الديمقراطيون يكتسحون أول انتخابات في ظل ترمب... وممداني رئيساً لبلدية نيويورك

TT

الديمقراطيون يكتسحون أول انتخابات في ظل ترمب... وممداني رئيساً لبلدية نيويورك

 زهران ممداني يحتفل وسط أنصاره بفوزه برئاسة بلدية نيويورك (أ.ف.ب)
زهران ممداني يحتفل وسط أنصاره بفوزه برئاسة بلدية نيويورك (أ.ف.ب)

اكتسح الديمقراطيون ثلاثة سباقات في أول انتخابات أميركية رئيسية منذ عودة دونالد ترمب للبيت الأبيض، ما أعطى الحزب المنكوب زخما كبيرا مع تطلعه إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل.

ففي مدينة نيويورك، فاز زهران ممداني، وهو اشتراكي ديمقراطي يبلغ من العمر 34 عاما، في سباق رئاسة البلدية، متوجا صعودا مذهلا من نائب غير معروف في الولاية إلى أحد أكثر الديمقراطيين شهرة في البلاد. وفي فرجينيا ونيوجيرسي، فازت الديمقراطيتان أبيغيل سبانبرغر وميكي شيريل في انتخابات حاكم الولاية بفارق كبير.

وكانت سباقات أمس الثلاثاء بمثابة مقياس لرد فعل الناخبين الأميركيين على فترة الأشهر التسعة التي قضاها ترمب في الحكم. وقدمت السباقات الثلاثة أيضا للحزب الديمقراطي فرصة اختبار مختلف أساليب الحملات الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، عندما ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك، إذ لا يزال الحزب خارج السلطة في واشنطن ويحاول شق طريق للخروج من حالة الجمود السياسي.

من احتفالات أنصار المرشح الديموقراطي زهران ممداني بالفوز في نيويورك (رويترز)

ومع ذلك، لا يزال يفصلنا عام على انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يمثل فترة طويلة في ظل قيادة ترمب. وجرت انتخابات أمس الثلاثاء في مناطق ذات ميول ديمقراطية لم تدعم ترمب في الانتخابات الرئاسية العام الماضي.

وركز المرشحون الثلاثة على القضايا الاقتصادية، لا سيما القدرة على تحمل التكاليف. لكن سبانبرغر وشيريل تنتميان إلى الجناح المعتدل في الحزب، في حين أدار ممداني حملته الانتخابية باعتباره تقدميا صريحا وصوتا من جيل جديد. وسيصبح ممداني أول رئيس بلدية مسلم لأكبر مدينة أميركية. وقد هزم الحاكم الديمقراطي السابق آندرو كومو (67 عاما)، الذي خاض السباق كمستقل بعد خسارته الترشيح أمام ممداني في الانتخابات التمهيدية.

واستقال كومو من منصب الحاكم قبل أربع سنوات بعد اتهامات تحرش جنسي نفاها، ووصف ممداني بأنه يساري متطرف ومقترحاته غير قابلة للتطبيق وخطيرة. وفي مؤشر على أن حملة ممداني أثارت حماسة العديد من الناخبين، أفاد مجلس الانتخابات بأنه تم الإدلاء بأكثر من مليوني صوت بما يشمل التصويت المبكر في أنحاء المدينة، وهو أكبر عدد من الأصوات في سباق على منصب رئيس البلدية منذ عام 1969 على الأقل.

ويدعو ممداني إلى فرض ضرائب على الشركات والأثرياء لدفع تكاليف السياسات اليسارية الطموح مثل تجميد الإيجارات ورعاية الأطفال المجانية والحافلات المجانية. وعبر مديرون تنفيذيون في وول ستريت عن قلقهم من وضع اشتراكي ديمقراطي على رأس العاصمة المالية للعالم.

وكان ترمب قد وصف ممداني بأنه «شيوعي» وتعهد بقطع التمويل عن المدينة ردا على صعوده. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء، عزا ترمب هذه الخسائر إلى عدم وجود اسمه على بطاقات الاقتراع وإلى الإغلاق الحكومي المستمر.وستتولى سبانبرغر، التي فازت على نائبة الحاكم الجمهورية وينسوم إيرل سيرز، منصب حاكمة ولاية فرجينيا خلفا للجمهوري غلين يونجكين. وفي نيوجيرسي، هزمت شيريل الجمهوري جاك شاتاريلي وستخلف الحاكم الديمقراطي فيل مورفي.

وفي ولاية كاليفورنيا، وافق الناخبون على منح المشرعين الديمقراطيين سلطة إعادة رسم خريطة الولاية في الكونغرس، ما يوسع نطاق معركة على المستوى الوطني حول إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي يمكن أن تحدد الحزب الذي سيسيطر على مجلس النواب الأميركي بعد انتخابات التجديد النصفي العام المقبل. وفي تكرار لادعاءاته حول انتخابات 2020، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي إن التصويت في كاليفورنيا تم تزويره، من دون تقديم دليل.

وبالنسبة للجمهوريين، كانت انتخابات أمس الثلاثاء اختبارا لما إذا كان الناخبون الذين أيدوا ترمب في عام 2024 سيستمرون في الحضور عندما لا يكون هو نفسه على بطاقة الاقتراع. وما زال ترمب لا يحظى بشعبية، إذ أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس أن 57 بالمئة من الأميركيين لا يوافقون على أدائه، لكن الديمقراطيين لا يكسبون تأييدا نتيجة لذلك. وانقسم المشاركون في الاستطلاع بالتساوي حول ما إذا كانوا سيفضلون الديمقراطيين أو الجمهوريين في عام 2026.


مقالات ذات صلة

انتخابات إسرائيل... أحزاب صغيرة قد تملك مفاتيح الحكومة المقبلة

شؤون إقليمية لوحة إعلانية لحملة حزب الليكود تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب قادة أحزاب المعارضة وتحمل شعاراً باللغة العبرية يقول «اليمين أم فلسطين» (أ.ب) p-circle

انتخابات إسرائيل... أحزاب صغيرة قد تملك مفاتيح الحكومة المقبلة

لا يتوقف حسم الانتخابات الإسرائيلية على الحزب الذي سيحصل على أكبر عدد من الأصوات فحسب، بل على قدرة كل معسكر على جمع أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة.

لينا صالح (بيروت)
رياضة عالمية التعديلات على النظام الأساسي لتمديد بقاء المسؤولين الحاليين في مناصبهم حتى نهاية عام 2027 (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يواجه اختبار الشفافية... وتمديد مرتقب لولاية سلمان آل خليفة

يواجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تساؤلات تتعلق بالحوكمة والشفافية، قبل اجتماع جمعيته العمومية غير العادية المقرر الجمعة، في طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز) p-circle

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

ربما تأتي الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل بزعيم جديد للبلاد، لكنها لن تؤدي إلى زحزحة الثوابت الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

هدد إيلون ماسك الديمقراطيين الذين يلوحون بفتح تحقيقات بمزاعم فساد تشمل دوره داخل الحكومة الأميركية في حال استعادتهم السيطرة على الكونغرس بعد الانتخابات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ أحد مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرتدي قميصاً يحمل شعار ترمب وصوره خلال تجمع انتخابي في مطار غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

تعهّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بإنفاق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب الجمهوري بحلول 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل...

علي بردى (واشنطن)

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي، وهي فكرة طرحها مراراً خلال الأشهر الماضية، رغم اعتراض بعض مستشاريه عليها، وفقاً لما أوردته صحيفة «التلغراف».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأميركي ناقش في مناسبات عدة خططاً لإبعاد الصحافيين عن البيت الأبيض، وإعادة تخصيص المساحة التي تشغلها حالياً قاعة المؤتمرات الصحافية.

وتقع قاعة «جيمس إس. برادي» للمؤتمرات الصحافية في الموقع الذي كان يضم سابقاً مسبحاً أُنشئ خلال عهد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين دي روزفلت.

وذكرت الصحيفة أن ترمب عرض فكرة تحويل القاعة إلى مسبح على كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية السابقة للبيت الأبيض، واصفاً المشروع بأنه قد يشكّل «إرثها الأخير».

وبحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات، طرح ترمب هذا الاقتراح مرات عدة خلال الأشهر الأخيرة من تولّي ليفيت منصبها، قبل مغادرتها في أغسطس (آب).

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ترمب فكرة إعادة تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى مسبح.

لقطة لقاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ففي 27 سبتمبر (أيلول)، نشر صورتين عبر منصته «تروث سوشيال»، أظهرت الأولى قاعة المؤتمرات الصحافية بوضعها الحالي، مرفقة بعبارة «أخبار زائفة» (Fake News)، بينما أظهرت الثانية القاعة بعد تحويلها إلى مسبح، مع تعليق «مسبح إف دي آر» (FDR Pool).

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، كان بيل بولتي، المسؤول في الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، من أبرز المؤيدين لهذا المقترح، وهو الذي اعتاد قضاء عطلات نهاية الأسبوع مع ترمب في نوادي الغولف الخاصة به.

وأفادت الصحيفة بأن بولتي أعدّ أيضاً نموذجاً توضيحياً على لوح من الفوم، يُظهر الشكل المقترح لتحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى منطقة تضم مسبحاً.

وفي تصريح أدلى به لصحيفة «نيويورك تايمز» هذا الشهر، قال ستيف بانون، الذي شغل سابقاً منصب كبير المستشارين الاستراتيجيين لترمب: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى البيت الأبيض، اعتبرت وجود الصحافة وهي تحيط بالمكتب البيضاوي، بالمعنى الحرفي للكلمة، تهديداً للأمن القومي».

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

وأوضح بانون أنه وضع خطة لنقل الصحافيين إلى خارج مجمع البيت الأبيض، إما إلى موقع مجاور لـ«بلير هاوس»، أو إلى مبنى «أيزنهاور» للمكاتب التنفيذية.

وأضاف: «لكن الهدف كان بالتأكيد إبعادهم فعلياً عن الجناح الغربي. وقد قوبلت هذه الخطة بفتور شديد من جانب بقية كبار مستشاري الرئيس».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في سبتمبر أن ترمب ناقش مراراً فكرة نقل الطاقم الصحافي إلى خارج البيت الأبيض، غير أن مستشاريه كانوا إما يعترضون على المقترح، أو ينتظرون حتى يتراجع الرئيس عن الفكرة.


ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

هدد إيلون ماسك، الملياردير الحليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الديمقراطيين الذين يلوحون بفتح تحقيقات بمزاعم فساد تشمل دوره داخل الحكومة الأميركية، في حال استعادتهم السيطرة على الكونغرس بعد انتخابات الشهر المقبل.

وكتب ماسك على منصة «إكس» التي يملكها تعليقاً على تقرير لموقع «بوليتيكو» حول خطط الديمقراطيين للتحقيق في أنشطته في حال فوزهم بانتخابات التجديد النصفي: «مَن يعش بالسيف، يمت بالسيف»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف ماسك عبر المنصة التي يستخدمها بانتظام للترويج لنظريات مؤامرة: «على مَن يختارون خوض معارك معي يجب أن يدركوا أنني سأكشف مَن يحرك الخيوط فعلياً، وسألاحقهم، وليس مجرد دماهم التي يستخدمونها».

ويعد ماسك، وهو أول شخص في الولايات المتحدة تصل ثروته إلى تريليون دولار، من كبار ممولي الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب، كما أنه يعمل مستشاراً دائماً للرئيس ويستفيد من عقود حكومية عبر إمبراطوريته «سبايس إكس».

ويسيطر ماسك أيضاً على شركة «تسلا» الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية.

وبعد أن أسهم في تمويل عودة ترمب إلى السلطة في انتخابات عام 2024، أدار ماسك مشروعاً مثيراً للجدل يهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي الأميركي، ما قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 300 ألف موظف.

ويسيطر الجمهوريون حالياً على مجلسي الشيوخ والنواب، لكن التوقعات تشير إلى احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

ومن شأن ذلك أن يمنح الديمقراطيين السيطرة على لجان تحقيق ذات صلاحيات واسعة، بما في ذلك القدرة على إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، ما يضع ماسك في مرماهم فيما يتعلق بهذه التحقيقات.

ونقل موقع «بوليتيكو» عن النائبة الديمقراطية المؤثرة زوي لوفغرين قولها إن «حجم تضارب المصالح هنا مذهل للغاية».


تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.