أعلن الجيش الأميركي الأربعاء مقتل ثمانية أشخاص في ضربات جديدة استهدفت قوارب يُشتبه في أنها تهرب مخدرات، ما يرفع عدد القتلى في الحملة التي تشنّها واشنطن ضد ما تقول إنهم مهربو مخدرات، إلى 115 على الأقل.
وأعلنت القيادة الجنوبية الأميركية مجموعتين من الضربات، تم تنفيذهما يومي الثلاثاء والأربعاء.
والثلاثاء، استهدفت الضربات «ثلاثة قوارب لتهريب المخدرات كانت تسير ضمن قافلة». وكان القتلى الثلاثة جميعهم على متن قارب واحد. ولم توضح الموقع الدقيق للضربات، علما أنها نفّذت هجمات سابقة في منطقة البحر الكاريبي أو شرق المحيط الهادئ. وقال الجيش إن القوارب المستهدفة كانت تشغّلها «منظمات إرهابية» لم يحددها.
وأرفق البيان الذي نشر على «إكس» بمقطع فيديو يظهر ثلاثة قوارب تبحر معا ثم تتعرض لسلسلة من الانفجارات. وجاء في البيان «قتل ثلاثة تجار مخدرات كانوا على متن القارب الأول في الضربة الأولى. أما الإرهابيون المتبقون من تجار المخدرات (...) فقفزوا في البحر وابتعدوا عن بعضهم قبل أن تؤدي الضربتين اللاحقتين إلى غرق قاربيهما».
وقال الجيش إنه أبلغ خفر السواحل «بتفعيل نظام البحث والإنقاذ» دون تقديم المزيد من التفاصيل حول مصير من كانوا على متن القاربين الآخرين. وبعد ساعات، أصدر الجيش بيانا ثانيا أعلن فيه تنفيذ ضربات على قاربين أخريين الأربعاء أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص. ولم يتضح أيضا موقع الهجمات.
ومنذ أشهر، تكثّف إدارة الرئيس دونالد ترمب الضغوط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي تتّهمه بتزعّم شبكة واسعة للاتجار بالمخدرات، وأعلنت فرض «حظر كامل» على ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات التي تبحر من فنزويلا أو تتوجه إليها.
ونفّذت القوات الأميركية منذ سبتمبر (أيلول) أكثر من ثلاثين ضربة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ ضدّ مراكب تشتبه واشنطن بضلوعها في تهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل نحو 110 أشخاص. ولم تقدّم الولايات المتحدة حتّى الساعة أي دليل يثبت أن المراكب المستهدفة كانت تنقل مخدرات.
ونشرت واشنطن تعزيزات عسكرية كبيرة في الكاريبي. وترى كراكاس أن إدارة ترمب تلجأ إلى اتهامات كاذبة بتهريب المخدرات سعيا إلى إسقاط مادورو والسيطرة على الموارد النفطية الكبيرة للبلاد.
