ماسك يترك منصبه في وزارة كفاءة الحكومة بنهاية مايو

ترمب يلمّح إلى انتهاء عملها بعد غضب متزايد من ناخبيه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)
TT

ماسك يترك منصبه في وزارة كفاءة الحكومة بنهاية مايو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيلون ماسك (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما تردد خلال الأسبوع الماضي حول نية الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، ترك منصبه بوصفه موظفاً حكومياً يرأس «وزارة كفاءة الحكومة»، بنهاية مايو (أيار) المقبل، كما لمّح إلى احتمال انتهاء عمل الوزارة قبل الموعد النهائي المقرر في 4 يوليو (تموز) 2026، حينما تحتفل الولايات المتحدة بعيد الاستقلال الـ250، وقبل بدء حملة الانتخابات النصفية.

وقال ترمب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إنه يعتقد أن ماسك «حقق هدفه المعلن بخفض الإنفاق الحكومي بمقدار تريليون دولار ضمن الإطار الزمني الذي تم تحديده بحلول نهاية شهر مايو».

وسُئل عن استمرار «وزارة كفاءة الحكومة (DOGE)» من دون ماسك، فأجاب: «يمكنني أن أقول هذا، إن العديد من الأشخاص الذين يعملون مع (دودج) هم سكرتارية ورؤساء لوكالات مختلفة وقد تعلموا الكثير». وأضاف: «أعتقد أن بعضهم قد يحاول إبقاء الأشخاص الذين يتابعون عمل وزارة كفاءة الحكومة، لكن في مرحلة معينة أعتقد أن هذا سينتهي».

وأشار خلال توقيع أمر تنفيذي مساء الاثنين إلى «كفاءة إيلون ماسك»، وقال إنه شخص رائع ويدير شركة كبيرة، ولذا سيعود في مرحلة ما. إنه يرغب في ذلك، وسأحتفظ به طالما أستطيع لكن لا بد له أن يرحل».

وتشير مصادر بالبيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب يتطلع بالفعل إلى «إيقاف عمل وزارة كفاءة الحكومة التي أثارت الكثير من الجدل والغضب خلال الشهرين الماضيين وأصبحت مهامها غير مرغوب فيها بشكل متزايد بين الناخبين المؤيدين له. وقد اضطر إلى الدفاع مراراً عن مهمتها التي أثرت على الناخبين في بعض معاقل الجمهوريين، بينما كان يروج لما ستحققه الزيادات الحادة في التعريفات الجمركية، من فوائد للشركات الصغيرة والاقتصاد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصديقه المقرب ماسك (أ.ب)

وأكدت المصادر أن ترمب «تحدث أخيراً عن استيائه من ماسك، وطالبه بتبني نهج أكثر حرصاً، واستخدام ما سمّاه مشرطاً جراحياً بدلاً من (منشار كهربائي) في تسريح الموظفين وتقليص الإنفاق. وتزامن ذلك مع التشكيك في اتهامات وزارة كفاءة الحكومة بوقوع حوادث هدر واحتيال في وزارات ووكالات مختلفة، والقلق البالغ الذي آثار مخاوف الأميركيين من خطط مراجعة برنامج الضمان الاجتماعي، الذي وصفه ماسك بأنه أكبر برنامج للاحتيال وهدر الأموال».

أسباب الرحيل

وكشف ماسك عن نيته في ترك وظيفته الحكومية خلال تصريحاته في ولاية ويسكونسن يوم الأحد الماضي، وقال إن «البقاء في هذه الوظيفة يكلفني الكثير وما يحاول الآخرون فعله هو الضغط عليّ وعلى شركة (تسلا) للتوقف عما أقوم به، وقد انخفضت بالفعل أسهمي في (تسلا) وأسهم كل مَن يملكها إلى النصف، وهي مشكلة كبيرة». وحينما سُئل عن فترة عمله - التي امتدت لـ130 يوماً بموجب تعيين فيدرالي مؤقت تنتهي بنهاية شهر مايو - قال ماسك: «أعتقد أننا سنكون قد أنجزنا معظم العمل المطلوب منا لخفض العجز لما يعادل تريليون دولار وكان هدفنا هو تقليل الهدر والاحتيال بمقدار 4 مليارات دولار يومياً وقد نجحنا في ذلك».

وأثارت تصريحات ماسك التساؤلات حول الدافع وراء قراره بترك المنصب بخاصة مع الدعم القوي والصارم الذي يقدمه الرئيس ترمب له ولوزارة كفاءة الحكومة وسرت تسريبات أن السبب وراء نية ماسك ترك منصبه قد تكون غضب المشرعين في الكونغرس الأميركي من أي محاولات من قبل ماسك لتقليص امتيازاتهم المالية. وكان ماسك قد أعلن بالفعل أنه سيستهدف أعضاء الكونغرس الذين وصفهم بأنهم «أثرياء بشكل غريب»، وقال رداً على تلك التسريبات خلال تصريحاته في ولاية ويسكونسن: «لا يتعلق الأمر بهذا بشكل مباشر، لكن دعوني أقول فقط إن هناك الكثير من أعضاء الكونغرس أثرياء بشكل غريب، وأنا أحاول فقط ربط النقاط ومعرفة كيف أصبحوا أثرياء بهذا الشكل».

ماسك والاستخبارات

إيلون ماسك يتحدث في ولاية ويسكونسن (أ.ف.ب)

تكهنات أخرى أشارت إلى أن السبب هو ما تردد عن زيارة إيلون ماسك لوزارة الدفاع الأميركية، واطلاعه على خطط الوزارة في توجيه ضربات ضد الصين وخطط الحرب الأميركية. وأشارت تسريبات أخرى إلى زيارة ماسك لمقر وكالة المخابرات المركزية الأميركية يوم الاثنين لإجراء محادثات حول كفاءة الحكومة، حيث التقى مديرها جون راتكليف ونائب المدير مايكل إليس ومجموعة من كبار المسؤولين في الوكالة، ودارت النقاشات حول الإجراءات التي نفذها ماسك مع مسؤولي وزارة كفاءة الحكومة في وكالات مثل «الوكالة الأميركية للتنمية»، وفي وزارة الطاقة، وفي وزارات ووكالات أخرى، و«الطرق التي يمكن تطبيقها بشكل مدروس في وكالة الاستخبارات المركزية».

وقالت مصادر مطلعة على الاجتماع إنه تم تشكيل فريق داخلي يضم مسؤولين محترفين لتنفيذ الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب حول خفض الإنفاق. وشدد مسؤولون على أن وكالة الاستخبارات «لم تقدم إحاطة استخباراتية إلى ماسك وإنما شرحت له كيف أنها تعد وكالة فريدة في عملها مقارنة بالوكالات الحكومية الأخرى.

وتعرض ماسك لانتقادات لاذعة وحملات تشكيك وخرجت ضده وضد شركاته، خاصة «تسلا» للسيارات الكهربائية، مظاهرات في ولايات عدة، بسبب النهج القاسي الذي اتبعه في تقليص القوى العاملة الفيدرالية واستهداف العديد من الوكالات الفيدرالية؛ من أبرزها «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» وعدد من الوكالات الإعلامية والمؤسسات البحثية التي وافق الكونغرس على تمويلها مثل «معهد السلام الأميركي»... وبلغ عدد الموظفين الذين تم تسريحهم أكثر من 2 مليون موظف فيدرالي.

متظاهرون خارج صالة عرض «تسلا» في مدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا ضد ماسك (أ.ب)

وقد أدى عمل إيلون ماسك في تسريح الآلاف من العمال الفيدراليين إلى سلسلة من الدعاوى القضائية التي رفعها موظفون فيدراليون وجماعات ومنظمات نقابية اتهموه فيها بانتهاك الدستور الأميركي، واعتبروا ماسك غير مؤهل للقيام بهذه الخطوات لأنه ليس مسؤولاً تم اعتماد اختياره في منصبه من قبل المشرعين بمجلس الشيوخ.

ويوجد عدد غير قليل من الدعاوى القضائية ضد الوزارة بسبب اقتحامها وكالات حكومية وحصولها على بيانات مالية وشخصية حساسية لملايين الأميركيين مثل مصلحة الضرائب الأميركية ووزارة الخزانة الأميركية. وفرض القضاة قيوداً على هذا الوصول إلى المعلومات الحساسة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «كوينيياك» يوم الاثنين أن أكثر من نصف الناخبين يعتقدون أن ماسك يلحق الضرر بالولايات المتحدة.

مظاهرات واحتجاجات

متظاهرون أغلقوا صالة عرض «تسلا» في مانهاتن احتجاجاً على ماسك (د.ب.أ)

وانتشرت المظاهرات والاحتجاجات ضد ماسك وشركة «تسلا»، واقتحم متظاهرون صالات ومعارض ومصانع الشركة في عدد كبير من الولايات على مدى الأسابيع الماضية، وقام المتظاهرون بأعمال تخريب وإلقاء قنابل حارقة، وتدمير واجهات أكثر من 200 صالة عرض، إضافة إلى إشعال الحرائق في السيارات. وانطلقت حملات تطالب مالكي سيارات «تسلا» من المواطنين بالتخلص من سياراتهم من أجل خفض قيمة أسهم الشركة في أسواق المال.

وبالفعل خسرت شركة «تسلا» أكثر من ثلث قيمتها خلال الربع الأول من العام الحالي، كما أشارت تقارير إلى أن القيمة الصافية لثروة ماسك انخفضت بنحو 121 مليار دولار منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ووصفت وزيرة العدل بام بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل هذه الحوادث بأنها «إرهاب محلي»، وتوعدا بملاحقة المتظاهرين والمسؤولين عن أعمال التخريب وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة

طغى عدم اليقين على آفاق استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في وقف ناقلة نفط ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران )
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.


فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.