«فضائح إبستين»… اعتذارات واستقالات وإحراج

شخصيات جديدة طالتها الوثائق الأميركية

صورة التُقطت الأحد لوثيقة ضمن ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخراً (أ.ب)
صورة التُقطت الأحد لوثيقة ضمن ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخراً (أ.ب)
TT

«فضائح إبستين»… اعتذارات واستقالات وإحراج

صورة التُقطت الأحد لوثيقة ضمن ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخراً (أ.ب)
صورة التُقطت الأحد لوثيقة ضمن ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخراً (أ.ب)

وردت أسماء جديدة لعدد من الشخصيات الكبيرة في الوثائق الأخيرة المرتبطة بقضية جيفري إبستين التي نشرتها الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي، بينها ملكة النرويج المقبلة الأميرة ميتي ماريت، ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس، كايسي واسرمان، ومستشار رئيس الوزراء السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك.

كان الخبير المالي السابق جيفري إبستين، قد أُدين بإقامة شبكة واسعة للاتجار الجنسي بقاصرات أثارت إحدى كبرى الفضائح في الولايات المتحدة. وعُثر عليه مشنوقاً في زنزانته عام 2019 فيما كان ينتظر محاكمته.

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوير يتحدث للصحافة الاثنين في أوسلو حيث علق على علاقة ميتي ماريت بإبستين (أ.ف.ب)

«مُحرج»

وذُكر اسم ميتي ماريت، زوجة ولي العهد النرويجي هاكون، ما لا يقل عن ألف مرة، حسب صحيفة «فيردنز غانغ» النرويجية، في ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، الجمعة. ويكشف مضمون ونبرة المبادلات التي جرت بين الأميرة وجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية بين 2011 و2014 والتي نقلتها الصحافة النرويجية في نهاية الأسبوع الماضي، إلى نوع من التواطؤ والتقارب بينهما.

وفي عام 2012 حين قال لها إبستين إنه في باريس «بحثاً عن زوجة»، أجابته بأن العاصمة الفرنسية «جيدة للعلاقات خارج إطار الزواج» لكن «الاسكندنافيات زوجات أفضل». وأقرَّت ميتي ماريت بارتكاب «خطأ في التقدير». وقالت في بيان نقله القصر الملكي: «إنني نادمة بشدة على إقامة أي تواصل مع إبستين»، واصفةً ذلك بأنه «محرج»، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

بيتر ماندلسون (أ.ب)

استقالة ماندلسون

وفي المملكة المتحدة، قدم السياسي البريطاني بيتر ماندلسون استقالته من عضوية حزب العمال؛ لتجنب التسبب في «مزيد من الإحراج» للحزب عقب ظهور معلومات جديدة حول صداقته مع إبستين.

ويواجه ماندلسون، السفير السابق في واشنطن، تساؤلات بشأن تحويلات مالية له ولشريكته من جانب إبستين وصل إجماليها إلى 75 ألف جنيه إسترليني (103 آلاف دولار) ومحاولات لوقف المملكة المتحدة عن فرض ضريبة على مكافآت المصرفيين في 2009 بعد طلب من إبستين، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وقال ماندلسون في رسالة موجهة إلى الأمينة العامة لحزب العمال، هولي ريدلي: «إن المزاعم التي أعتقد أنها كاذبة... تستدعي تحقيقاً من جهتي»، مؤكداً أنه ليس لديه «أي سجل ولا أي ذكرى» لتلقي مبالغ مالية.

الأمير البريطاني السابق أندرو يقود سيارته في وندسور الأحد (رويترز)

ضغوط على شقيق الملك تشارلز

في غضون ذلك، طالت المجموعة الجديدة من الوثائق مرة أخرى الأمير السابق أندرو، شقيق ملك بريطانيا تشارلز الثالث، إذ يظهر في صور غير مؤرخة راكعاً على أطرافه الأربعة فوق امرأة مستلقية أرضاً. ودعاه رئيس الوزراء كير ستارمر، السبت، إلى الإدلاء بإفادته في الولايات المتحدة حول جرائم إبستين كما طلب منه مراراً. وجرّد الملك تشارلز الثالث، شقيقه، في أكتوبر (تشرين الأول)، من ألقابه الملكية والعسكرية وأوسمته بعد الكشف عن تفاصيل حول ضلوعه في شبكة إبستين.

رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس

كذلك، قدم كايسي واسرمان، رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية عام 2028 في لوس أنجليس، اعتذاراً، السبت، بعدما ورد اسمه في آخر مجموعة من وثائق إبستين. وتضمنت الوثائق المتعلقة به تبادل رسائل إلكترونية بذيئة مع غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، التي تقضي عقوبة بالسجن عشرين عاماً لإدانتها بالاتجار جنسياً بقاصرات لحساب إبستين. وقال واسرمان في بيان: «إنني نادم بشدة لمراسلتي مع غيلين ماكسويل التي جرت قبل أكثر من عشرين عاماً، قبل وقت طويل من كشف جرائمها المروعة».

مستشار رئيس الوزراء السلوفاكي

بدوره، أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، السبت، على «فيسبوك» أنه قبِل استقالة مستشاره وزير الخارجية السابق ميروسلاف لايتشاك، بعدما تبين أنه كان على تواصل مع إبستين. وظهر في تبادل رسائل نصية يعود إلى عام 2018 اطَّلعت عليه «بي بي سي»، أن إبستين وعد لايتشاك في وقت كان وزيراً للخارجية بتدبير نساء له.

Your Premium trial has ended



هيغسيث: لا يوجد «إطار زمني محدد» لإنهاء الحرب مع إيران

وزير ​الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)
وزير ​الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)
TT

هيغسيث: لا يوجد «إطار زمني محدد» لإنهاء الحرب مع إيران

وزير ​الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)
وزير ​الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الخميس، أنه لا يوجد «إطار زمني» لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن «الأمور تسير على المسار الصحيح»، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيد الرئيس لنقول: (لقد حققنا ما نحتاج إليه)».

وأفاد وزير ​الدفاع الأميركي بأن أهداف الولايات المتحدة ‌في ‌الحرب ​على إيران ‌لم ⁠تتغير ​منذ بدء ⁠الضربات في 28 فبراير (شباط).

وأوضح هيغسيث للصحافيين ⁠أن الأهداف ‌لا ‌تزال ​قائمة ‌متمثلة في تدمير ‌منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وقاعدة إيران ‌الصناعية الدفاعية، وسلاح البحرية، ومنع طهران ⁠من ⁠امتلاك سلاح نووي.


تقرير: رغم التنسيق الوثيق... خلاف بين ترمب ونتنياهو بشأن إنهاء حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

تقرير: رغم التنسيق الوثيق... خلاف بين ترمب ونتنياهو بشأن إنهاء حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقريباً كل يوم منذ بدء الحرب، وأنهما «يعملان معاً بشكل رائع»، بحسب ما نقل موقع «أكسيوس»، فإن مسؤولين أميركيين قالوا للموقع إن الأهداف النهائية للبلدين ومستوى تحمّل المخاطر قد يتباينان في الحرب المستمرة منذ 19 يوماً على إيران.

في واشنطن ترمب الأكثر اندفاعاً لمواصلة الحرب

ونقل «أكسيوس» عن عدة مسؤولين أميركيين أن ترمب يعد الأكثر اندفاعاً داخل البيت الأبيض لمواصلة الحرب مع إيران، كما يبدو أنه أكثر انسجاماً مع أهداف نتنياهو القصوى مقارنة بكثير من مستشاريه.

وبحسب «أكسيوس»، يعلم المسؤولون في واشنطن وتل أبيب وطهران أن أي انقسام بين الحليفين قد يحدد نتيجة الحرب.

خلاف حول توقيت إنهاء الحرب

وفي هذا الإطار، أشار ثلاثة من مستشاري ترمب لـ«أكسيوس» إلى أنه سيرغب في إنهاء العمليات العسكرية قبل نتنياهو في حال تحقيق الأهداف الأساسية التي وضعتها واشنطن، مما يعكس تبايناً في تصور نهاية الحرب. لكن الموقع ذكر أن ترمب ونتنياهو يبدوان حالياً أقرب من أي وقت مضى، كما أن أزمة مضيق هرمز تجعل من غير المرجح أن تسعى الولايات المتحدة إلى التراجع في أي وقت قريب.

تنسيق عسكري... واختلاف في طبيعة الأهداف

وبحسب «أكسيوس»، تعمل الأجهزة العسكرية والاستخبارية في إسرائيل والولايات المتحدة بشكل منسق، غير أن طبيعة الأهداف تختلف بوضوح؛ إذ تركز الولايات المتحدة بشكل شبه حصري على الأهداف العسكرية، مثل تدمير البرنامجين الصاروخي والنووي الإيرانيين، وتقويض القدرات البحرية وشبكات التمويل الإقليمي، في حين تمضي إسرائيل إلى ما هو أبعد من ذلك عبر تنفيذ اغتيالات على مستوى عالٍ، والسعي لتهيئة ظروف قد تفضي إلى تغيير النظام في طهران.

اختلاف في إدارة العمليات الميدانية

ويبرز هذا التباين أيضاً في طريقة إدارة العمليات الميدانية، وفقاً للموقع؛ فقد ركزت إسرائيل في الضربة الافتتاحية على استهداف القيادة الإيرانية، في حين ركزت الضربات الأميركية على الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تهدد قواعدها في المنطقة. كما وسّعت إسرائيل نطاق تحركاتها، بما في ذلك محاولات تحريك مجموعات كردية إيرانية انطلاقاً من شمال العراق، وهي خطوات لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.

... وفي الأولويات

وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ«أكسيوس»: «لدى إسرائيل تركيزات أخرى، ونحن نعلم ذلك». في حين لفت مسؤول آخر إلى أن «إسرائيل ستحاول قتل قائدهم الجديد. هم مهتمون بذلك أكثر منا».

وأوضح مسؤولون أميركيون كبار لـ«أكسيوس» أنه رغم أن ترمب قد يرى في تغيير النظام الإيراني مكسباً إضافياً، فإنه ينوي إنهاء الحرب عندما تتحقق أهدافه العسكرية الأساسية، وهي تدمير برنامج الصواريخ الإيراني والبرنامج النووي والبحرية وتمويل الوكلاء.

النفط... والفوضى مقابل الاستقرار

ورغم هذا التنسيق، ظهرت نقطة احتكاك واضحة بين الطرفين عندما استهدفت إسرائيل منشآت تخزين النفط الإيرانية، في خطوة أثارت قلق واشنطن التي تضع استقرار أسواق الطاقة العالمية في صدارة أولوياتها.

وذكر «أكسيوس» أن البيت الأبيض طلب من إسرائيل عدم تكرار مثل هذه الضربات من دون تنسيق مسبق، في إشارة إلى اختلاف مقاربة الطرفين لمسألة الفوضى مقابل الاستقرار.

وأوضح المسؤولون لـ«أكسيوس» أن استقرار سوق النفط العالمية يمثل أولوية أكبر للولايات المتحدة مقارنة بإسرائيل. وقد طلب البيت الأبيض من إسرائيل عدم استهداف النفط مرة أخرى دون موافقة واضحة من واشنطن.

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «إسرائيل لا تكره الفوضى. نحن نكرهها. نحن نريد الاستقرار. نتنياهو؟ ليس كثيراً، خصوصاً في ما يتعلق بإيران. إنهم يكرهون الحكومة الإيرانية أكثر منا».


على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
TT

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)
طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)

في تحول لافت في أساليب التواصل السياسي خلال أوقات النزاعات، تتجه الإدارة الأميركية إلى استخدام أدوات رقمية حديثة ولغة بصرية مستوحاة من منصات التواصل الاجتماعي للترويج لمواقفها، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونه تطوراً طبيعياً في الخطاب، ومنتقدين يعتبرونه خروجاً عن تقاليد راسخة في التعامل مع قضايا الحرب.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «بوليتيكو»، فإن الحملة الإعلامية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران أثارت انتقادات، إذ رأى بعض المسؤولين السابقين وأعضاء في الكونغرس أنها تتجاوز الأعراف الرئاسية التقليدية المتعلقة بخطاب زمن الحرب.

وقد تمثّل هذا النهج في نشر مقاطع فيديو مُعدّة بأسلوب يشبه محتوى تطبيق «تيك توك»، حيث تُدمج مشاهد ضربات صاروخية مع لقطات من أفلام سينمائية وألعاب فيديو، إلى جانب استخدام لغة هجومية في تصريحات وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال المؤتمرات الصحافية في البنتاغون. وقد أثار هذا الأسلوب دهشة من يتمسكون بالنمط التقليدي لخطاب الدولة في أوقات الحروب، إلا أنه، في المقابل، يحقق هدفاً يبدو أن البيت الأبيض يضعه في صدارة أولوياته، وهو تعزيز التفاعل مع الجمهور.

وفي هذا السياق، قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض - طلب عدم الكشف عن هويته - إن مقاطع الفيديو التي نشرتها الإدارة حققت انتشاراً واسعاً، مضيفاً: «خلال أربعة أيام فقط، حصدت هذه المقاطع أكثر من 3 مليارات مشاهدة، وهو رقم يفوق بكثير أي نشاط إعلامي قمنا به خلال الولاية الثانية».

ويأتي هذا التوجّه ضمن استراتيجية اتصالات حربية متعددة الأبعاد، تعتمد على إنتاج محتوى رقمي موجّه، ينفّذه عدد محدود من موظفي الاتصالات في البيت الأبيض النشطين على الإنترنت، والذين يعملون على نشر مواد شبيهة بما يُتداول في دوائرهم الخاصة.

وقد أثارت هذه المقاطع جدلاً واسعاً، لا سيما تلك التي تحمل طابعاً ترفيهياً أو بصرياً مبالغاً فيه، مثل فيديو بعنوان «ها هو الانفجار»، يُظهر لقطات من مباريات كرة القدم الأميركية تتضمن تدخلات عنيفة، أو مقاطع أخرى مستوحاة من لعبة «جراند ثيفت أوتو»، أو مشاهد من أفلام شهيرة مثل «آيرون مان» و«توب غان» و«غلادياتور»، إلى جانب لقطات من مباريات البيسبول.

وفي المقابل، عبّر عدد من المسؤولين العسكريين السابقين عن استيائهم من هذا الأسلوب. إذ قال جو فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية خلال إدارة ترمب الأولى: «لا أعتقد أن أداء رجالنا ونسائنا في الزي العسكري يحتاج إلى تزيين مستوحى من هوليوود أو ألعاب الفيديو. إنهم يمثلون الشعب الأميركي على أفضل وجه».

كما رأى بعض من خدموا في الجيش أو شاركوا في إرسال قوات إلى ساحات القتال أن هذا «التغليف السطحي» الذي يحاكي ألعاب الفيديو يقلل من خطورة الحرب ويُظهر نوعاً من الاستخفاف بها.

وفي السياق ذاته، قال الفريق المتقاعد بن هودجز، الذي قاد القوات الأميركية في أوروبا خلال إدارة الرئيس باراك أوباما: «يبدو هذا النهج منفصلاً تماماً عن الواقع. حلفاؤنا ينظرون إلى هذه المواد ويتساءلون عمّا يحدث. لا يبدو الأمر وكأننا نتعامل مع الوضع بجدية كافية».

ومنذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أسابيع، كثّف الرئيس ومساعدوه من نشر الرسائل عبر منصات متعددة، حيث جرى تصميم العديد من هذه المواد - خاصة الفيديوهات - لتستهدف فئات محددة من الجمهور.

كما واصل ترمب الترويج لمواقفه من خلال مقابلات متكررة وغير رسمية مع صحافيين عبر هاتفه الشخصي، إلى جانب ظهوره في مناسبات عامة. وفي الوقت نفسه، كرّر وزير الدفاع هيغسيث، الذي يظهر غالباً برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، رسائل الرئيس، مشيراً إلى ما وصفه بسلسلة من «الانتصارات»، دون تقديم توصيف واضح لماهية النصر النهائي.

من جانبه، يرى البيت الأبيض أن هذه الاستراتيجية تحقق أهدافها. وقال مسؤول رفيع مشارك في إنتاج هذه الفيديوهات: «تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة كبيرة من الشباب تُبدي دعماً لهذه الحرب بدرجات متفاوتة، ونحن نسعى للوصول إليهم بالمحتوى الذي يفضّلونه. ما نقوم به لا يُقلل من شأن القوات الأميركية، بل يسلّط الضوء على الجهود الكبيرة — بل البطولية— التي تبذلها، ولكن بأسلوب يجذب انتباه الجمهور».