حملة تهديدات وتشهير لمعاقبة الساخرين من وفاة كيرك في أميركا

وصفها الديمقراطيون بحملة تحرش منسقة

وضع المُعزّون أكاليل الزهور أمام نصب تذكاري للناشط السياسي تشارلي كيرك في حَرم جامعة وادي يوتاه في أوريم بيوتاه (أ.ف.ب)
وضع المُعزّون أكاليل الزهور أمام نصب تذكاري للناشط السياسي تشارلي كيرك في حَرم جامعة وادي يوتاه في أوريم بيوتاه (أ.ف.ب)
TT

حملة تهديدات وتشهير لمعاقبة الساخرين من وفاة كيرك في أميركا

وضع المُعزّون أكاليل الزهور أمام نصب تذكاري للناشط السياسي تشارلي كيرك في حَرم جامعة وادي يوتاه في أوريم بيوتاه (أ.ف.ب)
وضع المُعزّون أكاليل الزهور أمام نصب تذكاري للناشط السياسي تشارلي كيرك في حَرم جامعة وادي يوتاه في أوريم بيوتاه (أ.ف.ب)

تُسلَّط الأضواء على عشرات المنشورات والرسائل على مواقع التواصل الاجتماعي حول مقتل الناشط الأميركي تشارلي كيرك، بما في ذلك بعض المنشورات التي احتفلت بوفاته، من قِبل نشطاء محافظين ومسؤولين منتخَبين جمهوريين وموقع إلكتروني متخصص في التشهير، وذلك في إطار حملة إلكترونية لمعاقبة مُرسِلي هذه الرسائل.

وقد لفتت لورا لومر، المؤثرة اليمينية المتطرفة البارزة وعضو مجلس الشيوخ الأميركي، وموقع «افضح قتلة تشارلي»، الانتباه إلى الأشخاص الذين نشروا رسائل حول اغتيال كيرك، يوم الأربعاء الماضي.

تُظهر هذه الحملات كيف يمكن بسهولة نشر منشورات أو رسائل شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى من حسابات قليلة المتابعين أو من أشخاص ليسوا شخصيات عامة، كما يمكن نشر معلومات شخصية للأشخاص عبر الإنترنت في وقتٍ أصبح فيه التشهير أسهل من أي وقت مضى، وفقاً لما ذكرته، لشبكة «سي إن إن» الإخبارية.

«قتلة تشارلي»

يزعم موقع «قتلة تشارلي»، والذي يُصرِّح بأنه ليس موقعاً للتشهير، أنه «تلقّى ما يقرب من 30 ألف مُشاركة»، وذلك وفقاً لرسالةٍ نُشرت على الصفحة الرئيسية للموقع، ظُهر السبت، ونشر الموقع بضع عشرات من المشاركات، وقال: «سيجري تحويل هذا الموقع قريباً إلى قاعدة بيانات قابلة للبحث تضم جميع المشاركات البالغ عددها 30 ألفاً، مع إمكانية تصفيتها وفق الموقع العام ومجال العمل. هذا أرشيف دائم ومُحدَّث باستمرار للنشطاء الراديكاليين الذين يدعون إلى العنف».

لا يبدو أن معظم الأشخاص، الذين نُشرت رسائلهم على الموقع، يُشيرون إلى أنفسهم بوصفهم ناشطين، ولا يبدو أن كثيرين منهم كانوا يدعون إلى العنف. ولم يستجب مسؤولو الموقع لطلب التعليق. كما افتتح الموقع حساباً على «إكس»، يوم الجمعة.

نشرت لورا لومر، على موقع «إكس»، يوم الأربعاء، بعد ساعات من إطلاق النار على كيرك: «سأقضي ليلتي في جعل كل من أجده على الإنترنت يحتفل بوفاته مشهوراً، لذا استعِدوا لتدمير كل طموحاتكم المهنية المستقبلية إذا كنتم مرضى بما يكفي للاحتفال بوفاته»، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية.

وعلى مدار الأيام القليلة الماضية، أدان قادة الحزبيْن الديمقراطي والجمهوري على نطاق واسع مقتل كيرك، الناشط البالغ من العمر 31 عاماً، وأحد أبرز وجوه معسكر ترمب، والمعروف بآرائه اليمينية المتشددة وأسلوبه الجدلي الحاد.

لكن في المقابل، برزت بعض الأصوات، بدءاً من أشخاص عاديين سَخِروا من مقتل كيرك أو أبدوا شماتة أحياناً، وصولاً إلى مُشرّعين ومحللين سلطوا الضوء على تاريخه من الخطاب المتطرف؛ ليصبحوا أهدافاً لحملات منظمة.

ووفقاً لإحصاءٍ أجرته «رويترز»، استناداً إلى مقابلات وتصريحات عامة وتقارير صحافية محلية، فُصل أو أُوقف عن العمل ما لا يقل عن 13 شخصاً بعد مناقشتهم جريمة القتل عبر الإنترنت. ويشمل هذا العدد صحافيين وأكاديميين ومُعلمين.

وتعرّض آخرون لسيلٍ من الإساءات عبر الإنترنت، أو انهالت على مكاتبهم مكالمات تُطالب بفصلهم، في إطار موجة غضب اليمين التي أعقبت جريمة القتل.

«ضحايا للعنف»

وبعد أن طردت قناة «MSNBC» المحلل السياسي الأميركي ماثيو دود لقوله إن خطاب كيرك ربما أسهم في إطلاق النار عليه، أبدى الرئيس دونالد ترمب رأيه وقال على قناة «فوكس نيوز»، صباح الجمعة: «لقد طردوا هذا الرجل من (MSNBC)، وهو شخص فظيع، وإنسان فظيع، لكنهم طردوه. سمعت أنهم يطردون آخرين».

وبعد طرده، قال دود، على منصة «Substack» الخاصة به، إن «عصابة الإعلام اليمينية» هاجمته على عدة منصات. ويقول بعض الأشخاص، الذين سُلط الضوء على منشوراتهم، إنهم يتعرضون، الآن، لسيلٍ من المضايقات، ويخشون أن يصبحوا ضحايا للعنف.

من جانبها، نشرت الصحافية الكندية المستقلة راشيل جيلمور أنها «مرعوبة» من انتقام «مُعجبي كيرك اليمينيين المتطرفين»، بعد إطلاق النار. هذا المنشور هو الأول الذي يُنشر على الموقع الإلكتروني المجهول، بما في ذلك جزء قالت فيه جيلمور إنها تأمل أن ينجو كيرك. وقالت، في فيديو نُشر على الإنترنت، إنها لم تحتفل بوفاة كيرك، وأعربت عن أملها في نجاته، في منشور آخر. وأضافت أنها تلقت «تسونامي» من التهديدات، ووصفت آخِر 48 ساعة من حياتها بأنها «جحيم لا يُطاق».

وكذلك ريبيكا جونز، عالِمة بيانات سابقة في مجال فيروس كورونا في فلوريدا، والتي زعمت، عام 2022، أن ولاية فلوريدا ضغطت عليها للتلاعب ببيانات الجائحة، قالت إنها اتصلت بالشرطة مرتين بشأن تهديدات بالقتل وبشأن «قائمة المستهدَفين»، وأن اسمها على موقع «قتلة تشارلي».

ونشرت جونز عن كيرك، يوم الأربعاء، قائلةً: «احتفظوا بتعاطفكم مع المارة الأبرياء الذين وقعوا ضحية آلة الرسائل السياسية العنيفة لحركة (جعل أميركا عظيمة مجدداً)». وأعاد الموقع نشر هذا المنشور مع معلومات شخصية أخرى لجونز.

وقالت لورا إدلسون، الأستاذة المساعدة بجامعة نورث إيسترن ومديرة مشروع الأمن السيبراني من أجل الديمقراطية: «من الإنصاف تماماً وصفها بحملة تحرش منسَّقة. هذا هو سبب وجودها، تنسيق واستهداف المضايقات للأفراد المختارين».

من سيُفصل؟

أعلن بعض المسؤولين الجمهوريين المنتخَبين أيضاً أسماء الأشخاص الذين نشروا معلومات عن مقتل كيرك، بمن فيهم بعض موظفي القطاع العام، مثل المعلمين.

وقالت السيناتور الجمهورية مارشا بلاكبيرن، من ولاية تينيسي، إنه يجب فصل موظف في جامعة ولاية تينيسي الوسطى، بعد أن كتب أنه «لا يتعاطف إطلاقاً» مع وفاة كيرك. وأكدت الجامعة، لشبكة «سي إن إن»، في بيان لها، أن الموظف طُرد «بأثر فوري».

وقالت بلاكبيرن: «ينبغي ألا نثق بأي موظف جامعي يحتفل باغتيال تشارلي كيرك، في تشكيل عقول الجيل القادم في الفصل الدراسي. كان فصل هذا الموظف من جامعة ولاية تينيسي الوسطى قراراً صائباً، ويبعث رسالة واضحة مفادها أنه يجب ألا يتسامح مع هذا النوع من السلوك المُستنكَر».

كما شجّعت النائبة الجمهورية نانسي ميس، من ولاية كارولينا الجنوبية، على فصل مُعلمة في مدرسة عامة، والتي أكدت المنطقة التعليمية لاحقاً لوسائل الإعلام المحلية أنها لم تعد تعمل في المنطقة.

كما قامت شركات خاصة، مثل فريدي فروزن كاسترد آند ستيك برجر وكارولينا بانثرز، بتسريح موظفين بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عن كيرك.

وفي معظم الأماكن، يحق للشركات الخاصة فصل موظفيها لأي سبب، بما في ذلك المنشورات البذيئة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفقاً لجيفري هيرش، أستاذ قانون العمل والتوظيف بجامعة نورث كارولينا الأميركية. وقال إن الأمر أصعب قليلاً مع موظفي القطاع العام، لكن فصلهم مُبرَّر أيضاً إذا كان الخطاب «فاضحاً لدرجةِ أنه يُعطل سير العمل».

مجموعة من المنشورات

وفي حالات أخرى، سلّط بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الضوء على موقف كيرك المؤيد للتعديل الثاني، بما في ذلك تقارير إخبارية سابقة أفادت بأنه قال إن بعض الوفيات الناجمة عن الأسلحة النارية كانت «للأسف» تستحق العناء للحفاظ على التعديل الثاني.

وصرح هانك تيران، الرئيس التنفيذي لمنصة Open Measures، وهي منصة استخبارات تهديدات مفتوحة المصدر، بأن اسم الموقع «قتلة تشارلي» يوحي بالفعل بأن الأشخاص، الذين يشارك معلوماتهم، مسؤولون عن مقتل كيرك، مما يمهد الطريق للمضايقات. كما أن الموقع يردد صدى «قائمة مراقبة الأساتذة» التي أطلقتها مجموعة «Turning Point» المحافِظة التي أسسها كيرك، والتي كان هدفها كشف ما سمّته «الأساتذة المتطرفين»، ولكنها غالباً ما أدت إلى مضايقات وتهديدات عنيفة موجهة ضد الأشخاص المذكورين بتلك القائمة.

وأضاف تيران: «بشكل عام، قد يكون من المنطقي استنتاج وجود نية للتحريض على المضايقات».

من جانبها، قالت إدلسون، الأستاذة بجامعة نورث إيسترن، إن التوترات السياسية المتصاعدة في جميع أنحاء البلاد تُفاقم ردود الفعل العاطفية لدى الناس، وهذا «يخلق حاجةً للتحرك».

وقالت ويتني فيليبس، الأستاذة المساعدة في سياسات المعلومات والأخلاق بجامعة أوريغون، لشبكة «سي إن إن»، إن إلقاء اللوم الشامل على «اليسار» في بعض الحالات يمتد ليتجاوز مُطلِق النار إلى عدوٍّ غامض.

وقالت فيليبس: «إن محاولات انتقاد الأشخاص الذين يُوصفون بأنهم يحتفلون بوفاة كيرك، أو مجرد منتقدين لحياته، تعمل على إعطاء شكل ووزن لهذا العدو». وهذا يُغذي «تأطيراً زائفاً لحرب ثقافية». ونتيجةً لذلك، قالت إنه يمكن عدُّ الجماعات المنفصلة «عدواً روحياً صريحاً للمحافظين، وبالتالي لأميركا نفسها».


مقالات ذات صلة

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز) p-circle

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار... ولست متحرشاً بالأطفال

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً» أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لحظة إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خارج قاعة حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (رويترز) p-circle

السلطات ترجّح أن المسلح في حفل البيت الأبيض كان يستهدف مسؤولي إدارة ترمب

قال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي، الأحد، إن المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض يُعتقد أنه كان يستهدف كبار أعضاء إدارة ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب) p-circle

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

أعاد إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981.

ماري وجدي (القاهرة)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.