ترمب: ميلوني «طلبت مراراً وتكراراً» التقاط صورة معي

ترمب خلال استقباله ميلوني في منتجعه بمارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز)
ترمب خلال استقباله ميلوني في منتجعه بمارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب: ميلوني «طلبت مراراً وتكراراً» التقاط صورة معي

ترمب خلال استقباله ميلوني في منتجعه بمارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز)
ترمب خلال استقباله ميلوني في منتجعه بمارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز)

أصرَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، على أنَّ رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني طلبت «مراراً وتكراراً» التقاط صورة معه خلال انعقاد قمة مجموعة السبع في فرنسا في وقت سابق من هذا الأسبوع؛ ما يؤجِّج خلافاً دبلوماسياً غير مسبوق بين البلدين الحليفين.

وتسبَّب السجال بشرخ شخصي غير مألوف بين ترمب وإحدى أبرز القيادات اليمينية في أوروبا، بعدما سعت ميلوني إلى تقديم نفسها جسراً بين واشنطن والقارة الأوروبية مع عودة ترمب إلى السلطة.

وكان ترمب قد قال في بادئ الأمر لقناة «لا7» الإيطالية إن ميلوني «توسّلت» إليه لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع، هذا الأسبوع، في فرنسا، مضيفاً أنه وافق فقط لأنه «أشفق عليها».

ونفت ميلوني بغضب هذا الادعاء، واصفة إياه بأنه «مختلق»، لكن ترمب عاد وشدَّد على موقفه في منشور على منصته «تروث سوشيال» السبت، قائلاً: «إن ميلوني طلبت مراراً وتكراراً التقاط صورة معي خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا»، مضيفاً: «إنها لا تحظى بشعبية كبيرة في إيطاليا، ربما لأنَّها نأت بنفسها عن الولايات المتحدة، الدولة التي تحب إيطاليا، وتحميها فعلاً».

كما اتهمها بمحاولة إصلاح العلاقات مع واشنطن لأسباب سياسية داخلية، بعد عدم تأييد إيطاليا التحرُّك الأميركي ضد إيران.

وكتب ترمب: «الآن، بعدما هزمت الولايات المتحدة إيران عسكرياً، تريد أن نعود أصدقاء من أجل رفع أرقامها. لا شكراً!».

وقال إن أداء ميلوني «سيئ في إيطاليا»، ملمحاً إلى أنَّ ذلك مرتبط برفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام «مهابط أو مدارج» إيطالية خلال الحرب مع إيران.

وأعاد ترمب كذلك طرح شكواه المتكرِّرة من أنَّ الولايات المتحدة تنفق مبالغ طائلة لحماية حلفائها «المفترضين» في حلف شمال الأطلسي، قائلاً إن واشنطن تسهم بمئات مليارات الدولارات للدفاع عن إيطاليا وغيرها.

وردَّت ميلوني على ما وصفتها بـ«هجمات غير مُبرَّرة، ولا معنى لها» من الرئيس الأميركي وقالت على صفحتها على «إنستغرام»؛ رداً على اتهام ترمب الذي أورده على منصته «تروث سوشيال»: «هذه الهجمات المستمرة وغير المُبرَّرة لا معنى لها». وأضافت: «كوني صديقة لك لم يساعد شعبيتي بالتأكيد»، مضيفة: «أقترح أن تركز على شعبيتك أنت».

وكان وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني قد ألغى، الجمعة، زيارةً للولايات المتحدة كانت مُقرَّرةً بعد أيام؛ احتجاجاً على تصريحات ترمب التي عدَّها «مسيئة».

وتعليقاً على تصريح ترمب، نشرت رئيسة الوزراء الإيطالية، الجمعة، مقطع فيديو على «إكس»، قالت فيه إنها «مصدومة» من ذلك، واصفة ما زعمه بأنه «مختلق كلياً».

وأضافت: «لا أفهم لماذا يتصرَّف رئيس الولايات المتحدة بهذا الشكل تجاه حلفائه، علماً بأنَّها ليست المرة الأولى».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض يوم 17 أبريل 2025 (رويترز)

وأعربت عن أسفها «لكونه لا يُظهر الحزم نفسه تجاه أعداء الغرب، تجاه أعداء الولايات المتحدة، تجاه قادة يتصرف معهم، على العكس، بقدر أكبر بكثير من التهاون».

وكانت ميلوني قد أمضت أشهراً في نسج علاقات وثيقة مع ترمب، بينما كانت تحاول طمأنة الحلفاء الأوروبيين القلقين من ولايته الثانية.

وفي ختام قمة مجموعة السبع في إيفيان، قالت إن الأجواء كانت «إيجابية جداً»، وإنه لم يكن هناك «أي احتكاك» بين ترمب والقادة الآخرين.

لكن العلاقات بين الاثنين كانت قد تدهورت أصلاً خلال حرب الشرق الأوسط.

وانقلب ترمب على ميلوني في أبريل (نيسان) بعدما دافعت عن البابا ليو الرابع عشر في مواجهة انتقاداته لمواقف الحبر الأعظم المناهِضة للحرب، متهماً الزعيمة الإيطالية بعدم مساعدة الولايات المتحدة عبر حلف شمال الأطلسي.

وقال وزير العدل، كارلو نورديو، إنَّ تصريحات ترمب الأخيرة شكَّلت «ضربة قاسية» للعلاقات الإيطالية - الأميركية، بينما قال وزير الدفاع غويدو كروزيتو: «إنَّ مثل هذه النكات لا تفيد أحداً».


مقالات ذات صلة

قلق خلف أبواب البيت الأبيض... إدارة ترمب تستعد لسيناريو خسارة الكونغرس

الولايات المتحدة​ تزداد المخاوف داخل إدارة ترمب من خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس (رويترز) p-circle

قلق خلف أبواب البيت الأبيض... إدارة ترمب تستعد لسيناريو خسارة الكونغرس

تتصاعد حالة القلق داخل البيت الأبيض، مع مشاركة الأميركيين في عمليات الاقتراع بانتخابات التجديد النصفي، في ظل تزايد المخاوف من خسارة الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي ينفي مشاركته في ضربات أميركية على جزيرة قشم الإيرانية

نفى الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء)، مشاركته في ضربات على جزيرة قشم الإيرانية قالت وسائل إعلام أميركية إن الولايات المتحدة نفّذتها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ مثيرو الشغب يقتحمون الجبهة الغربية لمبنى «الكابيتول» الأميركي يوم 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب) p-circle

مخاوف من تكرار «هجوم الكابيتول»... هل يشعل ترمب الفوضى إذا خسر الجمهوريون الانتخابات؟

تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من تكرار أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير 2021، مع انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في مركز اقتراع في أنكوريج - ألاسكا - 30 أكتوبر (أ.ف.ب)

الأميركيون إلى صناديق الاقتراع في استفتاء على سياسات ترمب

يدلي ملايين الأميركيين بأصواتهم وسط ترقب محلي وعالمي لتحديد خيارات الغالبية بمجلسي الكونغرس، في اقتراع يعدّ استفتاءً على سياسات الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر صورة مُركّبة ومثيرة للجدل تدمج نصف وجهه بنصف وجه أسطورة «الروك آند رول» إلفيس بريسلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قلق خلف أبواب البيت الأبيض... إدارة ترمب تستعد لسيناريو خسارة الكونغرس

تزداد المخاوف داخل إدارة ترمب من خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس (رويترز)
تزداد المخاوف داخل إدارة ترمب من خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس (رويترز)
TT

قلق خلف أبواب البيت الأبيض... إدارة ترمب تستعد لسيناريو خسارة الكونغرس

تزداد المخاوف داخل إدارة ترمب من خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس (رويترز)
تزداد المخاوف داخل إدارة ترمب من خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس (رويترز)

تتصاعد حالة القلق داخل البيت الأبيض، مع مشاركة الأميركيين، يوم الثلاثاء، في عمليات الاقتراع بانتخابات التجديد النصفي، في ظل تزايد المخاوف من خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس، وما قد يترتب على ذلك من تحقيقات برلمانية ومواجهات سياسية تُعرقل أجندة الرئيس دونالد ترمب خلال العامين المتبقيين من ولايته.

وحسب تقرير لصحيفة «التلغراف»، لم تعد المناقشات داخل إدارة ترمب تقتصر على كيفية الفوز بالانتخابات، بل امتدت إلى الاستعداد لسيناريو الهزيمة، وسط مخاوف بعض المسؤولين من تعرضهم لتحقيقات مكثفة يقودها الديمقراطيون حال سيطرتهم على الكونغرس، إلى جانب احتمالات تحريك إجراءات لعزل الرئيس.

ووصلت حالة التوتر إلى حدّ بحث ترمب إصدار قرارات عفو واسعة النطاق لصالح موظفين صغار في إدارته، بهدف تخفيف مخاوفهم من الملاحقات المحتملة. ونقل التقرير عن شخص مطلع على الأجواء داخل البيت الأبيض قوله: «يأتي الناس ويطلبون العفو الرئاسي خوفاً من استغلال الديمقراطيين الموقف».

الاقتصاد والحرب مع إيران يضغطان على الجمهوريين

وتزداد الضغوط على الحزب الجمهوري في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، وتراجع حماس الناخبين بسبب استمرار الحرب مع إيران لنحو 8 أشهر، رغم أن ترمب توقّع في بدايتها ألا تستمر سوى أسابيع قليلة.

كما تواصل أسعار الديزل الاقتراب من مستويات قياسية مرتفعة، ما يضع المرشحين الجمهوريين تحت ضغط في ولايات تميل تقليدياً إلى تأييد الحزب، مثل أيوا وكانساس وأوهايو وتكساس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية في كل من مجلسي النواب والشيوخ لقلب موازين الأغلبية الحالية لصالحهم. وبينما ترجح استطلاعات الرأي تقدمهم في سباق مجلس النواب، لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

ومن شأن خسارة الجمهوريين أن تُدخِل واشنطن في حالة من الجمود السياسي، إذ سيواجه ترمب صعوبة في تمرير التشريعات أمام أغلبية ديمقراطية، بما يُهدد تنفيذ ما تبقّى من أولوياته الداخلية.

خطة بديلة لترمب... الحكم دون موافقة الكونغرس

وفي إطار الاستعداد لاحتمال خسارة الأغلبية، وضع البيت الأبيض خطة تهدف إلى استمرار تنفيذ أجزاء رئيسية من أجندة ترمب السياسية، حتى في حال سيطرة الديمقراطيين على المجلسين.

وعمل مسؤولون بارزون، من بينهم نائب كبير موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، على إعداد تصور يسمح للرئيس بمواصلة الحكم دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس في بعض الملفات.

وقال مسؤول لوكالة «رويترز» إن المستشار القانوني للبيت الأبيض، ويل شارف، وفريقه يدرسون حدود الصلاحيات الرئاسية التي يُمكن لترمب استخدامها بصورة منفردة، وكيفية الدفاع عن قراراته أمام القضاء.

وتشمل الإجراءات المطروحة فرض رسوم جمركية جديدة على واردات المعادن الحيوية، وتشديد قواعد منح التأشيرات، واتخاذ تدابير تستهدف خفض تكاليف الإسكان والبناء، عبر قرارات تنفيذية لا تتطلب موافقة الكونغرس.

وستواجه هذه الأوامر طعوناً قانونية قوية.

ومع ذلك، يملك ترمب أيضاً صلاحية نقض التشريعات الديمقراطية التي لا تروق له، وهو أمر يُتوقع منه القيام به.

حالة من الإحباط داخل دائرة ترمب

ولا تقتصر حالة الإحباط داخل البيت الأبيض على المخاوف الانتخابية، إذ يشعر الرئيس بالاستياء من غياب شخصيات بارزة تدافع عنه علناً وتتصدى لانتقاداته، وتُسلط الضوء على إنجازات إدارته.

وزادت هذه المشكلة بعد انتقال بعض المقربين منه، ومن بينهم المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أدوار استشارية خارج الإدارة.

كما أثار تعيين المعلقة المحافظة كاتي زاكاريا، متحدثة باسم البيت الأبيض، جدلاً، إذ غادرت منصبها بعد 5 أيام فقط، عقب أول مؤتمر صحافي لها، والذي واجهت خلاله صعوبة في إلقاء كلمة مكتوبة، واكتفت بالإجابة عن ثلاثة أسئلة للصحافيين، قبل أن ترتكب خطأ لفظياً أثناء حديثها عن زوجها؛ حيث أشارت عن غير قصد إلى زوجها بعبارة «رئيسي»،

وامتد استياء ترمب إلى مستشاريه السياسيين، كريس لا سيفيتا، وجيمس بلير، بعدما علم بعملهما مستشارين لحزب موالٍ لروسيا في البوسنة، بالتزامن مع خوض الحزب الجمهوري معركة انتخابية مصيرية. وهدد بإقالتهما إذا تعارضت مصالحهما الخارجية مع عملهما السياسي، قبل أن يوافق المستشاران على التبرع بأتعابهما، التي بلغت مئات الآلاف من الدولارات، لمكتبة ترمب الرئاسية.

وأثار ذلك انتقادات بشأن اهتمام بعض المحيطين بالرئيس بتحقيق مكاسب شخصية أكثر من اهتمامهم بمستقبل الحزب. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «هاريس» لصالح صحيفة «الغارديان» أن 76 في المائة من المشاركين يعتقدون أن المسؤولين يهتمون بتحقيق مكاسب شخصية أكثر من مساعدة الأميركيين العاديين.

وفي السياق نفسه، انتقد ترمب حصول ألينا حبة، محاميته الشخصية السابقة، على عقد بقيمة 50 مليون دولار مع عائلة مصرفي فنزويلي سبق أن حصل على عفو رئاسي، وقال للصحافيين في ناديه بمارالاغو بولاية فلوريدا: «اعتقدت أن الأمر مستفز تماماً وشائن، وغير مقبول على الإطلاق».

كما تُجري وزارة العدل تحقيقاً بشأن كوري ليفاندوفسكي، كبير مساعدي كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي السابقة، للاشتباه في استغلال منصبه لتحقيق مكاسب مالية شخصية.

ترمب يُكثف جولاته الانتخابية... والمال سلاح الجمهوريين

وفي ظل أجواء القلق، واصل ترمب تحركاته لحشد الدعم للمرشحين الجمهوريين المهددين بالخسارة في الولايات الحاسمة، إذ عقد أكثر من 20 تجمعاً انتخابياً خلال الأيام العشرين الأخيرة، امتدت جولاته خلالها من ألاسكا إلى ميسيسيبي.

ووصف أحد المخضرمين في الحزب الجمهوري العاملين على الحملات الانتخابية في أنحاء البلاد، جهود حشد الناخبين بأنها «معركة شرسة».

ويُقال إن ترمب كان يسأل موظفيه بانتظام عن استطلاعات الرأي في الولايات التي يزورها، متسائلاً عن مدى نجاح جهود الجمهوريين.

وقال مسؤول جمهوري بارز ومقرب من الرئيس، تحدّث دون الكشف عن هويته: «أعتقد أننا سنحتفظ بمجلس الشيوخ». وأضاف أن الجولات الانتخابية المكثفة لترمب سبق أن أحدثت فارقاً كبيراً في عدد من السباقات.

ويمتلك الجمهوريون ميزة مالية واضحة، بعدما أنفقت المجموعات السياسية التابعة لترمب نحو 277 مليون دولار لدعم مرشحي الحزب منذ سبتمبر (أيلول)، ما يضع الانتخابات الحالية على مسار أن تُصبح الأكثر تكلفة في تاريخ انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

لكن هذا الإنفاق قد لا يكون كافياً لتعويض الضغوط الاقتصادية والسياسية، إذ تسببت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في اضطراب القطاع الزراعي واندلاع حرب تجارية مع كندا، ما أضعف موقف الجمهوريين في عدد من سباقات مجلس الشيوخ بولايات، مثل أيوا وميشيغان وكانساس ونبراسكا وأوهايو وماين.

ومع استمرار الحرب مع إيران، وتصاعد الانتقادات المتعلقة بتكاليف المعيشة والسياسات التجارية، يواجه ترمب اختباراً انتخابياً قد يُحدد شكل علاقته بالكونغرس خلال الفترة المقبلة.

وفيما يواصل الرئيس تحذير الناخبين من تداعيات فوز الديمقراطيين، يستعد مستشاروه خلف الأبواب المغلقة لمرحلة سياسية أكثر صعوبة، قد يجد فيها البيت الأبيض نفسه في مواجهة كونغرس لا يسيطر عليه الحزب الجمهوري.


مخاوف من تكرار «هجوم الكابيتول»... هل يشعل ترمب الفوضى إذا خسر الجمهوريون الانتخابات؟

مثيرو الشغب يقتحمون الجبهة الغربية لمبنى «الكابيتول» الأميركي يوم 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب)
مثيرو الشغب يقتحمون الجبهة الغربية لمبنى «الكابيتول» الأميركي يوم 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب)
TT

مخاوف من تكرار «هجوم الكابيتول»... هل يشعل ترمب الفوضى إذا خسر الجمهوريون الانتخابات؟

مثيرو الشغب يقتحمون الجبهة الغربية لمبنى «الكابيتول» الأميركي يوم 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب)
مثيرو الشغب يقتحمون الجبهة الغربية لمبنى «الكابيتول» الأميركي يوم 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب)

تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من تكرار أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، مع انتخابات التجديد النصفي، وسط تحذيرات من احتمال رفض الرئيس دونالد ترمب الاعتراف بالنتائج إذا خسر الجمهوريون، ودفع أنصاره إلى الاحتجاج في الشوارع، بما قد يفتح الباب أمام اضطرابات جديدة تهدد استقرار العملية الانتخابية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» عن جيسون ريدل، أحد المشاركين في اقتحام «الكابيتول»، قوله إنه لم يدرك خطورة ما فعله إلا بعد دخوله السجن 90 يوماً عام 2022؛ حيث أعاد التفكير في مواقفه السياسية، وتخلى تدريجياً عن تأييده لترمب.

وقال ريدل، البالغ من العمر 38 عاماً: «ذهبت إلى مبنى الكونغرس أساساً بسبب الملل والبحث عن هدف في حياتي. كنت شخصاً مدمناً على الكحول، ولم أكن قادراً على الاحتفاظ بوظيفة».

وأضاف أن فترة السجن ساعدته على الإقلاع عن الكحول والتفكير بصورة أكثر عقلانية، موضحاً أن تصديق تصريحات ترمب أصبح أكثر صعوبة بالنسبة إليه بعد تلك التجربة.

وتزداد المخاوف من تكرار سيناريو العنف، في ظل احتمالات تراجع أداء الجمهوريين في الانتخابات، وهو ما قد يدفع ترمب -وفقاً لتحذيرات منتقديه- إلى التشكيك في نزاهة التصويت، واتهام بعض الولايات بالتلاعب في النتائج، ثم حشد أنصاره للاحتجاج.

وقال ريدل: «هناك خطر من تكرار التاريخ».

إجراءات أمنية غير مسبوقة داخل مراكز الاقتراع

وامتدت المخاوف إلى الإجراءات الأمنية؛ إذ لجأت بعض مراكز الاقتراع في الولايات التي تشهد منافسة محتدمة إلى تركيب زجاج مضاد للرصاص، وتدابير إضافية لمكافحة الإرهاب، بينما أصبح بعض مسؤولي الانتخابات يحملون أسلحة نارية لحماية أنفسهم.

وفي هذا السياق، حذَّر مارك وارنر -وهو ديمقراطي بارز وعضو في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ- من أن ترمب قد يستخدم «أي أداة» للوصول إلى النتيجة التي يريدها، بينما أشار ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والبحوث الانتخابية، إلى أن مسؤولي الانتخابات يواجهون وضعاً غير مسبوق في التاريخ الأميركي.

وقال بيكر: «يعيش مسؤولو الانتخابات حالياً في بيئة يفكرون فيها، للمرة الأولى، ليس فقط خلال مسيرتهم المهنية؛ بل في التاريخ الأميركي، في احتمال أن تكون الحكومة الفيدرالية خصماً يسعى إلى التدخل بصورة نشطة».

وفي المقابل، رفض ترمب هذه المخاوف، واعتبرها محاولات من الديمقراطيين لإثارة الذعر، ولكنه أثار مزيداً من التساؤلات عندما سُئل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) عما إذا كان سيقبل نتائج انتخابات التجديد النصفي، فأجاب: «سأقبلها إذا كانت انتخابات نزيهة».

اتهامات بشأن نزاهة التصويت وتحركات قانونية

وتتعلق إحدى أبرز نقاط الخلاف باتهامات ترمب بوجود تصويت واسع النطاق من جانب غير المواطنين؛ خصوصاً المهاجرين غير النظاميين، رغم عدم وجود أدلة تثبت أن هذه الممارسات تحدث على نطاق يمكنه التأثير في نتائج الانتخابات.

وفي يوليو (تموز) الماضي، وجهت وزارة العدل الأميركية رسائل إلى مسؤولي الانتخابات في جميع الولايات، حذَّرتهم فيها من احتمال تعرضهم للملاحقة القضائية إذا لم يتخذوا إجراءات كافية لمنع غير المواطنين من التصويت.

والأسبوع الماضي، طالبت الوزارة مسؤولي الانتخابات في واشنطن باستبعاد بطاقات اقتراع تخص أكثر من 400 شخص مرسلة بالبريد، بدعوى أنهم قد لا يكونون مواطنين أميركيين، بعد طلب مماثل في كاليفورنيا شمل نحو 20 ألف شخص، إلى جانب طلبات أخرى في ويسكونسن وجورجيا.

وانتقد وزير خارجية ولاية واشنطن ستيف هوبز توقيت هذه المطالبات، قائلاً: «لا شك في أن توقيت هذا الطلب، قبل أسبوع واحد من الانتخابات العامة، يهدف إلى إثارة شكوك لا أساس لها بشأن النتائج».

تهديدات تطارد العاملين ومخاوف من عزوف الناخبين

ولم تقتصر التداعيات على المسؤولين السياسيين؛ إذ كشفت منظمات معنية بمتابعة الانتخابات عن ازدياد التهديدات التي يتعرض لها العاملون في مراكز الاقتراع، ما أدى إلى موجة من الاستقالات، بينما أظهر أحد الاستطلاعات أن نحو ثلث مسؤولي الانتخابات تعرضوا للمضايقات، بما في ذلك نشر بياناتهم الشخصية عبر الإنترنت، وحملات الاستهداف الإلكتروني.

كما يخشى منتقدو ترمب من أن تؤدي التهديدات المرتبطة بوجود عناصر الهجرة والجمارك في مراكز الاقتراع خلال عملية التصويت إلى ردع بعض الناخبين من أصول مهاجرة عن المشاركة، رغم إعلان وزارة الأمن الداخلي عدم وجود خطط لنشر عناصرها لاستهداف مراكز الاقتراع.

وفي محاولة لتعزيز الرقابة، يعتزم الديمقراطيون إرسال آلاف المراقبين لمتابعة سير التصويت، ورصد أي محاولات لترهيب الناخبين، بينما تخطط وزارة العدل لنشر ألف مراقب فيدرالي، أي ثلاثة أضعاف العدد الذي شارك في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.

هل تتكرر أحداث «الكابيتول»؟

تزداد المخاوف من أن يؤدي رفض النتائج، حال خسارة الجمهوريين، إلى سلسلة من الطعون والشكاوى القضائية التي قد تخلق حالة من الارتباك السياسي، حتى موعد انعقاد الكونغرس الجديد في 3 يناير 2027.

وحذرت سيليندا ليك، المتخصصة الديمقراطية في استطلاعات الرأي، من مخاوف الناخبين بشأن تكرار أحداث اقتحام الكونغرس، قائلة: «يشعر الناخبون بقلق بالغ من احتمال وقوع أحداث أخرى مشابهة لما حدث في 6 يناير، ومن غياب الاستعدادات اللازمة لمنع ذلك. كما يرون أنه في حين تركز النخب بشكل كبير على المسار القانوني، فإن ترمب لن يكترث بذلك؛ بل سيلجأ إلى حشد أشخاص مسلحين».

ورغم أن بعض المشاركين السابقين في أحداث الاقتحام، ومن بينهم ريدل، ابتعدوا عن حركة ترمب، فإن الرئيس لا يزال يسعى إلى استمالة أنصاره السابقين، بعدما أصدر عفواً رئاسياً شاملاً عن أكثر من 1500 شخص وُجهت إليهم اتهامات على خلفية اقتحام الكونغرس، وتعهد بإتاحة صندوق اتحادي لتعويضهم.

ويأمل ريدل ألا تتكرر أحداث العنف، معتبراً أن جائحة «كورونا» كانت من العوامل التي ساهمت في تضخيم أحداث 6 يناير، بسبب توقف كثيرين عن العمل آنذاك، وقال: «أعتقد أن العنف سيحدث هذه المرة، ولكنني أدعو الله ألا يتكرر ما حدث».


الأميركيون إلى صناديق الاقتراع في استفتاء على سياسات ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في مركز اقتراع في أنكوريج - ألاسكا - 30 أكتوبر (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في مركز اقتراع في أنكوريج - ألاسكا - 30 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون إلى صناديق الاقتراع في استفتاء على سياسات ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في مركز اقتراع في أنكوريج - ألاسكا - 30 أكتوبر (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في مركز اقتراع في أنكوريج - ألاسكا - 30 أكتوبر (أ.ف.ب)

مع فتح صناديق الاقتراع أمام زهاء 100 مليون من الأميركيين، يتطلع العالم إلى نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس، ليس فقط باعتبارها مقياساً للتوازنات الجديدة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بل أيضاً بوصفها منعطفاً بالغ الأهمية للسياسات الداخلية والخارجية التي يعتمدها الرئيس دونالد ترمب.

وشهد الاقتراع المبكر أرقاماً قياسية وصلت إلى أكثر من 56 مليوناً في الولايات الـ50 المتحدة عشية الانتخابات، التي تشمل اختيار كل المقاعد الـ435 في مجلس النواب، ونحو ثلث مقاعد (35 مقعداً لهذا العام) في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى 36 من حكام الولايات.

وحتى الساعات الأخيرة التي سبقت فتح مراكز الاقتراع بعد حملات مرهقة، كان متوسط «سيلفر بوليتين» يشير إلى تقدم الديمقراطيين بنحو 9 نقاط في الاستطلاعات العامة، وهو أعلى مقارنة بمثيله عند هذه المرحلة عام 2018 حين وصل إلى 7.2 نقطة.

وغالباً ما تعدّ الانتخابات النصفية استفتاء على الرئيس الأميركي وسياساته، وهذا ما كرسه ترمب حين جعل الاقتراع اختباراً لتأييد إدارته، داعياً الناخبين إلى التعامل معه كما لو كان مرشحاً. ويمكن أن تحفز هذه الاستراتيجية أنصاره، لكنها تمنح المستائين من إدارته فرصة مباشرة للتعبير عن معارضتهم.

أرقام الرئيس

يدخل الرئيس ترمب هذا الاستفتاء بأرقام متدنية؛ 37.3 في المائة من المؤيدين، مقابل 59.9 في المائة من الرافضين وفق «سيلفر بوليتين»، و36 في المائة مقابل 59 في المائة في استطلاع صحيفة «نيويورك تايمز» مع كلية «سيينا»، و40 في المائة مقابل 60 في المائة في استطلاع شبكة «إن بي سي نيوز»، في أعلى نسبة رفض له باستطلاعات الشبكة، فيما بلغ تأييده 32 في المائة في استطلاع «رويترز» مع مؤسسة «إيبسوس»، بزيادة نقطة واحدة على أدنى مستوى سجله.

نائب الرئيس جي دي فانس متحدثاً في حملة انتخابية للجمهوريين في نورث كارولينا يوم 28 أكتوبر (أ.ب)

وقبل أن يضع الأميركيون أصواتهم في صناديق الاقتراع، أظهر استطلاع «إن بي سي نيوز» أن 52 في المائة من الناخبين المسجلين يفضلون سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس مقابل 45 في المائة للجمهوريين. وفي استطلاع «رويترز» مع «إيبسوس» في يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تقدم الديمقراطيون بنسبة 47 في المائة مقابل 36 في المائة بين الناخبين المسجلين، و53 في المائة مقابل 44 في المائة بين الناخبين المحتملين. ومنحهم استطلاع وطني أجرته «نيويورك تايمز» مع كلية «سيينا» تقدماً بـ10 نقاط في سباقات مجلس النواب، وبـ5 نقاط في الولايات التي تشهد انتخابات لمجلس الشيوخ.

ورغم تفاوتها، تؤكد المتوسطات الاتجاه نفسه؛ إذ سجل متوسط «أون بوينت بوليتكس» 53.4 في المائة للديمقراطيين مقابل 41.4 في المائة للجمهوريين، بفارق 12 نقطة، بينما سجل متوسط «بول تشك» ليوم الاثنين، 51 في المائة مقابل 42.7 في المائة، بفارق 8.3 نقطة.

معركة مجلس الشيوخ

إذا كان الجمهوريون يسيطرون الآن على مجلس الشيوخ بغالبية 53 مقعداً مقابل 47، فإن الديمقراطيين يحتاجون إلى كسب 4 مقاعد صافية، لأن نائب الرئيس جي دي فانس يحسم أي تعادل. وجاء أبرز التطورات من الجولة الأخيرة لاستطلاعات «نيويورك تايمز» مع «سيينا»، التي أظهرت تقدم المرشحين الديمقراطيين في 7 ولايات يمكن أن تحدد مصير المجلس.

ففي ميشيغان، تقدم عبد الرحمن السيد على مايك روجرز بنسبة 53 في المائة مقابل 42 في المائة، وفي تكساس تقدم النائب في برلمان الولاية جيمس تالاريكو على المدعي العام كين باكستون بنسبة 50 في المائة مقابل 43 في المائة، وفي ماين تتقدم تروي جاكسون على السيناتورة سوزان كولينز بنسبة 51 في المائة مقابل 45 في المائة، وفي كانساس، تقدم آدم هاميلتون على السيناتور روجر مارشال بنسبة 49 في المائة مقابل 44 في المائة، وفي أوهايو تقدم شيرود براون على جون هاستيد بالنسبة نفسها. أما ألاسكا، فشهدت تقدم ماري بيلتولا على السيناتور دان سوليفان بنسبة 48 في المائة مقابل 46 في المائة، وكانت أيوا الأقرب بتقدم جوش توريك على آشلي هينسون بنسبة 48 في المائة مقابل 47 في المائة.

وفي استطلاع منفصل نشر في 28 أكتوبر، تقدمت الديمقراطية بيغي فلانغان على ميشيل تافويا في مينيسوتا بنسبة 54 في المائة مقابل 40 في المائة، بينما تقدمت الجمهورية آشلي مودي على أنجي نيكسون في فلوريدا بنسبة 50 في المائة مقابل 44 في المائة. وفي ساوث كارولينا، تعادلت الديمقراطية آني أندروز مع الجمهورية دارلين غراهام، المعينة في مجلس الشيوخ خلفاً لشقيقها الراحل ليندسي غراهام، عند 48 في المائة.

مواطن يشارك في تجمع للديمقراطيين في ميشيغان، يوم 1 نوفمبر (رويترز)

ومنح نموذج «بول تشك»، المحدث في 2 نوفمبر (تشرين الثاني)، الديمقراطيين فرصة 68 في المائة للسيطرة على المجلس مقابل 29 في المائة للجمهوريين و3 في المائة لعدم سيطرة أي حزب. لكن الجمهوريين قد يستفيدون إذا قللت الاستطلاعات من تقدير دعمهم.

الغلاء والحرب في معركة «النواب»

يبدو مجلس النواب أقرب إلى متناول الديمقراطيين. وتوقعت صحيفة «وول ستريت جورنال» فوزهم بـ224 مقعداً؛ أي بزيادة 6 مقاعد على 218 مقعداً اللازمة للأكثرية. وصنف تقرير «كوك السياسي» 222 مقعداً ضمن الفئات التي تميل إلى الديمقراطيين مقابل 195 للجمهوريين، مع بقاء 18 دائرة متأرجحة، 14 منها يشغلها جمهوريون.

ولا يزال غلاء المعيشة أشد نقاط ضعف إدارة الرئيس ترمب في هذه الانتخابات؛ ففي استطلاع «نيويورك تايمز» مع «سيينا»، أيد 29 في المائة فقط تعامل ترمب مع تكاليف المعيشة مقابل 69 في المائة من الرافضين، و24 في المائة تعامله مع أسعار البنزين مقابل 73 في المائة. ووجد استطلاع «رويترز» مع «إيبسوس» أن 73 في المائة يرون أن هذه التكاليف تسير في الاتجاه الخاطئ، فيما فضل 37 في المائة نهج الديمقراطيين في الاقتصاد مقابل 33 في المائة للجمهوريين.

وأبدى الناخبون استياءهم من الحزبين معاً، لكنّ الديمقراطيين عُدّوا أقدر على معالجة قضايا مثل الاقتصاد والرعاية الصحية والفساد والحروب الخارجية، بينما احتفظ الجمهوريون بتفوقهم في ملف الهجرة.

ويتمتع الرئيس ترمب حالياً بهامش واسع في السياسة الخارجية. ولن يتأثر كثيراً بنتائج هذه الانتخابات، إلا عندما يبدأ الكونغرس الجديد عمله في مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل. لكن الكونغرس يتحكم في الأموال، ويراجع صفقات السلاح، ويمكنه فرض تصويت على صلاحيات الحرب، ومن شأن أكثرية ديمقراطية في مجلس النواب أن تضغط على الإدارة في شأن تكاليف حرب إيران والرسوم الجمركية. وإذا حافظ الجمهوريون على غالبيتهم، فسيمنحون الرئيس ترمب يداً أكثر حرية في عاميه الأخيرين.