ترمب يحتفي بتأييد المحكمة العليا تفكيك وزارة التعليم

سمحت له بتسريح نحو 1400 موظف بهذه الوكالة الفيدرالية

المحكمة العليا الأميركية بواشنطن العاصمة (رويترز)
المحكمة العليا الأميركية بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ترمب يحتفي بتأييد المحكمة العليا تفكيك وزارة التعليم

المحكمة العليا الأميركية بواشنطن العاصمة (رويترز)
المحكمة العليا الأميركية بواشنطن العاصمة (رويترز)

سمحت المحكمة العليا الأميركية للرئيس دونالد ترمب بإعادة خطته لتفكيك وزارة التعليم «إلى مسارها الصحيح»، والمضي قدماً في تسريح زهاء 1400 موظف بهذه الوكالة الفيدرالية.

وعارض الليبراليون الثلاثة قرار المحكمة المؤلفة من تسعة قضاة بوقف أمر قضائي أولي أصدره قاضي المحكمة الجزئية في بوسطن، ميونغ جون، الذي أصدر أمراً قضائياً أولياً بإلغاء عمليات التسريح من الوزارة والتشكيك في الخطة الأوسع التي أعدها الرئيس ترمب للتفكيك. وكتب جون أن عمليات التسريح «ستُشل الوزارة على الأرجح». ورفضت محكمة استئناف فيدرالية تعليق الأمر القضائي الأولي ريثما تستأنفه إدارة ترمب.

ويُمكّن إجراء المحكمة العليا الإدارة من استئناف العمل على تقليص الوزارة، وهو أحد أهم وعود حملة ترمب الانتخابية.

الرئيس دونالد ترمب مترئساً اجتماعاً لوزارته في البيت الأبيض (رويترز)

وفي منشور له ليل الاثنين على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، كتب ترمب أن المحكمة العليا «منحت نصراً كبيراً لأولياء الأمور والطلاب في كل أنحاء البلاد»، مضيفاً أن القرار سيسمح لإدارته ببدء «عملية بالغة الأهمية» لإعادة كثير من وظائف الوزارة «إلى الولايات».

ولم تُفسّر المحكمة العليا قرارها لصالح ترمب، كما هو مُعتاد في الطعون الطارئة. لكن القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور التي عارضت القرار، اشتكت من أن زملاءها المحافظين يُمكّنون إدارة ترمب من اتخاذ إجراءات مُشكوك فيها قانوناً. وكتبت، نيابةً عن نفسها وعن القاضيتين الليبراليتين الأخريين كيتانجي براون جاكسون، وإيلينا كاغان أنه «عندما تُعلن السلطة التنفيذية نيتها انتهاك القانون، ثم تُنفّذ هذا الوعد، فإن من واجب السلطة القضائية الحد من هذا الخرق للقانون، لا التعجيل فيه».

في المقابل، أشادت وزيرة التعليم ليندا ماكماهون بالقرار، عادّةً أنه من «المُخزي» أن الأمر استلزم تدخل المحكمة العليا للسماح لخطة ترمب بالمضي قدماً. وقالت في بيان: «اليوم، أكدت المحكمة العليا مجدداً ما هو واضح: رئيس الولايات المتحدة، بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية، لديه السلطة النهائية لاتخاذ القرارات بشأن مستويات التوظيف، والتنظيم الإداري، والعمليات اليومية للوكالات الفيدرالية».

وصرح محام لماساتشوستس ومجموعات التعليم التي رفعت دعوى قضائية بشأن الخطة، بأن الدعوى ستستمر، مضيفاً أنه لم تُصدر أي محكمة حكماً بعد بأن ما تريد الإدارة فعله قانوني.

وقالت الرئيسة والمديرة التنفيذية لمنظمة «الديمقراطية إلى الأمام» سكاي بيريمان إنه «من دون أن يشرحوا للشعب الأميركي مبرراتهم، وجهت أكثرية قضاة المحكمة العليا الأميركية ضربة قاصمة لوعد هذه الأمة بتوفير التعليم العام لجميع الأطفال. وفي ملفها الموازي، قضت المحكمة مجدداً بإلغاء قرار محكمتين أدنى دون مناقشة».

ومنحت المحكمة العليا ترمب انتصاراً تلو الآخر في مساعيه لإعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية، بعدما وجدت المحاكم الأدنى أن تصرفات الإدارة ربما تنتهك القانون الفيدرالي. وفي الأسبوع الماضي، مهد القضاة الطريق لخطة ترمب لتقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية بشكل كبير. وعلى صعيد التعليم، سمحت المحكمة العليا سابقاً بتخفيضات في منح تدريب المعلمين. والاثنين الماضي، رفعت أكثر من 20 ولاية دعاوى قضائية ضد الإدارة بشأن مليارات الدولارات من تمويل التعليم المُجمّد لرعاية ما بعد المدرسة والبرامج الصيفية وغير ذلك.

ووفقاً لنقابة تُمثل بعض موظفي وزارة التعليم، فإن الموظفين حالياً في إجازة، علماً بأن عدداً من الذين استهدفتهم عمليات التسريح هم في إجازة مدفوعة الأجر منذ مارس (آذار) الماضي.

وكان أمر القاضي جون بمنع وزارة التعليم من إنهاء خدماتهم بالكامل، على الرغم من عدم السماح لأي منهم بالعودة إلى العمل، وفقاً للاتحاد الأميركي لموظفي الحكومة. ولولا أمر جون، لكان العمال فُصلوا من العمل في أوائل يونيو (حزيران) الماضي.

وكانت وزارة التعليم صرحت في الشهر ذاته أيضاً بأنها «تُقيّم بنشاط كيفية إعادة دمج» الموظفين. وطلبت منهم التصريح بما إذا كانوا حصلوا على وظائف أخرى، قائلةً إن الطلب يهدف إلى «دعم عودة سلسة ومدروسة إلى العمل».

وتتضمن القضية الحالية دعويين قضائيتين مُدمجتين تفيدان بأن خطة ترمب تُعد إغلاقاً غير قانوني لوزارة التعليم. ورُفعت دعوى من منطقتي سومرفيل وإيستهامبتون التعليميتين في ماساتشوستس، إلى جانب الاتحاد الأميركي للمعلمين وهيئات تعليمية أخرى. أما الدعوى القضائية الأخرى، فرفعها تحالف من 21 نائباً عاماً من الديمقراطيين.


مقالات ذات صلة

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم في السودان

يوميات الشرق طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم في السودان

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم )
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.