5 حروب يخشى الخبراء اندلاعها خلال السنوات الخمس المقبلة

رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)
رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)
TT

5 حروب يخشى الخبراء اندلاعها خلال السنوات الخمس المقبلة

رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)
رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

يصادف هذا الصيف الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم من أن البعض يستبعد وقوع هذا النوع من الحروب الهائلة مرة أخرى، فإن بعض الخبراء يعارضون ذلك، قائلين إن العالم أصبح مؤخراً أقرب مما يعتقد كثيرون إلى اختبار صراعات إقليمية أو حتى عالمية كبيرة.

وذكر موقع «بوليتيكو» الإخباري، بعد إجراء تحليل لتقارير حديثة للاستخبارات الأميركية، بالإضافة إلى مقابلات مع 6 خبراء جيوسياسيين، أنه بالإضافة إلى الصراعات الواقعة فعلاً في الشرق الأوسط، هناك 5 صراعات بارزة وعالية المخاطر، من المحتمل أن تندلع في السنوات الخمس المقبلة، وجميعها قد تكون لها عواقب وخيمة وعميقة، وقد تتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح وانقسامات عالمية.

وهذه الصراعات هي:

الهند وباكستان

على مدار 4 أيام في أوائل شهر مايو (أيار)، بدا العالم كأنه على وشك مواجهة أحد أكثر السيناريوهات النووية إثارة للخوف، وهو صراع خطير بين الهند وباكستان، الدولتين اللتين تمتلكان ترسانتين نوويتين يقول الخبراء إنهما لا تخضعان للمراقبة والتأمين اللازمين.

وتصاعدت هذه التوترات في أعقاب هجوم إرهابي وقع أواخر أبريل (نيسان) على الجانب الخاضع لسيطرة الهند في منطقة كشمير المتنازع عليها، ما أدى إلى تبادل إطلاق صواريخ غير نووية لعدة أيام، استهدفت قواعد عسكرية على جانبي الحدود.

وكان هذا أخطر صراع بين البلدين منذ عقود.

وتشير التقديرات إلى أن باكستان تمتلك نحو 170 سلاحاً نووياً، مقابل 180 سلاحاً للهند. ومن الواضح أن أي تبادل نووي في جنوب آسيا ستكون له عواقب بيئية واقتصادية عالمية وخيمة، تتجاوز الخسائر المباشرة في الأرواح، أبرزها الغبار النووي الذي سينتشر في جميع أنحاء المنطقة.

ويقلق قادة الاستخبارات بشأن الهند وباكستان تحديداً؛ لأن «الصراع على وشك الاشتعال» من وجهة نظرهم.

وتقول أفريل هاينز التي شغلت منصب مديرة الاستخبارات الوطنية في عهد الرئيس السابق جو بايدن: «يمكن رؤية إمكانية تصاعد التوتر من الصفر إلى 60 في المائة. ومن الجوانب المثيرة للقلق بشكل خاص الاعتقاد بأن العقيدة العسكرية الباكستانية تتسم بحدود منخفضة لاستخدام القوة النووية ضد الهند، كما أن الضغوط السياسية الداخلية في البلدين قد تعني أن أي تبادل نووي قد يتحول إلى اندفاع لاستخدام عشرات الأسلحة بأسرع ما يمكن، مما يؤدي إلى مئات الهجمات النووية خلال أيام قليلة من الحرب».

ويؤيد كريستوفر كلاري، الزميل غير المقيم في «مركز هنري ستيمسون» والمدير السابق لشؤون جنوب آسيا في «البنتاغون» هذا الرأي، قائلاً: «بمجرد أن تبدأ في إلحاق ضرر بالغ بالقواعد العسكرية للطرف الآخر، فإنك تبدأ في إضعاف شبكات القيادة والسيطرة لديه، وستتراجع قدرته على ضبط رد الفعل».

الصين وتايوان

يضع الرئيس الصيني شي جينبينغ نصب عينيه غزو تايوان؛ حيث ينظر إليها على أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.

وتعهدت بكين بإعادة التوحيد مع الجزيرة الديمقراطية التي تحظى بحكم ذاتي، بالقوة إذا لزم الأمر. وتعترض تايوان بشدة على مطالبات الصين بالسيادة عليها.

ويُعتقد أن شي حدد عام 2027 موعداً نهائياً لقواته المسلحة لتكون جاهزة لغزو تايوان. وتشهد البلاد حشداً هائلاً للقوات البرمائية المُحتملة، ويبدو أنها تُجري تدريبات أكثر انتظاماً. ويقول جون فينر، نائب مستشار الأمن القومي السابق في إدارة جو بايدن: «إنهم يتدربون على (سيناريوهات تايوان) طوال الوقت؛ لأن هذا هو أهم شيء قد يُطلب من جيشهم القيام به على الإطلاق».

وعلاوة على ذلك، صوَّر شي نفسه كشخصية محورية في التاريخ الصيني. وتُعدُّ تايوان واحدة من أهم القضايا «غير المُنجَزة» المتبقية له.

ووفقاً للخبراء، تُعتبر تايوان بمنزلة اختبار حاسم يحدد من سيقود النظام العالمي في القرن الحادي والعشرين: الولايات المتحدة أم الصين؟ ففي حين لا توجد معاهدات دفاع رسمية سارية، لطالما أكدت الولايات المتحدة أنها ستدعم تايوان، ولكن كثيرين يشككون في مدى التزام الرئيس الأميركي دونالد ترمب التام بهذا الوعد كالإدارات السابقة.

ومن غير المُرجَّح أن تصمد مخزونات الأسلحة الأميركية في تايوان طويلاً، في صراعٍ قد يمتد أشهراً مع الصين.

عَلما الصين وتايوان (رويترز)

وإذا استولت الصين على تايوان، فإن هذا العدوان سيُعيد صياغة الجغرافيا السياسية والتحالفات في المحيط الهادئ على الفور؛ حيث تُعيد دول جنوب شرقي آسيا ومنطقة المحيط الهادئ التي لطالما تحالفت مع الولايات المتحدة، النظر في أيٍّ من القوى العظمى قد تُلبي مصالحها الاقتصادية والأمنية على المدى الطويل على نحوٍ أفضل. بل إن الاستيلاء على تايوان قد يُحفِّز الانتشار النووي في دولٍ مثل كوريا الجنوبية واليابان التي قد تُشكّك في وجود الولايات المتحدة إلى جانبها عند الحاجة إليها في المستقبل.

روسيا ودول البلطيق

دول البلطيق الثلاث: إستونيا، لاتفيا، وليتوانيا، صغيرة الحجم، وعدد سكانها قليل، ما يجعلها هدفاً مغرياً لروسيا الساعية إلى إعادة فرض نفوذها على المنطقة.

ويسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر أي توغل في البلطيق إلى هدفين: استعادة أراضٍ يعتقد تاريخياً أنها يجب أن تكون جزءاً من روسيا، ورغبته الشديدة في الإطاحة بالنظام الليبرالي الغربي الذي يُعزى إليه -من وجهة نظره- ضعف روسيا. ولا شيء يُفكك النظام الغربي أسرع من إثبات أن تحالفاته الأمنية مجرد وعد فارغ، من خلال السماح لروسيا بإعادة احتلال إحدى دول البلطيق أو جميعها.

الهند والصين

على غرار نزاعها الحدودي مع باكستان، تعود التوترات الحدودية طويلة الأمد بين الهند والصين إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية؛ حيث استقرت بريطانيا والتبت على حدود مع الهند عام 1914 لم تقبلها الصين قط.

وفي عام 1962، حاولت القوات الصينية احتلال الهضبة التبتية المتنازع عليها مع الهند، ما أدى إلى صراع استمر شهراً، وأسفر عن مقتل بضعة آلاف.

في النهاية، أعادت الصين رسم الحدود، وأطلقت عليها اسم «خط السيطرة الفعلية». وأسفر مزيد من القتال عام 1967 عن مقتل عدة مئات من الجنود من كلا الجانبين، وتم تجنب اشتباك آخر بأعجوبة في ثمانينات القرن الماضي، عندما أخطأت الصين في تفسير مناورة عسكرية هندية على أنها هجوم محتمل. منذ ذلك الحين، أصبح جيشا البلدين من بين الأكبر والأكثر تقدماً في العالم.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلتقيان على هامش قمة «بريكس» في قازان بروسيا يوم 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

واليوم، لا يزال التوتر عميقاً ومتفجراً لدرجة أنه يُحظر على القوات الصينية والهندية حمل الأسلحة على طول الحدود. في عام 2020، اندلعت مناوشات بين الجيشين المتمركزين في أعالي جبال الهيمالايا بوادي غالوان النائي، غير البعيد عن موقع معركة 1962، في قتال وحشيٍّ، بالأيدي والحجارة وأعمدة السياج، وحتى الهراوات الملفوفة بالأسلاك الشائكة. وقُتل ما لا يقل عن 20 جندياً هندياً، بعضهم سقط من سفح الجبل، وربما وصل عدد القتلى بين الجنود الصينيين إلى 40 جندياً.

وهناك عامل آخر قد يزيد من احتمالية نشوب حرب، وهو افتقار البلدين إلى أي من المعاهدات وقنوات الحوار الاعتيادية التي من شأنها أن تساعد في تهدئة الأزمة. وقد تجنبت الصين بشكل روتيني وصريح إقامة مثل هذه القنوات مع الولايات المتحدة والهند ودول أخرى، معتبرة هذه الحواجز محاولة لتقييد صعودها بشكل غير عادل.

شبه الجزيرة الكورية

بعد 3 أجيال تقريباً من بدايتها، لم تنتهِ الحرب الكورية رسمياً.

ويبلغ طول المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين الشمالية والجنوبية 155 ميلاً، وهي قائمة منذ زمن طويل، نحو 6 عقود. ويُعدُّ المحيط الخارجي للمنطقة منزوعة السلاح من أكثر الأماكن تحصيناً على وجه الأرض؛ حيث تنتشر المدفعية والألغام الأرضية، وتعتبر سيول كلها في مرمى صواريخ الشمال.

وحذَّر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، أمس (الاثنين)، خلال لقائه ترمب، من أن كوريا الشمالية تعمل على تطوير قدراتها لإنتاج ما بين 10 و20 رأساً نووية في السنة، داعياً إلى خفض التوترات في شبه الجزيرة الكورية.

وحسب معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام، تقدَّر ترسانة بيونغ يانغ النووية بخمسين رأساً، ولديها ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج ما يصل إلى 40 أخرى.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يُشرف على تجربة إطلاق نوعين جديدين من الصواريخ المضادة للطائرات في موقع غير مُعلن بكوريا الشمالية قبل يومين (وكالة الأنباء المركزية الكورية- أ.ب)

وتعاني كوريا الشمالية من المجاعة، ومن التوترات الداخلية بسبب وحشية الحكومة، ولم تفعل قيادة كيم جونغ أون شيئاً لتغيير مستقبلها. وحسب الخبراء، فإن «سلاح كيم النووي هو الورقة الرابحة التي حمته من مصير كثير من الديكتاتوريين مثل معمر القذافي. وإذا شعر كيم بوجود ثغرة أو ضعف، أو شعر بتهديد وجودي لحكمه من الغرب، فكل شيء ممكن. حينها قد يستخدم سلاحه النووي ضد الجنوب».


مقالات ذات صلة

إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

آسيا Foreign ministers of Saudi Arabia, Pakistan, Egypt and Turkey before their quadripartite meeting in Islamabad on Sunday (SPA) p-circle

إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية... وثلاث سفن صينية تعبر مضيق هرمز بعد تنسيق مع الأطراف المعنية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle

إيطاليا تنضم إلى إسبانيا وترفض استخدام قاعدة بصقلية في عمليات أميركا ضد إيران

إيطاليا تنضم إلى إسبانيا وترفض استخدام قاعدة بصقلية في عمليات أميركا ضد إيران... وترمب يعرب عن استيائه من الحلفاء ويخص فرنسا بالذكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل دين يتفقد آثار الغارات الجوية الإسرائيلية - الأميركية التي استهدفت طهران - الاثنين 30 مارس 2026 (نيويورك تايمز) p-circle

تصدّع القيادة الإيرانية يعرقل تنسيق القرار

أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تصدع داخل الحكومة الإيرانية، مما عقد قدرتها على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية أكبر.

رونين بيرغمان (واشنطن) آدم غولدمان (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني أكد خلالها دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد )

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.