«غوانتانامو»: رابع قاضٍ عسكري يتقاعد في قضية «هجمات سبتمبر»

الإدانة فيها تحمل «الإعدام»

العقيد ماثيو فيتزغيرالد (الجيش الأميركي)
العقيد ماثيو فيتزغيرالد (الجيش الأميركي)
TT

«غوانتانامو»: رابع قاضٍ عسكري يتقاعد في قضية «هجمات سبتمبر»

العقيد ماثيو فيتزغيرالد (الجيش الأميركي)
العقيد ماثيو فيتزغيرالد (الجيش الأميركي)

تقاعد القاضي الرابع في القضية طويلة الأمد بشأن «هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001»، التي يُحتجز المتهمون فيها بمعتقل «غوانتانامو»، وتولى القاضي العسكري الأعلى المسؤولية عن القضية بنفسه، الاثنين.

برج مراقبة البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة «غوانتانامو» الأميركية في جزيرة كوبا... يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب)

ولم يتضح بعد ما إذا كان العقيد ماثيو إس. فيتزغيرالد، القاضي العسكري الأعلى، سيعقد جلسات في القضية، التي تحمل الإدانةُ فيها عقوبةَ الإعدام، أم سيكتفي بإدارتها بشكل مؤقت كما فعل قضاة عسكريون سابقون. ومن المقرر أن تكون الجلسة المقبلة في 14 يوليو (تموز) المقبل.

وجاء في إشعار، صدر الاثنين، أن العقيد فيتزغيرالد سيحل محل العقيد ماثيو إن. ماكول، الذي تولى هذا الدور منذ صيف 2021 حتى تقاعده حديثاً. ويترأس العقيد فيتزغيرالد كذلك قضية تفجير المدمرة «كول»، التي تشكل القضية الجنائية الكبرى الأخرى في «غوانتانامو»، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الاثنين.

وكان العقيدان ماكول وفيتزغيرالد في كلية الحقوق وقت وقوع «هجمات 11 سبتمبر»، التي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص في نيويورك وبنسلفانيا ومقر البنتاغون.

ووُجهت اتهامات إلى 5 رجال في القضية كانوا اعتُقلوا بين عامي 2002 و2003، لكنهم احتُجزوا في سجون سرية تابعة لـ«وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)» حتى نُقلوا إلى غوانتانامو عام 2006؛ مما يعدّ أحد أسباب التأخير الطويل في بدء المحاكمة.

معتقل في «غوانتانامو» مقيد من قدميه إلى أرضية الغرفة خلال حضوره دروساً لتطوير المهارات عام 2010 (رويترز)

وخلال مدة إشرافه على القضية، ترأس العقيد ماكول جلسات استماع لتقصي الحقائق بشأن تعرض المتهمين للتعذيب، وكيفية التعامل مع الأدلة السرية، وأصدر قرارات مهمة أدت إلى تقسيم القضية إلى 3 مسارات منفصلة.

وفي سبتمبر 2023، فُصلت قضية رمزي بن الشيبة، وهو أحد المتهمين الرئيسيين، بعد أن خلص فريق طبي عسكري معني بالصحة النفسية إلى أنه غير مؤهل عقلياً للمثول أمام المحكمة. وفي أبريل (نيسان) الماضي، استبعد العقيد ماكول شهادة مُدينة أدلى بها متهم رئيسي آخر، هو عمار البلوشي، عادّاً أنها جاءت مشوبة بالتعذيب، وأنه لا يجوز قبولها في المحاكمة؛ مما حرم الادعاء دليلاً أساسياً.

كما أقر العقيد ماكول بصحة «اتفاقات الإقرار بالذنب»، التي أبرمها المتهمون الثلاثة الآخرون: خالد شيخ محمد، ووليد بن عطاش، ومصطفى الهوساوي. وأيّدت محكمة الاستئناف العسكرية قراره العام الماضي، ويسعى الادعاء في الوقت الراهن إلى إلغاء هذه «الاتفاقات» أمام محكمة فيدرالية.

معتقل داخل معسكر «دلتا» في «غوانتانامو»... (متداولة)

أما القضية المطروحة الآن، فهي بشأن ما إذا كان وزير الدفاع السابق، لويد جيه. أوستن، قد تصرف بعد فوات الأوان وتجاوز سلطاته عندما ألغى «الاتفاقات الثلاثة» في صيف عام 2024، بعد يومين فقط من توقيعها من قبل مسؤول كبير في البنتاغون.

وكان العقيد ماكول قد أرجأ تقاعده مرتين لمساعدة القضية على الوصول إلى مرحلة المحاكمة. وقد تقاعد اثنان من القضاة الثلاثة الآخرين كذلك في أثناء توليهم القضية، بينما ترك أحدهم المنصب ليتولى منصباً قيادياً في مشاة البحرية.

يذكر أنه جرى تعيين قضاة عسكريين آخرين للإشراف على القضية، لكن معظمهم كانوا من القضاة العسكريين الأعلى الذين عينوا أنفسهم قضاة مؤقتين إلى حين وصول القاضي التالي.


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

خاص معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية الأميركية، سلّطت نتائج استطلاع للرأي الضوء على مدى اهتمام الناخبين الأميركيين بمواقف المرشحين من قضية التدخل العسكري في الشرق الأوسط. فقد أظهر استطلاع أجرته وكالة «إبسوس» بالتعاون مع قناة «الشرق» أن «موقف المرشح من التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط» يحضر ضمن حسابات الاختيار الانتخابي لدى 57 في المائة من البالغين الأميركيين المستطلعة آراؤهم.

وأُجري الاستطلاع بين 9 و11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، على عيّنة من 1020 بالغاً أميركياً.

وكشف الاستطلاع أن 55 في المائة من الناخبين يؤيدون «إلزام الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس قبل بدء عمل عسكري ضد دولة أخرى»، باستثناء «الرد على هجوم يستهدف الولايات المتحدة أو قواتها المسلحة»؛ ويعارض 15 في المائة ذلك. ويظهر الاستطلاع أن 33 في المائة يؤيدون «إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل في إطار اتفاق سلام».


مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
TT

مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

أعلنت شرطة ولاية أوهايو الأميركية، الاثنين، أن إطلاق نار في مجمع سكني أسفر عن مقتل شخص واحد، نافية تقارير أولية عن استهداف مسجد قريب منه.

وكانت وكالة فيدرالية أفادت أن عناصرها استجابوا لحادث إطلاق نار في مسجد بمدينة كولومبوس في الولاية، قبل أن توضح الشرطة أن الواقعة لا علاقة لها بالموقع الديني، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرقيب جيمس فوكوا من شرطة مدينة كولومبوس لصحافيين: «هذا لم يكن هجوماً على المسجد». وأضاف: «هناك عدة أشخاص في مجمع سكني نشب بينهم نزاع غير معروف الأسباب».

وتابع: «لا نريد التسرع في إطلاق الأحكام، لكن الأمر الفائق الأهمية هو أن حادث إطلاق النار هذا لم يكن بأي حال من الأحوال هجوماً على المسجد نفسه». وأضاف أن شخصاً واحداً توفي متأثراً بما بدا أنه جرح ناجم عن طلق ناري.

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

وذكر مكتب «الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات» في مدينة كولومبوس، في وقت سابق على منصة «إكس»، أنه «سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات فور توفرها».

وقالت متحدثة باسم المكتب، في تصريح لاحق، إن معلومات أولية أشارت إلى أن مشاركين في جنازة كانوا يغادرون مسجد الرحمة «حين أُطلقت أعيرة نارية، وفق تقارير، من قبل عدد غير محدد من الأشخاص». وأضافت: «تأكدت وفاة شخص واحد».

وتُعد حوادث إطلاق النار الدامية أمراً شائعاً في الولايات المتحدة التي تجيز قانونياً امتلاك الأسلحة النارية.


ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه منفتح على المشاركة في اجتماع ثلاثي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه يمكن أن يركز هذا الاجتماع على نزع السلاح النووي.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) قد «طُرح للنقاش»، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الروسي اقترح على نظيرَيه الأميركي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة «أبيك» المقررة في شينزن يومَي 18 و19 نوفمبر.

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بموسكو (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء». لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا «من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم، أمر مستحيل».

من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل الاثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال: «لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه يعتقد أن شخصا آخر غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌هو من ‌ينبغي ​أن ‌يتولى ⁠التفاوض ​نيابة عن كييف ⁠لإنهاء الحرب مع روسيا.وأضاف للصحافيين «ربما حان الوقت لكي يكلف ⁠زيلينسكي شخصا آخر بالتفاوض».وأكد ⁠أن ⁠الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأنه سيدرس السماح للأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية ​المؤقتة ​حتى انتهاء الحرب.