ترمب: نحتاج لسيطرة كاملة على نفط فنزويلا وسنضرب إيران إذا قُتل متظاهرون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من فلوريدا إلى قاعدة أندروز المشتركة بماريلاند (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من فلوريدا إلى قاعدة أندروز المشتركة بماريلاند (رويترز)
TT

ترمب: نحتاج لسيطرة كاملة على نفط فنزويلا وسنضرب إيران إذا قُتل متظاهرون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من فلوريدا إلى قاعدة أندروز المشتركة بماريلاند (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من فلوريدا إلى قاعدة أندروز المشتركة بماريلاند (رويترز)

قال الرئيس دونالد ترمب الأحد، إن الولايات المتحدة هي «من يقود» الأمور في فنزويلا بعد القبض على نيكولاس مادورو، لكنه أشار إلى أنه يتعامل أيضاً مع القيادة المؤقتة الجديدة في كراكاس.

وقال ترمب لصحافيين في الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» عندما سُئل عما إذا كان قد تحدث إلى الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز «نحن نتعامل مع الأشخاص الذين أدوا اليمين للتو. لا تسألوني من المسؤول لأنني سأعطيكم إجابة وستكون مثيرة للجدل للغاية». وعندما سُئل عما يعنيه قال: «هذا يعني أننا نحن من يقود الأمور»، مشيراً إلى أنهم «إذا لم يلتزموا فسننفذ ضربة ثانية... الولايات المتحدة بحاجة إلى سيطرة كاملة على النفط وغيره من الموارد في فنزويلا»، وأضاف: «كما تعلمون، قُتل الكثير من الكوبيين أمس»، مضيفاً أن هناك «الكثير من القتلى على الجانب الآخر، للأسف».

كوبا على وشك السقوط

من ناحية أخرى، قال ‌الرئيس ‌الأميركي ⁠إنه ‌من غير ‍المرجح أن تكون هناك حاجة للتدخل العسكري الأميركي ​في كوبا لأن البلاد ⁠تبدو مستعدة للسقوط من تلقاء نفسها. وأضاف: «كوبا توشك على السقوط».

وحذَّر ترمب إيران من أنها ستتعرض «لضربة قوية جداً» من جانب الولايات المتحدة إذا قُتل المزيد من المتظاهرين خلال المظاهرات التي دخلت أسبوعها الثاني احتجاجاً على الظروف المعيشية. وقال في الطائرة الرئاسية: «نحن نراقب الوضع من كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جداً من الولايات المتحدة».

وبدأت الاحتجاجات التي اندلعت بسبب تردّي الأوضاع المعيشية، بإضراب أصحاب المتاجر في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول). وقُتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ انطلاق الاحتجاجات وفق حصيلة تستند إلى تقارير رسمية.

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأبرز في إيران منذ التحركات التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) 2022 واستمرت أشهراً، إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء في إيران.

ترمب متحدثا للصحافيين قبيل صعوده الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (رويترز)

كما فنَّد ترمب ادعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن أوكرانيا نفذت هجوماً بمسيَّرة على مقر إقامة الرئيس الروسي. وقال: «لا أعتقد أن تلك الضربة حدثت»، مضيفاً: «لا أحد يعلم حتى الآن» ما إذا كانت الادعاءات الروسية التي نفتها كييف، صحيحة.

واتّهمت موسكو كييف باستهداف مقر إقامة فلاديمير بوتين الخاضع لحماية مشددة في فالداي، الواقعة بين موسكو وسانت بطرسبرغ، بـ91 مسيَّرة ليل 28-29 ديسمبر. ووصفت كييف الاتهام بأنه «كذبة» تهدف إلى التمهيد لهجمات جديدة عليها و«تقويض» الجهود الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

العالم ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - واشنطن - باريس)
أوروبا السياسي الألماني ماركوس زودر يلقي كلمة في ميونيخ (رويترز - أرشيفية)

زعيم الحزب البافاري الألماني ينتقد «هستيريا» ردود الفعل على اعتقال مادورو

انتقد زعيم الحزب البافاري الألماني «هستيريا» ردود الفعل على اعتقال أميركا الرئيس الفنزويلي مادورو.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
العالم الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب) play-circle

مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون، وهي من السكان الأصليين، ووزيرة الخارجية أنيتا أناند ستزوران غرينلاند في أوائل فبراير (شباط) المقبل.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

عودة المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد ضغوط أميركية

نجحت ضغوط الرئيس الأميركي على رئيس الوزراء الإسرائيلي في دفع الطرفين السوري والإسرائيلي الى استئناف محادثاتهما المتوقفة منذ شهرين والالتقاء مجددا في باريس

ميشال أبونجم (باريس)
العالم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

انتقدت الخارجية الروسية «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا، وأكدت دعمها للرئيسة المؤقتة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حمية نقص السعرات الحرارية مقابل الصيام المتقطع: أي نظام غذائي أكثر فاعلية؟

قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع مما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام (بيكسباي)
قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع مما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام (بيكسباي)
TT

حمية نقص السعرات الحرارية مقابل الصيام المتقطع: أي نظام غذائي أكثر فاعلية؟

قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع مما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام (بيكسباي)
قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع مما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام (بيكسباي)

يُعدّ كلٌّ من حمية نقص السعرات الحرارية (تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية) والصيام المتقطع (تقييد أوقات تناول الطعام) من الاستراتيجيات الشائعة لإنقاص الوزن. وعادةً ما تكون الحمية الأنسب لك هي تلك التي يمكنك الالتزام بها مع ضمان حصول جسمك على التغذية اللازمة.

فوائد حمية نقص السعرات الحرارية:

1. إنقاص الوزن وتقليل الدهون:

تتمثل الفائدة الرئيسية في إنقاص الوزن، حيث يبدأ الجسم باستخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، وقد تقل الدهون الحشوية (الدهون المحيطة بالأعضاء)، مما يُحسّن الصحة العامة.

2. تحسين صحة التمثيل الغذائي:

قد يؤدي ذلك إلى تحسين حساسية الإنسولين (قدرة الجسم على الاستجابة لهرمون الإنسولين، الذي ينظم مستويات السكر في الدم)، مما يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد يُساهم في خفض ضغط الدم ومستويات الكولسترول، مما يُحسّن صحة القلب.

3. زيادة الطاقة والحركة:

يُمكن أن يُقلل فقدان الوزن الزائد من الضغط على المفاصل ويُحسّن الحركة، كما يُمكن أن يُعزز مستويات الطاقة العامة مع ازدياد كفاءة الجسم.

4. فوائد مُحتملة لإطالة العمر:

تشير الدراسات إلى أن تقييد السعرات الحرارية (دون سوء تغذية) قد يُعزز إطالة العمر عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي (اختلال توازن الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة المفيدة) والالتهابات.

5. علاقة أفضل مع الطعام:

يُشجع على تناول الطعام بوعي والتحكم في كمية الطعام. ويُساعد على تطوير عادات غذائية صحية عند اتباعه بشكل صحيح.

شرح سلبيات نقص السعرات الحرارية

1. فقدان العضلات:

إذا كان النقص كبيراً جداً أو كان تناول البروتين منخفضاً جداً، فقد يلجأ الجسم إلى تكسير العضلات للحصول على الطاقة. وقد تنخفض القوة والأداء، خاصةً من دون تمارين المقاومة.

2. تباطؤ عملية الأيض:

قد يؤدي تقييد السعرات الحرارية لفترات طويلة إلى تكيف أيضي (عندما يُصبح الجسم أكثر كفاءة في استخدام الطاقة ويحرق سعرات حرارية أقل)، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة مع مرور الوقت، ويصبح الجسم أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، مما يعني حرق سعرات حرارية أقل أثناء الراحة.

3. الإرهاق وانخفاض الطاقة:

قد يؤدي تناول كميات قليلة جداً من الطعام إلى الشعور بالتعب والضعف وصعوبة التركيز، وقد يؤثر ذلك على الأداء في العمل، والتمارين الرياضية، والأنشطة اليومية.

4. زيادة الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام:

قد ترتفع مستويات هرمونات الجوع (مثل هرمون الجريلين)، مما يجعل الالتزام بنقص السعرات الحرارية أكثر صعوبة، وقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام أو إلى علاقة غير صحية مع الطعام.

5. اختلال التوازن الهرموني:

عند النساء، قد يؤدي النقص الشديد في السعرات الحرارية إلى عدم انتظام الدورة الشهرية أو حتى انقطاعها، وقد تتأثر هرمونات التوتر (الكورتيزول)، ووظائف الغدة الدرقية، ومستويات هرمون التستوستيرون، مما قد يؤثر بدوره على الصحة العامة.

6. خطر نقص العناصر الغذائية:

قد يؤدي خفض السعرات الحرارية بشكل مفرط إلى نقص الفيتامينات والمعادن مثل الحديد، وفيتامينات ب، والكالسيوم.

قد ينتج عن ذلك مشاكل مثل تساقط الشعر، وضعف الأظافر، وضعف المناعة.

7. ضعف التعافي والأداء:

قد يواجه الرياضيون أو الأشخاص النشطون صعوبة في التعافي، مما يؤدي إلى آلام وإصابات، وقد تنخفض القوة والقدرة على التحمل وأداء التمارين الرياضية.

8. الآثار النفسية والعاطفية:

قد يسبب الصيام المتقطع العصبية، وتقلبات المزاج، وصعوبة التركيز، وقد يؤدي النقص الشديد في السعرات الحرارية إلى تتبع الطعام بشكل قهري، والقلق بشأن الأكل، أو اضطرابات في أنماط الأكل.

شرح فوائد الصيام المتقطع

1. فقدان الوزن والدهون:

يساعد الصيام المتقطع على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة عن طريق تحديد فترات تناول الطعام، ويعزز حرق الدهون عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين أكسدة الدهون.

2. تحسين صحة التمثيل الغذائي:

يمكن أن يخفض مستويات السكر والإنسولين في الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وقد تتحسن مستويات الكولسترول وصحة القلب عن طريق خفض الدهون الثلاثية (نوع من الدهون في الدم).

3. يدعم إصلاح الخلايا وإطالة العمر:

يحفز عملية الالتهام الذاتي، وهي عملية يقوم فيها الجسم بإزالة الخلايا التالفة وتجديدها، وقد يساعد في إبطاء علامات الشيخوخة وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.

4. صحة دماغية أفضل:

يزيد من إنتاج عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، الذي يدعم الذاكرة والتعلم، كما قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض ألزهايمر.

5. يُبسط نظام الأكل:

يُقلل من تحضير الوجبات واتخاذ القرارات، مما يُسهل الحفاظ على نظام غذائي منتظم، وقد يساعد في التخلص من تناول الوجبات الخفيفة غير الواعية والأكل العاطفي.

6. قد يُحسّن صحة الأمعاء:

يُتيح للجهاز الهضمي الراحة، مما قد يُقلل من الانتفاخ ويُحسّن الهضم، وقد يدعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي (مجموعة الكائنات الحية الدقيقة في الجهاز الهضمي).

7. قد يُحسّن الأداء البدني:

يُمكن أن يُحسّن الصيام من قدرة الجسم على استخدام الدهون كمصدر للطاقة، مما يجعله أكثر كفاءة في ذلك، ويُفيد بعض الأشخاص بتحسّن التركيز ومستويات الطاقة لديهم خلال فترات الصيام.

شرح سلبيات الصيام المتقطع

1. زيادة الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام:

قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع، مما قد يُؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام خلال فترات تناول الطعام، ويُعاني بعض الأشخاص من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم.

2. التعب وانخفاض الطاقة:

خاصةً في البداية، قد يُسبب الصيام انخفاضاً في الطاقة، ودواراً، وتشوشاً ذهنياً، كما قد يكون الأمر صعباً على الأشخاص ذوي الوظائف المرهقة أو أنماط الحياة النشطة.

3. خطر فقدان العضلات:

إذا كان تناول البروتين أو تمارين القوة غير كافية، فقد يؤدي الصيام إلى تكسر العضلات. ويُساهم الصيام لفترات طويلة أو التقييد المفرط للسعرات الحرارية في فقدان العضلات مع مرور الوقت.

4. اختلالات هرمونية محتملة:

عند النساء، قد يُؤدي الصيام إلى اضطراب الدورة الشهرية والتأثير على الهرمونات التناسلية، كذلك قد يزيد من هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يُؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.

5. قد يُؤثر على الحياة الاجتماعية والمرونة:

قد يُصعّب تقييد تناول الطعام في أوقات مُحددة الاستمتاع بالوجبات مع العائلة والأصدقاء، وقد يكون الالتزام بالصيام المتقطع صعباً أثناء السفر أو المناسبات الاجتماعية.

6. التأثير السلبي المحتمل على التمارين الرياضية:

قد يؤدي التمرين على معدة فارغة إلى انخفاض الأداء وبطء التعافي. وقد تتأثر تمارين القوة أو التمارين عالية الكثافة سلباً في حال عدم توفر الطاقة الكافية.

7. قد يؤدي إلى اضطرابات الأكل:

يُصاب بعض الأشخاص بعلاقة غير صحية مع الطعام، ويشعرون بالذنب لتناولهم الطعام خارج أوقات الأكل المحددة لهم. وقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام خلال فترات الأكل.

8. مشاكل في الجهاز الهضمي:

يعاني بعض الأشخاص من الانتفاخ أو الإمساك أو اضطرابات المعدة نتيجة تناول وجبات كبيرة في وقت قصير. وقد يُسبب تناول الطعام بسرعة كبيرة أو بكميات كبيرة في جلسة واحدة صعوبة في الهضم.

كيفية اختيار نظام غذائي مناسب لإنقاص الوزن

لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع الأشخاص لإنقاص الوزن. كما أن السعرات الحرارية ليست سوى أحد معايير النظام الغذائي المتوازن.

من العوامل المهمة التي يجب مراعاتها ما يلي:

  • هل يمكنك الالتزام بهذا النظام الغذائي على المدى الطويل، ومنع استعادة الوزن الذي فقدته؟
  • هل يُسبب لك هذا النظام اضطراباً في حياتك، ويجعلك تشعر بالجوع أو العصبية أو تعاني من آثار جانبية أخرى بعد فترة التكيف الأولى التي تمتد لعدة أسابيع؟
  • هل يدعم مقدم الرعاية الصحية الخاص بك هذا النظام الغذائي ويوصي به لك، بعد مراعاة المخاطر والاحتياجات الفردية الخاصة بك؟
  • هل تُلبّي احتياجاتك من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية؟

إن أفضل نظام غذائي لإنقاص الوزن هو الذي يُشجع على تبني عادات نمط حياة صحية مدى الحياة. فهذا يُساعد على منع استعادة الوزن، وله فوائد صحية طويلة الأمد، بشكل عام، يتضمن النظام الغذائي المفيد ما يلي:

  • مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات
  • مجموعة متنوعة من الحبوب الكاملة
  • بروتينات مفيدة، مثل اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والبيض، والبقوليات، والمكسرات
  • منتجات حليب خالية من الدسم أو قليلة الدسم
  • الحد من الدهون المشبعة، والدهون المتحولة، والكولسترول، والملح، والصوديوم، والسكريات المضافة
  • تلبية احتياجاتك من السعرات الحرارية دون تجاوزها

الدنمارك تحذر: أطماع ترمب في غرينلاند ستقضي على «الناتو»

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك تحذر: أطماع ترمب في غرينلاند ستقضي على «الناتو»

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن (أ.ف.ب)

في تصعيد غير مسبوق للتوترات عبر الأطلسي، حذرت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، يوم الاثنين، من أن أي محاولة أميركية لضم غرينلاند عسكرياً ستؤدي إلى «نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو)» وانهيار الأمن الذي بني منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

جاء التحذير رداً على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المتكررة بأن الولايات المتحدة «بحاجة إلى غرينلاند» لأسباب أمن قومي، خاصة بعد العملية العسكرية الناجحة في فنزويلا

وفي مقابلة مع قناة «TV2» الدنماركية، قالت فريدريكسن: «إذا اختارت الولايات المتحدة مهاجمة دولة عضو في الناتو عسكرياً، فإن كل شيء يتوقف، بما في ذلك الناتو والأمن الذي أنشئ منذ الحرب العالمية الثانية»، وأضافت: «سأفعل كل ما في وسعى لمنع حدوث ذلك». وأكدت أن غرينلاند، كجزء من المملكة الدنماركية، مشمولة بضمانات الناتو الأمنية، وأن اتفاقاً دفاعياً موجوداً بالفعل يمنح واشنطن وصولاً واسعاً إلى الجزيرة، بما في ذلك قاعدة بيتوفيك الفضائية. ورفضت فريدركسن الادعاءات بأن الأمن في القطب الشمالي غير مضمون، وأشارت إلى أن الدنمارك خصصت 90 مليار كرونة (1.2 مليار يورو) لتعزيز الأمن في المنطقة.

وجاء رد فعل غرينلاند أكثر حدة، إذ نشر رئيس وزرائها، جينس فريدريك نيلسن، بياناً على «فيسبوك»، يوم الاثنين، يقول فيه: «كفى الآن... لا مزيد من الضغوط أو التلميحات أو الأوهام بالضم». ووصف نيلسن الخطاب الأميركي بأنه «غير مقبول تماماً»، مشدداً على أن غرينلاند «شعب وأرض وديمقراطية» يجب احترامها، خصوصاً من «أصدقاء مخلصين».

وأثار ترمب جدلاً جديداً بتصريح غامص حول غرينلاند، في حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، يوم الأحد، عائداً إلى واشنطن (عقب العملية العسكرية في فنزويلا) مكرراً تصريحاته بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مشيراً إلى أن سفناً روسية وصينية تنشط حول الجزيرة، وأن الاتحاد الأوروبي يحتاج أن تكون غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، وهي التصريحات التي فسرت على أنه يرى غرينلاند باعتبارها منطقة منافسة عالمية مع كل من روسيا والصين.

القوات الدنماركية تتدرب على البحث عن التهديدات المحتملة خلال مناورة عسكرية مع عدة دول أوروبية في كانغيرلوسواك غرينلاند في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

وتجنب ترمب الخوض في التفاصيل، وتحت إلحاح أسئلة الصحافيين، قال: «سنفكر في غرينلاند في غضون حوالي شهرين... دعونا نتحدث عن غرينلاند خلال عشرين يوماً»، متجنباً التأكيد أو النفي ما زاد من التساؤلات حول نواياه في القطب الشمالي ونصف الكرة الغربي، خصوصاً مع نقل قاعدة بيتوفيك العسكرية في غرينلاند إلى إشراف القيادة الشمالية الأميركية خلال العام الماضي، وهي خطوة عززت المخاوف من نوايا ترمب.

من يحمي غرينلاند؟

وتكررت تصريحات ترمب خلال العام الماضي حول رغبته في ضم غرينلاند من منطلق الأمن القومي الأميركي، وأشعل إعلانه تعيين مبعوث أميركي إلى غرينلاند قبل عدة أسابيع عاصفة دبلوماسية بين واشنطن وكوبنهاغن، إلا أن تصريحاته الأخيرة أعادت إشعال الجدل الدولي حول الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي، وإصراره على تأكيد النفوذ الأميركي وحماية المصالح الأميركية، في المناطق التي تعتبر حيوية للأمن القومي. وأشعلت أيضاً التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة والجانب الأوروبي على خلفية ضغوط الرسوم الجمركية ومتطلبات الإنفاق الدفاعي والمواقف المتباينة حول الحرب الروسية الأوكرانية.

وما زاد من مستويات القلق ما قاله ترمب إن الدنمارك «لن تكون قادرة على القيام بذلك»، وتلميحاته إلى أن كوبنهاغن لا تستطيع حماية الجزيرة بشكل كامل من النفوذ الأجنبي. وأثارت هذه التلميحات التساؤلات حول إمكانية أن يسعى ترمب إلى الاستيلاء على غرينلاند بالقوة العسكرية، وإذا سلكت الولايات المتحدة هذا المسار فكيف سيكون موقف حلف الناتو بمجرد دخول أول جندي أميركي إلى أراضي غرينلاند؟

ودافع نائب رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، عن موقف ترمب في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قائلاً إن الموقف الرسمي للحكومة الأميركية هو أن غرينلاند «يجب أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة» لأنها «مستعمرة دنماركية»، وقال: «بأي حق تدعي الدنمارك السيطرة على غرينلاند وما هو الأساس لمطالبتها الإقليمية؟». ورفض ميلر استبعاد القوة العسكرية صراحة، مؤكداً أن «لا أحد سيحارب الولايات المتحدة عسكرياً بشأن غرينلاند»، وأن أميركا هي «قوة الناتو».

أثار الجدل أيضاً منشور لزوجة ميلر، كاتي ميلر، على منصة «إكس»، يظهر خريطة غرينلاند مغطاة بعلم أميركي مع كلمة «قريباً»، مما اعتبرته كوبنهاغن ونوك إهانة.

وتحتل غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك، موقعاً استراتيجياً بين أميركا الشمالية وأوروبا. وقد جعلها موقعها مهمة للمراقبة العسكرية وأنظمة الإنذار المبكر والتخطيط الدفاعي. ويبلغ عدد سكانها 57 ألف شخص وتتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 1979، وتحتوي غرينلاند على معادن أرضية نادرة وقد تلعب دوراً حيوياً مع ذوبان الجليد القطبي، وظهور طرق ملاحة جديدة. كما أن غرينلاند تعد ضمن أقصر طريق للصواريخ بين روسيا والولايات المتحدة.

صورة جوية تُظهر مضيقاً بحرياً في غرب غرينلاند في 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

ويرى المحللون أن ترمب يستغل الأهمية المتزايدة لغرينلاند في التنافس القطبي مع الصين وروسيا، ولدى الولايات المتحدة بالفعل قاعدة عسكرية في ثول، وهي قاعدة تابعة لقوات الفضاء الأميركية، وتقع على الساحل الشمالي العربي لغرينلاند بموجب اتفاقية دفاع بين الولايات المتحدة والدنمارك ويتمركز بها 150 جندياً.

دعم أوروبي وترقب

لطالما قلل القادة الأوروبيون من نزعة ترمب التوسعية وتجاهلوا تصريحاته، لكن الوضع تغير بعد ما حدث في فنزويلا وأصبحوا يأخذون تهديدات الرئيس الأميركي على محمل الجد حينما يقول إنه يريد غرينلاند.

وقد تدفق الدعم الأوروبي للموقف الدنماركي، يوم الثلاثاء، وأصدرت عدة دول أوروبية بياناً مشتركاً لتقديم الدعم، حيث أكد قادة فنلندا ونرويج والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وبولندا احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند. كما أكدت الناطقة باسم السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أنيتا هيبر، أن التكتل متمسّك بالدفاع عن سلامة أراضي دوله الأعضاء.

وشدد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، على أن «وحدهما غرينلاند ومملكة الدنمارك» يمكنهما تقرير مصير الجزيرة. أما الناطق باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو فأكد لقناة «تي إف1» التلفزيونية أنه «لا يمكن تغيير الحدود بالقوة» معرباً عن «تضامن» بلاده مع الدنمارك.

وحث وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، الاتحاد الأوروبي، على اتخاذ موقف حازم. وقال للإذاعة الإيطالية: «سنرى ما هي نوايا دونالد ترمب الحقيقية تجاه غرينلاند»، مضيفاً أن على الاتحاد الأوروبي ضمان استقلال إقليم يقع تحت التاج الدنماركي.


ترمب ومساعدوه يبثّون القلق في كوبا وغرينلاند بعد «إدارة» فنزويلا

أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)
أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)
TT

ترمب ومساعدوه يبثّون القلق في كوبا وغرينلاند بعد «إدارة» فنزويلا

أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)
أرشيفية لمستشار الأمن الداخلي الأميركي ستيفن ميلر (أ.ب)

بعد أيام قليلة من العملية العسكرية الأميركية الخاطفة التي أدت إلى القبض على الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو في كركاس وجلبه لمواجهة محاكمة في نيويورك، لمح الرئيس دونالد ترمب إلى أن إدارته ستظل منخرطة لفترة طويلة في فنزويلا، مصمماً مع بعض مساعديه الكبار ليس فقط على ضرورة تغيير الحكم في كوبا وضم غرينلاند، بل أيضاً على إحكام الهيمنة المطلقة للولايات المتحدة في النصف الغربي من الأرض.

وكان قد وجه الرئيس ​ترمب تحذيراً للقيادة في المكسيك وكوبا وكولومبيا، ولوح بإمكانية أن تكون أي من الدول الثلاث هي التالية على قائمة الاستهداف في واشنطن. ومع محاولة النظام التشافيزي إعادة ترتيب أوضاعه، اتضح أن السلطة لم تتحول إلى قوى ديمقراطية داخل فنزويلا. لكنه قال ‌على متن طائرة الرئاسة، الأحد، ⁠إنه ‌من غير المرجح أن تكون هناك حاجة للتدخل العسكري الأميركي ​في كوبا لأن البلاد ⁠تبدو مستعدة للسقوط من تلقاء نفسها. وأضاف: «كوبا توشك على السقوط».

واعترفت الحكومة الكوبية، الأحد، ​بأن 32 من مواطنيها قتلوا خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا لضبط الرئيس نيكولاس مادورو من أجل محاكمته في الولايات المتحدة. ولم يقدم ‌بيان ⁠الحكومة ​الكوبية ‌سوى القليل من التفاصيل، لكنه قال إن جميع القتلى من أفراد القوات المسلحة الكوبية وأجهزة مخابرات. وقال البيان: «وفاء لمسؤولياتهم المتعلقة بالأمن والدفاع، أدى مواطنونا واجبهم بكرامة وبطولة وسقطوا بعد ⁠مقاومة شرسة في قتال مباشر ضد المهاجمين أو ‌نتيجة القصف على المنشآت». وفّرت كوبا بعض الأمن لمادورو منذ توليه السلطة. ولم يتضح عدد الكوبيين الذين كانوا يحرسون الرئيس الفنزويلي عندما لقوا حتفهم، كما لم يتضح عدد الذين لقوا حتفهم ​في أماكن أخرى.

وتحدث ترمب عبر شبكة «إن بي سي» عندما سئل عما إذا كانت فنزويلا ستشهد انتخابات جديدة خلال الأيام الـ30 المقبلة، فأجاب: «علينا إصلاح البلاد أولاً. لا يمكننا إجراء انتخابات»، مضيفاً أنه قد يدعم جهود شركات النفط لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة هناك في مشروع ربما يستوجب أقل من 18 شهراً. وإذ أصر على أن الولايات المتحدة ليست في حال حرب مع فنزويلا، قال: «لا، لسنا كذلك. نحن في حال حرب مع تجار المخدرات. نحن في حالة حرب مع من يُفرغون سجونهم في بلادنا، ويُفرغون مدمني المخدرات ومصحاتهم العقلية فيها». وكشف عن أن وزري الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيغسيث ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر ونائب الرئيس جي دي فانس سيساعدون في الإشراف على فنزويلا، لكن صاحب الكلمة الأخيرة هو: «أنا».

رودريغيز لا ماتشادو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وأكد ترمب أن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز التي أقسمت اليمين الدستورية بصفتها رئيسة مؤقتة، تتعاون مع المسؤولين الأميركيين. بيد أنه لم يفصح عما إذا كان قد تحدث معها. وأضاف أن روبيو «يتحدث معها بطلاقة باللغة الإسبانية»، مضيفاً أن «علاقتهما متينة للغاية». وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تتدخل عسكرياً مجدداً في فنزويلا إذا توقفت رودريغيز عن التعاون مع الولايات المتحدة. ورفض منح دور قيادي لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي يرى أنها تفتقر إلى الدعم الشعبي الكافي للحكم، علماً أن ماتشادو الحائزة أخيراً جائزة نوبل للسلام رأت أن المعارضة ستفوز بأكثر من 90 في المائة من الأصوات في انتخابات حرة ونزيهة.

وتعهدت بالعودة سريعاً إلى بلادها، مشيدة بالرئيس الأميركي لإسقاط عدوها نيكولاس مادورو، ومعلنة استعداد حركتها للفوز بانتخابات حرة. وقالت ​ماتشادو (58 عاماً): «أخطط للعودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن». وذكرت في مقابلة أجرتها معها شبكة «فوكس نيوز»: «نعتقد أن هذا الانتقال يجب أن يمضي قدماً... فزنا في الانتخابات (في 2024) بأغلبية ساحقة في ظل عمليات تزوير. وفي أي انتخابات حرة ونزيهة، سنفوز بأكثر من 90 في المائة من الأصوات».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن ترمب اطلع قبل العملية العسكرية على تقييم سري لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» يفيد بأن كبار الموالين لمادورو، وبينهم رودريغيز، هم الأنسب ‌للحفاظ على ‌الاستقرار عند ‌فقدان مادورو السلطة.

وكذلك ردد ميلر نية ترمب في حكم فنزويلا واستغلال احتياطاتها النفطية الهائلة. وقال إن «الولايات المتحدة تُدير فنزويلا»، مستهزئاً بالمعاهدات الدولية التي تكرّس حق الدول في الاستقلال والسيادة، واصفاً إياها بأنها «مجاملات دولية». وأكد أن الحصار العسكري على فنزويلا سيمنح الولايات المتحدة السيطرة عليها. وقال: «نحن من يضع الشروط والأحكام. نفرض حظراً تاماً على نفطهم وعلى قدرتهم على ممارسة التجارة. لذا، لكي يمارسوا التجارة، يحتاجون إلى إذننا. ولكي يتمكنوا من إدارة اقتصادهم، يحتاجون إلى إذننا. إذن، الولايات المتحدة هي المسيطرة. الولايات المتحدة هي من تدير البلاد».

ورغم هذه التصريحات، لا يزال المقصود بـ«إدارة» فنزويلا موضع خلاف، إذ إن روبيو تلافى استخدام هذا الوصف، رغم إصرار ترمب على أن الولايات المتحدة هي «المسؤولة» عن هذا البلد الشاسع في أميركا الجنوبية. وأكد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي دافع بشدة عن العملية العسكرية، أن الولايات المتحدة لا تُشارك في أعمال عدائية عسكرية أو احتلال ضد فنزويلا.

«على وشك السقوط»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على درج الكابيتول بواشنطن العاصمة (أ.ب)

ولم يتطرق ترمب إلى تصريحاته قبل أيام بشأن كوبا وكولومبيا والمكسيك وغرينلاند. غير أن أحداث فنزويلا أدت إلى صدمة في كل أنحاء أميركا اللاتينية والعالم. وكان الوقع كبيراً في كوبا بعد ورود أنباء عن مقتل العشرات من قوات الأمن الكوبية (النخبة) في أثناء حراستهم لمادورو. وتزايد القلق بعدما أعلن كل من ترمب وروبيو أن انهيار الحكومة الشيوعية في كوبا لم يكن مجرد نتيجة محتملة لعزل مادورو، بل كان هدفاً بحد ذاته. وقال ترمب: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى اتخاذ أي إجراء» لأن «كوبا تبدو وكأنها على وشك السقوط».

وذهب روبيو إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لدعم الموقف. وقال عبر شبكة «إن بي سي»: «لن أتحدث إليكم عن خطواتنا المستقبلية». لكنه أضاف: «لو كنت أعيش في هافانا وأعمل في الحكومة، لكنت قلقت». لكن في غياب التدخل الأميركي المباشر، يشكك الخبراء فيما يمكن أن يحصل في هذا البلد الجزيرة.

وقال مدير برنامج الدراسات الكوبية لدى جامعة ميامي مايكل بوستامانتي: «إذا كنت تسأل عما إذا كانت الحكومة الكوبية ستنهار من تلقاء نفسها لأن المعاناة الاقتصادية ستتفاقم حتماً في غياب شحنات النفط الفنزويلي، فأنا متشكك للغاية في ذلك».

ورأى المدير السابق لشؤون النصف الغربي من الأرض خوان غونزاليس أن «قطع إمدادات النفط سيُفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير» في كوبا، مضيفاً: «لكنني لا أعتقد أن النظام سيستسلم».

أطماع في غرينلاند

رئيسة الوزراء الدانماركية ميتي فريدريكسن تصافح رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن في كوبنهاغن (رويترز)

في غضون ذلك، صدرت تصريحات مثيرة إضافية من ميلر، الذي لطالما كان شخصية مؤثرة في كواليس سياسة إدارة ترمب، لتبرير النزعة الإمبريالية الأميركية ورؤية نظام عالمي جديد تستطيع فيه الولايات المتحدة الإطاحة بالحكومات الوطنية والاستيلاء على الأراضي والموارد الأجنبية بحرية طالما كان ذلك في مصلحتها الوطنية. وأكد عبر شبكة «سي إن إن» للتلفزيون أن غرينلاند «تابعة» للولايات المتحدة، قائلاً: «لن يخوض أحد حرباً عسكرية ضد الولايات المتحدة من أجل مستقبل غرينلاند». وأضاف: «نحن نعيش في عالم، في عالم حقيقي (...) تحكمه القوة، تحكمه السلطة. هذه هي القوانين الثابتة للعالم منذ الأزل».

وجاءت هذه التصريحات بعدما نشرت زوجته صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أن الولايات المتحدة ستسيطر قريباً على غرينلاند، وحذرت رئيسة الوزراء الدانماركية ميتي فريدريكسن ترمب الأحد الماضي من تداعيات تهديداته بضم غرينلاند، عادّةً ذلك هجوماً على بلد حليف في حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وكذلك رد زعماء أوروبا على تصريحات ترمب بشأن غرينلاند، مؤكدين في بيان، أن الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن التي تقع في القطب الشمالي «تعود ملكيتها لشعبها».

وبذلك انضم قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى رئيسة الوزراء الدنماركية في الدفاع عن سيادة غرينلاند.