رئيس كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ قد تصبح قادرة على إنتاج 20 قنبلة نووية سنوياً

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في ضيافة الرئيس ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في ضيافة الرئيس ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ قد تصبح قادرة على إنتاج 20 قنبلة نووية سنوياً

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في ضيافة الرئيس ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في ضيافة الرئيس ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ من أن كوريا الشمالية تعمل على تطوير قدراتها لإنتاج ما بين 10 إلى 20 قنبلة نووية في السنة، داعياً إلى خفض التوترات في شبه الجزيرة الكورية.

وأتت تصريحات لي عقب لقائه في البيت الأبيض، الاثنين، الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعرب عن أمله في لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تقدّر ترسانة بيونغ يانغ النووية بخمسين رأساً، ولديها ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج ما يصل إلى 40 أخرى.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن مساء الاثنين إن بيونغ يانغ أنجزت «تطوير صاروخ باليستي عابر قادر على بلوغ الولايات المتحدة، وهم يواصلون تطوير القدرة لإنتاج ما يقرب من 10 إلى 20 قنبلة نووية سنوياً».

وتطرّق لي إلى السياسات المتشددة التي اعتمدتها سيول حيال بيونغ يانغ قبل توليه منصبه في وقت سابق من العام الحالي. وقال: «لقد بذلنا جهوداً لردع كوريا الشمالية، وفرض العقوبات، لكن النتيجة كانت أن كوريا الشمالية تواصل تطوير برنامجها النووي». وتابع: «الواقع هو أن عدد الأسلحة النووية التي تحوزها كوريا الشمالية قد زاد على مدار الأعوام الثلاثة إلى الأربعة الماضية»، مشدداً على التزام بلاده بالأسلحة التقليدية لردع الشمال.

لكنه تطرق أيضاً إلى جهوده لتخفيف الإجراءات التي يُنظر إليها على أنها استفزازية، مثل وقف بث الرسائل الدعائية المناهضة لكوريا الشمالية باستخدام مكبرات الصوت عبر الحدود.

وحلّ لي ضيفاً على ترمب في البيت الأبيض الاثنين، في لقاء استبقه الرئيس الأميركي بإبداء رغبة بلقاء كيم جونغ أون مجدداً، وانتقاد نظيره الزائر، فيما أشاد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات خلال ولايته الأولى، بالعلاقة بينهما. وقال للصحافيين إنّه يعرفه «أفضل من أي شخص آخر، تقريباً، باستثناء أخته».

ولجأ ترمب إلى وسائل التواصل الاجتماعي لشنّ هجوم على لي جاي ميونغ. وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «ماذا يحدث في كوريا الجنوبية؟ يبدو كأنّه تطهير، أو ثورة. لا يمكننا أن نشهد ذلك ونواصل أعمالنا هناك».

ورداً على استفسار مراسل في البيت الأبيض لتوضيح ما أشار إليه، قال ترمب: «حسناً، سمعت أنّ هناك مداهمات لكنائس خلال الأيام القليلة الماضية»، لكن أثناء استقباله لي كال له المديح، وبدا أن ترمب تراجع عما أدلى به. وقال: «أنا واثق من أنه مجرد سوء تفاهم»، متحدثاً عن «إشاعات»، وفق تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد الرئيس الأميركي على تطابق الآراء بينه وبين نظيره الكوري الجنوبي بشأن كوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما والسيدة الأولى حينها ميشيل أوباما يصلان لحضور حفل في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض 24 نوفمبر 2015 (أ.ب)

ترمب ينشر فيديو يُظهر أوباما وزوجته بشكل قردين

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، مقطع فيديو يُروج لنظرية مؤامرة انتخابية، يُصوّر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

من العقارات إلى مشروب المتّة… ما جديد مشاريع بارون ترمب؟

كشفت وثائق تجارية اطّلعت عليها مجلة «نيوزويك» أن بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أسّس شركة جديدة تعمل في مجال المشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف p-circle

جولة ثانية من محادثات مسقط... وعراقجي يقدم خطة تمهيدية

انطلقت في مسقط المفاوضات النووية بين عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وستيف ويتكوف المبعوث الأميركي، بعد مشاورات إيرانية - عمانية مهدت لآليات التفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - مسقط)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

الصين تؤكد دعمها إيران في الدفاع عن مصالحها... وترفض «التنمر»

أكدت الصين، الجمعة، أنها تدعم إيران في الدفاع عن مصالحها وتعارض «التنمّر الأحادي الجانب»، وذلك بالتزامن مع انعقاد محادثات بين طهران وواشنطن في عمان.

«الشرق الأوسط» (بكين)

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.


تايوان ترحب باتصال الرئيسين الأميركي والصيني: من شأنه «تعزيز الاستقرار الإقليمي»

العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان ترحب باتصال الرئيسين الأميركي والصيني: من شأنه «تعزيز الاستقرار الإقليمي»

العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
العلمان التايواني والأميركي استعداداً لاجتماع في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

رحّبت تايوان، الخميس، بالاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ، عادّةً أنه «يساعد على تعزيز الاستقرار في المنطقة»، فيما تزيد الصين من تحركاتها العسكرية قرب الجزيرة التي تعدها «جزءاً من أراضيها».

وقال نائب وزير الخارجية التايواني تشين مينغ تشي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لسنا قلقين بشأن هذه المكالمة الهاتفية. في الواقع، نعتقد أنّها ستسهم في استقرار الوضع، خصوصاً مع استمرار الصين في تصعيد التوترات في مضيق تايوان وفي جميع أنحاء المنطقة».

وقبل ذلك ببضع ساعات، نقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» الرسمية، أن شي جينبينغ دعا نظيره الأميركي خلال مكالمتهما الهاتفية، إلى «الاحترام المتبادل» لتعزيز العلاقات مع واشنطن و«توخي الحذر» فيما يتصل بتايوان.

أرشيفية للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

ولاحقاً، وصف ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» المكالمة مع شي بأنها «ممتازة»، وقال إن علاقة الولايات المتحدة بالصين، وكذلك مع نظيره الصيني «جيدة إلى أبعد حد».

وعلّق نائب وزير الخارجية التايواني بالقول: «أعتقد أننا نرحب بهذه الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الأمني في هذه المنطقة».

والانفصال السياسي بين تايوان والصين مستمر منذ الحرب الأهلية الصينية التي انتهت في 1949. وتطالب الصين بالجزيرة آملة في «إعادة توحيد» سلمية، لكنها لا تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها... ومن دون أن تعترف رسمياً بتايوان، تعد واشنطن أكبر داعم لها ومزودها الرئيسي بالسلاح.

وأعلن الرئيس التايواني لاي تشينغ تي الخميس الماضي، أن العلاقات بين تايبيه وواشنطن «صلبة مثل الصخر»، مؤكداً أن «كل برامج التعاون ستتواصل» رغم تحذير الرئيس الصيني لنظيره الأميركي.

الرئيس التايواني لاي تشينغ تي (أرشيفية - رويترز)

مبعث القلق

وفي رأي تشينغ مينغ تشي، فإن مواقف الرئيس الصيني ينبغي ألا تشكل تهديداً لصفقات السلاح المقبلة بين تايوان وواشنطن. وقال: «سبق أن وعدت الولايات المتحدة بأن تبيع تايوان كمية معينة من الأسلحة».

وأضاف نائب وزير الخارجية: «مبعث القلق الرئيسي الذي يمكن أن يؤثر على صفقات بيع السلاح مستقبلاً يتصل بموقف أحزاب المعارضة لدينا (...) حيال موازنة الدفاع».

وتحدث الرئيس لاي تشينغ تي المنتمي الى «الحزب الديمقراطي التقدمي» عن مشاريع لزيادة نفقات الدفاع، بحيث تتجاوز ثلاثة في المائة من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، مع السعي إلى جعلها تناهز خمسة في المائة لاحقاً، تجاوباً مع الطلبات الأميركية.

لكن «المجلس التشريعي» الذي يهيمن عليه حزب «كيومينتانغ»، عطّل مراراً مشروع الحكومة الهادف إلى الحصول على تمويل إضافي بقيمة أربعين مليار دولار تخصص للتجهيز العسكري.

وسيستخدم هذا المبلغ في تمويل صفقة شراء أسلحة بقيمة 11,1 مليار دولار وافقت عليها الولايات المتحدة وأعلنت في ديسمبر (كانون الأول) .

وهذه الصفقة هي الأكبر منذ 2001، حين صادق الرئيس جورج بوش الابن على تزويد تايوان بأسلحة بقيمة 18 مليار دولار. وقال تشين: «حتى الآن، لم نلاحظ أي تعاون» من جانب البرلمان.

مروحيات تحلق في سماء العاصمة التايوانية تايبيه (أ.ف.ب)

وقبل شهرين من لقاء مرتقب بين دونالد ترمب وشي جينبينغ في أبريل (نيسان) في بكين، أعرب تشين مينغ تشي عن مخاوفه من توقيع «اتفاق كبير» بين الرئيسين على حساب تايبيه، مشدداً على أن «تايوان هي من دون شك في صلب المصالح الوطنية للاقتصاد العالمي والولايات المتحدة».

ورغم أن تايوان تملك صناعتها الدفاعية الخاصة، فإن الجزيرة البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة تبقى مرتهنة إلى حد بعيد للأسلحة الأميركية في مواجهة القوة النارية الصينية.


تطهير الجيش الصيني من الفساد يطول الرؤوس الكبيرة

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني خلال عرض عسكري في ساحة تيانانمن ببكين (رويترز)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني خلال عرض عسكري في ساحة تيانانمن ببكين (رويترز)
TT

تطهير الجيش الصيني من الفساد يطول الرؤوس الكبيرة

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني خلال عرض عسكري في ساحة تيانانمن ببكين (رويترز)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني خلال عرض عسكري في ساحة تيانانمن ببكين (رويترز)

أثار إعلان الصين خضوع قائد قواتها العسكرية للتحقيق، دهشة المراقبين الذين رأوا فيه إضعافاً للهيئة العسكرية العليا، لكنه يرسخ نفوذ الرئيس شي جينبينغ.

يخضع تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية المهيبة، للتحقيق بتهمة «ارتكاب انتهاكات قانونية جسيمة»، وهو تعبير ملطف في الصين للفساد. وتنتهي مثل هذه التحقيقات عادة بالإقالة، على ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الأربعاء.

حتى وقت قريب، لم يكن أحد تقريباً يتوقع تهميش تشانغ، نظراً لتمرسه في الخدمة العسكرية منذ أمد طويل وعلاقته الوثيقة بشي. فقد شوهد الجنرال مراراً واقفاً بجانب الرئيس خلال حفلات ترقية الضباط، حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تشانغ يوشيا نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية يحضر اجتماعاً بوزارة الدفاع في هانوي بفيتنام 24 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

نجا تشانغ القوي البنية، وذو الملامح الحادة، من عدة جولات سابقة من حملات مكافحة الفساد التي استهدفت اللجنة العسكرية المركزية التي تضم سبعة أعضاء، منذ تشكيلها خلال مؤتمر الحزب الشيوعي الأخير عام 2022.

ويخضع ليو تشنلي وهو مسؤول آخر في اللجنة العسكرية المركزية للتحقيق أيضاً، ومن ثم لم يبق سوى عضوين معروفين في اللجنة بمنأى عن ذلك هما: الرئيس شي ومسؤول الانضباط تشانغ شنغ مين.

عائلة عسكرية

وُلد تشانغ في 1950 بعد أقل من عام على إعلان الزعيم ماو تسي تونغ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، في عائلة انخرطت وقاتلت في صفوف القوات الشيوعية.

كان والده تشانغ تسونغ شون أحد «الجنرالات المؤسسين» لجمهورية الصين الشعبية، وخدم إلى جانب والد شي عندما كانا مقاتلين شيوعيين في شمال غربي البلاد.

نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية تشانغ يوشيا (يسار) ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يصلان إلى منتدى شيانغشان في بكين 30 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

يُعد تشانغ الابن وشي، البالغان 75 و72 عاماً على التوالي، من «أبناء القادة الثوريين» الذين استفادوا من علاقاتهم العائلية.

مسيرة مهنية

انضم تشانغ إلى الجيش في سن الـ18، وترقى في الرتب ضمن فوجٍ خدم في مقاطعة يونان، المتاخمة لبورما ولاوس وفيتنام، في جنوب غربي الصين. وشارك في عدة نزاعات حدودية، من بينها الحرب الصينية الفيتنامية التي استمرت لأسابيع عام 1979، وهو ما أكسبه خبرة قتالية قلّ مثيلها.

كانت هذه الحرب التي شارك فيها نحو 200 ألف جندي صيني، آخر نزاع مسلح كبير خاضته قوات «جيش التحرير الشعبي»، على الرغم من استمرار المواجهات مع فيتنام لنحو عقدٍ من الزمن.

انتقل تشانغ لاحقاً إلى الشمال، وعُيّن قائداً لمنطقة شنيانغ العسكرية. بعدها رُقّي إلى رتبة جنرال عام 2011، ثم كُلّف بمسؤولية شراء وتطوير الأسلحة والمعدات. اختير لعضوية اللجنة العسكرية المركزية عام 2012، عندما تولى شي جينبينغ رئاستها بعد أن ارتقى إلى قمة الحزب الشيوعي.

وقال درو طومسون، المسؤول الدفاعي الأميركي السابق، خلال زيارة وفد صيني للولايات المتحدة عام 2012، إن تشانغ الذي صقلته المعارك كان «محاطاً بهالة من الخبرة». وكتب في منشور على منصة «سابستاك» عن لقائه به، «كان الضباط يقفون بثبات وثقة فور دخوله الغرفة»، وأن تشانغ «لم يكن يخشى التحدث إلى الأجانب».

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات بلاده في هونغ كونغ (أرشيفية - رويترز)

في عام 2017، رُقّي تشانغ إلى أحد مناصب نواب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وانضم أيضاً إلى المكتب السياسي، الهيئة النخبوية للحزب الشيوعي. ثم تولى منصب النائب الأول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية عام 2022.

علاقته بشي

وصف بعض المحللين تشانغ بأنه «صديق طفولة» شي، بينما شكك آخرون في هذا الادعاء. ويقول نيل توماس، الباحث في النخب السياسية الصينية في «جمعية آسيا»، إنه لا تتوافر سوى معلومات ضئيلة عن طبيعة علاقتهما. ربما تحرك الرجلان في بكين منذ طفولتهما في دائرة العلاقات نفسها؛ نظراً لأن والديهما ينحدران من مقاطعة شنشي الشمالية، لكنهما لم يعملا معاً إلا في مراحل لاحقة من حياتهما المهنية. ومع ذلك، حرص الرئيس على صعود تشانغ، كما كتب توماس، وهو ما يُظهر بوضوح أن شي كان يعده «زميلاً جديراً بالثقة».

سقوطه

انتشرت شائعات عن فتح التحقيق قبل أيام من الإعلان عنه، بعد أن بدا أن تشانغ وليو قد تغيبا عن اجتماع رسمي ترأسه شي وحضره النائب الثاني لرئيس اللجنة العسكرية المركزية تشانغ شنغمين.

لكنّ المحللين قالوا إن المشكلة بدأت قبل ذلك بكثير، مُشيرين إلى حملة التطهير التي ضمت وزير الدفاع السابق لي شانغفو الذي كان يُشرف، مثله مثل تشانغ، على المعدات العسكرية.

لم تُفصح وزارة الدفاع عن أسباب فتح التحقيق مع تشانغ وليو. ولكن صحيفة «جيش التحرير الشعبي» وصفتهما بأنهما «عنصران فاسدان» في مقالة نُشرت على صفحتها الأولى الاثنين. وجاء فيها، أن التحقيق الحازم ومعاقبة تشانغ وليو «يزيلان العقبات»، و«يستأصلان ما يُوهن الفاعلية القتالية».

وورد في مقالة سابقة، نُشرت بعد يوم من الإعلان عن التحقيق، أن تصرفاتهما «أوهنت على نحو جسيم وانتهكت منظومة مسؤوليات وصلاحيات رئيس اللجنة العسكرية المركزية» شي جينبينغ.