سياسة ترمب لترحيل المهاجرين إلى «بلدان ثالثة» تثير جدلاً قانونياً وحقوقياً

منظّمات وصفت القرار بـ«العشوائي»... والبيت الأبيض يبحث عن «دول استقبال» جديدة

ضباط فيدراليون يعتقلون شخصاً خارج قاعة محكمة هجرة بنيويورك يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)
ضباط فيدراليون يعتقلون شخصاً خارج قاعة محكمة هجرة بنيويورك يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)
TT

سياسة ترمب لترحيل المهاجرين إلى «بلدان ثالثة» تثير جدلاً قانونياً وحقوقياً

ضباط فيدراليون يعتقلون شخصاً خارج قاعة محكمة هجرة بنيويورك يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)
ضباط فيدراليون يعتقلون شخصاً خارج قاعة محكمة هجرة بنيويورك يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ترحيل ملايين المهاجرين الموجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، عبر تكثيف عمليات الترحيل إلى دول ثالثة، بما في ذلك إرسال مجرمين مدانين إلى دول مثل جنوب السودان وإسواتيني (سوازيلاند سابقاً)، وهما بلدان في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

واختارت الإدارة ترحيل المهاجرين «الخطيرين» إلى دول غير دولهم الأصلية، لأن الأخيرة «لا تقبلهم». إلا أن مراجعة لقضايا حديثة، نشرتها وكالة «رويترز»، أظهرت أن خمسة رجال على الأقل ممن كانوا مُهدّدين بهذا المصير أُعيدوا إلى بلدانهم الأصلية في غضون أسابيع.

سياسة غامضة

ويقضي المهاجرون المدانون عادة عقوباتهم في الولايات المتحدة أولاً، قبل ترحيلهم. ويبدو أن هذا هو الذي حدث مع الرجال الثمانية الذين رُحِّلوا إلى جنوب السودان وخمسة آخرين إلى إسواتيني، الشهر الماضي، مع أن بعضهم أُطلق سراحهم قبل سنوات.

ضابط في هيئة الجمارك وحماية الحدود ينتظر في إحدى قاعات محكمة الهجرة بنيويورك يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في يونيو (حزيران)، إن عمليات الترحيل إلى دول ثالثة تسمح بترحيل الأشخاص «الهمجيين للغاية لدرجة أن بلدانهم الأصلية لن تقبلهم». وردّ منتقدون بأنه ليس من الواضح أن الولايات المتحدة حاولت أولاً إعادة الرجال إلى بلدانهم الأصلية، قبل ترحيلهم إلى جنوب السودان وإسواتيني، وأن عمليات الترحيل كانت «قاسية بلا داعٍ».

ووجدت «رويترز» أن خمسة رجال على الأقل هددوا بالترحيل إلى ليبيا في مايو (أيار)، تمّت إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية بعد أسابيع، وذلك وفقاً لمقابلات مع اثنين منهم، وأحد أفراد عائلاتهم ومحامين. وبعد أن منع قاض أميركي إدارة ترمب من إرسالهم إلى ليبيا، تمت إعادة رجلين من فيتنام واثنين من لاوس وخامس من المكسيك إلى بلدانهم. ولم ترد تقارير عن عمليات الترحيل هذه سابقاً.

بدورها، لم تُعلّق وزارة الأمن الداخلي على عمليات الترحيل. كما لم يتبيّن بعدُ ما إذا كانت بلدانهم الأصلية قد رفضت استقبالهم في البداية، أو سبب محاولة الولايات المتحدة إرسالهم إلى ليبيا.

تحفّظ رسمي

ونفت تريشيا ماكلوفلين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، أن تكون البلدان الأصلية للمجرمين المرحلين إلى دول ثالثة مستعدة لاستعادتهم، لكنها لم تقدم تفاصيل عن محاولات لإعادة الرجال الخمسة إلى بلدانهم قبل تهديدهم بالترحيل إلى ليبيا. وقالت ماكلوفلين في بيان: «إذا أتى أحد إلى بلادنا بشكل غير قانوني وخالف قوانيننا، فقد ينتهي به الأمر في سجن سيكوت، أو أليغاتور ألكتراز، أو خليج غوانتانامو، أو جنوب السودان أو دولة ثالثة أخرى»، في إشارة إلى سجن شديد الحراسة بالسلفادور ومركز احتجاز في إيفرغليدز في فلوريدا.

وتتحفّظ وزارة الأمن الداخلي عن تأكيد عدد عمليات الترحيل إلى دول ثالثة منذ تولي ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من ترحيل آلاف إلى المكسيك ومئات إلى دول أخرى.

جندي سلفادوري يحارس سجن مركز احتجاز في تيكولوكا يوم 4 أبريل (رويترز)

ووفقاً لوزارة الأمن الداخلي، فإن الرجال الثمانية الذين أُرسلوا إلى جنوب السودان جاؤوا من كوبا ولاوس والمكسيك وميانمار وجنوب السودان وفيتنام، والرجال الخمسة الذين أُرسلوا إلى إسواتيني هم من مواطني كوبا وجامايكا ولاوس وفيتنام واليمن.

بهذا الصدد، قالت أبيغيل جاكسون، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الرجال الذين رُحِّلوا إلى جنوب السودان وإسواتيني كانوا «الأسوأ على الإطلاق»، ومن بينهم أشخاص أُدينوا في الولايات المتحدة بارتكاب جرائم اعتداء جنسي على أطفال وقتل. وأضافت في بيان أن «المجتمع الأميركي أكثر أماناً برحيل هؤلاء المجرمين غير الشرعيين». ولم ترد حكومة لاوس على طلبات للتعليق بشأن الرجال الذين تلقّوا تهديدات بالترحيل إلى ليبيا، وأولئك الذين رُحِّلوا إلى جنوب السودان وإسواتيني، وفق وكالة «رويترز».

بدوره، ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الفيتنامية، في 17 يوليو (تموز)، أن الحكومة تتحقّق من المعلومات المتعلقة بترحيل أشخاص إلى جنوب السودان. أما حكومة إسواتيني، فقالت يوم الثلاثاء الماضي، إنها لا تزال تحتجز المهاجرين الخمسة الذين استقبلتهم، وإنهم يقبعون في زنازين انفرادية بموجب الاتفاق مع إدارة ترمب.

نتائج «عشوائية»

سمحت المحكمة العليا، في يونيو، لإدارة ترمب بترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة، دون منحهم فرصة لإثبات احتمالية تعرضهم للأذى. لكن مدى قانونية عمليات الترحيل لا تزال محلّ نزاع في دعوى قضائية اتحادية في بوسطن، وهي قضية قد تُعاد إلى المحكمة العليا ذات التوجه المحافظ.

ويقول معارضون إن عمليات الترحيل تهدف إلى إثارة الخوف بين المهاجرين، ودفعهم إلى «الترحيل الذاتي» إلى بلدانهم الأصلية، بدلاً من إرسالهم إلى دول بعيدة لا تربطهم بها أي صلة. وقالت ميشيل ميتلشتات، مديرة الاتصالات في معهد «سياسة الهجرة» غير الحزبي، إن «هذه رسالة مفادها أنكم قد تواجهون نتيجة عشوائية للغاية، إذا لم تختاروا المغادرة بمحض إرادتكم».

ضباط فيدراليون يعتقلون شخصاً خارج قاعة محكمة هجرة بنيويورك يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)

وتنصّ إرشادات إنفاذ قوانين الهجرة الداخلية الأميركية، الصادرة في يوليو، على إمكانية ترحيل المهاجرين إلى دول لم تُقدّم ضمانات دبلوماسية لسلامتهم في غضون 6 ساعات فقط من إخطارهم. وفي حين ركزت الإدارة على ترحيل المجرمين المدانين إلى دول أفريقية، فقد أرسلت أيضاً أفغاناً وروساً وغيرهم من طالبي اللجوء إلى بنما وكوستاريكا.

وفي مارس (آذار)، رحّلت إدارة ترمب أكثر من 200 فنزويلي متهمين بالانتماء إلى عصابات إلى السلفادور، حيث احتُجزوا في سجن سيكوت دون إمكانية التحدث إلى محامين، حتى أُطلق سراحهم في عملية تبادل سجناء الشهر الماضي. كما تُظهر بيانات الحكومة المكسيكية أنه جرى ترحيل أكثر من 5700 مهاجر غير مكسيكي إلى المكسيك منذ تولي ترمب منصبه، في استمرار لسياسة بدأت في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وتقول ترينا ريلموتو، المديرة التنفيذية للتحالف الوطني للتقاضي بشأن الهجرة المؤيد للمهاجرين، إن «حقيقة ترحيل رجل مكسيكي إلى جنوب السودان وتهديد آخر بالترحيل إلى ليبيا تشير إلى أن إدارة ترمب لم تحاول إرسالهم إلى بلدانهم الأصلية».

أميركا أولاً

يرى المناهضون للهجرة أن عمليات الترحيل لدول ثالثة وسيلة للتعامل مع مخالفي قوانين الهجرة «الذين يصعُب ترحيلهم، وقد يشكّلون تهديداً» للشعب الأميركي. وقالت جيسيكا فوون، مديرة السياسات في مركز دراسات الهجرة الذي يدعم خفض مستويات الهجرة، إن «إدارة ترمب تعطي الأولوية لسلامة المجتمع الأميركي على راحة هؤلاء المرحلين».

وفي يوليو، ضغطت إدارة ترمب على دول أفريقية أخرى لاستقبال المهاجرين، كما طلبت من دولة بالاو، وهي إحدى جزر المحيط الهادئ، استقبال المُرحّلين كذلك.

ضباط فيدراليون يعتقلون شخصاً خارج قاعة محكمة هجرة بنيويورك يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)

وبموجب القانون الأميركي، يمكن لمسؤولي الهجرة الاتحاديين ترحيل أي شخص إلى بلد غير الدولة التي يحمل جنسيتها عندما تكون جميع الجهود الأخرى «غير عملية أو غير مناسبة أو مستحيلة». وينصّ القانون على ضرورة محاولة مسؤولي الهجرة إعادة المهاجر إلى بلده الأصلي أولاً، وإذا لم يستطيعوا فإلى بلد تربطه به صلة، مثل المكان الذي عاش فيه أو وُلد فيه. وبالنسبة للرجل من لاوس الذي كاد يُرحّل إلى ليبيا في أوائل مايو، فإن سماعه عن استئناف عمليات الترحيل إلى دول ثالثة جعله يتذكر المخاوف التي شعر بها. وفي مقابلة من لاوس، طلب فيها عدم الكشف عن هويته خوفاً على سلامته، سأل عن سبب «استخدام الولايات المتحدة لنا كبيادق؟».

وقال محاميه إن الرجل قضى عقوبة بالسجن لارتكابه جناية. ولم تُحدّد «رويترز» التهمة التي أُدين بها. وتذكر كيف طلب منه مسؤولون الإمضاء على قرار ترحيله إلى ليبيا، الذي رفضه، وأبلغهم برغبته في إرساله إلى لاوس. وأضاف أنهم أخبروه أنه سيُرحّل إلى ليبيا سواء وقع على الأمر أم لا. وأضاف الرجل، الذي جاء إلى الولايات المتحدة في أوائل الثمانينات لاجئاً عندما كان في الرابعة من عمره، إنه يحاول الآن تعلم اللغة المحلية والتكيف مع حياته الجديدة.


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.