من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)
يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)
TT

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)
يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

مع استمرار فعاليات معرض «CES 2026 » في مدينة لاس فيغاس حتى يوم الجمعة، يتضح أن دورة هذا العام لا تكتفي بتحسينات تدريجية، بل تسعى إلى إعادة تعريف ما يمكن أن تكون عليه التكنولوجيا الاستهلاكية. فخلال التجوال في أروقة المعرض، لا يلفت الانتباه حجم القوة التقنية فحسب، بل تلك المنتجات التي تكسر التوقعات، من جوالات قابلة للطي بتصاميم جديدة، وشاشات «أوليد» عملاقة، وصولاً إلى روبوتات قادرة على صعود السلالم، ومساعدين أذكياء يقتربون أكثر من التفاعل الإنساني.

فيما يلي مجموعة من أبرز الأجهزة والتقنيات التي استوقفت «الشرق الأوسط» خلال زيارتها معرض «CES 2026» لما تحمله من دلالات على اتجاهات الصناعة في المرحلة المقبلة.

مفهوم حاسوب «ThinkPad Rollable XD» «لينوفو» (لينوفو)

مفهوم حاسوب يتمدد

يمثّل «ThinkPad Rollable XD» إعادة تصور جريئة من «لينوفو» لشكل الحاسوب المحمول، عبر توسيع مساحة الشاشة، وتعزيز تجربة الاستخدام، وتجاوز ما كان يُعتقد سابقاً أنه ممكن في فئة الحواسيب المحمولة. يُعد هذا المفهوم من أوائل الأجهزة عالمياً بتصميم شاشة قابلة للتمدد إلى الخارج، مع شاشة مواجهة للعالم، وأخرى تتوسع باتجاه المستخدم، ما يفتح آفاقاً جديدة لتعدد المهام والتعاون والتخصيص.

ينطلق هذا المفهوم من إرث «لينوفو» في الابتكار التصميمي، بدءاً من «ThinkPad X1 Fold» أول حاسوب قابل للطي في العالم، وصولاً إلى «ThinkBook Plus Gen 6 Rollable AI» أول حاسوب محمول بشاشة قابلة للتمدد من نوعه. يتحول الجهاز من حجم مدمج بشاشة قياس 13.3 بوصة إلى مساحة عمل تقارب 16 بوصة، ما يدعم العمل المتنقل وسير العمل المتكيف، ويمنح المستخدمين أكثر من 50 في المائة مساحة عرض إضافية دون الحاجة لحمل حاسوب أكبر حجماً.

تتيح إيماءات اللمس «Swipe to X»، والأوامر الصوتية في «ThinkPad Rollable XD» تشغيل التطبيقات أو التبديل بين الأوضاع بسهولة، سواء بأمر صوتي أو بلمسة إصبع. ويتميز الجهاز بغطاء شفاف بزاوية 180 درجة مصنوع من «Corning® Gorilla® Glass Victus® 2» تم تطويره بالتعاون بين «لينوفو» و«كورنينغ»، ليجمع بين المتانة العالية وإبراز البراعة الهندسية عبر إظهار الآلية الدقيقة التي تحرّك الشاشة القابلة للتمدد.

ومع ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل الترجمة الفورية، والمساعد الصوتي، والتفاعل متعدد الوسائط، والعمل حتى مع إغلاق الغطاء، يفتح «ThinkPad Rollable XD Concept» مسارات عمل جديدة للمحترفين العاملين بنمط هجين، ولافتات البيع بالتجزئة، وسيناريوهات الاستخدام من واحد إلى متعدد. هذا الجهاز ليس مجرد حاسوب شخصي، بل منصة لتقديم نتائج أذكى: عمل أكثر كفاءة، وتفاعل أغنى، وابتكار جاهز للمستقبل.

جوال «موتورولا رايزر فولد» (موتورولا)

جوال «موتورولا رايزر فولد»

كان الإعلان عن جوال «Motorola Razr Fold» من أبرز لحظات المعرض في فئة الجوالات الذكية. ويمثل هذا الجهاز أول دخول حقيقي لـ«موتورولا» إلى فئة الجوالات القابلة للطي بتصميم «الكتاب»، مع شاشة داخلية بقياس 8.1 بوصة بدقة عالية، وشاشة خارجية بقياس 6.6 بوصة. وعند فتحه تنكشف شاشة داخلية كبيرة بقياس 8.1 بوصة وبدقة 2K، ما يضعه في الفئة الحجمية نفسها لمنافسيه المباشرين. في الخلف، يعتمد الجهاز لغة تصميم قريبة من جوالات «موتورولا» الحديثة، مع وحدة كاميرات مائلة تضم ثلاث عدسات بدقة 50 ميغابكسل لكل منها (رئيسية، وواسعة، وتقريب بصري 3×)، إضافة إلى كاميرا سيلفي خارجية بدقة 32 ميغابكسل، وأخرى داخلية بدقة 20 ميغابكسل عند فتح الجوال.

يتوفر «Razr Fold» بألوان «Pantone Blackened Blue» و«Pantone Lily White»، مع لمسة جلد نباتي منسوج، ما يمنحه طابعاً أكثر فخامة. ورغم أن «موتورولا» لم تكشف بعد عن السعر أو التفاصيل التقنية الكاملة، فإن الشركة تشير إلى أن الجوال سيُطرح خلال الصيف، في خطوة تعكس سعيها إلى اللحاق بالموجة المتصاعدة للجوالات القابلة للطي ذات التصميم الدفتري.

«إل جي» ترفع سقف الشاشات مع «OLED evo G6»

في عالم التلفزيونات، واصلت شركة «LG » فرض حضورها من خلال الجيل الجديد من شاشات «OLED evo G6» التي تقدم سطوعاً أعلى بنسبة ملحوظة وانعكاساً أقل، مدعومة بمعالج ذكاء اصطناعي جديد. اللافت هذا العام هو دعم الألعاب السحابية بدقة (4K) ومعدل تحديث 120 هرتز، ما يعكس تقارباً كبيراً بين التلفزيون التقليدي وتجارب الألعاب المتقدمة. كما استعرضت «إل جي» شاشات فائقة النحافة لا يتجاوز سمكها بضعة ملم، مصممة لتندمج مع الجدار وكأنها لوحة فنية رقمية.

روبوت تنظيف مزود بآلية ميكانيكية تمكّنه من صعود السلالم (روبورك)

روبوت تنظيف يصعد السلالم

قدمت شركة «روبورك» (Roborock) مفهوماً جديداً في عالم الروبوتات المنزلية مع جهاز «ساروس روفر» (Saros Rover) وهو روبوت تنظيف مزود بآلية ميكانيكية تمكّنه من صعود السلالم والتنقل بين مستويات المنزل المختلفة. هذه الخطوة تعالج واحدة من أبرز نقاط الضعف في المكانس الروبوتية التقليدية، وتشير إلى تطور أكبر في حركة الروبوتات داخل البيئات المنزلية المعقدة.

«ليغو» تمزج اللعب التقليدي بالذكاء الرقمي

فاجأت «LEGO» زوار المعرض بالكشف عن الطوبة الذكية، وهي قطعة بناء تفاعلية تضيف بُعداً رقمياً إلى تجربة اللعب التقليدية. الفكرة لا تستبدل متعة البناء اليدوي، بل توسّعها عبر دمج عناصر رقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعلم واللعب الهجين للأطفال.

إضاءة ذكية من «إيكيا» قادرة على تغيير الألوان تدريجياً لخلق أجواء مريحة (إيكيا)

إضاءة ذكية بروح فنية من «إيكيا»

في فئة المنزل الذكي، لفتت إضاءة «Varmblixt LED» من «IKEA» الأنظار بتصميمها المرح وقدرتها على تغيير الألوان تدريجياً لخلق أجواء مريحة. تعكس هذه الإضاءة توجهاً كبيراً نحو الأجهزة التي لا تركز فقط على الوظيفة، بل على التأثير النفسي والبصري داخل المساحات المنزلية.

روبوت «بوكتومو»... رفيق ذكي بطابع إنساني

قدمت «شارب» (Sharp) نموذج (Poketomo) وهو روبوت صغير يعمل كأنه مساعد ذكي تفاعلي، مصمم ليجلس إلى جانب المستخدم ويتفاعل معه صوتياً وبصرياً. ويجسد هذا المنتج مفهوم «الذكاء المحيط»، حيث تصبح التكنولوجيا جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، لا مجرد أداة تُستخدم عند الحاجة.

روبوت صغير يعمل كأنه مساعد ذكي تفاعلي من شركة «شارب» (شارب)

يد تحكم للألعاب بعجلة قيادة مدمجة

في عالم الألعاب، قدّمت «GameSir » وحدة التحكم «Swift Drive» التي تضم عجلة قيادة صغيرة مدمجة داخل يد التحكم، مع نظام اهتزاز يحاكي إحساس القيادة. الفكرة تستهدف عشاق ألعاب السباقات، وتقدم تجربة مختلفة عن وحدات التحكم التقليدية.

الصحة في المنزل... اختبارات ذكية

في قطاع الصحة، برزت أجهزة تتيح اختبارات صحية منزلية، مثل قياس الهرمونات عبر عينات اللّعاب، في مؤشر على انتقال التشخيص الصحي تدريجياً من المختبر إلى المنزل.

كما قدّمت شركة «أمبيونت» (Ambient) ساعة «دريمي» (Dreamie) التي تعتمد على الإضاءة والصوت لإيقاظ المستخدم بلطف، دون الحاجة إلى تطبيقات أو تعقيد تقني، لتؤكد أن البساطة المدروسة لا تزال تحظى بمكانة خاصة.

مفهوم نظارات يمزج المساعدة الذكية بالذكاء الاصطناعي والتحكم في الوسائط المتعددة (لينوفو)

نظارات تعمل بالذكاء الاصطناعي

يعيد «Lenovo AI Glasses Concept» تعريف طريقة تفاعل المستخدمين مع محيطهم وتوحيد سير عملهم، عبر مزيج من المساعدة الذكية بالذكاء الاصطناعي، والتحكم في الوسائط المتعددة، والتكامل السلس بين الأجهزة. ترتبط النظارات لاسلكياً بجهاز ذكي، وتدعم عناصر تحكم بديهية باللمس والصوت، وإجراء المكالمات دون استخدام اليدين، والعمل كجهاز تلقين للنصوص أثناء العروض التقديمية أو الإلقاءات، إلى جانب تشغيل الموسيقى. وبهذا، يمكن للمستخدم البقاء على اتصال بتقنياته الشخصية دون الحاجة لالتقاط الجوال أو الجلوس أمام الحاسوب.

وبالاعتماد على «لينوفو كيرا» (Lenovo Qira) تستفيد النظارات من قدرات الذكاء الاصطناعي المتاحة على الجوالات الذكية أو الحواسيب المقترنة بها، لتقديم ترجمة فورية بزمن استجابة شبه لحظي، إلى جانب التعرّف الذكي على الصور، ما يضيف فهماً فورياً وسياقاً غنياً لما يراه المستخدم ويسمعه. ومع بدء اليوم، تتيح ميزة «Catch Me Up» الاطلاع السريع على ملخص الإشعارات الواردة عبر أجهزة متعددة، في عرض واحد مبسّط. وبوزن لا يتجاوز 45 غراماً، تجمع النظارات بين الراحة والتصميم المتقدم، لتوفر ما يصل إلى 8 ساعات من الإنتاجية والترفيه. وتعكس هذه النظارات رؤية لمعيشة أكثر سلاسة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تعمل التكنولوجيا بانسجام مع المستخدم طوال اليوم.

أروقة معرض «CES» تعكس زخم الابتكار العالمي واتجاهات التكنولوجيا الاستهلاكية للعام المقبل (أ.ب)

أقفال ذكية أكثر وعياً

في مجال الأمن المنزلي، شهد المعرض تحسينات على الأقفال الذكية، مع قدرات أسرع في التعرف والاستجابة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتقديم حماية أكثر ذكاء وسلاسة.

عودة قوية لحواسيب «Dell XPS»

أعادت شركة «دل» الزخم إلى سلسلة «XPS» عبر طرازات جديدة تجمع التصميم الأنيق مع أحدث العتاد، مستهدفة المستخدمين الباحثين عن توازن بين الأداء والشكل. كما استعرض «CES» أجهزة دعم الحركة والهياكل الخارجية التي تساعد على المشي، في تذكير بأن الابتكار التقني لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد لتحسين جودة الحياة.

ما الذي تعكسه هذه الابتكارات؟

ما يجمع هذه الأجهزة ليس الغرابة أو القوة التقنية فقط، بل القدرة على دمج التكنولوجيا في الحياة اليومية بطرق أكثر إنسانية. معرض «CES 2026» يؤكد أن المستقبل لا يتعلق بأجهزة أسرع فحسب، بل بتجارب أذكى وأكثر تفاعلاً وأكثر قرباً من المستخدم. من الجوالات القابلة للطي، إلى الروبوتات المنزلية، ومن الصحة الرقمية إلى الترفيه، يبدو أن المعرض هذا العام يرسم ملامح مرحلة جديدة، حيث تصبح التكنولوجيا شريكاً يومياً، لا مجرد أداة.


مقالات ذات صلة

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

صحتك سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

يُساعد الذكاء الاصطناعي على تهدئة المسنّين خلال نوبات الانفعال الشديد من دون الحاجة إلى أدوية، كما يشكل وسيلة لإبقاء المريض منشغلاً ريثما يتوفر أحد المتخصصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بعودة سرطان الثدي قبل سنوات

بيّنت دراسة أميركية أنّ اختباراً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبّؤ بخطر عودة سرطان الثدي في مراحله المبكرة بدقة أكبر من اختبار جيني شائع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط) p-circle 03:08

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

يحذّر باحثون من احتمال تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية مستقبلاً، فيما تظل سيناريوهات الأوبئة والروبوتات والأسلحة النووية افتراضات تتجاوز قدراته الحالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص تنتقل المؤسسات السعودية من تجربة الذكاء الاصطناعي إلى تشغيله الفعلي ومراقبة وكلائه (أدوبي)

خاص السيادة على البيانات والأمن يوجهان قرارات المؤسسات السعودية في تشغيل الذكاء الاصطناعي

تتجه المؤسسات السعودية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي بتركيز أكبر على الأمن والسيادة على البيانات ومراقبة الوكلاء داخل بيئات العمل.

نسيم رمضان (دنفر (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

أطلقت السعودية 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل التعليم العام والجامعي والتدريب والمعايير المهنية، خلال منتدى «اليونسكو» بالعاصمة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
TT

نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)

أقدم «جيميناي»، نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» المخصص للمستهلكين، على اختراق مواقع الكترونية لكيانات من خلال التكهن بكلمات المرور لتسجيل الدخول، وفق ما أفادت به الشركة «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، في أحدث حالات الاختراق السيبراني التي ترتكبها أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويتم الكشف عنها.

ووقعت عمليات الاختراق التي نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» لأول مرة في مايو (أيار)، وكشفت عنها «غوغل» في يوليو (تموز).

وقالت هيذر أدكينز، نائبة رئيس قسم هندسة الأمن في «غوغل»، في بيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه خلال عملية تقييم «عثر النموذج على معلومات عامة على الإنترنت، وخمّن بيانات اعتماد للوصول إلى مواقع إلكترونية ظن أنها جزء من الاختبار».

وأضافت أدكينز: «في الحالات الثلاث، توقف النموذج»، دون تحديد الجهات التي تعرضت للاختراق.

وتابعت: «حرصنا على إبلاغ الكيانات الثلاثة، وعملنا مع شريكنا المدرب على التغييرات التي أدخلوها على عمليات الاختبار».

وفي يوليو، تمكن نموذجان من نماذج «أوبن إيه آي» من الخروج من البيئة المغلقة المخصصة لهما، ودخلا إلى الإنترنت بشكل مستقل، واخترقا منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية «هاغينغ فيس».

وأثارت هذه الحادثة مخاوف من عجز شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن ضبط نماذجها، إذ سُجلت حوادث مماثلة في شركتي «أنثروبيك» و«مونشوت إيه آي» الصينية.

وأكدت أدكينز أن «هذه الحوادث تبرر أهمية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي القوية على التصرف بمسؤولية».


قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
TT

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

أعلن البنك المركزي السعودي «ساما» قرب إتاحة خدمة «Tap to Pay on iPhone» في المملكة، في خطوة تتيح للتجار قبول المدفوعات اللاتلامسية مباشرة عبر أجهزة آيفون، من دون الحاجة إلى جهاز نقاط بيع منفصل. وجاء الإعلان على هامش مؤتمر «Money20/20 Middle East» الذي عُقد في الرياض خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر (أيلول) 2026.

وتعتمد الخدمة على تقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، إذ يستطيع العميل إتمام عملية الدفع بمجرد تقريب بطاقة «مدى»، أو بطاقة بنكية تدعم الدفع اللاتلامسي، أو هاتفه المزود بمحفظة رقمية، من جهاز آيفون المستخدم لدى التاجر.

وبذلك يتحول الآيفون عملياً إلى وسيلة لقبول المدفوعات لدى المتاجر، والمنشآت، بدلاً من اقتصار دوره على استخدام «Apple Pay» للدفع. وتوضح «أبل» أن الخدمة تعمل من خلال تطبيقات دفع معتمدة، ويمكن للتاجر بعد إعداد التطبيق قبول البطاقات والمحافظ الرقمية مباشرة على الآيفون من دون إضافة قارئ بطاقات، أو جهاز خارجي.

«ساما» تتيح قريباً قبول المدفوعات عبر الآيفون مباشرة (ساما)

كيف تعمل الخدمة؟

يُدخل التاجر قيمة العملية داخل تطبيق الدفع الداعم للخدمة، ثم يقرّب العميل بطاقته أو جهازه من «آيفون التاجر» لإتمام الدفع. وتظهر على الشاشة قيمة العملية، وبيانات التاجر، وإرشادات توضح مكان تقريب البطاقة، أو الجهاز.

وتقول «أبل» إن عمليات الدفع تتم بصورة مشفرة، وتُعالج باستخدام عنصر الأمان المدمج في الجهاز، كما لا تحصل الشركة على معلومات بشأن تفاصيل ما يشتريه العميل، أو هوية المشتري.

الآيفون يتحول إلى نقطة بيع تدعم «مدى» والمحافظ الرقمية (أبل)

دعم بطاقات «مدى»

يكتسب الإعلان أهمية خاصة في السوق السعودية مع تأكيد «ساما» أن الخدمة ستدعم شبكة المدفوعات الوطنية «مدى»، إلى جانب البطاقات الأخرى، والمحافظ الرقمية التي تدعم الدفع اللاتلامسي.

وأشار البنك المركزي إلى أن الخطوة تأتي ضمن جهود تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في المملكة، امتداداً لنظام «مدى»، وخدمة نقاط البيع البرمجية «SoftPOS» التي أُطلقت في عام 2021.

ومن المتوقع أن تكون الخدمة مفيدة خصوصاً للمنشآت الصغيرة، والأعمال المتنقلة التي يمكنها قبول المدفوعات باستخدام الهاتف مباشرة، من دون الحاجة إلى حمل جهاز نقاط بيع إضافي.

ولم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية، مكتفياً بالإشارة إلى أنها ستتوفر «قريباً» في المملكة.


هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

TT

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تزداد التحذيرات داخل قطاع الذكاء الاصطناعي من احتمال أن يؤدي تطور هذه التكنولوجيا إلى تهديد وجود البشرية، لكن السؤال الذي يبقى موضع خلاف هو: كيف يمكن لبرمجيات، مهما بلغت قوتها، أن تتسبب فعلياً في موت مليارات البشر؟

عاد النقاش إلى الواجهة بعدما استقال الباحث في شركة «أنثروبيك» جاكوب كوكسون، محذّراً من مخاطر التكنولوجيا التي تعمل عليها الشركة. وقدّر زميله إيفان هوبينغر احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشر خلال عشر سنوات بأكثر من 10 في المائة، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويذهب نيت سواريس، رئيس «معهد أبحاث ذكاء الآلة» (MIRI)، أبعد من ذلك، إذ يرى أن القضاء على البشرية هو النتيجة الأكثر ترجيحاً إذا ظهر ذكاء اصطناعي يتفوّق على البشر.

لكن منتقدي هذه التصوّرات يشيرون إلى أن السيناريوهات المطروحة تفتقر غالباً إلى سلسلة واضحة من الخطوات التي يمكن اختبارها علمياً. وتقول هايدي خلاف، كبيرة علماء الذكاء الاصطناعي في معهد «AI Now»، إن الادعاءات العلمية يجب أن تكون قابلة للإثبات أو الدحض.

يطرح باحثون احتمال استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة مستقبلاً في تطوير أسلحة بيولوجية شديدة الخطورة... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

وباء اصطناعي

أحد السيناريوهات المطروحة يفترض أن يتمكن ذكاء اصطناعي فائق من المساعدة في تطوير سلاح بيولوجي شديد الخطورة. ويرى الباحث توماس لارسن أن نظاماً متطوراً قد يوجّه شخصاً يعمل في مختبر إلى إجراء تجارب تؤدي إلى إنتاج فيروس قاتل ونشره، من دون أن يدرك هذا الشخص بالضرورة الهدف الحقيقي للنظام. أما سواريس فيطرح احتمالاً أبعد، يتمثل في أن يتمكن ذكاء اصطناعي شديد التطور مستقبلاً من التحكم في مختبر آلي وإجراء التجارب البيولوجية بنفسه، من دون الحاجة إلى مساعدة بشرية مباشرة.

غير أن إريك شينغ، أستاذ تعلم الآلة في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية والمتخصص أيضاً في علم الأحياء الدقيقة، يشدد على التعقيدات الهائلة لهذه العملية. فتطوير الفيروسات يتطلب ترتيباً دقيقاً للخطوات والحرارة والبيئة والمواد، ويمكن لخطأ واحد أن يُفشل العملية.

كما أن الحصول على المعدات والمواد اللازمة يخضع لقوانين وضوابط وسلاسل توريد تجعل الانتقال من تصميم رقمي إلى سلاح فعلي أكثر صعوبة.

يرى باحثون أن الذكاء الاصطناعي فائق التطور قد يشكل خطراً على البشر حتى من دون أن تكون لديه نية لإيذائهم... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

روبوتات قاتلة

يتمثل سيناريو آخر في ظهور أعداد هائلة من الروبوتات المستقلة القادرة على تصنيع المزيد من الروبوتات وإدارة المصانع والبنية التحتية للطاقة.

ويرى سواريس أن الوصول إلى هذه المرحلة قد يسمح للآلات بالاستمرار من دون البشر، وبالتالي مقاومة أي محاولة لإيقافها.

لكن هذا السيناريو لا يزال بعيداً عن القدرات المتاحة حالياً؛ فالروبوتات البشرية لم تصل بعد إلى الانتشار الواسع، كما أنها لا تمتلك القدرة على إنشاء سلسلة تصنيع تتيح لها إنتاج مزيد من الروبوتات ذاتياً.

السيطرة على الأسلحة النووية

ويُطرح أيضاً احتمال استيلاء الذكاء الاصطناعي على الأسلحة النووية. إلا أن خلاف تشير إلى أن المنشآت النووية الحساسة تكون عادةً معزولةً عن الإنترنت العام وتخضع لمعايير هندسية وأمنية صارمة.

ويرى هربرت لين، الباحث في جامعة ستانفورد الأميركية، أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد بعض المخاطر المرتبطة بالحرب النووية، لكن الخطر المادي الأساسي يبقى في الأسلحة نفسها.

يرى باحثون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تصبح قادرة مستقبلاً على العمل واتخاذ خطوات بصورة أكثر استقلالية عن البشر... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

خطر يصعب إثباته

يرى المتشائمون أن التركيز على سيناريو محدد قد يغفل الخطر الأساسي: فإذا أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على تحسين نفسه بصورة متكررة ومن دون تدخل بشري، فقد يطوّر وسائل لا يستطيع البشر توقعها لتحقيق أهدافه.

ويقول سواريس إن النظام لا يحتاج بالضرورة إلى أن يكون «شريراً»؛ فقد يسعى ببساطة إلى تحقيق أهداف لا تراعي بقاء البشر، فيعيد تشكيل البيئة أو الموارد بطريقة تجعل الحياة البشرية مستحيلة.

لكن شينغ يرى أن الحديث عن ذكاء اصطناعي فائق قادر على ابتكار وسائل غير متوقعة للقضاء على البشر لا يكفي وحده لتقدير حجم الخطر. ويقول إن وضع سياسات وقوانين لمواجهة هذه المخاطر يتطلب تحديد سيناريوهات واضحة يمكن دراسة احتمال حدوثها وقياس نتائجها.

وفي الوقت الحالي، لا توجد أدلة على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ أي من سيناريوهات القضاء على البشرية المطروحة، من تطوير وباء قاتل بصورة مستقلة إلى السيطرة على الأسلحة النووية أو إنشاء جيوش من الروبوتات. ولذلك تظل هذه السيناريوهات توقعات بشأن ما قد يصبح ممكناً إذا تطورت قدرات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً إلى مستويات تتجاوز بكثير قدراته الحالية.