البيت الأبيض يستقبل الرئيس السوري بقائمة من المطالب

الشرع سيستغل الزيارة لرفع العقوبات بهدف النهوض بالاقتصاد وإعادة الإعمار

امرأة وطفل يسيران بين مبانٍ متضررة في عين ترما على المشارف الشرقية للعاصمة دمشق في 4 نوفمبر (أ.ف.ب)
امرأة وطفل يسيران بين مبانٍ متضررة في عين ترما على المشارف الشرقية للعاصمة دمشق في 4 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يستقبل الرئيس السوري بقائمة من المطالب

امرأة وطفل يسيران بين مبانٍ متضررة في عين ترما على المشارف الشرقية للعاصمة دمشق في 4 نوفمبر (أ.ف.ب)
امرأة وطفل يسيران بين مبانٍ متضررة في عين ترما على المشارف الشرقية للعاصمة دمشق في 4 نوفمبر (أ.ف.ب)

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح الاثنين، الرئيس السوري احمد الشرع، في زيارة وُصفت بالتاريخية بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية بين واشنطن ودمشق، وهي أول زيارة من نوعها لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946. وتستهدف الزيارة استعادة العلاقات، وتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

ويمثل هذا الاجتماع أعلى مستوى من التواصل بين البلدين، منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية قبل أكثر من 14 سنة، وبعد رفع واشنطن اسم الشرع ووزير داخليته من قائمة الإرهاب، ورفع العقوبات الأميركية ضد سوريا، وتقديم التماس لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لرفع العقوبات الأممية المفروضة على الشرع وصفتها إدارة ترمب بأنها خطوة ستعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.

اللقاء بين ترمب والشرع، رسمياً، هو الثاني بعد لقائهما في الرياض في مايو (أيار) الماضي بوساطة من الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية، وخلال هذا اللقاء، أعلن ترمب أنه سيرفع العقوبات الأميركية ضد سوريا التي استمرت عقوداً.

عناصر «الداخلية السورية» خلال الحملة الأمنية ضد تنظيم «داعش» (سانا)

واستعد البيت الأبيض لهذا اللقاء التاريخي بقائمة من المطالب والنقاط الرئيسية المطروحة على طاولة الاجتماع، حيث صرح مسؤولون أن إدارة ترمب تسعى إلى إقناع الحكومة السورية الجديدة بتفكيك مخزون الأسلحة الكيماوية، وتوقيع اتفاقية للانضمام إلى (التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب) الذي يضم 80 دولة، تتولى فيه الحكومة السورية مسؤولية مكافحة تنظيم «داعش»، والتوافق على خطط عمليات سورية أميركية مشتركة لمكافحة الإرهاب، وترسيخ علاقة تضع سوريا شريكاً أمنياً محتملاً بدلاً من كونها دولة منبوذة والتعاون في تحديد أماكن المواطنين الأميركيين المفقودين.

اتفاق مع إسرائيل «دون تطبيع كامل»

ويعد إبرام اتفاقية أمنية ببين سوريا وإسرائيل، الأبرز في هذا الاجتماع، بشكل يضمن انضماماً محتملاً إلى «اتفاقيات إبراهيم»، مع ترتيبات أمنية تشبه اتفاق 1974 بين سوريا وإسرائيل لكن دون تنازل عن الجولان المحتل.

ومنذ سقوط نظام الأسد، أواخر العام الماضي، سيطرت إسرائيل على منطقة عازلة كانت تشرف عليها الأمم المتحدة في جنوب سوريا، وسعت إلى إنشاء منطقة منزعة السلاح تمتد إلى جنوب دمشق. وتجري المفاوضات حول إمكانية التوصل إلى اتفاقية أمنية يحصل بمقتضاها الشرع على ضمانات أميركية للضغط على إسرائيل لوقف الغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا وانسحاب القوات من جنوب سوريا، مقابل اتفاق أمن يحافظ على سيادة سوريا «دون تطبيع كامل».

قوات إسرائيلية تنشط بمنطقة جبل الشيخ في سوريا يوم 9 ديسمبر 2024 وهو اليوم التالي لسقوط نظام الأسد (رويترز)

وبحسب تسريبات لم تؤكدها واشنطن أو دمشق، تستعد إدارة ترمب لنشر جنود أميركيين في مواقع عسكرية داخل سوريا للمساعدة في تعزيز اتفاقية أمنية محتملة بين سوريا وإسرائيل، ومراقبة تنفيذ الاتفاق الأمني دون خروقات. ويسود غموض حول هذه المواقع وعدد القوات الأميركية التي تشارك في هذه المهمة وتوقيت وصولها. كما تجري النقاشات حول سيطرة السلطات السورية الكاملة على هذه القواعد، وحول تقليصها إلى قاعدة واحدة قرب العاصمة دمشق.

وكان المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم براك، قد صرح في وقت سابق، أن الولايات المتحدة خفضت عدد قواتها المتركزة في السابق في سوريا والبالغة 2000 جندي، وأغلقت عدة قواعد عسكرية.

عقوبات قيصر

وأشار المسؤولون إلى أن إدارة ترمب تستهدف تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط من خلال تعزيز هذه المبادرات لمكافحة الإرهاب، ووضع الحكومة السورية الجديدة في اختبار يمهد لعودتها إلى النظام الدولي، وإنهاء عزلتها الطويلة. وتعد القضية الأبرز إلغاء قانون قيصر الذي فرض عقوبات شاملة على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها نظام الأسد وقواته الأمنية.

وقد تم بالفعل رفع العقوبات بأمر رئاسي، لكن الإلغاء النهائي يتطلب تصويتاً من الكونغرس. وقد أشار الرئيس ترمب في تصريحات للصحافيين قبل عدة أيام، إلى رغبته في دفع الكونغرس لإلغاء العقوبات مشيداً بالرئيس السوري، قائلاً: «إنها منطقة صعبة وهو رجل قوي، وأنا على وفاق معه بشكل جيد للغاية، وقد تم إحراز تقدم كبير مع سوريا».

ويواجه الرئيس ترمب تحفظات من بعض الجمهوريين في الكونغرس، حيث أعرب النائب برايان ماست الرئيس الجمهوري للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، عن تحفظاته بشأن الإلغاء الكامل لعقوبات قيصر. كما يضغط السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على وضع اشتراطات مقابل الإلغاء، وجعله تدريجياً ومرتبطاً بتوفير الأمن، وتمثيل الأقليات العرقية والدينية، والحفاظ على علاقات سلمية مع دول أخرى في المنطقة بما في ذلك إسرائيل، وإبعاد المقاتلين الأجانب من المؤسسات الرسمية.

أهداف الشرع

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

من جانبه، يعمل الشرع على استغلال الزيارة في دفع الإدارة الأميركية لتنفيذ الرفع الكامل للعقوبات المتبقية على بلاده، ومساعدته في النهوض بالاقتصاد السوري، والحصول على مساعدات أميركية ودولية. ويركز الشرع على خطط إعادة إعمار سوريا المنهكة بعد حرب أهلية دامت 14 عاماً، وتقدَّر التكلفة، وفق البنك الدولي، بأكثر من 216 مليار دولار. ويعد الرفع الكامل للعقوبات المتبقية عل سوريا بما في ذلك قانون قيصر، الخطوة المطلوبة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وإعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي.

رجاء عزو التي تعيش في كهف مع عائلتها تتحدث إلى امرأة أخرى أمام مدخل الكهف في بلدة اللطامنة بريف حماة وسط سوريا (رويترز)

ويسعى الشرع للحصول على دعم أميركي واستثمارات أميركية في مجال النفط والغاز، ويبدي مرونة براغماتية فيما يتعلق بالتعاون الأمني مع إسرائيل، لكنه يسعى إلى اتفاق يحفظ سيادة سوريا دون تطبيع كامل معها.

ويشير خبراء في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» إلى أن اللقاء بين ترمب والشرع يعد فرصة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، لكنه يحمل أيضاً كثيراً من المخاطر. وقال أحمد شوقي الباحث بالمعهد إن الصفقة الأمنية مع إسرائيل قريبة بنسبة 99 في المائة، مطالباً إدارة ترمب بالاستمرار في الضغط على القيادة السورية لضمان استبعاد المتطرفين من الجيش السوري.

من جهته، حذر إدموند فيتون براون، الباحث في المؤسسة، من التفريط في أدوات الضغط الأميركية محذراً من الرفع الكامل للعقوبات الأميركية، ومشيراً إلى أن سوريا قد تعود إلى الفوضى ما لم تلتزم الإدارة الجديدة بمكافحة الإرهاب وحماية الأقليات، وسط القلق لدى المشرعين الأميركيين من أن العنف الطائفي يقوض الثقة بحكومة الشرع.

وفيما يتعلق بالاتفاق الأمني مع إسرائيل، تَوَقَّعَ جوناثان شانزر بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن مسار التوصل إلى هذا الاتفاق سيكون تدريجياً لبناء الثقة، مشيراً إلى أن مرتفعات الجولان ستظل عقبة كبيرة بين الجانبين، خاصة أن الشرع يرفض التطبيع الكامل مع إسرائيل، ويوافق فقط على اتفاق أمني دون تنازل عن الأراضي المحتلة.


مقالات ذات صلة

تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت ملامح تحول واضح في أهداف الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ راسية قبالة سواحل بويرتو كابيلو بفنزويلا في انتظار السماح لها بالدخول إلى كوبا (أ.ف.ب)

ترمب يسمح لناقلة نفط روسية بالرسو في كوبا «المنتهية»

سمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدخول ناقلة نفط روسية إلى كوبا المتعطشة لمصادر الطاقة بعد أشهر من الحصار النفطي الخانق الذي تفرضه الولايات المتحدة.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )
الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك - 28 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يستحضر حكماً عمره 150 عاماً لإنهاء «حق المواطنة بالولادة»

تريد إدارة الرئيس دونالد ترمب، في إطار سياستها لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إنهاء مبدأ منح الجنسية الأميركية تلقائياً لكل من يولد على الأراضي الأميركية.

هبة القدسي (واشنطن)

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.