العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

إدي نكيتيا (رويترز)
إدي نكيتيا (رويترز)
TT

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

إدي نكيتيا (رويترز)
إدي نكيتيا (رويترز)

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى، عادت الإثارة من جديد عندما سجل إدي نكيتيا، الذي لم يكن معروفاً، زمناً قدره 9.84 ثانية بمساعدة الرياح في سباق 100 متر خلال أحد لقاءات الجامعات الأميركية مطلع الأسبوع.

ولم يغير نكيتيا (24 عاماً)، المولود في نيوزيلندا، ولاءه إلى أستراليا سوى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لكنه أصبح يملك أسرع زمن في تاريخ أستراليا في سباق 100 متر وإن كان هذا الإنجاز قد تحقق بفضل مساعدة غير قانونية من الرياح.

وتجاوزت النتيجة التي سجلها العداء بجامعة جنوب كاليفورنيا في سباق «ماونت ساك ريلايز» الرقم القياسي البالغ 9.88 ثانية الذي سجله باتريك جونسون في 2003، والذي استبعد من سجلات الأرقام القياسية بسبب رياح خلفية قوية في بيرث.

وسيحتاج نكيتيا إلى الظروف المناسبة لإدراجه في سجلات الأرقام القياسية، إلا أن أداءه عزز الشعور بأن سباقات السرعة الأسترالية على وشك دخول عصر ذهبي.

وفي البطولة الوطنية، سجل جوت (18 عاماً) رقماً قياسياً عالمياً في سباق 200 متر تحت سن العشرين بزمن مذهل بلغ 19.67 ثانية، بينما حقق لاكلان كنيدي زمنين متتاليين قدرهما 9.96 ثانية في سباق 100 متر.

وسجل كنيدي أفضل رقم شخصي له في كينيا العام الماضي بزمن قدره 9.98 ثانية في سباق 100 متر ليصبح ثاني أسترالي يكسر حاجز 10 ثوان.

لا يزال جونسون، الذي يحمل الرقم القياسي الوطني بزمن قدره 9.93 ثانية، أول من حقق هذا الإنجاز لكن رقمه لم يبدُ أبداً أكثر عرضة للكسر.

وقال جونسون لـ«رويترز»: «يا له من سباق مذهل قدمه نكيتيا!». وأضاف: «سيبدأ الجميع الآن في معرفته».

وتابع: «أعتقد أننا في وضع جيد مع اقتراب أولمبياد برزبين 2023 وبطولة العالم العام المقبل».

وجوت، وهو نجل مهاجرين من جنوب السودان، اسم معروف في أستراليا بالفعل؛ إذ وقّع عقد رعاية طويل الأمد مع شركة «أديداس».

ومع ذلك، ظل نكيتيا بعيداً عن الأضواء رغم فوزه بلقب أستراليا الوطني في سباق 100 متر في عام 2019 عندما كان عمره 17 عاماً.

ورغم أنه نشأ في كانبيرا، فإنه شارك في بطولة العالم 2022 في يوجين بولاية أوريجون ممثلاً لنيوزيلندا، وحطم الرقم القياسي الوطني لسباق 100 متر الذي سجله والده جوس نكيتيا قبل 28 عاماً وهو 10.11 ثانية.

ورغم موهبته، دخل نكيتيا في خلاف مع الاتحاد النيوزيلندي لألعاب القوى بعد إخفاقه في التأهل لأولمبياد طوكيو 2020 ودورة ألعاب الكومنولث 2022 في برمنغهام.

وفي أواخر 2022، اتخذ قراراً مفاجئاً بالسعي لاحتراف كرة القدم الأميركية بعد تلقيه عرضاً للحصول على منحة دراسية من جامعة هاواي قبل أن يعود في نهاية المطاف إلى مضمار ألعاب القوى.

ومع أن نكيتيا لم يشارك في بطولة أستراليا الوطنية التي أقيمت في سيدني الأسبوع الماضي، قال أندرو فايكني مدير الأداء العالي في الاتحاد الأسترالي لألعاب القوى، إن التزاماته الجامعية قد تكون لها الأولوية على تمثيل بلده على المدى القصير.

وبطولة أستراليا الوطنية هي إحدى البطولات الأساسية لألعاب الكومنولث التي ستقام في جلاسكو في الفترة من 23 يوليو (تموز) إلى 2 أغسطس (آب) المقبل.

وقال فايكني لـ«رويترز»: «دورة ألعاب الكومنولث هي مسابقة مهمة جداً بالنسبة لنا، لكن الجامعات الأميركية لا تتعامل مع الأمر بالطريقة نفسها».

وأضاف: «لذا سنواصل العمل مع إيدي ومدربه والجامعة لمعرفة مدى إمكانية مشاركته».

وتابع: «نأمل بالتأكيد أن يكون عضواً قوياً في صفوف الفريق الأسترالي في بطولة العالم 2027 والأولمبياد 2028».

ومع امتلاك أستراليا مجموعة كبيرة من العدائين المتميزين، بدأت البلاد تجرؤ على الحلم بأن تصبح قوة مؤثرة في سباقات التتابع العالمية وأن تحصد ميداليات في الأحداث الكبرى.

وقال فايكني: «أعتقد أن هناك بالتأكيد تغييراً واضحاً في سقف التوقعات».

وأضاف: «إنه تغيير حتى فيما يعتقد رياضيونا الأستراليون أنه ممكن، وهم يظهرون ذلك في المضمار».


مقالات ذات صلة

الحارس المخضرم أوتشوا ينضم إلى معسكر المكسيك قبل بدء المونديال

رياضة عالمية حارس مرمى المكسيك غييرمو أوتشوا (رويترز)

الحارس المخضرم أوتشوا ينضم إلى معسكر المكسيك قبل بدء المونديال

أعلن حارس مرمى المكسيك غييرمو أوتشوا انضمامه إلى معسكره التدريبي مع المنتخب الوطني؛ إذ يقترب اللاعب المخضرم من المشاركة للمرة السادسة على الأرجح مونديالياً.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة سعودية الأمير تركي بن طلال لحظة احتفائه بفريق أبها يوم الاثنين (واس)

هيئة تطوير عسير تحتفي بصعود أبها للدوري السعودي للمحترفين

احتفت هيئة تطوير منطقة عسير، الاثنين، بصعود نادي أبها إلى الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن)، وتتويجه بطلاً لدوري الدرجة الأولى للمحترفين، لموسم 2025- 2026.

«الشرق الأوسط» (أبها)
رياضة سعودية رامون بلانيس (نادي الاتحاد)

مصادر: رامون بلانيس المدير الرياضي يعيش لحظاته الأخيرة في الاتحاد

كانت المرة الأولى التي لا يحضر فيها رامون بلانيس المدير الرياضي لفريق الاتحاد مواجهة للفريق الأول، حيث غاب عن المشهد تماماً في مواجهة الاتحاد وضمك دورياً.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية باولو ديبالا (إ.ب.أ)

المهاجم الأرجنتيني ديبالا غير متأكد من بقائه في روما

قال المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا إن مباراة القمة أمام لاتسيو في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم يوم الأحد المقبل قد تكون الأخيرة له على ملعب روما.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)

الملاكم الأوكراني أوسيك أمام 3 نزالات محتملة... ويسخر من فيوري 

يبدو أن بطل العالم في الوزن الثقيل أولكسندر أوسيك مستعد لخوض معركة ثلاثية، لكن تايسون فيوري يأتي قبل دانييل دوبوا، الحاصل الجديد على حزام منظمة الملاكمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«دورة روما»: رود يقصي موسيتي... ويبلغ ربع النهائي

موسيتي (أ.ب)
موسيتي (أ.ب)
TT

«دورة روما»: رود يقصي موسيتي... ويبلغ ربع النهائي

موسيتي (أ.ب)
موسيتي (أ.ب)

تأهل النرويجي كاسبر رود، الثلاثاء، بسهولة إلى ربع نهائي «دورة روما لماسترز الألف نقطة» في كرة المضرب، بعدما تغلب على الإيطالي لورينزو موسيتي؛ أمل الجماهير المحلية، 6 - 3 و6 - 1، فيما أنهى الروسي كارن خاتشانوف المشوار الرائع وغير المتوقع للكرواتي دينو بريجميتش بالفوز عليه 6 - 1 و7 - 6 (7 - 2).

في المباراة الأولى، ما زال رود؛ المختص بالملاعب الترابية، من دون خسارة أي مجموعة في روما، وظهر في حالة فنية جيدة على الملعب الرئيسي الذي شهد رياحاً قوية، بعكس موسيتي الـ8 الذي بلغ نصف النهائي في النسخة الأخيرة العام الماضي، حيث بدا واضحاً أنه يعاني بدنياً في العاصمة الإيطالية.

وكان موسيتي ذرف الدموع في نهاية فوزه في الدور الثالث على الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو، واضطر إلى طلب استراحة طبية بسبب مشكلة في فخذه اليسرى خلال المجموعة الثانية أمام رود.

وسيغادر الإيطالي قائمة الـ10 الأوائل في التصنيف العالمي قبل «بطولة فرنسا المفتوحة» الأسبوع المقبل، وقال لاحقاً للصحافيين إنه غير متأكد من مشاركته في باريس.

وقال: «لا أعرف. سنُجري في الأيام القليلة المقبلة فحوصات أدق، وهو أمر لم أتمكن من فعله لأنني ألعب باستمرار».

كاسبر رود (أ.ب)

وأضاف: «آمل فقط أن يكون الألم الذي شعرت به أقل سوءاً مما نعتقد».

ولم يسبق لرود أن تجاوز نصف النهائي في «روما» الذي بلغه في أعوام 2020 و2022 و2023.

ويقع النرويجي، الذي تلقى هزيمة قاسية أمام الإيطالي يانيك سينر في ربع نهائي «روما» العام الماضي، في الجهة المقابلة من الجدول بعيداً عن المصنف الأول عالمياً، وسيواجه في ربع النهائي الروسي كارن خاتشانوف الـ15 الذي أنهى مغامرة بريجميتش.

وكان بريجميتش يُمنّي النفس ببلوغ أول ربع نهائي له في إحدى دورات «ماسترز الألف نقطة»، بعدما خطف الأضواء بإقصائه الصربي نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثاني والفرنسي أوغو أومبير من الدور الثالث.

ويلعب سينر لاحقاً مع مواطنه آندريا بيليغرينو الصاعد من التصفيات، في مسعى لتمديد سلسلته القياسية بإحراز 5 ألقاب في دورات «ماسترز الألف» هذا العام، وفي الـ6 الأخيرة («باريس 2025»، و«إنديان ويلز» و«ميامي» و«مدريد» و«مونتي كارلو» هذا العام).

ويحتل بيليغرينو (29 عاماً) المركز الـ155 عالمياً، ولم يسبق له قبل هذا الأسبوع أن شارك في الجدول الرئيسي لإحدى دورات «رابطة اللاعبين المحترفين» الكبرى.

وفي حال فوز سينر في المجمع الرياضي «فورو إيتاليكو»، فسيصبح أول إيطالي يتوج باللقب هناك منذ آدريانو باناتا قبل 50 عاماً، كما سيكمل مجموعته من ألقاب دورات «ماسترز الألف».

ومع غياب غريمه الكبير الإسباني كارلوس ألكاراس بسبب الإصابة وخروج ديوكوفيتش مبكراً، فسيكون سينر المرشح الأبرز للتتويج، فيما يواصل استعداداته لتحقيق «غراند سلام» مسيرته في بطولة «رولان غاروس» التي تنطلق الأسبوع المقبل.


الدوري الإنجليزي: هل أصبحت كرة القدم رهينة مراجعات «الفار» الطويلة؟

الكاتب لوك إدواردز وصف اللحظة بأنَّها أكبر قرار لـ«الفار» شهدته كرة القدم الإنجليزية (رويترز)
الكاتب لوك إدواردز وصف اللحظة بأنَّها أكبر قرار لـ«الفار» شهدته كرة القدم الإنجليزية (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: هل أصبحت كرة القدم رهينة مراجعات «الفار» الطويلة؟

الكاتب لوك إدواردز وصف اللحظة بأنَّها أكبر قرار لـ«الفار» شهدته كرة القدم الإنجليزية (رويترز)
الكاتب لوك إدواردز وصف اللحظة بأنَّها أكبر قرار لـ«الفار» شهدته كرة القدم الإنجليزية (رويترز)

تحوَّلت اللحظات الأخيرة من مواجهة وست هام يونايتد وآرسنال إلى واحدة من أكثر القضايا التحكيمية إثارةً للجدل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما ألغت تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) هدف تعادل متأخر لوست هام عقب مراجعة استمرَّت أكثر من 4 دقائق، في قرار أعاد الجدل مجدداً حول مستقبل التقنية، وحدود تدخلها في كرة القدم الحديثة.

وبحسب تقرير للكاتب لوك إدواردز في صحيفة «التلغراف» البريطانية، جاء الهدف في الوقت بدل الضائع عندما أطلق كالوم ويلسون تسديدةً قويةً وسط منطقة جزاء مكتظة، لترتطم الكرة بصدر ديكلان رايس داخل المرمى، قبل أن يحتفل لاعبو وست هام وجماهيره بهدف بدا وكأنه يمنح الفريق دفعةً هائلةً في صراع البقاء.

وعندما أشار الحكم كريس كافانا إلى دائرة المنتصف، اشتعل ملعب لندن بالأفراح، إذ بدا أنَّ وست هام خطف تعادلاً ثميناً في توقيت مثالي، لكن بعد لحظات ظهرت العبارة التي لم يكن مشجعو الفريق يريدون رؤيتها على الشاشة العملاقة: «مراجعة الفار».

وعدّت الصحيفة تلك اللحظة واحداً من أكبر قرارات تقنية الفيديو في تاريخ الكرة الإنجليزية، حيث اختفى الفرح فوراً من المدرجات، وحلَّ محله شعورٌ بالخوف والترقب.

كما بدا مدرب آرسنال، ميكيل أرتيتا، متوتراً على الخط، وهو يلوح بيديه مطالباً باحتساب مخالفة، بينما أدرك وست هام سريعاً أنَّ الهدف بات مُهدَّداً بالإلغاء.

التقرير أشار إلى أن تلك اللحظة اختصرت كل الجدل المرتبط بتقنية الفيديو (رويترز)

ورأت الصحيفة أنَّ تلك اللحظة اختصرت كل الجدل المرتبط بتقنية الفيديو، لأنَّ كرة القدم تقوم أساساً على المشاعر الخام والانفعالات الفورية التي تجعل الجماهير تعيش لحظاتها بكامل عفويتها.

فالمشهد جسَّد جوهر كرة القدم غير المتوقع والمليء بالمفاجآت، حيث بدت اللقطة مثالاً مثالياً على الدراما الرياضية الحقيقية، قبل أن تُسلب تلك المشاعر فجأة بسبب التوقف الطويل والمراجعة التقنية الدقيقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ المشكلة لا تكمن فقط في القرار نفسه، بل في أنَّ المباريات لم تعد تُعاش بطبيعتها الفورية، بعدما أصبحت خاضعةً لتحليل مفرط وتدخل تقني أفقد اللعبة كثيراً من سحرها التقليدي.

ورغم ذلك، أوضحت الصحيفة أنَّ الإعادات أظهرت تعرُّض حارس آرسنال ديفيد رايا لمخالفة واضحة، بعدما تمَّ الإمساك بذراعه ومنعه من القفز بحرية للتعامل مع الكرة.

وبالتالي، بدا القرار النهائي صحيحاً من الناحية التقنية، إذ لم يكن الهدف قابلاً للاحتساب بعد مراجعة اللقطات من زوايا متعددة.

لكن جوهر الأزمة، وفق التقرير، لا يتعلق بصحة القرار بقدر ما يرتبط بالسؤال الأساسي الذي قامت عليه فكرة «الفار» منذ البداية: هل كانت الحالة تمثل فعلاً «خطأ واضحاً وصريحاً» من الحكم حتى تستوجب تدخل التقنية؟

وترى الصحيفة أنَّ الإجابة الأقرب هي النفي، لأنَّ اللقطة احتاجت إلى عشرات الإعادات وزوايا تصوير مختلفة قبل الوصول إلى القرار، ما يعني أنَّها لم تكن حالةً واضحةً بالدرجة التي تبرر تدخل «الفار».

الكاتب يرى الجدل حول ما إذا كانت كرة القدم تحتاج فعلاً إلى هذا القدر من التدخل التقني (رويترز)

كما لفت التقرير إلى أن آرسنال نفسه يعتمد طوال الموسم على القوة البدنية، والاحتكاكات، والإمساك داخل منطقة الجزاء خلال الركنيات والكرات الثابتة، وبالتالي فإن ما حدث لم يكن مختلفاً كثيراً عمَّا يتكرر باستمرار في مباريات الدوري الإنجليزي.

ومع كثرة التدخلات البدنية داخل المنطقة، يصبح من الصعب على الحكام رؤية كل شيء في أثناء اللعب، إلا أن «الفار» يتدخل لاحقاً لتفكيك كل لقطة بالتفصيل، وهو ما أدى، بحسب الصحيفة، إلى تجاوز الفكرة الأصلية التي أُنشئت التقنية من أجلها.

وأكد التقرير أنَّ الجدل الحقيقي لا ينبغي أن يتمحور حول ما إذا كان القرار صحيحاً أم خاطئاً، بل حول ما إذا كانت كرة القدم بحاجة فعلاً إلى هذا المستوى من التدخل التقني الذي يحوِّل الفرح إلى خيبة خلال دقائق معدودة.

كما طرحت الصحيفة تساؤلات أوسع بشأن طبيعة اللعبة الحديثة: هل يريد الجمهور كرة قدم تتوقف فيها المباريات لدقائق عدة لتحليل كل احتكاك؟ وهل ينبغي أن تُحسَم القرارات التقديرية بواسطة مسؤول يجلس أمام شاشة، بدلاً من حكم يعيش أجواء المباراة داخل الملعب؟

وفي المقابل، اعترفت الصحيفة بأنَّ العودة الكاملة إلى ما قبل «الفار» ليست حلاً بسيطاً أيضاً، خصوصاً في ظلِّ وجود أخطاء تحكيمية كبيرة شهدتها مباريات هذا الموسم في غياب التقنية.

لكنها شدَّدت على أنَّ الفكرة الأساسية من «الفار» كانت منع «الظلم الواضح والفاضح» فقط، مثل هدف دييغو مارادونا الشهير بيده أمام إنجلترا، أو لمسة يد تييري هنري أمام آيرلندا، وليس إدارة كل احتكاك بسيط داخل منطقة الجزاء بهذا الشكل المفرط.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أنَّ كرة القدم لا تحتاج إلى إدارة دقيقة لكل تدافع داخل المنطقة، وإذا كانت التقنية لم تعد قادرة على الالتزام بالمنطق البسيط الذي أُنشئت من أجله، فربما يكون التخلي عنها بالكامل خياراً مطروحاً، حتى تستعيد اللعبة لحظتها الطبيعية، حيث يعرف الجميع فور عبور الكرة خط المرمى أنَّ الهدف قد احتُسب بالفعل.


الدوري الإنجليزي يرفض توسيع صلاحيات «الفار» رغم مطالب «فيفا»

يتجه الدوري الإنجليزي الممتاز إلى رفض توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (أ.ف.ب)
يتجه الدوري الإنجليزي الممتاز إلى رفض توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإنجليزي يرفض توسيع صلاحيات «الفار» رغم مطالب «فيفا»

يتجه الدوري الإنجليزي الممتاز إلى رفض توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (أ.ف.ب)
يتجه الدوري الإنجليزي الممتاز إلى رفض توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (أ.ف.ب)

يتجه الدوري الإنجليزي الممتاز إلى رفض توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) بدءاً من الموسم المقبل، بعد مشاورات مع هيئة الحكام الإنجليزية «بي جي إم أو»، رغم أن التعديلات الجديدة المعتمدة من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» ستسمح للتقنية بالتدخل للمرة الأولى في القرارات المتعلقة بالركنيات، بدءاً من الشهر المقبل.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الحكام سيستخدمون هذه الصلاحيات الجديدة خلال كأس العالم 2026 بطلب من الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلا أن «إيفاب» جعل تطبيق القانون اختيارياً، بما يسمح لكل دوري أو بطولة بتحديد موقفه من اعتماده.

ومن المنتظر أن تتخذ أندية الدوري الإنجليزي قرارها النهائي خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوي الشهر المقبل، ولكن هيئة الحكام الإنجليزية أوصت بعدم توسيع نطاق استخدام «الفار».

وتخشى الهيئة من أن يؤدي منح «الفار» صلاحية مراجعة القرارات المتعلقة بالركنيات إلى زيادة كبيرة في زمن المباريات، وهو ما قد يثير استياء الشركاء الناقلين للبث التلفزيوني، كما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الحكام.

منح «الفار» صلاحية مراجعة القرارات المتعلقة بالركنيات سيؤدي لزيادة كبيرة في زمن المباريات (رويترز)

كما ترى الأندية أن التوقفات الإضافية وإطالة زمن المباريات تمثل مشكلة أخرى، وتشير مصادر إلى وجود رغبة محدودة للغاية لدى الأندية لمعارضة توصيات هيئة الحكام، أو إضافة مسؤوليات جديدة لتقنية الفيديو.

في المقابل، تبنى «فيفا» موقفاً مختلفاً؛ إذ يشعر رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، بيرلويجي كولينا، ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، بالقلق من أن قراراً خاطئاً يتعلق بركلة ركنية قد يؤثر بشكل حاسم على إحدى مباريات كأس العالم؛ خصوصاً في الأدوار الإقصائية.

ومع اعتماد فترات توقف إضافية لشرب المياه لمدة 3 دقائق في كل شوط خلال المونديال، فإن احتمال امتداد زمن المباريات لا يمثل مصدر قلق كبير بالنسبة لـ«فيفا».

أما في الدوري الإنجليزي، فترى الجهات المنظمة أن احتمال حسم ركلة ركنية واحدة لنتيجة موسم كامل أقل مقارنة بكأس العالم، رغم أن قرار الحكم كريس كافانا، يوم الأحد، بإلغاء هدف التعادل المتأخر لكالوم ويلسون لصالح وست هام يونايتد أمام آرسنال، بالتشاور مع حكم الفيديو دارين إنغلاند، قد يؤثر على سباق اللقب ومصير آخر مراكز الهبوط.

ومن المتوقع أن يناقش هاورد ويب، رئيس لجنة الحكام الإنجليزية، تلك الحالة، خلال برنامج «مايكد أب» على قناة «سكاي سبورتس» الثلاثاء، في وقت تؤكد فيه هيئة الحكام أن الحكم وتقنية الفيديو اتخذا القرار الصحيح، واتبعا البروتوكولات المعتمدة.

ويعتزم وست هام تقديم شكوى رسمية ضد قرار احتساب مخالفة على اللاعب بابلو، بعد احتكاكه بحارس آرسنال ديفيد رايا، رغم وجود قناعة داخل النادي بأن الشكوى لن تغيِّر شيئاً.

كما يُنتظر أن يناقش مجلس «إيفاب» بعد كأس العالم مشكلة الاشتباكات البدنية والإمساك داخل منطقة الجزاء في أثناء الركنيات، وهي الظاهرة التي برزت بشكل لافت في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، إلا أنه لا توجد حتى الآن أي مقترحات واضحة بشأن كيفية معالجة المشكلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير تم تعديله لاحقاً لحذف إشارة سابقة إلى أن البطاقات الصفراء الثانية ستكون ضمن الحالات الاختيارية التي يمكن لـ«الفار» مراجعتها، بعدما تأكد أن تطبيقها سيكون إلزامياً.