تحليل: المصالح الأميركية في مرمى أسلحة روسيا «المضادة للفضاء»

قمر اصطناعي يدور حول الأرض (أرشيفية- رويترز)
قمر اصطناعي يدور حول الأرض (أرشيفية- رويترز)
TT

تحليل: المصالح الأميركية في مرمى أسلحة روسيا «المضادة للفضاء»

قمر اصطناعي يدور حول الأرض (أرشيفية- رويترز)
قمر اصطناعي يدور حول الأرض (أرشيفية- رويترز)

منذ أوائل العام الحالي بدأ مسؤولون أميركيون يتحدثون عن رصد تحركات روسيا لنشر أسلحة في الفضاء تستهدف الأقمار الاصطناعية، ليصبح السؤال الأهم الآن لماذا تريد روسيا تطوير أسلحة فضاء يمكنها أن تجعل أجزاء من الفضاء غير قابلة للاستخدام لمدة تصل إلى عام.

في تحليل نشره موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي قال كلايتون سوب نائب مدير مشروع أمن الفضاء والزميل الكبير في برنامج الأمن الدولي بالمركز، وماكينا يونغ الزميلة في مشروع أمن الفضاء إن الوصول إلى الدوافع الحقيقية والكاملة لروسيا وراء مثل هذا التحرك أمر صعب للغاية، مشيرين إلى مقولة رئيس وزراء بريطانيا الراحل وينستون تشرشل إن عملية صناعة القرار في روسيا عبارة عن «لغز ملفوف في لغز داخل لغز».

ومع ذلك يمكن القول إن رغبة روسيا في تطوير أسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية ومركبات الفضاء يعني أن أحد أهداف الرئيس فلاديمير بوتين هو إضعاف مكانة ونفوذ الولايات المتحدة باعتبارها الدولة الأولى عالمياً في مجال تكنولوجيا الفضاء واستخداماته حالياً، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية».

ويقول سوب ويونغ إنه في ضوء التباين الشديد في نظرة كل من روسيا والولايات المتحدة للفضاء، فإن هناك القليل من الخيارات المتاحة لمنع روسيا من الحصول على أسلحة فضاء أشد تدميراً. وهل يمكن الضغط على روسيا للتخلي عن هذه الخطط؟ وإذا كان ذلك ممكناً فما هو نوع الضغط الذي يمكن أن تستجيب له؟

ويقول المحللان الأميركيان إن الولايات المتحدة والغرب لم تعد لديهما أوراق ضغط اقتصادية قوية على روسيا، ولذلك فالأمل هو إقناع الهند والصين بممارسة مثل هذا الضغط بعد أن تزايدت أهميتهما للاقتصاد الروسي منذ فرض العقوبات الغربية عليه رداً على غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

والحقيقة أن هناك الكثير من الأسلحة التي يطلق عليها اسم «أسلحة مضادة للفضاء» وتستطيع تدمير أو تعطيل أو إحداث اضطراب في استخدامات الفضاء المختلفة.

وبعض هذه الأسلحة مثل تلك التي تسهل تداخل إشارات الأقمار الاصطناعية أو تشتيتها لها تأثير مؤقت. وهناك أسلحة أخرى تستهدف أنظمة توجيه الطاقة في الأقمار الاصطناعية وهي يمكن أن تسبب تدميراً دائماً لمكونات رئيسية في هذه الأقمار.

كما يمكن أن تؤدي بعض الأسلحة المضادة للأقمار الاصطناعية إلى تأثيرات غير محددة من خلال نشر الحطام الفضائي أو الإشعاعات، وتدمير القمر الاصطناعي المستهدف ومعه مئات وربما آلاف الأقمار الأخرى كخسائر جانبية.

والآن فإن روسيا إما نشرت بالفعل أو تطور أنواعاً عديدة مختلفة من الأسلحة المضادة للفضاء. وفي الشهر الماضي اتهم مجلس الأمن القومي الأميركي روسيا بإطلاق قمر اصطناعي يحمل سلاحاً يمكن أن يهاجم الأقمار الاصطناعية الأخرى.

ويعتقد خبراء أن هذا القمر هو فقط الأحدث في سلسلة أقمار مشابهة، إن لم تكن متطابقة أطلقتها روسيا خلال السنوات الخمس الماضية ويمكن أن تحمل بعض أسلحة المقذوفات الحركية. وعند إطلاق مثل هذا السلاح على قمر اصطناعي، فإنه يمكن أن يولد آلاف القطع من الشظايا والحطام ويهدد الأقمار الأخرى الموجودة في المدار المستهدف، وقد تؤدي إلى توليد موجات متتابعة من الحطام.

صاروخ صيني يحمل المركبة الفضائية «شينزو 18» من مركز تشيكوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية في مهمة إلى محطة الفضاء الصينية 25 أبريل 2024 (رويترز)

وإلى جانب هذه الأسلحة الفضائية، يقال إن روسيا تطور سلاحاً نووياً مضاداً للأقمار الاصطناعية يمكنه أن يعطل مئات الآلاف من الأقمار الاصطناعية عن العمل من خلال موجات الإشعاع الناتجة عن تفجيره. وقد أصبح هذا التهديد محل اهتمام منذ الكشف عنه في فبراير الماضي.

ويرى سوب المسؤول السابق عن السياسة العامة للأمن القومي والأمن السيبراني في مشروع «كوبير» التابع لشركة التكنولوجيا الأميركية «أمازون»، ويانغ مهندسة الطيران سابقاً في إدارة الطيران الاتحادي الأميركية في تحليلهما المشترك إن روسيا متخلفة للغاية في مجال استخدامات الفضاء مقارنة بالولايات المتحدة والصين.

ففي حين أطلقت الولايات المتحدة خلال العام الماضي 2221 قمراً اصطناعياً، أطلقت روسيا 60 قمراً فقط. كما أن الولايات المتحدة تعتمد على شبكة الأقمار الاصطناعية لتشغيل نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» في حين أن النظام الروسي الموازي والمعروف باسم «غلوناس» أقل انتشاراً وأقل فاعلية.

ويعني هذا أن الولايات المتحدة تعتمد بشدة على أقمار الاتصالات في الأغراض العسكرية وهو ما يعني أن نجاح روسيا في تعطيل هذه الأقمار سيجبر الضباط الأميركيين على العودة لاستخدام الخرائط والفرجار لرسم التحركات العسكرية.

في الوقت نفسه فإن روسيا لن تخسر الكثير إذا ما تعرضت منظومات الأقمار الاصطناعية للاضطراب، في حين ستخسر الولايات المتحدة كل شيء تقريباً بسبب اعتمادها المتزايد على هذه المنظومات بدءاً من الأغراض العسكرية وحتى التحكم في منشآت البنية التحتية عن بعد.

جانب من عملية إطلاق صاروخ روسي نحو الفضاء 15 فبراير (شباط) 2024 (أ.ب)

وتبقى الحقيقة وهي أن بوتين لن يتوقف عن محاولات تهديد القدرات الأميركية في الفضاء بسبب الضغوط الدبلوماسية فقط. وإذا نشرت الولايات المتحدة معلوماتها السرية عن التهديدات الروسية المضادة للفضاء، فمن غير الواضح مدى فاعلية مثل هذا التحرك.

فعلى مدى سنوات حكم بوتين الخمس والعشرين، لم يتأثر الرجل في قراراته بالإدانات الدبلوماسية لأي من تصرفات روسيا. فقد غزا جورجيا واستولى على شبه جزيرة القرم ثم غزا أوكرانيا بالكامل، وأخيراً يحاول تدمير البنية التحتية بالتشويش على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي في أوروبا وغير ذلك الكثير بحسب المحللين الأميركيين.

وأخيراً يرى هذان المحللان أن الطريقة المثالية للتأثير على قرارات بوتين في مجال تهديدات الفضاء تمر عبر الصين والهند، وبالتالي على الولايات المتحدة والغرب عموماً تقديم الحوافز التي يمكن أن تجعل البلدين يعيدان النظر في تعميق علاقاتهما الاقتصادية مع موسكو كوسيلة للضغط على الأخيرة، خاصة الصين التي باتت تعتمد بصورة متزايدة على قدراتها في مجال الفضاء اقتصادياً وعسكرياً، وبالتالي من مصلحتها المحافظة على أمن الفضاء العالمي.

أخيراً فإنه لا توجد طلقة ذهبية للحماية من التهديد الروسي للفضاء. ويمكن أن يضحي بوتين بمصالح بلاده الفضائية، وهي التضحية التي لن تكون واضحة بشدة للروس سواء عسكرياً أو مدنياً. كما أن روسيا لن ترضخ للضغوط الدبلوماسية. لكنها ستستجيب فقط إذا تأثرت مصالحها القومية.

وهنا نعود مرة أخرى إلى وينستون تشرشل الذي قال إن هناك مفتاحاً أساسياً لفهم عملية صناعة القرار في موسكو وهو المصلحة القومية الروسية. والمصلحة القومية الروسية اليوم هي «التجارة والأعمال والمال ولكن الغرب لا يستطيع أن يؤثر على هذه المجالات الآن في حين تستطيع نيودلهي وبكين تحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.