زلزال بقوة 7.7 درجة يضرب شرق إندونيسيا مُوقِعاً 47 قتيلاً على الأقل

مبنى مدمر إثر زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر إثر زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

زلزال بقوة 7.7 درجة يضرب شرق إندونيسيا مُوقِعاً 47 قتيلاً على الأقل

مبنى مدمر إثر زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر إثر زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)

ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة، صباح السبت، شرق إندونيسيا موقعاً 47 قتيلاً على الأقل، ودافعاً آلاف السكان إلى إخلاء السواحل خوفاً من ارتفاع مستوى المياه.

وعلى مسافة آلاف الكيلومترات من موقع الزلزال الأول، سجل زلزال ثانٍ في جزيرة سومطرة بغرب الأرخبيل بعد ساعتين بلغت قوته 6.9 درجة، ولم يسجل حتى الآن وقوع أضرار أو سقوط ضحايا.

مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)

وأورد فتح الرحمن مسؤول عمليات الإنقاذ أن حصيلة الزلزال الأول ارتفعت إلى 47 قتيلاً و50 جريحاً.

وشوهد سكان من شمال جزيرة فلوريس يسارعون إلى الابتعاد عن الشواطئ خشية من حصول موجات مدّ بحري، بينما انهارت أجزاء كاملة من واجهات بعض المنازل.

وقال رئيس الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث سوهاريانتو إن هناك محاصرين في مبانٍ عدة، مؤكداً أنهم «سيكونون الهدف الأول لفرق الإنقاذ».

وأضاف أن وكالة إدارة الكوارث تُجهز مروحيتين وطائرة للمشاركة في عمليات الإنقاذ.

وعرضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين مساعدة الاتحاد الأوروبي باستخدام أقمار كوبرنيكوس لمراقبة الأرض. وكتبت على منصة «إكس»: «أوروبا على أهبة الاستعداد لنشر كوبرنيكوس، عيوننا في السماء لدعم جهود البحث والإنقاذ. إندونيسيا، نحن معكم».

وحدد مركز الزلزال الذي وقع في الساعة 05:58 (21:58 بتوقيت غرينتش) على عمق سطحي، على مسافة 68 كيلومتراً من مدينة إندي في مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وقال لوكاس لوتار المسؤول في أحد مستشفيات المنطقة: «بدأ كل شيء يهتزّ فجأة، وشعرت بالهلع».

وتابع: «هرب مرضى أيضاً من المستشفى، كان الزلزال قوياً جداً، رأيت جدراناً متصدعة».

وتشهد إندونيسيا والدول المجاورة لها زلازل بشكل متكرر نظراً لوقوعها ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مروراً بجنوب شرقي آسيا، وعبر حوض المحيط الهادئ.

رجال إنقاذ يقومون بإجلاء أحد ضحايا الزلزال ⁠بإقليم نوسا تينجارا الشرقي (إ.ب.أ)

وروى يوهانس بابو (56 عاماً) الذي كان في السوق عند وقوع الزلزال: «كانت الهزة قوية جداً. لحسن حظنا، كنا قد خرجنا».

وتابع: «أصيب الناس بالهلع، وأخذوا يفرون في كل الاتجاهات. إننا نخلي المنطقة في الوقت الحاضر... ونحاول التوجه إلى المرتفعات»، مضيفاً: «عائلتي بخير، لم يصب أحد بجروح».

وسبق أن ضرب زلزال بقوة 6.2 درجات شرق إندونيسيا في مطلع يوليو (تموز) من دون أن يتسبب بضحايا أو أضرار كبرى.

رجال يبحثون عن ضحايا في مبنى تضرر جراء الزلزال في مومير بإقليم نوسا تينجارا الشرقي (أ.ب)

وفي 2018 قُتل 2200 شخص في بالو، كبرى مدن مقاطعة سولاويسي الوسطى بوسط إندونيسيا، جراء زلزال بقوة 7.5 درجة تلاه تسونامي.

وفي السنة نفسها، أسفرت عدة هزات أرضية عن سقوط نحو 550 قتيلاً في جزيرة لومبوك السياحية ومنطقة سومباوا (وسط جنوب).

وشهدت إندونيسيا عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب)، وتسبب في موجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 5.4 درجة جنوب شرقي تركيا يثير الذعر من تكرار كارثة كهرمان ماراش

شؤون إقليمية خلّف زلزال كهرمان ماراش المدمر في 6 فبراير 2023 آلاف القتلى بتركيا وشمال سوريا ولا تزال هناك مخاوف تتعلق باحتمالية تكراره (رويترز)

زلزال بقوة 5.4 درجة جنوب شرقي تركيا يثير الذعر من تكرار كارثة كهرمان ماراش

تسبب زلزال بقوة 5.4 درجة على مقياس «ريختر» في ولاية شانلي أورفا في جنوب شرقي تركيا بحالة من الذعر من احتمال تكرار كارثة زلزال كهرمان ماراش في 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة جزيرة جاوة في إندونيسيا في الساعة 2123 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، حسبما ذكر مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز) p-circle

زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

قالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة وقع في بحر باندا بالقرب من جزيرة الملوك، الجمعة، ولم يتسبب في احتمال حدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي صورة لرصد زلزال (رويترز)

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)

ارتفاع حصيلة غارة الجيش البورمي على سوق إلى 50 قتيلاً

في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)
TT

ارتفاع حصيلة غارة الجيش البورمي على سوق إلى 50 قتيلاً

في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)

ارتفعت إلى 50 شخصاً حصيلة القتلى بغارة نفَّذها الجيش البورمي، أمس (الاثنين)، على سوق في غرب بورما، وفق ما أفاد اثنان من عناصر الإغاثة المحليين.

وقال عامل الإغاثة، واي هون أونغ، إن الحصيلة بلغت 50 قتيلاً و 58 جريحاً، مشيراً إلى أن الحصيلة النهائية قد تكون أعلى نظراً إلى فقدان بعض الجثث جراء الحرائق التي اندلعت عقب الاستهداف.

وأكد عامل متطوع آخر، طلب عدم ذكر هويته لأسباب أمنية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الحصيلة نفسها.

دراجة نارية متضررة على جسر كيسابانادي عقب غارة جوية عسكرية استهدفت سوقاً وجسراً مجاوراً في كياوكتاو بولاية راخين الغربية (أ.ف.ب)

وقال شهود إن الجيش قصف السوق والجسر المجاور لها في بلدة كياوكتاو في ولاية راخين، نحو منتصف نهار الاثنين، بينما أُعلن عن حصيلة أولية للقتلى بلغت نحو 30 شخصاً.

وكانت جماعة «جيش أراكان» المتمردة التي تسيطر على المنطقة، أعلنت، في وقت سابق من الثلاثاء، أن الحصيلة بلغت 49 قتيلاً و58 جريحاً 22 منهم في حال حرجة. وأفاد بيان لها بأنّ القتلى هم «مارة أبرياء، وباعة في السوق، ومتسوّقون، وعمال تحميل بضائع».

تتصاعد أعمدة الدخان من حرائق في منطقة سكنية عقب غارة جوية عسكرية استهدفت سوقاً وجسراً مجاوراً في كياوكتاو بولاية راخين الغربية (أ.ف.ب)

وأصبح المركز التجاري والجسر المجاور له اللذان استُهدفا أمس (الاثنين)، مركزاً حيوياً للنشاط التجاري منذ اندلاع الحرب الأهلية في بورما عقب انقلاب عسكري عام 2021.

وتعد راخين (غرب) واحدة من الولايات الأكثر تضرراً جراء الحرب الأهلية التي أعقبت الانقلاب العسكري في بورما عام 2021. لكن السوق ازدهرت بفضل طريق التجارة النهرية إلى الهند.

ويسيطر «جيش أراكان» على معظم أراضي راخين، باستثناء بعض المناطق التي لا يزال الجيش يدافع عنها مستخدماً أسطولاً من الطائرات المقاتلة الروسية والصينية الصنع.

مشيعون يراقبون وضع جثامين الضحايا في مقبرة تمهيداً لدفنها وذلك عقب غارة جوية عسكرية استهدفت سوقاً وجسراً مجاوراً في كياوكتاو بولاية راخين الغربية (أ.ف.ب)

وتُتهم القوات الجوية بارتكاب فظائع استهدفت مدنيين في مدارس وأديرة وخلال مناسبات دينية، وهي هجمات تقول جماعات حقوقية إنها قد ترقى إلى جرائم حرب.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو نصف مليون شخص يعيشون في راخين بحالة نزوح نتيجة النزاع.

قُتل أكثر من مائة ألف شخص في بورما جراء الصراع منذ الانقلاب عام 2021، بحسب منظمة «ACLED» الأميركية المتخصصة في رصد النزاعات في العالم.

اقرأ أيضاً


سيول تُعدّ انفجار لغم كوري شمالي بالمنطقة المنزوعة السلاح انتهاكاً للهدنة

نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

سيول تُعدّ انفجار لغم كوري شمالي بالمنطقة المنزوعة السلاح انتهاكاً للهدنة

نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)

ندّد وزير الدفاع في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، بـ«انتهاك للهدنة» بين الكوريتين إثر انفجار لغم أرضي الأسبوع الماضي في المنطقة المنزوعة السلاح بين الطرفين، في حين تشير خلاصات التحقيق إلى مسؤولية كوريا الشمالية.

وأسفر انفجار لغم في الحادي والعشرين من سبتمبر (أيلول) في المنطقة الفاصلة بين الكوريتين التي تنتشر فيها الألغام على نطاق واسع عن إصابة ثلاثة جنود من الجنوب، فَقَدَ أحدهم رجله.

وأمس (الاثنين)، خلصت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إلى أن ألغاماً كورية شمالية هي على الأرجح وراء حادثة الأسبوع الماضي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الدفاع كانغ شين-شول خلال جلسة في البرلمان، الثلاثاء: «هو انتهاك فاضح لاتفاق الهدنة. وبما أن كوريا الشمالية تتحمّل المسؤولية، فسوف نتّخذ ما يلزم من تدابير».

وبينما تُعدّ المنطقة الفاصلة بين الكوريتين منزوعة السلاح، تبقى حدودها الشمالية والجنوبية من المواقع الأكثر تحصيناً في العالم وسط انتشار كثيف للألغام.

وأعلن وزير الدفاع خلال جلسة استجوابه أن عملية تفتيش أجرتها رئاسة الأركان المشتركة، الثلاثاء، كشفت عن لغم مضاد للأفراد كوري شمالي لم ينفجر في الموقع.

وتبقى سيول وبيونغ يانغ تقنياً في حالة حرب؛ إذ انتهى النزاع بينهما بتوقيع اتفاق هدنة وليس معاهدة سلام.


33 قتيلاً في غارة للجيش البورمي على سوق في غرب البلاد

جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

33 قتيلاً في غارة للجيش البورمي على سوق في غرب البلاد

جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 33 شخصاً وأصيب 36 آخرون، الاثنين، في غارة جوية للجيش البورمي استهدفت سوقاً في غرب البلاد، حسب ما أعلنت جماعة متمردة تسيطر على المنطقة.

وقالت جماعة «جيش أراكان» إن حصيلة الغارة التي استهدفت قرابة منتصف النهار سوقاً وجسراً مجاوراً في بلدة كياوكتاو بولاية راخين «قد تواصل الارتفاع»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال شاهد عيان، طلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه شاهد أكثر من 30 جثة في موقع الحادث بعد ظهر الاثنين، حيث كانت أشلاء بشرية مرئية وسط الحطام المتفحم والطرق التي خلفت الغارة فيها فجوات عميقة.

وتشهد ولاية راخين الغربية بعضاً من أسوأ الأوضاع في الحرب الأهلية الدائرة في ميانمار، والتي اندلعت عقب الانقلاب العسكري عام 2021.