. يقوم ذراع التشغيل بضبط قوة التتبع تلقائياً، متجنباً تعديلات الثقل الموازن اليدوية المطلوبة في العديد من الأقراص الدوارة التقليدية.

مشغّل الأقراص المدمجة

بجانب مشغل الأسطوانات، يوجد مشغل الأقراص المدمجة DP3، بتصميمه الدائري وغطائه المغناطيسي الشفاف الذي يُظهر القرص الدوار. ويُذكّر مظهره بمشغل الأقراص المدمجة الجداري الذي صممه ناوتو فوكاساوا لشركة موجي (Muji ) عام 1999.

مشغّل الكاسيت

أما مشغل الكاسيت CP3، فيتميز بتصميم مختلف، بأسطحه المعدنية ذات الزوايا الحادة وأزراره الميكانيكية البارزة. يُقال إن كلا المشغلين يوفران ما يصل إلى عشر ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة، ويُباعان بشكل منفصل بسعر 119 دولاراً و129 دولاراً على التوالي.

حامل للهاتف

أما الموضع الرابع في الرف فيتسع لحامل هاتف مغناطيسي، إدراكاً لأهمية البث المباشر في عادات الاستماع الحديثة. وتتصل الهواتف عبر البلوتوث بنفس مكبرات الصوت المستخدمة في مشغلات الوسائط المادية.

آراء الزبائن

ويُشكّل تركيب مشغل الأسطوانات عمودياً تحديات تقنية، لأن الجاذبية تُساعد عادةً في تثبيت الإبرة داخل أخدود الأسطوانة. في الوضع العمودي، تسحب الجاذبية جانبياً، مما قد يؤثر على جودة الصوت ويتسبب في انزلاق الأسطوانات عن محاورها. لذلك، تُوفر شركة تريتيتر مشبكاً اختيارياً بسعر 10 دولارات لتثبيت الأسطوانات أثناء التشغيل.

تباينت تجارب الزبائن الأوائل. أفاد أحد داعمي حملة «كيكستارتر» أن التسجيلات التي تحتوي على عدد كبير من الآلات الموسيقية بدت مشوهة وغير متناغمة عند تشغيلها عمودياً، على الرغم من أن التسجيلات نفسها بدت جيدة عندما كان القرص الدوار مسطحاً. أشاد زبائن آخرون بقدرة الإبرة على البقاء ثابتةً بإحكام داخل الأخدود. وقد أقرّ نوح وونغ، أحد المؤسسين المشاركين، بوجود مشكلة في درجة الصوت (pitch)، مؤكداً أن الشركة قد عالجتها.

البلوتوث وفقدان جودة الصوت

تتعلق مشكلة أخرى باتصال البلوتوث. فبسبب ضغط البلوتوث للصوت أثناء الإرسال، تُفقد بعض التفاصيل الموسيقية. يرسل النظام الصوت لاسلكياً إلى مكبرات الصوت وسماعات الرأس المتوافقة أو عبر منفذ سماعة رأس قياسي 3.5 ملم. ويفتقر النظام إلى وصلات RCA التقليدية ومضخم صوت مخصص، وهي ميزات يفضلها العديد من عشاق الصوت. ونتيجة لذلك، يُعطي النظام الأولوية للمظهر الجذاب وسهولة الاستخدام على حساب جودة الصوت الاحترافية.

توفُّر الجهاز

يُعرض نظام Retro Ambient الصوتي الكامل على موقع تريتيتر الإلكتروني، وهو متوفر في المخزون ويشمل ضماناً لمدة 12 شهراً. مع ذلك، وصفت الشركة سعره البالغ 529 دولاراً بأنه سعر مؤقت، مما يشير إلى إمكانية ارتفاعه. على الرغم من أن كاتب هذا الموضوع يفضل نظام رامس الأصلي Wandanlage، فإن نظام Trettitre يقدم بديلاً جذاباً للأشخاص الذين يقدرون الطقوس الملموسة لاختيار الأسطوانات والتعامل معها وتشغيلها بدلاً من الاعتماد كلياً على خوارزميات البث.

* مجلة «فاست كومباني».


«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

قد تبدأ محاولة الاحتيال بإعلان على منصة اجتماعية، ثم تنتقل إلى تطبيق للمراسلة، قبل أن تنتهي بعملية دفع أو تحويل مالي عبر جهة أخرى. وبين هذه المراحل، لا تملك أي شركة منفردة رؤية كاملة لكل ما يحدث منذ بداية العملية وحتى نهايتها.

هذا هو التحدي الذي تضعه شركة «ميتا» في صلب مقاربتها لمكافحة الاحتيال، رغم قولها إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي حول العالم خلال 2025، وحذفت 92 في المائة منها قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما ألغت الشركة 10.9 مليون حساب على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمراكز احتيال إجرامية، وخفّضت معدل الإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية لكل مشاهدة بأكثر من 55 في المائة.

ورغم هذا الحجم من الرصد، تقول الشركة إن المشكلة لا تزال تتطور لأن المحتالين يغيرون أساليبهم باستمرار، ويعملون عبر أكثر من منصة وخدمة، بما يجعل اكتشاف العملية وتعطيلها أصعب على أي جهة تعمل منفردة.

الاحتيال كرحلة متعددة المراحل

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يوضح أنس متولي، رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»، أن المنصات قد ترى كيف يحاول المحتال الوصول إلى المستخدم، فيما تكون لدى المؤسسات المالية رؤية أكبر عند تنفيذ عملية الدفع أو التحويل. ومن هنا، تصبح مشاركة المعلومات بين المنصات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون جزءاً أساسياً من المواجهة.

وفي مارس (آذار) 2026، وقّعت «ميتا» «اتفاق القطاع لمكافحة الاحتيال والنصب عبر الإنترنت» خلال قمة عالمية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب 10 شركات أخرى، في إطار محاولة ربط الجهات التي ترى أجزاء مختلفة من رحلة الاحتيال.

أنس متولي رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا» (الشركة)

في السعودية: «شيّك قبل تتفاعل»

في السوق السعودية، تقول «ميتا» إن الأنماط التي تراها تعكس التحدي العالمي الأوسع، مع أساليب تشمل انتحال الهوية، والعروض الوهمية، والرسائل التي تدعي الفوز بجوائز، والفرص التي تعد بعوائد مالية غير واقعية. ولا تقدم الشركة أرقاماً منفصلة عن حجم هذه الأنشطة داخل المملكة، لكنها تربط إطلاق حملة «شيّك» بالحاجة إلى رفع قدرة المستخدمين على التعرف إلى العلامات التحذيرية والتوقف للتحقق قبل التفاعل.

وأطلقت «ميتا» الحملة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف مساعدة المستخدمين في السعودية على التعرف إلى محاولات الاحتيال وتجنبها والإبلاغ عنها. ويرتكز الشعار على سلوك بسيط: «شيّك قبل تتفاعل»، أي التريث والتحقق قبل الضغط على رابط أو مشاركة محتوى أو إرسال معلومات. وخلال فترة الحملة، يشارك 10 صناع محتوى سعوديين في تقديم قصص ونصائح عملية باللغة العربية، في محاولة لجعل التوعية أقرب إلى التجارب اليومية للمستخدمين.

مسؤولية المنصة ووعي المستخدم

لا ترى «ميتا» أن حماية المستخدم تقع بين خياري التقنية أو الوعي. ووفق متولي، تستثمر الشركة في تقنيات الرصد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الحسابات، وإجراءات الإنفاذ، لكنها تعتبر الوعي طبقة إضافية لأن كثيراً من عمليات الاحتيال تعتمد في النهاية على خلق الإلحاح، واستغلال الثقة، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التحقق.

كما تؤكد الشركة أن تقارير المستخدمين لا تؤدي فقط إلى الإبلاغ عن حالة فردية، بل تساعدها أيضاً على التعرف إلى أساليب احتيال جديدة، ورصد فجوات محتملة في وسائل الحماية، وفهم كيفية تغير تكتيكات المحتالين بشكل أسرع، بما يمكن أن يدعم تحديث أنظمة الحماية والاستجابة.

أدوات حماية داخل التطبيقات

تشمل أدوات الحماية التي تشير إليها «ميتا» تحذيرات «فيسبوك» عند النقر على روابط مصنفة على أنها غير آمنة، وتنبيهات «واتساب» عند محاولة تسجيل الدخول من جهاز غير معروف، وخيار كتم المكالمات من أرقام غير محفوظة. وتشمل الأدوات أيضاً المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وفحص الخصوصية، وفحص أمان الحساب، إلى جانب «مركز الحماية من الاحتيال»، الذي يجمع الإبلاغ عن عمليات الاحتيال وإرشادات السلامة.

توسّع «ميتا» التحقق من المعلنين وتستهدف أن يأتي 90 % من إيرادات الإعلانات من معلنين خضعوا للتحقق (أدوبي)

 

كيف سيُقاس نجاح «شيّك»؟

ولم يحدد متولي هدفاً رقمياً معلناً للحملة في رده عن مؤشرات سعودية محددة، مثل انخفاض التعرض لمحاولات الاحتيال أو تراجع الحسابات الاحتيالية أو تغير أنماط الإبلاغ. وذكر أن الهدف الأساسي هو أن يصبح المستخدمون أكثر معرفة بالعلامات التحذيرية، وأكثر ميلاً إلى التوقف والتحقق قبل التفاعل، وأكثر دراية بأدوات السلامة والإبلاغ. وتصف الشركة هذا المسار بأنه جهد طويل الأمد لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة في السعودية.

حدود التعاون الحالي

ورغم أن «ميتا» تعمل عالمياً مع حكومات ومؤسسات مالية وأجهزة إنفاذ القانون وشركاء من القطاع لمواجهة شبكات الاحتيال، فإن حملة «شيّك» في السعودية لا تزال، وفق «ميتا»، مركزة على التوعية والثقافة الرقمية. كما لم تعلن الشركة حتى الآن عن توسيع المبادرة محلياً إلى آليات تشغيلية مباشرة مع البنوك أو شركات الاتصالات أو أجهزة إنفاذ القانون، لكنها تشير إلى أن التعاون عبر المنظومة الأوسع يظل ضرورياً لأن كل جهة ترى مرحلة مختلفة من عملية الاحتيال.

وهنا يبقى التحدي الأهم: إذا كانت محاولة الاحتيال تستطيع الانتقال من إعلان إلى رسالة ثم إلى معاملة مالية في خدمة أخرى، فإن نجاح المواجهة لن يعتمد فقط على قدرة منصة واحدة على حذف إعلان أو إغلاق حساب، بل على سرعة ربط الإشارات بين الجهات المختلفة قبل اكتمال مسار الاحتيال ووصول الخسارة إلى المستخدم.


اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)

أطلق علماء يابانيون مركبة فضائية غير مأهولة الثلاثاء، في إطار مهمة هي الأولى من نوعها لجمع عينات من أحد أقمار المريخ، مما قد يساعد في كشف أصول النظام الشمسي والحياة على الأرض.

وانطلق الصاروخ الرئيسي H3 الذي يحمل مسبار استكشاف أقمار المريخ غير المأهول (MMX) من مركز تانيغاشيما الفضائي في الساعة 4.41 صباحاً (19.41 بتوقيت غرينتش الاثنين)، وفقاً لبث مباشر من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية.