تشارلي كيرك... داعم ترمب وإسرائيل والمؤيد لـ«حيازة السلاح» تقتله رصاصة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح المؤثر تشارلي كيرك خلال منتدى الجيل القادم للبيت الأبيض في مبنى آيزنهاور التنفيذي في مجمع البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح المؤثر تشارلي كيرك خلال منتدى الجيل القادم للبيت الأبيض في مبنى آيزنهاور التنفيذي في مجمع البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

تشارلي كيرك... داعم ترمب وإسرائيل والمؤيد لـ«حيازة السلاح» تقتله رصاصة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح المؤثر تشارلي كيرك خلال منتدى الجيل القادم للبيت الأبيض في مبنى آيزنهاور التنفيذي في مجمع البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح المؤثر تشارلي كيرك خلال منتدى الجيل القادم للبيت الأبيض في مبنى آيزنهاور التنفيذي في مجمع البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

يعد تشارلي كيرك، المؤثر اليميني، الذي قُتل الأربعاء بعد تعرضه لإطلاق نار خلال فعالية في حرم إحدى الجامعات في ولاية يوتا، الحليف المقرب للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي لعب دوراً مؤثراً في حشد الناخبين الجمهوريين الشباب في الانتخابات الأميركية الأخيرة.

وكيرك (31 عاماً) هو مؤسس منظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية» المحافظة الموجهة للشباب، هو صوت مؤثر في عالم حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وهي منظمة بارزة تُشرك الشباب المحافظين في حرم الجامعات. وتضم منظمته عدداً كبيراً من الناشطين المحافظين أُرسل بعضهم بالحافلات إلى واشنطن للمشاركة في مظاهرة السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 التي أفضت إلى اقتحام مبنى الكابيتول.

كيرك يتحدث وهو يرتدي قميصاً عليه صورة التقطت أثناء محاولة اغتيال ترمب في اليوم الثالث من المؤتمر الوطني الجمهوري في منتدى فيسيرف في ميلووكي بويسكونسن 17 يوليو 2024 (رويترز)

ولكيرك ملايين المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فلديه 6.9 مليون مشترك عبر «إنستغرام» و3.8 مليون عبر «يوتيوب»، وقد أسهم نفوذه في استقطاب دونالد ترمب للرجال الشباب الأميركيين من خلال الترويج لمفهوم العائلة التقليدية جداً.

حماسه لتحدي الليبراليين

تأسست منظمة «نقطة التحول» في ضواحي شيكاغو عام 2012 على يد كيرك وويليام مونتغمري، اللذين كانا آنذاك في الثامنة عشرة من عمرهما، وكانا ناشطين في حركة حزب الشاي، بهدف التبشير في الجامعات بخفض الضرائب وتقوية الحكومة. لم يُكتب لها النجاح فوراً.

أشخاص يتجمعون في مبنى الكابيتول في سولت ليك سيتي لتكريم تشارلي كيرك بعد إطلاق النار عليه في حدث بجامعة يوتا (أ.ب)

ولكن حماس كيرك لمواجهة الليبراليين في الأوساط الأكاديمية نجح في نهاية المطاف في كسب تأييد مجموعة مؤثرة من الممولين المحافظين.

كيرك وترمب

لعب كيرك ومنظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية» دوراً رئيسياً في حشد دعم الشباب لترمب في الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وعادةً ما تجذب فعالياته في حرم الجامعات في جميع أنحاء البلاد حشوداً غفيرة، بحسب ما ذكرت شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية.

بصفته داعماً لترمب خلال حملته الانتخابية الأولى عام 2016، حوّل كيرك «نقطة تحول» من كونها مجرد جماعة محافظة ذات تمويل جيد إلى قلب تيار يمين الوسط.

كيرك يتحدث عبر بث فيديو خلال المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2020 (رويترز)

أسهم الجناح السياسي لـ«نقطة تحول» في جهود حثّ الناخبين على التصويت لحملة ترمب الانتخابية عام 2024، في محاولة لتحفيز المحافظين الساخطين الذين نادراً ما يصوتون، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وفاز ترمب بولاية أريزونا، موطن حركة «تيرننغ بوينت»، بفارق 5 نقاط مئوية بعد خسارته بفارق ضئيل في انتخابات عام 2020. تشتهر الحركة بفعالياتها التي غالباً ما تتضمن عروضاً ضوئية وألعاباً نارية. وتضم أكثر من 250 ألف طالب.

لطالما أشاد الرئيس الأميركي بالناشط كيرك، بما في ذلك عدة مرات خلال حملته الانتخابية العام الماضي.

وفي يناير الماضي، وخلال تجمع انتخابي في واشنطن في اليوم السابق لتنصيبه لولاية ثانية، قال ترمب للحاضرين: «تشارلي كيرك هنا. وأود أن أشكر تشارلي. تشارلي رائع. أعني، هذا الرجل».

ترمب يصافح كيرك قبل إلقاء كلمة خلال قمة العمل الطلابي لمؤسسة «تيرننج بوينت» في 23 يوليو 2022 (أ.ب)

وقبل ذلك ببضعة أسابيع، وخلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وصف ترمب، كيرك بأنه «مذهل»، مضيفاً أنه «موهبة فريدة، وهو يقاتل بشراسة».

كما ظهر ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في تجمع سياسي لمنظمة «نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية» في فينيكس، قائلاً: «أود أن أعرب عن امتناني العميق لتشارلي كيرك. إنه حقاً رجل مذهل. رجل مذهل».

ترمب وكيرك في عام 2018 (رويترز)

وبعد مقتله اتهم ترمب خطاب «اليسار الراديكالي» بالمساهمة في مقتل كيرك الذي وصفه بأنه «شهيد الحقيقة والحرية». وقال ترمب، في مقطع فيديو على شبكته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، إنّه «منذ سنوات، واليسار الراديكالي يشبّه أميركيين رائعين من أمثال تشارلي بالنازيين وبأسوأ المجرمين والقتلة الجماعيين في العالم. هذا النوع من الخطاب مسؤول بشكل مباشر عن الإرهاب الذي نشهده اليوم في بلدنا، وهذا الأمر يجب أن يتوقف فوراً»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: «ستتعقّب إدارتي كلّ من أسهم في هذه الجريمة الشنيعة وفي أيّ عنف سياسي آخر، بما في ذلك المنظّمات التي تمولّهم وتدعمهم».

موقفه من حرب غزة وإسرائيل

لطالما صوّر كيرك نفسه مؤيداً قوياً للنظام الإسرائيلي، من خلال مبادراته التنظيمية ونشاطه الشخصي. ودأب على الترويج للنظام كمهد لما يُطلق عليه «القيم الدينية والديمقراطية». ومن بين أمور أخرى عديدة، دفعه هذا الدعم إلى محاولة تبرير حرب الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، من أكتوبر 2023 التي أودت بحياة ما لا يقل عن 64 ألفاً و600 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال. وزعم ذات مرة أن النظام لم يُجوّع الفلسطينيين كجزء من الإبادة الجماعية، بل عزا الوضع الإنساني المتردي في القطاع الساحلي إلى «سوء الإدارة».

ورفض كيرك إدانة الحرب على غزة، مشيراً إلى أن الفصائل الفلسطينية المقاومة مثل «حماس» هي السبب فقط فيما يتعرض له سكان القطاع.

ونعى القادة الإسرائيليون، كيرك، عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه «صديق بقلب أسدي لإسرائيل»، وقال إنه تحدث إليه قبل أسبوعين ودعاه لزيارة إسرائيل.

أقوال شهيرة

أظهر كيرك أسلوباً كارثياً في بودكاسته الشهير، وبرنامجه الإذاعي، وخلال الانتخابات الأميركية الأخيرة، حيث ظهر مع ترمب في جورجيا الخريف الماضي، وقال إن الديمقراطيين «يؤيدون كل ما يكرهه الله». ووصف كيرك اختيار ترمب ضد كامالا هاريس بأنه «معركة روحية».

قال كيرك لنحو 10 آلاف من سكان جورجيا، الذين انضموا إليه في إحدى المرات في هتاف صاخب: «هذه ولاية مسيحية. أتمنى أن تبقى كذلك».

كيرك يرتدي قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» في أريزونا ديسمبر 2024 (رويترز)

ألّف كيرك العديد من الكتب، منها كتاب عن التعديل الثاني للدستور الأميركي، وكان من أشدّ المؤيدين لحقوق حمل السلاح.

ومن أشهر تصريحاته حول الأسلحة في سولت ليك سيتي عام 2023: «مقتل عدد من الأميركيين كل عام بالأسلحة هو ثمن مقبول مقابل حماية حق حيازة السلاح حسب التعديل الثاني في الدستور الأميركي، والحقوق الأخرى التي منحها الله للأميركيين».

تشارلي كيرك في فبراير 2019 (رويترز)

وفي عام 2021 أيضاً، ومع تصعيد انتقاداته لحركة «حياة السود مهمة» في الجامعات، وصف كيرك، جورج فلويد، الرجل الأسود الذي أشعلت جريمة قتله عام 2020 على يد شرطة مينيابوليس احتجاجاتٍ عصفت بالعام الأخير لترمب في منصبه، بأنه «حقير». قال كيرك، في فعالية مانكاتو بولاية مينيسوتا: «لا تفسدوا هذه الولاية تماماً. لقد بناها اسكندنافيون رائعون، ويبدو أنها تُدمر الآن، عمداً إلى حد ما»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

العنف السياسي في أميركا

يشير المحللون إلى أن مقتل كيرك قد يُمثل «لحظة خطر سياسي على البلاد»، نظراً للانقسامات السياسية العميقة التي شهدت العام الماضي وحده موجة من العنف ضد سياسيين أميركيين؛ ديمقراطيين وجمهوريين، بما في ذلك محاولتا اغتيال الرئيس الأميركي في عام 2024.

تنكيس العلم الأميركي على الحديقة الشمالية في البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

في إحداهما أُطلق عليه النار خلال تجمع انتخابي، والأخرى شهدت اعتقال رجل في ملعب الغولف الخاص به.

«مقتل عدد من الأميركيين كل عام بالأسلحة هو ثمن مقبول مقابل حماية حق حيازة السلاح حسب التعديل الثاني في الدستور الأميركي، والحقوق الأخرى التي منحها الله للأميركيين».

تشارلي كيرك

الديمقراطيين «يؤيدون كل ما يكرهه الله»

تشارلي كيرك


مقالات ذات صلة

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.


وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
TT

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

سلّم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي نفسه للسلطات، عقب مواجهته اتّهامات من وزارة العدل، على خلفية منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن حملة متجددة ضد عدد من خصوم الرئيس دونالد ترمب، شملت أيضاً مساعد المدير السابق للمعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، بالإضافة إلى مراجعة تراخيص البث الخاصة بشركة «ديزني».

ويُعدّ القرار الاتهامي أحدث فصل في مساعي وزارة العدل لتلبية مطالب ترمب بملاحقة من يهاجمونه. وفي عهد القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش، سعت الإدارة إلى تسريع الحملة الانتقامية، بعدما أقال الرئيس الوزيرة بام بوندي جزئياً بسبب استيائه من عدم فاعليتها في رفع الدعاوى ضد خصومه، وفق تقارير.

القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش متوسطاً مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتيل والمدعي العام في نورث كارولينا إيليس بويل (أ.ب)

ووفقاً لسجلات المحكمة، وجّهت هيئة محلفين كبرى في نورث كارولينا إلى كومي (65 عاماً) تهمة تهديد الرئيس ونقل تهديد عبر حدود الولايات. وتُعد هذه القضية التي رفعت بعد 5 أشهر من إسقاط قضية سابقة ضد كومي، والتي تتمحور حول منشور في «إنستغرام» يتضمن الرقمين «86 - 47» مكتوبين بأصداف البحر. وبعدما أثار المنشور سجالاً في ذلك الوقت، اعتذر كومي عنه، قائلاً إنه «لم يدرك أن بعض الأشخاص يربطون تلك الأرقام بالعنف». وأضاف: «لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بكل أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

«يعني الاغتيال»

وقال ترمب لـ«فوكس نيوز» في حينه إن «86» كلمة عامية تعني القتل، و«47» إشارة إلى الرئيس السابع والأربعين. وأضاف: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. كان ذلك يعني الاغتيال».

وردّ كومي بلا مبالاة على الاتهامات وتعهد مواجهتها. وقال في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: «حسناً، عادوا هذه المرة بشأن صورة لأصداف بحرية على شاطئ في ولاية نورث كارولينا قبل عام، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد». وأضاف: «لا أزال بريئاً، ولا أزال غير خائف، لا أزال أؤمن باستقلال القضاء الفيدرالي، فلنذهب إذا».

وندّد السيناتور الديمقراطي ديك دوربن بالاتهام الذي وجّه إلى كومي، قائلاً إنه «لا أساس له» و«انتقام تافه»، مضيفاً أن «هذه حال أخرى لوزارة عدل تستخدم كسلاح للانتقام نيابة عن رئيس انتقامي».

ويفيد القرار الاتهامي أن الإشارة إلى «86 - 47» كانت «تعبيراً خطيراً عن نية إلحاق ضرر بالرئيس الأميركي». وقال بلانش إن كومي يواجه تهمة تتعلق بـ«التهديد عمداً بقتل رئيس الولايات المتحدة وإلحاق الأذى الجسدي به»، وتهمة أخرى تتعلق بتهديد عابر للولايات. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن 10 سنين كحد أقصى.

وأضاف بلانش: «أعتقد أنه من الإنصاف القول إن تهديد حياة أي شخص أمر خطير وقد يُعد جريمة. لن تتسامح وزارة العدل مطلقاً مع تهديد حياة رئيس أميركي».

وكان بلانش حضّ المدعين العامين على تسريع جهودهم لتوجيه الاتهامات إلى منتقدي ترمب القدامى، وبينهم أيضاً المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون برينان. كما أصدر تقارير واتخذ إجراءات تهدف إلى استمالة قاعدة ترمب الشعبية.

وفي مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، قال مدير «إف بي آي» كاش باتيل إن كومي «شجع بشكل مخزٍ على تهديد حياة الرئيس ترمب ونشره على (إنستغرام) ليراه العالم أجمع».

وأصدرت التهم الجديدة ضد كومي بعد 3 أيام من توقيف مُسلّح بتهمة محاولة اغتيال ترمب خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن العاصمة.

إعلاميون خارج محكمة في فيرجينيا قبل أن يُسلم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي نفسه (أ.ف.ب)

وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة العدل توجيه اتهامات إلى ديفيد مورينز، الذي عمل تحت إشراف فاوتشي بين عامي 2006 و2022، بتهمة إخفاء رسائل بريد إلكتروني، وهو ما وصفه بلانش بأنه «انتهاك صارخ للثقة»، مشيراً إلى مراسلات مع رئيس منظمة غير ربحية، أثار عملها مع علماء صينيين تدقيقاً من الرأي العام والكونغرس في إطار الجدل الدائر حول ما إذا كان فيروس «كورونا» تطور بشكل طبيعي أم تسرب من مختبر صيني.

وأمرت لجنة الاتصالات الفيدرالية بمراجعة تراخيص البثّ لمحطات «إيه بي سي» المحلية. وأعلنت اللجنة أنها تحقق في احتمال وجود تمييز يتعلق بممارسات التوظيف، إلا أن هذه المراجعة جاءت في الوقت الذي طالب فيه ترمب بإقالة مقدم البرامج الحوارية الليلية في الشبكة جيمي كيميل.

شعبية ترمب

في غضون ذلك، يعبر الجمهوريون عن انخفاض شعبية ترمب مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس. وأدّت الاتهامات المتجددة ضد خصوم ترمب لإحباط مسؤولين حزبيين يعتقدون أن الرئيس ترمب لا يبذل ما يكفي لمعالجة القضايا الرئيسية التي أوصلته إلى ولاية ثانية.

وأظهر استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» أواخر الشهر الماضي أن ثلثي الأميركيين قالوا إن ترمب لم يولِ اهتماماً كافياً لأهم مشاكل البلاد، مقارنة بـ52 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وهي نسبة أعلى من أي وقت مضى خلال ولايته الأولى.

وقال الاستراتيجي الجمهوري في أريزونا، باريت مارسون: «لا يرغب أي جمهوري في خوض الانتخابات بشعار: أنا أؤيد جولة دونالد ترمب الانتقامية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود». وأضاف: «لا شك في أن الغالبية العظمى من الناخبين غير المؤيدين لترمب يريدون منه أن يركز على أي شيء، عدا عداوته الشخصية تجاه شريحة واسعة من الناس».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض أن محاكمة كومي لا تؤثر على جهود ترمب لخفض التكاليف، التي تشمل توقيع قانون تخفيض الضرائب، وإضافة أدوية مخفضة إلى بوابة حكومية، وتوسيع إنتاج لحوم الأبقار المحلية، وإطلاق احتياطات النفط، وتخفيف القيود المفروضة على ناقلات الوقود بين الموانئ الأميركية. وقالت إن «فكرة عجز الرئيس ترمب ووزاراته عن تنفيذ عدة إجراءات في آن واحد فكرة خاطئة تماماً».


وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)

دافع ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الحرب على ‌إيران أمام ‌الكونغرس، اليوم الأربعاء، ​قائلاً ‌إنها ⁠ليست ​مستنقعاً، وهاجم ⁠الأعضاء الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«المتهورين» لانتقادهم هذا ⁠الصراع الذي ‌لا ‌يحظى بتأييد ​كافٍ، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث ‌أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أتسمونها مستنقعاً ‌وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ⁠عليكم ⁠هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وواجه هيغسيث، اليوم، أسئلة من أعضاء الكونغرس للمرة الأولى منذ قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، وهو قرار يقول الديمقراطيون إنه أدى إلى صراع اختياري مكلف تم خوضه دون موافقة الكونغرس.

وجرى عقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة مقترح الميزانية العسكرية لعام 2027 للإدارة الأميركية، والذي من شأنه أن يرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار.