مصري يواجه 118 تهمة بسبب هجوم كولورادو

قاضٍ فيدرالي يمنع مؤقتاً ترحيل أفراد أسرته

المشتبه به في هجوم بولدر محمد صبري سليمان يقف لالتقاط صورة حجز سجن بعد اعتقاله في الولايات المتحدة الأميركية 2 يونيو 2025 (إدارة شرطة بولدر - رويترز)
المشتبه به في هجوم بولدر محمد صبري سليمان يقف لالتقاط صورة حجز سجن بعد اعتقاله في الولايات المتحدة الأميركية 2 يونيو 2025 (إدارة شرطة بولدر - رويترز)
TT

مصري يواجه 118 تهمة بسبب هجوم كولورادو

المشتبه به في هجوم بولدر محمد صبري سليمان يقف لالتقاط صورة حجز سجن بعد اعتقاله في الولايات المتحدة الأميركية 2 يونيو 2025 (إدارة شرطة بولدر - رويترز)
المشتبه به في هجوم بولدر محمد صبري سليمان يقف لالتقاط صورة حجز سجن بعد اعتقاله في الولايات المتحدة الأميركية 2 يونيو 2025 (إدارة شرطة بولدر - رويترز)

واجه المواطن المصري محمد صبري سليمان (45 عاماً) 118 تهمة، بما في ذلك الشروع في القتل ونشر الكراهية من القضاء الأميركي، بعد أيام من إلقائه قنابل مولوتوف على متظاهرين مؤيدين لإسرائيل في مدينة بولدر بكولورادو، في حين منع قاضٍ فيدرالي ترحيل أسرته المؤلفة من 6 أفراد.

تجمع ضباط أمام سجن مقاطعة بولدر في 5 يونيو 2025 قبل جلسة استماع في محكمة محمد صبري سليمان المشتبه به في هجوم بزجاجة مولوتوف على مسيرة تضامن مع اليهود (أ.ف.ب)

وتفيد السلطات الفيدرالية الأميركية بأن محمد صبري سليمان يقيم في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وهو مسجون الآن بكفالة نقدية قدرها 10 ملايين دولار، مضيفة أنه صرخ «الحرية لفلسطين» وألقى قنبلتي مولوتوف ضمن 18 زجاجة كان يحملها. وأكد مسؤولون أنه لم يُبدِ أي ندم على الهجوم. ووفقاً لمساعدة وزيرة الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين، دخل سليمان إلى الولايات المتحدة في أغسطس (آب) 2022 بتأشيرة سياحية انتهت صلاحيتها في فبراير (شباط) 2023.

ثم تقدم بطلب لجوء وحصل على تصريح عمل في مارس (آذار) 2023، ولكن صلاحيته انتهت أيضاً.

حاكم ولاية كولورادو جاريد بولس يلقي كلمةً خلال تجمعٍ شعبيٍّ في موقع هجومٍ على مجموعةٍ من الأشخاص الذين كانوا يُقيمون وقفةً احتجاجيةً على مواطنين إسرائيليين مختطفين في غزة بمدينة بولدر في 4 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وتنازلت وكيلة الدفاع عن سليمان المحامية كاثرين هيرولد عن حق تلاوة التهم رسمياً، وحددت جلسة استماع أولية في 15 يوليو (تموز) لتحديد ما إذا كانت الولاية لديها أدلة كافية للمضي قدماً في الدعوى. وأبلغ سليمان السلطات أن لا أحد، بما في ذلك أفراد عائلته كانوا على علم بخطة هجومه. وتحقق السلطات فيما إذا كان ذلك صحيحاً. وقال للشرطة إنه كان مدفوعاً برغبة «قتل جميع الصهاينة». وهذا ما اعتبرته السلطات كافياً لاتهامه بارتكاب جريمة كراهية فيدرالية. وتصل عقوبة هذه التهمة إلى السجن المؤبد عندما تشمل الشروع في القتل.

وصرح المدعي العام لمقاطعة بولدر مايكل دوغيرتي بأن تهم الشروع في القتل وحدها يمكن أن تؤدي إلى الحكم على سليمان بالسجن لمدة تصل إلى 672 عاماً في حال إدانته.

وأصدر قاضٍ فيدرالي، الأربعاء، أمراً بوقف ترحيل زوجة سليمان وأطفاله، الذين احتجزهم مسؤولو الهجرة الأميركيون الثلاثاء. ولم توجه اتهامات لأفراد الأسرة، وجميعهم مواطنون مصريون، في الهجوم. وقال وكيل الدفاع عن الأسرة المحامي أريك لي إنهم موقوفون في مركز احتجاز للمهاجرين في تكساس.

ضابط شرطة في بولدر يقوم بدورية مع كلبه الذي يشم رائحة القنابل بجوار نصب تذكاري مؤقت خارج محكمة بولدر بعد أيام من هجوم أدى إلى إصابة عدة أشخاص (رويترز)

وقال قاضي المحكمة الجزئية غوردون غالاغر إن ترحيل الأسرة من دون إجراءات قانونية مناسبة قد يتسبب في «ضرر لا يمكن إصلاحه».

ورداً على الهجوم، قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم، الأربعاء، إن السلطات الفيدرالية ستتخذ إجراءات حازمة ضد الأشخاص الذين يتجاوزون مدة تأشيراتهم. وقالت إدارة ترمب إن أفراد أسرة سليمان محتجزون وسيرحلون من خلال إجراء سريع يعرف باسم «الإبعاد السريع»، إلا أن الدعوى القضائية التي رفعتها الأسرة تقول إنه ينبغي ألا تخضع لهذه العملية لأنها تقيم في الولايات المتحدة منذ أكثر من عامين.

وتتراوح أعمار الأبناء بين أربعة أعوام و17 عاماً. وجاء حكم القاضي غالاغر الذي حدد جلسة استماع في 13 يونيو (حزيران) بعدما رفعت أسرة سليمان دعوى الأربعاء أمام محكمة فيدرالية، للمطالبة بإطلاق أفراد الأسرة بينما يسعون إلى الحصول على اللجوء في الولايات المتحدة.

وورد في الدعوى أن هيام الجمل زوجة المشتبه به «صُدمت» عندما علمت أن زوجها قُبض عليه لارتكابه عملاً عنيفاً ضد تجمع في بولدر للتذكير بالرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة. وأضافت أن «من المؤكد أنه من غير القانوني معاقبة الأفراد على جرائم أقاربهم. هذه الأساليب مثل العقاب الجماعي أو استهداف الأسر تنتهك أسس نظام العدالة الديمقراطية».

ضباط شرطة بالقرب من موقع الهجوم في بولدر بكولورادو (نيويورك تايمز)

ورداً على ذلك، قال نائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، في منشور على «إكس»، إن القاضي غالاغر، الذي عينه الرئيس السابق جو بايدن، يمنح «الإرهابيين الأجانب المهاجرين بشكل غير قانوني معاملة تفضيلية استثنائية». وأضاف أن «إرهابي بولدر مهاجر غير شرعي وأسرته بأكملها التي جلبها إلى الولايات المتحدة هم مهاجرون غير شرعيين، والآن قاضٍ عينه بايدن يمنع ترحيلهم». ودعا إلى «إنهاء الانقلاب القضائي» في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

تقرير: صاروخ أميركي جديد استُخدم في قصف صالة رياضية ومدرسة بإيران

صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ
صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ
TT

تقرير: صاروخ أميركي جديد استُخدم في قصف صالة رياضية ومدرسة بإيران

صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ
صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ

كشف خبراء أسلحة وتحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن صاروخاً باليستياً أميركياً حديث التطوير استُخدم في هجوم استهدف صالة رياضية ومدرسة ابتدائية قرب منشأة عسكرية في مدينة لامرد جنوب إيران، في اليوم الأول من الحرب مع إيران.

وأفاد مسؤولون محليون، نقلت عنهم وسائل إعلام إيرانية، بأن هذا الهجوم وهجمات أخرى مجاورة في لامرد، أسفرت عن مقتل 21 شخصاً على الأقل.

ووقع الهجوم في 28 فبراير (شباط)، في اليوم نفسه الذي استهدف فيه صاروخ «توماهوك» أميركي مدرسة في مدينة ميناب، على بعد مئات الأميال، ما أسفر عن مقتل 175 شخصاً. إلا أن هجوم لامرد استخدم سلاحاً لم يُختبر في القتال من قبل.

وقد تحققت صحيفة «نيويورك تايمز» من مقاطع فيديو لهجومين في لامرد، بالإضافة إلى لقطات من آثار الهجمات. وتوصلت -بعد الاستعانة بخبراء الذخائر- إلى أن خصائص السلاح والانفجارات والأضرار تتطابق مع صاروخ باليستي قصير المدى يُسمى «صاروخ الضربة الدقيقة» (PrSM)، وهو مصمم للانفجار فوق هدفه مطلقاً شظايا معدنية قاتلة.

وأظهرت مقاطع فيديو وتحليلات ميدانية أن الانفجار حدث فوق المباني مباشرة، ما تسبب في أضرار واسعة وثقوب منتشرة في الموقعين نتيجة الشظايا. كما أظهرت الصور دماراً في الصالة الرياضية وأضراراً كبيرة داخل المدرسة، بما في ذلك نوافذ محطمة وآثار حريق ودماء.

ورغم وجود موقع تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني بجوار المكان، لم يتأكد مما إذا كان هو الهدف المباشر للهجوم؛ خصوصاً أن المنشآت المدنية كانت منفصلة عنه منذ سنوات طويلة، وكانت تُستخدم بشكل واضح من قبل المدنيين، بما في ذلك الأطفال وفريق كرة طائرة نسائي.

أول استخدام للصاروخ

ووفقاً لبيان صحافي صادر عن الجيش الأميركي، لم يكتمل اختبار النموذج الأولي لـ«صاروخ الضربة الدقيقة» إلا في العام الماضي.

وفي الأول من مارس (آذار)، نشرت القيادة المركزية الأميركية مقطع فيديو لإطلاق الصاروخ خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من الحرب.

وبعد أيام، صرَّح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، بأن «صاروخ الضربة الدقيقة» استُخدم في القتال لأول مرة. وقد روَّج الجيش لهذا الظهور الأول.

ونظراً لحداثة السلاح، يصعب تحديد ما إذا كانت ضربات لامرد متعمدة، أم ناتجة عن خلل في التصميم أو التصنيع، أم أنها كانت نتيجة اختيار غير مناسب للهدف.

ومن جانبه، قال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، في بيان لصحيفة «نيويورك تايمز» يوم السبت: «نحن على علم بالتقارير ونجري تحقيقاً فيها. القوات الأميركية لا تستهدف المدنيين عشوائياً، على عكس النظام الإيراني».

وحسب التقارير، فإن من الضحايا لاعبات كرة طائرة كنَّ يتدربن داخل الصالة، كما وثَّقت وسائل إعلام محلية مقتل أطفال كانوا في المدرسة، ما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة الهجوم ودقة الأسلحة المستخدمة.

بالإضافة إلى الصالة الرياضية والمدرسة، يُحتمل أن يكون موقع ثالث قد استُهدف في الهجوم.

وذكرت تقارير نشرتها صحيفة «التلغراف» ووسائل إعلام أخرى، أن مركزاً ثقافياً قد استُهدف، ولكن لم يتسنَّ التحقق من ذلك بشكل مستقل.


تقرير: ترمب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: ترمب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ عملية عسكرية معقدة لاستخراج نحو ألف رطل (450 كيلوغراماً) من اليورانيوم من داخل إيران، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون، في خطوةٍ تنطوي على مخاطر كبيرة، وقد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية لأيام.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين قولهم إن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، وإنه يدرس المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأميركيون. لكن الرئيس الأميركي لا يزال منفتحاً على الفكرة عموماً، وفقاً للمسؤولين؛ لأنها قد تساعد في تحقيق هدفه الرئيسي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ووفق مصدر مُطّلع، فقد حثّ ترمب مستشاريه على الضغط على إيران للموافقة على تسليم المواد النووية كشرط لإنهاء الحرب. وأوضح، في محادثاته مع حلفائه السياسيين، أن الإيرانيين لا يمكنهم الاحتفاظ بهذه المواد، وناقش إمكانية الاستيلاء عليها بالقوة، إذا لم تُسلّمها إيران على طاولة المفاوضات.

ومساء أمس الأحد، صرّح ترمب، للصحافيين، بأن على إيران أن تُطيع مطالب الولايات المتحدة وإلا «فلن تكون لها دولة». وفي إشارة إلى اليورانيوم الإيراني، قال الرئيس الأميركي: «سيُعطوننا الغبار النووي».

وقبل أن تشن إسرائيل والولايات المتحدة سلسلة غارات جوية على إيران، في يونيو (حزيران) من العام الماضي، كان يُعتقد أن البلاد تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، ونحو 200 كيلوغرام من المواد الانشطارية بنسبة 20 في المائة، والتي يمكن تحويلها بسهولة إلى يورانيوم عالي التخصيب بنسبة 90 في المائة يُستخدم في الأسلحة.

وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، بأنه يعتقد أن اليورانيوم موجود بشكل رئيسي في موقعين من المواقع الثلاثة التي هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو، وهما نفق تحت الأرض في المجمع النووي بأصفهان، ومَخزن في نطنز. وقال خبراء إن الإيرانيين يمتلكون أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، ولديهم القدرة على إنشاء موقع تخصيب تحت الأرض.

«عملية معقدة وخطيرة»

وقال ضباط عسكريون أميركيون سابقون وخبراء إن أي خطوة للاستيلاء على اليورانيوم بالقوة ستكون معقدة وخطيرة، وتُصنَّف ضمن أصعب العمليات التي أمر بها ترمب.

وقد تُؤدي هذه العملية المحتملة، التي يُرجَّح أن تُثير رداً إيرانياً، إلى إطالة أمد الحرب إلى ما هو أبعد من الإطار الزمني الذي حدّده فريق ترمب علناً، والذي يتراوح بين 4 و6 أسابيع.

وسيتطلّب الأمر من فِرق من القوات الأميركية التوجّه جواً إلى المواقع، مُعرّضة، على الأرجح، لنيران صواريخ أرض-جو وطائرات مُسيّرة إيرانية. وبمجرد وصول القوات المقاتِلة إلى الموقع، ستحتاج إلى تأمين محيطه، لتمكين المهندسين المزوَّدين بمُعدات الحفر من البحث بين الأنقاض والتحقق من إمكانية وجود ألغام وفخاخ متفجرة.

ومن المرجح أن يتولى عملية استخراج المواد فريق عمليات خاصة من النخبة، مدرب تدريباً خاصاً على إزالة المواد المُشعة من مناطق النزاع.

ويُعتقد أن اليورانيوم عالي التخصيب موجود فيما بين 40 و50 أسطوانة خاصة تشبه أسطوانات الغوص. ويجب وضعها في حاويات نقل؛ لحمايتها من الحوادث.

وقال ريتشارد نيفيو، الباحث البارز في جامعة كولومبيا والمفاوض النووي السابق مع إيران، إن هذا العدد قد يملأ عدة شاحنات.

وفي حال عدم توفر مَهبط طائرات، سيلزم إنشاء مَهبط مؤقت لنقل المُعدات وإخراج المواد النووية. وقال الخبراء إن العملية برُمتها ستستغرق أياماً، أو حتى أسبوعاً لإتمامها.

تسليم اليورانيوم طوعاً

في المقابل، يبقى الخيار الدبلوماسي مطروحاً، حيث تُفضّل واشنطن أن توافق إيران طوعاً على تسليم اليورانيوم، لتجنب المخاطر العسكرية.

وسبق للولايات المتحدة أن سحبت اليورانيوم المخصب من دول أجنبية في عملية نقل سلمية.

ففي عام 1994، سحبت الولايات المتحدة اليورانيوم من كازاخستان في عملية أُطلق عليها اسم «مشروع سافاير». وفي عام 1998، شاركت الولايات المتحدة وبريطانيا في عملية لسحب يورانيوم عالي التخصيب من مُفاعل بالقرب من تبليسي، عاصمة جورجيا، ونُقل إلى مجمع نووي في أسكوتلندا.


رئيس وزراء أستراليا يطالب ترمب بتوضيح أهداف الحرب على إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يطالب ترمب بتوضيح أهداف الحرب على إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم الاثنين، إنه يريد مزيداً من الوضوح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن أهداف الحرب الجارية في إيران.

وقال ألبانيزي، رداً على سؤال حول رأيه في كيفية إدارة ترمب الحرب: «أريد أن أرى مزيداً من الوضوح بشأن أهداف الحرب، وأريد أن أرى تهدئة للوضع».

وأسفرت ضربة إسرائيلية، في بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي حلَّ محله ابنه مجتبى.

واتسعت رقعة الحرب إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف، وتسبَّب في أكبر اضطراب، على الإطلاق، في إمدادات الطاقة، وأثّر على الاقتصاد العالمي.

كانت أستراليا قد استبعدت إرسال سفن حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.