تشارلي كيرك... داعم ترمب وإسرائيل والمؤيد لـ«حيازة السلاح» تقتله رصاصة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح المؤثر تشارلي كيرك خلال منتدى الجيل القادم للبيت الأبيض في مبنى آيزنهاور التنفيذي في مجمع البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح المؤثر تشارلي كيرك خلال منتدى الجيل القادم للبيت الأبيض في مبنى آيزنهاور التنفيذي في مجمع البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

تشارلي كيرك... داعم ترمب وإسرائيل والمؤيد لـ«حيازة السلاح» تقتله رصاصة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح المؤثر تشارلي كيرك خلال منتدى الجيل القادم للبيت الأبيض في مبنى آيزنهاور التنفيذي في مجمع البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح المؤثر تشارلي كيرك خلال منتدى الجيل القادم للبيت الأبيض في مبنى آيزنهاور التنفيذي في مجمع البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

يعد تشارلي كيرك، المؤثر اليميني، الذي قُتل الأربعاء بعد تعرضه لإطلاق نار خلال فعالية في حرم إحدى الجامعات في ولاية يوتا، الحليف المقرب للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي لعب دوراً مؤثراً في حشد الناخبين الجمهوريين الشباب في الانتخابات الأميركية الأخيرة.

وكيرك (31 عاماً) هو مؤسس منظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية» المحافظة الموجهة للشباب، هو صوت مؤثر في عالم حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وهي منظمة بارزة تُشرك الشباب المحافظين في حرم الجامعات. وتضم منظمته عدداً كبيراً من الناشطين المحافظين أُرسل بعضهم بالحافلات إلى واشنطن للمشاركة في مظاهرة السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 التي أفضت إلى اقتحام مبنى الكابيتول.

كيرك يتحدث وهو يرتدي قميصاً عليه صورة التقطت أثناء محاولة اغتيال ترمب في اليوم الثالث من المؤتمر الوطني الجمهوري في منتدى فيسيرف في ميلووكي بويسكونسن 17 يوليو 2024 (رويترز)

ولكيرك ملايين المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فلديه 6.9 مليون مشترك عبر «إنستغرام» و3.8 مليون عبر «يوتيوب»، وقد أسهم نفوذه في استقطاب دونالد ترمب للرجال الشباب الأميركيين من خلال الترويج لمفهوم العائلة التقليدية جداً.

حماسه لتحدي الليبراليين

تأسست منظمة «نقطة التحول» في ضواحي شيكاغو عام 2012 على يد كيرك وويليام مونتغمري، اللذين كانا آنذاك في الثامنة عشرة من عمرهما، وكانا ناشطين في حركة حزب الشاي، بهدف التبشير في الجامعات بخفض الضرائب وتقوية الحكومة. لم يُكتب لها النجاح فوراً.

أشخاص يتجمعون في مبنى الكابيتول في سولت ليك سيتي لتكريم تشارلي كيرك بعد إطلاق النار عليه في حدث بجامعة يوتا (أ.ب)

ولكن حماس كيرك لمواجهة الليبراليين في الأوساط الأكاديمية نجح في نهاية المطاف في كسب تأييد مجموعة مؤثرة من الممولين المحافظين.

كيرك وترمب

لعب كيرك ومنظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية» دوراً رئيسياً في حشد دعم الشباب لترمب في الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وعادةً ما تجذب فعالياته في حرم الجامعات في جميع أنحاء البلاد حشوداً غفيرة، بحسب ما ذكرت شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية.

بصفته داعماً لترمب خلال حملته الانتخابية الأولى عام 2016، حوّل كيرك «نقطة تحول» من كونها مجرد جماعة محافظة ذات تمويل جيد إلى قلب تيار يمين الوسط.

كيرك يتحدث عبر بث فيديو خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2020 (رويترز)

أسهم الجناح السياسي لـ«نقطة تحول» في جهود حثّ الناخبين على التصويت لحملة ترمب الانتخابية عام 2024، في محاولة لتحفيز المحافظين الساخطين الذين نادراً ما يصوتون، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وفاز ترمب بولاية أريزونا، موطن حركة «تيرننغ بوينت»، بفارق 5 نقاط مئوية بعد خسارته بفارق ضئيل في انتخابات عام 2020. تشتهر الحركة بفعالياتها التي غالباً ما تتضمن عروضاً ضوئية وألعاباً نارية. وتضم أكثر من 250 ألف طالب.

لطالما أشاد الرئيس الأميركي بالناشط كيرك، بما في ذلك عدة مرات خلال حملته الانتخابية العام الماضي.

وفي يناير الماضي، وخلال تجمع انتخابي في واشنطن في اليوم السابق لتنصيبه لولاية ثانية، قال ترمب للحاضرين: «تشارلي كيرك هنا. وأود أن أشكر تشارلي. تشارلي رائع. أعني، هذا الرجل».

ترمب يصافح كيرك قبل إلقاء كلمة خلال قمة العمل الطلابي لمؤسسة «تيرننج بوينت» في 23 يوليو 2022 (أ.ب)

وقبل ذلك ببضعة أسابيع، وخلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وصف ترمب، كيرك بأنه «مذهل»، مضيفاً أنه «موهبة فريدة، وهو يقاتل بشراسة».

كما ظهر ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في تجمع سياسي لمنظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية» في فينيكس، قائلاً: «أود أن أعرب عن امتناني العميق لتشارلي كيرك. إنه حقاً رجل مذهل. رجل مذهل».

ترمب وكيرك في عام 2018 (رويترز)

وبعد مقتله اتهم ترمب خطاب «اليسار الراديكالي» بالمساهمة في مقتل كيرك الذي وصفه بأنه «شهيد الحقيقة والحرية». وقال ترمب، في مقطع فيديو على شبكته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، إنّه «منذ سنوات، واليسار الراديكالي يشبّه أميركيين رائعين من أمثال تشارلي بالنازيين وبأسوأ المجرمين والقتلة الجماعيين في العالم. هذا النوع من الخطاب مسؤول بشكل مباشر عن الإرهاب الذي نشهده اليوم في بلدنا، وهذا الأمر يجب أن يتوقف فوراً»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: «ستتعقّب إدارتي كلّ من أسهم في هذه الجريمة الشنيعة وفي أيّ عنف سياسي آخر، بما في ذلك المنظّمات التي تمولّهم وتدعمهم».

موقفه من حرب غزة وإسرائيل

لطالما صوّر كيرك نفسه مؤيداً قوياً للنظام الإسرائيلي، من خلال مبادراته التنظيمية ونشاطه الشخصي. ودأب على الترويج للنظام كمهد لما يُطلق عليه «القيم الدينية والديمقراطية». ومن بين أمور أخرى عديدة، دفعه هذا الدعم إلى محاولة تبرير حرب الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، من أكتوبر 2023 التي أودت بحياة ما لا يقل عن 64 ألفاً و600 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال. وزعم ذات مرة أن النظام لم يُجوّع الفلسطينيين كجزء من الإبادة الجماعية، بل عزا الوضع الإنساني المتردي في القطاع الساحلي إلى «سوء الإدارة».

ورفض كيرك إدانة الحرب على غزة، مشيراً إلى أن الفصائل الفلسطينية المقاومة مثل «حماس» هي السبب فقط فيما يتعرض له سكان القطاع.

ونعى القادة الإسرائيليون، كيرك، عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه «صديق بقلب أسدي لإسرائيل»، وقال إنه تحدث إليه قبل أسبوعين ودعاه لزيارة إسرائيل.

أقوال شهيرة

أظهر كيرك أسلوباً كارثياً في بودكاسته الشهير، وبرنامجه الإذاعي، وخلال الانتخابات الأميركية الأخيرة، حيث ظهر مع ترمب في جورجيا الخريف الماضي، وقال إن الديمقراطيين «يؤيدون كل ما يكرهه الله». ووصف كيرك اختيار ترمب ضد كامالا هاريس بأنه «معركة روحية».

قال كيرك لنحو 10 آلاف من سكان جورجيا، الذين انضموا إليه في إحدى المرات في هتاف صاخب: «هذه ولاية مسيحية. أتمنى أن تبقى كذلك».

كيرك يرتدي قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» في أريزونا ديسمبر 2024 (رويترز)

ألّف كيرك العديد من الكتب، منها كتاب عن التعديل الثاني للدستور الأميركي، وكان من أشدّ المؤيدين لحقوق حمل السلاح.

ومن أشهر تصريحاته حول الأسلحة في سولت ليك سيتي عام 2023: «مقتل عدد من الأميركيين كل عام بالأسلحة هو ثمن مقبول مقابل حماية حق حيازة السلاح حسب التعديل الثاني في الدستور الأميركي، والحقوق الأخرى التي منحها الله للأميركيين».

تشارلي كيرك في فبراير 2019 (رويترز)

وفي عام 2021 أيضاً، ومع تصعيد انتقاداته لحركة «حياة السود مهمة» في الجامعات، وصف كيرك، جورج فلويد، الرجل الأسود الذي أشعلت جريمة قتله عام 2020 على يد شرطة مينيابوليس احتجاجاتٍ عصفت بالعام الأخير لترمب في منصبه، بأنه «حقير». قال كيرك، في فعالية مانكاتو بولاية مينيسوتا: «لا تفسدوا هذه الولاية تماماً. لقد بناها اسكندنافيون رائعون، ويبدو أنها تُدمر الآن، عمداً إلى حد ما»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

العنف السياسي في أميركا

يشير المحللون إلى أن مقتل كيرك قد يُمثل «لحظة خطر سياسي على البلاد»، نظراً للانقسامات السياسية العميقة التي شهدت العام الماضي وحده موجة من العنف ضد سياسيين أميركيين؛ ديمقراطيين وجمهوريين، بما في ذلك محاولتا اغتيال الرئيس الأميركي في عام 2024.

تنكيس العلم الأميركي على الحديقة الشمالية في البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

في إحداهما أُطلق عليه النار خلال تجمع انتخابي، والأخرى شهدت اعتقال رجل في ملعب الغولف الخاص به.

«مقتل عدد من الأميركيين كل عام بالأسلحة هو ثمن مقبول مقابل حماية حق حيازة السلاح حسب التعديل الثاني في الدستور الأميركي، والحقوق الأخرى التي منحها الله للأميركيين».

تشارلي كيرك

الديمقراطيين «يؤيدون كل ما يكرهه الله»

تشارلي كيرك


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)

بعثة عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى غرينلاند في مواجهة مطامع ترمب

أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي».

«الشرق الأوسط» (نوك، غرينلاند)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل «مجلس سلام» الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تجتمع مع ترمب و«تقدم» له جائزة نوبل للسلام

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، في لقاء بالغ الأهمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)

ما تاريخ تبعية غرينلاند للدنمارك... ودوافع ترمب للسيطرة على الجزيرة؟

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن طموحه للسيطرة على غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتساءل عما إذا كان للدنمارك أي حق قانوني في الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة، في حال لم توقف سلطات ولاية مينيسوتا «الهجمات» على عناصر وكالة الهجرة والجمارك.

وكتب الرئيس الأميركي على حسابه في شبكة «تروث سوشل»، أنه «إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون في مينيسوتا القانون، ولم يعملوا على وقف المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة إدارة الهجرة والجمارك، فسأفعّل قانون التمرد». وكان عنصر في هذه الوكالة الفدرالية أردى امرأة الأسبوع الماضي ما أشعل فتيل احتجاجات واسعة.

وهدد ترمب مراراً باللجوء إلى هذه الخطوة في الأشهر الأخيرة، لا سيما بسبب أحكام قضائية غير مؤاتية له على خلفية استخدامه الحرس الوطني، وهي قوة عسكرية احتياطية، في مواقف اعتبرها الرئيس مصدر خطر. لكنه لم ينفذ تهديده حتى الآن.

ويُعدّ «قانون التمرد»، وهو مجموعة تشريعات من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، شكلا من أشكال الطوارئ التي تسمح للحكومة الفدرالية باستخدام الجيش لأغراض إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة.

عناصر من الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مواجهة مع المتظاهرين في مينيابولي بولاية مينيسوتا (رويترز)

ويتيح هذا القانون تجاوز تشريع آخر يحمل اسم «بوس كوميتاتوس أكت» ويحظر الاستعانة بعناصر الجيش ضد المواطنين الأميركيين.

وقد فُعّل قانون التمرد آخر مرة عام 1992 من جانب الرئيس جورج بوش الأب بناء على طلب حاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري الذي كان يواجه أعمال شغب غير مسبوقة في لوس أنجليس عقب تبرئة شرطيين اعتدوا بالضرب على رودني كينغ، وهو سائق أسود، في العام السابق.

وفي السابع من يناير (كانون الثاني)، قُتلت رينيه نيكول غود، وهي امرأة أميركية تبلغ 37 عاما، بالرصاص داخل سيارتها في مينيابوليس أثناء مشاركتها في احتجاج لعرقلة عملية نفذها عملاء فدراليون في إدارة الهجرة نُشروا بأعداد كبيرة في المدينة لتنفيذ سلسلة اعتقالات.

وأثارت هذه الحادثة احتجاجات عدة في هذه المدينة الرئيسية شمال الولايات المتحدة، وتوترات مع سلطات إنفاذ القانون الفدرالية.

خلال الأسبوع الماضي، انتقد مسؤولون محليون ديموقراطيون بشدة إدارة ترمب، مطالبين بسحب هؤلاء العملاء الفدراليين.

الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت تعرض صورة لمركبة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية تم تخريبها في مينيابوليس (رويترز)

وفي ظل استمرار التوترات، أطلق أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك النار على رجل فنزويلي في ساقه ليلة الأربعاء في مينيابوليس، ما أدى إلى مزيد من الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

وبعد ظهر الخميس، شهدت المدينة مواجهة متوترة أخرى بين الشرطة ومتظاهرين قرب مبنى فدرالي، لكنها لم تكن عنيفة مثل الاشتباكات التي شهدتها المدينة في اليوم السابق.

واتّهم ستيفن ميلر، وهو مستشار مقرب من ترمب، المشرعين الديموقراطيين عبر محطة «فوكس نيوز» بـ«التحريض المتعمد على تمرد عنيف» ضد الشرطة الفدرالية.

كذلك، دانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت «الخطاب البغيض» للمعسكر المعارض واتهمت وسائل إعلام بـ«التواطؤ».


واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)
سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)
TT

واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)
سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)

انتقدت الولايات المتحدة الخميس مشاركة إيران في مناورات بحرية قبالة سواحل جنوب إفريقيا معتبرة أنها «غير مقبولة» مع حملة القمع التي تشنها السلطات على الاحتجاجات التي تهز الجمهورية الاسلامية.

وأبحرت سفن من الصين وإيران وروسيا والإمارات العربية المتحدة إلى المياه قبالة كيب تاون قبل حوالى أسبوع للمشاركة في التدريبات كجزء من مجموعة دول البريكس. وذكرت وسائل إعلام محلية أن حكومة جنوب إفريقيا سعت لسحب إيران من التدريبات التي تقودها الصين والتي تجري وسط حملة قمع في إيران تقول مجموعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف.

ولم يتضح إلى أي مدى شاركت السفن الإيرانية في التدريبات التي بررتها البحرية الجنوب إفريقية بأنها ضرورية «لضمان سلامة الممرات الملاحية والنشاطات الاقتصادية البحرية». ورأى منتقدون أن هذه المناورات تجمع دولا لديها خلافات دبلوماسية كبيرة مع الولايات المتحدة، فيما تسعى بريتوريا لتحسين علاقاتها المتضررة مع واشنطن.

واعتبرت السفارة الأميركية في جنوب إفريقيا على فيسبوك أن «إيران هي جهة مزعزعة للاستقرار وراعية للإرهاب، وإشراكها في التدريبات، بأي قدرات كانت، يقوض الأمن البحري والاستقرار الإقليمي». وأضافت في بيان «من غير المقبول أن ترحب جنوب إفريقيا بقوات الأمن الإيرانية بينما كانت الأخيرة تطلق النار على مواطنين إيرانيين وتسجنهم وتعذبهم أثناء ممارستهم نشاطا سياسيا سلميا ناضل الجنوب إفريقيون بشدة من أجله».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وبريتوريا إلى أدنى مستوياتها بسبب خلافات سياسية عدة من بينها قضية الإبادة الجماعية التي أقامتها جنوب إفريقيا على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على خلفية حرب غزة. وتابعت السفارة «لا يمكن جنوب إفريقيا أن تلقي محاضرات على العالم بشأن العدالة بينما تتقرب من إيران».


ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل «مجلس سلام» الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وأضاف ترمب: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثا ⁠واللجنة ‌الوطنية ‍لإدارة ‍غزة، ‍بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»، «إنه شرف عظيم لي أن أعلن أن مجلس السلام تم تشكيله» مشيراً إلى أنه سيكشف قائمة أعضاء المجلس «قريباً».

وأضاف: «أستطيع أن أؤكد أنه أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

وستعمل اللجنة تحت إشراف مجلس السلام الذي من يتوقع أن يرأسه ترمب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

باسم نعيم المسؤول في الجناح السياسي لحركة «حماس» يتحدث في إسطنبول... 5 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وقال القيادي في الحركة باسم نعيم في بيان، الخميس، إن «الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأميركي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة».

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني، لقيادة لجنة التكنوقراط، وسيكون عليه القيام بالمهمة الشاقة المتمثلة في توجيه المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمر.

ومن المتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط من مطلع 2015 حتى نهاية 2020، قيادة العمليات الميدانية لمجلس السلام.

الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

ووفقا لموقع «أكسيوس»، من بين الدول المتوقع انضمامها إلى المجلس المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والسعودية، وقطر، ومصر، وتركيا.

وبحسب المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، تنص المرحلة الثانية من الخطة التي دخلت حيز التنفيذ الأربعاء، على «إعادة إعمار» قطاع غزة.

من جهة أخرى، أكد ترمب أن الرسوم الجمركية هي السبب وراء «الأرقام المالية الرائعة» التي حققها الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الأمن القومي الأميركي في أقوى حالاته اليوم.

وقال ترمب: «جمعنا مئات المليارات من الدولارات بسبب الرسوم الجمركية دون تضخم فعلياً والبيانات المالية التي صدرت اليوم رائعة ولم يسبق لبلادنا أن حققت أفضل من هذا».