ترمب يبشر بفرصة لتحقيق «إنجاز عظيم» في الشرق الأوسط

سيناريوهات نتائج لقاء ترمب ونتنياهو... ما بين تفاؤل وتشاؤم وتسويف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو الماضي (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو الماضي (البيت الأبيض)
TT

ترمب يبشر بفرصة لتحقيق «إنجاز عظيم» في الشرق الأوسط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو الماضي (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو الماضي (البيت الأبيض)

قبل يوم من اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض، الاثنين، نشر ترمب تغريدة على موقع «تروث سوشيال» مبشراً بوجود فرصة حقيقية لصنع «إنجاز عظيم» في الشرق الأوسط.

قال: «لدينا فرصة حقيقية لتحقيق إنجاز عظيم في الشرق الأوسط. الجميع على أهبة الاستعداد لشيء مميز لأول مرة على الإطلاق». وأكد في نهاية التغريدة: «سنحققه».

وتكشف كلمات ترمب عن تطلعه لرسم نهاية للحرب في غزة، وتنم عن أن لقاءه برئيس الوزراء الإسرائيلي سيشهد ضغطاً لتحقيق مطالب الإدارة الأميركية وتنفيذ خطتها المكونة من 21 نقطة، التي تتضمن وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن.

وفي مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الأحد، قال الرئيس الأميركي إن المفاوضات حول خطته لإنهاء الحرب في غزة «في مراحلها النهائية»، معبراً عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الطريق أمام سلام أوسع في الشرق الأوسط.

الدخان يتصاعد من مبنى دمرته ضربة جوية إسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (إ.ب.أ)

وأضاف: «الجميع اجتمعوا من أجل إبرام الاتفاق، لكن ما زال علينا إنجازه»، مشيراً إلى أن الدول العربية «كانت رائعة في التعاون بهذا الملف»، وأن حركة «حماس» الفلسطينية تشارك في العملية بوساطة تلك الدول.

وتابع قائلاً: «العالم العربي يريد السلام، وإسرائيل تريد السلام، وبيبي (نتنياهو) يريد السلام».

وأوضح أن الهدف من خطته يتجاوز وقف الحرب في غزة ليشمل استئناف جهود أوسع لتحقيق السلام في المنطقة، قائلاً: «إذا أنجزنا هذا، فسيكون يوماً عظيماً لإسرائيل والشرق الأوسط».

 

لقاء نتنياهو مع «فوكس نيوز»

 

واستبق نتنياهو لقاءه مع ترمب بتصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، صباح الأحد، مشيراً إلى أنه ليست هناك خطة نهائية، وأنها ما زالت في طور المراجعة والتعديل والتقييم.

وقال: «نعمل مع فريق الرئيس ترمب، ونأمل أن نتمكن من إنجاح الخطة لأننا نريد تحرير الرهائن، ونريد التخلص من حكم (حماس)، ونزع سلاح (حماس)، ونزع سلاح غزة، وبناء مستقبل جديد لسكان غزة والمنطقة بأسرها».

وتهرَّب رئيس الوزراء الإسرائيلي من تحديد موقفه من العفو عن «حماس»، الذي أشارت إليه تسريبات عن خطة ترمب، معلقاً الأمر في جانب منه على «إطلاق سراح جميع الرهائن». واتهم الحركة بسرقة المساعدات الغذائية وابتزاز العائلات الفلسطينية، مضيفاً: «سكان غزة أصبحوا الآن يقاتلون (حماس). لقد سئموا حكم (حماس)».

رئيس الوزراء الإسرائيلي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة 26 سبتمبر (أ.ب)

وأصر نتنياهو على موقفه في رفض مشاركة السلطة الفلسطينية في حكم غزة بعد انتهاء الحرب، معتبراً هذا خطاً أحمر، وقال: «لم أغير موقفي، ولا أعتقد بمصداقية أو احتمالية إصلاح السلطة الفلسطينية وأنها ستقبل دولة يهودية وتُعلم أطفالها التعايش والصداقة معها بدلاً من محاولة إبادتها من خلال تنفيذ عمليات انتحارية».

وأضاف: «إذا تغير هذا فسيكون هناك تحول هائل، لكن لا أعتقد أنه سيحدث».

وحاول نتنياهو الدفاع عن الضربة الإسرائيلية لقادة «حماس» في قطر؛ فقال إنها كانت تستهدف «حماس» وليس قطر، مؤكداً أنها كانت عملية مستقلة تماماً عن الولايات المتحدة؛ لكنه تهرّب من إعطاء تعهد جازم بعدم تكرار أي هجمات ضد قادة الحركة، وقال: «سأتحدث عن ذلك مع الرئيس ترمب، والدبلوماسية يجب أحياناً أن تسبق التصريحات العلنية».

وأشاد نتنياهو بـ«اتفاقات إبراهيم» وتوقع توسعها لتشمل دولاً أخرى، كما أشاد بترمب ومساندته إسرائيل قائلاً: «ترمب هو أروع وأكثر قائد استقلالية رأيته في حياتي. كثيرون في العالم يدركون ذلك، وأميركا محظوظة بقائد قوي ومستقل يدرك أهمية حماية العالم الحر من الإرهاب الإيراني الذي يسعى لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات».

 

«حبل مشدود»

 

ورغم التفاؤل الأميركي والحذر الإسرائيلي، يشير المحللون إلى حبل دبلوماسي مشدود في لقاء ترمب ونتنياهو؛ وهو اللقاء الرابع منذ مجيء ترمب للسلطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

مجموعة من خيام النازحين تمتد في مواصي خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

ويُحذر خبراء أميركيون من «فخ تاريخي» وسط تقديرات وسيناريوهات حول ما سيحدث في هذا اللقاء: هل سيرضخ نتنياهو لضغوط ترمب ويقدّم «تنازلات مؤلمة»؟ هل سيتبنى مطالب أعضاء حكومته في تحدٍ لإدارة ترمب؟ وإذا استجاب نتنياهو، فهل يعني ذلك بارقة أمل في إنهاء الحرب بقطاع غزة المدمر؟ أم ستغرق المنطقة في اتهامات متبادلة أعمق حول جدول الأعمال وكيفية تنفيذ الإفراج عن الرهائن المحتجزين وكيفية نزع سلاح «حماس»، ومعضلة «اليوم التالي»؟

 

مناقشات نيويورك

 

بعد اجتماعه مع قادة ومسؤولين بـ8 دول عربية وإسلامية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك يوم الثلاثاء الماضي، قال ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قريبون من التوصل إلى اتفاق»، مؤكداً أنه عقد «مناقشات مثمرة»، و«ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».

وتقضي خطة ترمب المكونة من 21 نقطة، التي تسربت تفاصيلها، بوقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن أحياءً وأمواتاً خلال 48 ساعة، ونزع سلاح «حماس» وخروجها من غزة، والعفو العام، وتوفير ممر آمن للمقاتلين الذين يتعهدون بـ«التعايش»، وتشكيل قوة دولية بقيادة الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار، وحكم انتقالي في غزة ينتقل من مراقبين دوليين إلى هيئة وطنية فلسطينية مع استبعاد «حماس»، وإعادة إعمار بتمويل خليجي تُمهّد الطريق نحو تطلعات الدولة.

وتراجع ترمب عن فكرة التهجير القسري للفلسطينيين ونقلهم إلى أماكن أخرى، وتعهد برفض قاطع لضم إسرائيل للضفة الغربية، قائلاً «هذا خط أحمر ولن أسمح به».

 

الخيار الصعب

 

في المقابل، يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي لانتقادات عائلات الرهائن واحتجاجات مستمرة في تل أبيب. لكنه وضع أمام إدارة ترمب ما سماه «شروطاً غير قابلة للتفاوض» في لقائه في نيويورك مع كل من جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره السابق، وستيف ويتكوف مبعوث الرئيس للشرق الأوسط.

أهالي المحتجزين يحتجون في مطار بن غوريون بإسرائيل يوم 24 سبتمبر قبل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)

وتركزت شروط نتنياهو على القضاء التام على «حماس»، وألا يكون هناك موطئ قدم للسلطة الفلسطينية في غزة، مع الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي.

وكان نتنياهو قد أعلن في خطابه، يوم الجمعة الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إسرائيل لن تسمح للحكومات الغربية بفرض ما سماه «دولة إرهابية» على حدودها.

ويواجه نتنياهو خياراً صعباً: إما التوافق مع مطالب ترمب وإغضاب اليمين المتطرف في حكومته، حيث يهدد متشددون مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بانهيار الائتلاف إذا أقدم نتنياهو على تقديم تنازلات، وإما إرضاء ائتلافه الحاكم وإغضاب ترمب بما يشعل مواجهة مع البيت الأبيض ويوسع دائرة العزلة الدولية المتزايدة لإسرائيل.

وتؤكد مصادر مطلعة بالبيت الأبيض أن ترمب «سيضغط بقوة»، مستغلاً علاقته الشخصية مع نتنياهو وما سبق وقدمه لإسرائيل من نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وما يقدمه من مساعدات عسكرية.

 

التطبيق و«حقل الألغام»

 

يقول آرون ديفيد ميلر، الزميل الأول في مؤسسة «كارنيغي» والمفاوض السابق في شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية: «خطة ترمب ضربة عبقرية طموحة تتضمن إطلاق سراح الرهائن، وتحييد (حماس)، مع ضمان تأييد العرب وتمويل إعادة الإعمار؛ لكنها تفترض أن ائتلاف نتنياهو لن ينهار».

ويضيف: «يواجه نتنياهو فخاً تاريخياً: إما الاستجابة لقاعدته اليمينية، أو المخاطرة بإغضاب ترمب الذي تُعطي سياسته (أميركا أولاً) الأولوية الآن لتحقيق فوز سريع على حساب المساعدات التي لا تنتهي لإسرائيل».

وتابع: «سينحني نتنياهو لمطالب ترمب إذا ربط ترمب المساعدات الأميركية البالغة 3.8 مليار دولار سنوياً بامتثال إسرائيل؛ وستستجيب (حماس) بإطلاق سراح الرهائن مقابل العفو وضمانات بعدم الملاحقة في الخارج؛ لكن بند العفو عن قادة (حماس) يبدو أنه غير قابل للتنفيذ بالنسبة لإسرائيل واليمين المتطرف، وهو ما يعني حقل ألغام في التنفيذ».

فلسطينيات ينتظرن الحصول على طعام من تكية خيرية في النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

من جانبه، خفف دينيس روس، مبعوث السلام في عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون الذي يعمل الآن في معهد واشنطن، من الحماسة، قائلاً: «النقاط الإحدى والعشرون تُوفق بين مسألتين لا يمكن التوفيق بينهما: خروج (حماس) دون تحقيق كامل للنصر، وإحياء السلطة الفلسطينية».

ويضيف: «حظيت خطة ترمب بتأييد من الرياض وأبوظبي والقاهرة»، لكنه يحذر من احتمال «وجود مُفسدين في المستقبل». وينصح بخطوات «لبناء الثقة تدريجياً» تبدأ بوقف إطلاق النار، ثم إعادة الإعمار.

وتُحذّر تمارا كوفمان ويتس، من معهد «بروكينغز»، من «حقل ألغام» إذا أبطأت إسرائيل في الانسحاب من قطاع غزة، مُشيرة إلى أنّ تحوّل أهداف نتنياهو الحربية من هزيمة «حماس» إلى «النصر الكامل» سيُقوّض الثقة.

 

السيناريوهات المحتملة

 

ويتوقع المحللون صدور بيان مشترك في أعقاب اجتماع ترمب ونتنياهو، ويشيرون إلى تباين السيناريوهات المحتملة المترتبة على الاجتماع ما بين التفاؤل والتشاؤم والتسويف.

وتقول صحيفة «واشنطن بوست» إن العناصر المتعلقة بالحكم والأمن والتنمية في غزة غير واضحة حول أسلوب التنفيذ والخطة الزمنية، لكن الصحيفة تفاءلت بإمكانية أن تفضي الخطة إلى فتح الباب أمام قيام دولة فلسطينية إذا تم تنفيذ جميع الإصلاحات التنموية والسياسية التي تقدمها الخطة.

والسيناريو المتفائل هو أن تبدأ إسرائيل الانسحاب التدريجي من قطاع غزة بعد إطلاق سراح الرهائن، وأن تقدم الولايات المتحدة ضمانات أمنية، مثل تبادل المعلومات الاستخباراتية، على نحو يخفف من حدة تمرد اليمين المتطرف في الائتلاف الإسرائيلي، وأن يتم إبرام هذا الاتفاق قبل حلول العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، وهو موعد إعلان جائزة نوبل للسلام.

متظاهر يرتدي قميصاً كُتب عليه «ترمب من أجل السلام» خلال احتجاج قرب فندق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

ووفقاً لهذا السيناريو ستتدفق أموال إعادة الإعمار.

ويشير دينيس روس إلى أن الدول العربية تملك أوراق ضغط مهمة في مواجهة حركة «حماس» التي تلعب على عامل الوقت.

ووفقاً للخطة، ستنشر الدول العربية قوات لحفظ السلام، وستقدم أموالاً لإعادة الإعمار، وبالتالي تملك القدرة على حجب الأموال إذا لم يُحرز أي تقدم في إقامة الدولة الفلسطينية.

أما السيناريو المتشائم فهو أن يتمكن اليمين المتطرف من إجبار الحكومة على إجراء انتخابات، والاستمرار في العمليات العسكرية في مدينة غزة، مما يرفع بالتبعية عدد الضحايا، مع غياب دور السلطة الفلسطينية، وهو ما يُعيق خطط إعادة الإعمار وخطط مسار إقامة دولة فلسطينية، ويعيد النقاش حول الإبادة الجماعية والتجويع.

ثمة احتمال آخر يتمثل في «التسويف»، وهو ما ترجح صحيفة «نيويورك تايمز» أن يسعى إليه نتنياهو وإلى تأجيل إعطاء الموافقة وطلب وقت إضافي من البيت الأبيض لإجراء تعديلات والسعي إلى تحسينات على الخطة.

ويراهن نتنياهو على أن ترفض «حماس» الخطة، وبالتالي يتمكن من إلقاء اللوم عليها في أي جمود يواجه التنفيذ، لكن مسؤولي البيت الأبيض يؤكدون أن إدارة ترمب غير مستعدة لقبول المزيد من التأجيل.

وستحدد نتيجة اجتماع البيت الأبيض ليس فقط مسار حرب غزة، بل أيضاً مسار حكومة نتنياهو ومستقبله السياسي.

 

 

 


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جرَّاء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
TT

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى القيادة العسكرية.

و«الحرب ذاتية التشغيل» هي تلك التي تعتمد على أنظمة لا تحتاج إلى تدخل مباشر من الإنسان، وتستخدم بشكل أساسي الأنظمة غير المأهولة مثل الطائرات المسيّرة والروبوتات.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أعلن قائد القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ساوثكوم)، الجنرال فرنسيس دونوفان، أمس (الثلاثاء)، إصداره أوامر بإنشاء قيادة الحرب ذاتية التشغيل، وذلك لدعم أولويات الأمن القومي والجهود الإقليمية.

وقال دونوفان، في بيان: «من قاع البحر إلى الفضاء، وعبر الفضاء السيبراني، نعتزم الاستفادة القصوى من التفوق الواضح لمنظومة الدفاع الأميركية، من خلال نشر أحدث الابتكارات والعمل بشكل أوثق مع شركائنا الدائمين في المنطقة، للتغلب على من يهددون سلامنا وأمننا الجماعيَّين».

ووفقاً لـ«ساوثكوم»، ستستخدم القيادة الجديدة «منصات وأنظمة ذاتية التشغيل، وشبه ذاتية التشغيل، وغير مأهولة، لمواجهة التحديات الأمنية عبر مختلف المجالات، مع ربط العمليات التكتيكية بالأهداف الاستراتيجية طويلة المدى».

كما لفتت «ساوثكوم» إلى أن القيادة الجديدة ستتعاون مع الحلفاء في المنطقة، لتنفيذ مهام تشمل مكافحة شبكات تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية، بالإضافة إلى الاستجابة للكوارث الطبيعية واسعة النطاق.

وأشار دونوفان إلى أن المنطقة تُعد بيئة مثالية لتجريب هذه التقنيات، قائلاً: «تتميز منطقتنا بتنوع جغرافي وبيئات عملياتية متعددة تجعلها مكاناً مثالياً للابتكار، كما تضم شركاء أمنيين قادرين ومتحمسين للتعاون معنا بطرق جديدة وفعّالة لدعم الاستقرار الإقليمي».

وتتولى «ساوثكوم» مسؤولية العمليات العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك مهام مكافحة المخدرات.

وفي بيان مكتوب قُدِّم إلى «الكونغرس» في وقت سابق من هذا العام، صرّح دونوفان بأنه يهدف إلى الاستفادة من التقنيات الناشئة، مُبلغاً المشرّعين أنه يعتزم «الاستفادة القصوى من قدرات الجيل القادم، مثل المنصات غير المأهولة، وتكامل الذكاء الاصطناعي، والأدوات التجارية، لتمكيننا مع شركائنا من مواجهة التهديدات معاً بشكل أفضل».


الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.