تايلاند تعتزم تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة مع ارتفاع جرائم مرتبطة بأجانب

سياح أجانب على متن قارب سياحي يمرون بمعبد الفجر أو «وات أرون» على ضفة نهر تشاو فرايا في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)
سياح أجانب على متن قارب سياحي يمرون بمعبد الفجر أو «وات أرون» على ضفة نهر تشاو فرايا في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

تايلاند تعتزم تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة مع ارتفاع جرائم مرتبطة بأجانب

سياح أجانب على متن قارب سياحي يمرون بمعبد الفجر أو «وات أرون» على ضفة نهر تشاو فرايا في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)
سياح أجانب على متن قارب سياحي يمرون بمعبد الفجر أو «وات أرون» على ضفة نهر تشاو فرايا في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)

تعتزم تايلاند خفض مدة الإقامة من دون تأشيرة للسياح من أكثر من 90 دولة، وذلك في إطار جهودها للحد من الجرائم التي يرتكبها الأجانب، حسبما أعلن مسؤولون.

وقطاع السياحة ركيزة أساسية لاقتصاد تايلاند، إلا أن أعداد السياح الأجانب لم تعد بعد إلى مستوياتها المرتفعة التي كانت قبل جائحة «كورونا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونفّذت السلطات أخيراً عدداً من الاعتقالات بحق أجانب، شملت قضايا مرتبطة بجرائم مخدرات والاتجار بالجنس وإدارة أجانب لمنشآت تجارية مثل الفنادق والمدارس دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.

وبموجب نظام السياحة الحالي في تايلاند، يُسمح للمسافرين من أكثر من 90 دولة، بما فيها دول فضاء شنغن الأوروبي (29 دولة)، والولايات المتحدة وإسرائيل والكثير من دول أميركا الجنوبية - بزيارة تايلاند لمدة تصل إلى 60 يوماً من دون تأشيرة.

وأعلن وزير السياحة سوراساك فانشاروينوراكول، للصحافيين في بانكوك، أن مجلس الوزراء أقر الثلاثاء تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة للمسافرين من هذه الدول.

وقال سوراساك إن مدة الإقامة الجديدة من دون تأشيرة ستُقرر لكل دولة على حدة، إذ سيُمنح معظم الأجانب إقامة تصل إلى 30 يوماً، بينما قد يحصل البعض على 15 يوماً فقط.

وأوضحت متحدثة باسم الحكومة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن السياح سيتمكنون من تجديد تأشيراتهم مرة واحدة في مكتب الهجرة.

وأضافت: «كانت مدة الـ60 يوماً تلقائية، لكن التجديد سيُقرره الموظف المختص، وسيتعين على السياح توضيح سبب رغبتهم في البقاء لفترة أطول».

سياح صينيون يرتدون الزي التايلاندي التقليدي ويقفون لالتقاط صور تذكارية عند معبد في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وصرّح وزير الخارجية سيهاساك فوانغكيتكيو الأسبوع الماضي، بأن خطة تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة تأتي في إطار حملة لمكافحة الجريمة العابرة للحدود.

وشدّد على أن تايلاند لا تستهدف دولة معينة، وإنما الأشخاص الذين يسيئون استغلال نظام التأشيرات لارتكاب جرائم داخل البلاد.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة راتشادا داناديريك للصحافيين، الثلاثاء، إن «السياح يقدّمون فوائد، مثل دعم الاقتصاد، لكن النظام الحالي سمح للبعض باستغلاله».

وكانت فترة الإقامة من دون تأشيرة محددة سابقاً بـ30 يوماً قبل تمديدها إلى 60 يوماً في يوليو (تموز) 2024 ضمن جهود الحكومة لتعزيز السياحة والاقتصاد.

ويمثل قطاع السياحة أكثر من 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتايلاند، رغم أن أعداد الزوار لا تزال أقل من مستويات ما قبل جائحة «كورونا».

وانخفض عدد الوافدين الأجانب بنحو 3.4 في المائة في الربع الأول من هذا العام مقارنةً بالفترة نفسها عام 2025، مع انخفاض عدد الزوار من الشرق الأوسط بنحو الثلث، وفقاً لبيانات وزارة السياحة.

وتتوقع تايلاند استقبال نحو 33.5 مليون سائح أجنبي هذا العام، مقارنةً بنحو 33 مليون زائر العام الماضي، وفق الحكومة.


مقالات ذات صلة

صفارة «المونديال» تضغط على ترمب محلياً ودولياً

الولايات المتحدة​ متظاهر يقف بوجه عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «آيس» خارج قاعة تُستخدم مركز احتجاز في نيوارك - نيوجيرزي (أ.ف.ب)

صفارة «المونديال» تضغط على ترمب محلياً ودولياً

اقتربت ساعة انطلاق الصفارة الأولى لمباريات كأس العالم في كرة القدم، في حين تزايدت الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قضايا الهجرة والحرب والأمراض...

علي بردى (واشنطن)
رياضة عالمية سفير إيران لدى المكسيك يتحدث لوسائل الإعلام (د.ب.أ)

السفير الإيراني: منتخبنا مسموح له بدخول أميركا أيام مبارياته بكأس العالم فقط

قال السفير الإيراني لدى المكسيك أبو الفضل بسنديدة، بحسب تقارير السبت، إن لاعبي المنتخب الوطني الإيراني لن يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة إلا في يوم المباراة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد جياني ميرلو بعث برسالة إلى مسؤولي الإعلام في «فيفا» (الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية)

صحافيون إيرانيون وأفارقة يواجهون أزمة تأشيرات قبل المونديال

دخل ملف التأشيرات المرتبطة بكأس العالم 2026 مرحلة جديدة من الجدل، بعدما طالب الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتدخل العاجل.

The Athletic (نيويورك)
المشرق العربي المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور متحدثاً في اجتماع لمجلس الأمن (رويترز) p-circle

رياض منصور ينفي تلقّي إشعارات أميركية لسحب ترشحه نائباً لرئيس الجمعية العامة

نفى المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن يكون تلقى إشعاراً من وزارة الخارجية الأميركية يدعوه لسحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تدرس إطلاق تأشيرة إقامة لاستقطاب الأثرياء ورواد الأعمال

تدرس بريطانيا إطلاق تأشيرة إقامة جديدة لمدة ثلاث سنوات للأثرياء الأجانب الذين يستثمرون 5 ملايين جنيه إسترليني (6.7 مليون دولار) على الأقل في البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شي يتعهد بدعم راسخ لزعيم كوريا الشمالية

مصافحة بين زعيمَي كوريا الشمالية والصين بقصر الضيافة في بيونغ يانغ الاثنين (أ.ب)
مصافحة بين زعيمَي كوريا الشمالية والصين بقصر الضيافة في بيونغ يانغ الاثنين (أ.ب)
TT

شي يتعهد بدعم راسخ لزعيم كوريا الشمالية

مصافحة بين زعيمَي كوريا الشمالية والصين بقصر الضيافة في بيونغ يانغ الاثنين (أ.ب)
مصافحة بين زعيمَي كوريا الشمالية والصين بقصر الضيافة في بيونغ يانغ الاثنين (أ.ب)

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الاثنين، خلال قمة نادرة في بيونغ يانغ، أن الصين لن تتخلى عن ​التزامها بحماية المصالح المشتركة مع جارتها، ولن تتراجع عن دعمها لكيم.

وأظهر ملخص رسمي للاجتماع صادر عن الصين، أن شي أبلغ كيم أن على الجارتين تعزيز العلاقات الاستراتيجية وحماية سيادتهما وأمنهما ومصالحهما التنموية بحزم، وذلك في وقت تتطلع فيه بكين إلى تقارب أكبر مع بيونغ يانغ.

وتأتي زيارة شي التي تستمر يومين، وهي أول زيارة له منذ سبع سنوات إلى جارة الصين المنعزلة، في وقت يمكن أن ‌يعزز فيه اقتصادها، المدعوم ‌بتنامي العلاقات التجارية والعسكرية مع روسيا. وقال ​شي لكيم ⁠خلال أول رحلة دولية له هذا العام: «أشعر بالسعادة البالغة، وأشعر أيضاً بتقارب خاص».

زعيما كوريا الشمالية والصين يستعرضان حرس الشرف في بيونغ يانغ الاثنين (أ.ب)

وأظهر الملخص أن شي شدد لكيم على أن الصين ستستمر في تقدير صداقتها التاريخية مع كوريا الشمالية، بغض النظر عن التغيرات التي تطرأ على الوضع الدولي.

وأضاف شي: «لن يتغير الدعم الراسخ لقيادة الزعيم كيم جونغ أون للقضية الاشتراكية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، كما ⁠لن يتغير العزم الراسخ على حماية المصالح المشتركة... ‌والأوضاع الاستراتيجية المواتية».

وأظهرت لقطات بثتها وسائل ‌إعلام رسمية صينية وصول شي إلى بيونغ يانغ وسط ​استقبال حافل من كيم وقرينته ‌ري سول جو، وصفوف من حرس الشرف، وقدم أطفال أيضاً ‌باقات من الزهور. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن مراسم الاستقبال شملت إطلاق 21 طلقة مدفعية للتحية، وردد حاضرون من الحشود شعارات وأطلقوا بالونات في الهواء.

وقال شي في وقت سابق إن العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ وصلت ‌إلى «نقطة انطلاق تاريخية جديدة»، قبل أن يدعو إلى تعزيز التعاون في مجالات الدبلوماسية وإنفاذ القانون ⁠والجيش، وكذلك الزراعة ⁠والتجارة والتكنولوجيا والبناء.

وفي تعليقات نشرتها وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية اليوم، دعا شي كيمَ إلى «معارضة الهيمنة والاستبداد وجميع المحاولات والمؤامرات الرامية إلى إحياء النزعة العسكرية التي تهدد الأمن والاستقرار».

وتعهد شي بالتعاون مع كوريا الشمالية من أجل تعزيز التعددية العادلة والمنظمة، وكذلك العولمة الاقتصادية الشاملة، مشيراً إلى أن ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل يشكل المسعى المشترك للبلدين.

ويرافق شي في الزيارة الرسمية قرينته بنغ لي يوان، ووزير الخارجية ​وانغ يي.

واستضاف الرئيس الصيني كيمَ ​وقادة آخرين العام الماضي في عرض عسكري ضخم في بكين، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


شي يتعهد بدعم راسخ من الصين لزعيم كوريا الشمالية خلال زيارة نادرة إلى بيونغ يانغ

TT

شي يتعهد بدعم راسخ من الصين لزعيم كوريا الشمالية خلال زيارة نادرة إلى بيونغ يانغ

من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين خلال سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
من لقاء الرئيس الصيني والزعيم الكوري الشمالي في بكين خلال سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

‌قال الرئيس الصيني، شي جينبينغ، لزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، الاثنين، خلال قمة نادرة في بيونغ يانغ، إن الصين لن تتخلى عن ​التزامها حماية المصالح المشتركة مع جارتها، وإنها لن تتراجع عن دعمها كيم. وأظهر ملخصٌ رسمي للاجتماع، صادرٌ عن الصين، أن شي قال لكيم إن على الجارتين تعزيز العلاقات الاستراتيجية وحماية سيادتهما وأمنهما ومصالحهما التنموية بحزم، وذلك في وقت تتطلع فيه بكين إلى تقارب أكبر مع بيونغ يانغ.

وتأتي زيارة شي، التي تستمر يومين، وهي أول زيارة له منذ 7 سنوات إلى جارة الصين المنعزلة، في وقت يمكن أن ‌يعزز فيه اقتصادها، المدعوم ‌بتنامي العلاقات التجارية والعسكرية مع روسيا، ​ثقة ‌كيم ⁠في المحادثات.

الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)

وقال ​شي لكيم، ⁠خلال أول رحلة دولية له هذا العام: «أشعر بالسعادة البالغة، وأشعر أيضاً بتقارب خاص». وأظهر الملخص أن شي شدد لكيم على أن الصين ستستمر في تقدير صداقتها التاريخية مع كوريا الشمالية، بغض النظر عن التغيرات التي تطرأ على الوضع الدولي. وأضاف شي: «لن يتغير الدعمُ الراسخ لقيادةِ الزعيم كيم جونغ أون القضيةَ الاشتراكية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، كما ⁠لن يتغير العزم الراسخ على حماية المصالح المشتركة... ‌والأوضاع الاستراتيجية المواتية».

وأظهرت لقطات بثتها وسائل ‌إعلام رسمية صينية وصول شي إلى بيونغ يانغ وسط ​استقبال حافل من كيم وقرينته ‌ري سول جو، وصفوف من حرس الشرف، وقدم أطفال أيضاً ‌باقات من الزهور.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مراسم الاستقبال شملت إطلاق 21 طلقة مدفعية للتحية، وردد حاضرون من الحشود شعارات وأطلقوا بالونات في الهواء. وقال شي في وقت سابق إن العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ وصلت ‌إلى «نقطة انطلاق تاريخية جديدة»، قبل أن يدعو إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات الدبلوماسية وإنفاذ القانون ⁠والجيش، وكذلك الزراعة ⁠والتجارة والتكنولوجيا والبناء.

في تعليقات نشرتها وسائل إعلام رسمية بكوريا الشمالية اليوم، دعا شي كيم إلى «معارضة الهيمنة والاستبداد وجميع المحاولات والمؤامرات الرامية إلى إحياء النزعة العسكرية التي تهدد الأمن والاستقرار». وتعهد شي بالتعاون مع كوريا الشمالية من أجل تعزيز التعددية العادلة والمنظمة وكذلك العولمة الاقتصادية الشاملة، مشيراً إلى أن ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل يشكل المسعى المشترك للبلدين.

وظهرت في مقطع مصور نشرته «شينخوا» أعلام البلدين متراصة على طول الشوارع الرئيسية للعاصمة بيونغ يانغ.

وترافق شي في الزيارة الرسمية قرينتُه، بينغ لي يوان، ووزيرُ الخارجية، ​وانغ يي.

واستضاف الرئيسُ الصيني كيم ​وقادةً آخرين العام الماضي في عرض عسكري ضخم في بكين، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


الفلبين: عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء زلزال قوته 7.8 درجة

أناس قرب مبنى انهار بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس بجزيرة مينداناو في الفلبين (رويترز)
أناس قرب مبنى انهار بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس بجزيرة مينداناو في الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين: عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء زلزال قوته 7.8 درجة

أناس قرب مبنى انهار بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس بجزيرة مينداناو في الفلبين (رويترز)
أناس قرب مبنى انهار بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس بجزيرة مينداناو في الفلبين (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة الساحل الجنوبي للفلبين، يوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وانهيار مبانٍ وفق السلطات المحلية، وإطلاق تحذيرات من موجات مدّ بحريّ (تسونامي) في أنحاء المنطقة.

وقالت السلطات الوطنية المعنية بإدارة الكوارث إن ما لا يقل عن 12 شخصاً في عداد المفقودين، في حين أُصيب 134 شخصاً بجروح، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحضت السلطات الفلبينية سكان المناطق الساحلية المتضررة على الانتقال إلى مناطق مرتفعة، بعد أن ضرب الزلزال أعماق البحر جنوب مدينة جنرال سانتوس، البالغ عدد سكانها نحو 720 ألف نسمة، وحيث قضى تسعة أشخاص على الأقل.

صورة لمبنى انهار بعد زلزال بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر في جزيرة مينداناو بالفلبين (رويترز)

وضربت المنطقة سلسلة من الهزات الارتدادية القوية بعد نحو ساعتين من الزلزال الأول، بلغت أقواها 6.5 درجة، حسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

في مدينة جنرال سانتوس، شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بعد ظهر الاثنين عناصر الإنقاذ وهم يبحثون بين أنقاض سلسلة متاجر بقالة، في محاولة يائسة للوصول إلى جثتي موظفين طُمرتا تحت الركام.

رجال الإنقاذ خلال عملية بحث في مبنى منهار بعد زلزال بلغت قوته 7.8 درجة في مدينة جنرال سانتوس بالفلبين في 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على «فيسبوك» مركزاً تجارياً وهو ينهار ويتحوّل إلى ركام في مدينة جنرال سانتوس، فيما انهار مبنى في مدرسة محلية.

ويُسمع في شريط أحد الأشخاص وهو يصرخ «يا إلهي، لقد انهار المبنى... لقد انهار!».

وفي مقطع مصور آخر تحققت «وكالة الصحافة الفرنسية» من صحته، يظهر تلاميذ صغار يصرخون بين أحضان معلميهم فيما يهزهم الزلزال بعنف على الأرض.

ومع انتهاء المقطع الذي نُشر على صفحة المدرسة على «فيسبوك»، يظهر هيكل معدني هشّ ينهار في الخلفية. ولم يكن أي شخص تحت الهيكل لحظة سقوطه، حسب التعليق المرافق للمقطع.

تُظهر هذه الصورة مبنى متضرراً بعد زلزال بلغت قوته 7.8 درجة في مدينة جنرال سانتوس في 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وقال بوتسالان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن أكثر من 2000 شخص غادروا المنطقة عقب تحذير من تسونامي، وهم ينتظرون الضوء الأخضر الآن للعودة إلى منازلهم.

وأضاف أن السلطات «ما زالت بصدد تقييم الوضع لمعرفة ما إذا كان الوضع مناسباً لإعادتهم إلى منازلهم».

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ بياناً حذّر فيه من احتمال حدوث أمواج مرتفعة على امتداد سواحل الفلبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومتراً قبالة جزيرة مينداناو.

وأعلن السيرجنت روبرت داغون، من شرطة مدينة جنرال سانتوس، أن «عدداً من المباني انهارت» بما في ذلك منازل.

قالت الهيئة الأميركية إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومتراً قبالة جزيرة مينداناو الفلبينية (رويترز)

رفع التحذيرات من تسونامي

كذلك، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيراً من تسونامي على ساحلها المطل على المحيط الهادئ، من جزر أوكيناوا الشمالية إلى شرق طوكيو.

وأصدرت إندونيسيا أوامر بإجلاء سكان في المناطق الشمالية تحسباً لموجة تسونامي عقب الزلزال.

لكن بحلول منتصف فترة بعد الظهر كانت الفلبين ودول أخرى قد رفعت تحذيراتها. ولم يتجاوز ارتفاع الأمواج التي وصلت إلى سواحل اليابان الواقعة على المحيط الهادئ وحيث أصدرت السلطات تحذيراً من تسونامي، 20 سنتيمتراً.

وكان الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، الذي أمر بتعليق الدراسة في أنحاء جزيرة مينداناو في أول أيام العام الدراسي، قد دعا سكان المناطق الساحلية إلى مغادرتها فوراً.

مبنى مدرسة متضرر بعد الزلزال في مقاطعة دافاو ديل سور جنوب الفلبين... 8 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وقال: «انتقلوا إلى مناطق مرتفعة الآن. لا تنتظروا. حياتكم أهم من أي شيء تتركونه وراءكم».

وأُغلق المطار في جنرال سانتوس حتى إشعار آخر. وأظهر مقطع مصور تحققت «وكالة الصحافة الفرنسية» من صحته، ما بدا أنه أجزاء من السقف انهارت على منطقة تسلّم الأمتعة.

وتقع الزلازل بوتيرة شبه يومية في الفلبين الواقعة على ما يُعرف بـ«حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي قوس من النشاط الزلزالي الكثيف يمتد من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا وصولاً إلى حوض المحيط الهادئ.

في أكتوبر (تشرين الأول)، ضرب زلزالان بقوة 7.4 و6.7 درجة شرق مينداناو، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.

وجاء ذلك بعد أيام من زلزال بلغت قوته 6.9 درجة، أسفر عن مقتل 76 شخصاً وتدمير أو إلحاق أضرار بـ72 ألف مبنى في مقاطعة سيبو بوسط الفلبين، وفقاً لإحصاءات حكومية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended