استراتيجيّة ترمب للأمن القومي تعيد صياغة دور أميركا في العالم

أثارت تساؤلات حول مستقبل الشراكة عبر الأطلسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة أمام كبار القادة العسكريين في قاعدة «كوانتيكو» التابعة لمشاة البحرية في فرجينيا يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة أمام كبار القادة العسكريين في قاعدة «كوانتيكو» التابعة لمشاة البحرية في فرجينيا يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

استراتيجيّة ترمب للأمن القومي تعيد صياغة دور أميركا في العالم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة أمام كبار القادة العسكريين في قاعدة «كوانتيكو» التابعة لمشاة البحرية في فرجينيا يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة أمام كبار القادة العسكريين في قاعدة «كوانتيكو» التابعة لمشاة البحرية في فرجينيا يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

«أنت مطرود». جملة تعوّدنا سماعها من الرئيس دونالد ترمب عندما كان يُقدّم برنامج «The Apprentice». يتعامل الرئيس ترمب بصراحة مطلقة وعلنية مع الحلفاء، كما الأعداء. لم يعد هناك مستويات بيروقراطية لصناعة وإعداد السياسة الخارجيّة الأميركيّة. كل شيء يأتي ويُعلن من البيت الأبيض مباشرة، أو عبر منصّة الرئيس ترمب «تروث سوشيال». تُمارس السياسة الخارجيّة عبر رجال أعمال مقربين من الرئيس. وقياس النجاح في هذه المقاربة متعلق مباشرة بقيمة الاستثمارات لمرحلة ما بعد وقف الحرب.

كانت مؤشرات هذه الاستراتيجيّة علنية وظاهرة من خلال سلوك وتصريحات كل من الرئيس ترمب ونائبه جي دي فانس. وإذا جُمعت هذه المؤشرات، فقد يمكن استنتاج سياسة جديدة مختلفة جذرياً عن الإدارات السابقة. لكن الفارق اليوم مع استراتيجية الأمن القومي الجديدة، هو في النظرة الشاملة للولايات المتحدة الأميركية تجاه الأعداء والمنافسين كما الحلفاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع قادة عسكريين بقاعدة في فرجينيا يوم 30 سبتمبر الماضي (رويترز)

وبناء على الوثيقة التي نشرت الجمعة، سوف تبدأ الوزارات والوكالات الأميركية التخطيط كل فيما خصّه، بهدف تنفيذ هذه الاستراتيجيّة، وخصوصاً البنتاغون. إنها «مانيفستو» يضرب بالكامل ما كان قائماً، ليرسي واقعاً جديداً لم يتخيّله أحد. إنه تحول جذريّ في العقيدة الاستراتيجية الأميركيّة، يستلزم تحوّلات كبرى على صعيد الثقافة الاستراتيجية، كما على صعيد المؤسسات والأشخاص. يقول أحد الخبراء إن هذه الاستراتيجية تعكس قناعات الرئيس ترمب، وتتجاهل الحزب الديمقراطي. وإنها انطوائيّة تركّز على الداخل الأميركيّ وحمايته عبر مشروع القبّة الذهبيّة. ويقول عنها البعض الآخر، إنها لن تؤدّي إلى انسحاب الولايات المتحدة الأميركيّة من العالم، بل هي استراتيجيّة تعتمد مبدأ الإكراه عبر التهديد بالقوة العسكرية، بهدف تحقيق مكاسب اقتصاديّة. وفي مقاربة كهذه، لا خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها. كل شيء ممكن ومسموح، كالتخلّي عن الحلفاء إذا كانت الصفقة مُربحة.

تعديلات ترمب على عقيدة مونرو

تركّز الاستراتيجيّة على المحيط المباشر، ضمن ترتيب جديد للأولويات الجيوسياسيّة. في المركز الأول، الداخل الأميركي كما المحيط المباشر. تأتي آسيا في المركز الثاني، والمركز الثالث يتأرجح بين الشرق الأوسط وأوروبا. فهل عدنا إلى عقيدة الرئيس الأميركي جيمس مونرو عام 1823؟ لكن مع تعديلات ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن «القبة الذهبية» في البيت الأبيض يوم 20 مايو (رويترز)

إذا كان الأمر كذلك، ولتطبيق هذه الاستراتيجيّة والأولويات، وبهدف تأمين الوسائل العسكريّة، لا بد للرئيس ترمب من إعادة تموضع القوات الأميركية في العالم، كما تعديل خرائط المناطق العسكرية للقوات الأميركيّة، وعددها 11. ولأن أوروبا لم تعد أولويّة للرئيس ترمب، فماذا عن القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا من ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي يصل عددها إلى نحو 100 ألف؟ هل سيتم تخفيضها؟ أم تبقى مع إلزام أوروبا بتحمّل التكلفة المالية؟ أم هل سيتم سحبها بالكامل وتعريض حلف «الناتو» للانحلال؟ وماذا عن المظلّة النووية الأميركية لحلف «الناتو»؟ وهل سيلتزم الرئيس ترمب بالبند الخامس للحلف، هو الذي قال إن هناك الكثير من التفسيرات لهذا البند؟

وإذا اعتبر الرئيس ترمب في هذه الاستراتيجيّة أن أوروبا ضعيفة، متراجعة وتعاني من تآكل حضاريّ، وإذا كانت الاستراتيجيّة لا تذكر حتى ولو مرّة واحدة أن روسيا تشكل خطراً على الأمن القوميّ، فلماذا سيبقى حلف «الناتو»؟ وضد من ستكون المظلّة النووية الأميركيّة؟ فهل سنشهد قريباً وعبر تقرير إعادة تموضع القوات الأميركيّة في العالم، الانسحاب الأميركي الكامل من القارة العجوز؟

ألم يعتبر الرئيس ترمب أميركا أنها وسيط، وليست لاعباً مؤسساً للحلف، بين روسيا و«الناتو» خلال التفاوض حول وقف الحرب في أوكرانيا؟ ألم يُحيّد أوروبا عن التفاوض المباشر حول أوكرانيا، وحاول أن يفرض عليها اقتراحاً من 28 نقطة؟

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض 18 أغسطس (رويترز)

هذا في القارة العجوز، أما الصين فهي مرحلة جديدة وهي التحدّي الأكبر للولايات المتحدة الأميركيّة وفي كل الأبعاد. ألم تصل الرسالة الصينية للبيت الأبيض خلال العرض العسكري الصيني الهائل في سبتمبر (أيلول) الماضي؟

في الشق الأمني - العسكري، لم تذكر الوثيقة الصين مباشرة. لكنها شدّدت على الحفاظ على خط الجزر الأول حول الصين (First Chain Island)، كون الصين بدأت تحضر بحريتها الزرقاء لتجاوز هذا الخط. كذلك الأمر، ودون ذكر الصين، انتقدت الوثيقة بعض الدول التي تحاول التوسع في بحر الصين الجنوبيّ. وشدّدت الوثيقة على ضرورة استعداد الدول الحليفة في تلك المنطقة على التعاون، والاستثمار في القدرات العسكرية لإبقاء الخطوط البحرية التجارية مفتوحة وآمنة. وأخيراً وليس آخراً، تشدد الوثيقة على الحفاظ على موازين القوى في تلك المنطقة، بهدف إبقاء إمكانيّة الدفاع عن تايوان قائمة.

قواعد جديدة

إنها استراتيجيّة بوقع حدث «البجعة السوداء». فهو حدث يضرب كل ما كان قائماً، ليُرسي ديناميكيّة جديدة، قواعد جديدة، باتجاه تشكيل نظام مستقبلي لم يحصل بعد. وفي المرحلة الانتقالية، تدبّ الفوضى، وتستعر الحروب، وتطلّ الصراعات القديمة برأسها. ويبدأ كل من يقدر من اللاعبين استغلال الفرص الجيوسياسيّة لفرض أمر واقع في محيطه المباشر.

جانب من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا حول حرب أوكرانيا يوم 15 أغسطس (إ.ب.أ)

فماذا عن التحوّلات في الاستراتيجيّات الأميركية الكبرى؟ خلال الحرب الباردة، كانت أوروبا المسرح الأساسيّ ضد الاتحاد السوفياتي. يليها المسرح الآسيوي، وبعده منطقة الشرق الأوسط التي كانت تُسمّى بـ«الحزام المُتصدّع» (Shatterbelt). فهي منطقة مُجزأة سياسياً، وغير مستقرّة، وتشكل مسرح صراع بين القوى العظمى.

بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، تبوّأت أميركا مركز الصدارة العالمية، بحيث سُمي النظام العالمي آنذاك بـ«النظام الآحادي». في هذه المرحلة، تحوّل مركز الثقل العالمي إلى واشنطن، الأمر الذي حدا بالرئيس بوش الأب إلى إعلان قيام نظام عالميّ جديد.

وبعد كارثة 11 سبتمبر، احتل الشرق الأوسط، من ضمن الحرب الاستباقية والحرب العالمية على الإرهاب، المركز الأولّ في الاهتمامات الجيوسياسيّة الأميركيّة وفي كل استراتيجيات الأمن القومي آنذاك. وتراجعت حينها أوروبا إلى المركز الثاني.

ترمب يؤدّي رقصته الشهيرة خلال حفل قرعة كأس العالم لكرة القدم بمركز كيندي يوم 5 ديسمبر (أ.ب)

وفي عام 2011، كتبت وزيرة الخارجيّة الأميركيّة مقالاً نُشر في مجلة «فورين بوليسي» تحت عنوان «المحور» (The Pivot)، أو القرن الأميركي في الهادئ، وذلك إعلاناً بانتقال اهتمام الولايات المتحدة إلى شرق آسيا. وعليه، احتلت الصين المركز الأول.

بعد الحرب على أوكرانيا، عادت أوروبا إلى المركز الأولّ. فتوسّع «الناتو»، وعادت أميركا مع الرئيس جو بايدن بكامل ثقلها لدعم أوكرانيا والحلف الأطلسي. في تلك المرحلة، احتلّ الشرق الأوسط المركز الثاني بعد كارثة 7 أكتوبر (تشرين الأول). أما الصين، فهي كانت حرّة تقريباً بسبب الانشغال الأميركيّ في أماكن أخرى.


مقالات ذات صلة

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

الولايات المتحدة​ خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في هذه الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس ​أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في قضية أثّرت سلباً على شعبيته وقد تهدد فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصعد أشخاص، من بينهم مبشر مسيحي بارز ومستشارة سابقة لترمب ونشطاء سياسيون إيرانيون، إلى المنصة في التجمع الذي عُقد في غريب فاين بولاية تكساس، للتحدث عن الجانب الأخلاقي للحرب أمام أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

يتناقض هذا التأييد مع تشكك الكثير من الأميركيين في جدوى الحرب، التي زادت الضغط السياسي على ترمب لوضع نهاية لها بعدما أججت اضطراب الأسواق العالمية. ويقول العديد من الأميركيين إنهم غير واثقين من مبررات الصراع ويشككون في تقييمات الإدارة المتفائلة للتقدم العسكري.

وفي حين أقرت مرسيدس شلاب، الزميلة البارزة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ، بأن الأميركيين قلقون من احتمال طول أمد الصراع، استغلت جلسة حضرها إيرانيان أصيبا برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات عام 2022 للدفاع عن الحرب، قائلة إنها ستحرر الشعب الإيراني.

وقالت شلاب، التي كانت مستشارة لترمب خلال ولايته الأولى: «يجب أن يتوقف هذا الجنون. علينا أن نجعل إيران حرة وسنحرص على أن تدعم أميركا الإيرانيين بقوة».

إلا أن ترمب لم يعد يتحدث عن تغيير النظام في إيران، ولم يؤدِّ القصف الأميركي الإسرائيلي خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى أي ثورة شعبية ضد القيادة الإيرانية.

والمؤتمر تجمّع سنوي رئيسي للسياسيين الجمهوريين والنشطاء المحافظين، وعُقد في وقت يتزايد فيه قلق الناخبين بشأن الحرب وارتفاع أسعار الوقود ما يهدد فرص الحزب في الاحتفاظ بأغلبيته الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» يوم الاثنين، تراجع نسبة تأييد ترمب إلى 36 في المائة، وهي الأدنى منذ عودته إلى البيت الأبيض. ومع ذلك، لا يزال الدعم بين قاعدته الأساسية قوياً، إذ يؤيد 74 في المائة من الجمهوريين الضربات.

ووضع القس فرانكلين غراهام، أحد أشهر المبشرين المسيحيين في البلاد، الحرب مع إيران في إطار ديني، قائلاً للحشد في المؤتمر إن قرار ترمب شن الحرب على إيران كان ضرورياً للحفاظ على وجود إسرائيل.

ويمثل الإنجيليون جزءاً أساسياً من القاعدة السياسية لترمب، ويرى الكثيرون منهم أن دولة إسرائيل الحديثة هي تحقيق لنبوءة مرتبطة بعودة المسيح.

وقال غراهام: «لقد تدخل لحماية إسرائيل والشعب اليهودي مما أعتقد أنه كان احتمال إبادة نووية... الحمد لله على نعمة الرئيس ترمب».

وكان من بين الحضور العشرات من الإيرانيين الأميركيين المؤيدين للحرب. وخططت مجموعة منهم لتنظيم تجمّع خارج مكان انعقاد المؤتمر لإظهار الدعم لرضا بهلوي نجل شاه إيران المخلوع الذي يأمل في قيادة حكومة انتقالية لكنه يواجه صعوبة في كسب دعم ترمب. ومن المقرر أن يلقي بهلوي كلمة في المؤتمر اليوم الجمعة.

وارتدى نيما بورسوهي، الذي ينحدر والداه من إيران، قميصاً كُتب عليه «الفُرس مع ترمب».

وقال لوكالة «رويترز»: «حان الوقت لرحيل هذا النظام بعد 47 عاماً».


واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

اتهمت الولايات المتحدة الصين بأنها تحتجز في موانيها، سفناً ترفع علم بنما، وذلك عقب استحواذ الأخيرة على ميناءين كانا بإدارة شركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية، في بيان: «نفذت الصين موجة من احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ذريعة سيطرة دولة الميناء، متجاوزة بشكل كبير المعايير التاريخية».

وأضافت: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بناءً على توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني هاتشيسون».

صورة لقطع بحرية صينية بالقرب من جزيرة ثيتو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (رويترز)

وكانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة بنما بورتس كومباني التابعة لتكتل «سي كيه هاتشيسون»، ومقرها في هونغ كونغ، بإدارة ميناءين في قناة بنما منذ عام 1997 «غير دستوري».

وتعد القناة ممراً مائياً حيوياً للتجارة، يمر عبره نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية، و5 في المائة من التجارة العالمية. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين العام الماضي بإدارة القناة فعلياً، من دون أن يقدم دليلاً على ذلك.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين في 14 و15 مايو (أيار)، في قمة يرجح أن تركز على القضايا التجارية والمنافسة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة، في أول خطوة من نوعها بالنسبة لرئيس حالي، بينما سيُحذف توقيع أمين خزانة الولايات المتحدة من الأوراق النقدية الأميركية للمرة الأولى منذ 165 عاما.

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

وقالت الوزارة في بيان لرويترز إن أول أوراق نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيع ترمب وتوقيع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ستطبع في يونيو (حزيران)، تليها أوراق نقدية أخرى في الأشهر اللاحقة. ولا يزال مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة ينتج حاليا أوراقا نقدية تحمل توقيعات وزيرة الخزانة في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، جانيت يلين، وأمينة الخزانة لين ماليربا.

وستكون ماليربا الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من أمناء الخزانة الذين ظهرت توقيعاتهم على العملة الاتحادية منذ 1861، عندما أصدرتها الحكومة لأول مرة.