بين صفقة وضربة... هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟

واشنطن تحت الضغط لإثبات جدوى الحشد الكبير في الشرق الأوسط

معدات عسكرية بينها طائرات هليكوبتر فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ب)
معدات عسكرية بينها طائرات هليكوبتر فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ب)
TT

بين صفقة وضربة... هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟

معدات عسكرية بينها طائرات هليكوبتر فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ب)
معدات عسكرية بينها طائرات هليكوبتر فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ب)

رغم تقارير عن وساطات ورسائل متبادلة بين واشنطن وطهران، فإن «المفاوضات» تبدو، حتى اللحظة، أقرب إلى محاولة لتفادي الانفجار؛ لا إلى مسار حقيقي.

وتفيد المؤشرات المتوفرة، وفق مصادر ووسائل إعلام غربية، بأن الطرفين لم يدخلا في مفاوضات مباشرة وجدية، وبأن الخلاف على «شروط الدخول» هو نفسه بات رسالة سياسية: إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تريد اتفاقاً يشمل: الملف النووي، والصواريخ الباليستية، ودور إيران الإقليمي، فيما تُصر طهران على حصر أي نقاش في البرنامج النووي فقط.

ويدفع ذلك إلى الاعتقاد بأن طهران قد تكون متأكدة من أن عرض ترمب لعقد «صفقة» لا يعدو خديعة، فيما هو يستعد بشكل جدي لعمل عسكري ضدها، في تكرار لما جرى خلال يونيو (حزيران) 2025 عندما قصف منشآتها النووية. وبالتوازي مع تصعيد لهجة ترمب، فإن هذا الانسداد يُعيد سؤالاً ثقيلاً إلى الواجهة: هل تتحول الدبلوماسية غطاءً لعمل عسكري، أم إلى آخر فرصة لمنعه؟

جدارية جديدة في طهران تندد بالولايات المتحدة بعد تهديدات الرئيس دونالد ترمب الأخيرة (إ.ب.أ)

تصعيد مختلف

الفارق الأساسي هذه المرة هو حجم «التموضع» العسكري وطبيعته المركّبة: ليس مجرد استعراض، بل حزمة هجومية - دفاعية تُوحي بالجاهزية لسيناريوهات متعددة، بعد وصول حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية إلى منطقة عمليات «القيادة الوسطى الأميركية»، بما يسمح بدعم ضربات أو حماية الحلفاء من ردود انتقامية.

ويترافق ذلك مع تعزيزات دفاع جوي («باتريوت» و«ثاد»... وغيرهما)، وتدريبات جوية تُركز على «الانتشار والتشغيل وتوليد الطلعات» تحت ظروف صعبة، وفق «القيادة الوسطى الأميركية»، وهو نمط يرتبط عادةً برفع الجاهزية لاحتمالات الردود المتبادلة.

في المقابل، تُدرك واشنطن أن أي عملية ضد إيران ليست «عملية دقيقة» من نمط ما جرى في فنزويلا؛ حيث سبق للولايات المتحدة أن حشدت قوات كبيرة في الكاريبي ضمن حملة انتهت بعملية اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مطلع يناير (كانون الثاني) 2026. إيران جغرافياً أعقد، وقدراتها الصاروخية وطبقات دفاعها مما يجعل «الضربة الحاسمة» أصعب، حتى لو كانت الولايات المتحدة تمتلك تفوقاً ساحقاً.

طائرة «إي إيه 18 غرولر» المختصة في تعطيل شبكات الاتصالات والتشويش تنطلق من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ب)

خيارات ترمب

تسريبات سابقة حددت نهاية هذا الشهر موعداً لضربة أميركية، تبقى حتى الآن غير مؤكدة علناً. لكن خطورة تداولها أنها تخلق دينامية سياسية - عسكرية في حد ذاتها: عندما تُحشد قوة بهذا الحجم، فإن الضغط داخلياً وخارجياً على البيت الأبيض يزيد لتبرير التكلفة بتحقيق «نتيجة» ما، ولو كانت محدودة.

في الوقت نفسه، قد تكون التسريبات جزءاً من حرب نفسية لإجبار طهران على تقديم تنازل قبل أن «يغلَق» هامش التراجع. وعليه؛ فالقاعدة العملية هنا أنه ما لم يعلَن قرار سياسي واضح، فإن السيناريو يبقى مفتوحاً على 3 احتمالات متدرجة: ضربة محدودة لفرض قواعد اشتباك جديدة؛ أو حملة أوسع تستهدف بنى نووية - صاروخية ومفاصل أمنية؛ أو استمرار الضغط العسكري بوصفه رافعة تفاوضية دون إطلاق نار.

وفق «فاينانشال تايمز»، فإن خيارات ترمب إذا قرر تنفيذ عمل عسكري، تتراوح بين: ضربة «عقابية» محدودة تستهدف مواقع صاروخية ومسيّرات أو منشآت مرتبطة بـ«الحرس الثوري»؛ لرفع تكلفة الرفض الإيراني دون السعي إلى إسقاط النظام.

وثمة خيار يشمل توسيع بنك الأهداف إلى منشآت نووية يجري تحصينها وإعادة بنائها، خصوصاً بعد حديث غربي عن محاولات إيرانية لإعادة العمل في مواقع أعمق تحت الأرض. وكذلك مجموعة خيارات ضغط غير تقليدية، مثل تشديد الحصار البحري، أو ضرب «بنى الدولة»؛ بوصف ذلك رسالة سياسية... وهي خيارات أعلى مخاطرة؛ لأنها ترفع احتمالات الرد خارج قواعد الاشتباك.

لكن المفصل الحاسم هو «نهاية اللعبة»، فالإدارة الأميركية نفسها تعترف، ضمناً، بأن إسقاط رأس النظام لا يضمن انهياره، وأن سؤال «مَن التالي؟» لا جواب جاهزاً عنه حتى الآن.

هذا ما يفسر التحذير المتكرر؛ في تقديرات تُسرَّب إلى الإعلام، وتصريحات مسؤولين أميركيين، بأن النظام «أضعف من أي وقت»، لكن «الضربة القاصمة ليست مضمونة النتائج».

مؤشر الأسعار في بورصة باكستان يهوي يوم 29 يناير 2026 على خلفية التوترات بين واشنطن وطهران (إ.ب.أ)

كيف يمكن أن ترد إيران؟

تلوّح طهران مسبقاً بأن أي هجوم هو «بداية حرب»، وبأن الرد قد يطول إسرائيل، خصوصاً تل أبيب، إضافة إلى «كل من يدعم المعتدي». وفي المدى العملياتي، تملك إيران سُلّماً للرد؛ يبدأ من ضرب قواعد أميركية في المنطقة بصواريخ أو مسيّرات، مروراً بتفعيل وكلاء إقليميين، وصولاً إلى تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو السيناريو الأشد تأثيراً عالمياً.

الاحتمال الأخير قد يكون من بين أبرز الأسباب التي دعت دول المنطقة إلى تجنب الحرب ومتابعة الجهود الدبلوماسية مع التشديد على الحياد، الأمر الذي قد يزيد من الجهود اللوجيستية الأميركية في أي عملية واسعة، ويزيد الاعتماد على منصات بحرية بعيدة.

بيد أن الأسواق أعطت إنذاراً مبكراً؛ فقد ارتفعت أسعار النفط على مدى 3 جلسات متتالية وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات، مع اقتراب سعر خام «برنت» من عتبة 70 دولاراً وارتفاع «علاوة المخاطر الجيوسياسية»، فضلاً عن تحليق سعر الذهب بصفته ملاذاً آمناً. وإذا وقعت ضربة فعلاً، فالتداعيات المحتملة ثلاثة: اقتصادياً؛ قفزة في النفط، وضغط على الشحن والتأمين، وتوتر في أسواق الخليج.

أمنياً؛ توسيع ساحات الاشتباك لتشمل العراق وسوريا والخليج وإسرائيل، مع ارتفاع مخاطر الأخطاء الحسابية. سياسياً؛ تقليص فرص أي تفاوض قريب... أو العكس ضربة محدودة تُستخدم لفرض «طاولة بشروط أقسى».


مقالات ذات صلة

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

شؤون إقليمية وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، ​اليوم الأحد، بأن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد قد استقال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

واشنطن ترسم خياراتها العسكرية تجاه إيران

اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لبحث الخطوات المقبلة، فيما صعّد ترمب لهجته تجاه طهران ملوّحاً باستمرار العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

إيرانيان يمثلان أمام محكمة بريطانية بتهمة التخطيط لهجوم على الجالية اليهودية

مثل رجلان إيرانيان أمام محكمة في لندن، السبت، بعد اتهامهما بالتخطيط لهجوم يستهدف الجالية اليهودية في مانشستر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اعتقال امرأة في كاليفورنيا بتهمة التجسس لصالح الصين

السيدة وانيينغ تشانغ المتهمة بالتجسس على نجل رئيس تايوان لصالح مسؤولين صينيين (رويترز)
السيدة وانيينغ تشانغ المتهمة بالتجسس على نجل رئيس تايوان لصالح مسؤولين صينيين (رويترز)
TT

اعتقال امرأة في كاليفورنيا بتهمة التجسس لصالح الصين

السيدة وانيينغ تشانغ المتهمة بالتجسس على نجل رئيس تايوان لصالح مسؤولين صينيين (رويترز)
السيدة وانيينغ تشانغ المتهمة بالتجسس على نجل رئيس تايوان لصالح مسؤولين صينيين (رويترز)

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) إن السلطات الأميركية ألقت القبض أمس (الأحد) على امرأة من ولاية كاليفورنيا واتهمتها بالتجسس على نجل أبرز مسؤول تايواني لصالح مسؤولين صينيين.

وأضاف المكتب في بيان، نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه ألقى القبض على وانيينغ تشانغ، المعروفة أيضاً باسم هيذر، في مطار لوس أنجليس الدولي أمس قبل مغادرتها إلى الصين.

ووجهت السلطات إلى تشانغ (34 عاماً)، المقيمة في مدينة إيرفاين بولاية كاليفورنيا، تهمة العمل غير المسجل لصالح جهة أجنبية.

وقال المكتب إن تشانغ راقبت نجل المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ-ته. ولم يحدد هوية الشخص المستهدف مباشرة، لكنه شارك لاحقاً تقريراً لصحيفة «نيويورك بوست» ذكر أن المقصود هو لاي تينغ-يو، نجل لاي تشينغ-ته والمقيم في الولايات المتحدة.

عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي يلقون القبض على وانيينغ تشانغ (رويترز)

وشكر مكتب لاي تشينغ-ته الحكومة الأميركية على حماية المواطنين التايوانيين.

وقالت المتحدثة باسم المكتب، كارين كوو في بيان: «تعبر بلادنا عن الإدانة الشديدة لهذا السلوك الهمجي الذي يتجاهل حقوق الإنسان وسيادة الدول».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على طلب من «رويترز» للتعليق.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن تشانغ سافرت إلى سياتل في عام 2025 بتوجيه من مسؤولين صينيين، وأرسلت لهم صوراً ومقاطع فيديو وبيانات لوحات سيارات تخص نجل المسؤول التايواني الأبرز وأسرته.

وقال بيل إسايلي، النائب الأول للمدعي العام الأميركي للمنطقة الوسطى من ولاية كاليفورنيا، في بيان إن تشانغ استخدمت أساليب سرية لتجنب كشف أمرها، ولم تبلغ السلطات الأميركية مطلقاً بأنها تعمل لصالح حكومة أجنبية.

وذكر إسايلي أنها ستمثل اليوم الاثنين أمام محكمة اتحادية في لوس أنجليس. ولا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، لكنها تعد الداعم الدولي الأكبر للجزيرة وأهم مورد للأسلحة لها.


مدير «إف بي آي» كاش باتيل يخطب صديقته المغنية ألكسيس ويلكينز

كاش باتيل وصديقته المغنية ألكسيس ويلكينز (أرشيفية - أ.ب)
كاش باتيل وصديقته المغنية ألكسيس ويلكينز (أرشيفية - أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» كاش باتيل يخطب صديقته المغنية ألكسيس ويلكينز

كاش باتيل وصديقته المغنية ألكسيس ويلكينز (أرشيفية - أ.ب)
كاش باتيل وصديقته المغنية ألكسيس ويلكينز (أرشيفية - أ.ب)

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي أي) كاش باتيل خطوبته على صديقته مغنية الموسيقى الريفية (الكانتري)، ألكسيس ويلكينز، وذلك في منشور على منصة «إكس» مساء الأحد.

ونشرت ويلكينز (27 عاما) صورة بالأبيض والأسود لنفسها وهي تقف مع باتيل (46 عاما) ملوحة بيدها لإظهار خاتمها مع التعليق: «ارتبطت برجل القانون». ويرتبط الاثنان بعلاقة منذ ما قبل تولّي باتيل رئاسة مكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 2025، حيث حضرت حفل أدائه اليمين الدستورية.

وأصدرت مغنية الموسيقى الريفية والمعلقة السياسية ألبومها الأول في عام 2023. وترتبط ويلكينز بمجموعات محافظة، كما تعرف نفسها عبر موقعها الإلكتروني بأنها «تحيي التقاليد الريفية مع إضفاء لمسة من الواقعية ومواكبة القضايا الراهنة».

وواجه باتيل، الذي أعاد نشر صورة ويلكينز، انتقادات بسبب السفر على متن طائرات حكومية في رحلات ليس لها غرض معروف أو واضح لإنفاذ القانون، بما في ذلك استخدام طائرة تابعة لـ«إف بي أي» للطيران إلى ستيت كوليدج بولاية بنسلفانيا لحضور حدث لمصارعة المحترفين حيث أدّت ويلكينز النشيد الوطني. وأظهرت الصور التي نشرتها ويلكينز على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ذلك الإثنين وهما يبتسمان بينما كانت تحمل حزام بطولة ذهبيا ضخما.


قتيلان و30 جريحا في إطلاق نار بولاية جورجيا الأميركية

عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)
عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)
TT

قتيلان و30 جريحا في إطلاق نار بولاية جورجيا الأميركية

عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)
عنصران من الشرطة المحلية يحققان بالحادثة في فيينا الواقعة جنوب أتلانتا (أ.ب)

يعمل مسؤولو إنفاذ القانون في ولاية جورجيا الأميركية على تحديد دوافع إطلاق نار وقع في حفل فوضوي يمتد على دائرة نصف قطرها أربع كتل سكنية في بلدة بجنوب جورجيا في وقت مبكر من صباح يوم الأحد، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ما يقرب من ثلاثين آخرين.

وحدد مأمور مقاطعة دولي، كرايج بيفي، هوية الشخصين اللذين قتلا بأنهما جاكيفيون جاكسون (21 عاما) من كورديلي، وماكاليب جاكسون (23 عاما) من هوكينزفيل، جورجيا.

وقال كريس هوزي، من مكتب التحقيقات في جورجيا، مساء الأحد إن عشرات المصابين يعانون من جروح ناتجة عن أعيرة نارية، لكنه لم يستطع تقديم رقم محدد. وقال هوزي خلال مؤتمر صحفي «ما زلنا نحاول العمل على ذلك». ولم تعتقل السلطات أي مشتبه به حتى الآن، كما لم تتضح بعد دوافع إطلاق النار.

وقال بيفي إن أعمار المصابين تراوحت بين 14 و51 عاما، وتم نقلهم إلى عدة مستشفيات محلية. وقال إن بعضهم كان في حالة حرجة مساء الأحد والآخر في حالة مستقرة.

وتجمع أكثر من 1000 شخص في الموقع، وأطلقت أكثر من 50 رصاصة في موقعين على الأقل تفصل بينهما كتلة سكنية واحدة تقريبا في فيينا، حسبما صرح بيفي لقناة «دبليو إم إيه زد- تي في». وفيينا هي مجتمع قروي صغير يبعد حوالي 210 كيلومترات جنوب أتلانتا.

وقال بيفي إن نواب المأمور كانوا بالقرب من مكان الحادث عندما بدأ إطلاق النار، وبعد وصولهم اندلع المزيد من إطلاق النار على بعد كتلة سكنية واحدة تقريبا.

وقال الطبيب الشرعي في مقاطعة دولي، بريت وولز، إن الرجلين أعلنت وفاتهما في مكان الحادث نتيجة جروح ناتجة عن أعيرة نارية قاتلة. وقال إن العديد من الأشخاص الآخرين تعرضوا أيضا لإطلاق النار، واصفا المشهد بأنه «مروع».