جواز السفر الأميركي يتراجع إلى المرتبة العاشرة من حيث قوته

مع سياسات ترمب المتشددة حول الهجرة والمهاجرين

شعار «لنجعل أميركا عظيمة» (ماغا) على قبعة الرئيس (أ.ف.ب)
شعار «لنجعل أميركا عظيمة» (ماغا) على قبعة الرئيس (أ.ف.ب)
TT

جواز السفر الأميركي يتراجع إلى المرتبة العاشرة من حيث قوته

شعار «لنجعل أميركا عظيمة» (ماغا) على قبعة الرئيس (أ.ف.ب)
شعار «لنجعل أميركا عظيمة» (ماغا) على قبعة الرئيس (أ.ف.ب)

تراجع جواز السفر الأميركي إلى المركز العاشر في التصنيف، الذي يعتمد على عدد الأماكن التي يمكن للمسافر الأميركي زيارتها من دون تأشيرة. وبعدما كانت الولايات المتحدة تمتلك أقوى جواز سفر يمكن مواطنيها من زيارة أكبر عدد من الدول من دون الحاجة إلى تأشيرة دخول، كشف تقرير مؤشر متخصص في تتبع قوة جوازات السفر عن تراجع جواز السفر الأميركي إلى أدنى مرتبه له حتى الآن، متخلفاً عن كثير من الدول الآسيوية الغنية والمتقدمة التي هيمنت على صدارة القائمة وعن الدول الأوروبية الرئيسية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب معتمراً قبعة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (رويترز)

ووفقاً لتصنيف شركة «هينلي»، ومقرها في بريطانيا، نشرت نتائجه صحيفة «واشنطن بوست»، ويعتمد على عدد الوجهات التي يمكن للمسافر زيارتها من دون تأشيرة، وبعدما تصدرت الولايات المتحدة القائمة للمرة الأخيرة عام 2014، تراجعت من المركز السابع العام الماضي إلى المركز العاشر الذي تقاسمته مع آيسلندا وليتوانيا، مواصلة اتجاهها المنحدر.

وتقدم الشركة استشارات بشأن الإقامة والمواطنة من تجميع التصنيفات على مدار ما يقرب من عقدين، بالاعتماد على بيانات من الاتحاد الدولي للنقل الجوي. وأشارت الشركة في بيان عن أحد مسؤوليها إلى أن أحدث النتائج تُسلط الضوء على «مشهد تنافسي متزايد في مجال التنقل العالمي»، حيث تُظهر الدول الأكثر نجاحاً جهوداً استباقية للتواصل مع الآخرين. وأشار إلى أن «التوحيد الذي نشهده في القمة يُؤكد أن الوصول يُكتسب، ويجب الحفاظ عليه من خلال الدبلوماسية النشطة والاستراتيجية».

ويأتي تراجع جواز السفر الأميركي، في الوقت الذي يتغير فيه دور الولايات المتحدة على الساحة العالمية في ظل إدارة ترمب الثانية، مع انسحابها من الكثير من الاتفاقيات الدولية وتقليص مساعداتها الخارجية، ومضاعفة إجراءات فحص التأشيرات وعمليات الترحيل؛ ما وضع مجتمعات المهاجرين في حالة من التوتر، وأغرق الطلاب الدوليين الذين يرغبون في متابعة تعليمهم في الجامعات الأميركية في حالة من عدم اليقين.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركي، الشهر الماضي، عن «فحص مُوسّع» للتأشيرات، والذي يُلزم المتقدمين بنشر جميع حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستُلزم الولايات المتحدة قريباً بعض الزوار الدوليين بدفع «رسوم سلامة التأشيرة» البالغة 250 دولاراً، وفقاً لبند في قانون الإنفاق «الكبير والجميل» الذي أُقرّ أخيراً.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر صحافي بمقر الوزارة في واشنطن ويبدو خلفه (من اليمين) نظراؤه الياباني والأسترالية والهندي (أ.ب)

في المقابل، واصلت الدول الآسيوية الاقتصادية الكبرى، صعودها في مجال التنقل العالمي خلال السنوات الأخيرة. وبحسب تقرير شركة «هينلي»، احتل جواز السفر السنغافوري مرة أخرى المرتبة الأولى بصفته أقوى جواز سفر في العالم، حيث يتيح الوصول إلى 193 وجهة من دون تأشيرة. وكانت العام الماضي، قد تشاركت هذه المرتبة مع اليابان التي احتلت المركز الثاني هذا العام مع كوريا الجنوبية، وكثير من الدول الأوروبية، فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا وإسبانيا، التي تراجعت جميعها إلى المركز الثالث. وسجلت الهند أكبر قفزة هذا العام، حيث تقدمت ثمانية مراكز لتصل إلى المركز الـ77، في حين واصلت الصين صعودها المستمر من المركز الـ94 إلى المركز الـ60 منذ عام 2015. وأوضح التقرير أن صعود الصين جاء بعدما شهدت المزيد من الانفتاح، حيث منحت إمكانية زيارتها من دون تأشيرة لأكثر من اثني عشر جواز سفر جديداً منذ يناير (كانون الثاني)». وهو ما عده التقرير «تحولاً ملحوظاً بالنظر إلى أنها سمحت بالدخول من دون تأشيرة إلى أقل من 20 دولة قبل خمس سنوات فقط».

وكالة التنمية الأميركية التي تم تقليص نشاطاتها حول العالم (رويترز)

وبحسب تصنيف الشركة، فقد احتلت سنغافورة المركز الأول مع 193 وجهة، واليابان وكوريا الجنوبية المركز الثاني مع 190 وجهة. واحتلت الدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، وآيرلندا، وإيطاليا وإسبانيا المركز الثالث مع 189 وجهة. وفي المركز الرابع جاءت النمسا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والنرويج، والبرتغال والسويد مع 188 وجهة. وفي المرتبة الخامسة جاءت اليونان، ونيوزيلندا وسويسرا مع 187 وجهة.

أما أقل جوازات السفر قوة، فقد جاءت أفغانستان مع 25 وجهة، ثم سوريا مع 27 وجهة، والعراق مع 30 وجهة، وباكستان، والصومال واليمن مع 32 وجهة، وليبيا ونيبال مع 38 وجهة.


مقالات ذات صلة

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
خاص موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

خاص رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

في خضم التوترات الجيوسياسية، يرى رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» حسن الحوري، أن التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي اختبار لقطاع يمتلك مرونة عالية.

زينب علي (الرياض)
يوميات الشرق تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تعرّضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات، حيث تمكنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق طائرات تسير على المدرج بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك (رويترز)

امرأة تضع مولودها خلال رحلة جوية إلى نيويورك… هل يصبح أميركياً؟

في واقعة نادرة ولافتة، شهدت رحلة جوية متجهة إلى الولايات المتحدة حدثاً استثنائياً تمثّل في ولادة طفل على متن الطائرة قبل لحظات من هبوطها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا وزير الطيران المدني المصري خلال جولة تفقدية بمطار القاهرة الدولي الشهر الماضي (ميناء القاهرة الجوي)

تيسيراً على المسافرين... «بطاقات الجوازات الورقية» تغادر مطار القاهرة

تغادر «بطاقات الجوازات الورقية» مطار القاهرة الدولي بهدف «التيسير على المسافرين وتحقيق انسيابية أكبر في حركة الركاب».

وليد عبد الرحمن (القاهرة)

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك صلة بين إطلاق النار وحرب إيران، قال: «لا أعتقد ذلك»، مؤكداً في الوقت ذاته أن واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنينه عن الفوز في حرب إيران.

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».

Reuters -


إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية، وفق ما أفاد شهود عيان بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

لحظة إجلاء الرئيس الأميركي عقب إطلاق النار (رويترز)

واندفع الضيوف الذين كانوا يحضرون حفل العشاء للاحتماء تحت الطاولات بعد سماع أصوات الطلقات، في حين تمركز رجال الأمن شاهرين مسدساتهم حول المنصة حيث كان ترمب يجلس قبل أن يتم إخراجه من المكان.

أفراد الخدمة السرية خلال استجابتهم لسماع دوي طلقات نارية (أ.ب)

وطوّقت الشرطة فندق هيلتون واشنطن الذي كان يستضيف الحفل وحلقت مروحيات في أجوائه. وأفاد تقرير صحافي مشترك نقلاً عن جهاز الخدمة السرية أن مطلق النار قيد الاحتجاز.

وأعلن ترمب بعد إجلائه، أنه تم إلقاء القبض على مطلق النار، وأنه أوصى بأن يتم «استكمال الحفل»، مشيراً إلى أن جهات إنفاذ القانون ستبت في الأمر.

وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، إن شخص مسلح حاول اختراق الأمن في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وأضاف: «المشتبه به أطلق النار على أحد أفراد الخدمة السرية وهو بخير».


مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
TT

مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)

توفي ضابط شرطة وأصيب آخر بجروح حرجة بعد إطلاق نار في مستشفى بمدينة شيكاغو الأميركية يوم السبت، وفقا لمسؤولين.

وقال لاري سنيلينج، مدير شرطة شيكاغو، إنه تم احتجاز المشتبه به، الذي لم يجر الكشف عن هويته.

وقال سنيلينج في مؤتمر صحافي بعد الظهر: «نقل الضباط فردا إلى مستشفى سويديش للملاحظة، وفي ذلك الوقت تعرض اثنان من ضباطنا لإطلاق نار. أحدهما أصيب بجروح حرجة وأعلنت وفاته، والضابط الثاني يقاتل الآن من أجل حياته في المستشفى».

ووقع إطلاق النار في مستشفى «إنديفور هيلث سويديش» في شيكاغو، وقال المستشفى إن مجمعه وضع تحت الإغلاق، وإن المرضى والموظفين في المنشأة الصحية في أمان.

وذكر سنيلينج أن هناك تحقيقا جاريا، ولم يتمكن من تقديم تفاصيل. لكن المستشفى ذكر في منشور على «فيسبوك» أن فردا كان محتجزا لدى السلطات الأمنية أحضر إلى قسم الطوارئ لتلقي العلاج وتم «تفتيشه عند الوصول» بجهاز الكشف اليدوي، وفقا للبروتوكولات. وقال المستشفى إنه كان برفقة قوات إنفاذ القانون في جميع الأوقات.

وأضاف المستشفى أن الرجل أطلق النار لاحقا على ضباط إنفاذ القانون وخرج من مبنى المستشفى، وتم القبض عليه في وقت لاحق.