ترمب يبشر بفرصة لتحقيق «إنجاز عظيم» في الشرق الأوسط

سيناريوهات نتائج لقاء ترمب ونتنياهو... ما بين تفاؤل وتشاؤم وتسويف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو الماضي (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو الماضي (البيت الأبيض)
TT

ترمب يبشر بفرصة لتحقيق «إنجاز عظيم» في الشرق الأوسط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو الماضي (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في الرواق الجنوبي للبيت الأبيض في 7 يوليو الماضي (البيت الأبيض)

قبل يوم من اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض، الاثنين، نشر ترمب تغريدة على موقع «تروث سوشيال» مبشراً بوجود فرصة حقيقية لصنع «إنجاز عظيم» في الشرق الأوسط.

قال: «لدينا فرصة حقيقية لتحقيق إنجاز عظيم في الشرق الأوسط. الجميع على أهبة الاستعداد لشيء مميز لأول مرة على الإطلاق». وأكد في نهاية التغريدة: «سنحققه».

وتكشف كلمات ترمب عن تطلعه لرسم نهاية للحرب في غزة، وتنم عن أن لقاءه برئيس الوزراء الإسرائيلي سيشهد ضغطاً لتحقيق مطالب الإدارة الأميركية وتنفيذ خطتها المكونة من 21 نقطة، التي تتضمن وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن.

وفي مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الأحد، قال الرئيس الأميركي إن المفاوضات حول خطته لإنهاء الحرب في غزة «في مراحلها النهائية»، معبراً عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الطريق أمام سلام أوسع في الشرق الأوسط.

الدخان يتصاعد من مبنى دمرته ضربة جوية إسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (إ.ب.أ)

وأضاف: «الجميع اجتمعوا من أجل إبرام الاتفاق، لكن ما زال علينا إنجازه»، مشيراً إلى أن الدول العربية «كانت رائعة في التعاون بهذا الملف»، وأن حركة «حماس» الفلسطينية تشارك في العملية بوساطة تلك الدول.

وتابع قائلاً: «العالم العربي يريد السلام، وإسرائيل تريد السلام، وبيبي (نتنياهو) يريد السلام».

وأوضح أن الهدف من خطته يتجاوز وقف الحرب في غزة ليشمل استئناف جهود أوسع لتحقيق السلام في المنطقة، قائلاً: «إذا أنجزنا هذا، فسيكون يوماً عظيماً لإسرائيل والشرق الأوسط».

 

لقاء نتنياهو مع «فوكس نيوز»

 

واستبق نتنياهو لقاءه مع ترمب بتصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، صباح الأحد، مشيراً إلى أنه ليست هناك خطة نهائية، وأنها ما زالت في طور المراجعة والتعديل والتقييم.

وقال: «نعمل مع فريق الرئيس ترمب، ونأمل أن نتمكن من إنجاح الخطة لأننا نريد تحرير الرهائن، ونريد التخلص من حكم (حماس)، ونزع سلاح (حماس)، ونزع سلاح غزة، وبناء مستقبل جديد لسكان غزة والمنطقة بأسرها».

وتهرَّب رئيس الوزراء الإسرائيلي من تحديد موقفه من العفو عن «حماس»، الذي أشارت إليه تسريبات عن خطة ترمب، معلقاً الأمر في جانب منه على «إطلاق سراح جميع الرهائن». واتهم الحركة بسرقة المساعدات الغذائية وابتزاز العائلات الفلسطينية، مضيفاً: «سكان غزة أصبحوا الآن يقاتلون (حماس). لقد سئموا حكم (حماس)».

رئيس الوزراء الإسرائيلي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة 26 سبتمبر (أ.ب)

وأصر نتنياهو على موقفه في رفض مشاركة السلطة الفلسطينية في حكم غزة بعد انتهاء الحرب، معتبراً هذا خطاً أحمر، وقال: «لم أغير موقفي، ولا أعتقد بمصداقية أو احتمالية إصلاح السلطة الفلسطينية وأنها ستقبل دولة يهودية وتُعلم أطفالها التعايش والصداقة معها بدلاً من محاولة إبادتها من خلال تنفيذ عمليات انتحارية».

وأضاف: «إذا تغير هذا فسيكون هناك تحول هائل، لكن لا أعتقد أنه سيحدث».

وحاول نتنياهو الدفاع عن الضربة الإسرائيلية لقادة «حماس» في قطر؛ فقال إنها كانت تستهدف «حماس» وليس قطر، مؤكداً أنها كانت عملية مستقلة تماماً عن الولايات المتحدة؛ لكنه تهرّب من إعطاء تعهد جازم بعدم تكرار أي هجمات ضد قادة الحركة، وقال: «سأتحدث عن ذلك مع الرئيس ترمب، والدبلوماسية يجب أحياناً أن تسبق التصريحات العلنية».

وأشاد نتنياهو بـ«اتفاقات إبراهيم» وتوقع توسعها لتشمل دولاً أخرى، كما أشاد بترمب ومساندته إسرائيل قائلاً: «ترمب هو أروع وأكثر قائد استقلالية رأيته في حياتي. كثيرون في العالم يدركون ذلك، وأميركا محظوظة بقائد قوي ومستقل يدرك أهمية حماية العالم الحر من الإرهاب الإيراني الذي يسعى لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات».

 

«حبل مشدود»

 

ورغم التفاؤل الأميركي والحذر الإسرائيلي، يشير المحللون إلى حبل دبلوماسي مشدود في لقاء ترمب ونتنياهو؛ وهو اللقاء الرابع منذ مجيء ترمب للسلطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

مجموعة من خيام النازحين تمتد في مواصي خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

ويُحذر خبراء أميركيون من «فخ تاريخي» وسط تقديرات وسيناريوهات حول ما سيحدث في هذا اللقاء: هل سيرضخ نتنياهو لضغوط ترمب ويقدّم «تنازلات مؤلمة»؟ هل سيتبنى مطالب أعضاء حكومته في تحدٍ لإدارة ترمب؟ وإذا استجاب نتنياهو، فهل يعني ذلك بارقة أمل في إنهاء الحرب بقطاع غزة المدمر؟ أم ستغرق المنطقة في اتهامات متبادلة أعمق حول جدول الأعمال وكيفية تنفيذ الإفراج عن الرهائن المحتجزين وكيفية نزع سلاح «حماس»، ومعضلة «اليوم التالي»؟

 

مناقشات نيويورك

 

بعد اجتماعه مع قادة ومسؤولين بـ8 دول عربية وإسلامية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك يوم الثلاثاء الماضي، قال ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قريبون من التوصل إلى اتفاق»، مؤكداً أنه عقد «مناقشات مثمرة»، و«ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».

وتقضي خطة ترمب المكونة من 21 نقطة، التي تسربت تفاصيلها، بوقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن أحياءً وأمواتاً خلال 48 ساعة، ونزع سلاح «حماس» وخروجها من غزة، والعفو العام، وتوفير ممر آمن للمقاتلين الذين يتعهدون بـ«التعايش»، وتشكيل قوة دولية بقيادة الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار، وحكم انتقالي في غزة ينتقل من مراقبين دوليين إلى هيئة وطنية فلسطينية مع استبعاد «حماس»، وإعادة إعمار بتمويل خليجي تُمهّد الطريق نحو تطلعات الدولة.

وتراجع ترمب عن فكرة التهجير القسري للفلسطينيين ونقلهم إلى أماكن أخرى، وتعهد برفض قاطع لضم إسرائيل للضفة الغربية، قائلاً «هذا خط أحمر ولن أسمح به».

 

الخيار الصعب

 

في المقابل، يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي لانتقادات عائلات الرهائن واحتجاجات مستمرة في تل أبيب. لكنه وضع أمام إدارة ترمب ما سماه «شروطاً غير قابلة للتفاوض» في لقائه في نيويورك مع كل من جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره السابق، وستيف ويتكوف مبعوث الرئيس للشرق الأوسط.

أهالي المحتجزين يحتجون في مطار بن غوريون بإسرائيل يوم 24 سبتمبر قبل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (رويترز)

وتركزت شروط نتنياهو على القضاء التام على «حماس»، وألا يكون هناك موطئ قدم للسلطة الفلسطينية في غزة، مع الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي.

وكان نتنياهو قد أعلن في خطابه، يوم الجمعة الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إسرائيل لن تسمح للحكومات الغربية بفرض ما سماه «دولة إرهابية» على حدودها.

ويواجه نتنياهو خياراً صعباً: إما التوافق مع مطالب ترمب وإغضاب اليمين المتطرف في حكومته، حيث يهدد متشددون مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بانهيار الائتلاف إذا أقدم نتنياهو على تقديم تنازلات، وإما إرضاء ائتلافه الحاكم وإغضاب ترمب بما يشعل مواجهة مع البيت الأبيض ويوسع دائرة العزلة الدولية المتزايدة لإسرائيل.

وتؤكد مصادر مطلعة بالبيت الأبيض أن ترمب «سيضغط بقوة»، مستغلاً علاقته الشخصية مع نتنياهو وما سبق وقدمه لإسرائيل من نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وما يقدمه من مساعدات عسكرية.

 

التطبيق و«حقل الألغام»

 

يقول آرون ديفيد ميلر، الزميل الأول في مؤسسة «كارنيغي» والمفاوض السابق في شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية: «خطة ترمب ضربة عبقرية طموحة تتضمن إطلاق سراح الرهائن، وتحييد (حماس)، مع ضمان تأييد العرب وتمويل إعادة الإعمار؛ لكنها تفترض أن ائتلاف نتنياهو لن ينهار».

ويضيف: «يواجه نتنياهو فخاً تاريخياً: إما الاستجابة لقاعدته اليمينية، أو المخاطرة بإغضاب ترمب الذي تُعطي سياسته (أميركا أولاً) الأولوية الآن لتحقيق فوز سريع على حساب المساعدات التي لا تنتهي لإسرائيل».

وتابع: «سينحني نتنياهو لمطالب ترمب إذا ربط ترمب المساعدات الأميركية البالغة 3.8 مليار دولار سنوياً بامتثال إسرائيل؛ وستستجيب (حماس) بإطلاق سراح الرهائن مقابل العفو وضمانات بعدم الملاحقة في الخارج؛ لكن بند العفو عن قادة (حماس) يبدو أنه غير قابل للتنفيذ بالنسبة لإسرائيل واليمين المتطرف، وهو ما يعني حقل ألغام في التنفيذ».

فلسطينيات ينتظرن الحصول على طعام من تكية خيرية في النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

من جانبه، خفف دينيس روس، مبعوث السلام في عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون الذي يعمل الآن في معهد واشنطن، من الحماسة، قائلاً: «النقاط الإحدى والعشرون تُوفق بين مسألتين لا يمكن التوفيق بينهما: خروج (حماس) دون تحقيق كامل للنصر، وإحياء السلطة الفلسطينية».

ويضيف: «حظيت خطة ترمب بتأييد من الرياض وأبوظبي والقاهرة»، لكنه يحذر من احتمال «وجود مُفسدين في المستقبل». وينصح بخطوات «لبناء الثقة تدريجياً» تبدأ بوقف إطلاق النار، ثم إعادة الإعمار.

وتُحذّر تمارا كوفمان ويتس، من معهد «بروكينغز»، من «حقل ألغام» إذا أبطأت إسرائيل في الانسحاب من قطاع غزة، مُشيرة إلى أنّ تحوّل أهداف نتنياهو الحربية من هزيمة «حماس» إلى «النصر الكامل» سيُقوّض الثقة.

 

السيناريوهات المحتملة

 

ويتوقع المحللون صدور بيان مشترك في أعقاب اجتماع ترمب ونتنياهو، ويشيرون إلى تباين السيناريوهات المحتملة المترتبة على الاجتماع ما بين التفاؤل والتشاؤم والتسويف.

وتقول صحيفة «واشنطن بوست» إن العناصر المتعلقة بالحكم والأمن والتنمية في غزة غير واضحة حول أسلوب التنفيذ والخطة الزمنية، لكن الصحيفة تفاءلت بإمكانية أن تفضي الخطة إلى فتح الباب أمام قيام دولة فلسطينية إذا تم تنفيذ جميع الإصلاحات التنموية والسياسية التي تقدمها الخطة.

والسيناريو المتفائل هو أن تبدأ إسرائيل الانسحاب التدريجي من قطاع غزة بعد إطلاق سراح الرهائن، وأن تقدم الولايات المتحدة ضمانات أمنية، مثل تبادل المعلومات الاستخباراتية، على نحو يخفف من حدة تمرد اليمين المتطرف في الائتلاف الإسرائيلي، وأن يتم إبرام هذا الاتفاق قبل حلول العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، وهو موعد إعلان جائزة نوبل للسلام.

متظاهر يرتدي قميصاً كُتب عليه «ترمب من أجل السلام» خلال احتجاج قرب فندق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

ووفقاً لهذا السيناريو ستتدفق أموال إعادة الإعمار.

ويشير دينيس روس إلى أن الدول العربية تملك أوراق ضغط مهمة في مواجهة حركة «حماس» التي تلعب على عامل الوقت.

ووفقاً للخطة، ستنشر الدول العربية قوات لحفظ السلام، وستقدم أموالاً لإعادة الإعمار، وبالتالي تملك القدرة على حجب الأموال إذا لم يُحرز أي تقدم في إقامة الدولة الفلسطينية.

أما السيناريو المتشائم فهو أن يتمكن اليمين المتطرف من إجبار الحكومة على إجراء انتخابات، والاستمرار في العمليات العسكرية في مدينة غزة، مما يرفع بالتبعية عدد الضحايا، مع غياب دور السلطة الفلسطينية، وهو ما يُعيق خطط إعادة الإعمار وخطط مسار إقامة دولة فلسطينية، ويعيد النقاش حول الإبادة الجماعية والتجويع.

ثمة احتمال آخر يتمثل في «التسويف»، وهو ما ترجح صحيفة «نيويورك تايمز» أن يسعى إليه نتنياهو وإلى تأجيل إعطاء الموافقة وطلب وقت إضافي من البيت الأبيض لإجراء تعديلات والسعي إلى تحسينات على الخطة.

ويراهن نتنياهو على أن ترفض «حماس» الخطة، وبالتالي يتمكن من إلقاء اللوم عليها في أي جمود يواجه التنفيذ، لكن مسؤولي البيت الأبيض يؤكدون أن إدارة ترمب غير مستعدة لقبول المزيد من التأجيل.

وستحدد نتيجة اجتماع البيت الأبيض ليس فقط مسار حرب غزة، بل أيضاً مسار حكومة نتنياهو ومستقبله السياسي.

 

 

 


مقالات ذات صلة

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال توقيع أمر تنفيذي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 18 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب) p-circle

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

قال مصدر أمني باكستاني، إن الرئيس دونالد ترمب أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن حصار موانئ إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا مضيق هرمز كما يظهر من الفضاء في صورة التقطتها وكالة «ناسا» (د.ب.أ) p-circle

الصين تعرب عن قلقها من سيطرة أميركا على سفينة إيرانية

أعربت الصين، اليوم الاثنين، عن قلقها إزاء احتجاز الولايات المتحدة سفينة ترفع العَلم الإيراني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.


مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended