أزمة البنتاغون و«أنثروبيك» تختبر حدود الدولة في عصر الذكاء الاصطناعي

احتدام النقاش بين «الأمن القومي» و«حراسة الضوابط»

صورة لموقع «كلود» للذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك (أ.ف.ب)
صورة لموقع «كلود» للذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك (أ.ف.ب)
TT

أزمة البنتاغون و«أنثروبيك» تختبر حدود الدولة في عصر الذكاء الاصطناعي

صورة لموقع «كلود» للذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك (أ.ف.ب)
صورة لموقع «كلود» للذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة أنثروبيك (أ.ف.ب)

دخلت المواجهة بين وزارة الحرب الأميركية وشركة «أنثروبيك» مرحلة شديدة الحساسية، لا لأنها خلاف تعاقدي عادي، بل لأنها تمسّ السؤال الأكبر في سباق الذكاء الاصطناعي: من يضع الحدود النهائية لاستخدام التقنية المتقدمة، الدولة باسم الأمن القومي أم الشركة باسم السلامة والمسؤولية؟

حسب تقارير أميركية متقاطعة، منح وزير الحرب بيت هيغسيث الشركة مهلة تنتهي الجمعة 27 فبراير (شباط) عند نحو الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، للقبول بشروط البنتاغون التي تقوم على مبدأ استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي «لكل غرض قانوني»، وإلا فالتلويح مزدوج: إنهاء عقد قيمته 200 مليون دولار، أو وسم الشركة «خطراً على سلسلة التوريد»، أو حتى محاولة استخدام «قانون الإنتاج الدفاعي» لإجبارها على التعاون. وفي المقابل، تتمسّك «أنثروبيك» بخطين أحمرين: عدم استخدام نماذجها في المراقبة الجماعية للأميركيين، وعدم استخدامها في أسلحة ذاتية الاستهداف بلا إشراف بشري.

المفارقة التي التقطتها تغطيات أميركية أن التهديدين الأساسيين يبدوان متناقضين: تصنيف «أخطار سلسلة توريد» يهدف عملياً إلى استبعاد الشركة، بينما استخدام قانون الإنتاج الدفاعي يفترض إجبارها على الإتاحة والتوريد. وهذا التناقض بحدّ ذاته يكشف أن المعركة لم تعد تقنية فقط، بل معركة ردع سياسي ورسالة إلى السوق بأكملها.

نزاع أمن قومي

من زاوية البنتاغون، القضية تُقدَّم بوصفها أمناً قومياً خالصاً. وزارة الدفاع تُسرّع دمج الذكاء الاصطناعي في التخطيط والعمليات والتحليل، تحت ضغط المنافسة مع الصين، وتقول إن القيود يجب أن تكون «القانون» لا «شروط الشركات». كما تؤكد أن الاستخدامات المطروحة قانونية، وأن مسؤولية الالتزام بالقانون تقع على المؤسسة العسكرية لا على المورّد التجاري.

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي يتحدث بقمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 في بهارات الهندية يوم 19 فبراير (إ.ب.أ)

هذه الحجة ليست هامشية. فواشنطن ترى أن بُطء القرار أو تقييد الأدوات قد يترجم فجوة عملياتية أمام خصوم يتقدمون بسرعة، خصوصاً في مجالات مثل أسراب المسيّرات، والتحليل الاستخباري واسع النطاق، وسلاسل القرار السريع تحت ضغط الوقت. وكالة «رويترز» أشارت إلى أن التفاوض الجاري مع «أنثروبيك» ليس منعزلاً، بل هو جزء من ترتيبات أوسع مع شركات كبرى، مثل «غوغل» و«أوبن إي أي» و«إكس إيه أي» ستؤثر في شكل الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي مستقبلاً.

لكن في المقابل، تحويل أدوات مثل «قانون الإنتاج الدفاعي» إلى أداة ضغط لتجاوز ضوابط الاستخدام يفتح سؤالاً حساساً: هل تتوسع الدولة في مفهوم «الأمن القومي» بحيث يشمل فرض شروط تشغيلية على برمجيات عامة الغرض، لا مجرد أولوية التوريد والإنتاج؟ هنا ظهرت شكوك قانونية علنية من خبراء، إذ تساءلت تقارير عما إذا كان هذا القانون استُخدم أصلاً بهذه الصورة لإجبار شركة برمجيات على إسقاط قيودها الأخلاقية.

ما الذي يميّز أميركا عن الصين؟

السؤال الذي يطرحه هذا النزاع يتجاوز «أنثروبيك»: فإذا أصبحت الشركات الأميركية مجبرة على التسليم الكامل للدولة بكل استخدام «قانوني» من دون قدرة على فرض ضوابط تعاقدية، فأين يبقى الفارق المؤسسي الذي تقول واشنطن إنه يميّزها عن الصين؟

الفارق، من وجهة نظر أميركية، لا يقوم فقط على امتلاك التقنية، بل على منظومة ضوابط: قانون، وقضاء، ورقابة، ومراجعات مؤسسية، إضافة إلى ثقافة مؤسسية تعترف بمخاطر الخطأ والانحراف، وفق وكالة الخدمات اللوجيستية الدفاعية Defense Logistics Agency. وهذا يظهر حتى في سياسات البنتاغون نفسه، إذ تنصّ التوجيهات الأميركية الخاصة بالاستقلالية في أنظمة السلاح على «مستويات مناسبة من الحكم البشري» في استخدام القوة، وعلى متطلبات اختبار وتحقق ومراجعة قانونية وتشغيلية لأنظمة الاستقلالية والأسلحة شبه الذاتية.

بمعنى آخر «التميّز الأميركي» كما تُقدّمه واشنطن لا يُقاس فقط بسرعة الدمج العسكري للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً بقدرته على الحفاظ على «ضبط الاستخدام» داخل نظام ديمقراطي. وإذا جرى تهميش دور الشركات تماماً، فإن الرسالة قد تصبح أن الفرق بين واشنطن وبكين هو فقط هوية المستخدم النهائي لا فلسفة الحوكمة.

وهذا لا يعني مساواة بين النظامين، لكنه يعني أن الضغط المفرط على الضوابط الخاصة قد يضعف الحجة الأميركية الأخلاقية والسياسية عالمياً، خصوصاً في ملفين شديدَي الحساسية: المراقبة الداخلية، واتخاذ قرار القتل آلياً.

حسابات «أنثروبيك» والشركات الأخرى

يشير المدافعون عن «أنثروبيك» أنها لا تتحرك هنا بوصفها «جمعية حقوقية»، بل بوصفها شركة تحاول التوفيق بين ثلاثة اعتبارات متعارضة: الحفاظ على حضورها في سوق الأمن القومي، وحماية سمعتها بوصفها شركة آمنة، وتجنّب سابقة قانونية وتجارية تفرغ سياساتها من المضمون.

وزير الحرب بيت هيغسيث يقف خارج البنتاغون يوم 15 يناير (أ.ب)

وسبق للشركة أن شدّدت في تحديثات سياسة الاستخدام على استمرار القيود المتعلقة بالمراقبة والتتبع والتوصيف والقياسات الحيوية، مع السماح باستخدامات تحليلية وإدارية محددة. كما أن مواد الدعم لديها تتحدث عن استثناءات تعاقدية للحكومات، لكن بشرط أن ترى الشركة أن الضمانات والقيود كافية لتخفيف الأضرار المحتملة. هذا يعني أن موقفها ليس رفضاً مطلقاً للعمل الحكومي، بل رفض انتقال القرار بالكامل إلى معيار «كل ما هو قانوني» من دون ضمانات إضافية.

أما بالنسبة لبقية الشركات، فالأزمة الحالية تبدو اختباراً مبكراً لما سيصبح لاحقاً «قاعدة السوق». إذا تراجعت «أنثروبيك»، فسوف يتلقى قطاع الذكاء الاصطناعي رسالة واضحة: عقود الدفاع الكبرى تُدار بمنطق الامتثال الكامل. وإذا صمدت وربحت قانونياً أو تفاوضياً، فقد تترسخ سابقة تسمح للشركات بالاحتفاظ بضوابط استخدام نوعية داخل العقود الحكومية.

وفي الحالتين، ستعيد الشركات الأخرى حساباتها: ليس فقط فيما يخص البنتاغون، بل أيضاً في العلاقة مع المستثمرين، والعملاء المدنيين، والهيئات التنظيمية داخل الولايات المتحدة وخارجها. الخلاصة أن الأزمة ليست سؤالاً بسيطاً عن «شركة تعاند الدولة». إنها لحظة تأسيسية في تعريف من يملك سلطة وضع الحدود على أكثر تقنيات العصر حساسية. وإذا كانت واشنطن تريد فعلاً التفوق على الصين، فالتحدي لن يكون فقط في تسريع الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي، بل في إثبات أن السرعة يمكن أن تتعايش مع الضبط، وأن الأمن القومي لا يبتلع تلقائياً كل الحواجز التي أرستها المؤسسات على مدى عقود.


مقالات ذات صلة

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مقاتلة «إف-35» تحلق إلى جانب طائرة تزويد بالوقود ضمن نطاق عمليات الحصار على إيران يوم 7 أغسطس الحالي (الجيش الأميركي)

«لوكهيد مارتن» تكشف عن صاروخ جو جو جديد وتسرع إنتاجه

كشفت شركة «لوكهيد مارتن» عن تفاصيل صاروخ جو - جو من الجيل ​الجديد تم تطويره لمواجهة التهديدات الصادرة عن الصين، وعن اتفاقية جديدة لزيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من فعاليات الترحيب بالرئيس دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

معركة تسليح الفضاء تشتعل بين واشنطن وبكين

سارعت الصين إلى مطالبة الولايات المتحدة بـ«الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذرة من إشعال سباق تسلح جديد.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» (أرشيفية)

«البنتاغون» يقر بوجود نقص في الذخيرة بسبب الحرب في إيران

وأفاد تقرير المفتش العام للبنتاغون حول العملية الأميركية ضد إيران بأن «استهلاك الذخيرة خلال عملية الغضب الملحمي تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مراسم أقيمت في «البنتاغون» لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: لن ننسى أبداً هجمات 11 سبتمبر ولهذا السبب نقاتل اليوم

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الولايات المتحدة لن تنسى 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وستواصل «القتال»، وذلك خلال مراسم أقيمت في مقر «البنتاغون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.


الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تعتزم إعادة فتح قاعدة عسكرية سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة في جنوب غرينلاند، إلى جانب الوجود عسكريا في قاعدة على الساحل الشرقي تستخدمها حاليا دوريات الزلاجات الدنمركية وذلك بموجب اتفاق من المقرر أن توقّعه الولايات المتحدة والدنمرك وغرينلاند الثلاثاء.

وذكر مصدران أن الموقعين هما نارسارسواك، التي تقلص عدد سكانها إلى بضع عشرات منذ أن أغلقت الولايات المتحدة قاعدة (بلوي ويست وان) العسكرية في خمسينيات القرن الماضي، إلى جانب ميسترسفيغ، وهي نقطة عسكرية نائية تستخدمها حاليا دورية سيريوس للزلاجات التي تجرها الكلاب، وهي وحدة من القوات الخاصة الدنمركية.

ومن المقرر أن توقع الدنمرك وغرينلاند والولايات المتحدة الاتفاق الجديد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، عند الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.

ولم يُنشر نص الاتفاق علنا، وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هوياتها إن تفاصيله لن تصبح نهائية قبل توقيعه. ولم ترد حكومتا الدنمرك وغرينلاند ولا البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وتقول الدنمرك إن الاتفاق يضع أمن منطقة القطب الشمالي تحت إشراف حلف شمال الأطلسي بدلا من أن يبقى محصورا بين الولايات المتحدة والدنمرك وحدهما.

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يقول منذ فترة طويلة إنه يريد أن تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، ولم يستبعد في بعض الأحيان استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للاستحواذ على هذه المنطقة الدنمركية ذات الحكم الذاتي.