«فخّخوا هاتفه مرتين حتى انفجر»... تفاصيل جديدة عن اغتيال يحيى عياش

سمحوا لزوجته بالسفر إلى غزة وتتبّعوا آثارها... لكنهم فشلوا في الوصول إليه عبرها

القيادي البارز في «كتائب القسام» يحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل عام 1996 (رويترز)
القيادي البارز في «كتائب القسام» يحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل عام 1996 (رويترز)
TT

«فخّخوا هاتفه مرتين حتى انفجر»... تفاصيل جديدة عن اغتيال يحيى عياش

القيادي البارز في «كتائب القسام» يحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل عام 1996 (رويترز)
القيادي البارز في «كتائب القسام» يحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل عام 1996 (رويترز)

بعد 30 سنة من اغتيال «المهندس» يحيى عياش، أحد مؤسسي «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، عاد النقاش في إسرائيل إلى الموضوع الشائك: هل الاغتيالات مجدية بشيء؟ وفي حين يؤكد خبراء كثيرون أن مكان كل شخصية تم اغتيالها حلّ عشرات الشخصيات التي كانت أشد فتكاً، ما زالت غالبية القادة الإسرائيليين السياسيين والعسكريين يؤمنون بهذه الطريقة، ويعتبرون الاغتيالات «فناً وإبداعاً» يعزز من قدرات إسرائيل الأمنية وقوة ردعها.

وفي فيلم بثه التلفزيون الإسرائيلي الرسمي «كان 11» بمناسبة مرور 3 عقود على اغتيال عياش في 5 يناير (كانون الثاني) 1996، قال وزير الزراعة، آفي ديختر، الذي شغل منصب رئيس «الشاباك» (المخابرات العامة)، وكان قائداً للجهاز في المنطقة الجنوبية في فترة الاغتيال، إن «الاغتيالات عملية استراتيجية ما كان ممكناً لإسرائيل أن تتنازل عنها في حربها على الإرهاب».

وقال قائد آخر سابق في «الشاباك»، وهو عادي كارمي، إنه «ما من شك في حيوية الاغتيالات. فالخطأ ليس أننا اغتلنا حسن نصر الله، بل في أننا تأخرنا في ذلك؛ فها هو (حزب الله اللبناني) ينهار بعد غياب قائده، و(حماس) تتخبط بعد اغتيال إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومحمد السنوار وغيرهم».

وكانت إسرائيل قد اغتالت عياش في 5 يناير 1996 بتفجير هاتف أرسله إليه «الشاباك»، وهي الطريقة التي استُلهمت منها عملية الاغتيالات الجماعية لنشطاء «حزب الله» بـ«البيجر» و«الوكي توكي» في شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2024.

عنصر أمن في «حزب الله» يحمل جهاز «وكي توكي» بعد إزالة البطارية أثناء تشييع عناصر بالحزب قُتلوا خلال تفجيرات «البيجر» (أ.ف.ب)

وقد روى الوزير ديختر قصة هذا الاغتيال وهو يحمل جهاز هاتف من النوعية نفسها التي تم تفجير رأس عياش بها. وقال وهو يبتسم فرحاً: «عندما أنهيت عملي في المنطقة الجنوبية، فاجأوني بمنحي هذا الجهاز هدية، رمزاً لدوري في الاغتيال».

وأضاف أن «رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين أمر بالإطاحة برأس يحيى عياش، في أعقاب سلسلة عمليات تفجير وقعت في المدن الإسرائيلية الكبرى. لكن اليمين الإسرائيلي المتطرف اغتال رابين، قبل أن يتمتع برؤية قراره وهو ينفّذ».

مَن هو عيّاش؟

يحيى عبد اللطيف عيّاش (1966-1996) كان ابناً لعائلة عُرفت بماضٍ سياسي نضالي قديم ضد الانتداب البريطاني، ثم الاحتلال الإسرائيلي، وتعيش في بلدة رافات الواقعة في محافظة سلفيت، ما بين نابلس ورام الله وقلقيلية. والده، الذي عمل مزارعاً، ثم حجاراً، يصفه بأنه «كان طفلاً منطوياً وهادئاً لا يحب الاختلاط بأبناء جيله».

درس يحيى عياش الهندسة الكهربائية في جامعة بيرزيت، وتخرج في عام 1993، واستغرق في التعليم 8 سنوات، بدلاً من أربع، وذلك بسبب كثرة الإضرابات والإغلاقات (الاحتلال أغلق الجامعة سنتين من 1986 إلى 1988)، وتزوج بابنة خالته، هيام عياش، في عام 1991، ولكنه لم يعرف الاستقرار يوماً واحداً، بسبب كثرة المداهمات الاحتلالية للبيت.

وظّف عياش المواد التي درسها بالجامعة في شكل مختلف من العمل الفلسطيني المسلح، خصوصاً بعدما اختارت «منظمة التحرير الفلسطينية» بقيادة ياسر عرفات، طريق الكفاح السياسي، وشاركت في مؤتمر مدريد للسلام (عبر الوفد المشترك مع الأردن)، ثم بدأت مفاوضات أوسلو.

المصافحة التاريخية برعاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون بين ياسر عرفات وإسحاق رابين بعد توقيع اتفاق أوسلو بواشنطن في سبتمبر 1993 (غيتي)

بدأت المخابرات الإسرائيلية في ملاحقة يحيى عياش عندما كُشف النقاب عن إعداده عبوة ناسفة وزرعها بسيارة مفخخة، وأرسل ثلاثة فدائيين لتفجيرها في حي رمات أفعال شمال تل أبيب في سنة 1992، وقد فشلت العملية وأُلقي القبض على اثنين من ركاب السيارة، واعترفا بأن القائد يحيى عياش هو الذي أعد الخطة، لكن ذلك لم يمنعه من تنفيذ عمليات صغيرة أخرى لاحقاً.

غير أن العمليات الكبيرة التي نُفذت، وزعزعت المجتمع الإسرائيلي، تمت في سنة 1994، ففي حينه نفذ طبيب يهودي مستوطن مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل، خلال صلاة التراويح في رمضان. وقد رد عياش بسلسلة عمليات كبرى أدت إلى مقتل نحو 60 إسرائيلياً وجرح المئات، فرصد الجيش الإسرائيلي والمخابرات قوات هائلة تلاحق عياش، بينها سلاح الجو ومجموعة عملاء للتجسس وزرع أجهزة تنصت وتحسّس حديثة.

إعجاب إسرائيلي بقدرته على الهرب

يعبر الجنرال جدعون عيزرا، نائب رئيس «الشاباك» الأسبق عن إعجابه بقدرات عياش على الهرب، ويقول في مقابلة مع صحيفة «معاريف»: «إن نجاح يحيى عياش في الفرار والبقاء، حوّله إلى هاجس يسيطر على قادة أجهزة الأمن ويتحداهم. فقد أصبح رجال المخابرات يطاردونه وكأنه تحدٍّ شخصي لكل منهم، وقد عُقدت اجتماعات لا عدد لها من أجل التخطيط لكيفية تصفيته... لقد كرهته، ولكني قدّرت قدرته وكفاءته».

وفي مطلع عام 1995، اضطر عياش إلى الانتقال من رام الله للعيش في غزة، وبعد عدة شهور قرر الاستقرار هناك، فانتقلت زوجته أيضاً إلى غزة. فقرر «الشاباك» التركيز على تحركاتها واستخدامها كميناً للإيقاع به، لكن هذه الجهود فشلت.

وعندما ولدت الزوجة ابنهما الثاني، صُعق قادة «الشاباك»، واعتبروا ذلك فشلاً ذريعاً لهم، وراحوا يفتشون عن وسائل أخرى لاغتياله، وكلها فشلت.

كيف جاءت فكرة الاغتيال؟

يقول ديختر إن الضابط «ج» (رمز كودي)، جاءه بـ«الفكرة الإبداعية» لتفجير رأسه بهاتف مفخخ، فمنحه الضوء الأخضر، بعد استشارة القيادة العليا. وفي تلك الفترة تم اغتيال رابين، وحلّ محله شيمعون بيريز، فأجاز العملية، متأثراً بكثرة عمليات التفجير في المدن الإسرائيلية.

الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريز يمنح وسام التميز الرئاسي للدبلوماسي الأميركي هنري كيسنجر بالقدس في 19 يونيو 2012 (إ.ب.أ)

وأضاف ديختر أن الضابط «ج» أحضر هاتفاً جوالاً من النوع القديم، واتفق على إرساله إلى أسامة حماد، من دون متفجرات، حتى يعتاد عليه. ولكي يضمنوا وصوله إليه كانت هناك حاجة لترتيب العلاقة معه، فهو لا يستقر في مكان واحد.

والطريقة التي وجدوها، ونجحت، كانت في تجنيد عميل. فاختاروا شاباً يُدعى أسامة حماد، يعمل واشياً صغيراً، وكان لأسامة عم يُدعى كمال حماد، وهو مقاول كبير يعمل في غزة، ولديه أيضاً أعمال في إسرائيل، فاستدعوا المقاول إلى «الشاباك»، وراحوا يبتزونه: «إن لم تتعاون معنا فستخسر كل رأس مالك»، فوافق على التعاون، وجنّد قريبه أسامة ليستأجر بيتاً في بيت لاهيا، شمال غزة.

وتمكن هذا من التودد إلى عياش من خلال شبكة علاقات واسعة، وكان مطلوباً منه أن يستضيف عياش في بيته، مرة في الأسبوع لكي يكلم والده. وقام بتخريب الهاتف الأرضي حتى يضطر إلى استخدام الهاتف الذي جلبه له «الشاباك». فعندما اعتاد عياش على التكلم بهذا الهاتف، والمخابرات الإسرائيلية تتنصت عليه، طلب من أسامة أن يحضر الجهاز لإجراء تصليحات فيه، وجلبه فعلاً، فأعادوه إليه بعدما زرعوا فيه 50 غراماً من المواد المتفجرة.

وجرت المكالمة المخطط لها، لكن الجندي الإسرائيلي المسؤول عن تفعيل الانفجار ضغط على الزر الخطأ، فلم ينفجر، وكان عليه أن يعيده مرة أخرى لتفخيخه من جديد، وفي 5 يناير 1996 أُجريت المكالمة ووقع الانفجار بصمت.

ما مصير الوشاة؟

تسود تقديرات بأن أسامة وعمه لم يعرفا أن الهاتف مفخخ، وحسبا أن القصد هو التجسس على مكالمات عياش. وقد اعتقلت السلطة الفلسطينية أسامة حماد، لكن عمه هرب إلى إسرائيل، وحُكم عليه غيابياً بالإعدام رمياً بالرصاص، وتمت مصادرة أملاكه في غزة بتاريخ 21 مايو (أيار) 2000، وتم تهريبه إلى الولايات المتحدة.

لكن العم لم يستطع التعايش هناك، فعاد إلى إسرائيل. ولا يُعرف مصيره حتى اليوم، إلا أن أحد الضباط الذين كانوا يعملون معه التقاه بالصدفة في مجمع تجاري في تل أبيب، فشكا أمامه أن إسرائيل خدعته ونكثت عهدها معه، فخسر كل شيء، ولم يحصل على تعويض، وبات محبطاً ويائساً.

وأما عياش فقد حلّ محله آخرون لا يقلون عنه في القدرات العسكرية، في حين اعتقلت إسرائيل أرملته، هيام عياش، من بيتها في الضفة الغربية، في الذكرى الثلاثين لاغتياله، بدعوى أنها نشرت في الشبكات الاجتماعية كلمات تحريض على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.