العالم ينعى البابا فرنسيس: رجل عظيم... ومدافع عن العدالة والإنسانية

الولايات المتحدة تنكس الأعلام... ولبنان يعلن الحداد... وبرج إيفل يطفئ أنواره

TT

العالم ينعى البابا فرنسيس: رجل عظيم... ومدافع عن العدالة والإنسانية

البابا فرنسيس خلال حضوره قداساً في آيرلندا في 26 أغسطس 2018 (د.ب.أ)
البابا فرنسيس خلال حضوره قداساً في آيرلندا في 26 أغسطس 2018 (د.ب.أ)

توالت ردود الأفعال الحزينة فور إعلان الفاتيكان وفاة البابا فرنسيس، لينقضي عهد شهد في بعض الأحيان الانقسام والتوتر في سبيل سعيه لإصلاح المؤسسة العريقة.

وتوفي البابا فرنسيس عن 88 عاماً بعد تعافيه في الآونة الأخيرة من أزمة خطيرة إثر إصابته بالتهاب رئوي مزدوج. وهو أول أميركي لاتيني يعتلي الكرسي البابوي للكنيسة الكاثوليكية.

الأزهر

نعى شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب بابا الفاتيكان البابا فرنسيس، وقال إن البابا الراحل سخَّر حياته «في العمل من أجل الإنسانية، ومناصرة قضايا الضعفاء، ودعم الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة».

وقال شيخ الأزهر، في بيان، إن البابا «حرص على توطيد العلاقة مع الأزهر ومع العالم الإسلامي، من خلال زياراته لكثير من الدول الإسلامية والعربية، ومن خلال آرائه التي أظهرت إنصافاً وإنسانية، لا سيما ما يخص العدوان على غزة والتصدي للإسلاموفوبيا المقيتة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشاد الطيب بتطور العلاقة بين الأزهر والفاتيكان في عهد البابا، بدءاً من حضوره مؤتمر الأزهر العالمي للسلام عام 2017، مروراً بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية عام 2019، وغير ذلك من اللقاءات والمشروعات المشتركة.

فرنسا

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حزنه لخبر وفاة البابا فرنسيس. وقال عبر منصة «إكس»: «من بوينس آيرس إلى روما، أراد البابا فرنسيس أن تجلب الكنيسة الفرح والرجاء للفقراء، عسى أن توحّد الناس مع بعضهم البعض ومع الطبيعة».

وأشار ماكرون إلى أن البابا «كان رجلاً ناضل طوال حياته لمزيد من العدالة ولفكرة معينة للإنسانية، إنسانية أخوية»، متوجهاً بالتعازي إلى «الكاثوليك في العالم بأسره».

وفي باريس، قرعت أجراس كاتدرائية نوتردام 88 مرة منذ الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي تحيةً للراحل. وأعلنت بلدية باريس أنه سيتم إطفاء أنوار برج إيفل، مساء الاثنين، حداداً على وفاة البابا فرنسيس.

ألمانيا

من جانبه، قال فريدريش ميرتس المستشار المقبل لألمانيا، الاثنين، إن البابا فرنسيس سيظل في الذاكرة؛ لما أظهره من التزام لا يتزعزع إزاء الأفراد الأكثر ضعفاً في المجتمع. وقال ميرتس على «إكس»: «لقد كان يتحلى بالتواضع والإيمان برحمة الله».

وأشاد المستشار الألماني المنتهية ولايته، أولاف شولتس، بعمل البابا الراحل فرنسيس، معرباً عن تعازيه لجميع المسيحيين.

وكتب شولتس، على منصة «إكس»: «بوفاة البابا فرنسيس تفقد الكنيسة الكاثوليكية والعالم مُدافعاً عن الضعفاء، ومُصالحاً، وإنساناً طيب القلب... كنت أقدِّر بشدة رؤيته الواضحة للتحديات التي تهمنا».

من جانبه، وصف الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير، البابا الراحل، بأنه بابا مهم، و«رجل سلام».

وقال شتاينماير في رسالة تعزية نُشرت في برلين: «برحيل فرنسيس يفقد العالم منارة أمل مشرقة، ومدافعاً صادقاً عن الإنسانية، ومسيحياً مقْنعاً... تواضعه، وعفويته، وروح الدعابة لديه، ولكن قبل كل شيء إيمانه العميق المحسوس، لامس الناس في جميع أنحاء العالم، ومنحهم الدعم والقوة والتوجيه».

وأكد الرئيس الألماني على اهتمام البابا فرنسيس الشديد وحبه للفقراء والمهمَّشين والنازحين واللاجئين، وكتب: «لقد شعر كثير من الأشخاص الذين شعروا بالنسيان بأن البابا قد سمعهم ورآهم وفهِمهم».

وذكر شتاينماير أن الكاثوليك في ألمانيا، وكذلك أيضاً كثير من المسيحيين البروتستانت، يعمهم الحزن في تضامن على وفاة الخليفة المباشر للبابا بنديكت السادس عشر المولود في ألمانيا.

وأشاد رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الألمان، جورج بيتسينغ، بالبابا الراحل فرنسيس، ووصفه بأنه «بابا عظيم».

وقال بيتسينغ إن البابا كان أيضاً مجدِّداً شجاعاً، وأضاف: «ببالغ الحزن والأسى، ننحني أمام بابا كان حريصاً على الظهور بين الناس، والذهاب إلى هامش المجتمع»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر بيتسينغ أن البابا فرنسيس ركَّز بقوة على دور الكنيسة، وفتح دروباً جديدة للعيش المشترك. وقال: «مسار الكنيسة المجمعية الذي بدأه سيظل غير قابل للرجوع إلى الوراء مع الجمعيتين العامتين للمجمع العالمي في عامي 2023 و2024»، مضيفاً أن البابا فرنسيس كان بمثابة باني جسور تَمَكَّنَ من جمْع الناس معاً. واختتم: «بكل امتنان نودع البابا فرنسيس، صديق الإنسانية».

إيران

قدمت إيران التي تقيم علاقات جيدة مع الفاتيكان تعازيها لوفاة البابا فرنسيس. وقدم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، تعازيه في وفاة البابا، إلى جميع المسيحيين الكاثوليك ومحبي البابا.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء أن بزشكيان أكد في رسالته أن من أبرز محطات حياة البابا فرنسيس ومواقفه الإنسانية، كانت إدانته للأعمال المناهضة للإنسانية في العالم، وخاصة إدانته الصريحة لـ«الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وطلبه إنهاء قتل النساء والأطفال الأبرياء الفلسطينيين».

وقال بزشكيان إن تلك المواقف سوف تُبقي اسمه وذكراه حاضرين في ضمير كل الأحرار في العالم.

بدوره، قال الناطق باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعليقاً على وفاة البابا: «أبلغني زملائي بالنبأ توّاً... أقدم تعازيَّ لكل مسيحيي العالم».

هيئات دولية

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن البابا فرنسيس كان «رسول أمل وتواضع وإنسانية». وأوضح، في بيان، أن البابا «كان صوتاً سامياً من أجل السلام والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. خلف وراءه إرثاً من الإيمان والخدمة والتعاطف مع الجميع، خصوصاً مع المهمشين أو المحاصرين بفظائع الحرب»، مضيفاً أن البابا «كان رجل دين لكل الأديان».

وقال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن حكمة البابا فرنسيس في الأوقات الصعبة، و«التزامه بالسلام والكرامة الإنسانية يتركان أثراً أبدياً». وأعرب غروسي عن امتنانه لدعم البابا فرنسيس لرسالة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جانبه، أعرب مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، عن حزنه لوفاة بابا الفاتيكان فرنسيس. وقال، في بيان، إن «صوته أسهم في لفت الانتباه إلى المعاناة الإنسانية من جراء الحرب في غزة وما بعدها».

وأشار إلى أن دعمه للدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن جميع الرهائن كان دائماً ومثابراً. وأضاف: «كان من دواعي الشرف مقابلة البابا فرنسيس. أنا ممتن للغاية لدعمه والكرسي الرسولي للاجئين الفلسطينيين و(الأونروا)».

مصر

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن البابا فرنسيس كان صوتاً للسلام والمحبة والرحمة، ومثالاً يُحتذى به في الإخلاص للقيم النبيلة.

وتابع السيسي، في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية: «لقد كان قداسة البابا فرنسيس شخصية عالمية استثنائية، كرّس حياته لخدمة قيم السلام والعدالة، وعمل من دون كلل على تعزيز التسامح والتفاهم بين الأديان، وبناء جسور الحوار بين الشعوب، كما كان مناصراً للقضية الفلسطينية، ومدافعاً عن الحقوق المشروعة، وداعياً إلى إنهاء الصراعات، وتحقيق سلام عادل ودائم».

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

نعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر البابا فرنسيس، ووصفته بأنه «مثال التواضع المسيحي الحقيقي». وقالت، في بيان، إن البابا الراحل «قضى عمره في خدمة الكنيسة الكاثوليكية، سواء في الأرجنتين، أو خلال 12 عاماً جلس فيها على الكرسي الرسولي لروما».

إيطاليا

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن وفاة البابا فرنسيس خبر حزين للغاية بسبب رحيل «رجل عظيم وراعٍ عظيم».

وأضافت، في بيان: «كان لي الشرف أن حظيت بصداقته، واستمعت إلى نصائحه وتعاليمه التي لم تتوقف مطلقاً حتى في أوقات المحنة والمعاناة». وتابعت قائلة: «نودع قداسة البابا بقلب يملؤه الحزن».

الولايات المتحدة

قدَّم البيت الأبيض، الاثنين، تعازيه لوفاة البابا فرنسيس. وكتبت الرئاسة الأميركية عبر منصة «إكس»: «ارقد بسلام البابا فرنسيس»، مرفقة منشورها بصور البابا خلال لقائه الرئيس دونالد ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس في مناسبتين منفصلتين.

وكرّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلفه جو بايدن ذكرى البابا فرنسيس. وكتب ترمب في منشور مقتضب عبر منصته «تروث سوشيال»: «ارقد بسلام البابا فرنسيس! ليباركه الله وليبارك كل الذين أحبّوه».

ووجّه ترمب بتنكيس الأعلام في البيت الأبيض وفي الممتلكات العامة والعسكرية وعلى متن السفن التابعة لسلاح البحرية والبعثات الدبلوماسية في الخارج «كمؤشر على الاحترام لذكرى قداسة البابا فرنسيس».

وفي وقت لاحق، قال الرئيس الأمريكي إنه وزوجته سيحضران جنازة البابا. وذكر في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أنا وميلانيا سنشارك في جنازة البابا فرنسيس في روما».

وأثنى بايدن، ثاني كاثوليكي يصل إلى سدة الرئاسة الأميركية، على البابا، مؤكداً أنه «لا يشبه أياً من الذين سبقوه... كان بابا الشعب، نور إيمان وأمل ومحبة». ونشر على «إكس» صورة له إلى جانب البابا وعلّق «سيذكر التاريخ البابا فرنسيس كأحد أهم قادة عصرنا»، منوّها بـ«معركته من أجل السلام وحماية الكوكب» ودعوته إلى «المساواة وإلى وضع حد للفقر والمعاناة في العالم أجمع».

وقدَّم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي استقبله البابا فرنسيس لفترة وجيزة، الأحد، قبل ساعات قليلة من وفاته، تعازيه «إلى ملايين المسيحيين في جميع أنحاء العالم الذين أحبوه».

وكتب فانس، الذي يزور الهند، في منشور على «إكس»: «أُعرب عن مواساتي لملايين المسيحيين حول العالم الذين أحبوه. لقد سعدت برؤيته، الأحد، رغم أنه كان مريضاً جداً بشكل واضح».

لبنان

نعى الرئيس اللبناني، جوزيف عون، البابا فرنسيس، واصفاً وفاته بأنها «خسارة للبشرية جمعاء»، مضيفاً أنه كان «صوتاً قوياً للعدالة والسلام، ونصيراً للفقراء والمهمشين، وداعية للحوار بين الأديان والثقافات».

وأضاف في بيان عبر منصة «إكس»: «إننا في لبنان، وطن التنوع، نشعر بفقدان صديق عزيز ونصير قوي، فلطالما حمل البابا الراحل لبنان في قلبه وصلواته، ولطالما دعا العالم إلى مساندة لبنان في محنته، ولن ننسى أبداً دعواته المتكررة لحماية لبنان والحفاظ على هويته وتنوعه».

وتابع: «سوف نتذكر بكل إجلال وتقدير مواقف البابا الراحل الإنسانية النبيلة، ونعاهده على السير على نهجه في تعزيز قيم الحوار والتسامح، وبناء عالم يسوده السلام والمحبة والعدالة».

بدوره، أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الحداد الرسمي على وفاة البابا لمدة ثلاثة أيام، اعتباراً من تاريخه ولغاية يوم الأربعاء.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء إنه ستنكس خلال فترة الحداد «الأعلام المرفوعة على الإدارات والمؤسسات الرسمية والبلديات كافة، وتُعدل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتوافق مع الحدث الجلل».

ونعى رئيس مجلس النواب، نبيه بري، البابا فرنسيس قائلاً: «في لحظةٍ الإنسانية فيها بأمس الحاجة إلى الكلمة التي تجمع، نفقد قامة ما نطقت إلا بالحق». وأضاف: «نفقد الإنسان القسيس، الراهب الزاهد المتعبد، الذي طلّق الألقاب وارتقى بالرسالة السماوية».

ورأت جماعة «حزب الله» أن مواقف البابا المُطالبة بوقف الحرب في غزة «ونصرته للقضية الفلسطينية، إضافة إلى وقوفه الدائم إلى جانب لبنان في كل المراحل وإدانته للعدوان الإسرائيلي عليه، تُجسّد صدق دعوته والتزامه بالقيم الإنسانية الرافضة للظلم في أي مكان».

الاتحاد الأوروبي

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، أن البابا فرنسيس «ألهم ملايين الأشخاص خارج حدود الكنيسة الكاثوليكية أيضاً، بتواضعه وحبه الخالص للأكثر احتياجاً». وتمنت، عبر منصة «إكس» أن يستمر إرث البابا الراحل «في توجيهنا جميعاً نحو عالم أكثر عدلاً وسِلماً وتعاطفاً».

وأشادت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس بدعم بابا الفاتيكان فرنسيس للضعفاء. وكتبت في منشور: «استقبلتُ ببالغ الأسى خبر وفاة قداسة البابا فرنسيس»، مضيفةً: «عندما التقينا مؤخراً في روما قدمتُ الشكر للبابا فرنسيس لقيادته القوية لحماية الأكثر ضعفاً، وحماية الكرامة البشرية».

هولندا

قال رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف إن البابا فرنسيس كان رجل الشعب بكل معنى الكلمة. وأضاف في بيان: «يودع المجتمع الكاثوليكي حول العالم قائداً أدرك القضايا الملحة في عصرنا، ولفت الانتباه إليها. كان البابا فرنسيس، بأسلوبه الرصين في الحياة وخدمته وتضامنه، قدوة للكثيرين، الكاثوليك وغير الكاثوليك على حد سواء. نودعه اليوم بتقدير كبير».

فلسطين

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن البابا فرنسيس الذي رحل عن عمر 88 عاماً كان «صديقاً مخلصاً للشعب الفلسطيني»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).

خلال لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع البابا فرنسيس بالفاتيكان في 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وقال عباس، في بيان نشرته «وفا»، إن البابا كان «مدافعاً قوياً عن قيم السلام والمحبة والإيمان في العالم أجمع... واعترف بدولة فلسطين، ورفع العلم الفلسطيني في حاضرة الفاتيكان»، مقدماً تعازيه لوفاته.

«حماس»

بعثت حركة «حماس» الفلسطينية «أحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الكنيسة الكاثوليكية في العالم، وإلى عموم المسيحيين، لوفاة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان».

وأضافت الحركة في بيان: «لقد كان للبابا الراحل فرنسيس مواقف مشهودة في تعزيز قيم الحوار بين الأديان، وفي الدعوة إلى التفاهم والسلام بين الشعوب، ونبذ الكراهية والعنصرية، حيث عبّر في أكثر من مناسبة عن رفضه العدوان والحروب في العالم، وكان من الأصوات الدينية البارزة التي نددت بجرائم الحرب والإبادة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة».

روسيا

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالبابا فرنسيس، ووصفه بأنه «زعيم حكيم» و«مدافع مثابر عن القيم العليا للإنسانية والعدالة».

وأضاف بوتين في برقية تعزية نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين: «خلال فترته، أسهم بشكل فعال في تعزيز الحوار بين الكنيستين الروسيتين الأرثوذكسية والكاثوليكية، وكذلك في التفاعل البنَّاء بين روسيا والكرسي الرسولي».

الإمارات

أعرب الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات عن تعازيه لوفاة البابا فرنسيس. وقال عبر منصة «إكس»: «كان رمزاً عالمياً للتسامح والمحبة والتضامن الإنساني، ورفض الحروب، وعمل مع الإمارات سنوات من أجل تكريس هذه القيم لمصلحة البشرية».

الأردن

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن البابا فرنسيس كان «رجل سلام حظي بمحبة الشعوب لطيبته وتواضعه».

وأرسل في بيان «أحر التعازي للإخوة والأخوات المسيحيين في العالم لوفاة قداسة البابا فرنسيس، رجل السلام الذي حظي بمحبة الشعوب لطيبته وتواضعه، وعمله الدؤوب للتقريب بين الجميع. ستبقى ذكراه خالدة في قلوب الملايين».

جامعة الدول العربية

نعى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بابا الفاتيكان فرنسيس، قائلاً: «كان صوتاً فريداً للإنسانية والضمير في زمن اختار فيه الكثيرون أن يعطوا ظهورهم لهذه القيم».

وقالت الأمانة العامة، في بيان صحافي، إن «مواقف البابا الشجاعة، التي انحازت للسلام والتعايش، ستبقى نموذجاً على سماحة الأديان ودورها المهم في التقريب بين الشعوب».

واستحضر البيان، على نحو خاص آخر، عظات البابا التي ألقاها بمناسبة عيد الفصح، الأحد، والتي أشار خلالها إلى أن «فكره يتوجه إلى شعب غزة، حيث ما زال النزاع الرهيب يولد الموت والدمار، ويسبب وضعاً إنسانياً مروعاً ومشيناً»، داعياً إلى وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة للشعب الذي «يتضور جوعاً، ويتوق شوقاً إلى مستقبل يسوده السلام».

وذكرت الأمانة العامة في نعيها أن «البابا عبَّر من خلال مواقفه المتعددة عن انحياز مطْلق للإنسان بغضِّ النظر عن دينه، وأن بوصلته في القضية الفلسطينية كانت تشير دوماً إلى الاتجاه الصحيح»، مستذكرة «تواصله اليومي مع سكان غزة وهم تحت العدوان والقصف الإسرائيلي الهمجي عبر مئات الاتصالات المباشرة خلال الشهور الماضية».

وأكد البيان أن «صوت البابا فرنسيس في إدانة الوحشية الإسرائيلية ظل عالياً واضح النبرات حتى اللحظة الأخيرة، وأنه اختار الانحياز لقيم الأديان السماوية التي تدين العدوان، وتحض على السلام، من دون أن يتراجع لحظة أمام حملات مغرضة شنتها عليه إسرائيل ومن يسعون لكتم كل صوت ينتقدها».

المملكة المتحدة

قال تشارلز ملك بريطانيا إنه يشعر «بحزن عميق» لوفاة البابا فرنسيس، وقد أرسل «تعازيه الحارة ومواساته العميقة للكنيسة التي خدمها بكل إصرار».

والتقى تشارلز رئيس كنيسة إنجلترا التي انفصلت عن روما في عام 1534، وزوجته كاميلا مع البابا فرنسيس في الفاتيكان في وقت سابق من هذا الشهر.

بدوره، نعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بابا الفاتيكان قائلاً إن وفاته بمثابة تذكرة «لمناشدته برعاية بعضنا البعض عبر مختلف الديانات والخلفيات والدول والعقائد».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن ستارمر قوله: «أنضم للملايين حول العالم الذين يشعرون بالحزن لوفاة قداسة البابا فرنسيس».

وأضاف: «قيادته في وقت معقد وممتلئ بالتحديات بالنسبة للعالم والكنيسة كانت شجاعة، ونبعت دائماً من مركز تواضع عميق».

الأرجنتين

عبَّرت الرئاسة الأرجنتينية، في بيان، عن بالغ حزنها لوفاة البابا فرنسيس أول زعيم أرجنتيني للكنيسة الكاثوليكية العالمية.

وأشاد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي سبق له أن تصادم مع البابا، لكنه سعى إلى رأب الصدع بعد توليه منصبه، بتركيز البابا الراحل على الحوار بين الأديان، وتعزيز الجوانب الروحانية بين الشباب، وتركيزه على خفض تكاليف المعيشة في الفاتيكان.

العراق

نعى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني البابا فرنسيس الذي زار العراق في 2021، مشيداً بالجهود التي بذلها «في خدمة الإنسانية، وتعميق الروابط بين شعوب الأرض، والعمل على تعزيز السلام».

وقال السوداني، في بيان: «تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة (البابا) بعد عمر مديد قضاه في خدمة الإنسانية، وتعميق الروابط بين شعوب الأرض، والعمل على تعزيز السلام والأهداف والقيم الاجتماعية والأخلاقية الفاضلة».

وأجرى البابا زيارة تاريخية للعراق استمرت 3 أيام في مارس (آذار) 2021 في ظل إجراءات أمنية مشددة، وكانت الزيارة الأولى التي يقوم بها منذ 15 شهراً، وجاءت في ظل انتشار «كوفيد - 19».

ورأى السوداني أن تلك الزيارة «مثّلت أساساً عملياً ومهماً في التقريب بين الأديان، وترسيخ الأخوّة والمحبّة بين جميع المؤمنين في العالم».

وزار خلال جولته كنيسة الطاهرة في قرقوش التي دُمّرت خلال سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من العراق بين 2014 و2017.

وقال رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد، في منشور على منصة «إكس» إن البابا «ترك بصمة لا تُنسى»، عادّاً إياه «شخصية دينية وإنسانية فذة قلّ نظيرها».

من جهته، أشار نيجرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان بشمال العراق إلى أن زيارة البابا في 2021 كانت «فعلاً إيمانياً وتضامنياً عميقاً يتذكره شعبنا باحترام وامتنان عميقين».

وأشاد المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، في رسالة تعزية بدور البابا «المميّز في خدمة قضايا السلام والتسامح وإبداء التضامن مع المظلومين والمضطهدين في مختلف أرجاء العالم».

ودقّت أجراس كنائس في شمال العراق، بعد ظهر الاثنين، حزناً على وفاة البابا فرنسيس.

إندونيسيا

قدّم الرئيس الإندونيسي، برابو سوبيانتو، تعازيه في وفاة البابا فرنسيس. وقال في منشور على «إنستغرام»: «ستكون رسالة البابا حول البساطة والتعددية وإعطاء أولوية للفقراء والاهتمام بالآخرين دائماً قدوة لنا جميعاً».

وأعرب أحد كبار القادة في أعلى هيئة دينية إسلامية بإندونيسيا، الاثنين، عن عميق حزنه لوفاة البابا فرنسيس، واصفاً إياه بالزعيم الديني العالمي الذي كان يدافع عن السلام بين الأمم والأديان، بلا كلل.

وقال أنور عباس، نائب رئيس مجلس «علماء إندونيسيا»: «ينعى العالم رحيل البابا فرنسيس... لقد كان معروفاً على نطاق واسع بأنه رجل سلام».

جدير بالذكر أن البابا فرنسيس كان قد تبادل مع الإمام الأكبر لمسجد الاستقلال في إندونيسيا، نصر الدين عمر، لفتات الاحترام المتبادل العميق خلال زيارة بابا الفاتيكان إلى جاكرتا في سبتمبر (أيلول) الماضي. وبينما كان البابا يستعد لمغادرة المسجد على كرسيه المتحرك، انحنى عمر وقبّله على جبينه بلطف. وفي المقابل، أمسك البابا فرنسيس بيد الإمام، وقبّلها، وضغطها على خده.

بولندا

قال الرئيس البولندي أندريه دودا إن بابا الفاتيكان فرنسيس «انتهج التواضع والبساطة» طوال فترة وجوده في الكنيسة. وكتب دودا، عبر منصة «إكس»: «لقد كان رسولاً عظيماً للرحمة، التي رآها حلاً لتحديات العالم الحديث».

تايوان

أعرب الرئيس التايواني، لاي تشينغ تي، عن تعازيه باسم شعب تايوان للطائفة الكاثوليكية، في وفاة بابا الفاتيكان، فرنسيس. وقال على منصة «إكس»: «سنستمر في الاستلهام من التزامه طوال حياته بالسلام والتضامن العالمي ورعاية المحتاجين».

أوكرانيا

قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تعازيه في وفاة البابا فرنسيس، مشيداً بالذي «كان يصلي من أجل السلام في أوكرانيا»، وناضل ضد الهجوم الروسي على مدى 3 سنوات.

وكتب على «إكس» بُعيد ساعات من إعلان وفاته: «كان يعرف كيف يبعث الأمل، ويخفف المعاناة بالصلاة، ويحث على الوحدة. لقد كان يصلي من أجل السلام في أوكرانيا، ومن أجل الأوكرانيين»، مضيفاً: «إننا نشعر بالحزن مع الكاثوليك وجميع المسيحيين».

تركيا

أرسل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعازيه في وفاة البابا فرنسيس، مؤكداً أنه كان «رجل دولة محترماً». وأضاف: «كان (البابا فرنسيس) أيضاً زعيماً روحياً يضع أهمية للحوار بين مختلف الجماعات الدينية، ويتخذ المبادرة في مواجهة المآسي الإنسانية، خاصة القضية الفلسطينية والإبادة الجماعية في غزة».

إسرائيل

بعث الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بتعازيه لوفاة البابا فرنسيس، ووصفه بأنه «رجل ذو إيمان عميق ورحمة لا حدود لها».

وقال هرتسوغ في برقية التعزية التي شاركها المتحدث باسم الرئاسة الإسرائيلية مع صحافيين، إن البابا فرنسيس «كان محقاً برؤيته لأهمية تعزيز العلاقات القوية مع العالم اليهودي، ودفع الحوار بين الأديان بوصفه طريقاً نحو فهم أعمق واحترام متبادل».


مقالات ذات صلة

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 في مقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا يوم الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من تهديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه قد «يبيد» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

وقال ترمب للصحافيين إن الاجتماع تم، وانتهى «قبل حوالي ساعة»، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل حول المحادثات، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأوضح ترمب: «لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية... لديهم موعد آخر مقرر في المستقبل القريب جداً».

وذكر أن الاجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات، وشارك فيه صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وأكد ويتكوف أن الاجتماع سار على ما يرام، قائلاً: «أشعر أنني بحالة جيدة جداً الآن»، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

Your Premium trial has ended


ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوة عن الحرب مع إيران، مخيراً نظامها بين التوصل إلى صفقة لتجريدها من قدراتها على صنع سلاح نووي، مخيراً نظامها بين التوصل إلى صفقة تنهي برنامجها النووي و«تنمرها» في الشرق الأوسط، أو التعرض لـ«الدمار الشامل»، مشيداً بما عدَّه «تقدماً» نحو السلام مع بناء «نظام عالمي يتماشى» أكثر فأكثر مع مصالح «أميركا أولاً».

وفي الخطاب السادس من نوعه كرئيس على المنصة الرخامية الخضراء للجمعية العامة، في دورتها السنوية الحادية والثمانين، تحدث الرئيس ترمب عن الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، معلناً عودتها القوية، وواصفاً إياها بأنها مهيمنة اقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً. كما سلّط ترمب الضوء على التخفيضات الضريبية وإلغاء القيود، قائلاً إنها أسهمت في جذب استثمارات غير مسبوقة إلى بلاده. وأكد أن الحدود الأميركية - المكسيكية أصبحت الأكثر أماناً في التاريخ الأميركي.

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ب)

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، قدم ترمب إدارته على أنها إدارة فاعلة لا تكتفي بالتفاوض، وقال: «بينما اكتفى الآخرون بالكلام، بادرت أنا بالعمل» لمواجهة التهديدات واستخدام القوة لحل النزاعات الدولية طويلة الأمد.

وإذ وصف إيران بأنها «الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم»، اتهم النظام الإيراني بعقود من العنف في كل أنحاء الشرق الأوسط، مضيفاً أنه «على مدى 51 عاماً، حكم النظام الإيراني المتعصب بالدماء والقتل الجماعي، ناشراً الموت والدمار والفوضى في كل أنحاء الشرق الأوسط وخارجه». وكرر: «لن أسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي».

ووفقاً لترمب، سعت إدارته أولاً إلى التفاوض مع إيران، عارضة «تعاوناً اقتصادياً كاملاً» مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب. ولكن إيران رفضت هذا المقترح. وإذ أشار إلى الضربات العسكرية الأميركية على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، ذكر بأن تصرفات إيران هدّدت أيضاً الملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز وحوله.

لكن ترمب وضع إيران أمام ما وصفه بخيار مصيري. وتساءل: «هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لها بإعادة البناء وإنشاء دولة أعظم كثيراً مما كانت عليه من قبل، ربما واحدة من أعظم دول الشرق الأوسط أو حتى العالم؟». وأضاف: «أم أنني سأمحو إيران، وبسرعة؟». ورغم هذا التهديد، عبر ترمب عن اعتقاده «أننا سنتوصل إلى اتفاق فور انتهاء الانتخابات، لأنه من غير المنطقي ألا يفعلوا ذلك».

الذخائر الأميركية

سعى ترمب إلى تبديد المخاوف بشأن المخزونات العسكرية الأميركية. وقال: «يرغب الجبناء والخونة في ادعاء أن الولايات المتحدة تعاني نقصاً في الذخائر، لكن هذا غير صحيح. لدينا من الذخائر ما يفوق حاجتنا بكثير». وكشف أنه يجري بناء 18 مصنعاً جديداً للذخائر، ودعا كل الدول إلى «الانضمام إلينا في فرض العزل الاقتصادي الكامل على إيران»، مطالباً طهران بوقف هجماتها على السفن التجارية، والتخلي عن طموحاتها النووية، وإنهاء دعمها للإرهاب.

وتحدث ترمب عن غزة أيضاً، مقدماً جهود إدارته هناك كمثال آخر على نهجه في التعامل مع النزاعات الدولية. وقال: «قبل عام، عندما خاطبت القادة العظام في هذه القاعة، كانت الحرب في غزة لا تزال مستعرة بوحشية. وكان الرهائن لا يزالون محاصرين في أنفاق (حماس)، ولم تكن هناك نهاية تلوح في الأفق». وأضاف: «لقد أنهينا الحرب في غزة، وأنقذنا آلاف الأرواح. كما أعدنا جميع الرهائن المتبقين، الأحياء منهم والأموات، جميعهم بلا استثناء». وأشاد أيضاً بموافقة مجلس الأمن على ما «خطة السلام لغزة»، وقال إن نحو 30 دولة انضمت إلى «مجلس السلام».

«سقوط» كوبا

وفي إطار حديثه عن سياسة بلاده الخارجية، قال الرئيس الأميركي إن كوبا الخاضعة لحصار أميركي «ستسقط»، مؤكداً رغبة إدارته في رؤية «تغيير جذري» في الجزيرة ذات الحكم الشيوعي. وقال ترمب إن «النظام الشيوعي يتعرّض لضغوط قوية، هي الأقوى التي عرفها على الإطلاق (...) سيسقط». وأضاف أن «الحرية ستصل إلى كوبا»، مشيراً إلى أن واشنطن تجري مفاوضات مع هافانا.

ورد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بغضب على تصريحات الرئيس الأميركي، ووصف كلامه بأنه «أكاذيب». وكتب رودريغيز، الذي غادر وفد بلاده القاعة خلال خطاب الرئيس الأميركي، إن «حكومة الولايات المتحدة غير قادرة على القبول بأن كوبا دولة مستقلة ذات سيادة كاملة ولها الحق في ذلك»، مضيفاً: «أي من الأكاذيب التي أطلقها الرئيس الأميركي أمام الأمم المتحدة لن يخفي هذه الحقيقة».

غادر الوفد الكوبي قاعة الجمعية العامة خلال خطاب الرئيس الأميركي يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت رسالة ترمب الأوسع نطاقاً إلى الأمم المتحدة واضحة لا لبس فيها: أكد أن القوة الأميركية تقود عهداً جديداً من الدبلوماسية والأمن. وكرر ترمب انتقاداته اللاذعة للأمم المتحدة، مشيراً إلى جهود إدارته لمنعها من «التعدي» على السيادة الأميركية أو الترويج لما يعده «أجندة يسارية».

إضافة إلى ذلك، عبر ترمب عن استيائه الشديد من استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، في نزاع توقع خلال حملته الانتخابية عام 2024 تسويته في اليوم الأول من ولايته الثانية. ولم يخف أن صبره ينفد من استهداف القوات الأوكرانية لمصافي الديزل الروسية، في قضية زادت من تقلبات أسواق النفط بسبب اعتداءات «الحرس الإيراني» ضد السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز، وكذلك تهديدات جماعة الحوثي عند مضيق باب المندب، بالإضافة إلى استهداف روسيا لشبكة الطاقة الأوكرانية.

في سياق متّصل، رفض الرئيس الأميركي بشدة الدعوات المطالبة بإشراف دولي على الذكاء الاصطناعي، ووصفها بأنها «مشروع عالمي» للسيطرة على التكنولوجيا الجديدة. وأعلن في كلمته أن الحكومة الأميركية ستستخدم من الآن فصاعداً مصطلح «الذكاء الفائق» بدلاً من «الذكاء الاصطناعي» في البيانات الصادرة عنها، على أمل أن يحذو العالم حذوها.

مغادرة الجنائية الدولية

دعا الرئيس الأميركي كل الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، واصفاً إياها بأنّها «خارجة عن السيطرة». وقال ترمب في كلمته إنّ «الولايات المتحدة تعارض المؤسسة الخارجة عن السيطرة المعروفة باسم المحكمة الجنائية الدولية»، داعياً «كل الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب من هذه المؤسسة المارقة على الفور». وتشنّ الولايات المتحدة حملة شرسة ضد المحكمة الجنائية الدولية، وفرضت في الآونة الأخيرة سلسلة من العقوبات على مسؤولين فيها، من بينهم رئيستها والمدعي العام الحالي، على خلفية إصدار الهيئة القضائية في لاهاي مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الحرب في قطاع غزة. وتوعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتفكيك المحكمة، ورأى أنها تشكّل «تهديداً» للسيادة الأميركية. وأُنشئت المحكمة الجنائية الدولية عام 1998، وبدأت عملها في 2002، وهي هيئة قضائية جنائية دولية دائمة مُكلَّفة بمحاكمة الأشخاص المتهمين بأخطر الجرائم، مثل الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة العدوان، وجرائم الحرب.

«شلل مجلس الأمن»

وأتى خطاب ترمب للأمم المتحدة في وقت بات فيه نهجه في السياسة الخارجية، ولا سيما قراره شن حرب على إيران، يعوق آمال حزبه الجمهوري في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 40 يوماً فحسب.

وبالإضافة إلى خطاب الرئيس ترمب، انشغل زعماء العالم في البحث عن طرق لإيجاد مخرج مما سماه دبلوماسيون «لحظة عصيبة يمر بها العالم»، بما في ذلك بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى اهتزاز الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى ازدياد القلق في شأن تداعيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التساؤلات في شأن مستقبل الأمم المتحدة نفسها في ظل تقليص الرئيس ترمب للدعم المالي الأميركي لها.

غوتيريش يلقي كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة قبل انتهاء ولايته كأمين عام للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

وسبق ترمب إلى المنصة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي رأى أن العالم «رهينة» شِلل مجلس الأمن، الأداة الأقوى على الإطلاق في منظومة الأمم المتحدة. وقال: «نحن جميعاً رهائن لتقاعس مجلس الأمن عن أداء دوره».

وفي خطاب هو الأخير له كأمين عام أمام الجمعية العامة، قال أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بعد 100 يوم فقط، لمئات من قادة العالم المجتمعين تحت قبة المنظمة الدولية إن أزمات العقد الماضي ما هي إلا «فصول من قصة واحدة، قصة القوة». وأضاف: «تتسع الصدوع في عالمنا، وتتحول الشقوق إلى أودية سحيقة»، مشيراً إلى الحروب التي «تستمر بوحشية شنيعة».

ولفت غوتيريش إلى أن القوة تنتقل في 3 اتجاهات: بين الدول، من الحكومات إلى «حفنة من الشركات الخاصة والأفراد»، ومن البشر إلى الآلات «مع خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن السيطرة». ورأى أن الاستقرار الحقيقي يتطلب من القوى العظمى أن تدرك أن «قوتها ليست بتلك العظمة».

وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال غوتيريش إن غزة شهدت «مستوى من القتل والدمار لم أشهد مثله من قبل»، محذراً من أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية «ينذر بخطر التطهير العرقي». ووصف غزو روسيا لأوكرانيا بأنه «انتهاك صارخ لميثاق» المنظمة الدولية. وقال إن السودان «يمزَّق إرباً بينما يغض العالم الطرف».

وإذ كرر تحذيراته في ما يتعلق بتغير المناخ، نبه من «القدرة من دون رقابة» على الذكاء الاصطناعي الخارق، مشدداً على أن «الروبوتات القاتلة يجب ألا يكون لها مكان في مستقبلنا».

ورأى رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة خليل الرحمن أن الاختبار الأساسي للأمم المتحدة اليوم ليس البقاء، بل الأداء. وقال: «خارج هذه الجدران، لا يسأل الناس عما إذا كانت الأمم المتحدة لا تزال موجودة، بل عما إذا كانت تعمل». ودعا إلى إصلاحات على 3 محاور: الشفافية في شأن الإخفاقات، وتغيير هيكلي أعمق يتجاوز مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، وزيادة مشاركة قطاع الأعمال والمجتمع المدني.

مبادرة السلام العربية

وألقى الملك عبد الله الثاني بن الحسين خطاباً دعا فيه إلى الانتباه للأوضاع الجيوسياسية في المنطقة والعام. وقال إن «انتباهنا أصبح مورداً نادراً، وأصبح اختيار ما نمنحه انتباهنا أكثر أهمية من أي وقت مضى».

وخصّص جزءاً كبيراً من خطابه لغزة والضفة الغربية، محذراً من أن «أصبح المؤقت دائماً، وأصبح الدائم نهجاً»، موضحاً أنه «في أول 300 يوم مما سمي بوقف إطلاق النار، استشهد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني». وإذ أشاد بجهود الرئيس ترمب لتحقيق السلام، اتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة «تجاهل الاتفاق».

جانب من كلمة ملك الأردن أمام الجمعية العامة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

ووصف ما يجري في الضفة الغربية بأنه «تحول جذري»، مُنبّهاً إلى أن «هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية ليس تنفيذا للقانون، بل هو ترحيل قسري»، يرقى إلى «جريمة حرب».

كما رفض العاهل الأردني «أوهام» حلّ الصراع، مؤكداً أن ما يحصل في غزة والضفة الغربية «وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية»، وأن مبادرة السلام العربية لعام 2002 ظلّت قائمة «لأكثر من 20 عاماً»، وأن «العقبة لم تكن يوماً غياب شريك من أجل تحقيق السلام، بل عدم وجود حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله».

كما حذر الملك عبد الله الثاني من امتداد الأطماع الإسرائيلية إلى سوريا، مؤكداً أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي».

وشدّد على أن «القوة العسكرية لا تطعم الجياع، ولا تضمن عودة المهجرين، ولا تبني السلام».


غوتيريش يدعو أميركا والصين لبدء حوار بشأن الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

غوتيريش يدعو أميركا والصين لبدء حوار بشأن الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، الولايات المتحدة والصين إلى بدء حوار بشأن مستقبل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل ازدياد الدعوات إلى كبح سرعة تطوّر القطاع والخشية من تأثيره على البشرية. وقال غوتيريش خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة: «تقع على عاتق الحكومات ذات القدرات الأكبر في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤوليات الكبرى حيال الإنسانية»، مشدداً على ضرورة «إقامة قنوات من أجل الحوار والتواصل والثقة والتعاون» بين تلك الدول. وأضاف: «في لحظة محورية في أثناء الحرب الباردة، أدرك خصمان استراتيجيان الحاجة إلى إدارة التهديدات الوجودية المشتركة»، في إشارة للتواصل الأميركي السوفياتي آنذاك.

وتُجري الصين والولايات المتحدة حالياً محادثات لإنشاء قناة اتصال بشأن المسائل المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، تمهيداً للقمة المقررة، الخميس، في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ. وتأتي هذه المحادثات في وقت تواجه القوتان مخاوف متزايدة من أن الأنظمة ذات القدرات المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تقضي على البشرية؛ ما يوفر حافزاً نادراً للتعاون رغم احتدام السباق على التفوق التكنولوجي بين البلدين.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تحذير من الشعور «بالقوة الخارقة»

وقال غوتيريش، إن على القوى العظمى أن تدرك أن «قوتها ليست خارقة كما تبدو» وأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لضمان السلام.

ودعا إلى «عالم مبني على الاعتماد المتبادل» لدى الإدلاء بخطابه الأخير أمام قادة العالم الحاضرين في الجمعية العامة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف قائلاً: «إن خطوط الانقسام في عالمنا تتسع»؛ مشيراً إلى الحروب المستعرة، وارتفاع درجات الحرارة والذكاء الاصطناعي، من بين أمور أخرى.

وتعهّد غوتيريش بمواصلة «الدفاع عن اقتناعي بأن تحقيق السلام ممكن» بمجرد انتهاء ولايته العام الحالي.

وافتتح خطابه الجزء الرئيسي من أكبر اجتماع دبلوماسي في العالم في العام الحالي. ويخاطب قادة الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة بعضهم بعضاً، ويعرضون آمالهم وخططهم وشكاواهم.

ويُعد الذكاء الاصطناعي أحد الموضوعات الرئيسية المطروحة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام. وقبيل بدء الاجتماعات في نيويورك، دعا قادة أكثر من 20 دولة إلى اتخاذ تدابير مُلزمة لضمان سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، محذّرين من أن تطوّر هذه التكنولوجيا قد يتجاوز القدرات المتاحة للسيطرة عليها. ولم تكن الصين والولايات المتحدة من الدول الموقعة على تلك الدعوة. وعارض ترمب بشدة تدابير سلامة الذكاء الاصطناعي، متعهداً، السبت، بعدم السماح بـ«تدمير» هذه الصناعة بسبب ما يعدها مخاوف غير مبررة. وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ في يوليو (تموز) إن الذكاء الاصطناعي يجب ألا تهيمن عليه دولة واحدة، داعياً إلى تعاون دولي في تطوير هذه التكنولوجيا.