مَن المرشحون السبعة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟ وكيف يتم اختياره؟

من اليسار إلى اليمين: الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت والخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان والرئيس السنغالي السابق ماكي سال ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل ماريانو غروسي ووزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغز- بيركيت (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمين: الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت والخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان والرئيس السنغالي السابق ماكي سال ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل ماريانو غروسي ووزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغز- بيركيت (أ.ف.ب)
TT

مَن المرشحون السبعة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟ وكيف يتم اختياره؟

من اليسار إلى اليمين: الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت والخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان والرئيس السنغالي السابق ماكي سال ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل ماريانو غروسي ووزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغز- بيركيت (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمين: الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت والخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان والرئيس السنغالي السابق ماكي سال ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل ماريانو غروسي ووزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغز- بيركيت (أ.ف.ب)

​يُجري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، جولة أولية من عمليات الاقتراع غير الرسمية «الاستطلاعية» خلف أبواب مغلقة، لتقييم مدى التأييد الذي يحظى به المرشحون السبعة المتنافسون حالياً على منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة.

ويسعى المرشحون الذين ينتمون إلى الأرجنتين وتشيلي وكوستاريكا والإكوادور وغيانا والسنغال وأوغندا، إلى خلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش، عندما يتنحى عن منصبه في نهاية هذا العام، بعد ولايتين مدة كل منهما 5 سنوات.

ويواجه خليفة غوتيريش مهمة إعادة تنشيط منظمة تعاني من أزمة وتراجع لمكانتها، وتتعرض لضغوط متزايدة لإصلاح بيروقراطية متضخمة ومكلفة، والحد من الازدواجية في كثير من وكالاتها.

والاستطلاعات غير الرسمية هي تصويتات غير ملزمة تُجرى بين أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر. ويُسألون عما إذا كانوا «يؤيدون» أو «لا يؤيدون» كل مرشح، أو «ليس لديهم رأي» بشأنه، وتكون عملية التصويت سرية، ولا يحضرها سوى أعضاء المجلس، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولا يوجد مرشح واضح يتصدر السباق. وتشير السوابق التاريخية إلى أن جولات التصويت المتعددة قد تستمر طوال الصيف، وتختتم في أواخر سبتمبر (أيلول) أو أوائل أكتوبر (تشرين الأول). وقد تستغرق العملية وقتاً أطول إذا لم يظهر مرشح يحظى بتوافق الآراء.

والمرشحون الحاليون هم:

1- رافاييل غروسي

غروسي، هو دبلوماسي أرجنتيني مخضرم يبلغ من العمر 65 عاماً، تولى منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة منذ ست سنوات لافتاً الأنظار بحضوره المكثف ونشاطه الكبير.

ومع مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ​منذ وقت طويل للبرنامج النووي الإيراني، قاد غروسي مفاوضات هدفت إلى إنقاذ أجزاء من الاتفاق النووي بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب بلاده منه في 2018.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

ويقول منتقدو غروسي إنه تمادى كثيراً في محاولته إبرام تفاهمات مع طهران. وعزَّز غروسي، وهو أب لثمانية أبناء ويجيد عدة لغات من بينها الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والإيطالية، مكانته ووضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال دبلوماسيته المكوكية في الأزمات الدولية.

وكان من أهم نجاحاته التمكن من إرسال فريق صغير من الوكالة إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا التي تسيطر عليها روسيا، وذلك بعد رحلات متكررة عبر خطوط الجبهة خلال الحرب الروسية الأوكرانية.

ويرى كثير من الدبلوماسيين أنه المرشح الأوفر حظاً بعد سنوات أمضاها في محاولة الحفاظ على دعم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، إذ إن تأييدهم حاسم للفوز بأعلى منصب في الأمم المتحدة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

2- ميشيل باشيليت

ميشيل باشيليت، البالغة 74 عاماً، هي رئيسة سابقة لتشيلي لفترتين ومفوضة الأمم المتحدة السامية السابقة لحقوق الإنسان، وشغلت أيضاً منصب المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الفترة من 2010 إلى 2013، وهي وكالة معنية بتعزيز حقوق النساء.

وفي مارس (آذار)، سحبت تشيلي دعمها لباشيليت بعد ميل قيادة البلاد إلى ‌تيار اليمين، لكنها قالت إنها ستمضي قدماً بدعم من البرازيل والمكسيك.

ميتشيل باشيليت الرئيسة السابقة لتشيلي (أ.ف.ب)

وواجهت باشيليت انتقادات من محافظين أميركيين ‌بسبب موقفها المؤيد لحق الإجهاض. وفي أبريل (نيسان) بدا أن مبعوث واشنطن لدى الأمم المتحدة ​مايك والتس يوجه ضربة لترشحها عندما قال إنه يتفق مع مخاوف أحد ‌أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بشأن مدى ملاءمتها للمنصب.

3- ريبيكا غرينسبان

تقدم نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، البالغة من العمر ‌70 عاماً، نفسها باعتبارها مؤمنة ‌بالتعددية وتسعى إلى الإصلاح، وتقول إنها واجهت عوائق قائمة على النوع الاجتماعي وإنها تحمل إيماناً ​راسخاً ‌منذ زمن طويل ⁠بالأمم المتحدة ​وبالتزامها ⁠بالسلام والتنمية وحقوق الإنسان.

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)

وقالت غرينسبان، وهي نائبة سابقة لرئيس كوستاريكا وترأس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إنها تنحت عن مهامها حتى سبتمبر (أيلول) لتجنب تضارب المصالح خلال الحملة الانتخابية. وفي حال انتخابها، ستصبح غرينسبان أول امرأة تتولى منصب الأمين العام.

4- ماريا فرناندا إسبينوسا

تولت إسبينوسا ⁠وزارتي الخارجية والدفاع في الإكوادور في حكومة الرئيس السابق رافاييل كوريا. ورشحتها دولة أنتيجوا وبربودا. وقدمت إسبينوسا (61 عاماً) المشورة أيضاً للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية في مجالات التنوع البيولوجي وتغير المناخ والمساواة الاجتماعية وسياسات الشعوب الأصلية.

وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوسا (رويترز)

وقالت في بيان حول رؤيتها إن مناصبها السابقة سفيرة الإكوادور لدى الأمم المتحدة ورئيسة الجمعية العامة منحتها معرفة متعمقة بهذه المؤسسة العالمية، وأضافت: «أترشح انطلاقاً من قناعة بسيطة: يجب على الأمم المتحدة أن تستعيد الشجاعة في تحديد الأولويات، والانضباط في التنفيذ، والثقة السياسية للتصرف بغاية محددة».

5- كارولين رودريغز-بيركيت

كارولين أليسون فريدا رودريغز-بيركيت هي دبلوماسية مخضرمة وسياسية سابقة، في الوقت الراهن تتولى منصب الممثل الدائم لغيانا لدى الأمم المتحدة منذ عام 2020. وكانت أول امرأة في تاريخ غيانا وأول شخص من السكان الأصليين يشغل منصب وزير الخارجية.

كارولين أليسون فريدا رودريغز-بيركيت الممثل الدائم لغيانا لدى الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشغلت رودريغز-بيركيت أيضاً مناصب رفيعة في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو). وفي حال انتخابها، ستصبح أول امرأة وأول شخصية من منطقة الكاريبي تتولى قيادة الأمم المتحدة. وتعهدت رودريغز-بيركيت بجعل المنظمة الدولية أكثر فعالية من خلال تعزيز جهود منع الصراعات والنهوض بالعمل المناخي.

6- ماكي سال

يشدد الرئيس السنغالي السابق سال على ضرورة دعم الدول النامية المثقلة بالديون ويدعو إلى إصلاح مجلس الأمن، في إشارة إلى مطالب الدول النامية بالحصول على مقاعد دائمة في أكثر هيئات الأمم المتحدة نفوذاً. ورشحت بوروندي سال. وإذا جرى اختياره، فسيصبح ثالث أمين عام أفريقياً للأمم المتحدة بعد المصري بطرس بطرس غالي والغاني كوفي عنان.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

وكتب سال على منصة «إكس»: «أكثر من ‌أي وقت مضى، تظل التعددية بصيغتها المتجددة أفضل وسيلة للتعامل مع تحديات عالم يشهد تحولاً كاملاً».

7- أولارا أوتونو

أولارا أوتونو دبلوماسي أوغندي ووكيل سابق للأمين العام للأمم المتحدة رشحته أوغندا لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة. وهو الأكبر سناً بين المرشحين الحاليين للمنصب، إذ يبلغ من العمر 75 عاماً.

أولارا أوتونو دبلوماسي ووكيل سابق للأمين العام للأمم المتحدة (رويترز)

وفي بيان بشأن رؤيته، شدد أوتونو على ضرورة مواصلة الإصلاحات المؤسسية، مؤكداً أنه ​سيمنح أولوية قصوى للجهود الرامية إلى الإسهام في إنهاء الصراعات الدولية ​الكبرى. وتعهد أيضاً بالعمل على تدشين هيئة للإشراف على أنشطة الأمم المتحدة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، كما سلَّط الضوء على ضرورة اتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ لا تعرقل التنمية الاقتصادية.

ولا يزال بإمكان مرشحين آخرين الانضمام إلى السباق.

كيف يتم اختيار الأمين العام؟

في الجولات الأولى من الاستطلاعات غير الرسمية، يتم التصويت ببطاقات غير مميَّزة، مما يسمح للدبلوماسيين بمعرفة المستويات الإجمالية للتأييد والمعارضة دون الكشف عما إذا كانت الأصوات السلبية قد جاءت من أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس الذين يتمتعون بحق النقض: الصين، وفرنسا، وروسيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

وفي مرحلة لاحقة، يستخدم أعضاء الدول الخمس الدائمة لوناً مختلفاً عن الأعضاء المنتخِبين، يكشف عما إذا كان المرشح قد تلقى صوتاً غير داعم من أحدهم.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

ويعتمد مجلس الأمن في النهاية قراراً، عادة خلف أبواب مغلقة، يوصي الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضواً بتعيين مرشح ما. ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام حق النقض. واعتُبرت موافقة الجمعية العامة اللاحقة منذ فترة طويلة مجرد إجراء شكلي.

وتتولى جمهورية الكونغو الديمقراطية الرئاسة الحالية لمجلس الأمن. وأكد سفيرها لدى الأمم المتحدة زينون موكونغو نجاي لصحافيين أمس (الثلاثاء) أن الجولة الأولى من الاستطلاعات غير الرسمية ستُجرى صباح الخميس.

وقال إن أوتونو سيدرج في القائمة، على الرغم من أنه لم يشارك بعد في جلسات الاستماع غير الرسمية التي أجراها المرشحون الآخرون.

وتشير السيرة الذاتية لأوتونو إلى أنه ابتكر نظام الاستطلاعات غير الرسمية لاختيار أمين عام جديد، في أثناء توليه رئاسة مجلس الأمن في 1981.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

الخليج وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

شارك وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال اجتماعها مع أعضاء من المجلس الأعلى للدولة - 19 سبتمبر (البعثة الأممية)

تساؤلات حول تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا بعد اتفاق «4+4»

تترقب ليبيا تحديد آلية تشكيل سلطة تنفيذية موحدة وفق اتفاق «4+4» لإجراء الانتخابات خلال عامين، فيما يرجح محللون تشكيل لجنة حوار جديدة لحسم الملف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري مشهد عام لمبنى الأمم المتحدة عشية بدء الاجتماعات الرفيعة للجمعية العامة (الأمم المتحدة)

تحليل إخباري قادة الدول يبحثون في نيويورك عن مخرج من «عالم قاتم»

يشارك عشرات من زعماء العالم في انطلاق الاجتماعات الرفيعة للأمم المتحدة بنيويورك وسط ترهل المنظمة والبحث عن بديل يستجيب للتحديات الجديدة

علي بردى (نيويورك)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل أعضاء في مجلس الأمن برئاسة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صموئيل زبوغار بدمشق (سانا)

الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري

استبقت الولايات المتحدة وصول الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة السنوية، ورفعت القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري عن سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)

غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
TT

غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)

أصيب رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة أوستن بولاية تكساس، أمس الأحد، وفق ما أفاد مسؤولون محليون أعربوا عن استيائهم وطالبوا بإجراء تحقيق في الواقعة.

وقال المسؤولون إن حالة الرجل مستقرة ولكنها خطيرة، حيث أصيب بطلق ناري أثناء مطاردة راجلة، مؤكدين أن المعلومات المتوفرة حول ما حدث لا تزال «أولية».

وأعرب رئيس بلدية المدينة كيرك واتسون في منشور على منصة «إكس» عن «غضب شديد وخيبة أمل بالغة لأن شخصاً ما أصيب بالرصاص في شوارع أوستن على يد عناصر من آيس»، في إشارة إلى الوكالة التي تتولى تنفيذ حملة قمع المهاجرين التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح واتسون في مؤتمر صحافي أن حادث إطلاق النار وقع وسط «زيادة كبيرة بين عشية وضحاها»، في عمليات الوكالة داخل عاصمة ولاية تكساس.

ولم تصدر الوكالة أي معلومات بشأن الحادث، كما صرحت سلطات أوستن بأنها لا تستطيع حالياً تقديم تفاصيل حول اسم المصاب أو عمره أو جنسيته، أو حتى ظروف إطلاق النار.

وشدد واتسون على ضرورة إشراك أجهزة إنفاذ القانون المحلية في كشف ملابسات الحادث.

وقال واتسون: «سأقولها بصراحة، من وجهة نظري، لن يكون من المناسب الاعتماد على مصداقية الوكالة إذا أجرت تحقيقاً بمفردها واستبعدت الآخرين».

وأيَّد عضو الكونغرس غريغ كازار هذا الرأي، مصرحاً للصحافيين بأن «الوكالة لم تكن صادقة بشأن حوادث إطلاق نار وقعت في مدن أخرى».

وأعطى كازار حادث إطلاق النار على رينيه غود في مينيابوليس في شهر يناير (كانون الثاني) مثالاً، حيث كذّبت لقطات الفيديو رواية الوكالة التي زعمت أن غود حاولت دهس عنصر فيدرالي.

وقال كازار: «إنه لأمر مروع أن يصل هذا الكابوس إلى عقر دارنا».

ووفقاً لأرقام وزارة الأمن الداخلي، تم اعتقال نحو 51 ألف مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس (آب).

ويواجه عناصر الوكالة المدججين بالأسلحة والذين يضعون أقنعة على وجوههم، انتقادات بسبب أساليبهم العنيفة خلال تنفيذ مهامهم، بما في ذلك إطلاق النار على مواطنين أميركيين.

ويعد روبن راي مارتينيز، وهو شاب يبلغ من العمر 23 عاماً أرداه عناصر آيس في مارس (آذار) 2025، أول حالة قتل معروفة لمواطن أميركي على يد إدارة الهجرة والجمارك خلال ولاية ترمب الثانية، وفق صحيفة «تكساس تريبيون».


واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
TT

واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء «آلية إخطار» مشتركة مع الصين للإبلاغ عن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي قد تؤثر على الأمن القومي، في إطار مناقشات عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت المحادثات المقرر إجراؤها في البيت الأبيض هذا الأسبوع بين الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ.

صورة مركبة لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ لدى وصولهما إلى مقر شركة جيه بي مورغان تشيس (رويترز)

وقال بيسنت للصحافيين بعد المحادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج في نيويورك: «نريد رؤية مشتركة للأهداف المشتركة والتهديدات المشتركة». وأضاف: «نعتقد أنه مثل أي نشاط عابر للحدود، فإن الانتقال من الغموض إلى المزيد من الشفافية بين القوتين الأولى والثانية في مجال الذكاء الاصطناعي في العالم أمر مهم جدا».

وقاوم ترمب الدعوات لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن ذلك سيساعد الصين على اللحاق بالشركات الأميركية.

وأثناء وقوفهما معا في البهو الشاهق للمقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان تشيس» أواخر يوم الأحد، قال بيسنت والممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير، إنه تم إرساء الأساس للمحادثات بين شي وترمب المقرر إجراؤها يوم الخميس. وقالا إن الجانبين اتفقا على تفعيل «مجلس تجاري» جديد كان القائدان قد ناقشاه عندما التقيا في بكين في مايو (أيار) الماضي.


الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
TT

الولايات المتحدة تتسلم 18 مشتبهاً بهم في اغتيال رئيس هايتي

كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)
كولومبيون وهايتيون متهمون بالتورط في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس يُقتادون إلى جلسة محاكمتهم في هايتي في 26 ماي 2025 (ا.ب)

أفاد مسؤولون أميركيون، الأحد، بأنه تم نقل 18 مشتبها بهم في قضية اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويز عام 2021، إلى ولاية فلوريدا للمثول أمام القضاء.

وكان مويز (53 عاما) قد قُتل بالرصاص في 7 يوليو (تموز) 2021 داخل مقر إقامته على يد مجموعة ضمت نحو 20 مرتزقا كولومبيا مدربين عسكريا، من دون أن يتدخل أي من أفراد حمايته.

وقال بريت سكايلز، العميل الخاص لدى مكتب التحقيقات الفدرالي، على منصة إكس أن «عمليات الاعتقال التي جرت اليوم في مواقع متعددة وعلى الصعيد الدولي، تؤكد التزام المكتب المستمر بتقديم جميع المشاركين في هذه المؤامرة إلى العدالة».

وأفاد المدعي العام الفدرالي جيسون ردينغ كينونيس في المنشور نفسه بأنه «تم نقل 18 شخصا على متن طائرة عسكرية من هايتي لمواجهة القضاء الأميركي في المنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا».

أضاف كينونيس «بعد مرور خمس سنوات، ما زلنا نحيل المتهمين إلى المحاكم الأميركية، ولم ننته بعد»، مشيرا إلى توجيه اتهامات لثلاثين شخصا حتى الآن في القضية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر حكومية ومن الشرطة في هايتي، أن من بين الذين تم تسليمهم جوزيف فيليكس باديو، أحد المشتبه بهم الرئيسيين والمسؤول السابق في وحدة مكافحة الفساد في وزارة العدل الهايتية، أما البقية فهم مرتزقة كولومبيون، وفقا للمصادر ذاتها.

وفي مايو (أيار) الماضي، أُدين أربعة رجال أمام محكمة فدرالية في ميامي بتهم شملت التآمر لقتل أو اختطاف مويز وانتهاك قانون الحياد الأميركي من خلال المشاركة في عملية عسكرية غير مشروعة في الخارج.

ويواجه هؤلاء الرجال احتمال الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

وكان المتهمون الأربعة مرتبطين بشركة «سي تي يو» الأمنية الخاصة ومقرها فلوريدا، وقد تم استدراجهم للمشاركة في المؤامرة عبر وعود بالحصول على عقود مربحة في حال الإطاحة بمويز، حسبما أفاد مدعون فدراليون.

وسبق أن وُجهت اتهامات لأحد عشر شخصا في المحاكم الأميركية التي تتمتع بصلاحية النظر في المؤامرات التي تُحاك على الأراضي الأميركية، فيما يتعلق بعملية الاغتيال.

وتشهد هايتي حالة من الفوضى المتفاقمة منذ مقتل مويز، ولا يزال منصب الرئاسة شاغرا حتى الآن.

وتستعد البلاد لإجراء أول انتخابات رئاسية وتشريعية منذ عام 2016، بالإضافة إلى استفتاء على الدستور، في 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في حال سمحت الظروف الأمنية.

وتسيطر العصابات على نحو 80 في المائة من بور أو برانس، عاصمة هذه الدولة الفقيرة التي تعاني من انتشار جرائم الخطف طلبا للفدية والسطو المسلح وسرقة السيارات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح متحدث باسم قوة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بمساعدة الشرطة المحلية في التصدي للعصابات، بأن هذه القوة الأممية لن تكتمل صفوفها بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) كما كان مخططا له.