رحيل ليندسي غراهام أحد أبرز صقور السياسة الخارجية الأميركية

ترمب فقد أبرز حليف... ونتنياهو يخطط لحضور الجنازة... وحزن وارتباك في صفوف الجمهوريين

السيناتور الأميركي ليندسي غراهام يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف يوم 10 يوليو 2026(رويترز)
السيناتور الأميركي ليندسي غراهام يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف يوم 10 يوليو 2026(رويترز)
TT

رحيل ليندسي غراهام أحد أبرز صقور السياسة الخارجية الأميركية

السيناتور الأميركي ليندسي غراهام يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف يوم 10 يوليو 2026(رويترز)
السيناتور الأميركي ليندسي غراهام يتحدث إلى وسائل الإعلام عقب لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف يوم 10 يوليو 2026(رويترز)

لم تكن وفاة السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام عن عمر 71 عاماً، فجر الأحد حدثاً عادياً في العاصمة الأميركية واشنطن، وإنما مثلت نقطة تحول داخل الحزب الجمهوري والإدارة الأميركية، في وقت يخوض فيه الرئيس دونالد ترمب واحدة من أكثر مراحله السياسية حساسية قبل انتخابات التجديد النصفي.

فبرحيل غراهام لا يفقد ترمب مجرد عضو نافذ في مجلس الشيوخ، وإنما يخسر أحد أكثر المدافعين عنه والأكثر ولاءً له داخل الكونغرس، وواحداً من أبرز صقور السياسة الخارجية الذين لعبوا دوراً محورياً في ملفات تتعلق بالحرب في إيران والحرب الروسية والأوكرانية وحرب غزة، كما لعب دوراً قوياً في ملف علاقات الولايات المتحدة مع دول الشرق الأوسط.

وقد أعلن مكتب غراهام وفاته، فجر الأحد، بعد معاناته من سكته قلبية في مقر إقامته بالقرب من الكابيتول وفقاً لصحافية «وول ستريت جورنال» وتسجيلات استدعاء فرق الطواري الطبية. وكان من المقرر أن يظهر غراهام في برنامج «واجه الصحافة» على شبكة «إن بي سي»، صباح الأحد.

وسارع الرئيس ترمب إلى نعي غراهام عبر منصة «تروث سوشيال»، واصفاً إياه بأنه «وطني أميركي حقيقي» و«أحد أعظم أعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفتهم»، مؤكداً أن الولايات المتحدة فقدت «صديقاً مخلصاً ومحارباً لا يكل». ولم يكن هذا الرثاء مجرد كلمات بروتوكولية، بل عكس طبيعة العلاقة الاستثنائية التي تطورت بين الرجلين خلال العقد الأخير، بعدما بدأت بخصومة الحادة، وانتهت بتحالف سياسي وثيق.

من الخصومة إلى الولاء

ويصعب فهم مكانة غراهام داخل الدائرة المقربة من ترمب من دون العودة إلى انتخابات عام 2016، عندما كان السيناتور البارز من أشد منتقدي المرشح الجمهوري دونالد ترمب، ووصفه آنذاك بأنه لا يصلح لقيادة الحزب ولا البلاد، كما وصفه بأنه محرض على الانقسام العرقي وكاره للأجانب ومتعصب دينياً. وشهدت العلاقة بين الرجلين توتراً كبيراً عقب الهجوم على مبني الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، وكان غراهام من بين أولئك الذين اتهموا الرئيس ترمب بالتحريض على الهجوم، لكن السياسة الأميركية كثيراً ما تعيد رسم التحالفات فقد صوت غراهام ضد إدانة ترمب في محاكمته الثانية بهدف عزله.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام (جمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية) وهو يخاطب الحشود خلال فعالية للحملة الانتخابية لعام 2024 في كولومبيا، كارولينا الجنوبية، في 28 يناير 2023. (أ ف ب)

ورغم أن غراهام رفض مزاعم ترمب بأن انتخابات 2020 كانت مزورة فإنه دعم مساعي ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية. وبعد وصول ترمب إلى البيت الأبيض، تحوّل غراهام تدريجياً إلى أقرب مستشاريه داخل مجلس الشيوخ، خصوصاً بعد رحيل السيناتور جون ماكين، الذي كان يمثل المرجعية الأساسية لتيار الجمهوريين التقليديين. وأصبح غراهام لاحقاً حلقة الوصل الأهم بين البيت الأبيض والكونغرس، ودافع بقوة عن سياسات ترمب، وسانده في معارك تعيين قضاة المحكمة العليا، ووقف إلى جانبه خلال إجراءات العزل، كما لعب دوراً محورياً في الحفاظ على تماسك الجمهوريين خلال أكثر المراحل صعوبة في رئاسة ترمب الأولى.

بدايته ورحلته

في عام 1994، انتُخب غراهام للمرة الأولى عضواً في مجلس النواب، قبل أن يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ في عام 2002، ويعاد انتخابه في الأعوام 2008 و2014 و2020. وكان يشغل أخيراً منصب رئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ.

نشأ في لبدة سنترال بولاية كارولينا الجنوبية، وحصل على درجة البكالوريوس عام 1977 ثم الدكتوراه في القانون عام 1981، وانضم إلى القوات الجوية الأميركية في أثناء دراسته الجامعية. وعمل غراهام محامياً عسكرياً، وبلغ رتبة عقيد في سلاح الجو، وهي تجربة أسهمت في تشكيل مواقفه في السياسة الخارجية المؤيّدة لتدخل الولايات المتحدة.

وفي عام 2002، صوّت لصالح غزو العراق في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، كما أيّد لاحقاً الإبقاء على وجود عسكري أميركي طويل الأمد في أفغانستان. ويُعدّ غراهام من أبرز منتقدي سياسات الرئيس السابق باراك أوباما الخارجية، إذ وصفه عقب توقيع «خطة العمل الشاملة المشتركة» بين إيران ومجموعة «5+1» في عام 2015 بأنه «خصم ضعيف للشر».

صوت الصقور

كان غراهام يمثل داخل الحزب الجمهوري مدرسة «السلام عبر القوة»؛ ولذلك ارتبط اسمه تقريباً بكل الملفات الساخنة التي تواجه الولايات المتحدة. وفي الملف الإيراني، كان من أكثر الداعين إلى تشديد العقوبات، وتبنى باستمرار خيار استخدام القوة العسكرية إذا اقتضت الضرورة، معتبراً أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً يمثل تهديداً مباشراً للأمن الأميركي والإسرائيلي.

أما في الحرب الروسية - الأوكرانية، فقد كان من أكثر أعضاء الكونغرس زيارة لكييف منذ اندلاع الحرب، ودافع عن استمرار المساعدات العسكرية، وأسهم في الدفع نحو مشروع عقوبات أكثر تشدداً ضد موسكو، قبل أيام فقط من وفاته، كما رأى أن أي تراجع أميركي عن دعم أوكرانيا سيُقوّض مصداقية واشنطن أمام حلفائها في أوروبا وآسيا. وقد نعاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وكتب على منصة «إكس» أنه «زار أوكرانيا 10 مرات خلال سنوات الغزو الروسي الشامل، وكان هنا مع شعبنا في أحلك الظروف»، مشيراً إلى أنه «عمل على مبادرات تهدف لتحقيق السلام».

غراهام وإسرائيل

وفي المقابل، ظل غراهام أحد أكثر السياسيين الأميركيين قرباً من إسرائيل، وبعد هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، دافع عن حقها في الرد العسكري على خصومها، ودعا إلى تعميق التعاون الأمني معها، وهو ما جعله يحظى بعلاقات وثيقة مع معظم القيادات الإسرائيلية المتعاقبة، كما كان من أشد المؤيدين لـ«اتفاقات إبراهام»، وقام بالعديد من الزيارات لدول منطقة الشرق الأوسط. وكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منصة «إكس»: «لقد فقدت إسرائيل واحداً من أعظم أصدقائها. فقدت أميركا وطنياً عظيماً. وقد فقدت صديقاً عزيزاً»، كما سارع للظهور على شبكة «فوكس نيوز»، صباح الأحد، لأكثر من 20 دقيقة متحدثاً عن مواقف غراهام السياسية لدعم إسرائيل.

وتتحدث تقارير إعلامية إسرائيلية وأميركية عن احتمال حضور نتنياهو مراسم تشييع الجنازة الرسمية في مسقط رأسه بولاية كارولينا الجنوبية، مع وجود تكهنات بأن تتحول الزيارة إلى مناسبة لعقد لقاء مع الرئيس ترمب لبحث ملفات إيران وغزة والعلاقات الثنائية.

فراغ سياسي

سياسياً، تفتح وفاة غراهام فراغاً يصعب ملؤه سريعاً؛ فالرجل لم يكن مجرد رئيس للجنة نافذة في مجلس الشيوخ، بل كان أحد أبرز مهندسي السياسة الخارجية الجمهورية، وصاحب تأثير واسع داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الأميركية. وقد ساد الحزن والارتباك أوساط الجمهوريين، حيث تعيد وفاة ليندسي غراهام حسابات الجمهوريين، وتقلص مقاعد الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ مؤقتاً إلى حين تعيين بديل وفق قانون ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو ما يمنح الديمقراطيين هامشاً أوسع للمناورة في عدد من الملفات التشريعية الحساسة، لكن التأثير الأكبر يتمثل في غياب شخصية كانت تجمع بين قربها من ترمب وثقة الجمهوريين التقليديين، وهي معادلة نادرة داخل الحزب.

ماذا يخسر ترمب؟

وبالنسبة للرئيس ترمب، تأتي وفاة غراهام في توقيت شديد الحساسية؛ فالإدارة تواجه تحديات متزامنة تشمل التصعيد مع إيران، والحرب في أوكرانيا، والخلافات داخل حلف شمال الأطلسي، والاستعداد لانتخابات التجديد النصفي. وفي كل تلك الملفات، كان غراهام يؤدي دور «المسوّق السياسي» داخل الكونغرس، حيث كان يمتلك قدرة استثنائية على الدفاع عن سياسات ترمب أمام الجمهوريين المترددين، وعلى بناء توافقات مع بعض الديمقراطيين في قضايا الأمن القومي.

كما كان غراهام يمثل جسراً بين البيت الأبيض والمؤسسة الأمنية، مستفيداً من علاقاته الواسعة داخل وزارة الدفاع ووكالات الاستخبارات، إضافة إلى شبكة علاقاته الدولية التي بناها على مدى أكثر من عقدين.

وقد أسهم غراهام في تشكيل مسار نقاشات كبيرة حول تعيينات المحكمة العليا والسياسات العسكرية والهجرة، وكان تأثيره واضحاً في القضايا المتعلقة بملفات الشرق الأوسط.

ويقول محللون وسياسيون إنه يصعب اختزال إرث غراهام في مواقفه المؤيدة لترمب أو في دعمه لإسرائيل وأوكرانيا؛ فقد كان واحداً ممن تبقوا من رموز الجيل الجمهوري الذي جمع بين النزعة المحافظة داخلياً والسياسة الخارجية التدخلية خارجياً. وبرحيله، يخسر الحزب الجمهوري أحد أكثر أصواته تأثيراً في ملفات الأمن القومي في لحظة تشهد فيها السياسة الأميركية استقطاباً غير مسبوق يعاد فيها رسم موازين القوى داخل الحزب الجمهوري.


مقالات ذات صلة

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناخبة تدلي بصوتها في محطّة اقتراع بفلوريدا يوم 27 أكتوبر (أ.ب)

54 مليون صوت مبكر تشعل رهانات الحزبين قبل الانتخابات

الديمقراطيون يرون مؤشرات على تعبئة تمنحهم فرصة انتزاع السيطرة على الكونغرس، فيما يراهن الجمهوريون على ناخبين ينتظرون يوم الانتخابات.

إيلي يوسف (واشنطن)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
TT

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر خمسة أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات.

وقال نحو 46 بالمائة من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس، مقابل 38 بالمائة اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع «رويترز - إبسوس» قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة.

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

وذكر نحو 32 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، دون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلاً عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31 بالمائة قبل أسبوعين.

ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50 بالمائة من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتاً ضد ترمب، مقارنة مع 13 بالمائة قالوا إنه تصويت لصالح ترمب، و33 بالمائة قالوا إن الرئيس لم يكن عاملاً مؤثراً في تصويتهم.

أخذ أحدث استطلاع لـ«رويترز - إيبسوس» آراء 1765 بالغاً عبر الإنترنت، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.


ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤدي إلى فقدانه الأغلبية في الكونغرس.

ورداً على سؤال بشأن اتخاذ إجراء من هذا النوع لصالح «أولئك الذين عملوا لصالحه»، أجاب في مقابلة مع «نيويورك بوست»: «لن أفكر في الأمر فحسب، بل سأقوم به».

وأضاف: «لقد فعلت ذلك فيما يخص أحداث 6 يناير (كانون الثاني)» 2021، عندما هاجم المئات من أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، وقد منحهم الرئيس عفواً في اليوم الأول من ولايته الثانية، في يناير 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك يحضران مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض يوم 30 مايو 2025 (رويترز)

وكان إيلون ماسك، أكبر المتبرعين للحملة الجمهورية وحليف دونالد ترمب، أطلق تهديدات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تقارير صحافية تفيد بأن الديمقراطيين يعتزمون تكثيف التحقيقات البرلمانية ضده في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

ورداً على طرح من الصحافية في «نيويورك بوست» ميراندا ديفاين بشأن احتمال اعتقال الملياردير، قال دونالد ترمب: «هذا مجرد كلام، لكن إذا تحول الأمر إلى واقع، فسيتعين علينا حمايتهم».

وبحسب مقال نشرته «بوليتيكو» الشهر الماضي، فإن «أعضاء بارزين (في الحزب الديمقراطي) يدرسون كيف يمكن للجان مختلفة استهداف إيلون ماسك ومجموعة واسعة من شركاته»، في حال تحقيقهم الفوز بانتخابات الثلاثاء.

وطُرحت في الصحافة مواضيع عدة محتملة للتحقيق، منها دور إيلون ماسك في تقييد شبكته للأقمار الاصطناعية «ستارشيلد» مؤخراً في أوكرانيا، والتخفيضات الجذرية التي اقترحتها «لجنة الكفاءة الحكومية» (دودج) التي ترأسها، في الإنفاق الفيدرالي لعام 2025، بالإضافة إلى تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالعقود الفيدرالية والإعانات الممنوحة لشركاته، مثل «سبايس إكس» أو «تيسلا».

كذلك، يتهم المعسكر الديمقراطي دونالد ترمب والمقربين منه بتحقيق ثروات طائلة في العامين الأولين من ولايته الثانية، من خلال حالات عدة تنطوي على تضارب مصالح.

وفي المقابلة مع «نيويورك بوست»، أشار الرئيس الجمهوري إلى قرارات العفو الاستباقية التي أصدرها سلفه الرئيس السابق جو بايدن لصالح مقربين منه، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته.

من ناحية أخرى، أكد أنه في حال فوز الديمقراطيين في الكونغرس، فإنه سيتحول إلى «رجل الفيتو» (حق النقض).

وأضاف: «يطرحون عليك مشاريع قوانين، فتستخدم حق النقض ضدها، وبعد شهر أو شهرين من رفض جميع مشاريعهم عبر استخدام الفيتو... ينتهي بهم المطاف بالمجيء إليك، وتتوصلون حينها إلى اتفاق».


رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
TT

رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)

نجح أقل من نصف المشاركين في امتحان المحاماة الذي أُجري في كاليفورنيا في يوليو (تموز)، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح إجمالي في الولاية منذ عام 2018. وبلغ عدد المشاركين في الامتحان نحو 4000 شخص كانوا يأملون في اجتياز الاختبار للحصول على ترخيص لمزاولة العمل بالمحاماة.

وبلغ معدل النجاح في كاليفورنيا 48 بالمائة، بانخفاض عن 55 بالمائة قبل عام، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات المتحدة، حيث أعلنت جميع الولايات، باستثناء ولاية واحدة، عن نتائجها.

وانخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في جميع الولايات القضائية الست التي سجلت أكبر عدد من المتقدمين للامتحان.

وانخفض معدل النجاح الإجمالي في نيويورك، وهي أكبر ولاية من حيث عدد المتقدمين لامتحان المحاماة، حيث اقترب عددهم من 10 آلاف متقدم، إلى 67 بالمائة نزولاً من 70 بالمائة في يوليو 2025.

وقال بعض أساتذة القانون إن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الدراسة، وزيادة التسهيلات الممنوحة للطلاب في كليات الحقوق، قد يكونان من العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات النجاح في امتحانات المحاماة هذا العام.

وقال شون سيلفرمان، وهو مدرس متخصص في التحضير لامتحان نقابة المحامين، إن نتائج الامتحانات تتغير من عام إلى آخر، ومن الصعب استخلاص استنتاجات من بيانات عام واحد فقط.

وأضاف: «مع ذلك، كانت النتائج هذا العام غير متوازنة بشكل ملحوظ، فقد أبلغت أكثر من 75 بالمائة من الولايات التي نشرت نتائجها علنا عن درجات أقل في عام 2026 مقارنة بعام 2025».