11 عائلة أميركية رسمت معالم السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة

TT

11 عائلة أميركية رسمت معالم السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة

فرانكلين د. روزفلت خلال جلسة مشتركة للكونغرس ويظهر إلى يمينه ابنه جيمس روزفلت في 8 ديسمبر 1941 (غيتي)
فرانكلين د. روزفلت خلال جلسة مشتركة للكونغرس ويظهر إلى يمينه ابنه جيمس روزفلت في 8 ديسمبر 1941 (غيتي)

نجح عدد محدود من العائلات الأميركية في تحويل أسمائها إلى علامات سياسية قوية وطويلة الأمد في المشهد الأميركي. ورغم أن الدستور الأميركي ينصّ على منع توريث السلطة أو منح ألقاب نبيلة، فإن هذه العائلات تستمرّ في فرض سيطرتها ونفوذها في السياسة الأميركية، وشكّلت ملامح النظام السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة الحديثة.

وفي ظل سعي عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى قائمة أبرز الأسر السياسية الأميركية، نستعرض فيما يلي نُبذة عن 11 عائلة رسمت سياسات الولايات المتحدة بشكلها الحالي.

عائلة كينيدي

ربما تكون أشهر سلالة سياسية في التاريخ الأميركي؛ فقد انتخب باتريك جوزيف كينيدي، أول مرشح من العائلة، لعضوية المجلس التشريعي لولاية ماساتشوستس عام 1884.

الرئيس الأميركي جون إف كينيدي والسيدة الأولى جاكلين كينيدي قبل لحظات من اغتياله في 22 نوفمبر 1963 (غيتي)

ومنذ ذلك الحين، أصبحت عائلة كينيدي ركيزة أساسية في السياسة الأميركية؛ حيث أنجبت الرئيس الخامس والثلاثين، جون كينيدي، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب والسفراء والوزراء، آخرهم وزير الصحة الحالي روبرت كينيدي جونيور. وتُقدّر مجلة «فوربس» مجمل ثروة العائلة بـ1.2 مليار دولار.

عائلة روزفلت

شغل ثيودور روزفلت، عام 1905، منصب رئيس الولايات المتحدة لمدة 8 سنوات، وبدأ تشييد قناة بنما، وجعل الحفاظ على البيئة أولوية، مرسياً بذلك أسس نظام المتنزهات الوطنية في البلاد.

تيودور روزفلت لدى إلقائه خطاباً في تجمع انتخابي عام 1900 (غيتي)

وعام 1933، شغل فرانكلين روزفلت منصب الرئاسة، بعد فترة قضاها حاكماً لنيويورك؛ حيث أُعيد انتخابه ثلاث فترات خلال الحرب العالمية الثانية، وكان سابقة تاريخية.

عائلة روكفلر

تُعرف العائلة في المقام الأول بأنها واحدة من أغنى العائلات في العالم. ومع ذلك شغل بعض أفرادها مناصب سياسية؛ حيث شغل نيلسون روكفلر منصب حاكم ولاية نيويورك، ثم نائب الرئيس جيرالد فورد بين عامي 1974 و1977.

حاكم نيويورك نيلسون روكفلر لدى زيارته الرئيس نيكسون في البيت الأبيض يونيو 1971 (غيتي)

وشغل شقيقه وينثروب منصب حاكم ولاية أركنساس، بينما شغل ابن أخيهم، جاي روكفلر، منصب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ويست فرجينيا. ومع أن أياً من أفراد العائلة يشغل اليوم منصباً حكومياً رئيسياً، غير أنها لا تزال واحدة من أقوى العائلات في أميركا لسيطرتها على بنك «تشيس مانهاتن»، واحد من أكبر البنوك في العالم.

عائلة تافت

انتخب ويليام هاورد تافت من ولاية سينسيناتي، الرئيس السابع والعشرون للولايات المتّحدة عام 1909، بعد أن شغل منصب وزير الحرب الثاني والأربعين للولايات المتحدة.

الرئيس المنتهية ولايته ويليام هاورد تافت (يمين) يهنئ الرئيس المنتخب وودرو ويلسون خلال حفل تنصيبه في واشنطن عام 1913 (غيتي)

وعام 1921، عُيّن قاضياً في المحكمة الأميركية العليا، في حين شغل ابنه، روبرت تافت، منصب عضو مجلس الشيوخ الأميركي، وحاول دون جدوى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة ثلاث مرات. كما شغل أفراد من العائلة مناصب حكام في ولايتي أوهايو ورود آيلاند.

عائلة بوش

هي عائلة أنجبت رئيسين أميركيين، هما جورج بوش الأب والابن. الأول هو نجل السيناتور بريسكوت بوش، الذي كان عضواً في الكونغرس ودبلوماسياً، ومديراً لوكالة المخابرات المركزية، ونائباً للرئيس رونالد ريغان، قبل فوزه بالرئاسة عام 1988.

صورة عائلية لعائلة بوش وتبدو زوجته لورا وابناهما جب وجورج (غيتي)

وبعد 12 عاماً، فاز ابنه الأكبر، جورج، بالرئاسة.

وعام 2016، ترشّح جيب بوش، نجل بوش الأب وحاكم فلوريدا السابق، للرئاسة أيضاً، وخسر في الانتخابات التمهيدية الجمهورية أمام دونالد ترمب. وتُقدر ثروة العائلة بنحو 400 مليون دولار، وفق تقارير. ومع أنها لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي يُمنح لعائلة كينيدي، فإن عائلة بوش تحظى بسلطة ونفوذ مماثلين في القرن العشرين، إن لم يكن أكثر.

عائلة آدامز

لوحة للرئيس جون كوينسي آدامز بريشة جورج بي. هيلي عام 1858 (غيتي)

هي أول عائلة في التاريخ الأميركي تُوصّل فردين منها لمنصب الرئاسة، هما جون آدامز، أحد الآباء المؤسسين للبلاد وثاني رئيس لها؛ حيث شغل في البداية منصب نائب الرئيس جورج واشنطن، وابنه جون كوينسي آدامز الرئيس الثامن للولايات المتحدة.

عائلة هاريسون

على الرغم من أن الرئيس الأميركي التاسع، ويليام هنري هاريسون، شغل أقصر رئاسة في تاريخ الولايات المتحدة، إذ توفي بعد 31 يوماً من بدء ولايته، إلا أن إرثه، وإرث عائلته، يجعل عائلة هاريسون من أكثر السلالات السياسية تأثيراً في تاريخ أميركا.

الرئيس الأميركي بنيامين هاريسون (يسار) خلال زيارة للمنزل الصيفي للسيناتور جيمس جي. بلاين (يمين) في ولاية مين عام 1889 (غيتي)

فقد كان والده بنيامين هاريسون، أحد الآباء المؤسسين للبلاد، كما أن ابنه جون سكوت هاريسون هو الشخص الوحيد الذي كان ابنا وأباً لرئيس أميركي، هو بنيامين هاريسون، الرئيس الثالث والعشرون.

عائلة كلينتون

بصفتها إحدى أحدث العائلات السياسية نشأة في الولايات المتحدة، فقد شهدت عائلة كلينتون نصيبها من الانتخابات والفضائح. وبعد أن شغل بيل كلينتون منصب حاكم ولاية أركنساس لمدة 11 عاماً، ترشح للرئاسة عام 1992 وفاز بولايتين متتاليتين.

الرئيس الأميركي بيل كلينتون والسيدة الأولى هيلاري كلينتون في واشنطن يوليو 2000 (غيتي)

وبعد 8 سنوات قضتها «سيدة أولى»، بدأت زوجته هيلاري كلينتون مسيرتها السياسية عندما انتخبت (وأُعيد انتخابها) لمجلس الشيوخ عن نيويورك.

وعام 2008، ترشحت للرئاسة، لكنها خسرت أمام باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. ثم شغلت منصب وزيرة الخارجية في عهده. وفي عام 2016، ترشحت للرئاسة مرة أخرى، لتصبح أول امرأة تُرشح عن حزب رئيسي، لكنها خسرت الانتخابات العامة أمام دونالد ترمب.

عائلة رومني

تُعدّ وافدة حديثة إلى قائمة السلالات السياسية الأميركية. وشغل جورج رومني منصب حاكم ولاية ميشيغان بين عامي 1969 و1973.

ميت رومني وزوجته يحتفلان بفوزه بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية يوتا في 6 نوفمبر 2018 (غيتي)

وانتخب ابنه ميت رومني لاحقاً حاكماً لولاية ماساتشوستس، ثم ترشح للرئاسة عام 2012، لكنه خسر السباق أمام باراك أوباما، ليفوز عام 2018 بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية يوتاه. وبثروة صافية تُقدر بـ250 مليون دولار، يُعدّ رومني أحد أغنى السياسيين في البلاد. كما شغلت رونا رومني ماكدانيال، ابنة أخي ميت، منصب رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري.

عائلة أودال

وهي سلالة عائلية في الغرب الأميركي، قدمت من إنجلترا وانخرطت في السياسة الأميركية على مدار القرن الماضي. وقد أنجبت العائلة، وأفرادها من المورمون، سياسيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في 4 ولايات؛ هي أريزونا ونيو مكسيكو وكولورادو وأوريغون.

السيناتور توم أودال عن نيو مكسيكو خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول يوم 13 فبراير 2020 (غيتي)

وعلى الرغم من أن عائلة أودال ليست معروفة على المستوى الوطني كعائلتي كينيدي أو بوش، فإنها معروفة بالتزامها بالخدمة العامة في غرب الولايات المتحدة، خصوصاً في أريزونا.

عائلة كومو

تُعد من أقوى السلالات السياسية في ولاية نيويورك؛ فقد شغل ماريو كومو، ابن مهاجرين إيطاليين، منصب حاكم الولاية بين عامي 1983 و1994، ووصفته صحيفة «نيويورك تايمز» بأنه «منارة ليبرالية»، ورفض مرتين الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، رغم أنه كان يُعتبر من أبرز المرشحين في عامي 1988 و1992.

أندرو كومو بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يوم 24 يونيو 2025 بمدينة نيويورك (غيتي)

ثم شغل ابنه أندرو كومو منصب حاكم نيويورك عام 2011، لكنه خسر منصبه بعد عدة فضائح، ثم خسر قبل نحو أسبوعين الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنصب رئيس بلدية نيويورك.


مقالات ذات صلة

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)

بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب

ندد البابا ليو بابا الفاتيكان بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البابا الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

سيشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جولة جديدة من المحادثات، الخميس، في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل، ستطلب خلالها بيروت تمديد الهدنة السارية منذ 17 أبريل (نيسان).

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لديّ مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.