رافائيل غروسي... دبلوماسي لاتيني في واجهة الملف النووي العالمي

يرأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويوازن بين تحديات الانتشار وسلامة المحطات المدنية

رافائيل غروسي متحدثاً يوم 7 مايو في مطار فيينا عقب عودته من طهران (أ.ف.ب)
رافائيل غروسي متحدثاً يوم 7 مايو في مطار فيينا عقب عودته من طهران (أ.ف.ب)
TT

رافائيل غروسي... دبلوماسي لاتيني في واجهة الملف النووي العالمي

رافائيل غروسي متحدثاً يوم 7 مايو في مطار فيينا عقب عودته من طهران (أ.ف.ب)
رافائيل غروسي متحدثاً يوم 7 مايو في مطار فيينا عقب عودته من طهران (أ.ف.ب)

يواجه رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحدياتٍ جمة، خلال هذه الفترة، بعدما وجد نفسه في مرمى التصعيد الإيراني؛ وذلك بسبب مطالبته بالسماح بتفتيش مواقع نووية حساسة تعرضت للهجمات الأخيرة. وندّد وزير الخارجية الإيراني بـ«النيات الخبيثة» لغروسي، في لهجةٍ عَدَّتها بوينس آيرس تهديداً صريحاً تجاه أحد أبرز مواطنيها في الساحة الدولية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ.ب)

وجاء الرد الأرجنتيني سريعاً، إذ عبّرت وزارة خارجيتها عن دعمها الكامل لغروسي، وأدانت بشدةٍ ما وصفته بـ«تهديدات إيران له ولطاقم الوكالة»، وسط سياقٍ معقّد تتخلله اتهامات متبادلة بين طهران وبوينس آيرس تعود جذورها إلى اتهام القضاء الأرجنتيني مسؤولين إيرانيين بالضلوع في هجوم آميا، والذي استهدف مؤسسات يهودية في العاصمة الأرجنتينية، خلال تسعينات القرن الماضي.

تحديات سياسية وشخصية

هذه الخلفية المتوترة تُسلط الضوء على حجم التحديات السياسية والشخصية التي يواجهها غروسي، وهو يقود واحدة من أكثر الوكالات الأممية حساسية، في وقتٍ يموج فيه العالم بأزمات نووية متجددة.

وصل الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي، في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) عام 2019، لتولّي منصب الوكالة التابعة للأمم المتحدة، ليصبح بذلك أول شخصية من أميركا اللاتينية تتولى هذا المنصب منذ تأسيس الوكالة في عام 1957.

وقد أُعيد انتخابه بالإجماع، في مارس (آذار) 2023، لولاية ثانية، في تجديدٍ للثقة به من الدول الأعضاء، وسط تحديات متزايدة يشهدها العالم على صعيد الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والرقابة على البرامج الحساسة.

غروسي، المولود في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام 1961، يتمتع بخبرة دبلوماسية تمتد لنحو أربعة عقود، تركزت في مجالات نزع السلاح ومنع انتشار الأسلحة النووية. وهو يحمل درجتَي الماجستير والدكتوراه في العلاقات الدولية والتاريخ الدولي من معهد الدراسات العليا في جامعة جنيف، وبدأ مسيرته في وزارة الخارجية الأرجنتينية عام 1985.

مسيرة دبلوماسية

شغل غروسي مناصب دبلوماسية رفيعة، من بينها تمثيل الأرجنتين في بلجيكا ولوكسمبورغ وحلف شمال الأطلسي، قبل أن يتولى بين عامي 2002 و2007 رئاسة ديوان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من لقاء رئيسها محمد إسلامي ومدير الوكالة الدولية رافائيل غروسي في طهران

وفي عام 2010، التحق بـ«الوكالة الذرية» مساعداً للمدير العام ورئيساً لديوانها، ثم عُيّن في 2013 سفيراً لبلاده في النمسا، ومندوباً دائماً لدى الوكالة وعدد من المنظمات الدولية في فيينا. برز اسمه دولياً عندما ترأّس «مجموعة مورّدي المواد النووية»، لولايتين متتاليتين بين عاميْ 2014 و2016، كما ترأّس، في عام 2015، المؤتمر الدبلوماسي لاتفاقية الأمان النووي، الذي أفضى إلى اعتماد «إعلان فيينا الأمان النووي»، في أعقاب كارثة فوكوشيما، وهو ما عُدَّ إنجازاً بارزاً في تعزيز معايير السلامة النووية على مستوى العالم.

ملفات شائكة وتوازن دقيق

تولّى غروسي قيادة الوكالة في مرحلة شديدة الحساسية اتسمت بتعقيدات سياسية وأمنية في ملفات عدة؛ أبرزها الملف النووي الإيراني، والمخاوف المرتبطة بمحطة زابوريجيا الأوكرانية التي تقع في قلب منطقة نزاع عسكري.

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (وسط) يتفقد محطة كورسك النووية (أ.ب)

وفي تعامله مع هذه الملفات، يسعى غروسي في مقاربة تقوم على التهدئة والدبلوماسية المتأنية، مع تأكيده المستمر التزام الوكالة بمهمتها الفنية البحتة، بعيداً عن التحديات السياسية، حافظ غروسي، في الملف الإيراني، على قنوات التواصل مع جميع الأطراف، مشدداً على ضرورة الشفافية والتعاون الكامل مع مفتشي الوكالة، ومتطلعاً لرفض تسييس عمل المؤسسة الدولية. في حين قام بعدة زيارات ميدانية إلى أوكرانيا، في ظروف أمنية صعبة، لمتابعة وضع المحطة النووية، وضمان عدم تعرضها لخطر كارثي.

قيادة هادئة في عالم مضطرب

يوصَف غروسي بأنه رجل هادئ يفضّل العمل بعيداً عن الأضواء، لكنه لا يتردد في اتخاذ المواقف الحاسمة عندما يتعلق الأمر بأمن العالم النووي. وتُظهر مواقفه، منذ توليه المنصب، مساعيه في الدفاع عن حيادية الوكالة، وصوْن دورها كجهة رقابية دولية، في الوقت التي تُعدّ من أكثر البيئات حساسية وتعقيداً.

غروسي يستمع إلى كاظم غريب آبادي على هامش مباحثاتهما في فيينا 17 مارس الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

وبينما يشهد العالم مرحلة من إعادة التسلح النووي وازدياد التحديات المناخية وفي قطاع الطاقة، يأمل غروسي، من خلال خبرته الدبلوماسية ورصيده الشخصي، في إدارة توازن دقيق بين حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وضرورة الالتزام الكامل بالضوابط الدولية التي تحفظ أمن واستقرار العالم.


مقالات ذات صلة

غروسي: الوكالة الذرية مستعدة لدعم البرنامج النووي السعودي

الاقتصاد اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (إكس)

غروسي: الوكالة الذرية مستعدة لدعم البرنامج النووي السعودي

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي إن السعودية تمضي قدماً في برنامجها للطاقة النووية ومفاعلها البحثي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ) p-circle

روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

توعّدت روسيا الجمعة بتوجيه رؤوسها النووية نحو ليتوانيا إذا استضافت الدولة المطلة على بحر البلطيق على أراضيها أي أسلحة من الترسانات النووية لحلفائها في «الناتو».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي علم «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يرفرف خلال دورة استثنائية لـ«مجلس محافظي الوكالة» في فيينا يوم 2 مارس 2026 (أ.ب)

«الطاقة الذرية» تفتح صفحة جديدة مع سوريا لكشفها عن الأنشطة طي الكتمان

بعد 15 عاماً من إعلان «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» عدم تنفيذ سوريا «معاهدة عدم الانتشار النووي» وعدم إخضاع أنشطتها النووية للتحقيق، جاء وقف القرار.

شوقي الريّس (فيينا)
آسيا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)

«الوكالة الذرية»: كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في مجمع يونجبيون ​النووي الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا جندي روسي يقف أمام محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا 15 يونيو 2023 (رويترز)

بدء سريان هدنة لإصلاح أضرار بمحطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

قالت ‌الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن وقفاً لإطلاق النار في زابوريجيا ​دخل حيز التنفيذ للتمكن من إجراء إصلاحات بهدف استعادة إمدادات الطاقة إلى المحطة النووية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

واشنطن تتّهم مصرفا روسيا بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات

أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتّهم مصرفا روسيا بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات

أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أندريه كوستين الرئيس التنفيذي لبنك «في تي بي» (VTB) الروسي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتّهمت الولايات المتحدة الاثنين مصرف «في تي بي» (VTB) الروسي بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات، مستهدفة مؤسسة سبق أن فرضت عليها حظرا بسبب غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022.

وفي خطوة رمزية، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات إضافية على مصرف «في تي بي» بسبب ممارسات «تشمل إقامة علاقات مراسلة مع مصارف إيرانية خاضعة للعقوبات». وحذّرت الوزارة المؤسسات المالية الأجنبية من مغبة التعامل مع «في تي بي»، وحضّتها على قطع العلاقات مع المصرف على الفور.

وتسعى واشنطن إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها السابع. وردّت طهران على ضربات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها في نهاية فبراير (شباط)، بهجمات في مختلف أنحاء المنطقة وبإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وعلى الأثر ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، ما زاد الأعباء المالية على الأميركيين قبل أسابيع من انتخابات منتصف الولاية.

وفرضت واشنطن عقوبات على مؤسسات أخرى من بينها المصرف التركي «غولدن غلوبل»، منذ أن حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن واشنطن ستشنّ «أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق» ضد إيران، مشبها إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي المعروف بالإنكليزية بـ«دي داي»، والذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية.

و«في تي بي» خاضع لعقوبات أميركية منذ العام 2022 حين فرضت وزارة الخزانة على المصرف «عقوبات حظر كامل»، ما يعني تجميد أصوله في الولايات المتحدة وجعلها خارج متناول الكرملين.

حينها قالت الوزارة إن «في تي بي» كان «إحدى أكبر المؤسسات المالية التي سبق لوزارة الخزانة أن حظرتها على الإطلاق».


ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط) على إيران. وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله». وقال ترمب أيضاً إن إيران تريد ‌التوصل ‌إلى ​اتفاق.

وكان الرئيس الأميركي قد شدّد، يوم الأحد، على أنه لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجدداً تأكيده أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأوضح، خلال زيارة إلى آيرلندا، أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات، مضيفاً: «عليهم أن يتوصلوا إلى اتفاق مناسب. لن أبرم اتفاقاً غير مناسب».

وطرح ترمب احتمال استمرار انخراط الولايات المتحدة في إيران، وربط ذلك بإمكانية الاحتفاظ بالنفط، مشبهاً هذا الخيار بالترتيبات الأميركية المتعلقة بفنزويلا. وقال: «سنخرج في نهاية المطاف من إيران، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفاً أن الإيرادات الأميركية من فنزويلا «دفعت ثمن الحرب مرات كثيرة».

جهود باكستانية دبلوماسية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع بالشرق الأوسط؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، إن إسلام آباد تسعى للتوصل إلى حل سلمي من خلال الحوار والآليات الدولية المدعومة من جانب الأمم المتحدة. وأوضح أحمد في حديث لقناة «جيو نيوز» الإخبارية الباكستانية، نشرته يوم الاثنين، أن بلاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار، وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بينما يستمر تدهور الوضع الإقليمي.

وقال إن «جهدنا ينصب على إيجاد حل سلمي ودولي للصراع، بموجب قوانين الأمم المتحدة»، مؤكداً أن الأولوية الملحة هي وقف القتال وتخفيف حدة التوتر. وذكر المندوب الباكستاني لدى الأمم المتحدة أن ميثاق مجلس الأمن الدولي ينص على تسوية النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب. وأضاف أن «ميثاق مجلس الأمن يهدف إلى حل النزاعات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب». وأقر الدبلوماسي الباكستاني بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي، لكنه قال إن «باكستان تدرك تماماً ضرورة القيام بدورها لمنع المزيد من التصعيد». وأكد أحمد: «نقر بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي. إننا ندرك ذلك ونؤمن بضرورة القيام بدورنا». كما أشار إلى دور باكستان في الصراع الإيراني - الأميركي، موضحاً أن إسلام آباد من بين الدول التي كانت قد تصدرت الجهود الدبلوماسية خلال تلك المواجهة. وقال أحمد إن «العالم يترقب ما سيحدث في الصراع الإيراني - الأميركي»، مضيفاً أن باكستان «في طليعة» الدول التي قامت بدور في محاولة إنهاء هذا الصراع.

خلافات إيرانية

مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي بينهم بزشكيان وقاليباف وباس عراقجي (رويترز)

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن التحقيقات التي أجرتها الحكومة والأجهزة الأمنية الإيرانية خلصت إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن قد فشلت بسبب الخلافات في القيادة الإيرانية، وأن مجموعة من المتشددين عملت على إفشال الاتفاق واستمرار الحرب من دون موافقة القيادة أو حتى علمها.

وأوضحت الصحيفة أن قرار استهداف السفن التجارية الثلاث في يوليو (تموز)، بعد توقيع الاتفاق مع واشنطن، كان قد اتخذه حسين طائب، وهو رجل دين ومسؤول استخبارات نافذ عارض اتفاق السلام مع الولايات المتحدة منذ البداية.

وقال المسؤولون إن طائب كان يبلغ المرشد الأعلى الجديد بأن إيران ارتكبت خطأ بإنهاء الحرب والموافقة على الاتفاق. وفي خطاب ألقاه مؤخراً أمام عائلات عسكريين، قال طائب إنه لم يكن معارضاً للمحادثات، لكنه أضاف أن «المفاوضات التي تتجاهل حقوق شعبنا وتتنازل أمام المطالب المفرطة للعدو لا مكان لها في السياسة الإيرانية».

وكان خامنئي قد عيّن طائب مؤخراً رئيساً لقوات «الباسيج»، التي تتولى مسؤولية قمع المعارضة والاضطرابات الداخلية.

وكان طائب قد شغل لأكثر من 20 عاماً منصب رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يعزله المرشد السابق في عام 2022 بسبب إخفاقات، من بينها اختراق إسرائيلي لصفوف الجهاز وإحباط مؤامرة في تركيا.

وعاد طائب إلى الواجهة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في بداية الحرب ولعب دوراً رئيسياً في اختيار نجله مجتبى خلفاً له، وفقاً لما قاله مسؤولون في ذلك الوقت.


البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال باولو رانجيل وزير خارجية البرتغال، الاثنين، إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ذكر رانجيل أن خطة الاستيطان الإسرائيلية في مشروع إي1 «ضارة للغاية»؛ لأنها ستقسم الضفة الغربية، وتعزل القدس الشرقية، بالإضافة إلى أنها تتعارض مع حل الدولتين.

وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يلتقطان صورة مع اتفاقية موقعة بعد اجتماع في لشبونة يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف بعد لقائه مع وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين في العاصمة البرتغالية لشبونة، أن احتجاز إسرائيل لعوائد الضرائب الفلسطينية يمثل «خنقاً وحشياً» لموارد السلطة الفلسطينية المالية؛ ما يعرقل عمل الاقتصاد.

وأشار رانجيل إلى أن إغلاق المدارس المسيحية في القدس الشرقية دليل على تدهور الأوضاع هناك.

واعترفت البرتغال بدولة فلسطين قبل عام.

وقال رانجيل إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان التعايش السلمي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأعلنت إسرائيل، الأسبوع الماضي، أنها ستغلق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية رداً على خطط بريطانيا وفرنسا وكندا لمنع الواردات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.