ذات أصول سورية... من هي راما دوجي السيدة الأولى لمدينة نيويورك؟

ممداني ينظر لزوجته راما بعد فوزه في انتخابات عمدة مدينة نيويورك لعام 2025 في تجمع انتخابي في حي بروكلين (رويترز)
ممداني ينظر لزوجته راما بعد فوزه في انتخابات عمدة مدينة نيويورك لعام 2025 في تجمع انتخابي في حي بروكلين (رويترز)
TT

ذات أصول سورية... من هي راما دوجي السيدة الأولى لمدينة نيويورك؟

ممداني ينظر لزوجته راما بعد فوزه في انتخابات عمدة مدينة نيويورك لعام 2025 في تجمع انتخابي في حي بروكلين (رويترز)
ممداني ينظر لزوجته راما بعد فوزه في انتخابات عمدة مدينة نيويورك لعام 2025 في تجمع انتخابي في حي بروكلين (رويترز)

بينما استحوذ زهران ممداني على اهتمام أميركي بفوزه بمنصب عمدة مدينة نيويورك، متوجاً صعوداً مذهلاً من نائب غير معروف في الولاية إلى أحد أكثر الديمقراطيين شهرة في البلاد، لعبت زوجته راما دوجي دوراً رئيساً بهدوء خلف الكواليس.

ويُنسب إلى دوجي البالغة من العمر 28 عاماً، والتي تجنبت الأضواء إلى حد كبير، الفضل في تشكيل الهوية المميزة لحملة الاشتراكي الديمقراطي، وحضوره على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى مع بقائها شبه غائبة عن المشهد السياسي.

 

الأصل والميلاد

 

دوجي، وهي أميركية من أصول سورية نشأت في دالاس، وتلقت تعليمها في دبي بعد انتقال عائلتها إلى هناك وهي في التاسعة من عمرها، درست لفترة وجيزة في كلية الفنون بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر قبل أن تنتقل إلى فرع الجامعة في ريتشموند لإكمال دراستها. حصلت لاحقاً على درجة الماجستير في الرسم التوضيحي على أنه مقال بصري من كلية الفنون البصرية في نيويورك، ويذكر أنها انتقلت إلى نيويورك قبل أربع سنوات فقط.

 

ممداني وزوجته راما بعد فوزه في انتخابات عمدة مدينة نيويورك لعام 2025 في تجمع انتخابي في حي بروكلين (رويترز)

التعارف والزواج

التقت دوجي وممداني عبر تطبيق المواعدة «هينغ» عام 2021، وكان ممداني قد انتُخب مؤخراً لعضوية جمعية ولاية نيويورك، وهو أمرٌ لم تكن دوجي تعرفه جيداً.

تمت خطوبتهما في أكتوبر (تشرين الأول) ٢٠٢٤، وبعد أيام من إعلان خطوبتهما على «إنستغرام» انطلقت حملة ممداني الانتخابية لمنصب عمدة المدينة. بعد الاحتفال في دبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتزوجا في حفل بسيط في محكمة مانهاتن السفلى في فبراير (شباط)، والتقطا الصور على الأرائك الخضراء في مكتب الزواج.

والتقطت المصورة كارا مكوردي، التي كانت على علاقة وثيقة بممداني منذ حملته الانتخابية لجمعية الولاية، صور زفافهما.

كتبت مكوردي في منشور بتاريخ ٢٠ مايو (أيار) على موقعها الإلكتروني: «كنت أعلم أنه سيتزوج راما منذ سنوات، وكنتُ حاضرةً معهما في مكتب كاتب المدينة عندما حدث ذلك. ركبنا نحن الثلاثة مترو الأنفاق من أستوريا إلى قاعة المدينة في يوم ماطر قبل بضعة أشهر، واحتفلتُ بزواج اثنين من أحبائي رسمياً»، وفقاً لما ذكره موقع «نيوزويك» الإخباري.

ممداني وراما بعد زواجهما (موقع المصورة كارا مكوردي)

وليس للزوجين أطفال. وردّ ممداني على سؤالٍ وُجّه إليه مؤخراً حول هذا الموضوع قائلاً: «أشعر وكأنني أتحدث إلى أمي». وصرّح للصحافيين بأنه مُركّز على الحملة الانتخابية.

راما وحملة ممداني الانتخابية

ساعدت في تصميم شعارات حملة ممداني، وجمالياتها العامة، بما في ذلك اللون الأصفر والبرتقالي والأزرق الجريء الذي أصبح مألوفاً لدى سكان نيويورك في الأشهر الأخيرة وفقاً لتقرير شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ورغم أنها غابت عن الأحداث التقليدية للحملات الانتخابية، فإن دوجي كانت حاضرة في اللحظات الحاسمة، وقدمت المشورة من وراء الكواليس على وسائل التواصل الاجتماعي، وأيقونات الحملة. ورافقت ممداني أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات التمهيدية، وعندما كان العديد من المراقبين لا يزالون يعتقدون أنه من غير المرجح أن يهزم الحاكم السابق، أندرو كومو، وانضمت إلى ممداني على المسرح عندما ألقى خطاب النصر.

راما وهي تدلي بصوتها في مدرسة فرانك سيناترا للفنون في ٤ نوفمبر ٢٠٢٥ في حي كوينز بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

 

 

آراؤها السياسية

تمتلئ صفحات دوجي على مواقع التواصل الاجتماعي بأعمالها الخزفية، ورسوماتها، بما في ذلك العديد من الأعمال التي تعبر عن التضامن مع القضية الفلسطينية، وتتوافق هذه المنشورات بشكل عام مع انتقادات زوجها للحكومة الإسرائيلية، وسلوكها في الحرب التي أعقبت هجمات 7 أكتوبر.

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

وتلك التعليقات أثارت في بعض الأحيان حفيظة الجالية اليهودية في مدينة نيويورك، وهي الأكبر خارج إسرائيل، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

رسومها وأعمالها الفنية

 

 

على موقعها الإلكتروني، ذكرت دوجي أن أعمالها نُشرت على شبكة «بي بي سي»، وكذلك في مجلتي «نيويوركر» و«فوغ». وإلى جانب أعمالها الفنية التي تقدمها في الغالب بالوسائط الرقمية، تُنتج دوجي أيضاً أعمالاً خزفية. غالباً ما تحمل أعمالها الفنية رسالة سياسية قوية، بما في ذلك انتقاد ممارسات إسرائيل في غزة، وتأملات في أزمات أخرى في الشرق الأوسط.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

صرحت دوجي لمجلة «YUNG» في أبريل (نيسان) الماضي: «أركز هذه الأيام على إنتاج أعمال فنية تُعبّر عن تجاربي، والأمور التي أهتم بها، والمجتمع الذي يتشكل من خلال النقاشات حول أعمالي -سواءً كان ذلك عبر الإنترنت أو وجهاً لوجه- ينشأ تلقائياً». وأضافت: «أُبدع أعمالي لمن يهتمون بالأمور التي أهتم بها». وقد تحدث أصدقاؤها بشغف عن تزايد إعجابهم بها. قال حسنين بهاتي، وهو صديق مقرب، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الشهر الماضي: «إنها الأميرة ديانا في عصرنا الحديث».

 

 


مقالات ذات صلة

إصابة أميركي بفيروس «إيبولا» في الكونغو

الولايات المتحدة​ عمال إغاثة يحملون الإمدادات لإنشاء مركز لعلاج فيروس «إيبولا» في بونيا بالكونغو 19 مايو 2026 (أ.ب)

إصابة أميركي بفيروس «إيبولا» في الكونغو

قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن أميركياً ثبتت إصابته بإيبولا خلال عمله بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تنتشر سلالة نادرة من الفيروس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من آثار الهجوم على مدرسة في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

قائد أميركي: مدرسة إيران المستهدفة كانت داخل قاعدة نشطة لصواريخ «كروز»

وصف قائد «القيادة المركزية الأميركية» التحقيق في قصف مدرسة طالبات في إيران بأنه «معقّد»؛ لوقوع المدرسة داخل موقع إيراني نشط لإطلاق صواريخ «كروز»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تمنح امتيازات للمهاجرين البيض من جنوب أفريقيا

ادعى ترمب ومساعدوه أن «الأفريكان» يواجهون اضطهاداً عنصرياً، وهو ادعاء ينفيه بشدة مسؤولو جنوب أفريقيا...

علي بردى (واشنطن)
رياضة عالمية تنظر السلطات الإيرانية إلى العلم القديم بوصفه رمزاً مرتبطاً بعهد الشاه (رويترز)

«فيفا» سيمنع رفع علم «إيران ما قبل الثورة» داخل ملاعب «كأس العالم 2026»

كشفت شبكة «The Athletic» عن أن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» يخطط لمنع الجماهير الإيرانية من إدخال أعلام أو ملابس أو رموز تحمل شعار «إيران ما قبل الثورة»...

The Athletic (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية النقابة ترى أن وجود العناصر الفيدراليين سيخلق مناخاً من انعدام الأمن للعمال والمشجعين (رويترز)

مونديال 2026: تهديد بإضراب في لوس أنجليس احتجاجاً على مكافحة الهجرة

هددت نقابة لعمال ملعب لوس أنجليس، المستضيف لـ8 مباريات ضمن نهائيات كأس العالم هذا الصيف، بالدخول في إضراب ما لم يحصلوا على ضمانات بعدم وجود عناصر هجرة.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)

إصابة أميركي بفيروس «إيبولا» في الكونغو

عمال إغاثة يحملون الإمدادات لإنشاء مركز لعلاج فيروس «إيبولا» في بونيا بالكونغو 19 مايو 2026 (أ.ب)
عمال إغاثة يحملون الإمدادات لإنشاء مركز لعلاج فيروس «إيبولا» في بونيا بالكونغو 19 مايو 2026 (أ.ب)
TT

إصابة أميركي بفيروس «إيبولا» في الكونغو

عمال إغاثة يحملون الإمدادات لإنشاء مركز لعلاج فيروس «إيبولا» في بونيا بالكونغو 19 مايو 2026 (أ.ب)
عمال إغاثة يحملون الإمدادات لإنشاء مركز لعلاج فيروس «إيبولا» في بونيا بالكونغو 19 مايو 2026 (أ.ب)

قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن أميركياً ثبتت إصابته بإيبولا خلال عمله بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تنتشر سلالة نادرة من الفيروس، لكنها أشارت إلى أن الخطر المباشر داخل الولايات المتحدة منخفض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تذكر المراكز، يوم الاثنين، اسم المصاب، لكن «منظمة سيرج كريستيان» الخيرية قالت إن أحد أطبائها المتطوعين، ويدعى بيتر ستافورد، تعرّض للفيروس في أثناء علاج مرضى بمستشفى نيانكوندي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقال ساتيش بيلاي، مدير الطوارئ بالفريق المعني بالتعامل مع «إيبولا» في المراكز الأميركية خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف: «ظهرت الأعراض على هذا الشخص خلال مطلع الأسبوع، وأثبتت الاختبارات إصابته بالفيروس في ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد».

وأضاف بيلاي أن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تتعاون مع وزارة الخارجية الأميركية لنقل المواطن الأميركي إلى ألمانيا لتلقي العلاج والرعاية مشيراً إلى أن ستة آخرين تعرّضوا للفيروس سيتم نقلهم أيضاً إلى ألمانيا.

وقالت منظمة «سيرج كريستيان» في بيان لاحق إن الطبيب المصاب تم إجلاؤه بأمان لكنها لم تكشف وجهته.


قائد أميركي: مدرسة إيران المستهدفة كانت داخل قاعدة نشطة لصواريخ «كروز»

من آثار الهجوم على مدرسة في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
من آثار الهجوم على مدرسة في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

قائد أميركي: مدرسة إيران المستهدفة كانت داخل قاعدة نشطة لصواريخ «كروز»

من آثار الهجوم على مدرسة في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
من آثار الهجوم على مدرسة في ميناب جنوب إيران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

وصف الأميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية الأميركية»، في شهادته أمام الكونغرس، الثلاثاء، التحقيق الذي يجريه الجيش الأميركي بشأن قصف مدرسة بنات في إيران، بأنه «معقّد»؛ نظراً إلى وجود المدرسة داخل موقع إيراني نشط لإطلاق صواريخ «كروز»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت «رويترز» أفادت بأن تحقيقاً ⁠داخلياً أولياً أجراه ‌الجيش الأميركي ‌أشار إلى ​أن ‌القوات الأميركية هي ‌على الأرجح المسؤولة عن تدمير مدرسة البنات في مدينة ميناب. ورفعت ‌«وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)» مستوى التحقيق بعد ذلك.

ووقع الهجوم ⁠في ⁠28 فبراير (شباط) 2026؛ أول يوم للحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وقال مسؤولون إيرانيون إنه أسفر عن مقتل 168 من الأطفال؛ معظمهم ​من ​الفتيات.


إدارة ترمب تمنح امتيازات للمهاجرين البيض من جنوب أفريقيا

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تمنح امتيازات للمهاجرين البيض من جنوب أفريقيا

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خططاً للسماح بدخول 10 آلاف لاجئ إضافي من البيض في جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، رغم أن البرنامج لا يزال مغلقاً أمام اللاجئين من كل دول العالم الأخرى، في حين أصدر قاضٍ بنيويورك قراراً يقضي بمنع عملاء الحكومة الفيدرالية من اعتقال أي مهاجر إلا في ظروف استثنائية داخل وحول مبانٍ في مانهاتن.

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إدارة ترمب قدمت تقريراً إلى الكونغرس يقترح رفع مستوى قبول اللاجئين من 7500 إلى 17500، وهو المستوى الأدنى تاريخياً، مع تخصيص المقاعد الإضافية للبيض في جنوب أفريقيا (المعروفون باسم «الأفريكان»)، وهم في الغالب من أصول هولندية.

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا (أرشيفية - رويترز)

وبررت الإدارة ذلك بـ«حالة طوارئ اللاجئين» في جنوب أفريقيا، التي تستدعي توسيع نطاق استثناء ترمب «الأفريكان»؛ مما حوّل برنامج اللاجئين الأميركي قناةً رئيسية لأفراد الأقلية البيضاء للوصول إلى الولايات المتحدة.

وقدّرت الحكومة أن تكلفة المقاعد الإضافية لـ«الأفريكان»، البالغة 10 آلاف، ستبلغ نحو 100 مليون دولار. ويتوقع أن تعقد الإدارة الأميركية اجتماعات رسمية مع الكونغرس لمناقشة التقرير خلال الأيام المقبلة. إلا إن إدارة ترمب دأبت في السابق على عدّ هذه المشاورات مع الكونغرس بشأن برنامج اللاجئين مجرد إجراء شكلي قبل إقرار التغييرات.

وكان ترمب خفّض بشكل كبير، مطلع العام الماضي، عدد اللاجئين المسموح لهم بدخول البلاد إلى 7500 لاجئ للسنة المالية الحالية، بعدما كان الحد الأقصى 125 ألف لاجئ وكانت حددته إدارة الرئيس السابق جو بايدن عام 2024. وخُصصت هذه الحصص المحدودة في الغالب للبيض وبعض الأقليات الأخرى من جنوب أفريقيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وادعى ترمب ومساعدوه أن «الأفريكان» يواجهون اضطهاداً عنصرياً، وهو ادعاء ينفيه بشدة مسؤولو جنوب أفريقيا. كما شنت الإدارة هجوماً على حكومة جنوب أفريقيا في شأن قضايا أخرى، مثل مصادرة الأراضي الحكومية، والقوانين التي تهدف إلى معالجة تركة نظام الفصل العنصري.

وعادةً ما يحدد الرؤساء سقفاً جديداً لقبول اللاجئين في نهاية السنة المالية بعد التشاور مع الكونغرس، وفقاً لما ينص عليه القانون. لكن إدارة ترمب تزعم الآن أن رد فعل مسؤولي حكومة جنوب أفريقيا على برنامج ترمب للاجئين يرقى إلى مستوى حالة طارئة تستدعي نقل مزيد من البيض «الجنوب أفريقيين» إلى الولايات المتحدة بوتيرة أسرع.

ورفض رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، مزاعم ترمب بشأن اضطهاد «الأفريكان».

وأكدت الإدارة في مقترحها بشأن اللاجئين أن «هذا العداء المتصاعد يزيد من المخاطر التي يواجهها الأفريكانيون في جنوب أفريقيا، الذين يعانون أصلاً تمييزاً عنصرياً واسع النطاق ترعاه الحكومة».

في غضون ذلك، أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن كيفن كاستل قراراً يضع حداً فورياً لممارسة اعتقالات بدأت في عهد ترمب، وكانت تسمح للعملاء باحتجاز الأفراد الذين يمتثلون لمتطلبات المثول أمام قضاة الهجرة.

وأدت هذه الاعتقالات إلى مشاهد مؤثرة في أروقة المحاكم، حيث كان أحياناً يُفصل المحتجزون عن أفراد أسرهم الذين كانوا في حالة انفعال شديد.

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر كاستل في قراره المكتوب أنه رغم وجود «مصلحة حكومية قوية في إنفاذ قوانين الهجرة»، فإن هناك أيضاً مصلحة جادة في السماح للأفراد بحضور جلسات الترحيل ومتابعة طلبات اللجوء أمام القاضي «من دون خوف من الاعتقال».

وأشار إلى أنه لا يزال في إمكان عملاء الحكومة الفيدرالية احتجاز الأفراد في مواقع بعيدة عن محاكم الهجرة، كما يمكنهم إجراء الاعتقالات داخل محاكم الهجرة في حال وجود تهديدات خطيرة للأمن العام. وقال إن الحدود التي حددتها السياسة الفيدرالية قبل 5 سنوات يمكن أن تظل سارية، لكن يرجح أن تسفر قضية أمام المحكمة عن استنتاج مفاده بأن سحب تلك السياسة بعد تولي الرئيس ترمب منصبه كان «تعسفياً ومتقلباً». وأشار أيضاً إلى أن محامي الحكومة تراجعوا أخيراً عن موقفهم، قائلين إنهم علموا أن سياسات عام 2025 المتعلقة بالاعتقالات داخل وحول المحاكم، التي وضعتها إدارة ترمب، لا تنطبق على محاكم الهجرة في نهاية المطاف.

وقال القاضي، الذي رفض العام الماضي حظر هذه الممارسة، إن الموقف الجديد لمحامي الحكومة يعني أنه من الضروري «تصحيح خطأ واضح ومنع ظلم بيّن».

Your Premium trial has ended