من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)
يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)
TT

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)
يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

مع استمرار فعاليات معرض «CES 2026 » في مدينة لاس فيغاس حتى يوم الجمعة، يتضح أن دورة هذا العام لا تكتفي بتحسينات تدريجية، بل تسعى إلى إعادة تعريف ما يمكن أن تكون عليه التكنولوجيا الاستهلاكية. فخلال التجوال في أروقة المعرض، لا يلفت الانتباه حجم القوة التقنية فحسب، بل تلك المنتجات التي تكسر التوقعات، من جوالات قابلة للطي بتصاميم جديدة، وشاشات «أوليد» عملاقة، وصولاً إلى روبوتات قادرة على صعود السلالم، ومساعدين أذكياء يقتربون أكثر من التفاعل الإنساني.

فيما يلي مجموعة من أبرز الأجهزة والتقنيات التي استوقفت «الشرق الأوسط» خلال زيارتها معرض «CES 2026» لما تحمله من دلالات على اتجاهات الصناعة في المرحلة المقبلة.

مفهوم حاسوب «ThinkPad Rollable XD» «لينوفو» (لينوفو)

مفهوم حاسوب يتمدد

يمثّل «ThinkPad Rollable XD» إعادة تصور جريئة من «لينوفو» لشكل الحاسوب المحمول، عبر توسيع مساحة الشاشة، وتعزيز تجربة الاستخدام، وتجاوز ما كان يُعتقد سابقاً أنه ممكن في فئة الحواسيب المحمولة. يُعد هذا المفهوم من أوائل الأجهزة عالمياً بتصميم شاشة قابلة للتمدد إلى الخارج، مع شاشة مواجهة للعالم، وأخرى تتوسع باتجاه المستخدم، ما يفتح آفاقاً جديدة لتعدد المهام والتعاون والتخصيص.

ينطلق هذا المفهوم من إرث «لينوفو» في الابتكار التصميمي، بدءاً من «ThinkPad X1 Fold» أول حاسوب قابل للطي في العالم، وصولاً إلى «ThinkBook Plus Gen 6 Rollable AI» أول حاسوب محمول بشاشة قابلة للتمدد من نوعه. يتحول الجهاز من حجم مدمج بشاشة قياس 13.3 بوصة إلى مساحة عمل تقارب 16 بوصة، ما يدعم العمل المتنقل وسير العمل المتكيف، ويمنح المستخدمين أكثر من 50 في المائة مساحة عرض إضافية دون الحاجة لحمل حاسوب أكبر حجماً.

تتيح إيماءات اللمس «Swipe to X»، والأوامر الصوتية في «ThinkPad Rollable XD» تشغيل التطبيقات أو التبديل بين الأوضاع بسهولة، سواء بأمر صوتي أو بلمسة إصبع. ويتميز الجهاز بغطاء شفاف بزاوية 180 درجة مصنوع من «Corning® Gorilla® Glass Victus® 2» تم تطويره بالتعاون بين «لينوفو» و«كورنينغ»، ليجمع بين المتانة العالية وإبراز البراعة الهندسية عبر إظهار الآلية الدقيقة التي تحرّك الشاشة القابلة للتمدد.

ومع ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل الترجمة الفورية، والمساعد الصوتي، والتفاعل متعدد الوسائط، والعمل حتى مع إغلاق الغطاء، يفتح «ThinkPad Rollable XD Concept» مسارات عمل جديدة للمحترفين العاملين بنمط هجين، ولافتات البيع بالتجزئة، وسيناريوهات الاستخدام من واحد إلى متعدد. هذا الجهاز ليس مجرد حاسوب شخصي، بل منصة لتقديم نتائج أذكى: عمل أكثر كفاءة، وتفاعل أغنى، وابتكار جاهز للمستقبل.

جوال «موتورولا رايزر فولد» (موتورولا)

جوال «موتورولا رايزر فولد»

كان الإعلان عن جوال «Motorola Razr Fold» من أبرز لحظات المعرض في فئة الجوالات الذكية. ويمثل هذا الجهاز أول دخول حقيقي لـ«موتورولا» إلى فئة الجوالات القابلة للطي بتصميم «الكتاب»، مع شاشة داخلية بقياس 8.1 بوصة بدقة عالية، وشاشة خارجية بقياس 6.6 بوصة. وعند فتحه تنكشف شاشة داخلية كبيرة بقياس 8.1 بوصة وبدقة 2K، ما يضعه في الفئة الحجمية نفسها لمنافسيه المباشرين. في الخلف، يعتمد الجهاز لغة تصميم قريبة من جوالات «موتورولا» الحديثة، مع وحدة كاميرات مائلة تضم ثلاث عدسات بدقة 50 ميغابكسل لكل منها (رئيسية، وواسعة، وتقريب بصري 3×)، إضافة إلى كاميرا سيلفي خارجية بدقة 32 ميغابكسل، وأخرى داخلية بدقة 20 ميغابكسل عند فتح الجوال.

يتوفر «Razr Fold» بألوان «Pantone Blackened Blue» و«Pantone Lily White»، مع لمسة جلد نباتي منسوج، ما يمنحه طابعاً أكثر فخامة. ورغم أن «موتورولا» لم تكشف بعد عن السعر أو التفاصيل التقنية الكاملة، فإن الشركة تشير إلى أن الجوال سيُطرح خلال الصيف، في خطوة تعكس سعيها إلى اللحاق بالموجة المتصاعدة للجوالات القابلة للطي ذات التصميم الدفتري.

«إل جي» ترفع سقف الشاشات مع «OLED evo G6»

في عالم التلفزيونات، واصلت شركة «LG » فرض حضورها من خلال الجيل الجديد من شاشات «OLED evo G6» التي تقدم سطوعاً أعلى بنسبة ملحوظة وانعكاساً أقل، مدعومة بمعالج ذكاء اصطناعي جديد. اللافت هذا العام هو دعم الألعاب السحابية بدقة (4K) ومعدل تحديث 120 هرتز، ما يعكس تقارباً كبيراً بين التلفزيون التقليدي وتجارب الألعاب المتقدمة. كما استعرضت «إل جي» شاشات فائقة النحافة لا يتجاوز سمكها بضعة ملم، مصممة لتندمج مع الجدار وكأنها لوحة فنية رقمية.

روبوت تنظيف مزود بآلية ميكانيكية تمكّنه من صعود السلالم (روبورك)

روبوت تنظيف يصعد السلالم

قدمت شركة «روبورك» (Roborock) مفهوماً جديداً في عالم الروبوتات المنزلية مع جهاز «ساروس روفر» (Saros Rover) وهو روبوت تنظيف مزود بآلية ميكانيكية تمكّنه من صعود السلالم والتنقل بين مستويات المنزل المختلفة. هذه الخطوة تعالج واحدة من أبرز نقاط الضعف في المكانس الروبوتية التقليدية، وتشير إلى تطور أكبر في حركة الروبوتات داخل البيئات المنزلية المعقدة.

«ليغو» تمزج اللعب التقليدي بالذكاء الرقمي

فاجأت «LEGO» زوار المعرض بالكشف عن الطوبة الذكية، وهي قطعة بناء تفاعلية تضيف بُعداً رقمياً إلى تجربة اللعب التقليدية. الفكرة لا تستبدل متعة البناء اليدوي، بل توسّعها عبر دمج عناصر رقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعلم واللعب الهجين للأطفال.

إضاءة ذكية من «إيكيا» قادرة على تغيير الألوان تدريجياً لخلق أجواء مريحة (إيكيا)

إضاءة ذكية بروح فنية من «إيكيا»

في فئة المنزل الذكي، لفتت إضاءة «Varmblixt LED» من «IKEA» الأنظار بتصميمها المرح وقدرتها على تغيير الألوان تدريجياً لخلق أجواء مريحة. تعكس هذه الإضاءة توجهاً كبيراً نحو الأجهزة التي لا تركز فقط على الوظيفة، بل على التأثير النفسي والبصري داخل المساحات المنزلية.

روبوت «بوكتومو»... رفيق ذكي بطابع إنساني

قدمت «شارب» (Sharp) نموذج (Poketomo) وهو روبوت صغير يعمل كأنه مساعد ذكي تفاعلي، مصمم ليجلس إلى جانب المستخدم ويتفاعل معه صوتياً وبصرياً. ويجسد هذا المنتج مفهوم «الذكاء المحيط»، حيث تصبح التكنولوجيا جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، لا مجرد أداة تُستخدم عند الحاجة.

روبوت صغير يعمل كأنه مساعد ذكي تفاعلي من شركة «شارب» (شارب)

يد تحكم للألعاب بعجلة قيادة مدمجة

في عالم الألعاب، قدّمت «GameSir » وحدة التحكم «Swift Drive» التي تضم عجلة قيادة صغيرة مدمجة داخل يد التحكم، مع نظام اهتزاز يحاكي إحساس القيادة. الفكرة تستهدف عشاق ألعاب السباقات، وتقدم تجربة مختلفة عن وحدات التحكم التقليدية.

الصحة في المنزل... اختبارات ذكية

في قطاع الصحة، برزت أجهزة تتيح اختبارات صحية منزلية، مثل قياس الهرمونات عبر عينات اللّعاب، في مؤشر على انتقال التشخيص الصحي تدريجياً من المختبر إلى المنزل.

كما قدّمت شركة «أمبيونت» (Ambient) ساعة «دريمي» (Dreamie) التي تعتمد على الإضاءة والصوت لإيقاظ المستخدم بلطف، دون الحاجة إلى تطبيقات أو تعقيد تقني، لتؤكد أن البساطة المدروسة لا تزال تحظى بمكانة خاصة.

مفهوم نظارات يمزج المساعدة الذكية بالذكاء الاصطناعي والتحكم في الوسائط المتعددة (لينوفو)

نظارات تعمل بالذكاء الاصطناعي

يعيد «Lenovo AI Glasses Concept» تعريف طريقة تفاعل المستخدمين مع محيطهم وتوحيد سير عملهم، عبر مزيج من المساعدة الذكية بالذكاء الاصطناعي، والتحكم في الوسائط المتعددة، والتكامل السلس بين الأجهزة. ترتبط النظارات لاسلكياً بجهاز ذكي، وتدعم عناصر تحكم بديهية باللمس والصوت، وإجراء المكالمات دون استخدام اليدين، والعمل كجهاز تلقين للنصوص أثناء العروض التقديمية أو الإلقاءات، إلى جانب تشغيل الموسيقى. وبهذا، يمكن للمستخدم البقاء على اتصال بتقنياته الشخصية دون الحاجة لالتقاط الجوال أو الجلوس أمام الحاسوب.

وبالاعتماد على «لينوفو كيرا» (Lenovo Qira) تستفيد النظارات من قدرات الذكاء الاصطناعي المتاحة على الجوالات الذكية أو الحواسيب المقترنة بها، لتقديم ترجمة فورية بزمن استجابة شبه لحظي، إلى جانب التعرّف الذكي على الصور، ما يضيف فهماً فورياً وسياقاً غنياً لما يراه المستخدم ويسمعه. ومع بدء اليوم، تتيح ميزة «Catch Me Up» الاطلاع السريع على ملخص الإشعارات الواردة عبر أجهزة متعددة، في عرض واحد مبسّط. وبوزن لا يتجاوز 45 غراماً، تجمع النظارات بين الراحة والتصميم المتقدم، لتوفر ما يصل إلى 8 ساعات من الإنتاجية والترفيه. وتعكس هذه النظارات رؤية لمعيشة أكثر سلاسة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تعمل التكنولوجيا بانسجام مع المستخدم طوال اليوم.

أروقة معرض «CES» تعكس زخم الابتكار العالمي واتجاهات التكنولوجيا الاستهلاكية للعام المقبل (أ.ب)

أقفال ذكية أكثر وعياً

في مجال الأمن المنزلي، شهد المعرض تحسينات على الأقفال الذكية، مع قدرات أسرع في التعرف والاستجابة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتقديم حماية أكثر ذكاء وسلاسة.

عودة قوية لحواسيب «Dell XPS»

أعادت شركة «دل» الزخم إلى سلسلة «XPS» عبر طرازات جديدة تجمع التصميم الأنيق مع أحدث العتاد، مستهدفة المستخدمين الباحثين عن توازن بين الأداء والشكل. كما استعرض «CES» أجهزة دعم الحركة والهياكل الخارجية التي تساعد على المشي، في تذكير بأن الابتكار التقني لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد لتحسين جودة الحياة.

ما الذي تعكسه هذه الابتكارات؟

ما يجمع هذه الأجهزة ليس الغرابة أو القوة التقنية فقط، بل القدرة على دمج التكنولوجيا في الحياة اليومية بطرق أكثر إنسانية. معرض «CES 2026» يؤكد أن المستقبل لا يتعلق بأجهزة أسرع فحسب، بل بتجارب أذكى وأكثر تفاعلاً وأكثر قرباً من المستخدم. من الجوالات القابلة للطي، إلى الروبوتات المنزلية، ومن الصحة الرقمية إلى الترفيه، يبدو أن المعرض هذا العام يرسم ملامح مرحلة جديدة، حيث تصبح التكنولوجيا شريكاً يومياً، لا مجرد أداة.


مقالات ذات صلة

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

تكنولوجيا 8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة للتصدي لأعباء العمل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

عبر «تكاثر ذاتي»... تحذير من تسلّل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة الذكية

حذَّرت شركة «أنثروبيك» من أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها قد تصبح قريباً «قادرة على التكاثر الذاتي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».