إدارة ترمب تبدأ نشر جزء من ملف إبستين بعد أشهر من المماطلة

صورة وزعتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون في اللجنة في واشنطن (رويترز)
صورة وزعتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون في اللجنة في واشنطن (رويترز)
TT

إدارة ترمب تبدأ نشر جزء من ملف إبستين بعد أشهر من المماطلة

صورة وزعتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون في اللجنة في واشنطن (رويترز)
صورة وزعتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون في اللجنة في واشنطن (رويترز)

بدأت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، نشر ملفات طال انتظارها تتعلق بالتحقيق في قضية الاتجار بالجنس التي تورط فيها جيفري إبستين.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب تستعد في الأيام الأخيرة لكشف مئات آلاف الوثائق المتعلقة بفضيحة إبستين، وهو إجراء ينتظره الأميركيون بفارغ الصبر بعد أشهر من المماطلة.

وقال المسؤول الكبير في وزارة العدل، تود بلانش، الجمعة، إنه من المتوقع أن تنشر الحكومة، قبل انقضاء المهلة القانونية عند منتصف الليل، جزءاً فقط من ملف الممول النافذ والمجرم الجنسي الذي قضى عام 2019.

وصرّح، لشبكة «فوكس نيوز»: «أتوقع أن ننشر مئات الآلاف من الوثائق اليوم»، مضيفاً أن «مئات الآلاف» من الوثائق ستُنشر «في الأسابيع المقبلة».

وأكد بلانش أن للوزارة الصلاحية الكاملة في حجب الأسماء والمعلومات الحساسة، وسيتم تعديل الوثائق جزئياً لحماية الضحايا الشباب لجيفري إبستين.

كما أشار هذا المحامي الشخصي السابق لدونالد ترمب إلى أنه لا يتوقع إصدار أي لوائح اتهام جديدة في الفضيحة التي تهز الولايات المتحدة منذ سنوات.

وأثار قرار نشر الوثائق على مراحل، غضب زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الذي أشار إلى أن القانون «واضح تماماً» ويفرض على الحكومة كشف «كل الوثائق» بحلول منتصف الليل، وليس جزءاً منها فقط.

وأضاف شومر، في بيان: «هذا ببساطة يوضح أن وزارة العدل ودونالد ترمب و(وزيرة العدل) بام بوندي يريدون فعل كل ما في وسعهم لإخفاء الحقيقة» حول الفضيحة.

وكان جيفري إبستين، وهو من أبرز الشخصيات في أوساط النخبة بنيويورك، محور شبكة لاستغلال فتيات قاصرات جنسياً، يشتبه في أنها ضمت وجوهاً بارزة. وعثر عليه ميتاً في السجن عام 2019، ما أثار العديد من نظريات المؤامرة بشأن قتله للتستر على تورط شخصيات بارزة.

ورغم أنه خاض حملته الانتخابية عام 2024 واعداً بتوخي الشفافية الكاملة بشأن هذه القضية، فإن دونالد ترمب تلكأ لفترة طويلة في تنفيذ وعده، واصفاً القضية بأنها «خديعة» دبرتها المعارضة الديمقراطية، وحضّ الأميركيين على طي صفحتها.

لكنه لم يستطع منع الكونغرس من إصدار قانون يلزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق غير المصنفة بشأن إبستين، وشريكته غيلين ماكسويل وجميع الأشخاص المتورطين في القضية.

صدر القانون في 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأمهل الحكومة 30 يوماً للامتثال.

«طال الأمر كثيراً»

قال مايك كوستاريل (58 عاماً)، وهو من مؤيدي دونالد ترمب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طال الأمر كثيراً. من المهم محاسبة أي شخص يستغل الأطفال جنسياً. ولا يهمني انتماؤه السياسي أو مقدار ثروته».

جيفري إبستين وهو يتحدث مع أستاذ اللغويات والناشط السياسي نعوم تشومسكي (أ.ب)

لكن لا يزال هناك غموض بشأن ما ستكشفه الوثائق، إذ يشعر مسؤولون ديمقراطيون بالقلق إزاء إمكان تلاعب الإدارة بها.

وقال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، الخميس: «الحقيقة هي أننا لا نعلم ما ستفعله وزارة العدل غداً. ما نعرفه هو ما فعلته في الماضي: لقد حاولت التستر على أمور، وحاولت تشتيت الانتباه».

وفي يوليو (تموز)، أعلنت الوزارة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أنهما لم يعثرا على أيّ عنصر جديد من شأنه أن يبرّر نشر مستندات إضافية أو البدء بملاحقات جديدة. وقد أثار هذا الإعلان سخط أنصار ترمب المتشدّدين الذين يرفعون شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» مختصراً بـ«ماغا».

صورة من المجموعة الشخصية لجيفري إبستين والتي قدمها الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب بتاريخ 12 ديسمبر 2025... الرئيس ترمب (في الوسط) وهو يقف مع مجموعة من النساء يضعن أكاليل الزهور (أ.ف.ب)

وقد تحرج الوثائق المرتقبة عدّة شخصيات من أوساط المال والسياسة والترفيه كانت تدور في فلك إبستين، بمن فيهم دونالد ترمب الذي كان لفترة طويلة مقربّاً منه قبل أن يتخاصم معه في مطلع الألفية.

الأسبوع الماضي، نشر نواب ديمقراطيون في الكونغرس مجموعة جديدة من الصور المرتبطة بجيفري إبستين، يظهر فيها الأخير في مكتب برفقة ستيف بانون المستشار السابق لترمب، وفي ما يشبه طائرة خاصة برفقة المفكر اليساري نعوم تشومسكي، ومع المخرج الأميركي وودي آلن، والرئيس الأسبق بيل كلينتون. كما أظهرت الصور دونالد ترمب إلى جانب نساء تم إخفاء وجوههن.

صورة تُظهر الرئيس السابق بيل كلينتون (وسط) برفقة إبستين (على اليمين) وغيسلين ماكسويل (الثانية يميناً) (أ.ف.ب)

وتتضمن المجموعة الضخمة من الوثائق التي نُشرت سبع صفحات تحتوي على أسماء 254 «مدلِّكة» حُجبت تماماً بحجة «حماية معلومات عن ضحية محتملة». وتضمنت أيضاً العديد من الصور التي لم تنشر من قبل، ومنها صورة تُظهر الرئيس الأسبق بيل كلينتون وهو يبدو أصغر سنا مستلقيا في حوض استحمام ساخن، مع إخفاء جزء من الصورة بواسطة مستطيل أسود.

وتُظهر صورة أخرى كلينتون وهو يسبح مع امرأة ذات شعر داكن يبدو أنها شريكة إبستين، غيلين ماكسويل. وتظهر هذه في صورة منفصلة مع الأمير البريطاني السابق أندرو.

ويرد اسم ترمب في دفتر اتصالات عُثر عليه في الملفات، لكن من غير الواضح لمن يعود.

 

وعلّق كبير موظفي مكتب الرئيس الاسبق كلينتون، آنجيل أورينا، على الملفات التي كُشفت حديثا بالقول إن البلاد «تتوقع إجابات، لا أكبش فداء». وأضاف عبر «إكس»: «لم يقم البيت الأبيض بإخفاء هذه الملفات لأشهر ثم قام بنشرها في وقت متأخر الجمعة لحماية بيل كلينتون. الأمر يتعلق بحماية أنفسهم».

جدير بالذكر أن ماكسويل (63 عاماً)، شريكة إبستين السابقة، هي الشخص الوحيد الذي أدين في القضية، وتنفذ عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما بجرم استقطاب فتيات قاصرات لمصلحة إبستين الذي اعتُبرت وفاته انتحارا.

وقد توضح السجلات المنشورة كيف كان إبستين يعمل، ومن ساعده، ولماذا تأخر المدعون العامون سنوات قبل توجيه الاتهامات إليه.

 

 


مقالات ذات صلة

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

الولايات المتحدة​ صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز) p-circle

رفض نهائي لدعوى ترمب ضد «وول ستريت جورنال» في قضية إبستين

رفض قاضٍ أميركي دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي على صحيفة «وول ستريت جورنال»، وقطب الإعلام روبرت مردوك، على خلفية قضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرتها لجنة الرقابة في ديسمبر الماضي تُظهر دونالد ترمب (يسار) وإلى جانبه جيفري إبستين وهما يتحدثان إلى امرأة مجهولة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قبل الانتخابات النصفية بأيام... قضية إبستين تعود للضغط على ترمب

دعت مجموعة من الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي إلى تعيين مستشار خاص مستقل للتحقيق في صلات الرئيس دونالد ترمب بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمير أندرو لدى وصوله لحضور قداس جنازة دوقة كِنت في كاتدرائية وستمنستر بوسط لندن يوم 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

حصل الأمير البريطاني السابق أندرو على تعويض قيمته 302 ألف جنيه إسترليني بعد التنازل عن عقد إيجار لمقر إقامته في ويندسور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير السابق أندرو بعد مغادرته مركز الشرطة عقب التحقيق معه (رويترز) p-circle

الأمير السابق أندرو يقاضي الشرطة بسبب اعتقاله في قضية «إبستين»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن أن الأمير السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور قد رفع دعوى قضائية ضد شرطة تايمز فالي على خلفية اعتقاله في قضية «إبستين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)

امرأتان تطالبان بتعويضات من تركة إبستين بسبب مواد إباحية لأطفال

رفعت امرأتان، عُثر ‌على صور لهما وهما طفلتان ضمن مواد إباحية صودرت من جيفري إبستين، دعوى جماعية اليوم الأربعاء للمطالبة بتعويضات ​من تركة إبستين.


عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.


حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
TT

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إنَّ حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، يستعد للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028، وذلك وفقاً لـ3 أشخاص مطلعين.

وأضافت أن هذا التَّوجُّه يأتي في أعقاب صمود ولاية فلوريدا معقله السياسي واحدةً من القلاع المحافظة القليلة التي نجت من انتصارات الديمقراطيِّين الكاسحة في انتخابات التجديد النصفي.

يقول دان إيبرهارت، وهو مانح جمهوري بارز ومسؤول تنفيذي في قطاع الطاقة، سبق أن عمل ممثلاً لحملة ديسانتيس الرئاسية غير الناجحة في عام 2024: «عدم اختراق حصون فلوريدا يمنح ديسانتيس مصداقية تفوق ما يتمتع به أي شخص آخر تقريباً في المراحل الأولى من سباق عام 2028».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

ووفقاً لشخص مقرب منه - طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات داخلية - فقد تواصل ديسانتيس بالفعل مع مستشار سياسي واحد على الأقل بشأن العمل في حملته الانتخابية، كما أرسلت لجنة العمل السياسي التابعة له رسائل نصية هذا الأسبوع لجمع التبرعات، وهي خطوة أخرى عدَّها المقربون منه مؤشراً على نيته التَّرشُّح.

ويرى حلفاء الحاكم أنَّ هناك فرصةً سياسيةً سانحةً، خصوصاً بعد أن رفض الناخبون بشكل قاطع أجندة الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع.

وقد وصف ديسانتيس نتائج الانتخابات بأنها «حدث يكاد يهدِّد بوجود الحزب الجمهوري ذاته»، وفي مؤتمر صحافي عُقد في تالاهاسي، قال: «إنه ما يعادل سياسياً اصطدام نيزك بالأرض؛ فقد طال الأمر الولايات المتحدة بأكملها، سواء الولايات الزرقاء (الديمقراطية) أو الحمراء (الجمهورية) أو ما بينهما».

وبعد أن انشر التقرير، نشر ديسانتيس بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي ينفي فيه ما ورد، حيث كتب: «لم أتواصل مع أي شخص بشأن التَّرشُّح لأي منصب».

وقبل يوم الثلاثاء، كان يُنظَر إلى نائب الرئيس جي دي فانس بوصفه الوريث السياسي للرئيس والمرشح الأوفر حظاً في سباق عام 2028 الناشئ؛ وهو افتراض تبدَّد تماماً بعد الرفض الشعبي الواسع للجمهوريِّين وسياسات الإدارة الحالية.

وذكر الشخص المقرب من ديسانتيس أن الأخير أدرك، من خلال تجربته في انتخابات عام 2024، أنه بحاجة إلى تكثيف ظهوره الإعلامي إذا أراد تحقيق النجاح. كما خلص إلى أنه لا ينبغي له الانتظار طويلاً قبل الدخول في السباق الرئاسي.

في عام 2023، اختار الانتظار حتى انتهاء الدورة التشريعية في ولاية فلوريدا. وقد منحت فترة الانتظار هذه فريق ترمب متسعاً من الوقت لتحديد هويته السياسية ومهاجمته.

واستغل ديسانتيس الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري هذا الأسبوع ليظهر في وسائل إعلام بارزة، مثل شبكة «فوكس نيوز» وغيرها، ويطرح نفسه بديلاً لنهج ترمب السياسي.

كما سعى للتَّميُّز عن غيره من السياسيِّين الجمهوريِّين من خلال اتخاذ مواقف محدَّدة بشأن الذكاء الاصطناعي، حيث أبدى معارضة شديدة لإنشاء مراكز البيانات في ولاية فلوريدا.

وانتهت محاولة ديسانتيس للفوز بترشيح الحزب في عام 2024 بانسحابه قبيل الانتخابات التمهيدية في ولاية نيو هامبشاير. وكان قد حلَّ في المرتبة الثانية في انتخابات «المؤتمرات الحزبية» في ولاية آيوا في 2024، بحصوله على 21.3 في المائة من الأصوات، وهي نسبة بعيدة جداً عن ترمب الذي حصد أكثر من 50 في المائة.