الضربات الأوروبية تتوالى على «ميتا»

تخلصت من «جيفي» بخسارة كبيرة... وخسرت معركة قضائية

أشخاص يلتقطون الصور أمام شعار «ميتا» بالمقر الرئيسي في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية (إ.ب.أ)
أشخاص يلتقطون الصور أمام شعار «ميتا» بالمقر الرئيسي في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الضربات الأوروبية تتوالى على «ميتا»

أشخاص يلتقطون الصور أمام شعار «ميتا» بالمقر الرئيسي في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية (إ.ب.أ)
أشخاص يلتقطون الصور أمام شعار «ميتا» بالمقر الرئيسي في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية (إ.ب.أ)

باعت «ميتا» شركتها المتخصصة في الصور المتحركة «جيفي»، ضمن عملية تكبدت بنتيجتها خسارةً بنحو 260 مليون دولار، بعد قرار من «الهيئة البريطانية الناظمة لشؤون المنافسة» في هذا الاتجاه.

وأعلنت شركة «شاترستوك»، التي تقدّم خدمات مرتبطة بالصور، الثلاثاء، أنّها استحوذت على «جيفي»، لقاء 53 مليون دولار، بينما كانت «ميتا» قد دفعت، في مايو (أيار) 2020، مبلغ 315 مليون دولار لشرائها، وفقاً لـ«الهيئة البريطانية الناظمة لشؤون المنافسة». وكانت الهيئة قد اعتبرت أن شراء «ميتا» لهذه الشركة قد يضرّ المعلنين عبر الإنترنت والمستخدمين على السواء، وأصدرت أمراً أول ببيع «جيفي».

شعارا «ميتا» و«جيفي»، باعت «ميتا» شركتها المتخصصة في الصور المتحركة «جيفي» ضمن عملية تكبدت بنتيجتها خسارةً بنحو 260 مليون دولار (رويترز)

وتشكل «جيفي»، التي تأسست سنة 2013، وتتخذ مقراً لها في نيويورك، إحدى أبرز منصات تشارك صور «جيف» المتحركة، وتضم أكثر من 700 مليون مستخدم يومياً. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2021، فرضت «الهيئة البريطانية الناظمة لشؤون المنافسة» غرامة قدرها 50.5 مليون جنيه إسترليني على «ميتا»، في إطار صفقة الاندماج مع «جيفي»؛ بسبب مُضيّ الشبكة العملاقة قُدماً في عملية دمج الشركتين، رغم التحقيق الدائر في الملف. وأصدرت الهيئة، في يونيو (حزيران) 2020، أمراً بوقف مسار الدمج بين «فيسبوك» و«جيفي»، وقُدّرت قيمة الصفقة بينهما في مايو 2020 بـ400 مليون دولار.

كما خسرت شركة «ميتا بلاتفورمز» معركة قضائية مع الجهات المسؤولة في «الاتحاد الأوروبي»، التي طلبت كميات هائلة من البيانات، للمساعدة في إقامة دعوى مكافحة الاحتكار ضد عملاق شبكات التواصل الاجتماعي.

ورفضت المحكمة العامة في «الاتحاد الأوروبي»، وهي ثاني أعلى محكمة في التكتل، الطعن، وقضت، يوم الأربعاء، بأن «ميتا» فشلت في إثبات أن الطلب «تجاوز ما هو ضروري»، أو أن التدابير التي اتخذها «الاتحاد الأوروبي»، منذ ذلك الحين، لم توفر الحماية للبيانات الحساسة بشكل كاف، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ويعود تاريخ هذه القضية إلى 3 سنوات مضت، عندما بدأت المفوضية الأوروبية فحص منصة مبيعات «ميتا»، وكيف تستخدم البيانات من التطبيقات. وبينما تقول «ميتا» إنها تعاونت وسلَّمت أكثر من مليون وثيقة، رفعت الشركة دعوى قضائية ضد الذراع التنفيذية لـ«الاتحاد الأوروبي»، في عام 2020، مشيرة إلى «الطابع الواسع النطاق بشكل استثنائي» لطلبات البيانات.

ورغم أنه يمكن للجهات المسؤولة أن تطلب من الشركات تقديم وثائق تذكر كلمات رئيسية معينة تحت التهديد بفرض غرامات، حصلت «ميتا» على دفعة قوية، في عام 2020، عندما قالت «محكمة الاتحاد الأوروبي» إنه لا يمكن إجبارها على تسليم سجلات يحتمل أن تكون حساسة، دون مراجعة مفصَّلة.

حضور يزور جناح «ميتا» في مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة (أ.ب)

وبدلاً من ذلك، أمرت المحكمة بأن يعمل «الاتحاد الأوروبي» مع «ميتا»، ويخزِّن المعلومات في غرفة بيانات افتراضية. وجرت إضافة فحص «ميتا» إلى تحقيقات «الاتحاد الأوروبي» حول كيفية قيام شركة «أمازون» بجمع البيانات من تجار التجزئة، والتي جرت تسويتها الآن، والتحقيقات في متجر تطبيقات شركة «أبل».

وقدَّم «الاتحاد الأوروبي» شكوى رسمية ضد «ميتا»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدعوى الضغط على مُنافسي الإعلانات المبوَّبة، من خلال ربط «سوق فيسبوك» بشبكتها الاجتماعية الخاصة.


مقالات ذات صلة

«ميتا» ترفع بعض القيود المفروضة على حسابات ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يشير أثناء حديثه خلال تجمع حاشد في دورال- فلوريدا في 9 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

«ميتا» ترفع بعض القيود المفروضة على حسابات ترمب

قالت شركة «ميتا» إنها قررت رفع بعض القيود التي كانت مفروضة على حسابي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على «فيسبوك» و«إنستغرام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ شعار منصة «ميتا» (أ.ف.ب)

وسط نزاع حول الرموز المرتبطة بغزة...«ميتا» تحظر بيع كعك يحمل رمزاً للبطيخ

اتُهمت شركة «ميتا» بالتورط في رقابة داخلية مفرطة، بعد أن حظرت بيع الكعك الذي يحمل رمزاً للبطيخ، حيث تم تفسيره على أنه رمز للعلم الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أب فلسطيني يحمل جثمان ولده الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمستشفى شهداء الأقصى أمس (رويترز)

«ميتا» ستزيل أي منشور يسيء استخدام مصطلح «صهيوني»

أعلنت «ميتا» الشركة الأم لمنصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» الثلاثاء أنها ستزيل من الآن فصاعداً كل منشور يتضمّن كلمة «صهيوني»

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)
تكنولوجيا شعار منصة «ميتا» (أ.ف.ب)

«ميتا» ستزيل المزيد من المنشورات التي تستهدف «الصهاينة»

أعلنت منصة «ميتا»، الثلاثاء، أنها ستبدأ في إزالة المزيد من المنشورات التي تستهدف «الصهاينة»؛ إذ يُستخدم المصطلح للإشارة إلى الشعب اليهودي والإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة لعلم الاتحاد الأوروبي وعليه ملصق للعلامة التجارية لشركة «ميتا» (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يتهم «ميتا» بخرق قواعد المنافسة الرقمية

اتهم المنظمون في الاتحاد الأوروبي شركة «ميتا» للتواصل الاجتماعي، اليوم (الاثنين)، بانتهاك قواعد المنافسة الرقمية الجديدة للكتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: 48 % من الشركات السعودية لديها تباين في الحماية السيبرانية بين المراكز والفروع

استطلاع «كاسبرسكي» شمل صناع القرار في مجال أمن الشبكات والمعلومات من 20 دولة حول العالم منها السعودية (الشرق الأوسط)
استطلاع «كاسبرسكي» شمل صناع القرار في مجال أمن الشبكات والمعلومات من 20 دولة حول العالم منها السعودية (الشرق الأوسط)
TT

دراسة: 48 % من الشركات السعودية لديها تباين في الحماية السيبرانية بين المراكز والفروع

استطلاع «كاسبرسكي» شمل صناع القرار في مجال أمن الشبكات والمعلومات من 20 دولة حول العالم منها السعودية (الشرق الأوسط)
استطلاع «كاسبرسكي» شمل صناع القرار في مجال أمن الشبكات والمعلومات من 20 دولة حول العالم منها السعودية (الشرق الأوسط)

وفقاً لأحدث دراسة أجرتها شركة «كاسبرسكي» تبين أن 48 في المائة من الشركات الموزعة جغرافياً في المملكة العربية السعودية لديها تباين في مستويات الحماية السيبرانية بين مختلف المواقع، وخاصة بين المراكز الرئيسية والفروع.

وأعربت 30 في المائة من هذه الشركات عن معاناتها من هذه المشكلة، لكنها لم تعتقد أنها خطيرة، بينما ذكرت 81 في المائة منها أن فروعها تتطلب استخدام المزيد من إجراءات الأمن السيبراني. ومع ذلك، يحذر خبراء «كاسبرسكي» الشركات متعددة المواقع من كون هذا التفاوت قد يعرض المنظمة بأكملها للخطر.

تحديات أمن الشبكات والمعلومات

التقرير الذي جاء بعنوان «إدارة الشركات الموزعة جغرافياً: التحديات والحلول» يُلقي نظرة أعمق على تحديات أمن الشبكات والمعلومات التي تواجهها الشركات الموزعة جغرافياً، ويسلط الضوء على الحلول التي تستخدمها المنظمات للتغلب على هذه الصعوبات. شمل استطلاع «كاسبرسكي» صناع القرار في مجال أمن الشبكات والمعلومات من 20 دولة حول العالم.

بحسب التقرير، قال 52 في المائة من المشاركين في السعودية إنهم واثقون من أن الحماية من التهديدات السيبرانية كانت متساوية بفاعليتها في كل من مكاتبهم الرئيسية والمكاتب المحلية. ومع ذلك، ذكرت 48 في المائة من الشركات أن هناك تبايناً بين مستويات الأمن السيبراني هذه؛ إذ تعتقد 30 المائة في منها أن المشكلة موجودة، ولكنها ليست خطيرة للغاية، وقالت إن معظم مكاتبها المحلية تتمتع بحماية جيدة بشكل عام، بينما لم تكن 18 في المائة منها متحمسة، وافترضت أن عدد الفروع ذات الأمان المقبول منخفض.

عدم التفاوت بين مستويات الحماية السيبرانية لدى المراكز والفروع يقلص المخاطر الأمنية في المؤسسة بأكملها (شاترستوك)

أسباب تفاوت الحماية الأمنية

بجانب القيود المفروضة على الميزانية، يكمن أحد أسباب هذا التفاوت في نقص الثقة بالخبرات المحلية، بحسب التقرير. ففي 54 في المائة من الحالات في السعودية، تحملت المكاتب الرئيسية كامل مسؤولية أنشطة الأمن السيبراني في الفروع، وكان السبب هو غياب المعرفة والمؤهلات الكافية عن الموظفين المحليين. وحتى في الحالات التي تم فيها تقسيم مهام الأمن السيبراني بالتساوي بين المقر الرئيسي والمكاتب المحلية، 40 في المائة منها، تولى المكتب الرئيسي الإشراف على جميع الأنشطة.

وقال أنطون سولوفيف، مدير أول منتجات الاكتشاف والاستجابة الموسعة (XDR) في «كاسبرسكي» إنه رغم إمكانية الاحتفاظ بالبيانات الأكثر حساسية مركزياً، يبقى الوصول إلى أصول الشركة من مواقع متعددة مطلوباً. وأضاف أنه «عندما لا تكون هذه المواقع محمية كفاية، كما المكتب الرئيسي، فهي تولد مخاطر أمنية تهدد المؤسسة بأكملها».

وأشار سولوفيف إلى اعتقاد خاطئ بأن مستويات الحماية الأدنى ستكون كافية للمواقع التي تلعب دوراً ثانوياً في هيكل الشركة. ونوّه إلى أن المجرمين السيبرانيين لا يهتمون بالمكان الذي يهاجمونه سواء كان مكتباً رئيسياً أو فرعياً، حيث يمكنهم اختراق البنية التحتية للشركة من أي مكان. وينصح بأهمية توفير حماية سيبرانية متساوية بين جميع المواقع.