هيغسيث: الحصار البحري على إيران «يتسع لنطاق عالمي»

كين: نفرض طوقاً شاملاً على مضيق هرمز

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: الحصار البحري على إيران «يتسع لنطاق عالمي»

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)

قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الجمعة، إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يتسع إلى نطاق عالمي، مؤكداً أن طهران لا تزال تملك فرصة لعقد «صفقة جيدة» مع واشنطن.

وخلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»، قال هيغسيث إن «حصارنا يتوسع ويمتد إلى نطاق عالمي»، مضيفاً: «لا يُسمح لأي سفينة بالإبحار من مضيق هرمز إلى أي مكان في العالم دون إذن من البحرية الأميركية».

وجاءت تصريحات هيغسيث إلى جانب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين، بعد نحو أسبوعين من بدء الحصار البحري الأميركي على إيران في 13 أبريل (نيسان).

وقال هيغسيث إن واشنطن «ليست متلهفة» للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مكرراً تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن لديه «كل الوقت في العالم».

وأضاف هيغسيث أن إيران تعرف أن أمامها «نافذة مفتوحة» كي تختار بحكمة على طاولة المفاوضات، قائلاً: «كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ذات معنى وقابلة للتحقق».

تفاصيل الحصار

قال الجنرال دان كين إن القيادة المركزية الأميركية تواصل فرض حصار صارم على جميع الموانئ الإيرانية، وإن 34 سفينة أُجبرت على تغيير مسارها حتى صباح الجمعة.

وأضاف كين أن الجيش الأميركي سيواصل اعتراض السفن الإيرانية في المحيطَين الهادئ والهندي، قائلاً: «نحن نفرض الحصار على نطاق شامل ضد أي سفينة من أي جنسية تعبر إلى ميناء أو أراضٍ إيرانية أو منها».

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)

وتابع: «نحن نتابع من كثب السفن محل الاهتمام المتجهة نحو إيران، وتلك التي تتحرك بعيداً عنها وكانت خارج منطقة الحصار عندما صدر أمر هذا الحصار، ونحن مستعدون ومتموضعون لاعتراضها».

وقال كين أيضاً إن أطقم السفن التجارية الثلاث التي احتجزها الجيش الأميركي خلال الأسبوع الماضي لا تزال كلها بعهدة الولايات المتحدة. وأضاف: «سنواصل تنفيذ إجراءات وأنشطة اعتراض بحري مماثلة في المحيطَين الهادئ والهندي ضد السفن الإيرانية وسفن أسطول الظل».

وتحدّث كين عن سفينة الشحن «توسكا»، وهي أول سفينة تجارية احتجزتها القوات الأميركية يوم الأحد، قائلاً إن طاقمها «تجاهل مراراً التحذيرات الأميركية» على مدى ست ساعات. وأضاف أن هذا السلوك دفع طاقم المدمرة الأميركية التي كانت تلاحق السفينة إلى إطلاق خمس طلقات تحذيرية.

وقال كين: «واصلت السفينة وطاقمها تجاهل التحذيرات، وبعد استنفاد كل الإجراءات الأخرى، أذنت القيادة المركزية بإطلاق نار لتعطيل (توسكا)». وأضاف أن المدمرة عطّلت محرك السفينة بإطلاق تسع طلقات خاملة من مدافع عيار خمس بوصات «بدقة داخل غرفة المحرك ومساحة المحرك على متن (توسكا)».

وتابع: «ليس مفاجئاً أن السفينة أبلغت بعد ذلك عن مشكلات في محركها، وتوقفت عن الحركة في الماء، وبدأت الامتثال لتوجيهات الولايات المتحدة».

محادثات محتملة

تزامنت تصريحات هيغسيث مع قول ثلاثة مصادر باكستانية لـ«رويترز» إن محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة قد تُستأنف قريباً في باكستان، بعدما تعثرت الجولة الأخيرة التي كان متوقعاً عقدها في وقت سابق من الأسبوع.

ولم تؤكد واشنطن أو طهران عقد جولة جديدة، فيما لم يرد البيت الأبيض فوراً على أسئلة بشأن توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أو ما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل وفداً للمشاركة في المحادثات.

وقال هيغسيث إن الحصار سيستمر «إذا لزم الأمر»، وفق ما يقرره الرئيس ترمب. وجعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب.

دوريات أميركية في بحر العرب بالقرب من السفينة التجارية «توسكا» المرتبطة بإيران الاثنين الماضي (البنتاغون)

وحسب التصريحات الأميركية، يشمل الحصار السفن الإيرانية، والسفن المتجهة إلى موانئها أو الخارجة منها، بالإضافة إلى سفن مرتبطة بما تسميه واشنطن «أسطول الظل» الإيراني.

وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة احتجزت هذا الأسبوع سفينتين إيرانيتين من «أسطول الظل» في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، كانتا قد غادرتا الموانئ الإيرانية قبل دخول الحصار حيز التنفيذ. وأضاف: «ظنوا أنهم خرجوا في الوقت المناسب تماماً. لم يفعلوا. احتجزنا سفنهم الخاضعة للعقوبات، وسنحتجز مزيداً».

ألغام «هرمز»

حذّر هيغسيث إيران من أن أي محاولة لزرع ألغام في مضيق هرمز ستكون انتهاكاً لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة. وقال إن الجيش مستعد للتعامل مع أي سفن إيرانية تزرع مزيداً من الألغام «بتهور وبلا مسؤولية».

وأضاف أن العبور في مضيق هرمز لا يزال جارياً، لكنه «أكثر محدودية بكثير مما يود أي شخص أن يرى»، وينطوي على «مخاطر أكبر مما يود الناس أن يروا»، متهماً إيران بالقيام بأعمال غير مسؤولة عبر «قوارب صغيرة وسريعة تحمل أسلحة».

وكان هيغسيث يرد على تصريحات ترمب التي قال فيها، الخميس، إنه أمر الجيش الأميركي بـ«إطلاق النار وقتل» القوارب الإيرانية الصغيرة التي تنشر ألغاماً. وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة واثقة بقدرتها على إزالة أي ألغام تحددها، وستشجع دولاً أخرى على المشاركة في هذا الجهد.

ورفض هيغسيث التكهن بالتقارير التي أفادت بأن إزالة الألغام من المضيق قد تستغرق ستة أشهر، بعدما ذكرت «أسوشييتد برس» أن «البنتاغون» قدم هذا الجدول الزمني في إحاطة سرية للمشرعين هذا الأسبوع.

انتقاد أوروبا

انتقد هيغسيث الحلفاء الأوروبيين بسبب عدم التحرك في مضيق هرمز، قائلاً إن إبقاء الممر مفتوحاً لا ينبغي أن يكون مهمة الولايات المتحدة وحدها.

وقال: «نحن لا نعوّل على أوروبا، لكنهم يحتاجون إلى مضيق هرمز أكثر بكثير مما نحتاج إليه». وسخر من اجتماعات أوروبية أخيرة، قائلاً إن الحلفاء «قد يرغبون في أن يبدأوا بالكلام أقل» بدلاً من عقد «مؤتمر فاخر» و«مؤتمر سخيف».

وأضاف أن أوروبا وآسيا استفادتا من الحماية الأميركية لعقود، لكن «زمن الركوب المجاني انتهى». وردد بذلك انتقادات ترمب لحلفاء واشنطن، حين قال إن على الدول الأخرى أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، وأن «تبدأ بتعلم كيف تقاتل من أجل نفسها».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يستمع إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين وهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)

وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة «بالكاد» تستخدم مضيق هرمز، وإن الوضع «معركتهم أكثر بكثير من معركتنا»، داعياً الحلفاء إلى تقليل الكلام والمشاركة عملياً في تأمين الملاحة.

وتقول شركات تتبع السفن إن إيران لا تزال قادرة على نقل بعض نفطها الخاضع للعقوبات. وأفادت «لويدز ليست إنتليجنس» بأن «تدفقاً ثابتاً من حركة أسطول الظل» دخل الخليج العربي وخرج منه، بما في ذلك 11 ناقلة تحمل شحنات إيرانية غادرت خليج عمان خارج المضيق منذ 13 أبريل. كما قالت شركة «ويندوارد» إن حركة الملاحة الإيرانية مستمرة «عبر الخداع»، بما يشمل تزوير بيانات التتبع والمرور عبر المياه الإقليمية الباكستانية.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».


عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.