العالم ينعى البابا فرنسيس: رجل عظيم... ومدافع عن العدالة والإنسانية

الولايات المتحدة تنكس الأعلام... ولبنان يعلن الحداد... وبرج إيفل يطفئ أنواره

TT

العالم ينعى البابا فرنسيس: رجل عظيم... ومدافع عن العدالة والإنسانية

البابا فرنسيس خلال حضوره قداساً في آيرلندا في 26 أغسطس 2018 (د.ب.أ)
البابا فرنسيس خلال حضوره قداساً في آيرلندا في 26 أغسطس 2018 (د.ب.أ)

توالت ردود الأفعال الحزينة فور إعلان الفاتيكان وفاة البابا فرنسيس، لينقضي عهد شهد في بعض الأحيان الانقسام والتوتر في سبيل سعيه لإصلاح المؤسسة العريقة.

وتوفي البابا فرنسيس عن 88 عاماً بعد تعافيه في الآونة الأخيرة من أزمة خطيرة إثر إصابته بالتهاب رئوي مزدوج. وهو أول أميركي لاتيني يعتلي الكرسي البابوي للكنيسة الكاثوليكية.

الأزهر

نعى شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب بابا الفاتيكان البابا فرنسيس، وقال إن البابا الراحل سخَّر حياته «في العمل من أجل الإنسانية، ومناصرة قضايا الضعفاء، ودعم الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة».

وقال شيخ الأزهر، في بيان، إن البابا «حرص على توطيد العلاقة مع الأزهر ومع العالم الإسلامي، من خلال زياراته لكثير من الدول الإسلامية والعربية، ومن خلال آرائه التي أظهرت إنصافاً وإنسانية، لا سيما ما يخص العدوان على غزة والتصدي للإسلاموفوبيا المقيتة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشاد الطيب بتطور العلاقة بين الأزهر والفاتيكان في عهد البابا، بدءاً من حضوره مؤتمر الأزهر العالمي للسلام عام 2017، مروراً بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية عام 2019، وغير ذلك من اللقاءات والمشروعات المشتركة.

فرنسا

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حزنه لخبر وفاة البابا فرنسيس. وقال عبر منصة «إكس»: «من بوينس آيرس إلى روما، أراد البابا فرنسيس أن تجلب الكنيسة الفرح والرجاء للفقراء، عسى أن توحّد الناس مع بعضهم البعض ومع الطبيعة».

وأشار ماكرون إلى أن البابا «كان رجلاً ناضل طوال حياته لمزيد من العدالة ولفكرة معينة للإنسانية، إنسانية أخوية»، متوجهاً بالتعازي إلى «الكاثوليك في العالم بأسره».

وفي باريس، قرعت أجراس كاتدرائية نوتردام 88 مرة منذ الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي تحيةً للراحل. وأعلنت بلدية باريس أنه سيتم إطفاء أنوار برج إيفل، مساء الاثنين، حداداً على وفاة البابا فرنسيس.

ألمانيا

من جانبه، قال فريدريش ميرتس المستشار المقبل لألمانيا، الاثنين، إن البابا فرنسيس سيظل في الذاكرة؛ لما أظهره من التزام لا يتزعزع إزاء الأفراد الأكثر ضعفاً في المجتمع. وقال ميرتس على «إكس»: «لقد كان يتحلى بالتواضع والإيمان برحمة الله».

وأشاد المستشار الألماني المنتهية ولايته، أولاف شولتس، بعمل البابا الراحل فرنسيس، معرباً عن تعازيه لجميع المسيحيين.

وكتب شولتس، على منصة «إكس»: «بوفاة البابا فرنسيس تفقد الكنيسة الكاثوليكية والعالم مُدافعاً عن الضعفاء، ومُصالحاً، وإنساناً طيب القلب... كنت أقدِّر بشدة رؤيته الواضحة للتحديات التي تهمنا».

من جانبه، وصف الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير، البابا الراحل، بأنه بابا مهم، و«رجل سلام».

وقال شتاينماير في رسالة تعزية نُشرت في برلين: «برحيل فرنسيس يفقد العالم منارة أمل مشرقة، ومدافعاً صادقاً عن الإنسانية، ومسيحياً مقْنعاً... تواضعه، وعفويته، وروح الدعابة لديه، ولكن قبل كل شيء إيمانه العميق المحسوس، لامس الناس في جميع أنحاء العالم، ومنحهم الدعم والقوة والتوجيه».

وأكد الرئيس الألماني على اهتمام البابا فرنسيس الشديد وحبه للفقراء والمهمَّشين والنازحين واللاجئين، وكتب: «لقد شعر كثير من الأشخاص الذين شعروا بالنسيان بأن البابا قد سمعهم ورآهم وفهِمهم».

وذكر شتاينماير أن الكاثوليك في ألمانيا، وكذلك أيضاً كثير من المسيحيين البروتستانت، يعمهم الحزن في تضامن على وفاة الخليفة المباشر للبابا بنديكت السادس عشر المولود في ألمانيا.

وأشاد رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الألمان، جورج بيتسينغ، بالبابا الراحل فرنسيس، ووصفه بأنه «بابا عظيم».

وقال بيتسينغ إن البابا كان أيضاً مجدِّداً شجاعاً، وأضاف: «ببالغ الحزن والأسى، ننحني أمام بابا كان حريصاً على الظهور بين الناس، والذهاب إلى هامش المجتمع»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر بيتسينغ أن البابا فرنسيس ركَّز بقوة على دور الكنيسة، وفتح دروباً جديدة للعيش المشترك. وقال: «مسار الكنيسة المجمعية الذي بدأه سيظل غير قابل للرجوع إلى الوراء مع الجمعيتين العامتين للمجمع العالمي في عامي 2023 و2024»، مضيفاً أن البابا فرنسيس كان بمثابة باني جسور تَمَكَّنَ من جمْع الناس معاً. واختتم: «بكل امتنان نودع البابا فرنسيس، صديق الإنسانية».

إيران

قدمت إيران التي تقيم علاقات جيدة مع الفاتيكان تعازيها لوفاة البابا فرنسيس. وقدم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، تعازيه في وفاة البابا، إلى جميع المسيحيين الكاثوليك ومحبي البابا.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء أن بزشكيان أكد في رسالته أن من أبرز محطات حياة البابا فرنسيس ومواقفه الإنسانية، كانت إدانته للأعمال المناهضة للإنسانية في العالم، وخاصة إدانته الصريحة لـ«الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وطلبه إنهاء قتل النساء والأطفال الأبرياء الفلسطينيين».

وقال بزشكيان إن تلك المواقف سوف تُبقي اسمه وذكراه حاضرين في ضمير كل الأحرار في العالم.

بدوره، قال الناطق باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعليقاً على وفاة البابا: «أبلغني زملائي بالنبأ توّاً... أقدم تعازيَّ لكل مسيحيي العالم».

هيئات دولية

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن البابا فرنسيس كان «رسول أمل وتواضع وإنسانية». وأوضح، في بيان، أن البابا «كان صوتاً سامياً من أجل السلام والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. خلف وراءه إرثاً من الإيمان والخدمة والتعاطف مع الجميع، خصوصاً مع المهمشين أو المحاصرين بفظائع الحرب»، مضيفاً أن البابا «كان رجل دين لكل الأديان».

وقال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن حكمة البابا فرنسيس في الأوقات الصعبة، و«التزامه بالسلام والكرامة الإنسانية يتركان أثراً أبدياً». وأعرب غروسي عن امتنانه لدعم البابا فرنسيس لرسالة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جانبه، أعرب مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، عن حزنه لوفاة بابا الفاتيكان فرنسيس. وقال، في بيان، إن «صوته أسهم في لفت الانتباه إلى المعاناة الإنسانية من جراء الحرب في غزة وما بعدها».

وأشار إلى أن دعمه للدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن جميع الرهائن كان دائماً ومثابراً. وأضاف: «كان من دواعي الشرف مقابلة البابا فرنسيس. أنا ممتن للغاية لدعمه والكرسي الرسولي للاجئين الفلسطينيين و(الأونروا)».

مصر

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن البابا فرنسيس كان صوتاً للسلام والمحبة والرحمة، ومثالاً يُحتذى به في الإخلاص للقيم النبيلة.

وتابع السيسي، في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية: «لقد كان قداسة البابا فرنسيس شخصية عالمية استثنائية، كرّس حياته لخدمة قيم السلام والعدالة، وعمل من دون كلل على تعزيز التسامح والتفاهم بين الأديان، وبناء جسور الحوار بين الشعوب، كما كان مناصراً للقضية الفلسطينية، ومدافعاً عن الحقوق المشروعة، وداعياً إلى إنهاء الصراعات، وتحقيق سلام عادل ودائم».

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

نعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر البابا فرنسيس، ووصفته بأنه «مثال التواضع المسيحي الحقيقي». وقالت، في بيان، إن البابا الراحل «قضى عمره في خدمة الكنيسة الكاثوليكية، سواء في الأرجنتين، أو خلال 12 عاماً جلس فيها على الكرسي الرسولي لروما».

إيطاليا

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن وفاة البابا فرنسيس خبر حزين للغاية بسبب رحيل «رجل عظيم وراعٍ عظيم».

وأضافت، في بيان: «كان لي الشرف أن حظيت بصداقته، واستمعت إلى نصائحه وتعاليمه التي لم تتوقف مطلقاً حتى في أوقات المحنة والمعاناة». وتابعت قائلة: «نودع قداسة البابا بقلب يملؤه الحزن».

الولايات المتحدة

قدَّم البيت الأبيض، الاثنين، تعازيه لوفاة البابا فرنسيس. وكتبت الرئاسة الأميركية عبر منصة «إكس»: «ارقد بسلام البابا فرنسيس»، مرفقة منشورها بصور البابا خلال لقائه الرئيس دونالد ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس في مناسبتين منفصلتين.

وكرّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلفه جو بايدن ذكرى البابا فرنسيس. وكتب ترمب في منشور مقتضب عبر منصته «تروث سوشيال»: «ارقد بسلام البابا فرنسيس! ليباركه الله وليبارك كل الذين أحبّوه».

ووجّه ترمب بتنكيس الأعلام في البيت الأبيض وفي الممتلكات العامة والعسكرية وعلى متن السفن التابعة لسلاح البحرية والبعثات الدبلوماسية في الخارج «كمؤشر على الاحترام لذكرى قداسة البابا فرنسيس».

وفي وقت لاحق، قال الرئيس الأمريكي إنه وزوجته سيحضران جنازة البابا. وذكر في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أنا وميلانيا سنشارك في جنازة البابا فرنسيس في روما».

وأثنى بايدن، ثاني كاثوليكي يصل إلى سدة الرئاسة الأميركية، على البابا، مؤكداً أنه «لا يشبه أياً من الذين سبقوه... كان بابا الشعب، نور إيمان وأمل ومحبة». ونشر على «إكس» صورة له إلى جانب البابا وعلّق «سيذكر التاريخ البابا فرنسيس كأحد أهم قادة عصرنا»، منوّها بـ«معركته من أجل السلام وحماية الكوكب» ودعوته إلى «المساواة وإلى وضع حد للفقر والمعاناة في العالم أجمع».

وقدَّم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي استقبله البابا فرنسيس لفترة وجيزة، الأحد، قبل ساعات قليلة من وفاته، تعازيه «إلى ملايين المسيحيين في جميع أنحاء العالم الذين أحبوه».

وكتب فانس، الذي يزور الهند، في منشور على «إكس»: «أُعرب عن مواساتي لملايين المسيحيين حول العالم الذين أحبوه. لقد سعدت برؤيته، الأحد، رغم أنه كان مريضاً جداً بشكل واضح».

لبنان

نعى الرئيس اللبناني، جوزيف عون، البابا فرنسيس، واصفاً وفاته بأنها «خسارة للبشرية جمعاء»، مضيفاً أنه كان «صوتاً قوياً للعدالة والسلام، ونصيراً للفقراء والمهمشين، وداعية للحوار بين الأديان والثقافات».

وأضاف في بيان عبر منصة «إكس»: «إننا في لبنان، وطن التنوع، نشعر بفقدان صديق عزيز ونصير قوي، فلطالما حمل البابا الراحل لبنان في قلبه وصلواته، ولطالما دعا العالم إلى مساندة لبنان في محنته، ولن ننسى أبداً دعواته المتكررة لحماية لبنان والحفاظ على هويته وتنوعه».

وتابع: «سوف نتذكر بكل إجلال وتقدير مواقف البابا الراحل الإنسانية النبيلة، ونعاهده على السير على نهجه في تعزيز قيم الحوار والتسامح، وبناء عالم يسوده السلام والمحبة والعدالة».

بدوره، أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الحداد الرسمي على وفاة البابا لمدة ثلاثة أيام، اعتباراً من تاريخه ولغاية يوم الأربعاء.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء إنه ستنكس خلال فترة الحداد «الأعلام المرفوعة على الإدارات والمؤسسات الرسمية والبلديات كافة، وتُعدل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتوافق مع الحدث الجلل».

ونعى رئيس مجلس النواب، نبيه بري، البابا فرنسيس قائلاً: «في لحظةٍ الإنسانية فيها بأمس الحاجة إلى الكلمة التي تجمع، نفقد قامة ما نطقت إلا بالحق». وأضاف: «نفقد الإنسان القسيس، الراهب الزاهد المتعبد، الذي طلّق الألقاب وارتقى بالرسالة السماوية».

ورأت جماعة «حزب الله» أن مواقف البابا المُطالبة بوقف الحرب في غزة «ونصرته للقضية الفلسطينية، إضافة إلى وقوفه الدائم إلى جانب لبنان في كل المراحل وإدانته للعدوان الإسرائيلي عليه، تُجسّد صدق دعوته والتزامه بالقيم الإنسانية الرافضة للظلم في أي مكان».

الاتحاد الأوروبي

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، أن البابا فرنسيس «ألهم ملايين الأشخاص خارج حدود الكنيسة الكاثوليكية أيضاً، بتواضعه وحبه الخالص للأكثر احتياجاً». وتمنت، عبر منصة «إكس» أن يستمر إرث البابا الراحل «في توجيهنا جميعاً نحو عالم أكثر عدلاً وسِلماً وتعاطفاً».

وأشادت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس بدعم بابا الفاتيكان فرنسيس للضعفاء. وكتبت في منشور: «استقبلتُ ببالغ الأسى خبر وفاة قداسة البابا فرنسيس»، مضيفةً: «عندما التقينا مؤخراً في روما قدمتُ الشكر للبابا فرنسيس لقيادته القوية لحماية الأكثر ضعفاً، وحماية الكرامة البشرية».

هولندا

قال رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف إن البابا فرنسيس كان رجل الشعب بكل معنى الكلمة. وأضاف في بيان: «يودع المجتمع الكاثوليكي حول العالم قائداً أدرك القضايا الملحة في عصرنا، ولفت الانتباه إليها. كان البابا فرنسيس، بأسلوبه الرصين في الحياة وخدمته وتضامنه، قدوة للكثيرين، الكاثوليك وغير الكاثوليك على حد سواء. نودعه اليوم بتقدير كبير».

فلسطين

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن البابا فرنسيس الذي رحل عن عمر 88 عاماً كان «صديقاً مخلصاً للشعب الفلسطيني»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).

خلال لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع البابا فرنسيس بالفاتيكان في 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وقال عباس، في بيان نشرته «وفا»، إن البابا كان «مدافعاً قوياً عن قيم السلام والمحبة والإيمان في العالم أجمع... واعترف بدولة فلسطين، ورفع العلم الفلسطيني في حاضرة الفاتيكان»، مقدماً تعازيه لوفاته.

«حماس»

بعثت حركة «حماس» الفلسطينية «أحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الكنيسة الكاثوليكية في العالم، وإلى عموم المسيحيين، لوفاة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان».

وأضافت الحركة في بيان: «لقد كان للبابا الراحل فرنسيس مواقف مشهودة في تعزيز قيم الحوار بين الأديان، وفي الدعوة إلى التفاهم والسلام بين الشعوب، ونبذ الكراهية والعنصرية، حيث عبّر في أكثر من مناسبة عن رفضه العدوان والحروب في العالم، وكان من الأصوات الدينية البارزة التي نددت بجرائم الحرب والإبادة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة».

روسيا

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالبابا فرنسيس، ووصفه بأنه «زعيم حكيم» و«مدافع مثابر عن القيم العليا للإنسانية والعدالة».

وأضاف بوتين في برقية تعزية نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين: «خلال فترته، أسهم بشكل فعال في تعزيز الحوار بين الكنيستين الروسيتين الأرثوذكسية والكاثوليكية، وكذلك في التفاعل البنَّاء بين روسيا والكرسي الرسولي».

الإمارات

أعرب الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات عن تعازيه لوفاة البابا فرنسيس. وقال عبر منصة «إكس»: «كان رمزاً عالمياً للتسامح والمحبة والتضامن الإنساني، ورفض الحروب، وعمل مع الإمارات سنوات من أجل تكريس هذه القيم لمصلحة البشرية».

الأردن

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن البابا فرنسيس كان «رجل سلام حظي بمحبة الشعوب لطيبته وتواضعه».

وأرسل في بيان «أحر التعازي للإخوة والأخوات المسيحيين في العالم لوفاة قداسة البابا فرنسيس، رجل السلام الذي حظي بمحبة الشعوب لطيبته وتواضعه، وعمله الدؤوب للتقريب بين الجميع. ستبقى ذكراه خالدة في قلوب الملايين».

جامعة الدول العربية

نعى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بابا الفاتيكان فرنسيس، قائلاً: «كان صوتاً فريداً للإنسانية والضمير في زمن اختار فيه الكثيرون أن يعطوا ظهورهم لهذه القيم».

وقالت الأمانة العامة، في بيان صحافي، إن «مواقف البابا الشجاعة، التي انحازت للسلام والتعايش، ستبقى نموذجاً على سماحة الأديان ودورها المهم في التقريب بين الشعوب».

واستحضر البيان، على نحو خاص آخر، عظات البابا التي ألقاها بمناسبة عيد الفصح، الأحد، والتي أشار خلالها إلى أن «فكره يتوجه إلى شعب غزة، حيث ما زال النزاع الرهيب يولد الموت والدمار، ويسبب وضعاً إنسانياً مروعاً ومشيناً»، داعياً إلى وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة للشعب الذي «يتضور جوعاً، ويتوق شوقاً إلى مستقبل يسوده السلام».

وذكرت الأمانة العامة في نعيها أن «البابا عبَّر من خلال مواقفه المتعددة عن انحياز مطْلق للإنسان بغضِّ النظر عن دينه، وأن بوصلته في القضية الفلسطينية كانت تشير دوماً إلى الاتجاه الصحيح»، مستذكرة «تواصله اليومي مع سكان غزة وهم تحت العدوان والقصف الإسرائيلي الهمجي عبر مئات الاتصالات المباشرة خلال الشهور الماضية».

وأكد البيان أن «صوت البابا فرنسيس في إدانة الوحشية الإسرائيلية ظل عالياً واضح النبرات حتى اللحظة الأخيرة، وأنه اختار الانحياز لقيم الأديان السماوية التي تدين العدوان، وتحض على السلام، من دون أن يتراجع لحظة أمام حملات مغرضة شنتها عليه إسرائيل ومن يسعون لكتم كل صوت ينتقدها».

المملكة المتحدة

قال تشارلز ملك بريطانيا إنه يشعر «بحزن عميق» لوفاة البابا فرنسيس، وقد أرسل «تعازيه الحارة ومواساته العميقة للكنيسة التي خدمها بكل إصرار».

والتقى تشارلز رئيس كنيسة إنجلترا التي انفصلت عن روما في عام 1534، وزوجته كاميلا مع البابا فرنسيس في الفاتيكان في وقت سابق من هذا الشهر.

بدوره، نعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بابا الفاتيكان قائلاً إن وفاته بمثابة تذكرة «لمناشدته برعاية بعضنا البعض عبر مختلف الديانات والخلفيات والدول والعقائد».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن ستارمر قوله: «أنضم للملايين حول العالم الذين يشعرون بالحزن لوفاة قداسة البابا فرنسيس».

وأضاف: «قيادته في وقت معقد وممتلئ بالتحديات بالنسبة للعالم والكنيسة كانت شجاعة، ونبعت دائماً من مركز تواضع عميق».

الأرجنتين

عبَّرت الرئاسة الأرجنتينية، في بيان، عن بالغ حزنها لوفاة البابا فرنسيس أول زعيم أرجنتيني للكنيسة الكاثوليكية العالمية.

وأشاد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي سبق له أن تصادم مع البابا، لكنه سعى إلى رأب الصدع بعد توليه منصبه، بتركيز البابا الراحل على الحوار بين الأديان، وتعزيز الجوانب الروحانية بين الشباب، وتركيزه على خفض تكاليف المعيشة في الفاتيكان.

العراق

نعى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني البابا فرنسيس الذي زار العراق في 2021، مشيداً بالجهود التي بذلها «في خدمة الإنسانية، وتعميق الروابط بين شعوب الأرض، والعمل على تعزيز السلام».

وقال السوداني، في بيان: «تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة (البابا) بعد عمر مديد قضاه في خدمة الإنسانية، وتعميق الروابط بين شعوب الأرض، والعمل على تعزيز السلام والأهداف والقيم الاجتماعية والأخلاقية الفاضلة».

وأجرى البابا زيارة تاريخية للعراق استمرت 3 أيام في مارس (آذار) 2021 في ظل إجراءات أمنية مشددة، وكانت الزيارة الأولى التي يقوم بها منذ 15 شهراً، وجاءت في ظل انتشار «كوفيد - 19».

ورأى السوداني أن تلك الزيارة «مثّلت أساساً عملياً ومهماً في التقريب بين الأديان، وترسيخ الأخوّة والمحبّة بين جميع المؤمنين في العالم».

وزار خلال جولته كنيسة الطاهرة في قرقوش التي دُمّرت خلال سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من العراق بين 2014 و2017.

وقال رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد، في منشور على منصة «إكس» إن البابا «ترك بصمة لا تُنسى»، عادّاً إياه «شخصية دينية وإنسانية فذة قلّ نظيرها».

من جهته، أشار نيجرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان بشمال العراق إلى أن زيارة البابا في 2021 كانت «فعلاً إيمانياً وتضامنياً عميقاً يتذكره شعبنا باحترام وامتنان عميقين».

وأشاد المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، في رسالة تعزية بدور البابا «المميّز في خدمة قضايا السلام والتسامح وإبداء التضامن مع المظلومين والمضطهدين في مختلف أرجاء العالم».

ودقّت أجراس كنائس في شمال العراق، بعد ظهر الاثنين، حزناً على وفاة البابا فرنسيس.

إندونيسيا

قدّم الرئيس الإندونيسي، برابو سوبيانتو، تعازيه في وفاة البابا فرنسيس. وقال في منشور على «إنستغرام»: «ستكون رسالة البابا حول البساطة والتعددية وإعطاء أولوية للفقراء والاهتمام بالآخرين دائماً قدوة لنا جميعاً».

وأعرب أحد كبار القادة في أعلى هيئة دينية إسلامية بإندونيسيا، الاثنين، عن عميق حزنه لوفاة البابا فرنسيس، واصفاً إياه بالزعيم الديني العالمي الذي كان يدافع عن السلام بين الأمم والأديان، بلا كلل.

وقال أنور عباس، نائب رئيس مجلس «علماء إندونيسيا»: «ينعى العالم رحيل البابا فرنسيس... لقد كان معروفاً على نطاق واسع بأنه رجل سلام».

جدير بالذكر أن البابا فرنسيس كان قد تبادل مع الإمام الأكبر لمسجد الاستقلال في إندونيسيا، نصر الدين عمر، لفتات الاحترام المتبادل العميق خلال زيارة بابا الفاتيكان إلى جاكرتا في سبتمبر (أيلول) الماضي. وبينما كان البابا يستعد لمغادرة المسجد على كرسيه المتحرك، انحنى عمر وقبّله على جبينه بلطف. وفي المقابل، أمسك البابا فرنسيس بيد الإمام، وقبّلها، وضغطها على خده.

بولندا

قال الرئيس البولندي أندريه دودا إن بابا الفاتيكان فرنسيس «انتهج التواضع والبساطة» طوال فترة وجوده في الكنيسة. وكتب دودا، عبر منصة «إكس»: «لقد كان رسولاً عظيماً للرحمة، التي رآها حلاً لتحديات العالم الحديث».

تايوان

أعرب الرئيس التايواني، لاي تشينغ تي، عن تعازيه باسم شعب تايوان للطائفة الكاثوليكية، في وفاة بابا الفاتيكان، فرنسيس. وقال على منصة «إكس»: «سنستمر في الاستلهام من التزامه طوال حياته بالسلام والتضامن العالمي ورعاية المحتاجين».

أوكرانيا

قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تعازيه في وفاة البابا فرنسيس، مشيداً بالذي «كان يصلي من أجل السلام في أوكرانيا»، وناضل ضد الهجوم الروسي على مدى 3 سنوات.

وكتب على «إكس» بُعيد ساعات من إعلان وفاته: «كان يعرف كيف يبعث الأمل، ويخفف المعاناة بالصلاة، ويحث على الوحدة. لقد كان يصلي من أجل السلام في أوكرانيا، ومن أجل الأوكرانيين»، مضيفاً: «إننا نشعر بالحزن مع الكاثوليك وجميع المسيحيين».

تركيا

أرسل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعازيه في وفاة البابا فرنسيس، مؤكداً أنه كان «رجل دولة محترماً». وأضاف: «كان (البابا فرنسيس) أيضاً زعيماً روحياً يضع أهمية للحوار بين مختلف الجماعات الدينية، ويتخذ المبادرة في مواجهة المآسي الإنسانية، خاصة القضية الفلسطينية والإبادة الجماعية في غزة».

إسرائيل

بعث الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بتعازيه لوفاة البابا فرنسيس، ووصفه بأنه «رجل ذو إيمان عميق ورحمة لا حدود لها».

وقال هرتسوغ في برقية التعزية التي شاركها المتحدث باسم الرئاسة الإسرائيلية مع صحافيين، إن البابا فرنسيس «كان محقاً برؤيته لأهمية تعزيز العلاقات القوية مع العالم اليهودي، ودفع الحوار بين الأديان بوصفه طريقاً نحو فهم أعمق واحترام متبادل».


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.