ترمب عن الهجوم قرب البيت الأبيض: «عمل إرهابي»

الرئيس الأميركي أكد أن المشتبه به في إطلاق النار جاء من أفغانستان سبتمبر 2021

ضباط إنفاذ القانون يسيرون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن العاصمة 26 نوفمبر 2025. أُطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأربعاء على بُعد خطوات قليلة من البيت الأبيض وفقاً لمسؤولين (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ القانون يسيرون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن العاصمة 26 نوفمبر 2025. أُطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأربعاء على بُعد خطوات قليلة من البيت الأبيض وفقاً لمسؤولين (أ.ف.ب)
TT

ترمب عن الهجوم قرب البيت الأبيض: «عمل إرهابي»

ضباط إنفاذ القانون يسيرون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن العاصمة 26 نوفمبر 2025. أُطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأربعاء على بُعد خطوات قليلة من البيت الأبيض وفقاً لمسؤولين (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ القانون يسيرون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن العاصمة 26 نوفمبر 2025. أُطلق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني الأربعاء على بُعد خطوات قليلة من البيت الأبيض وفقاً لمسؤولين (أ.ف.ب)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء عملية إطلاق النار التي أسفرت عن إصابة عنصرين من الحرس الوطني في واشنطن واصفا إياها بـ«العمل الإرهابي»، وتعهد بتعزيز سياساته المناهضة للهجرة بعد تأكيد أن المشتبه به مواطن أفغاني وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021.

ضابط تحقيقات الأمن الداخلي يتحدث مع أحد رجال الأمن بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن 26 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وفي خطاب مصور، أكد الرئيس الأميركي أن المشتبه به الذي تم توقيفه هو مواطن أتى من أفغانستان إلى الولايات المتحدة في العام 2021.

وقال ترمب من فلوريدا، حيث يمضي عيد الشكر: «المشتبه به الذي قُبض عليه هو أجنبي دخل بلادنا من أفغانستان» وتم «إحضاره إلى هنا من قبل إدارة (جو) بايدن في سبتمبر (أيلول) 2021».

وأضاف أنه سيكون على حكومته الآن «إعادة التدقيق» في جميع الأفراد الذين أتوا إلى الولايات المتحدة من أفغانستان عندما كان سلفه الديموقراطي جو بايدن في منصبه.

وشنّ هجوماً عنيفاً على الهجرة التي وصفها بأنها «أعظم تهديد للأمن القومي» متّهماً سلفه بالسماح لـ«ملايين» الأجانب بدخول الولايات المتحدة.

تجمعت الشرطة وفرق الإنقاذ قرب مسرح الجريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن 26 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

ووقع إطلاق النار بعد ظهر الأربعاء في قلب العاصمة الأميركية التي ينتشر فيها منذ أغسطس (آب) مئات الجنود الاحتياط لإجراء دوريات راجلة بناءً على طلب ترمب وخلافاً لرأي السلطات الديموقراطية المحلية.

وكتب الرئيس في وقت سابق على شبكته الاجتماعية «تروث سوشل» أن الجنديين «أصيبا بجروح خطرة» وأن المشتبه بإطلاقه النار أصيب أيضاً «بجروح بالغة»، ووصف الجاني بأنه «حيوان» سيدفع «ثمناً باهظا» مقابل أفعاله.

إطلاق نار «متعمد»

وهذه الحادثة هي الأكثر خطورة التي يتعرض لها عناصر الحرس الوطني منذ أمر ترمب بنشرهم في شوارع الكثير من المدن التي يحكمها الديموقراطيون، بعيد بدء ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني).

وقال مسؤول شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي، إنه قرابة الساعة 14.15 بعد الظهر بتوقيت واشنطن، «وصل مشتبه به إلى زاوية الشارع، وحمل سلاحه، وأطلق النار على أفراد الحرس الوطني» أثناء قيامهم بدورية، مشيراً إلى «مسلح منفرد».

وأضاف أن عناصر آخرين من الحرس الوطني «تمكنوا من الإمساك به وتوقيفه».

وأكدت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر في المؤتمر الصحافي نفسه أن إطلاق النار «متعمد» ونفّذه مسلّح واحد تم توقيفه.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن العنصرين في «حالة حرجة».

جنود من الحرس الوطني يتجمعون قرب مسرح جريمة بعد إطلاق نار في وسط مدينة واشنطن 26 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق، أعلن حاكم ولاية فرجينيا الغربية باتريك موريسي عن طريق الخطأ وفاة الجنديين المتحدرين من ولايته.

وذكرت شرطة واشنطن أنها «لا علم لها حتى الآن بأي دافع».

واتهم البيت الأبيض المعارضة الديموقراطية بـ«شيطنة» الجنود بانتقاد نشرهم واتهام دونالد ترمب بتجاوز صلاحياته.

وفي موقع إطلاق النار، في منطقة مليئة بالمكاتب على بعد مبنيين من البيت الأبيض، شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» شخصا يرتدي زياً عسكرياً يتم إجلاؤه على نقالة.

«التاريخ مباشرة»

كان محمد القتّابي قد انتهى للتو من زيارة البيت الأبيض مع عائلته عندما «رأى عدداً كبيراً من الشرطيين وسيارات شرطة يمرون بسرعة». وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «رأينا نقالتين».

وأضاف أن ابنه البالغ ست سنوات «يتعلم التاريخ في المدرسة وتمكّن الآن من رؤية التاريخ مباشرة» في بلد يسود فيه العنف السياسي وعنف السلاح.

ووقعت عملية إطلاق النار في سياق مناخ سياسي متوتر للغاية في الولايات المتحدة التي صدمت مطلع سبتمبر باغتيال تشارلي كيرك، وهو مؤثر شاب محافظ وحليف للرئيس الذي كان أيضاً ضحية لمحاولة اغتيال خلال حملته الرئاسية لعام 2024.

وفي الأشهر الأخيرة، أرسل ترمب الحرس الوطني إلى لوس أنجليس وواشنطن، رغم الرأي المخالف للسلطات الديموقراطية المحلية، قائلاً إن هذه التعزيزات ضرورية لمكافحة الجريمة والهجرة غير النظامية.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، نشر 500 جندي إضافي في واشنطن؛ ما يرفع عددهم الإجمالي إلى أكثر من 2500.

ولجأت بلدية المدينة إلى القضاء للمطالبة بانسحاب الحرس الوطني وقضت المحاكم لصالحها الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام أميركية، الأربعاء، بأن المواطن الأفغاني الذي يشتبه بأنه نفذ عملية إطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني في واشنطن، عمل مع القوات الأميركية في أفغانستان قبل أن يتم إجلاؤه إلى الولايات المتحدة.

وذكرت شبكة «فوكس نيوز» أن المشتبه به البالغ 29 عاماً عمل مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ومع الجيش الأميركي وهيئات حكومية أخرى ووصل إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بعد شهر من انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد وسط فوضى عارمة في أغسطس 2021 خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن.

ونقلت الشبكة عن مدير «سي آي إيه» جون راتكليف أن المشتبه به عمل مع الولايات المتحدة في قندهار، المدينة الواقعة في جنوب أفغانستان والتي كانت تشكل إحدى أبرز القواعد العسكرية للقوات الأميركية.

وقال راتكليف: «في أعقاب الانسحاب الكارثي من أفغانستان (في عهد) جو بايدن، بررت إدارة بايدن استقدام مطلق النار المشتبه به إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بعمله سابقاً مع الحكومة الأميركية، بما فيها (سي آي إيه)، كعنصر في قوة شريكة في قندهار».

ووقع إطلاق النار بعد ظهر الأربعاء في قلب العاصمة الأميركية التي ينتشر فيها منذ أغسطس مئات جنود الاحتياط لإجراء دوريات راجلة بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلافاً لرأي السلطات الديموقراطية المحلية.

وأدن ترمب «العمل الإرهابي» الذي أسفر عن إصابة عنصرين من الحرس الوطني بجروح بالغة وتعهد بتعزيز سياساته المناهضة للهجرة.


مقالات ذات صلة

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

أوروبا لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)
إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

ديسانتيس: هزيمة الجمهوريين كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
TT

ديسانتيس: هزيمة الجمهوريين كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (ا.ف.ب)

وصف حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الهزيمة الساحقة التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية بأنها كارثة سياسية قد تضعف الحزب لسنوات، نائيًا بنفسه عن الرئيس دونالد ترمب بشأن أسباب الخسائر.

وقال ديسانتيس خلال ظهور له في فلوريدا، الأربعاء: «ما حدث يقترب من كارثة تهدد وجود الجمهوريين في مناطق كثيرة من البلاد».

وأضاف: «لم يكن ذلك تعبيرًا عن تأييد للديمقراطيين، بل كان رفضًا للجمهوريين في واشنطن»، واصفًا الهزيمة بأنها «تعادل سياسيًا اصطدام نيزك».

وفقد الحزب الجمهوري السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات الثلاثاء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وخالف ديسانتيس موقف ترمب، الذي ألقى باللوم على مرشحي الحزب الجمهوري في الهزيمة، معتبرًا أن شعبيته الشخصية لم تنعكس على مستوى الدعم الذي حصلوا عليه، لكنه أقر بأن الحرب على إيران وما ترتب عليها من ارتفاع أسعار الوقود أسهما في الخسائر.

وحذر ديسانتيس من أن الجمهوريين قد يواجهون صعوبة في استعادة السيطرة على الكونغرس لسنوات. وقال إنه لا يتوقع أن يتمكن الحزب من استعادة أغلبيته في مجلس الشيوخ عام 2028، كما استبعد إلى حد كبير فوزه بأغلبية مجلس النواب. وأضاف أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن يتمكن الجمهوريون مجددًا من السيطرة على البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس معًا.

وكان ديسانتيس نافس ترمب على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2024، لكنه انسحب بعد نتيجة ضعيفة في المؤتمرات الحزبية بولاية أيوا، ثم أعلن تأييده لترمب. ولم يستبعد خوض سباق الرئاسة مجددًا عام 2028. وعندما سُئل عن خططه في مارس (آذار)، قال: «سنرى». وتنتهي ولايته حاكمًا لفلوريدا في يناير/كانون الثاني.

كما سلط الضوء على نجاح الجمهوريين في فلوريدا، حيث حافظ الحزب على موقعه رغم خسائره في ولايات أخرى، عازيًا ذلك إلى «سجل إدارته وثقة الناخبين بها».


الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)
ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)
TT

الانقلاب الكبير... الكونغرس في قبضة الديمقراطيين

ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)
ردود فعل الحضور أثناء متابعتهم لنتائج الانتخابات للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس جينا هينوجوسا في أوستن - تكساس (أ.ب)

مُني الجمهوريون بهزيمة مدوّية في الانتخابات النصفية الأميركية، بعدما اجتاحت «موجة زرقاء» مجلسَي النواب والشيوخ، وأسقطت معاقل جمهورية تاريخية، من تكساس إلى كنساس وأوهايو، في انقلاب كبير لموازين القوى في واشنطن.

وحصد الديمقراطيون 231 مقعداً على الأقل في مجلس النواب، و54 في مجلس الشيوخ، فضلاً عن مكاسب لافتة في سباقات حكام الولايات. وأقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران كانت «إلى حد كبير» وراء الهزيمة، لكنه اعتبر أن الجمهوريين كانوا سيفوزون لو أن اسمه على بطاقات الاقتراع. وأبدى استعداده للتعاون مع الأغلبية الجديدة، ملوّحاً في الوقت نفسه باستخدام «الفيتو» ضد أجندتها.

وحمّل نائب الرئيس، جي دي فانس، الحرب المسؤولية الأساسية عن الخسارة، مشيراً إلى تحوّل ناخبين أيّدوا ترمب عام 2024 نحو الديمقراطيين، رغم مشاركتهم الكثيفة في التصويت. ونقل عن استطلاع أن هؤلاء اشترطوا للعودة إلى الجمهوريين إنهاء الحرب، وخفض تكاليف المعيشة والتضخم، وتغليب مبدأ «أميركا أولاً»، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل.

ويواجه الديمقراطيون الآن تحدّي محاسبة ترمب والوفاء بوعودهم الاقتصادية، فيما يستعدون لتشديد الرقابة على إدارته والضغط لإنهاء الحرب.


ترمب يدعم هيغسيث بعد تزايد التساؤلات حول مستقبله

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
TT

ترمب يدعم هيغسيث بعد تزايد التساؤلات حول مستقبله

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)

عبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، عن دعمه لوزير الدفاع بيت هيغسيث، وذلك بعد يوم واحد من فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، التي عكست غضب الناخبين إزاء الحرب على إيران.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يفكر في تغيير هيغسيث، الذي وصفه ترمب بأنه من أشد الداعمين للحرب، قال الرئيس الأميركي للصحفيين: «لا، فأنا أعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية».

ترمب وهيغسيث في حفل استقبال رسمي ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

ويأتي هذا الرد على النقيض من موقف الرئيس الأسبق جورج بوش، الذي أقال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في صباح اليوم التالي لانتخابات التجديد النصفي عام 2006، عندما ساعد استياء الناخبين إزاء الحرب على العراق الديمقراطيين في الفوز بالسيطرة على الكونغرس.

لكن مصادر قالت إن ترمب لا يزال بإمكانه تغيير هيغسيث، مع مواصلة الجمهوريين تقييم خسائرهم.

وقال أحد مستشاري ترمب إن هيجسيث «ربما يكون على وشك خسارة منصبه» بسبب الحرب. وأضاف: «سيتم تحميل شخص ما المسؤولية عن هذا، ومن البديهي أن هذا الشخص لن يكون هو (ترمب)».

وسبق أن وصف الرئيس الأميركي هيغسيث بأنه أحد الداعمين الرئيسيين لهذا الصراع الذي لا يحظى بشعبية، وقال في 23 مارس (آذار): «بيت، أعتقد أنك كنت أول من رفع صوته، وقلت: لنفعلها، لأنه لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».

وشكك جيه.دي فانس، نائب الرئيس، يوم الأربعاء علناً في جدوى حرب إيران، وقال إنها كلفت الجمهوريين السيطرة على الكونغرس.

وقالت وزارة الدفاع إن هيغسيث «ملتزم بنسبة 100 في المئة» بقيادة البنتاغون حتى نهاية ولاية ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) 2029.

احتمالات المساءلة والعزل

لطالما كان هيغسيث شخصية مثيرة للانقسام في الساحة السياسية الأميركية، وأثار عداوات حتى داخل حزبه الجمهوري نفسه. بل إن أحد المشرعين الجمهوريين، وهو النائب الأميركي توماس ماسي، قدم في وقت سابق من هذا العام مذكرة لمساءلته وعزله، واتهمه بإساءة استغلال منصبه لشن أعمال قتالية ضد إيران دون موافقة الكونغرس.

وقال السناتور الجمهوري توم تيليس لشبكة «سي بي إس نيوز» ليلة الثلاثاء إن «حساب» هيغسيث قادم، وإن علاقته المتوترة مع المشرعين تقوض مساعي إدارة ترمب لتمرير حزمة إنفاق دفاعي بقيمة 1.5 تريليون دولار في الكونغرس.

وذكر تيليس، مع ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي: «أعتقد أنه بعد الانتخابات، علينا أن نحدد ما إذا كان هو الشخص الأنسب لعرض تلك الاحتياجات على الكونغرس أم لا، إذا كان يريد إنجاز شيء ما قبل نهاية دورة الكونغرس الحالية، التي لم يتبق عليها سوى 60 يوماً».

وتوعد الديمقراطيون بالتحقيق مع هيغسيث وفي طريقة إدارته لشؤون البنتاغون، ويقول مساعدون إن ذلك ربما يشمل كل شيء، بدءاً من تعامله مع الحرب ضد إيران وصولاً إلى عمليات الإقالة التي قام بها وشملت عسكريين كباراً، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة.

كما يمكن أن يواجه تدقيقاً بشأن سياسته تجاه أوكرانيا والضربات العسكرية الأميركية على قوارب يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في المياه الإقليمية لأميركا اللاتينية، والتي يقول بعض الديمقراطيين إنها قد تشكل جرائم حرب.