«عملية غوانتانامو» لاحتجاز المهاجرين احتجزت أقل من 500 معتقل

مضى عليها 3 أشهر ولم يُحتجز أي منهم في خيام

تجمُّع المهاجرين في قاعدة «غوانتانامو»... (نيويورك تايمز)
تجمُّع المهاجرين في قاعدة «غوانتانامو»... (نيويورك تايمز)
TT

«عملية غوانتانامو» لاحتجاز المهاجرين احتجزت أقل من 500 معتقل

تجمُّع المهاجرين في قاعدة «غوانتانامو»... (نيويورك تايمز)
تجمُّع المهاجرين في قاعدة «غوانتانامو»... (نيويورك تايمز)

لم تتوسع العملية التي مضى عليها ثلاثة أشهر، لتحقيق رؤية الرئيس ترمب بإيواء 30 ألف شخص في القاعدة البحرية الأميركية في غوانتانامو.

وصلت أول رحلة عسكرية تُقلّ مهاجرين محتجزين من دون وثائق إلى خليج غوانتانامو 4 فبراير 2025 (رويترز)

كانت إدارة ترمب قد نصبت عشرات الخيام لإيواء المهاجرين في القاعدة، لكنها بدأت بإزالة الكثير منها في أوائل أبريل (نيسان) الماضي. وشرعت القوات العسكرية الأميركية في إزالة بعض الخيام التي نصبتها على عجل في زاوية خالية من القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو في كوبا، وذلك بعد ثلاثة أشهر من إصدار الرئيس ترمب الأمر بالاستعداد لإيواء ما يصل إلى 30 ألف مهاجر في القاعدة. ولم يتم إيواء أي مهاجر في الخيام، ولم تحدث أي زيادة في أعداد المهاجرين.

ويوم الاثنين، كانت العملية تؤوي 32 مهاجراً فقط، في مبانٍ تم إنشاؤها منذ سنوات. وقد تم احتجاز ما مجموعه 497 مهاجراً هناك لأيام أو أسابيع فقط، حيث تستخدم إدارة الهجرة والجمارك القاعدة محطةً مؤقتةً لاحتجاز أعداد صغيرة من المحتجزين الذين تقرر ترحيلهم.

وبدلاً من ذلك، توصلت وزارتا الأمن الداخلي والدفاع الأميركيتين إلى اتفاق لإيواء العشرات، وليس الآلاف، من المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في قاعدة غوانتانامو في أي يوم من الأيام. ولم يتم الكشف عن التكاليف الكاملة لتلك العملية.

ويقول الجيش الأميركي إنه بإمكانه تحويل وتوسيع نطاق عمليات المهاجرين في غوانتانامو، حسب الحاجة. لكنَّ قرار تفكيك بعض الخيام على الأقل يدل على أن وزارتي الدفاع والأمن الداخلي لا تخططان حالياً لإيواء عشرات الآلاف من المهاجرين في القاعدة، كما تصور الرئيس.

وقد تم جرد الخيام والأسرّة التي كانت بمثابة خلفية للزيارة رفيعة المستوى التي قامت بها كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي، في 7 فبراير (شباط) من العام الجاري، وتم تخزينها لاستخدامها المحتمل في المستقبل، وفقاً لمسؤول في وزارة الدفاع، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لأن مهمة الرئيس المتعلقة بالمهاجرين تعد حساسة من الناحية السياسية.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، كان فريق العمل المسؤول عن احتجاز المهاجرين في خليج غوانتانامو يحتجز 32 مهاجراً في انتظار الترحيل، وكان لديه نحو 725 موظفاً، أغلبهم من قوات الجيش ومشاة البحرية بالزي الرسمي، مع 100 موظف من إدارة الهجرة والجمارك كضباط أمن أو متعاقدين.

وهذا يعني أكثر من 22 فرداً عسكرياً بالزي الرسمي وعاملين في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك لكل مهاجر.

عندما زارها وزير الدفاع بيت هيغسيث، في فبراير الماضي، قالت وزارة الدفاع إن عدد أفراد قوة العمل يبلغ 1000 موظف من الجيش ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك. ومنذ ذلك الحين، قدّرت وزارة الدفاع أنها أنفقت نحو 40 مليون دولار في الشهر الأول من عملية الاحتجاز، بما في ذلك 3 ملايين دولار على الخيام التي لم تُستخدم قط.

وصلت أول رحلة عسكرية تُقلّ مهاجرين محتجزين من دون وثائق إلى خليج غوانتانامو 4 فبراير 2025 (رويترز)

وقد وصفها الديمقراطيون في الكونغرس ومنتقدون آخرون للعملية بأنها مضيعة لأموال دافعي الضرائب والموارد العسكرية، لأن إيواء المهاجرين في منشآت أميركية أقل تكلفة من ذلك بكثير.

في رسالة يوم الجمعة، طلب السيناتور غاري بيترز، من ميشيغان، والسيناتور أليكس باديلا، من كاليفورنيا، من الرئيس ترمب أن يصدر الأمر بمراجعة العملية من إدارة الكفاءة الحكومية، بحثاً عن الاحتيال أو الهدر أو سوء السلوك. وكتب السيناتوران: «في حين لا يختلف أحد على ضرورة ترحيل المجرمين العنيفين، إلا أن هذه المهمة تجري تحت سلطة قانونية مشكوك فيها، وتقوض الإجراءات القانونية الواجبة، ومكلِّفة بشكل غير مستدام -مما يهدر ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب».

وقال أعضاء مجلس الشيوخ إنه خلال زيارة قاموا بها إلى غوانتانامو في مارس (آذار) الماضي، قيل لهم إن الخيام لا تفي بمعايير الاحتجاز، وإنه لا توجد خطط لاستخدامها لاحتجاز أي مهاجرين.

وقد شهد أحد كبار القادة العسكريين مؤخراً أنه لأجل إيواء 30 ألف مهاجر هناك في خيام، سوف يتعين على وزارة الدفاع حشد أكثر من 9000 جندي أميركي هناك.

جندي واحد لكل 3 مهاجرين

وسوف تشمل التكاليف إطعام وإيواء القوات ونقلهم إلى هناك. وكان الهدف من هذه النسبة -المتمثلة في جندي واحد لكل 3 أو 4 مهاجرين- هو التعامل مع مهاجرين مثل أولئك الذين تم إيواؤهم في قاعدة غوانتانامو في التسعينات: مواطنون هايتيون وكوبيون تم اعتراضهم في البحر في أثناء محاولتهم الوصول إلى الولايات المتحدة.

وقد تعامل نموذج التسعينات مع معسكرات الخيام على أنها مهمة إنقاذ إنسانية، وليست عملية ترحيل لإنفاذ القانون، وقال مسؤولون دفاعيون إنه يمكن استخدامها مرة أخرى لأسباب مماثلة.

لكن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في 7 مارس الماضي بين ممثلي وزارتي الدفاع و الأمن الداخلي، لتنفيذ أمر ترمب، تحدد المهاجرين الذين يمكن احتجازهم هناك على أنهم مختلفون تماماً عن العائلات التي تم إيواؤها هناك في التسعينات. فالاتفاق الحالي يُعرّف المؤهلين للاحتجاز في غوانتانامو بأنهم «الأجانب غير الشرعيين الذين لهم صلة بمنظمة إجرامية عابرة للحدود الوطنية أو نشاط إجرامي في مجال المخدرات». وتعدهم إدارة ترمب عنيفين، على الرغم من أن هذا الوصف يستند إلى توصيف إدارة الهجرة والجمارك، وليس إلى إدانات جنائية. واتفق الجانبان على أن وزارة الأمن الداخلي هي المسؤولة عن جميع عمليات النقل والإفراج والإبعاد.

ونشرت الوثيقة لأول مرة شبكة «سي بي إس نيوز». ومن بين 497 رجلاً محتجزين هناك منذ 4 فبراير، كان هناك 178 فنزويلياً جرى نقلهم جواً إلى قاعدة «سوتو كانو» الجوية في هندوراس على متن طائرات فنزويلية.

وفي 23 أبريل، توقفت طائرة ترحيل مستأجرة قادمة من تكساس في قاعدة غوانتانامو، وكانت تُقل مواطناً فنزويلياً واحداً قبل أن تنقل 174 مواطناً مُرحّلاً من الرجال والنساء إلى قاعدة «سوتو كانو» الجوية. في ذلك اليوم، كان 42 مهاجراً آخر من جنسيات غير معروفة محتجزين في قاعدة غوانتانامو، وفقاً لأشخاص مطلعين على عملية النقل لم تصرّح لهم إدارة الهجرة والجمارك بمناقشة الأمر.

وكان هناك 93 آخرون من نيكاراغوا قد أُعيدوا إلى وطنهم على متن رحلات جوية أميركية مستأجرة في 3 و 16 و 30 أبريل.

وعلى صعيد منفصل، تقوم محكمة فيدرالية بمراجعة رحلتين عسكريتين في 31 مارس و 13 أبريل ربما تكونان قد نقلتا الفنزويليين المحتجزين في قاعدة غوانتانامو إلى السلفادور، فيما يعد تحدياً لأمر قضائي يمنع وزارة الأمن الداخلي من ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة من دون إعطاء المهاجرين أو محاميهم إشعاراً كافياً.

وصرحت ترينا ريلموتو، المديرة التنفيذية للتحالف الوطني للتقاضي بشأن الهجرة والمحامية في القضية، بأن الأمر يتطلب أيضاً أن يُمنح المرحَّلون المحتملون فرصة للدفاع عن أنهم سوف يتعرضون للخطر بسبب الترحيل إلى تلك الدولة الثالثة. وقد تم تسليط الضوء على هذه القضية من خلال اتفاق بين حكومتي الولايات المتحدة والسلفادور لسجن المُرحّلين الفنزويليين في السلفادور مقابل أجر، ولكن بصفة أساسية خدمةً للرئيس ترمب.

وتجادل وزارة العدل بأن رحلة 31 مارس كانت عملية عسكرية نفَّذتها وزارة الدفاع، وليست وزارة الأمن الداخلي، ومن ثم فهي خارج نطاق أمر القاضي.

وقد أمر القاضي، براين إي. مورفي، من المحكمة الجزئية الفيدرالية في ولاية ماساتشوستس، الحكومة بالكشف عن معلومات معينة حول الرحلات الجوية للمحامين المدافعين عن الحماية القانونية للمهاجرين.

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
TT

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن «رجلين من إرهابيي المخدرات قُتلا» في «ضربة قتالية مميتة» على سفينة، أشارت الولايات المتحدة إلى أنها «تعبر على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات في شرق المحيط الهادئ وتنخرط في عمليات تهريب مخدرات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر مراراً خلال الأشهر القلائل الماضية بتنفيذ هجمات على قوارب في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مشيراً إلى جهود وقف عمليات تهريب المخدرات العابرة للحدود.

ويقول منتقدون إن الهجمات المميتة في المياه الدولية تنتهك القانون الدولي. وبحسب الأرقام الرسمية، فقد قُتل أكثر من 160 شخصاً بالفعل.


استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».