5 حروب يخشى الخبراء اندلاعها خلال السنوات الخمس المقبلة

رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)
رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)
TT

5 حروب يخشى الخبراء اندلاعها خلال السنوات الخمس المقبلة

رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)
رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

يصادف هذا الصيف الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم من أن البعض يستبعد وقوع هذا النوع من الحروب الهائلة مرة أخرى، فإن بعض الخبراء يعارضون ذلك، قائلين إن العالم أصبح مؤخراً أقرب مما يعتقد كثيرون إلى اختبار صراعات إقليمية أو حتى عالمية كبيرة.

وذكر موقع «بوليتيكو» الإخباري، بعد إجراء تحليل لتقارير حديثة للاستخبارات الأميركية، بالإضافة إلى مقابلات مع 6 خبراء جيوسياسيين، أنه بالإضافة إلى الصراعات الواقعة فعلاً في الشرق الأوسط، هناك 5 صراعات بارزة وعالية المخاطر، من المحتمل أن تندلع في السنوات الخمس المقبلة، وجميعها قد تكون لها عواقب وخيمة وعميقة، وقد تتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح وانقسامات عالمية.

وهذه الصراعات هي:

الهند وباكستان

على مدار 4 أيام في أوائل شهر مايو (أيار)، بدا العالم كأنه على وشك مواجهة أحد أكثر السيناريوهات النووية إثارة للخوف، وهو صراع خطير بين الهند وباكستان، الدولتين اللتين تمتلكان ترسانتين نوويتين يقول الخبراء إنهما لا تخضعان للمراقبة والتأمين اللازمين.

وتصاعدت هذه التوترات في أعقاب هجوم إرهابي وقع أواخر أبريل (نيسان) على الجانب الخاضع لسيطرة الهند في منطقة كشمير المتنازع عليها، ما أدى إلى تبادل إطلاق صواريخ غير نووية لعدة أيام، استهدفت قواعد عسكرية على جانبي الحدود.

وكان هذا أخطر صراع بين البلدين منذ عقود.

وتشير التقديرات إلى أن باكستان تمتلك نحو 170 سلاحاً نووياً، مقابل 180 سلاحاً للهند. ومن الواضح أن أي تبادل نووي في جنوب آسيا ستكون له عواقب بيئية واقتصادية عالمية وخيمة، تتجاوز الخسائر المباشرة في الأرواح، أبرزها الغبار النووي الذي سينتشر في جميع أنحاء المنطقة.

ويقلق قادة الاستخبارات بشأن الهند وباكستان تحديداً؛ لأن «الصراع على وشك الاشتعال» من وجهة نظرهم.

وتقول أفريل هاينز التي شغلت منصب مديرة الاستخبارات الوطنية في عهد الرئيس السابق جو بايدن: «يمكن رؤية إمكانية تصاعد التوتر من الصفر إلى 60 في المائة. ومن الجوانب المثيرة للقلق بشكل خاص الاعتقاد بأن العقيدة العسكرية الباكستانية تتسم بحدود منخفضة لاستخدام القوة النووية ضد الهند، كما أن الضغوط السياسية الداخلية في البلدين قد تعني أن أي تبادل نووي قد يتحول إلى اندفاع لاستخدام عشرات الأسلحة بأسرع ما يمكن، مما يؤدي إلى مئات الهجمات النووية خلال أيام قليلة من الحرب».

ويؤيد كريستوفر كلاري، الزميل غير المقيم في «مركز هنري ستيمسون» والمدير السابق لشؤون جنوب آسيا في «البنتاغون» هذا الرأي، قائلاً: «بمجرد أن تبدأ في إلحاق ضرر بالغ بالقواعد العسكرية للطرف الآخر، فإنك تبدأ في إضعاف شبكات القيادة والسيطرة لديه، وستتراجع قدرته على ضبط رد الفعل».

الصين وتايوان

يضع الرئيس الصيني شي جينبينغ نصب عينيه غزو تايوان؛ حيث ينظر إليها على أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.

وتعهدت بكين بإعادة التوحيد مع الجزيرة الديمقراطية التي تحظى بحكم ذاتي، بالقوة إذا لزم الأمر. وتعترض تايوان بشدة على مطالبات الصين بالسيادة عليها.

ويُعتقد أن شي حدد عام 2027 موعداً نهائياً لقواته المسلحة لتكون جاهزة لغزو تايوان. وتشهد البلاد حشداً هائلاً للقوات البرمائية المُحتملة، ويبدو أنها تُجري تدريبات أكثر انتظاماً. ويقول جون فينر، نائب مستشار الأمن القومي السابق في إدارة جو بايدن: «إنهم يتدربون على (سيناريوهات تايوان) طوال الوقت؛ لأن هذا هو أهم شيء قد يُطلب من جيشهم القيام به على الإطلاق».

وعلاوة على ذلك، صوَّر شي نفسه كشخصية محورية في التاريخ الصيني. وتُعدُّ تايوان واحدة من أهم القضايا «غير المُنجَزة» المتبقية له.

ووفقاً للخبراء، تُعتبر تايوان بمنزلة اختبار حاسم يحدد من سيقود النظام العالمي في القرن الحادي والعشرين: الولايات المتحدة أم الصين؟ ففي حين لا توجد معاهدات دفاع رسمية سارية، لطالما أكدت الولايات المتحدة أنها ستدعم تايوان، ولكن كثيرين يشككون في مدى التزام الرئيس الأميركي دونالد ترمب التام بهذا الوعد كالإدارات السابقة.

ومن غير المُرجَّح أن تصمد مخزونات الأسلحة الأميركية في تايوان طويلاً، في صراعٍ قد يمتد أشهراً مع الصين.

عَلما الصين وتايوان (رويترز)

وإذا استولت الصين على تايوان، فإن هذا العدوان سيُعيد صياغة الجغرافيا السياسية والتحالفات في المحيط الهادئ على الفور؛ حيث تُعيد دول جنوب شرقي آسيا ومنطقة المحيط الهادئ التي لطالما تحالفت مع الولايات المتحدة، النظر في أيٍّ من القوى العظمى قد تُلبي مصالحها الاقتصادية والأمنية على المدى الطويل على نحوٍ أفضل. بل إن الاستيلاء على تايوان قد يُحفِّز الانتشار النووي في دولٍ مثل كوريا الجنوبية واليابان التي قد تُشكّك في وجود الولايات المتحدة إلى جانبها عند الحاجة إليها في المستقبل.

روسيا ودول البلطيق

دول البلطيق الثلاث: إستونيا، لاتفيا، وليتوانيا، صغيرة الحجم، وعدد سكانها قليل، ما يجعلها هدفاً مغرياً لروسيا الساعية إلى إعادة فرض نفوذها على المنطقة.

ويسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر أي توغل في البلطيق إلى هدفين: استعادة أراضٍ يعتقد تاريخياً أنها يجب أن تكون جزءاً من روسيا، ورغبته الشديدة في الإطاحة بالنظام الليبرالي الغربي الذي يُعزى إليه -من وجهة نظره- ضعف روسيا. ولا شيء يُفكك النظام الغربي أسرع من إثبات أن تحالفاته الأمنية مجرد وعد فارغ، من خلال السماح لروسيا بإعادة احتلال إحدى دول البلطيق أو جميعها.

الهند والصين

على غرار نزاعها الحدودي مع باكستان، تعود التوترات الحدودية طويلة الأمد بين الهند والصين إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية؛ حيث استقرت بريطانيا والتبت على حدود مع الهند عام 1914 لم تقبلها الصين قط.

وفي عام 1962، حاولت القوات الصينية احتلال الهضبة التبتية المتنازع عليها مع الهند، ما أدى إلى صراع استمر شهراً، وأسفر عن مقتل بضعة آلاف.

في النهاية، أعادت الصين رسم الحدود، وأطلقت عليها اسم «خط السيطرة الفعلية». وأسفر مزيد من القتال عام 1967 عن مقتل عدة مئات من الجنود من كلا الجانبين، وتم تجنب اشتباك آخر بأعجوبة في ثمانينات القرن الماضي، عندما أخطأت الصين في تفسير مناورة عسكرية هندية على أنها هجوم محتمل. منذ ذلك الحين، أصبح جيشا البلدين من بين الأكبر والأكثر تقدماً في العالم.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلتقيان على هامش قمة «بريكس» في قازان بروسيا يوم 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

واليوم، لا يزال التوتر عميقاً ومتفجراً لدرجة أنه يُحظر على القوات الصينية والهندية حمل الأسلحة على طول الحدود. في عام 2020، اندلعت مناوشات بين الجيشين المتمركزين في أعالي جبال الهيمالايا بوادي غالوان النائي، غير البعيد عن موقع معركة 1962، في قتال وحشيٍّ، بالأيدي والحجارة وأعمدة السياج، وحتى الهراوات الملفوفة بالأسلاك الشائكة. وقُتل ما لا يقل عن 20 جندياً هندياً، بعضهم سقط من سفح الجبل، وربما وصل عدد القتلى بين الجنود الصينيين إلى 40 جندياً.

وهناك عامل آخر قد يزيد من احتمالية نشوب حرب، وهو افتقار البلدين إلى أي من المعاهدات وقنوات الحوار الاعتيادية التي من شأنها أن تساعد في تهدئة الأزمة. وقد تجنبت الصين بشكل روتيني وصريح إقامة مثل هذه القنوات مع الولايات المتحدة والهند ودول أخرى، معتبرة هذه الحواجز محاولة لتقييد صعودها بشكل غير عادل.

شبه الجزيرة الكورية

بعد 3 أجيال تقريباً من بدايتها، لم تنتهِ الحرب الكورية رسمياً.

ويبلغ طول المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين الشمالية والجنوبية 155 ميلاً، وهي قائمة منذ زمن طويل، نحو 6 عقود. ويُعدُّ المحيط الخارجي للمنطقة منزوعة السلاح من أكثر الأماكن تحصيناً على وجه الأرض؛ حيث تنتشر المدفعية والألغام الأرضية، وتعتبر سيول كلها في مرمى صواريخ الشمال.

وحذَّر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، أمس (الاثنين)، خلال لقائه ترمب، من أن كوريا الشمالية تعمل على تطوير قدراتها لإنتاج ما بين 10 و20 رأساً نووية في السنة، داعياً إلى خفض التوترات في شبه الجزيرة الكورية.

وحسب معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام، تقدَّر ترسانة بيونغ يانغ النووية بخمسين رأساً، ولديها ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج ما يصل إلى 40 أخرى.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يُشرف على تجربة إطلاق نوعين جديدين من الصواريخ المضادة للطائرات في موقع غير مُعلن بكوريا الشمالية قبل يومين (وكالة الأنباء المركزية الكورية- أ.ب)

وتعاني كوريا الشمالية من المجاعة، ومن التوترات الداخلية بسبب وحشية الحكومة، ولم تفعل قيادة كيم جونغ أون شيئاً لتغيير مستقبلها. وحسب الخبراء، فإن «سلاح كيم النووي هو الورقة الرابحة التي حمته من مصير كثير من الديكتاتوريين مثل معمر القذافي. وإذا شعر كيم بوجود ثغرة أو ضعف، أو شعر بتهديد وجودي لحكمه من الغرب، فكل شيء ممكن. حينها قد يستخدم سلاحه النووي ضد الجنوب».


مقالات ذات صلة

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة

أوروبا من لقاء سابق بين بوتين والرئيس الإيراني الراحل رئيسي في عشق آباد (تركمانستان) 29 يونيو 2022 (سبوتنيك-أ.ب)

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة وتحذر من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد التجارة وأمن الطاقة في العالم.

رائد جبر (موسكو )
شمال افريقيا لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)

تشاد تنقل لاجئين سودانيين بشكل طارئ من منطقة حدودية

قال مسؤول في وكالة معنية بشؤون اللاجئين في تشاد لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن بلاده بدأت نقل لاجئين بشكل طارئ من منطقة محاذية لحدودها مع السودان.

«الشرق الأوسط» (نجامينا)
شؤون إقليمية لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

كيف تستخدم إيران مواقع التواصل سلاحاً في الحرب؟

أجرت إيران تغييرات جذرية على استراتيجيتها في وسائل التواصل الاجتماعي، في حرب معلوماتية شاملة شنَّها حكامها رداً على الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.