ضغوط مادية ونفسية على أسر جنود أميركيين بسبب حرب إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5312354-%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B3%D8%B1-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
ضغوط مادية ونفسية على أسر جنود أميركيين بسبب حرب إيران
أفراد عائلة الجندي الأميركي الرقيب أنجيل س. رامبرساد الذي قُتل في هجوم على قاعدة موفق سلطي الجوية في الأردن يتسلمون العلم خلال مراسم دفنه في مقبرة لونغ آيلاند الوطنية بنيويورك (رويترز)
ضغوط مادية ونفسية على أسر جنود أميركيين بسبب حرب إيران
أفراد عائلة الجندي الأميركي الرقيب أنجيل س. رامبرساد الذي قُتل في هجوم على قاعدة موفق سلطي الجوية في الأردن يتسلمون العلم خلال مراسم دفنه في مقبرة لونغ آيلاند الوطنية بنيويورك (رويترز)
منذ أن دخلت الولايات المتحدة في حرب مع إيران قبل 6 أشهر، تساعد كورتني ساندرز عائلات الجنود الأميركيين على سدّ الفجوات التي خلّفها غياب أحبائهم؛ فهناك أطفال يحتاجون إلى مَن يقلهم من المدارس، ومداخيل مفقودة يتعين تعويضها، فضلاً عن القلق الدائم الناجم عن الفراق.
وقالت كورتني ساندرز لوكالة «رويترز» للأنباء: «الأمر أشبه بالعيش في حالة توتر وترقب طوال الوقت».
وتقود كورتني ساندرز فرع منظمة «بلو ستار فاميليز» في منطقة شيكاغو، وهي أكبر منظمة غير ربحية في الولايات المتحدة تُعنى بدعم العائلات العسكرية، كما أن ابنتيها تخدمان في البحرية الأميركية، وخدمتا خلال الأشهر الستة الماضية في مواقع مختلفة خارج البلاد، من بينها الشرق الأوسط.
وتنشر الولايات المتحدة أكثر من 50 ألف جندي في أنحاء المنطقة، كما أرسلت آلافاً آخرين من مشاة البحرية والبحارة لدعم المجهود الحربي. وقتل 18 عسكرياً أميركياً في الحرب، وأصيب أكثر من 750 آخرين.
علم أميركي منكس أمام منزل عائلة جندي أميركي راحل في نيويورك بالولايات المتحدة يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
وقالت كورتني ساندرز إن العائلات العسكرية عاشت «دوامة من المشاعر» خلال فترات القتال المتقطعة والمساعي الدبلوماسية والمحادثات السلمية التي باءت بالفشل. وأضافت: «ما إن تشعر بأنك قادر على التقاط أنفاسك حتى تتلقى صدمة جديدة».
وتُعد هذه الضغوط مألوفة لأزواج وأبناء وآباء وأمهات الجنود الأميركيين، لكن أقارب لعسكريين قالوا لـ«رويترز» إن الطبيعة المفاجئة للحرب مع إيران وتذبذب وتيرتها ضاعفا من آثارها النفسية.
وفي استطلاع أجرته منظمة «بلو ستار فاميليز» مطلع مارس (آذار)، وشمل نحو 200 أسرة لعسكريين في الخدمة الفعلية، أفاد 81 في المائة من المشاركين بارتفاع مستويات التوتر لديهم بسبب الحرب على إيران.
وردّت المنظمة على ذلك بتوسيع برامجها، من خلال إنشاء منصات إلكترونية للموارد، وتنظيم ندوات عبر الإنترنت ولقاءات مباشرة، وربط الأزواج الذين يخوضون تجربة النشر العسكري للمرة الأولى بأشخاص سبق لهم خوض التجربة نفسها. كما مُدِّدت فترات انتشار كثير من العسكريين بصورة غير متوقعة.
رقم غير مسبوق
وبقيت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» أكثر من 200 يوم من دون التوقف في أي ميناء، وهو رقم غير مسبوق في العصر الحديث، حسب مشرعين ديمقراطيين. وأفادت وسائل إعلام عسكرية بوقوع محاولات انتحار وتراجع المعنويات بين طاقمها البالغ نحو 5 آلاف من البحارة ومشاة البحرية.
لكن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قال إن تلك التقارير «شوهت بالكامل» حقيقة الأوضاع على متن حاملة الطائرات.
حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عمليات مشتركة في نطاق الأسطول الخامس ببحر العرب في مايو 2019 (أ.ف.ب)
وتجد بعض العائلات العسكرية نفسها في ضائقة مالية. وقالت كورتني ساندرز إن أفراد الحرس الوطني، على سبيل المثال، يعملون غالباً في وظائف مدنية عندما لا يكونون في مهام عسكرية؛ ولذلك فإن فقدان دخلهم الأساسي بصورة مفاجئة قد يجعل من الصعب على أسرهم تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية. وأضافت: «هناك اعتقاد خاطئ واسع الانتشار بين المدنيين بأن جميع فواتير أفراد الجيش تُسدد تلقائياً. والحقيقة أن ذلك غير صحيح إطلاقاً».
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان: «نرى هذه العائلات، ونستمع إلى مخاوفها، وسنفعل كل ما هو ضروري لتوفير الموارد والمساعدة والاستقرار الذي تحتاج إليه وتستحقه خلال هذه الأوقات الصعبة».
علاج نفسي لأطفال الجنود
وتحاول شانون، وهي زوجة جندي في الجيش الأميركي وأم لثلاثة أطفال في ولاية نورث كارولاينا، تجاهل الأخبار والنقاش السياسي المحيط بالحرب. وفي فبراير (شباط)، أُرسل زوجها إلى المنطقة بعد إخطار لم يتجاوز 5 أيام، ولم يتمكن من التواصل معها إلا بصورة متقطعة خلال الأشهر الأولى من انتشاره.
ورغم أنهما يحافظان على تواصل شبه يومي منذ يونيو (حزيران)، قالت شانون: «هناك الكثير من المشاعر، لا سيما عندما يسقط قتلى هناك». وبدأ أطفالها تلقي جلسات علاج نفسي خلال الصيف، وتحاول أن تبدو قوية أمامهم، لكنها تبكي أحياناً عندما لا يكونون بقربها.
شخص يضع أعلام الولايات المتحدة في فناء منزله دعماً لعائلة جندي أميركي راحل في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
وبعد فترة وجيزة من إرسال زوجها إلى المنطقة، انضمت شانون إلى «مجموعة الجاهزية» التابعة لوحدته، وهي مبادرة يرعاها الجيش لدعم الجنود وأسرهم، إذ تساعد في تنظيم إيصال الوجبات وغيرها من أشكال الدعم إلى الأسر المحتاجة. وقالت: «لن يكون كل يوم يوماً جيداً، لكن عليك أن تواصلي المضي قدماً، وأن تبقي نفسك مشغولة».
وفي ولاية فرجينيا، تحاول بات، وهي زوجة أحد أفراد البحرية الأميركية وطلبت أيضاً التعريف بها باسمها الأول فقط لأسباب أمنية، الحفاظ على الحياة الطبيعية قدر الإمكان لأطفالها الذين يدرسون في المرحلتين الإعدادية والثانوية، وقالت بات إن جيرانها كانوا «رائعين للغاية» في المساعدة على اصطحاب الأطفال، وإنجاز المهام الأخرى منذ إرسال زوجها قبل نحو 5 أشهر.
وترتدي أسرتها اللون الأحمر أيام الجمعة تعبيراً عن دعم العسكريين المنتشرين في الخارج، كما يفعل كثير من زملاء أطفالها في المدرسة، حتى أولئك الذين لا تربطهم صلة مباشرة بالمؤسسة العسكرية.
وسبق لزوج بات أن إرسال في مهام خارجية من قبل، لكنها فوجئت هذه المرة بسرور عندما علمت أن السفينة التي يخدم عليها مزودة بخدمة الإنترنت اللاسلكي (واي فاي)، ما جعل التواصل بينهما أكثر سهولة. ومع ذلك، لا تزال أسرتها تواجه حالة من الضبابية بشأن موعد عودته، وقالت «مع وجود أطفال أكبر سناً، وإدراكهم أن والدهم لم يكن حاضراً لمشاهدة تلك الفعاليات الرياضية، كان ذلك مؤثراً عاطفياً إلى حد ما. لكن أطفالي يتمتعون بقدرة كبيرة على التكيف والصمود».
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تُلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنها لن تحقّق أيّ نتائج.
بعد ستة أشهر من الحرب أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن لا تُجري محادثات مع طهران، بل تركز على معاقبتها اقتصادياً في إطار عملية «المنبوذ الاقتصادي».
«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
«خسارة كبيرة حقاً»... ترمب يعرب عن تعازيه في وفاة ملك النرويجhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5312306-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AC
«خسارة كبيرة حقاً»... ترمب يعرب عن تعازيه في وفاة ملك النرويج
رجل يمر بجوار صورة ملك النرويج الراحل هارالد في أوسلو (رويترز)
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تعازيه في وفاة ملك النرويج هارالد الخامس، ووصفه بـ«الرجل القوي، والمهيب، والجدير بالاحترام»، بحسب منشور على منصته «تروث سوشيال».
وكتب ترمب في المنشور في وقت مبكر صباح اليوم السبت: «(هارالد) أحب وطنه وكان شعبه يحبه ويحترمه حقاً».
وأضاف: «قلوبنا مع العائلة الملكية، ومع شعب النرويج بأسره، في هذا الوقت العصيب. إنها خسارة كبيرة حقاً».
يشار إلى أن الملك هارالد الذي توفي أمس (الجمعة)، عن 89 عاماً، كان محبوباً بشدة في وطنه. ولكن ترمب لا يحظى بقبول بين النرويجيين لأسباب كثيرة.
وأثار ترمب استياء حلفاء شمال الأطلسي (الناتو) في إسكندنافيا - الشركاء الذين يعتمدون على تضامن الحلف - بتهديداته المتكررة بالاستحواذ على غرينلاند وهي جزيرة بالقطب الشمالي التي تتبع الدنمارك.
كما أنه حمل النرويج المسؤولية المباشرة على عدم حصوله على جائزة «نوبل للسلام» التي يتم منحها تقليدياً في أوسلو.
وقال ترمب إنه يعتقد بأنه كان يستحق التكريم، ولخص مشاعره بشأن هذه المسألة في يناير (كانون الثاني) في جملة واحدة، عندما قال: «فقدت كثيراً من الاحترام للنرويج».
بسبب أرباح من خطابات ترمب... تغريم موظف بالبيت الأبيض وإلزامه برد المكاسبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5312278-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%88%D8%A5%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%87-%D8%A8%D8%B1%D8%AF
بسبب أرباح من خطابات ترمب... تغريم موظف بالبيت الأبيض وإلزامه برد المكاسب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
أُجبر موظف سابق في البيت الأبيض كان يتولى تشغيل جهاز الملقن الإلكتروني، وتم اتهامه باستغلال معلومات داخلية لإجراء مراهنات في سوق التنبؤات «كالشي» بالتنازل عن أكثر من 100 ألف دولار من الأرباح، ودفع غرامة قدرها 65 ألف دولار، وذلك بموجب تسوية مع السلطات الاتحادية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
كما فرضت التسوية مع لجنة تداول السلع الآجلة، والتي تم الإعلان عنها يوم الجمعة، حظراً على تداول جابرييل بيريز لمدة 3 سنوات. وتم وضع بيريز في إجازة غير مدفوعة الأجر من وظيفته في البيت الأبيض بعد ظهور تقارير تفيد بأنه استخدم منصبه للمراهنة على ما سيقوله الرئيس دونالد ترمب في خطاباته.
ولم يعلق البيت الأبيض على الفور على التسوية. وقال مسؤول بالبيت الأبيض في يوليو (تموز)، إن بيريز لم يعد في منصبه لكنه لم يذكر ما إذا كان قد أقيل أو استقال.
ووجدت اللجنة أن بيريز حصل على 107 آلاف و500 دولار في أسواق التنبؤ من خلال المراهنة على الكلمات والعبارات التي ستظهر في خطابات ترمب بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 وفبراير (شباط) 2026.
وقال بيان صادر عن اللجنة: «في منصبه، كان لدى بيريز إمكانية الوصول إلى الخطب الرئاسية قبل إلقاء تلك الخطب، وقد استغل بيريز تلك المعلومات بشكل غير مشروع - في انتهاك لواجبه والثقة والأمانة اللتين يجب أن يتحلى بهما».
«رؤية الرزيزاء»: اقتصاد كروي وطني... وإنهاء اعتماد الأندية على الدعم المباشر
بدر الرزيزاء (الشرق الأوسط)
كشف بدر الرزيزاء، المرشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، عن رؤيته وبرنامجه لقيادة المنظومة الكروية خلال المرحلة المقبلة، واضعاً أربعة مرتكزات استراتيجية في قلب مشروعه، تتصدرها التنافسية والتميز الرياضي، وبناء المواهب والكوادر الوطنية، وتطوير الأندية واستدامتها، وصولاً إلى بناء اقتصاد رياضي قوي وتحقيق التميز المؤسسي.
وينتظر الرزيزاء تزكية قائمته الانتخابية رسمياً، الأحد، خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم، فيما قدم من خلال برنامجه تصوراً يقوم على التعامل مع كرة القدم بوصفها منظومة متكاملة، وربط الدعم والأهداف بمؤشرات أداء ونتائج قابلة للقياس، بدلاً من التعامل مع كل عنصر في اللعبة بصورة منفصلة.
واستهل الرزيزاء كلمته بالتأكيد على العناية والاهتمام الكبيرين اللذين تحظى بهما الرياضة السعودية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والدعم والمتابعة المباشرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن هذا الدعم أحدث تحولاً تاريخياً في القطاع الرياضي، ووضع الرياضة السعودية وكرة القدم على وجه الخصوص أمام مرحلة واعدة من الطموح والفرص.
ويربط الرزيزاء بين حجم الدعم وحجم المسؤولية، إذ أكد أن المرحلة تتطلب حسن استثمار الإمكانات المتاحة وترجمتها إلى «نتائج ملموسة، ومؤشرات قابلة للقياس، ومنجزات تليق بحجم الطموح»، وتواكب تطلعات القيادة وما ينتظره الوطن من المنظومة الرياضية.
وتكشف كلمته عن فلسفة إدارية واضحة في برنامجه تقوم على رفض النظر إلى كرة القدم من خلال المنتخب أو الأندية أو المسابقات كل على حدة، إذ يؤكد أن كرة القدم «منظومة متكاملة، لا يمكن تطوير جزء منها بمعزل عن الآخر»، وأن النجاح لا تصنعه المنتخبات وحدها ولا الأندية أو المسابقات أو المواهب أو الاستثمار بصورة منفردة، وإنما منظومة عمل مترابطة ومسؤولية مشتركة ورؤية بعيدة المدى.
ويربط الرزيزاء هذه الرؤية بأهداف واضحة ومؤشرات أداء محددة، إلى جانب المتابعة والتقييم المستمرين، مؤكداً أنه لا يقدم «برنامجاً لمرحلة مؤقتة»، وإنما «منهج عمل» يستهدف تحقيق أثر سريع وملموس على المدى القريب، بالتزامن مع تأسيس قاعدة مستدامة تقود كرة القدم السعودية نحو أهدافها بعيدة المدى.
ويؤكد المرشح لرئاسة اتحاد القدم في تعهده أن العمل سيكون مستمراً والتطوير نهجاً دائماً، وأن كل خطوة سيتخذها يجب أن ترتبط بهدف واضح وأثر يمكن قياسه، سواء على مستوى اللاعب أو النادي أو المنتخب أو الكوادر أو الشركاء أو منظومة كرة القدم السعودية بصورة كاملة.
*الرؤية والرسالة
حدد برنامج الرزيزاء رؤيته في أن تكون كرة القدم السعودية "نموذجاً إقليمياً ودولياً، جاذباً للاستثمار ومتميزاً في صناعة المواهب والتجربة الجماهيرية".
أما الرسالة فتتمثل في "تطوير منظومة كرة القدم السعودية عبر عمل مؤسسي متكامل، يرفع جودة المنافسة، يمكّن المواهب والأندية، ويحوّل الدعم إلى نتائج وقيمة مستدامة".
وتتجه الرؤية بذلك إلى ثلاثة أبعاد مترابطة هي رفع القيمة الرياضية والتنافسية لكرة القدم السعودية، وبناء منظومة قادرة على إنتاج المواهب وتطويرها، وتحويل اللعبة إلى بيئة أكثر جاذبية للاستثمار وأكثر قدرة على إنتاج قيمة اقتصادية مستدامة.
لؤي مشعبي (الشرق الأوسط)
*أربع ركائز استراتيجية
يقوم مشروع الرزيزاء على أربع ركائز، أولاها التنافسية والتميز الرياضي، وتهدف إلى تعزيز حضور المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها في المسابقات الإقليمية والدولية، ورفع المستوى التنافسي للمسابقات وأنشطة كرة القدم السعودية.
وتتمثل الركيزة الثانية في المواهب والكوادر الوطنية، من خلال تصميم منظومة متكاملة لاكتشاف المواهب وتطويرها، تبدأ من القاعدة وتمتد حتى أعلى مستويات الاحتراف المحلي والدولي.
نيكولاس جيرارد (الشرق الأوسط)
ويربط البرنامج استدامة كرة القدم ببناء العنصر البشري، من خلال صناعة منظومة قادرة على إدارة اللعبة وتطويرها بدءاً من اكتشاف الموهبة وصولاً إلى تمكين اللاعب السعودي وتأهيله للمنافسة على أعلى المستويات محلياً ودولياً.
أما الركيزة الثالثة فهي تطوير منظومة الأندية واستدامتها، من خلال تطوير البيئة التنظيمية والمالية والتجارية للأندية، وتنويع مصادر دخلها وتعزيز قدراتها الإدارية والتشغيلية، ومساعدتها على بناء نماذج أعمال قادرة على النمو والاستمرار.
جيرارد رودي (الشرق الأوسط)
ويستهدف هذا المسار تقليل اعتماد الأندية على الدعم المباشر وزيادة قدرتها على صناعة مواردها وقيمتها بنفسها، بما يجعل الاستدامة المالية والمؤسسية جزءاً أساسياً من مستقبل النادي وليس مجرد ملف مالي منفصل.
وتحمل الركيزة الرابعة عنوان الاقتصاد الرياضي والتميز المؤسسي، وهي الأكثر اتساعاً من الناحية الاقتصادية في البرنامج.
وينطلق الرزيزاء فيها من أن نضج المنظومة الرياضية وتطور الأندية وارتفاع جودة المسابقات والمنتخبات والكوادر يمكن أن يقود إلى بناء اقتصاد كروي قوي ومستدام، ومن ثم زيادة القيمة الاقتصادية لكرة القدم السعودية وتنمية الإيرادات التجارية وتطوير الشراكات والاستثمارات وجذب رؤوس الأموال والخبرات الدولية إلى المملكة.
ويذهب البرنامج أبعد من زيادة الإيرادات، إذ يستهدف تحويل كرة القدم إلى «قطاع اقتصادي منتج ومؤثر»، قادر على صناعة الفرص وجذب الاستثمار وتصدير القيمة إلى العالم.
ثامر السعدون (الشرق الأوسط)
*أربعة أهداف استراتيجية
ويضع البرنامج مجموعة من الأهداف الاستراتيجية في مقدمتها الارتقاء بمكانة كرة القدم السعودية، من خلال رفع المستوى الفني والتنافسي وتطوير جودة البطولات والمسابقات، بما يهيئ الأندية والمنتخبات لتحقيق حضور مؤثر وإنجازات مستدامة على المستويين القاري والدولي.
ويأتي الهدف الثاني تحت عنوان بناء قاعدة وطنية مستدامة للمواهب والكفاءات، عبر إنشاء مسارات متكاملة لاكتشاف المواهب ورعايتها وتطويرها، وإعداد الكفاءات الوطنية الفنية والإدارية والتحكيمية، بما يضمن استمرارية تطوير المنظومة ورفد الأندية والمنتخبات بالعناصر المؤهلة.
ويستهدف البرنامج ثالثاً تعزيز قدرات الأندية واستدامة نموها، عبر تهيئة بيئة داعمة تمكن الأندية من تطوير أدائها المؤسسي والمالي والتجاري وتوسيع فرصها الاستثمارية ومعالجة تحدياتها من خلال شراكة فاعلة وتواصل مؤسسي مستمر.
لمياء بن بهيان (الشرق الأوسط)
أما الهدف الرابع فهو تعظيم الأثر الوطني لكرة القدم، من خلال بناء نموذج مؤسسي رائد يرسخ الحوكمة والكفاءة التشغيلية، ويوسع مساهمة كرة القدم في الاقتصاد الوطني، ويعظم تجربة الجماهير وأصحاب المصلحة، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
*قيادة تتجاوز عقدين
يقدم البرنامج بدر الرزيزاء بوصفه قيادياً بخبرة تتجاوز عقدين في قيادة المنظمات ومجالس الإدارات، ويشغل عضوية مجلس إدارة شركة ملعب أرامكو، وسبق له ترؤس مجلس إدارة نادي القادسية.
ويركز البرنامج على تجربته مع القادسية، موضحاً أنه قاد خلال رئاسته مشروعاً رياضياً متكاملاً أعاد النادي إلى مصاف الأندية المنافسة، عبر بناء استراتيجية واضحة وتأسيس فريق تنفيذي قادر على قيادة المنظومة وتحقيق مستهدفاتها، بما أسهم، وفق البرنامج، في تجاوز 240 في المائة من المستهدفات الرياضية والاستراتيجية للنادي.
فهد المنصور (الشرق الأوسط)
*قائمة تجمع الرياضة والاستثمار والقانون والحوكمة
ويكشف تشكيل القائمة المقترحة عن محاولة لبناء مجلس يجمع اختصاصات مختلفة، إذ يقدم البرنامج الفريق بوصفه اتحاداً لخبرات في القيادة الرياضية والحوكمة والاستراتيجية والاستثمار والقانون والاقتصاد وإدارة المسابقات وتطوير كرة القدم وكرة القدم النسائية.
ويضم المجلس المقترح لؤي مشعبي نائباً للرئيس، ويقدمه البرنامج بوصفه صاحب تجربة في قيادة مؤسسات وطنية كبرى ورئاسة مجلس إدارة نادي الاتحاد، وجمع الخبرة التشغيلية بالرؤية الاستراتيجية في القطاع الرياضي.
كما تضم القائمة جيرارد رودي، أحد خبراء تطوير كرة القدم عالمياً وعضواً سابقاً في اللجنة التنفيذية للدوري الإنجليزي الممتاز، وقائد مشروع تطوير أداء نخبة اللاعبين، إلى جانب إسهامه في تطوير استراتيجيات كرة القدم لأكثر من 20 اتحاداً وطنياً حول العالم.
ويحضر ثامر السعدون بخبرته في برامج التحول الوطني والمشروعات الرياضية، وعمر الجريسي بخلفيته في ريادة الأعمال والاستثمار وقيادته استثمارات في أكثر من 40 شركة وطنية.
نايف السديري (الشرق الأوسط)
كما تضم القائمة فهد المنصور بخبرته في الاقتصاد وإدارة الاستثمار وعضوية ورئاسة لجان ومجالس إدارات لجهات حكومية وشركات وطنية، وسلمان السديري بخبرته القانونية في التمويل وصفقات الشركات والطروحات وتقديم الاستشارات القانونية لمشروعات في قطاع الرياضة والأسواق المالية.
وتضم القائمة كذلك لمياء بن بهيان، التي تشغل منصب نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضوية مجلس إدارة رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وأسهمت في قيادة ملف تطوير كرة القدم النسائية وتمثيل المملكة عبر رئاسة وعضوية عدد من اللجان والاتحادات الإقليمية والقارية والدولية.
ويبرز أيضاً نيكولاس كوارد بخبرته الدولية في الحوكمة والإدارة الرياضية وتطوير مسابقات كرة القدم الاحترافية، وتقديم الاستشارات الاستراتيجية للاتحاد الدولي والاتحادات والدوريات حول العالم على مدى ثلاثة عقود.
*خبرات متكاملة
ويصف البرنامج تركيبة المجلس بأنها «اتحاد خبرات متكاملة»، تجمع الكفاءات في القيادة الرياضية والحوكمة والاستراتيجية والاستثمار والقانون والاقتصاد وإدارة المسابقات وتطوير كرة القدم وكرة القدم النسائية.
ويضع الرزيزاء لهذه التركيبة أربعة مكاسب رئيسية هي: قيادة تنفيذية لأكثر من عقدين، وخبرات رياضية متكاملة تدعم الأداء والتنافسية، وترسيخ أنظمة الحوكمة والتحول المؤسسي، إلى جانب التنوع الاستراتيجي والتشغيلي.
وتنسجم هذه التركيبة مع الفكرة المركزية للبرنامج؛ فالحديث لا يقتصر على إدارة مسابقات ومنتخبات، وإنما يمتد إلى بناء مؤسسة تتعامل مع كرة القدم باعتبارها صناعة تجمع الرياضة والاقتصاد والاستثمار والقانون والحوكمة وصناعة المواهب.
*قيادة نحو النتائج
وتحت عنوان «قيادة نحو النتائج»، يؤكد البرنامج أن خبرة الرزيزاء تتجاوز عقدين في القيادة التنفيذية وإدارة المجالس، ويربط تجربته السابقة بترسيخ أنظمة الحوكمة والتحول المؤسسي الفاعل.
أما المرحلة المقبلة، فيحددها البرنامج بتعزيز البيئة الداعمة للأندية وتوسيع فرص النمو ورفع الجاهزية لتحقيق تنافسية مستدامة محلياً ودولياً.
عمر الجريسي (الشرق الأوسط)
ويشدد المشروع على تعزيز التكامل وتمكين الكفاءات ورفع جودة التنفيذ بما يحقق أثراً مستداماً ويرتقي بمستوى الأداء والنتائج، انطلاقاً من قناعة بأن الرياضة السعودية تعيش تحولاً تاريخياً يستدعي فكراً إدارياً متجدداً يواكب الطموحات الوطنية العالية.
وبذلك يضع الرزيزاء، الذي ينتظر تزكية قائمته الانتخابية رسمياً الأحد في اجتماع الجمعية العمومية، أمام مشروعه معادلة واضحة: تحويل الدعم الكبير الذي تحظى به كرة القدم السعودية إلى نتائج قابلة للقياس، وبناء المواهب والكوادر، وتمكين الأندية من الاستدامة، ثم تحويل نضج المنظومة إلى قيمة رياضية واقتصادية مستدامة.